هل يغير «ديب سيك» قواعد اللعبة للشركات والحكومات والمبتكرين في الشرق الأوسط؟

يسعى الشرق الأوسط للانتقال من مستهلك إلى منتج للذكاء الاصطناعي عبر استثمارات ضخمة في البنية التحتية (شاترستوك)
يسعى الشرق الأوسط للانتقال من مستهلك إلى منتج للذكاء الاصطناعي عبر استثمارات ضخمة في البنية التحتية (شاترستوك)
TT

هل يغير «ديب سيك» قواعد اللعبة للشركات والحكومات والمبتكرين في الشرق الأوسط؟

يسعى الشرق الأوسط للانتقال من مستهلك إلى منتج للذكاء الاصطناعي عبر استثمارات ضخمة في البنية التحتية (شاترستوك)
يسعى الشرق الأوسط للانتقال من مستهلك إلى منتج للذكاء الاصطناعي عبر استثمارات ضخمة في البنية التحتية (شاترستوك)

أصبح الذكاء الاصطناعي بسرعة بمثابة العمود الفقري للتحول الاقتصادي والصناعي عالمياً. في الشرق الأوسط، يشهد تبني الذكاء الاصطناعي نمواً سريعاً، حيث تستثمر المملكة العربية السعودية مليارات الدولارات في بنية تحتية للذكاء الاصطناعي وأبحاث التطبيقات وتطويرها. طموحات المنطقة واضحة وجريئة تتمثل في الانتقال من مستهلك للذكاء الاصطناعي إلى منتج له، مستفيدة من المواهب المحلية، والبيانات السيادية، والبنية التحتية المتطورة.

في قلب هذا التطور ظهر مؤخراً نموذج ذكاء اصطناعي جديد يدعى «ديب سيك»، واعداً بكفاءة أعلى وفاعلية من حيث التكلفة وقابلية للتوسع مقارنة بنماذج الذكاء الاصطناعي التقليدية واسعة النطاق. قدرات «ديب سيك» كثيرة بدءاً من تقنية «خليط الخبراء MoE» (وهي تقنية لتقسيم المهام بين شبكات عصبية صغيرة لتقليل استهلاك الذاكرة وتحسين الكفاء) إلى تقنية التعلم المعزز. إنها قادرة على إعادة تشكيل الصناعات وتعميم الوصول إلى الذكاء الاصطناعي وتعزيز القدرة التنافسية الإقليمية.

يقدم «ديب سيك» نموذج ذكاء اصطناعي جديداً بكفاءة أعلى وتكلفة أقل مقارنة بالنماذج التقليدية (غيتي)

ميزان قوى الذكاء الاصطناعي

بينما سيطرت نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة مثل «تشات جي بي تي» (GPT) على الأسواق العالمية، يقدم «ديب سيك» بديلاً جديداً قد يمكن للشركات في الشرق الأوسط التكيف معه وتخصيصه ونشره بكفاءة.

«ديب سيك-R1» مصمم لتحدي هياكل تكلفة الذكاء الاصطناعي التقليدية. يوضح خافيير ألفاريز، المدير الإداري الأول في الاستراتيجية والتحول لدی شركة «إف تي آي كونسلتنغ»، خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أنه إذا ثبتت صحة ادعاءات كفاءة «ديب سيك»، فقد يخفض تكاليف البنية التحتية بشكل كبير ويعمم تبني الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط.

يقدم «ديب سيك-R1» نموذجاً جديداً للذكاء الاصطناعي من خلال الجمع بين «خليط الخبراء» (MoE) والتنبؤ متعدد الرموز (MTP) لقراءة ومعالجة كلمات عدة في وقت واحد؛ ما يضاعف سرعة الاستجابة. كذا التعلم المعزز (RL) الذي يتعلم من تفاعلات المستخدمين لتطوير الدقة باستمرار.

هذه التطورات تقلل بشكل كبير من الحواجز أمام تبني الذكاء الاصطناعي وتسمح للشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) في الشرق الأوسط بتطوير نماذج ذكاء اصطناعي مخصصة دون الحاجة إلى بنى تحتية.

التحول من مستهلك إلى منتج

أحد أكبر التحديات التي تواجه الشركات في الشرق الأوسط هو التكلفة العالية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. يتطلب تدريب نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) موارد حاسوبية ضخمة والتي كانت تقليدياً تحت سيطرة عمالقة التكنولوجيا العالمية.

أما الآن، يكسر «ديب سيك» حاجز التكلفة للذكاء الاصطناعي؛ ما يعطي الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط فرصة حقيقية للتنافس. يقول داميلولا أوجو، المدير الإداري الأول في الاستراتيجية والتحول لدی شركة «إف تي آي كونسلتنغ»، خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إنه إذا نجح «ديب سيك» في الوفاء بوعده بتخفيض تكاليف تدريب الذكاء الاصطناعي، فقد يسمح للشركات الناشئة بتطوير نماذج قوية دون الاعتماد على خدمات الحوسبة السحابية باهظة الثمن من «إنفيديا» و«أمازون للخدمات السحابية» أو «غوغل».

ويوضح داميلولا أوجو، أن مبادرة السعودية البالغة 40 مليار دولار ستعزز بالفعل نمو الذكاء الاصطناعي. لكن نماذج مثل «ديب سيك» يمكن أن «تسرع قابلية التوسع مما يضمن وصولاً واسعاً إلى حلول الذكاء الاصطناعي بجزء بسيط من التكاليف الحالية». ويضيف ألفاريز: «مع تزايد تمويل الذكاء الاصطناعي، نشهد تحولاً في القوة بعيداً عن النماذج الثقيلة البنية التحتية نحو الابتكار في طبقة التطبيقات، حيث تكون للشرق الأوسط فرصة حقيقية للقيادة».

خافيير ألفاريز المدير الإداري الأول في الاستراتيجية والتحول لدی شركة «إف تي آي كونسلتنغ»

«ديب سيك» وتشكيل الصناعات

يمتد تأثير الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط أبعد من التكنولوجيا، فهو يقود التحول في الرعاية الصحية، التعليم، التمويل، والنقل.

تدمج المستشفيات في المنطقة بشكل متزايد تشخيصات مدعومة بالذكاء الاصطناعي والجراحات الروبوتية. على سبيل المثال، تستخدم مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن السرطان وتخطيط العلاج. كذلك، تستثمر مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي في الجراحة الروبوتي؛ ما يحسّن الدقة ونتائج المرضى. أيضاً، تستخدم مستشفى جابر بالكويت الذكاء الاصطناعي لمراقبة القلب في الوقت الحقيقي والإجراءات التنظيرية. ويرى خبراء «إف تي آي كونسلتنغ»، أنه مع نماذج مثل «ديب سيك» يمكن لمؤسسات الرعاية الصحية تطوير أدوات تشخيص مدعومة بالذكاء الاصطناعي بشكل أسرع وبتكاليف أقل؛ ما يقلل الاعتماد على حلول الذكاء الاصطناعي المستوردة.

داميلولا أوجو المدير الإداري الأول في الاستراتيجية والتحول لدی شركة «إف تي آي كونسلتنغ»

معالجة حواجز تبني الذكاء الاصطناعي

على الرغم من الإمكانات، لا تزال هناك حواجز عدة في رحلة الشرق الأوسط نحو الذكاء الاصطناعي. تستثمر السعودية في مراكز بيانات جاهزة للذكاء الاصطناعي، مع شراكات تشمل «أرامكو» و«سيربراس سيستمر» و«إيه إم دي» (AMD). ومع ذلك، لا تزال الشركات الناشئة المحلية تواجه تحديات في الوصول إلى موارد الحوسبة عالية الأداء.

ويلاحظ أوجو خلال حديثه مع «الشرق الأوسط»، أن مراكز البيانات تنمو، لكن هناك حاجة إلى المزيد من الاستثمار في خدمات السحابة المخصصة للذكاء الاصطناعي التي تلبي الاحتياجات الإقليمية.وهناك مسألة النقص في المتخصصين المؤهلين في الذكاء الاصطناعي. ويرى ألفاريز أننا نشهد دفعة كبيرة نحو تعليم الذكاء الاصطناعي، لكن على المدى القصير، لا تزال المنطقة في حاجة إلى جذب المواهب العالمية في الذكاء الاصطناعي.

حقائق

20000 متخصص في الذكاء الاصطناعي

هو ما تهدف استراتيجية السعودية الوطنية للذكاء الاصطناعي إلى تدريبهم بحلول 2030

توطين البيانات وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي

يتم تدريب معظم نماذج الذكاء الاصطناعي على مجموعات بيانات غربية، بحسب الخبراء؛ ما يجعلها أقل فاعلية في التطبيقات العربية.

«ديب سيك»، مع «نهج الأوزان المفتوحة» يسمح للشركات بضبط نماذج الذكاء الاصطناعي باستخدام مجموعات البيانات الإقليمية الخاصة. ويصرح أوجو بأن لدى منطقة الشرق الأوسط فرصة لقيادة حوكمة الذكاء الاصطناعي من خلال ضمان تطوير أخلاقي يتناسب مع الثقافة واللوائح الإقليمية.

المملكة العربية السعودية لم تعد مجرد مستهلك للذكاء الاصطناعي، بل رائدة فيه. مع تقديم «ديب سيك» بديلاً فعالاً من حيث التكلفة وقابلاً للتوسع، قد يصبح لدى المنطقة فرصة فريدة لقيادة الابتكار في الذكاء الاصطناعي عالمياً. يشدد خبيرا «إف تي آي كونسلتنغ» على أن الشرق الأوسط يضع نفسه منافساً جدياً في سباق الذكاء الاصطناعي. بدءاً من الأبحاث المدعومة من الحكومة إلى البنية التحتية المتطورة وتطوير المواهب.

ويضيف الخبيران: «قادة الذكاء الاصطناعي القادمون سيكونون أولئك الذين يستثمرون في المواهب والبنية التحتية والتطبيقات المحلية وأن الشرق الأوسط يفعل ذلك بالضبط». 

طموحات الشرق الأوسط في الذكاء الاصطناعي واضحة وجريئة وتتحقق بسرعة. فبينما تتجاوز السعودية وجيرانها مرحلة تبني الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة الإبداع فيه، قد توفر نماذج مثل «ديب سيك» الأدوات اللازمة لبناء نظام بيئي سيادي للذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

مستشعرات لا سلكية لمراقبة أعماق التربة وتحسينها

علوم النظام المبتكر يوفّر بيانات لحظية وواسعة النطاق حول حالة التربة (جامعة بيردو)

مستشعرات لا سلكية لمراقبة أعماق التربة وتحسينها

تسهم في تأمين العوامل الأساسية لزراعة ذات إنتاجية عالية واستدامة الموارد الطبيعية

محمد السيد علي (القاهرة)
تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
علوم أنبوب ألمنيوم طافٍ لـ«حصد» التموجات البحرية

أنابيب طافية لاستخلاص الطاقة من المحيطات

يمكن استخدامها لبناء سفن ومنصات عائمة وعوامات للتطبيقات البحرية

كينيث تشانغ (نيويورك)
الاقتصاد من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

وقّعت «أرامكو السعودية» مذكرة تفاهم غير ملزمة مع «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف مبادرات رقمية مصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)

«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
TT

«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)

اتّهمت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، الاثنين، 3 شركات صينية منافسة بتطوير برامجها عبر استخدام قدرات روبوت الدردشة «كلود»، في حملة وصفتها بأنها سرقة للملكية الفكرية على نطاق صناعي.

وقالت «أنثروبيك» إن شركات «ديب سيك» و«مونشوت إيه آي» و«ميني ماكس» استخدمت تقنية تُعرف باسم «التقطير» (distillation)، أي استخدام مخرجات نظام ذكاء اصطناعي أكثر قوة لرفع أداء نظام أقل قدرة على نحو سريع.

وتابعت الشركة في بيان: «إن هذه الحملات تزداد حدة وتعقيداً»، لافتة إلى أن «هامش التحرك ضيق».

ويُعد التقطير ممارسة شائعة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وغالباً ما تستخدمه شركات لإنشاء نسخ أقل تكلفة وأصغر حجماً من نماذجها الخاصة.

هذه الممارسة تصدّرت العناوين الإخبارية في العام الماضي عندما أُطلق نموذج توليدي منخفض التكلفة من شركة «ديب سيك» وجاء أداؤه مماثلاً لـ«تشات جي بي تي» وغيره من أبرز روبوتات الدردشة الأميركية، ما قلب رأساً على عقب المفاهيم التي تعتبر أن هذا القطاع الحساس تهيمن عليه الولايات المتحدة.

وقالت «أنثروبيك» إن هذه الشركات حقّقت غاياتها عبر نحو 16 مليون تفاعل مع نموذج «كلود» و24 ألف حساب مزيف.

وقد أتاح ذلك للشركات الثلاث استخلاص قدرات لم تكن قد طوّرتها على نحو مستقل، وبتكلفة شبه معدومة، وفي الوقت نفسه الالتفاف على ضوابط تصدير التكنولوجيا الأميركية المتقدمة التي تهدف إلى الحفاظ على تفوّق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

واعتبرت الشركة أن هذه الممارسة تشكل خطراً على الأمن القومي، وأشارت إلى أن النماذج التي تُبنى عبر «التقطير» غير المشروع، من غير المرجح أن تحافظ على الضوابط الأمنية المصمّمة لمنع سوء الاستخدام، على غرار القيود المفروضة على المساعدة في تطوير أسلحة بيولوجية أو تفعيل الهجمات الإلكترونية.

في وقت سابق من الشهر الحالي، وجّهت «أوبن إيه آي»، منافسة «أنثروبيك» ومطوِّرة «تشات جي بي تي»، اتهامات مشابهة أشارت فيها إلى استخدام شركات صينية تقنية «التقطير» في إطار الاستفادة المجانية من القدرات التي طوّرتها هي وغيرها من الشركات الأميركية الرائدة.


كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
TT

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين، أصبحت فكرة الوصول إلى صندوق بريد خالٍ من الرسائل غير المقروءة حلماً بعيد المنال، حيث تتدفق مئات الرسائل يومياً، ما يجعل الفلاتر (المرشحات) التقليدية والقواعد اليدوية تبدو وكأنها أدوات بدائية لم تعد تجدي نفعاً. ولكن الذكاء الاصطناعي يستطيع مساعدتك في هذا الجانب. وسنستعرض في هذا الموضوع مجموعة من الطرق المفيدة للذكاء الاصطناعي التي من شأنها تطوير تجربة قراءة وتنظيم رسائل البريد الإلكتروني، في ما يشبه الدليل الشامل لتطويع رسائل البريد الإلكتروني بالذكاء الاصطناعي.

عصر الفهم لا الفرز

يكمن سر تفوق الذكاء الاصطناعي في التعامل مع البريد الإلكتروني بفهم النيات الموجودة في سلاسل الرسائل. فالذكاء الاصطناعي لا يكتفي بتنظيم الرسائل، بل يقوم بالمهام التالية:

- التلخيص الذكي: بدلاً من قراءة 20 رسالة في محادثة واحدة، يستطيع الذكاء الاصطناعي تقديم خلاصة للموقف في ثوان.

- تحديد الأولويات: يتعلم الذكاء الاصطناعي من سلوكك؛ أي الرسائل تفتحها أولاً ومن هم الأشخاص الذين ترد عليهم فوراَ، ليضعهم في مقدمة اهتماماتك.

- صياغة الردود: يساعد الذكاء الاصطناعي باقتراح ردود احترافية تتناسب مع نبرة المحادثة، سواء كانت جدية أو لطيفة أو حازمة أو صعبة.

بريدك يقرأ ويكتب بدلاً عنك

لعقود من الزمن، اعتمد المستخدمون على فلاتر برنامج البريد الإلكتروني أو الموقع الإلكتروني لتنظيم صناديق البريد الخاصة بهم. ولكن المشكلة تكمن بأن هذه الفلاتر تتطلب جهداً يدوياً لإعدادها، وهي تعمل وفق قواعد جامدة (مثال: إذا جاءت الرسالة من جهة محددة، ضعها في مجلد خاص). اليوم، ومع تعقيد مراسلاتنا، نحتاج إلى ما هو أكثر ذكاء؛ نحتاج إلى نظام يفهم السياق والأهمية، وليس مجرد الكلمات المفتاحية.

ويمكن لخدمات الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» GMail (وغيره من خدمات البريد الإلكتروني)، المساعدة، حيث يكفي النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في أعلى الصفحة وطلب تلخيص رسائل محددة أو سلاسل من الرسائل مرتبطة بموضوع واحد وصياغة مسودات الردود بكل سهولة. ويمكن تحديد المدة الزمنية المرغوبة أو الأطراف التي تسلمت الرسائل، ومن ثم عرض الخطوات التالية التي يجب القيام بها. هذا الأمر يخفض الوقت مقارنة بالبحث اليدوي وقراءة عشرات الرسائل بعد العثور عليها.

وإن كنت على وشك كتابة رسالة ما وانقطعت عنها لأي سبب، فقد تنسى البدء بهذه الرسالة. ويمكن في نهاية يوم العمل النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في خدمة البريد الإلكتروني التي تستخدمها وكتابة طلب تلخيص الرسائل الواردة اليوم وما إن تم الرد على الضروري منها أم لا. هذه الأوامر تقدم ملخصاً مهماً دون الغوص بالتفاصيل. ويمكن طلب تقسيم الملخص حسب المهمة المطلوبة أو الوقت أو الجهة المتسلمة، أو أي أسلوب تفضله. كما يمكن سؤال الذكاء الاصطناعي أسئلة مباشرة في صندوق البحث، مثل «ما الذي طلبه مني مديري في الصباح؟»، ليقدم لك ملخصاً بالمطلوب ويعرض الرسالة المقصودة.هذا، ويمكن التفاعل مع الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» بعدة لغات، من بينها العربية.

يستطيع الذكاء الاصطناعي فهم رسائل البريد الإلكتروني ونبرتها واقتراح الردود المناسبة

تطبيقات البريد الذكية المتخصصة

وتوجد تطبيقات مثل «سوبرهيومان» Superhuman و«شورت وويف» Shortwave تقود ثورة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث إنها لم تعد مجرد واجهات لعرض الرسائل، بل أصبحت مساعداً شخصياً ذكياً:

• تطبيق «سوبرهيومان»: على الرغم من سرعته الفائقة في التفاعل مع المستخدم، فإن القوة الحقيقية لهذا التطبيق تكمن في مزايا الذكاء الاصطناعي التي تلخص سلاسل الرسائل الطويلة في أسطر معدودة وتصنف البريد بناء على الأهمية الفعلية للمستخدم وتقترح ردوداً كاملة تبدو وكأنها مكتوبة بلمسة بشرية. ويقدم التطبيق القدرة على التصحيح الإملائي والقواعدي والتعرف على نبرة الرسائل واقتراح نبرة رد مناسبة والاستشهاد بمصادر موثوقة لبيانات محددة في الرسائل والتعرف على ما إذا تم نسخ أجزاء من المحتوى من مصادر ذات حقوق ملكية فكرية محمية، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.SuperHuman.com

> تطبيق «شورت وويف»: يأخذ هذا التطبيق مفهوم البحث إلى مستوى متقدم؛ فبدلاً من البحث عن كلمة معينة والعثور على مئات النتائج، يتيح لك مساعد الذكاء الاصطناعي داخل التطبيق طرح أسئلة مباشرة مثل: «متى موعد اجتماعي القادم مع الفريق؟» أو «لخص لي الميزانية المقترحة من العميل الأخير»، ليقوم بقراءة الرسائل واستخراج الإجابة الدقيقة لك فوراً. كما يقدم التطبيق أدوات لتطوير جودة الردود والبحث عن المعلومات خلال كتابة الرسائل وجدولة الاجتماعات من خلال سؤال الذكاء الاصطناعي عن توافر موعد مناسب لاجتماع مقترح، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.ShortWave.com

يمكن تلخيص سلاسل الرسائل المرتبطة بموضوع واحد واقتراح نقاط العمل التالية آليا

«النقطة غير المهمة»: حيلة لتنظيم الرسائل

يقدم بريد «جيميل» ميزة مهمة جداً، وهي أن النقطة «.» في عنوان البريد غير مهمة، حيث يمكن وضع نقطة أو عدة نقاط بين أي عدد من الأحرف إلى يسار رمز @، ليتجاهلها نظام البريد تماماً.

ويمكن الاستفادة من هذه الميزة بمشاركة عنوان بريد إلكتروني مختلف (بالنقاط) مع الأهل أو زملاء العمل أو للتسجيل في المواقع الإلكترونية، دون الحاجة للفصل بينها. مثال على ذلك هو أن يكون بريدك الشخصي هو [email protected]، لتتم مشاركة هذا العنوان مع الأهل والأصدقاء، بينما تتم مشاركة [email protected] لأغراض العمل، أو [email protected] للتسجيل في المواقع الإلكترونية. ويمكن بعد ذلك إضافة فلتر في «جيميل» ليقوم بتحويل الرسائل الواردة من العنوان الأول إلى مجلد الأهل والأصدقاء بشكل آلي، والرسائل الواردة للعنوان الثاني إلى مجلد العمل، والثالث إلى مجلد المواقع الإلكترونية. ولإنشاء فلتر في «جيميل»، يجب النقر على أيقونة التروس في زاوية الشاشة الرئيسية في صفحة البريد بالمتصفح ومن ثم اختيار «عرض جميع الإعدادات»، ومن ثم اختيار تبويب «الفلاتر والعناوين المحظورة»، والضغط على خيار «إنشاء فلتر جديد». ومن قائمة «إلى»، اكتب عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك بالنقاط التي اخترتها ومن ثم اضغط على «إنشاء فلتر». الخطوة التالية هي اختيار المكان الذي سيتم نقل الرسائل الواردة لهذا العنوان إليه، حيث يجب اختيار «تجاوز البريد الوارد» ومن ثم «تطبيق التصنيف» واختيار اسم للذفلتر. الخطوة الأخيرة هي النقر على زر «إنشاء فلتر».

ويجب تطبيق هذه العملية لكل عنوان يحتوي على نقاط مختلفة.


سماعات جديدة بتصاميم متميزة

سماعات "ليبرتي-5"
سماعات "ليبرتي-5"
TT

سماعات جديدة بتصاميم متميزة

سماعات "ليبرتي-5"
سماعات "ليبرتي-5"

إليكم قائمة بسيطة بسماعات جديدة:

سماعات متميزة

• سماعات بجودة صوتية فائقة. تتمتع سماعات الأذن «ليبرتي 5 - Liberty 5» اللاسلكية تماماً والمانعة للضوضاء من شركة «ساوندكور»، المزودة بتقنية «دولبي أوديو - Dolby Audio»، بجودة صوتية فائقة. ويصدر عن هذه السماعات «ذات التصميم المُطول الأنيق - stem-style» صوت نقي للغاية مع صوت جهير قوي وواضح تماماً، وتأتي بسعر اقتصادي (129.99 دولار) بالنظر إلى ما تتضمنه من ميزات متطورة.

تعتمد تقنية إلغاء الضوضاء النشط المتكيف «إيه إن سي 3.0 - ANC 3.0» على خوارزمية ذكاء اصطناعي تعمل على ضبط الصوت وفقاً لمحيطك بمعدل ثلاث مرات في الثانية. كما تُسمع المكالمات الهاتفية بوضوح تام من كلا الطرفين بفضل خوارزمية الذكاء الاصطناعي، وستة ميكروفونات مدمجة، وتقنية «بلوتوث 5.4 - Bluetooth 5.4». ويوجد داخل كل سماعة محرك صوتي «Driver» بغشاء من الورق الصوفي مقاس 9.2 ملم.

سماعات "ساوند بيتس إير 5 برو بلس"

توفر الشحنة الواحدة للسماعات 8 ساعات من وقت التشغيل، بالإضافة إلى 32 ساعة إضافية توفرها علبة الشحن والتخزين المرفقة. كما أن شحن السماعات لمدة 10 دقائق فقط يمنحك 5 ساعات من وقت التشغيل، علما أنها مقاومة للماء والأتربة بمعيار «آي بي 55 - IP55».

تتوفر السماعات بالألوان: الأسود، والأبيض، والأزرق الداكن، والمشمشي.

سماعات "بوش 720 "

الموقع: https://www.soundcore.com/products/a3957-liberty-5-tws-earbuds

• سماعات أذن مفتوحة. تتيح لك سماعات الأذن المفتوحة «بوش 720 - Push 720»، والمصممة بمشبك «clip-on» المبتكر، من شركة «سكال كاندي»، مزج عالمك الصوتي مع العالم من حولك في أذنيك. وتستقر هذه السماعات على الجزء الخارجي من الأذن وتوجه الصوت بداخلها دون أن تسد قناة الأذن فعلياً، ما يتيح لك سماع قائمة الأغاني والعالم الخارجي في آن واحد؛ وهذا يجعلها خياراً مثالياً للاستخدام في الأماكن التي لا ترغب فيها في الانعزال عن محيطك.

تتوفر سماعات «بوش 720» بسعر (99.99 دولار)، وهي مقاومة للعرق والماء بمعيار «آي بي 67 - IP67».

وستحصل فيها على عمر بطارية يصل إلى 6 ساعات من شحنة واحدة، و24 ساعة إضافية مع حقيبة الشحن اللاسلكي. وبمجرد تثبيتها بمشبك على جانب أذنك، لن تشعر بوجودها لولا الصوت الرائع والمكالمات اللاسلكية التي توفرها المحركات الصوتية مقاس 12 ملم في كل جانب من السماعات التي تعمل بتقنية «بلوتوث 5.4».

سماعات "ساوند بيتس إير 5 برو بلس"

الموقع: https://www.skullcandy.com/products/push-720-open-earbuds

سماعات تتكيف مع البيئة وحاسة السمع

• سماعات لاسلكية متكيفة مع الضوضاء. إذا كنت تبحث عن الأحدث والأفضل، فإليك سماعات «ساوند بيتس إير 5 برو بلس - Soundpeats Air5 Pro+» اللاسلكية تماما والتي صدرت للتو. تنتج كل سماعة صوتاً رائعاً بفضل محرك «إم إي إم إس - MEMS»، ومحرك ديناميكي مقاس 10 ملم، مدعومين بمضخم صوت من الفئة «كلاس إتش - Class-H»، طراز «إكس إيه إيه 2000 أبتوس - XAA-2000 Aptos» في كل أذن.

تتميز تقنية إلغاء الضوضاء النشط المتكيف - المدعومة بالذكاء الاصطناعي - بنظام هجين يراقب سماعات الأذن والبيئة المحيطة للتكيف تلقائياً، وتتضمن خاصية إلغاء الضجيج تصل قوتها إلى 55 ديسيبل. وتعمل السماعات لمدة تصل إلى 6 ساعات بشحنة واحدة، وما يصل إلى 30 ساعة مع علبة الشحن. كما يوفر الشحن السريع لمدة 10 دقائق ساعتين من وقت التشغيل.

تشمل الميزات الأخرى في سماعات «إير 5 برو بلس» الأنيقة (بسعر 129.99 دولار) إمكانية الاتصال بأجهزة متعددة عبر تقنية «بلوتوث 5.4» لضمان تبديل سلس بين الأجهزة.

الموقع: https://soundpeats.com

• سماعات تتوافق مع حاسة السمع. لقد أبهرتني سماعات «إيس 3 - Ace 3» من شركة «أورفانا» (بسعر 139.99 دولار) بمجرد إخراجها من علبتها، وتحديداً بفضل صوتها الرائع. وتوفر هذه السماعات تجربة صوتية مخصصة في الوقت الفعلي بفضل تقنية «ميمي لتخصيص الصوت - Mimi Sound Personalization». وتصف الشركة الأم «كريتيف تكنولوجي - Creative Technology»، هذه العملية قائلة: «تعمل تقنية (ميمي) على تقييم حاسة السمع لديك وضبط التشغيل في الوقت الفعلي، ما يكشف عن طبقات الموسيقى - من التناغمات الدقيقة إلى أصوات الغناء الخلفية الواضحة - بوضوح مذهل لم يُعهد من قبل».

تحتوي كل سماعة على نظام محركات هجين يجمع بين تقنية «إكس ميمس - xMEMS» ومحرك ديناميكي لتقديم الموسيقى بوضوح استثنائي مع نغمات قوية ومميزة، مع تصميم مريح. كما تدعم السماعات ميزة الكشف الذكي عن الارتداء؛ فبمجرد نزع السماعة، تتوقف الموسيقى مؤقتاً، وعند ارتدائها مرة أخرى، يُستأنف التشغيل تلقائياً.

وتعمل تقنية إلغاء الضوضاء التكيفي الهجين على ضبط مستويات الصوت وفقاً لبيئتك الحالية للمساعدة في التخلص من الأصوات غير المرغوب فيها، ما يضمن بقاء الموسيقى محور تركيزك الأول. وتدعم السماعات تقنية «بلوتوث 5.4»، وتوفر 26 ساعة من وقت التشغيل الإجمالي مع علبة الشحن المرفقة.

الموقع: https://us.creative.com/p/headphones-headsets/creative-aurvana-ace-3

*خدمات «تريبيون ميديا»