«ستاندرد آند بورز» تثبّت تصنيف العراق عند «بي-/بي» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»

توقعت اتساع عجز الموازنة إلى 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025

الناس يتجولون في الموصل القديمة... وعلى خلفيتها منارة الحدباء التاريخية لمسجد النوري (د.ب.أ)
الناس يتجولون في الموصل القديمة... وعلى خلفيتها منارة الحدباء التاريخية لمسجد النوري (د.ب.أ)
TT

«ستاندرد آند بورز» تثبّت تصنيف العراق عند «بي-/بي» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»

الناس يتجولون في الموصل القديمة... وعلى خلفيتها منارة الحدباء التاريخية لمسجد النوري (د.ب.أ)
الناس يتجولون في الموصل القديمة... وعلى خلفيتها منارة الحدباء التاريخية لمسجد النوري (د.ب.أ)

أعادت وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية للتصنيف الائتماني تأكيد التصنيفات الائتمانية طويلة الأجل وقصيرة الأجل بالعملة الأجنبية والمحلية للعراق عند «بي-» و«بي» على التوالي، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية «مستقرة».

وتستند النظرة المستقبلية «المستقرة» إلى توقع استمرار احتياطات العراق من النقد الأجنبي في تجاوز التزامات خدمة الديون خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، وذلك على الرغم من المخاطر الكبيرة الناجمة عن حالة عدم اليقين السياسي وضعف الإطار المؤسسي والافتقار إلى التنويع الاقتصادي.

وأشارت وكالة التصنيف الائتماني إلى أن الوضع السياسي والأمني في العراق لا يزال غير قابل للتنبؤ. ويمكن النظر في تخفيض التصنيف إذا كان هناك نقاط ضعف ملحوظة في الإطار المؤسسي للبلاد تقلل من قدرة الحكومة أو رغبتها في خدمة الديون. بالإضافة إلى ذلك، فإن زيادة الضغط على أوضاع العراق المالية أو الخارجية، مثل الانخفاض الحاد والطويل الأمد في أسعار النفط أو الإنتاج، يمكن أن تؤدي أيضاً إلى خفض التصنيف.

من ناحية أخرى، يمكن رفع التصنيفات إذا أدى نمو الناتج المحلي الإجمالي أعلى من المتوقع، ربما بسبب جهود إعادة الإعمار المتجددة، إلى تعزيز النمو الحقيقي للبلاد ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، ودعم المقاييس المالية والخارجية. كما يمكن أن تؤدي الإصلاحات المؤسسية والبيئة الأمنية التي هي أكثر استقراراً إلى تحسين رأي وكالة التصنيف في قدرة الحكومة على خدمة الديون.

ويأتي تثبيت التصنيفات على الرغم من خطة التوسع المالي الجارية في العراق للفترة 2023-2025، والتي من المتوقع أن تؤدي إلى ارتفاع الدين الحكومي العام. ومن المتوقع أن يتسع عجز الموازنة إلى 6.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، وأن يبلغ متوسطه 7.2 في المائة خلال الفترة 2026-2028. وعلى الرغم من هذه التحديات، من المتوقع أن تظل المقاييس الخارجية قوية؛ إذ من المتوقع أن تحافظ البلاد على مركز صافي الأصول الخارجية طوال الفترة 2025-2028، وأن تبلغ احتياطات النقد الأجنبي القابلة للاستخدام أكثر من 12 شهراً من مدفوعات الحساب الجاري.

وتصاعدت التوترات السياسية بسبب الصراعات الإقليمية في غزة ولبنان وسوريا. وقد تزداد التوترات الداخلية أيضاً قبل الانتخابات البرلمانية في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وعلى الرغم من هذه العوامل، تؤكد وكالة «ستاندرد آند بورز» أن أحجام صادرات النفط العراقية الكبيرة ستدعم الفوائض الخارجية واحتياطات النقد الأجنبي، والتي من المتوقع أن تظل تتجاوز 100 مليار دولار خلال الفترة 2025-2028.

وعلى الرغم من كون العراق رابع أكبر احتياطي مؤكد من النفط الخام في العالم، وثالث أكبر مصدر للنفط في منظمة «أوبك» بعد السعودية وروسيا، فإن الاقتصاد العراقي لا يزال يعاني من مستويات عالية من الفساد والاقتتال السياسي الداخلي. ولا يزال الوضع المالي للبلاد متقلباً بسبب الاعتماد على عائدات النفط وارتفاع ضغط الإنفاق. ومع ذلك، فإن التصنيفات مدعومة بمستويات الدين العام والخارجي في العراق التي لا تزال معتدلة، وتدفقات كبيرة من عائدات العملة الصعبة من صادرات النفط، ومخزون كبير من احتياطات النقد الأجنبي، وفق الوكالة.

ومن المتوقع أن يظل إنتاج النفط في البلاد ثابتاً إلى حد كبير عند 4.14 مليون برميل يومياً في عام 2025، بما يتماشى مع حصة العراق في «أوبك بلس». ومع ذلك، من المتوقع أن يتعافى الإنتاج إلى 4.40 مليون برميل يومياً بحلول عام 2027، بعد توقيع مشاريع استثمارية نفطية كبيرة مع شركات النفط العالمية مثل «توتال إنرجيز» و«بي بي» البريطانية.

وعلى الرغم من ثرواته الهيدروكربونية الكبيرة وعدد سكانه، فإن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في العراق منخفض نسبياً، ويقدر بنحو 5600 دولار في عام 2025. وتتوقع «ستاندرد آند بورز» أن يظل النمو الحقيقي ضعيفاً عند 1.3 في المائة في عام 2025. ولا تزال البلاد تعتمد بشكل كبير على إيران لتلبية احتياجاتها من الكهرباء والغاز، على الرغم من العقوبات الأميركية المفروضة على إيران التي تؤدي إلى تأخيرات متكررة في السداد، وما يترتب على ذلك من انقطاع واردات الغاز من إيران.


مقالات ذات صلة

ثلثها على مصر... أفريقيا تواجه استحقاقات ديون تتجاوز 90 مليار دولار في 2026

الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة التي عليها دفع 27 مليار دولار ديوناً خلال 2026 (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ثلثها على مصر... أفريقيا تواجه استحقاقات ديون تتجاوز 90 مليار دولار في 2026

حذَّرت «ستاندرد آند بورز» من ​أن أفريقيا تواجه مخاطر متصاعدة فيما يتعلق بالديون، إذ تزيد استحقاقات السداد بالعملات الأجنبية في 2026 الضغوط على احتياطاتها.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الاقتصاد صياد على شاطئ البحر بينما ترسو ناقلة نفط في رصيف مصفاة إل باليتو في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو في فنزويلا (أ.ف.ب)

هل تنهي التحولات السياسية بفنزويلا أطول أزمة ديون في التاريخ الحديث؟

فتحت التطورات السياسية المتسارعة في فنزويلا مطلع عام 2026 الباب واسعاً أمام أكبر عملية إعادة هيكلة ديون سيادية في الأسواق الناشئة.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس - واشنطن)
الاقتصاد صورة تعود إلى عام 2017 تظهر ترمب يصافح دايمون خلال منتدى مع أكبر الشركات الأميركية (رويترز)

من دافوس إلى المحاكم... قصة المليارات الـ5 التي أشعلت الحرب بين ترمب ودايمون

قرَّر جيمي دايمون، الرجل القوي في «جيه بي مورغان تشيس»، أن يخرج عن صمته المعتاد، ليجد نفسه في مواجهة مباشرة مع الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

أكد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش أن نجاح الاقتصاد المغربي في مواجهة الأزمات العالمية الحالية نتج عن رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد عامل أجنبي يلعب الكريكيت يظهر كظلال أمام غروب الشمس في الدوحة في اليوم الأول من العام الجديد (أ.ف.ب)

«ستاندرد آند بورز»: البنوك القطرية تحافظ على مرونتها في 2026 رغم التحديات الجيوسياسية

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن يظل القطاع المصرفي القطري مرناً وصامداً خلال عام 2026، مشيرة إلى أن القطاع لم يتأثر بالتوترات الجيوسياسية التي شهدها عام 2025.

«الشرق الأوسط» (دبي)

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)

صوَّت البرلمان الكوري الجنوبي يوم الاثنين على تشكيل لجنة خاصة لتسريع التشريعات المتعلقة بالتزامات سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة بقيمة 350 مليار دولار، بموجب اتفاقية تجارية بين البلدين.

ويأتي تشكيل اللجنة عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ في أواخر يناير (كانون الثاني) عن رفع الرسوم الجمركية على السيارات والأدوية والأخشاب وغيرها من السلع الكورية الجنوبية من 15 في المائة إلى 25 في المائة، متهماً سيول بالتقاعس عن تشريع الاتفاقية التجارية التي تم التوصل إليها العام الماضي، وفق «رويترز».

وحثَّ رئيس البرلمان الكوري الجنوبي، وو وون شيك، اللجنة على البدء بالعمل فوراً والعمل على إقرار التشريع ذي الصلة بحلول نهاية فبراير (شباط).

وقال وو: «أقول للحكومة الأميركية: إن الجمعية الوطنية لجمهورية كوريا تناقش هذا التشريع بعزم راسخ على التحرك بسرعة، مع الالتزام بقوانيننا وإجراءاتنا».

وقد دفع تهديد ترمب بفرض تعريفات جمركية سيول إلى محاولة واضحة لتأكيد التزامها بالاستثمار في الصناعات الأميركية الاستراتيجية، وسط مخاوف المسؤولين من تدفقات رأس المال الكبيرة إلى الخارج في ظل ضعف قيمة الوون الكوري.

وقام وزيرا الصناعة والتجارة الكوريان الجنوبيان بزيارتين منفصلتين إلى واشنطن بعد التهديد بالتعريفات الجمركية، لكنهما عادا دون مؤشرات واضحة بشأن نوايا الولايات المتحدة.

والتقى وزير الصناعة كيم جونغ كوان بوزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، وأكد لاحقاً للصحافيين مجدداً التزام سيول بخطة الاستثمار، رغم أن التقدم المحرز كان محدوداً في ظل التوترات المستمرة.

وقال وزير التجارة يو هان كو إن الولايات المتحدة عزت تحذيرها من فرض رسوم جمركية إلى التأخير في سن قانون الاستثمار، مؤكداً أن تحرك الجمعية الوطنية لتسريع إقرار مشروع القانون سيسهم بلا شك في جهود منع أي زيادات فورية في الرسوم الجمركية.

وقد أُقرّ اقتراح تشكيل اللجنة بأغلبية 160 صوتاً، مقابل ثلاثة أصوات معارضة وامتناع نائب واحد عن التصويت. وتضم اللجنة، المؤلفة من 16 عضواً، ثمانية نواب من الحزب الديمقراطي الحاكم، وسبعة من حزب قوة الشعب المعارض، ونائباً واحداً من خارج الكتلتين الرئيسيتين، ويرأسها نائب من حزب قوة الشعب، وستعمل لمدة 30 يوماً.

وعقب التصويت، صرَّح وزير الخارجية تشو هيون أمام المشرِّعين بأن الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير ضغط عليه في واشنطن الأسبوع الماضي بسبب بطء التقدم في ملف الاستثمار وتوقف المحادثات حول الحواجز غير الجمركية، التي تشمل قطاعات تتراوح بين الزراعة والمنصات الإلكترونية.

وأضاف تشو أن غرير حذَّر من أن الولايات المتحدة قد «ترفع الرسوم الجمركية دون تردّد» إذا لم تُحرز المحادثات تقدّماً.


الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.