«حماس» تعلّق عمليات الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين «حتى إشعار آخر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يتهم الحركة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار

صورة ملتقطة في 8 فبراير 2025 في دير البلح بقطاع غزة خلال تسليم كتائب القسام لرهائن إسرائيليين للصليب الأحمر ضمن صفقة التبادل (رويترز)
صورة ملتقطة في 8 فبراير 2025 في دير البلح بقطاع غزة خلال تسليم كتائب القسام لرهائن إسرائيليين للصليب الأحمر ضمن صفقة التبادل (رويترز)
TT

«حماس» تعلّق عمليات الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين «حتى إشعار آخر»

صورة ملتقطة في 8 فبراير 2025 في دير البلح بقطاع غزة خلال تسليم كتائب القسام لرهائن إسرائيليين للصليب الأحمر ضمن صفقة التبادل (رويترز)
صورة ملتقطة في 8 فبراير 2025 في دير البلح بقطاع غزة خلال تسليم كتائب القسام لرهائن إسرائيليين للصليب الأحمر ضمن صفقة التبادل (رويترز)

أعلنت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، اليوم (الاثنين)، تعليق عمليات الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين «حتى إشعار آخر»، بسبب «استمرار انتهاكات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار».

وقالت الكتائب في بيان: «راقبت قيادة المقاومة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية انتهاكات العدو وعدم التزامه ببنود الاتفاق؛ من تأخير عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة، واستهدافهم بالقصف وإطلاق النار في مختلف مناطق القطاع، وعدم إدخال المواد الإغاثية بكافة أشكالها بحسب ما اتفق عليه، في حين نفذت المقاومة كل ما عليها من التزامات».

وأضافت: «وعليه سيتم تأجيل تسليم الأسرى الصهاينة الذين كان من المقرر الإفراج عنهم يوم السبت القادم حتى إشعار آخر، ولحين التزام الاحتلال وتعويض استحقاق الأسابيع الماضية وبأثر رجعي».

وشددت «كتائب القسام» على التزامها ببنود اتفاق وقف إطلاق النار «ما التزم بها الاحتلال».

تعطيل البروتوكول الإنساني

من جهته، قال القيادي في «حماس» أسامة حمدان إن قرار الحركة بتأجيل تسليم الأسرى الإسرائيليين جاء نتيجة تعطيل كيان الاحتلال الإسرائيلي 90% من البروتوكول الإنساني.
وأضاف حمدان في تصريحات نقلها تلفزيون «الأقصى» الفلسطيني «طالبنا الوسطاء بالضغط على الاحتلال لتنفيذ كامل اتفاق وقف إطلاق النار ولكنه لم يستجب، فكان لا بد من موقف للمقاومة نتيجة التعنت الإسرائيلي».
وشدد حمدان على أن «حماس»: «ستلتزم باتفاق وقف إطلاق النار حال التزام إسرائيل به».

الجيش الإسرائيلي يتأهب

بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إعلان حركة «حماس» التوقف عن إطلاق سراح الرهائن يمثل انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وإنه أمر الجيش بأن يكون في أعلى مستوى من الاستعداد في غزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز».

وقال مصدران أمنيان مصريان إن الوسطاء يخشون انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد أن عبّرت «حماس» عن مخاوفها من عدم جدية إسرائيل في تنفيذ الاتفاق وإعلانها تعليق الإفراج عن الرهائن حتى إشعار آخر.

وقال مفاوضون من «حماس» إن الضمانات الأميركية لوقف إطلاق النار لم تعد قائمة في ضوء خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهجير سكان غزة من القطاع، وأرجأوا المحادثات حتى يروا إشارات واضحة على نية واشنطن مواصلة الاتفاق المؤلف من مراحل.

وحتى الآن، تم الإفراج عن خمس دفعات من الرهائن لدى «حماس» والسجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل حتى أول أمس السبت، في إطار المرحلة الأولي من الاتفاق التي تمتد 42 يوماً وتشمل الإفراج عن 33 رهينة إسرائيلية، فيما ستفرج إسرائيل خلال هذه المرحلة عن أكثر من 1890 سجيناً فلسطينياً.

ويتضمن الاتفاق ثلاث مراحل وتم التوصل إليه بين «حماس» وإسرائيل بوساطة مصرية قطرية وبدعم أميركي وبدأ تنفيذه في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تقتل 6 بينهم 5 من شرطة «حماس»

خاص فلسطينيون يعاينون الركام في مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية بمخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم السبت (أ.ب)

إسرائيل تقتل 6 بينهم 5 من شرطة «حماس»

«حماس»: ما يجري من جرائم وخروقات وتصعيد متواصل يمثل انقلاباً واضحاً على التفاهمات والاتفاقات المبرمة برعاية الوسطاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)

خاص إسرائيل استغلت ثغرات عائلية للوصول إلى قيادات في «حماس»

واجهت إسرائيل صعوبات في بداية الحرب للوصول إلى قيادات «حماس» الذين احتموا بالأنفاق أسفل الأرض، قبل أن تتغير تحركاتهم بعدما باتت تلك الأنفاق لا توفر لهم الحماية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فتى فلسطيني يقف وسط حطام مبنى دمره قصف إسرائيلي في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس» تتهم إسرائيل بالتنصل من تفاهمات التهدئة

اتهمت حركة «حماس»، اليوم السبت، إسرائيل، بخرق التفاهمات والاتفاقات الخاصة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيان يعاينان ركام مبنى بعد استهدافه بغارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة الخميس (أ.ب)

عصابات مسلحة تتصل بآلاف الغزيين لإجبارهم على إخلاء مناطقهم

وردت رسائل «واتساب»، وكذلك اتصالات من أرقام إسرائيلية، لسكان بعض المناطق في غزة، طالبتهم بإخلاء مناطق سكنهم بحجة أنه سيتم قصفها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ) p-circle

ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

حذّر نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام»، من خطر أن يصبح «الوضع الراهن» لوقف إطلاق النار غير الكامل في القطاع «وضعاً دائماً».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الإعلان عن الفائزين بعضوية بمجلس الشعب عن دوائر الحسكة وعين العرب بحلب

شخص يدلي بصوته في الحسكة (رويترز)
شخص يدلي بصوته في الحسكة (رويترز)
TT

الإعلان عن الفائزين بعضوية بمجلس الشعب عن دوائر الحسكة وعين العرب بحلب

شخص يدلي بصوته في الحسكة (رويترز)
شخص يدلي بصوته في الحسكة (رويترز)

أعلن المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب نوار نجمة وكالة الأنباء السورية (سانا) اليوم الأحد، نتائج الانتخابات في المناطق ذات الغالبية الكردية في شمال شرق سوريا لاختيار ممثلين عنها من أجل استكمال تشكيل مجلس الشعب، بينما تبقى محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية خارج العملية الانتخابية.

‏وقال نجمة إن المقاعد ذهبت إلى فرهاد أنور شاهين وشواخ إبراهيم العساف بعضوية مجلس الشعب عن ‏منطقة عين العرب بمحافظة حلب، وفوز كلٍّ من إبراهيم مصطفى العلي وعمر عيسى هايس وفصلة يوسف بعضوية مجلس الشعب عن دائرة الحسكة.

كما أعلن فوز كلٍّ من كيم حسين إبراهيم، ورضوان عثمان سيدو، وعبد الحليم خضر العلي، ومحمود ماضي العلي بعضوية مجلس الشعب عن دائرة القامشلي في محافظة الحسكة.

شمل الاقتراع، وفق (سانا)، دائرتي الحسكة والقامشلي في محافظة الحسكة، ودائرة عين العرب ذات الغالبية الكردية في ريف حلب، لاختيار تسعة أعضاء، فيما حُسم مقعدا دائرة المالكية بالتزكية بعدما ترشح شخصان فقط للمقعدين المخصصين لها.

وتأتي الانتخابات بعد اتفاق شامل بين دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية» في يناير (كانون الثاني) نصّ على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية في شمال شرق البلاد ضمن هياكل الدولة.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أثار إجراء الانتخابات في مناطق ذات غالبية كردية انتقادات أحزاب وحركات كردية عدة قالت في بيان إن آلية تشكيل المجلس «ليست في واقعها سوى عملية تعيين»، ولا تعبّر عن «الإرادة الكردية الحرة». وانتقدت حصر التمثيل الكردي بأربعة مقاعد فقط من أصل 210، مطالبة بتمثيل لا يقل عن أربعين مقعداً، على أساس أن الكرد يشكلون، وفق تقديرها، ما لا يقل عن 20 في المائة من سكان سوريا.

جانب من عملية التصويت في الحسكة (رويترز)

وكانت اللجنة العليا للانتخابات أعلنت في أكتوبر (تشرين الأول) أسماء 119 عضواً في مجلس الشعب الجديد، من أصل 140 عضواً يفترض اختيارهم عبر هيئات مناطقية، وفق آلية غير مباشرة نصّ عليها الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية. وبقي حينها 21 مقعداً شاغراً عن محافظات الحسكة والرقة والسويداء لأسباب قالت اللجنة إنها «أمنية».

ويتألف مجلس الشعب من 210 أعضاء، يُختار ثلثاهم عبر هيئات ناخبة شكّلتها لجنة عليا عيّن الرئيس أحمد الشرع أعضاءها، على أن يعيّن الشرع الثلث الباقي. ولم يُستكمل حتى الآن تعيين الأعضاء السبعين الذين يعود للرئيس اختيارهم.

وبعد ملء شواغر مقاعد شمال وشمال شرق سوريا الأحد، لا تزال ثلاثة مقاعد منتخبة مخصصة لمحافظة السويداء شاغرة. وتبقى المحافظة خارج العملية بعد أشهر من أعمال عنف دامية في يوليو (تموز)، وفي ظل استمرار التوتر بين دمشق ومرجعيات محلية، أبرزها رئيس طائفة الموحدين الدروز الشيخ حكمت الهجري الذي جدد الأسبوع الماضي تمسكه بمسار تأسيس كيان إداري مستقل في السويداء و«حق تقرير المصير» الذي «أصبح خياراً لا رجعة عنه». وقال «لا ولاية ولا قيادة على هذا الجبل إلا لمن يختاره أهله (..) نحن الأدرى بتدبير شؤوننا وإدارة منطقتنا عبر أبنائنا الشرفاء».

ويبقى تشكيل المجلس غير مكتمل أيضاً بانتظار تسمية الشرع الثلث المعيّن من أعضائه.


مقتل زوجين ورضيعهما بقصف إسرائيلي على غزة

سكان يتفقدون أنقاض مبنى دمَّره قصف جوي إسرائيلي في النصيرات (أ.ب)
سكان يتفقدون أنقاض مبنى دمَّره قصف جوي إسرائيلي في النصيرات (أ.ب)
TT

مقتل زوجين ورضيعهما بقصف إسرائيلي على غزة

سكان يتفقدون أنقاض مبنى دمَّره قصف جوي إسرائيلي في النصيرات (أ.ب)
سكان يتفقدون أنقاض مبنى دمَّره قصف جوي إسرائيلي في النصيرات (أ.ب)

قُتل 3 مواطنين من أسرة واحدة، بينهم طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً، وأُصيب آخرون، فجر اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) اليوم (الأحد)، عن مصادر طبية أفادت بـ«استشهاد المواطن محمد إبراهيم أبو ملوح (38 عاماً)، وزوجته آلاء مجدي زقلان (36 عاماً)، وطفلهما أسامة (عام واحد) وإصابة آخرين، جراء قصف طائرات الاحتلال الحربية شقة سكنية في مخيم النصيرات».

وأضافت «وفا» أن «زوارق الاحتلال الحربية تواصل إطلاق نيران رشاشاتها الثقيلة صوب شاطئ مدينة غزة».


إيران تعد «حزب الله» بشمول لبنان في «صفقة إسلام آباد»


مشيعون يحملون نعوش ضحايا قُتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)
مشيعون يحملون نعوش ضحايا قُتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)
TT

إيران تعد «حزب الله» بشمول لبنان في «صفقة إسلام آباد»


مشيعون يحملون نعوش ضحايا قُتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)
مشيعون يحملون نعوش ضحايا قُتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)

وعدت إيران، أمس، «حزب الله» بأن يكون لبنان جزءاً من صفقة إسلام آباد، حيث تبحث مع الولايات المتحدة اتفاقاً ينهي الحرب في إيران.

وقال «حزب الله»، في بيان، إن أمينه العام نعيم قاسم تلقى رسالةً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد فيها أن طهران «لن تتخلى» عن دعمه وأن أحدث مقترح لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة شدد على «إيقاف الحرب بشكل دائم ومستقر» في لبنان.

ورغم المباحثات الجارية، كثف «حزب الله» من استهدافاته للدفاعات الجوية الإسرائيلية على الحدود مع لبنان، تحسباً لتجدد الحرب. وأعلن الحزب، السبت، عن استهداف أربع منظومات للدفاع الجوي (القبة الحديدية) في موقعين عسكريين رئيسيين، غداة إعلانه استهداف منظومة أخرى.

في المقابل، كثف الجيش الإسرائيلي استهدافاته داخل الأراضي اللبنانية، وأصدر إنذارات إخلاء لـ15 بلدة في الجنوب.