«مواهب 2003» ترسم ملامح عصرها الذهبي في الدوري السعودي

رغم زحمة النجوم العالمية فإنها سجلت انطلاقة محفزة مع أنديتها

الألباني ميتاي في تدريب اتحادي (نادي الاتحاد)
الألباني ميتاي في تدريب اتحادي (نادي الاتحاد)
TT

«مواهب 2003» ترسم ملامح عصرها الذهبي في الدوري السعودي

الألباني ميتاي في تدريب اتحادي (نادي الاتحاد)
الألباني ميتاي في تدريب اتحادي (نادي الاتحاد)

رغم البدايات الضبابية لفئة المحترفين «من مواليد 2003» مع الأندية السعودية، فإن الكثير منهم وضع بصمته سريعاً مع انقضاء النصف الأول من النسخة الحالية للدوري، وسجل حضوراً لافتاً إلى جانب نخبة نجوم الخبرة المحلية والعالمية.

ولكن مع ذلك، شهدت فترة الانتقالات الصيفية السعودية تفاعلاً «أقل من المتوقع» إزاء فكرة جلب لاعبين محترفين أجانب من مواليد 2003 فما فوق، حيث تعاقدت 3 أندية فقط معهم، فيما أتمّت 10 أندية تعاقدها مع لاعب واحد، ولم تتم 5 أندية أي تعاقد في نطاق هذه الفئة المستحدثة.

بنزيمة مرحبا بهيرنانديز في الاتحاد (نادي الاتحاد)

وكان الاتحاد السعودي لكرة القدم أعلن في أواخر 2023 أن الموسم الحالي سيشهد زيادة عدد المحترفين الأجانب إلى عشرة لاعبين عوضاً عن ثمانية، على أن يكون منهم اثنان كحد أقصى من مواليد عام 2003.

وبحسب النظام ذاته، فإنه بإمكان كل فريق إشراك 8 لاعبين محترفين غير سعوديين في كل مباراة، في حين سيتم السماح بمشاركة كامل العدد من اللاعبين الأجانب في مباريات كأس الملك والسوبر السعودي.

البرازيلي ماركوس يحتفل بأحد أهدافه مع الهلال (تصوير: عبدالعزيز النومان)

هذا القرار كان بمثابة حلقة مفقودة في مشروع دعم اللاعبين الشبان، فعدم المشاركة المستمرة يُسهم أحياناً في تأخر بروز المواهب وإسهاماتهم، كما حدث مع البرازيلي ماركوس ليوناردو على وجه التحديد في الهلال.

هذا القرار يحمل عدة أوجه؛ منها استهداف المواهب الشابة الأبرز، وتأكيد أن الدوري السعودي مشروع طموح لا يضم اللاعبين بأعمار كبيرة فقط، بل لديه طموحات لمستقبل قادم، أما النقطة الأخرى فهي بند الاستثمار لعدد من الأندية التي تهتم في هذا الجانب باستقطاب أسماء يتوقع لها البروز، ومن ثم العمل على تسويقها بصورة جيدة.

رينان في إحدى مباريات الشباب (نادي الشباب)

ومع بداية الموسم، لم تكمل معظم الأندية خانة اللاعبين الشبان «المواليد»، بهدف تسجيل لاعبين سعوديين أو لوجود لاعبين في الخانة بعد تقليص قائمة كل فريق إلى 25 لاعباً فقط، لكن الأمر أصبح مختلفاً في فترة الانتقالات الشتوية، وقبلها بجولات عدة بعد تألق الكثير من الأسماء.

وأبرم النصر واحدة من أكبر الصفقات على مستوى العالم في سوق الانتقالات الشتوية، والمتمثلة في ضم النجم الكولومبي جون دوران، لاعب فريق أستون فيلا الإنجليزي، في صفقة ستغير الكثير من الملامح الهجومية لفريق النصر، وفقاً لما يمتلكه اللاعب من إمكانيات وأرقام كبيرة.

وكان الهلال أكمل صفوفه بالتعاقد مع البرازيلي كايو سيزار، القادم من الدوري البرتغالي؛ إذ أظهر اللاعب الشاب ملامح أولية جيدة، وسجل هدفاً في شباك الأخدود، في حين تعاقد الاتحاد مع الإسباني أوناي هيرنانديز، القادم من برشلونة الإسباني B، وأحد مواهب لا ماسيا الشهيرة، فيما تعاقد الأهلي مع البرازيلي جالينو، القادم من الدوري البرتغالي.

بعد إسدال الستار على سوق الانتقالات الشتوية، لم يحدث حراك كبير للأندية، لكن الأبرز كان التعاقدات مع اللاعبين الشبان أو ما بات يعرفون باسم المواليد؛ إذ ستكون الأنظار متجهة نحوهم في الفترة المقبلة.

بعيداً عن الوافدين الجدد إلى الدوري السعودي، فإن هناك عدداً من أسماء اللاعبين المحترفين الأجانب الشبان أو من فئة المواليد، حققوا نجاحات بارزة في النصف الأول من الدوري السعودي للمحترفين.

أحد الأسماء التي يجب الإشارة إليها هو «ماركوس ليوناردو»؛ فهو بمثابة هداف على الطريق الصحيح، في ظل انزعاج الهلاليين من إصابة الصربي ألكسندر ميتروفيتش، مهاجم فريق الهلال، إلا أن هذه الإصابة كانت كفيلة بميلاد هداف كان غائباً لسبب يعزوه اللاعب نفسه؛ لكونه يشارك خارج منطقة الجزاء أو بأدوار بعيدة عن المنطقة التي يعشقها.

غابريل وضع بصمته سريعا مع النصر (نادي النصر)

يقول البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب فريق الهلال، بعد مواجهة العروبة التي سجل فيها ماركوس هدفين: ليوناردو مهاجم نثق به، ولأجل ذلك تم التعاقد معه، واليوم سجل هدفين، وأعتقد أنه يفضل اللعب داخل منطقة الـ18.

أما اللاعب نفسه فيوضح: «كنت ألعب دائماً في الفريق مهاجماً ثانياً، لكن بعد غياب ميتروفيتش الذي أتمنى عودته سريعاً، لعبت رأس حربة، وأنا سعيد بالاستمرار في تسجيل الأهداف، ومنذ قدومي للفريق وأنا متاح للمساعدة».

ولعب ليوناردو حتى الآن في الدوري السعودي للمحترفين، 14 مباراة بمعدل دقائق بلغ 1049 دقيقة، وسجل 12 هدفاً، منها تسعة أهداف حضرت خلال شهر يناير (كانون الثاني) (منذ إصابة ميتروفيتش)، وساهم بصناعة هدف، ليصبح رقماً صعباً في خريطة الفريق الأزرق.

وهناك أيضاً مقاتل ألباني يقدم أوراق اعتماده في الاتحاد هو ماريو ميتاي، ابن الواحد والعشرين عاماً، والذي أظهر نفسه بصورة مثالية ليفعّل فريقه بند الشراء بعد أن قَدِم إليه معاراً حتى نهاية الموسم، لكن العميد كما يُطلق عليه أنصاره، وقّع عقداً جديداً يمتد حتى 2028 مع ميتاي.

الألباني ميتاي شارك مع الاتحاد على صعيد الدوري السعودي للمحترفين حتى الآن في 13 مباراة بمعدل وصل 1059 دقيقة، وسجل هدفاً، وساهم في إرسال تمريرتين حاسمتين، ويحظى بثقة من مدربه الفرنسي لوران بلان.

ويتميز ميتاي بدقة تمريراته التي وصلت 91 في المائة وفقاً لإحصاءات رابطة الدوري السعودي للمحترفين، وسجل تألقاً كبيراً في الجانب الدفاعي لفريقه، ولم يتحصل إلا على بطاقتين صفراوين فقط.

تألق لينان في الشباب

كان روبرت رينان، القادم من صفوف فريق إنترناسيونال البرازيلي، أحد أبرز الأسماء في خانة اللاعبين المواليد؛ إذ سجل حضوراً مستمراً مع الشباب، وكان أحد أكثر الأسماء مشاركة من حيث المباريات وعدد الدقائق.

ورغم التغييرات التي مر بها الشباب على صعيد رحيل البرتغالي فيتور بيريرا، مدرب الشباب، ثم قدوم التركي فاتح تيريم، فإن رينان متوسط قلب الدفاع أحد العناصر الثابتة، والذي قدم نفسه بنجاح لافت.

ابن الـ21 عاماً شارك في 16 مباراة، بمعدل 1372 دقيقة، وتحصّل على بطاقة صفراء وحيدة فقط، وبلغت نسبة تدخلاته الناجحة 68 في المائة.

إذاً، هناك ظهور مميز رغم قلة، المشاركة والتي كانت أحد المخاوف أمام فكرة نجاح وجود عشرة لاعبين، وبنسبة أكثر تجاه اللاعبين المواليد، لكن هناك أرقام يُسجلها بعض اللاعبين رغم قلة مشاركتهم تدل على امتلاكهم الكثير، ولكن الفرصة والمشاركة بصورة مستمرة ستمنحانه التألق أكثر.

في النصر، يأتي البرازيلي أنجيلو غابرييل الذي شارك بـ12 مباراة، لكن بدقائق محدودة بلغت 779 دقيقة؛ إذ سجل هدفاً وحيداً لفريقه في الدوري السعودي للمحترفين، وساهم بصناعة ثلاثة أهداف.

وفي التعاون، يوجد الفنزويلي رينيه ريفاس الذي شارك بعشر مباريات فقط، ولكن بدقائق قليلة بلغت 428 دقيقة؛ إذ نجح الظهير الأيسر بمساهمة وحيدة خلال مشاركته مع الفريق.

وفي الاتفاق يبرز البرتغالي جواو كوستا، القادم من روما الإيطالي، الذي وضع بصمته بثلاثة أهداف مع فريقه، لكن قلة مشاركته ساهمت بغياب فاعليته بصورة كبيرة؛ إذ شارك كوستا في 13 مباراة بمعدل 588 دقيقة فقط.


مقالات ذات صلة

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

رياضة سعودية فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية الإيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية  (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب القادسية: مواجهتنا للفتح أشبه بمباراة كرة سلة

شبه الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية المباراة التي جمعتهم بفريق الفتح بمباريات كرة السلة، بحكم وجود ضغط على حامل الكرة في جهة، وتجمع للاعبين

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

غوميز: أشكر كل من يعتبرني ضمن أفضل 5 مدربين في الدوري السعودي

قال البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح، بعد تعادلهم أمام القادسية 1-1، إنهم خرجوا بصورة مميزة أمام فريق يمتلك نجوماً على مستوى عالٍ.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية ستيفان كيلر سيمثل الفريق في البطولة الآسيوية (نادي الاتحاد)

كيلر يعزز صفوف الاتحاد بـ«الآسيوية»

شهد مقر نادي الاتحاد اليوم (السبت) مراسم توقيع عقد انضمام ستيفان كيلر اللاعب الكاميروني لصفوف الفريق الأول لكرة القدم.

علي العمري (جدة )

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
TT

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية» المقررة نهاية الأسبوع المقبل، مشدداً على أن الجواد «مهلي» الذي تأهل إلى الشوط الأغلى سيكون على أتمّ الجاهزية لمواجهة نخبة خيول العالم، وأن الحسم يبقى دائماً للميدان.

وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح عن مشاركة إسطبله في كأس السعودية، وتقييمه لحظوظ الجواد «مهلي»، إلى جانب مشاركات «الهرم» و«مقتحم» في الأشواط الكبرى، ورؤيته لمكانة الكأس بوصفها مشروعاً وطنياً عالمياً، إضافةً إلى رأيه في الترشيحات الدولية واللغط المثار حول تأهل «مهلي».

> كيف تقيّمون حظوظكم في كأس السعودية، وأنتم تشاركون في الشوط الأغلى في العالم عبر جوادكم «مهلي»، الذي تأهل عن جدارة واستحقاق؟

- المشاركة في كأس السعودية بحد ذاتها تمثل إنجازاً كبيراً، في ظل المستوى العالمي العالي وقوة المنافسة غير المسبوقة. الجواد «مهلي» تأهل عن جدارة واستحقاق، وقدم ما يؤكد أحقيته بالوجود في هذا المحفل الكبير.

ندخل السباق بتفاؤل مبنيّ على العمل الفني والإعداد المدروس، مع احترامنا الكامل لحجم التحدي، وهدفنا تقديم صورة مشرّفة تعكس مكانة الإسطبل وما بُذل من جهد خلال الفترة الماضية.

> ماذا عن مشاركتكم في ديربي السعودية من خلال الجواد «الهرم»؟ وكيف ترون حظوظه في هذا الشوط المهم؟

- مشاركة «الهرم» في ديربي السعودية تُعد محطة مهمة في مسيرته، وهو جواد يملك إمكانات فنية واعدة ولا يزال في مرحلة التطور. نرى أن لديه المقومات التي تؤهله لتقديم أداء قوي، ونتعامل مع هذه المشاركة بثقة وهدوء، مع التركيز على البناء الفني والاستفادة من هذا الاستحقاق الكبير ضمن خطته المستقبلية.

الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

> في النسخ الماضية، لاحظنا أن نتائج الخيل التي تمثل الميدان السعودي والخليجي غالباً ما تتراجع في الأمسية الختامية... هل يساوركم القلق من تكرار هذا السيناريو هذا العام، أم أن المعطيات مختلفة؟

- نتائج الممثلين في المجمل العام مُشرّفة. وعلى مستوى إسطبلنا، نحن راضون تمام الرضا، لأن الإسطبل بدأ فعلياً من العام الماضي بعد مرحلة الاستقرار والانتقال إلى ميدان الملك عبد العزيز. وفي أول موسم حقيقي لنا، حققنا وصافة كأس السرعة عبر الجواد «مقتحم»، إضافةً إلى المركز الثالث في الديربي السعودي.

من جهة أخرى، كان هناك تسجيل رقم نقطي مميز على مستوى المُلَّاك العام الماضي، ورقم قياسي على مستوى المدرّب. هذا كان مجهداً جداً على الجياد، لكننا كفريق إداري وفني نرى أن ذلك يُعد قياساً ممتازاً، كونها بداية فعلية. ومن المعروف في عالم السباقات أن استقرار الخيل داخل الإسطبل ينعكس تدريجياً على تصاعد النتائج.

هذا الموسم تأهلنا لثلاثة أشواط كبرى، عبر «مقتحم» في كأس السرعة، و«الهرم» و«تويجري» في الديربي السعودي، إضافةً إلى المشاركة في كأس السعودية عبر «مهلي»، علماً أننا شاركنا في النسخة الماضية من الكأس عبر الجواد «المصمك». وفي سباقات بهذا الحجم، يبقى مجرد الوصول والمنافسة إلى جانب نخبة أبطال العالم شرفاً كبيراً ونتيجة إيجابية تُحسب للإسطبل.

> هل لديكم نية للمشاركة في كأس دبي العالمي ضمن برنامجكم القادم؟

- نعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى الوجود في المحافل العالمية الكبرى، بما يتناسب مع مستوى جيادنا وخطط الإعداد طويلة المدى. سبق لنا المشاركة في دبي عبر الجواد «الدسم»، الذي حقق فوزاً في شوط مصنّف من فئة (جروب 3)، وهو إنجاز يُعد محطة مهمة في سجل الإسطبل ويؤكد قدرته على المنافسة في السباقات الدولية المصنّفة.

وعلى سبيل الذكر، فإن الجواد «الدسم» أنهى مسيرته في المضامير وانتقل اليوم إلى مرحلة الإنتاج، حيث يُعد أحد أهم الفحول لدى الإسطبل، لما يملكه من سجل سباق قوي ومقومات وراثية نراهن عليها مستقبلاً. والمشاركة في أي محفل عالمي مقبل تبقى مرتبطة بجاهزية الخيل والبرنامج الأنسب لكل جواد.

> كيف تنظرون إلى كأس السعودية اليوم، خصوصاً في ظل الدعم غير المحدود الذي تحظى به من القيادة، وبشكل خاص من ولي العهد، صاحب هذا المشروع العالمي؟

- كأس السعودية تمثل ذروة مشروع وطني طموح في عالم سباقات الخيل، وهي نتاج دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، ومن صاحب الرؤية ولي العهد، الذي قاد تحولاً تاريخياً في قطاع الفروسية والرياضات عموماً، ونقل المملكة إلى موقع ريادي على الخريطة العالمية.

ما نشهده اليوم من تطور لافت في البنية التحتية، واحترافية عالية في التنظيم، وحضور نخبة مالكي الخيل وأبطال العالم، يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من كأس السعودية قبلة عالمية، وأسهمت في تسريع تطور الفروسية السعودية وترسيخ مكانتها الدولية.

> الترشيحات العالمية تضع الجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، حامل اللقب، مرشحاً أول للفوز. هل تتفقون مع هذه التوقعات؟

- الجواد «فور إيفر يونغ» يُعد من نخبة خيول العالم حالياً، وبطلاً متكاملاً يتربع على قمة السباقات العالمية. جاء وهو بطل شوط «بريدرز كب كلاسيك»، وحقق الديربي السعودي والديربي الإماراتي، ثم توّج بكأس السعودية، ويعود اليوم بحثاً عن اللقب للمرة الثانية.

هذه الإنجازات تجعله جواداً استثنائياً بكل المقاييس، لكن في سباقات القمة، يبقى الحسم دائماً للميدان ومجريات السباق.

> كان هناك لغط مثار حول مشاركة الجواد «مهلي» وتأهله للسباق في كأس السعودية... هل لديكم تعليق؟

- الجواد «مهلي» تأهل للمشاركة وفق الأنظمة والشروط المعتمدة، وثقتنا كاملة بالإجراءات المتَّبَعة، ونسعى لتقديم مشاركة تليق بحجم هذا الحدث الكبير.


هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
TT

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على صناعة الحدث حتى وهو بلا نجمه الأكبر، وأن الكلاسيكو بات مشهداً قائماً بذاته، لا تُختزل جاذبيته في اسم واحد مهما بلغ ثقله.

دخل النصر المباراة وسط غياب كريستيانو رونالدو للمرة الثانية على التوالي، غيابٌ لم يكن سهلاً في قراءته العامة، إذ جاء في سياق اعتراض اللاعب على ما يراه تقصيراً في دعم فريقه مقارنة بما حظي به الهلال من تعزيزات، في ظل ملكية مشتركة لأندية النصر والاتحاد والأهلي والهلال. لكن داخل الملعب، بدت الرسالة مختلفة؛ النصر اختار الرد بلغته المفضلة: الفوز.

منذ الدقائق الأولى، اتخذت المواجهة إيقاعها المعتاد في الكلاسيكو، صراع مفتوح، احتكاكات عالية، ومحاولات متبادلة لكسر التوازن. الاتحاد حاول فرض حضوره بخبرة عناصره، بينما بدا النصر أكثر تنظيماً، وأكثر هدوءاً في بناء اللعب، وكأنه قرر أن يحوّل الغياب إلى حافز، لا عبئاً.

كثافة جماهيرية كبيرة شهدها الكلاسيكو (عبد العزيز النومان)

ومع تقدّم الوقت، فرض النصر سيطرته التدريجية، ونجح في ترجمة تفوقه إلى هدف أول أعاد ترتيب المشهد، قبل أن يُغلق المواجهة بهدف ثانٍ أكد أن الانتصار لم يكن وليد لحظة، بل نتاج قراءة فنية وانضباط تكتيكي، في مباراة يعرف الجميع أن تفاصيلها لا ترحم.

في المدرجات، لم يكن الغياب أقل حضوراً من الملعب. جماهير الاتحاد بدأت اللقاء بهتافات عالية، محاولة فرض سطوتها المعنوية، فيما اختارت جماهير النصر توقيتها الخاص، لترفع «تيفو» عند الدقيقة 65، في رسالة بدت وكأنها موجهة إلى ما هو أبعد من نتيجة مباراة. وبين هذا وذاك، بلغ عدد الحضور 24604 مشجعين، رسموا لوحة مكتملة الأركان داخل «الأول بارك»، تؤكد أن الكلاسيكو لا يحتاج إلى دعوات إضافية ليشتعل.

خارج المستطيل الأخضر، استمر الغموض. مدرب النصر خورخي خيسوس واصل غيابه عن المؤتمرات الصحافية، كما حدث عقب مباراة الرياض، بينما ظل ملف غياب رونالدو بلا توضيح رسمي من اللاعب أو النادي، لتبقى التساؤلات معلّقة، بين مَن يقرأها بوصفها موقفاً احتجاجياً، ومن يراها جزءاً من إدارة مرحلة معقّدة داخل موسم طويل. حتى التفاصيل التنظيمية حضرت في المشهد، إذ لاحظ الإعلاميون تعديلات في منطقة «الميكس زون» بملعب «الأول بارك»، مع إضافة حواجز جديدة حدّت من التقاطعات المباشرة بين اللاعبين والحكام، في إجراء تنظيمي أعاد إلى الذاكرة حادثة الأسبوع الماضي، دون إعلان رسمي يربط بين الأمرين.

تنظيمات إعلامية جديدة أربكت وسائل الإعلام في تغطيتها للكلاسيكو (الشرق الأوسط)

في المحصلة، لم يكن فوز النصر على الاتحاد مجرد ثلاث نقاط. كان اختباراً للتماسك، وإشارة إلى أن الفريق قادر على الاستمرار في المنافسة حتى وسط العواصف. انتصارٌ في غياب القائد الأشهر، وحضورٌ جماهيري وإعلامي كثيف، وأسئلة مفتوحة خارج الخطوط، كلها عناصر صنعت قصة ليلة كلاسيكية بامتياز.

وبينما يواصل النصر مطاردة الصدارة، يثبت الدوري السعودي مرة أخرى أنه لا يعيش على الأسماء وحدها، بل على مباريات تصنع قصتها بنفسها، داخل الملعب وخارجه، في موسمٍ بات فيه الحدث أكبر من أي لاعب، مهما كان اسمه.


الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

وفرض «كلاسيكو» النصر والاتحاد نفسه كحدث بارز، حيث خاض البرتغالي خورخي خيسوس مباراته رقم 100 في دوري المحترفين كمدرب، محققاً فوزاً ثميناً رفع رصيده إلى 78 انتصاراً و13 تعادلاً مقابل 9 هزائم فقط.

كما عادل خيسوس الرقم القياسي لكل من فتحي الجبال وبيركليس شاموسكا كأكثر المدربين تحقيقاً للفوز أمام الاتحاد في تاريخ المسابقة.

تألق لافت سجله ساديو ماني في الجولة 21 (تصوير: عبد العزيز النومان)

ورفعت المواجهة إجمالي الأهداف المسجلة في تاريخ لقاءات الفريقين بالدوري إلى 57 هدفاً، بواقع 30 هدفاً للنصر و27 للاتحاد، في ليلة حافظ فيها «العالمي» على نظافة شباكه للمباراة الرابعة توالياً، بينما استمرت معاناة الاتحاد خارج أرضه للمباراة الرابعة دون فوز.

وشهد اللقاء تألقاً خاصاً لساديو ماني الذي أصبح الاتحاد ضحيته المفضلة في الدوري بـ7 مساهمات تهديفية (5 أهداف وتمريرتان حاسمتان).

وأجرى النصر 4 تغييرات في تشكيلته الأساسية أمام الاتحاد، وهي أكبر نسبة تغيير للفريق في مباراة واحدة هذا الموسم.

وفي تطور لافت، خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال؛ حيث سجل «هاتريك» في شباك الأخدود، ليصبح ثاني لاعب في تاريخ الهلال يحقق هذا الإنجاز في مباراته الأولى بالدوري بعد مالكوم.

خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال (تصوير: علي خمج)

وأصبح بنزيمة ثالث لاعب في تاريخ المسابقة (بعد عمر السومة وعبد الرزاق حمد الله) يسجل ثلاثية مرتين أمام المنافس نفسه في موسم واحد، حيث سبق أن فعلها بقميص الاتحاد في النصف الأول من الموسم.

وبهذا الفوز، أصبح الأخدود ثامن فريق يحقق ضده الهلال العلامة الكاملة في أول 6 مواجهات بالمسابقة.

ومن جانبه، كرّس الأهلي عقدته لنادي الحزم بتحقيق الفوز الخامس توالياً ضده، في لقاء شهد وصول المهاجم إيفان توني إلى هدفه رقم 19، لينفرد بصدارة الهدافين ويصبح قد هز شباك 18 فريقاً مختلفاً في الدوري.

واصل الأهلي تكريس عقدته لفريق الحزم (تصوير: عدنان مهدلي)

واستمرت الأرقام الفردية في التحطم، حيث بات خوليان كينيونيس أول لاعب في تاريخ القادسية يساهم بالأهداف في 10 مباريات متتالية (12 هدفاً وتمريرتان حاسمتان)، بينما أظهر روجر مارتينيز لاعب التعاون نسخة تهديفية مرعبة بوصوله لـ15 هدفاً هذا الموسم مقارنة بـ5 أهداف فقط في الموسم الماضي.

وفي الخليج، واصل اليوناني فورتونيس إبداعه بصناعة 11 هدفاً حتى الآن، منها 7 تمريرات حاسمة لزميله جوشوا كينغ، وهي أعلى حصيلة صناعة بين ثنائي واحد في تاريخ الدوري بموسم واحد.

تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين (تصوير: عبد العزيز النومان)

وفي المقابل، استمر السقوط لنادي النجمة الذي فشل في تحقيق أي انتصار طوال 20 جولة.

وجماهيرياً، تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين، تلاها لقاء الأهلي والحزم بـ24537 مشجعاً، ثم مواجهة القادسية والفتح بـ8472 مشجعاً، وأخيراً لقاء الأخدود والهلال الذي تابعه 6496 مشجعاً من المدرجات.