هل يغير «ديب سيك» قواعد اللعبة للشركات والحكومات والمبتكرين في الشرق الأوسط؟

يسعى الشرق الأوسط للانتقال من مستهلك إلى منتج للذكاء الاصطناعي عبر استثمارات ضخمة في البنية التحتية (شاترستوك)
يسعى الشرق الأوسط للانتقال من مستهلك إلى منتج للذكاء الاصطناعي عبر استثمارات ضخمة في البنية التحتية (شاترستوك)
TT

هل يغير «ديب سيك» قواعد اللعبة للشركات والحكومات والمبتكرين في الشرق الأوسط؟

يسعى الشرق الأوسط للانتقال من مستهلك إلى منتج للذكاء الاصطناعي عبر استثمارات ضخمة في البنية التحتية (شاترستوك)
يسعى الشرق الأوسط للانتقال من مستهلك إلى منتج للذكاء الاصطناعي عبر استثمارات ضخمة في البنية التحتية (شاترستوك)

أصبح الذكاء الاصطناعي بسرعة بمثابة العمود الفقري للتحول الاقتصادي والصناعي عالمياً. في الشرق الأوسط، يشهد تبني الذكاء الاصطناعي نمواً سريعاً، حيث تستثمر المملكة العربية السعودية مليارات الدولارات في بنية تحتية للذكاء الاصطناعي وأبحاث التطبيقات وتطويرها. طموحات المنطقة واضحة وجريئة تتمثل في الانتقال من مستهلك للذكاء الاصطناعي إلى منتج له، مستفيدة من المواهب المحلية، والبيانات السيادية، والبنية التحتية المتطورة.

في قلب هذا التطور ظهر مؤخراً نموذج ذكاء اصطناعي جديد يدعى «ديب سيك»، واعداً بكفاءة أعلى وفاعلية من حيث التكلفة وقابلية للتوسع مقارنة بنماذج الذكاء الاصطناعي التقليدية واسعة النطاق. قدرات «ديب سيك» كثيرة بدءاً من تقنية «خليط الخبراء MoE» (وهي تقنية لتقسيم المهام بين شبكات عصبية صغيرة لتقليل استهلاك الذاكرة وتحسين الكفاء) إلى تقنية التعلم المعزز. إنها قادرة على إعادة تشكيل الصناعات وتعميم الوصول إلى الذكاء الاصطناعي وتعزيز القدرة التنافسية الإقليمية.

يقدم «ديب سيك» نموذج ذكاء اصطناعي جديداً بكفاءة أعلى وتكلفة أقل مقارنة بالنماذج التقليدية (غيتي)

ميزان قوى الذكاء الاصطناعي

بينما سيطرت نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة مثل «تشات جي بي تي» (GPT) على الأسواق العالمية، يقدم «ديب سيك» بديلاً جديداً قد يمكن للشركات في الشرق الأوسط التكيف معه وتخصيصه ونشره بكفاءة.

«ديب سيك-R1» مصمم لتحدي هياكل تكلفة الذكاء الاصطناعي التقليدية. يوضح خافيير ألفاريز، المدير الإداري الأول في الاستراتيجية والتحول لدی شركة «إف تي آي كونسلتنغ»، خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أنه إذا ثبتت صحة ادعاءات كفاءة «ديب سيك»، فقد يخفض تكاليف البنية التحتية بشكل كبير ويعمم تبني الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط.

يقدم «ديب سيك-R1» نموذجاً جديداً للذكاء الاصطناعي من خلال الجمع بين «خليط الخبراء» (MoE) والتنبؤ متعدد الرموز (MTP) لقراءة ومعالجة كلمات عدة في وقت واحد؛ ما يضاعف سرعة الاستجابة. كذا التعلم المعزز (RL) الذي يتعلم من تفاعلات المستخدمين لتطوير الدقة باستمرار.

هذه التطورات تقلل بشكل كبير من الحواجز أمام تبني الذكاء الاصطناعي وتسمح للشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) في الشرق الأوسط بتطوير نماذج ذكاء اصطناعي مخصصة دون الحاجة إلى بنى تحتية.

التحول من مستهلك إلى منتج

أحد أكبر التحديات التي تواجه الشركات في الشرق الأوسط هو التكلفة العالية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. يتطلب تدريب نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) موارد حاسوبية ضخمة والتي كانت تقليدياً تحت سيطرة عمالقة التكنولوجيا العالمية.

أما الآن، يكسر «ديب سيك» حاجز التكلفة للذكاء الاصطناعي؛ ما يعطي الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط فرصة حقيقية للتنافس. يقول داميلولا أوجو، المدير الإداري الأول في الاستراتيجية والتحول لدی شركة «إف تي آي كونسلتنغ»، خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إنه إذا نجح «ديب سيك» في الوفاء بوعده بتخفيض تكاليف تدريب الذكاء الاصطناعي، فقد يسمح للشركات الناشئة بتطوير نماذج قوية دون الاعتماد على خدمات الحوسبة السحابية باهظة الثمن من «إنفيديا» و«أمازون للخدمات السحابية» أو «غوغل».

ويوضح داميلولا أوجو، أن مبادرة السعودية البالغة 40 مليار دولار ستعزز بالفعل نمو الذكاء الاصطناعي. لكن نماذج مثل «ديب سيك» يمكن أن «تسرع قابلية التوسع مما يضمن وصولاً واسعاً إلى حلول الذكاء الاصطناعي بجزء بسيط من التكاليف الحالية». ويضيف ألفاريز: «مع تزايد تمويل الذكاء الاصطناعي، نشهد تحولاً في القوة بعيداً عن النماذج الثقيلة البنية التحتية نحو الابتكار في طبقة التطبيقات، حيث تكون للشرق الأوسط فرصة حقيقية للقيادة».

خافيير ألفاريز المدير الإداري الأول في الاستراتيجية والتحول لدی شركة «إف تي آي كونسلتنغ»

«ديب سيك» وتشكيل الصناعات

يمتد تأثير الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط أبعد من التكنولوجيا، فهو يقود التحول في الرعاية الصحية، التعليم، التمويل، والنقل.

تدمج المستشفيات في المنطقة بشكل متزايد تشخيصات مدعومة بالذكاء الاصطناعي والجراحات الروبوتية. على سبيل المثال، تستخدم مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن السرطان وتخطيط العلاج. كذلك، تستثمر مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي في الجراحة الروبوتي؛ ما يحسّن الدقة ونتائج المرضى. أيضاً، تستخدم مستشفى جابر بالكويت الذكاء الاصطناعي لمراقبة القلب في الوقت الحقيقي والإجراءات التنظيرية. ويرى خبراء «إف تي آي كونسلتنغ»، أنه مع نماذج مثل «ديب سيك» يمكن لمؤسسات الرعاية الصحية تطوير أدوات تشخيص مدعومة بالذكاء الاصطناعي بشكل أسرع وبتكاليف أقل؛ ما يقلل الاعتماد على حلول الذكاء الاصطناعي المستوردة.

داميلولا أوجو المدير الإداري الأول في الاستراتيجية والتحول لدی شركة «إف تي آي كونسلتنغ»

معالجة حواجز تبني الذكاء الاصطناعي

على الرغم من الإمكانات، لا تزال هناك حواجز عدة في رحلة الشرق الأوسط نحو الذكاء الاصطناعي. تستثمر السعودية في مراكز بيانات جاهزة للذكاء الاصطناعي، مع شراكات تشمل «أرامكو» و«سيربراس سيستمر» و«إيه إم دي» (AMD). ومع ذلك، لا تزال الشركات الناشئة المحلية تواجه تحديات في الوصول إلى موارد الحوسبة عالية الأداء.

ويلاحظ أوجو خلال حديثه مع «الشرق الأوسط»، أن مراكز البيانات تنمو، لكن هناك حاجة إلى المزيد من الاستثمار في خدمات السحابة المخصصة للذكاء الاصطناعي التي تلبي الاحتياجات الإقليمية.وهناك مسألة النقص في المتخصصين المؤهلين في الذكاء الاصطناعي. ويرى ألفاريز أننا نشهد دفعة كبيرة نحو تعليم الذكاء الاصطناعي، لكن على المدى القصير، لا تزال المنطقة في حاجة إلى جذب المواهب العالمية في الذكاء الاصطناعي.

حقائق

20000 متخصص في الذكاء الاصطناعي

هو ما تهدف استراتيجية السعودية الوطنية للذكاء الاصطناعي إلى تدريبهم بحلول 2030

توطين البيانات وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي

يتم تدريب معظم نماذج الذكاء الاصطناعي على مجموعات بيانات غربية، بحسب الخبراء؛ ما يجعلها أقل فاعلية في التطبيقات العربية.

«ديب سيك»، مع «نهج الأوزان المفتوحة» يسمح للشركات بضبط نماذج الذكاء الاصطناعي باستخدام مجموعات البيانات الإقليمية الخاصة. ويصرح أوجو بأن لدى منطقة الشرق الأوسط فرصة لقيادة حوكمة الذكاء الاصطناعي من خلال ضمان تطوير أخلاقي يتناسب مع الثقافة واللوائح الإقليمية.

المملكة العربية السعودية لم تعد مجرد مستهلك للذكاء الاصطناعي، بل رائدة فيه. مع تقديم «ديب سيك» بديلاً فعالاً من حيث التكلفة وقابلاً للتوسع، قد يصبح لدى المنطقة فرصة فريدة لقيادة الابتكار في الذكاء الاصطناعي عالمياً. يشدد خبيرا «إف تي آي كونسلتنغ» على أن الشرق الأوسط يضع نفسه منافساً جدياً في سباق الذكاء الاصطناعي. بدءاً من الأبحاث المدعومة من الحكومة إلى البنية التحتية المتطورة وتطوير المواهب.

ويضيف الخبيران: «قادة الذكاء الاصطناعي القادمون سيكونون أولئك الذين يستثمرون في المواهب والبنية التحتية والتطبيقات المحلية وأن الشرق الأوسط يفعل ذلك بالضبط». 

طموحات الشرق الأوسط في الذكاء الاصطناعي واضحة وجريئة وتتحقق بسرعة. فبينما تتجاوز السعودية وجيرانها مرحلة تبني الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة الإبداع فيه، قد توفر نماذج مثل «ديب سيك» الأدوات اللازمة لبناء نظام بيئي سيادي للذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تستفيد الكثير من فئات المستخدمين من هذه الوحدات بمن فيهم المصورون وصُنّاع المحتوى

ثورة تخزين البيانات المحمولة: مراجعة شاملة لخيارات الأداء الفائق والسرعة المطلقة

لتلبية كل احتياجات صناع المحتوى والباحثين عن الأمان

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

قال باحثون أميركيون إن تطبيقات المحادثة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تقدِّم «المشاعر الأبوية» التي يفتقدها الكثيرون في حياتهم الفعلية حالياً.

وبحسب نتائج المقابلات التي أجراها الباحثون مع عدد من الآباء، فإن أطفالهم باتوا مقتنعين بوجود شخص حقيقي داخل جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الذكي.

ويحذِّر خبراء الذكاء الاصطناعي من «التلاشي المستمر للخط الفاصل بين تطبيقات المحادثة الآلية والبشر والأجهزة الأخرى».

وقالت شيري تيركل، عالمة النفس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) إن استخدام الذكاء الاصطناعي يؤثر على «العمليات الأساسية في مرحلة الطفولة، والمتمثلة في التمييز بين البشر والأجسام الجامدة»، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي حين يمكن القول إن هذه المشكلة أكثر خطورة لدى الأطفال، فإن البالغين «ليسوا في حال أفضل كثيراً عند اعتمادهم المكثف على تطبيقات المحادثة الآلية»، بحسب بيان صحافي أصدره «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، بمناسبة الإعلان عن كتاب تيركل المعنون: «الألفة الاصطناعية: مَن سنصبح عندما نتحدث إلى الآلات».

وتقول تيركل: «بمجرد دخول الشخص في علاقة مع روبوت، يبدأ في الاعتقاد بأن الروبوت كائن حي، وأنه يهتم به، بل ويحبه».

وترى تيركل أن مثل هذه العلاقات تنطوي على خطر «وجودي»؛ وهي تتشكَّل على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يبدو في هيئته وتعبيراته أقرب إلى الآلة منه إلى البشر.

ووفقاً لباحثين من جامعتي زيوريخ السويسرية وأمستردام الهولندية، تظل حتى أكثر برمجيات الدردشة تطوراً «عاجزة عن محاكاة الطيف الكامل للتعبير اللغوي البشري بدقة».

وفي ورقة بحثية نشرتها دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» الأميركية خلال الشهر الحالي، أشار الفريق البحثي السويسري - الهولندي إلى أنه يمكن تمييز النصوص التي يولدها الذكاء الاصطناعي «بشكل منهجي عن محتوى التواصل البشري».

ذكر الباحثون، استناداً إلى دراسة رسائل ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الذكاء الاصطناعي «واجه باستمرار صعوبةً في محاكاة البُعد العاطفي والمعنى المقصود من رسائل المستخدم».

في الوقت نفسه أشارت أبحاث سابقة إلى وجود علاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع محتمل في الصحة النفسية؛ إذ حذَّر فريق من جامعة أكسفورد وكلية لندن، في العام الماضي، من ظهور «حلقة تغذية راجعة» تؤدي فيها تطبيقات المحادثة الآلية إلى تعزيز نوع من الاضطراب العقلي المعروف باسم الذهان لدى المستخدمين.


«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
TT

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)

وسَّع تطبيق «واتساب» نطاق خدمة المكالمات لديه بإطلاق ميزة جديدة تتيح للمستخدمين دعوة أي شخص إلى مكالمة صوتية أو مرئية عبر رابط مباشر، حتى وإن لم يكن لدى الطرف الآخر حساب على «واتساب».

الميزة الجديدة التي تحمل اسم «مكالمات الضيوف (Guest Calling)»، أُعلن عنها رسمياً في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتسمح بإنشاء رابط للمكالمة ومشاركته مع الآخرين، بينما يستطيع الضيف فتح الرابط مباشرة عبر متصفح الكمبيوتر، وإدخال اسمه، ثم طلب الانضمام إلى المكالمة من دون الحاجة إلى إنشاء حساب على «واتساب».

موافقة صاحب المكالمة قبل الدخول

ورغم سهولة الانضمام، فإن الضيف لا يستطيع الدخول إلى المكالمة مباشرة، إذ ينتقل أولاً إلى غرفة انتظار، على أن يوافق صاحب المكالمة على دخوله.

ويستطيع المضيف أيضاً إزالة الضيف من المكالمة في أي وقت، في خطوة تهدف إلى منح المستخدم مزيداً من التحكم في الأشخاص الذين ينضمون عبر الروابط المشتركة.

كما راعى «واتساب» جانب الخصوصية، إذ لا يمكن للضيوف مشاهدة أرقام هواتف المشاركين الآخرين، أو إرسال رسائل إليهم، أو إضافة أشخاص جدد إلى المكالمة بشكل مباشر.

يمكن الانضمام لمكالمة «واتساب» من أي متصفح عبر الرابط (واتساب)

مكالمات جماعية تصل إلى 32 شخصاً

تدعم مكالمات الضيوف المحادثات الفردية والمكالمات الجماعية التي يصل عدد المشاركين فيها إلى 32 شخصاً.

ويؤكد «واتساب» أن المكالمات مجانية ولا تفرض حداً زمنياً للمكالمة، إضافة إلى استمرار حمايتها بالتشفير من طرف إلى طرف، وهي الميزة الأمنية المستخدمة أساساً في مكالمات التطبيق.

ولا يقتصر الضيف على مشاهدة أو سماع المكالمة فقط، إذ يمكنه استخدام عدد من الأدوات الأساسية، من بينها مشاركة شاشة الكمبيوتر، ورفع اليد للمشاركة، والتفاعل باستخدام الرموز التعبيرية.

كيف تعمل الميزة؟

يستطيع مستخدم «واتساب» إنشاء الرابط من خلال الانتقال إلى قسم «المكالمات»، ثم الضغط على علامة «+»، واختيار إنشاء رابط مكالمة، قبل مشاركته مع الأشخاص المطلوب دعوتهم.

ولا يزال إنشاء الروابط مقتصراً على الأشخاص الذين يمتلكون حساباً على «واتساب»، بينما يستطيع الضيوف الانضمام من دون حساب بعد موافقة صاحب المكالمة.

وتوضح وثائق «واتساب» أن كل رابط مكالمة يتم إنشاؤه يحمل عنواناً مختلفاً يصعب تخمينه، كما تنتهي صلاحية الروابط غير المستخدمة بعد 30 يوماً، ويمكن للشركة إلغاء بعض الروابط لأسباب أمنية أو تتعلق بالخصوصية.

المكالمات تدعم 32 شخصاً ومشفرة من طرف إلى طرف (واتساب)

منافسة أكبر لخدمات الاجتماعات

لا تعدُّ روابط المكالمات نفسها جديدة في «واتساب»، إلا أن التغيير الأبرز يتمثل في إسقاط شرط امتلاك حساب على التطبيق بالنسبة للشخص المدعو.

وبذلك تصبح مكالمات «واتساب» أقرب في طريقة استخدامها إلى خدمات الاجتماعات عبر الإنترنت مثل «زوم» و«غوغل ميت»، إذ يكفي إرسال رابط للمشارك بدلاً من اشتراط إضافته بوصفه جهة اتصال أو امتلاكه حساباً على الخدمة.

كما تخطط الشركة أيضاً لإضافة تكامل مع «تقويم غوغل» و«Outlook» خلال وقت لاحق من عام 2026، بحيث يستطيع المستخدم إنشاء رابط مكالمة «واتساب» مباشرة من دعوة التقويم، ويمكن للحضور الانضمام سواء كانوا يمتلكون حساباً على «واتساب» أم لا.

ويمثل التحديث خطوةً مهمةً في توسيع استخدام «واتساب» خارج نطاق المكالمات التقليدية بين الأصدقاء والعائلة، ليصبح خياراً أكثر ملاءمة لاجتماعات العمل، والدروس، والمقابلات، والمكالمات مع أشخاص لا يرغب المستخدم في مشاركة رقم هاتفه معهم.


إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.