عودة تدريجية للكهرباء في عدن إثر تدخل رئاسي وحكومي

العليمي وجّه بسرعة توفير الوقود اللازم للمحطات

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني وجّه بسرعة حل أزمة الكهرباء في عدن (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني وجّه بسرعة حل أزمة الكهرباء في عدن (سبأ)
TT

عودة تدريجية للكهرباء في عدن إثر تدخل رئاسي وحكومي

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني وجّه بسرعة حل أزمة الكهرباء في عدن (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني وجّه بسرعة حل أزمة الكهرباء في عدن (سبأ)

عادت الكهرباء بشكل جزئي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، الجمعة، عقب تدخل رئاسي وحكومي لتزويد إحدى المحطات بكميات من النفط الخام من حقول مأرب، في حين يتطلع سكان المدينة والمناطق المجاورة إلى حلول شاملة تنهي الأزمة قبل الصيف المقبل.

وكانت المدينة غرقت في الظلام منذ نحو يومين بعد نفاد الوقود، وهو ما هدد بشل الحياة بما في ذلك توقف إمدادات المياه، إلى جانب ما أطلقته السلطات الصحية من تحذيرات بشأن توقف المستشفيات العاملة وتهديد حياة المرضى.

وبعد توقف المحطات العاملة بالديزل والمازوت تعتمد المدينة منذ أشهر على توليد طاقة محدودة من محطة «بترومسيلة» المعروفة بـ«محطة الرئيس»، وهي تعمل بالنفط الخام، لكنها لا تعمل بطاقتها القصوى بسبب الوقود المحدود، إلى جانب طاقة محدودة تولدها محطة تعمل بالطاقة الشمسية.

وتعتمد المحطة على كميات الوقود من النفط الخام القادم من محافظة حضرموت ومأرب، قبل أن تتوقف أخيراً الكميات من محافظة حضرموت بسبب منع تحرك قاطرات الوقود من قبل ما يسمى بـ«حلف قبائل حضرموت» على خلفية مطالب للحلف.

محطات توليد الكهرباء في عدن توقفت عن العمل بسبب نفاد الوقود (إكس)

وذكرت المصادر الرسمية أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي اجتمع برئيس مجلس الوزراء أحمد عوض بن مبارك، ومحافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب المعبقي، ووزراء: المالية سالم بن بريك، والمياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، والكهرباء والطاقة المهندس مانع بن يمين، والنفط والمعادن الدكتور سعيد الشماسي، ووزير الدولة محافظ محافظة عدن أحمد لملس، لمناقشة الأزمة.

وبحسب وكالة «سبأ»، ناقش الاجتماع الذي حضره مدير المؤسسة العامة للكهرباء بمحافظة عدن، سالم الوليدي، مستجدات الأوضاع الاقتصادية والخدمية والمعيشية، وعلى وجه الخصوص معاناة المواطنين في محافظة عدن جراء خروج محطات الكهرباء عن التوليد، والإجراءات المتخذة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وتأمين الوقود اللازم لتوفير الطاقة واستقرار التيار الكهربائي، وتفادي تكرار ما حدث.

جهود منسقة

أورد الإعلام الرسمي أن العليمي استمع من رئيس الوزراء، والمسؤولين المعنيين بالشأن الاقتصادي والخدمي، إلى شرح حول الوضع العام في محافظة عدن، والجهود المنسقة مع السلطات المحلية للتعاطي مع التحديات الخدمية، والاستجابة العاجلة لأولويات واحتياجات المواطنين، وفي المقدمة الكهرباء، والمياه، والرعاية الصحية، والحد من تداعيات الأزمة التمويلية، والإنسانية التي فاقمتها هجمات الحوثيين على المنشآت النفطية، وخطوط الملاحة الدولية.

ونقلت وكالة «سبأ» أن العليمي وضع رئيس الوزراء والمسؤولين المعنيين بالشأن الاقتصادي والخدمي، أمام المستجدات المحلية، والجهود المبذولة من قبل المجلس، بما في ذلك الاستجابة المقدرة من عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ مأرب سلطان العرادة، لزيادة كمية الوقود المرسلة لمحطات التوليد في محافظة عدن، والإجراءات المتخذة من محافظ محافظة شبوة عوض بن الوزير، وتلك الموكلة إلى رؤساء السلطات المحلية، والأجهزة الأمنية في المحافظات، بتحمل مسؤولياتهم لتعزيز الأمن والاستقرار، وتأمين انتقال الخدمات إلى كافة المحافظات.

رئيس الحكومة اليمنية أحمد عوض بن مبارك (سبأ)

ووجّه رئيس مجلس الحكم اليمني - بحسب الإعلام الرسمي - بتسريع إجراءات توفير الوقود اللازم لإعادة تشغيل المنظومة الكهربائية في العاصمة المؤقتة عدن، والحد من المعاناة التي تسببت بها الانقطاعات المتكررة على كافة المستويات.

كما أشار العليمي إلى الجهود المبذولة من قبل اللجنة المكلفة من مجلس القيادة الرئاسي بتطبيع الأوضاع في محافظة حضرموت، واحتواء تداعياتها على موارد الدولة، وكفاءة الخدمات.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي تفهمه وأعضاء المجلس للاحتجاجات المطلبية السلمية التي شهدتها عدن خلال الساعات الماضية، مؤكداً التزام الدولة بتحمل كامل مسؤولياتها في تخفيف المعاناة، والوفاء بالتزاماتها الحتمية خصوصاً قبيل حلول شهر رمضان المبارك.

وشدد العليمي على إنفاذ قرارات المجلس بعودة جميع المؤسسات للعمل من الداخل، والقيام بمسؤولياتها ومهامها الدستورية على أكمل وجه.

وقود إسعافي

في سياق المساعي لتخفيف الأزمة، أفاد الإعلام الرسمي بأن عضو مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة، وجّه «شركة صافر» برفع كميات الوقود الخام من حقول صافر بمحافظة مأرب إلى محطات توليد الكهرباء في عدن، تنفيذاً لتوجيهات العليمي لمعالجة أزمة انقطاع الكهرباء وإعادة الخدمة للمواطنين بشكل عاجل.

ونقل الإعلام الحكومي أن العرادة وجّه قيادة «شركة صافر» بسرعة توفير احتياجات محطات كهرباء عدن ومدها بالكميات الكافية من الوقود الخام. ونوّه بتفهم القيادة السياسية والحكومة الكامل لمعاناة المواطنين في مدينة عدن جراء انقطاع التيار الكهربائي، وانعكاس ذلك على حياتهم وعلى مختلف القطاعات الحيوية في المدينة.

وفي وقت سابق، أفادت المصادر الرسمية بأن رئيس مجلس الوزراء أحمد عوض بن مبارك، تابع آليات تسريع وتنفيذ الحلول الإسعافية لتوفير الوقود لمحطات توليد الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن، ورفع المعاناة عن المواطنين، والمضي في تنفيذ الحلول المستدامة ضمن رؤية الحكومة لإيجاد حلول مستدامة في هذا القطاع الحيوي.

وبحسب وكالة «سبأ» الحكومية، أجرى بن مبارك اتصالات مكثفة مع محافظ البنك المركزي أحمد غالب، ووزراء: المالية سالم بن بريك، والكهرباء والطاقة مانع بن يمين، والدولة محافظ عدن أحمد لملس، للإشراف ومتابعة تنفيذ زيادة ضخ النفط الخام من حقول صافر في مأرب لتغذية محطات الكهرباء في عدن بالوقود اللازم ابتداء من الخميس.

وأكد رئيس الوزراء اليمني أن ما حدث من خروج كلي لخدمة الكهرباء في عدن أمر غير مقبول، ويتطلب الوقوف الجاد من الدولة والحكومة لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين أياً كانوا.

يشار إلى أن الجماعة الحوثية حرمت الحكومة اليمنية من أهم مواردها المالية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بعد أن هاجمت الجماعة مواني تصدير النفط في حضرموت وشبوة، وهو ما أدى إلى توقف الإنتاج ومفاقمة الأوضاع الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

العالم العربي عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

الأمم المتحدة تدين احتجاز الحوثيين لـ73 موظفاً لديها، بعضهم منذ 5 سنوات، والقوات اليمنية تضبط شحنة إيرانية متجهة للحوثيين محملة بأدوية وأسلاك مزدوجة الاستخدام.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

تصعيد أمني في حضرموت لضبط السلاح وتعزيز الاستقرار، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسليم قيادة أمن الضالع، ضمن جهود حكومية لتقوية الأداء الأمني ومواجهة التحديات.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

انتشار واسع للألعاب النارية الخطرة بصنعاء وسط اتهامات للحوثيين بتسهيل دخولها وارتفاع مقلق في إصابات الأطفال مع تحذيرات طبية من مخاطرها وغياب الرقابة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

شهدت عدن إقبالاً سياحياً غير مسبوق خلال عيد الفطر، مع انتعاش الشواطئ والحدائق وارتفاع إشغال الفنادق، وسط انتشار أمني واسع يعزز الاستقرار وينظم الحركة.

محمد ناصر (عدن)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».