استقرار قطاع التصنيع بمنطقة اليورو رغم التكاليف وتهديد الرسوم الأميركية

تراجع في ألمانيا وتباطؤ بفرنسا وسط أجواء اقتصادية غير مستقرة

يعتمر الموظفون أقنعة واقية في خط تجميع «فولكس فاغن» في فولفسبورغ (رويترز)
يعتمر الموظفون أقنعة واقية في خط تجميع «فولكس فاغن» في فولفسبورغ (رويترز)
TT

استقرار قطاع التصنيع بمنطقة اليورو رغم التكاليف وتهديد الرسوم الأميركية

يعتمر الموظفون أقنعة واقية في خط تجميع «فولكس فاغن» في فولفسبورغ (رويترز)
يعتمر الموظفون أقنعة واقية في خط تجميع «فولكس فاغن» في فولفسبورغ (رويترز)

أظهر قطاع التصنيع المتعثر في منطقة اليورو بعض علامات الاستقرار في بداية العام، حيث تجاهلت الشركات الزيادة في التكاليف وتهديد الرسوم الجمركية الأميركية لتصبح أكثر تفاؤلاً بشأن التوقعات المستقبلية.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي النهائي لمنطقة اليورو الذي أعدته «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 46.6 في يناير (كانون الثاني) من 46.1 في التقدير الأولي، ليقترب بذلك من مستوى الخمسين الذي يفصل بين النمو والانكماش، وفق «رويترز».

وانخفضت القراءة الرئيسية التي كانت أقل من 50 منذ منتصف عام 2022، إلى 45.1 في ديسمبر (كانون الأول). كما ارتفع مؤشر يقيس الناتج، والذي يغذي مؤشر مديري المشتريات المركب المقرر صدوره يوم الأربعاء ويُعتبر دليلاً جيداً على صحة الاقتصاد، إلى 47.1 من 44.3.

وقال سايروس دي لا روبيا، كبير خبراء الاقتصاد في بنك «هامبورغ» التجاري: «من المؤكد أنه من السابق لأوانه الحديث عن براعم خضراء في قطاع التصنيع، لكننا نرى أن الزيادة في مؤشر مديري المشتريات هي خطوة أولى نحو الاستقرار، وإنهاء شهرين من تفاقم الركود».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد اقترح فرض تعريفة جمركية بنسبة 10 في المائة على جميع الواردات من الاتحاد النقدي المكون من 20 عضواً؛ ما من شأنه أن يجعل السلع الأوروبية أكثر تكلفة بالنسبة للأميركيين، ومن المحتمل أن يضر بالطلب.

ومع ذلك، تراجعت موجة انخفاض الطلب التي استمرت قرابة ثلاث سنوات، وارتفع مؤشر الطلبات الجديدة إلى أعلى مستوى له في ثمانية أشهر عند 45.4، مقارنة بـ43.0 في الشهر السابق.

وخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرة أخرى يوم الخميس، مع ترك الباب مفتوحاً لمزيد من التخفيضات في مارس (آذار)، مما قد يساهم في خفض تكاليف الاقتراض للشركات وتعزيز الدخل المتاح للمستهلكين.

وفي حين استمرت الشركات في خفض أعداد الموظفين، ارتفع التفاؤل بشأن العام المقبل فوق متوسطه الطويل الأجل إلى أعلى مستوى له فيما يقرب من ثلاث سنوات.

وقال دي لا روبيا: «حققت الثقة في المستقبل قفزة ملحوظة. ربما هناك أمل في أن ينتهي الركود».

وفي ألمانيا، تراجع قطاع التصنيع في يناير، بفضل تباطؤ انخفاض كل من الإنتاج والطلبيات الجديدة مقارنة بالشهور السابقة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الألماني الذي تعده «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 45 في يناير من 42.5 في ديسمبر، مسجلاً أعلى قراءة له منذ مايو (أيار) من العام الماضي. وعلى الرغم من أن القراءة النهائية كانت أعلى بنحو نقطة واحدة عن الرقم الأولي البالغ 44.1، فإنها ما زالت بعيدة عن علامة الخمسين نقطة.

وتشهد ألمانيا انتخابات برلمانية في 23 فبراير (شباط) الحالي، بعد انهيار الحكومة الائتلافية في أواخر العام الماضي، وهو ما يعكس جزئياً النزاع حول أفضل السبل لإحياء أكبر اقتصاد في أوروبا.

وأظهر المسح أن الإنتاج انخفض بأبطأ وتيرة في ثمانية أشهر، في حين شهدت الطلبات الجديدة أقل انخفاض منذ مايو الماضي. ورغم تراجع مبيعات التصدير؛ ما يعكس التحديات في الأسواق الخارجية، فإن هذا التراجع كان بوتيرة أبطأ.

وعلى الرغم من ذلك، واصل المصنعون الألمان خفض وظائفهم، مما أدى إلى تمديد فترة خفض القوى العاملة الحالية إلى 19 شهراً. لكن الجدير بالذكر أن وتيرة فقدان الوظائف كانت الأبطأ منذ أغسطس (آب).

ومن ناحية أخرى، تحسنت توقعات الأعمال بشكل ملحوظ؛ إذ وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ فبراير 2022. وقال دي لا روبيا: «في إشارة إيجابية حقيقية، تتطلع الشركات إلى المستقبل بثقة أكبر بكثير». وأضاف: «تبرر بعض الشركات هذا التفاؤل بالاحتمالات المتزايدة لانخفاض أسعار الفائدة، إلى جانب الآمال في انتعاش الاقتصاد بعد الانتخابات البرلمانية وتشكيل حكومة جديدة».

ومع ذلك، أشار دي لا روبيا إلى أن مسح يناير لا يُعد مؤشراً كافياً على بداية تعافٍ مستدام، وقال: «الخوف من الرسوم الجمركية الأميركية، والانتخابات المبكرة، وارتفاع حالات الإفلاس... ليست بالضبط العوامل التي تساهم في إنهاء الركود في قطاع التصنيع».

أما في فرنسا، فقد أظهرت صناعة التصنيع علامات على التباطؤ في بداية عام 2025، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) الماضي.

وارتفع المؤشر الذي جمعته «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 45 في يناير من 41.9 في ديسمبر. وعلى الرغم من أن المؤشر لا يزال دون العتبة المحايدة (50) التي تشير إلى النمو، فإن هذا الارتفاع يعكس تخفيفاً ملحوظاً لانكماش القطاع.

ووفقاً للمسح، شهدت صناعة التصنيع في فرنسا أضعف انخفاض في الإنتاج منذ يوليو (تموز) الماضي، مع تباطؤ في انخفاض الطلبات الجديدة، وهو ما يشير إلى تراجع أقل حدة في سحب الطلبات من أسواق التصدير.

ومع ذلك، استمر المصنعون الفرنسيون في مواجهة ضعف الطلب، وظلت معدلات العمالة في المصانع تتراجع؛ فقد انخفضت أعداد القوى العاملة للشهر العشرين على التوالي، وهو ما يُعزى في الغالب إلى عدم تجديد العقود المؤقتة.

وقال الدكتور طارق كمال شودري، الخبير الاقتصادي في بنك «هامبورغ» التجاري: «ما زالت صناعة التصنيع في فرنسا تشهد ركوداً عميقاً»، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين السياسي في فرنسا قد زادت من القلق بين المصنعين.

وارتفعت أسعار المدخلات بشكل معتدل، في حين استمرت أسعار الإنتاج في الانخفاض للشهر الرابع على التوالي، حيث تمكنت الشركات من التكيف مع الضغوط التنافسية. وعلى الرغم من هذه التحديات، سجلت معنويات الأعمال أعلى مستوى لها في خمسة أشهر، مما يعكس انخفاضاً في التشاؤم مقارنة بنهاية عام 2024.


مقالات ذات صلة

الصين ستتخذ قراراً بشأن التعريفات الأميركية «في الوقت المناسب»

الاقتصاد بضائع وحاويات في ميناء قنغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين ستتخذ قراراً بشأن التعريفات الأميركية «في الوقت المناسب»

قال مسؤول صيني إن بكين تراقب من كثب السياسات الأميركية، وإنها ستقرر «في الوقت المناسب» ما إذا كانت ستعدل إجراءاتها المضادة للتعريفات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تداول في مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

الأسواق الصينية ترحب بـ«عام الحصان» و«الرسوم الأميركية»

قفزت الأسهم الصينية بأكثر من 1 % مع بداية عام الحصان يوم الثلاثاء، بينما ارتفع اليوان إلى أعلى مستوى له منذ 3 سنوات تقريباً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» يظهر على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: الدول الأفريقية تتجه نحو المقرضين متعددي الأطراف

قالت رئيسة قسم «التصنيفات الوطنية والتحليلات لأفريقيا» في وكالة «ستاندرد آند بورز»، إن الحكومات الأفريقية ستعتمد بشكل متنامٍ على المقرضين متعددي الأطراف.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

«نيكي» يصعد مع تألق أسهم الذكاء الاصطناعي... وأداء متباين في قائمة «المراقبة الصينية»

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الثلاثاء مع استئناف التداول بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

كشفت تقارير استقصائية عن فضيحة تلاحق «باينانس» تفيد بأنها فككت وحدة تحقيقات داخلية، وطردت محققين بعد كشفهم عن تدفقات مالية ضخمة مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «مجلس التعاون الخليجي» والهند

صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)
صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «مجلس التعاون الخليجي» والهند

صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)
صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)

أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، أن انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «المجلس» والهند بتوقيع البيان المشترك، يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية؛ مما يسهم في تعزيز التعاون الوثيق والروابط الاقتصادية والتجارية.

جاء ذلك خلال مراسم التوقيع على البيان المشترك بشأن إطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، بين الأمين العام البديوي، وبيوش غويال، وزير التجارة والصناعة في جمهورية الهند، الثلاثاء، بالعاصمة نيودلهي.

جانب من توقيع الاتفاقية بين الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية» ووزير التجارة والصناعة في الهند (الشرق الأوسط)

وأوضح الأمين العام لـ«مجلس التعاون»، خلال مراسم التوقيع، أن هذه الروابط التي تجمع دول الخليج بجمهورية الهند تتجاوز المصالح الاقتصادية العابرة؛ وأنها «علاقة تاريخية ضاربة في الجذور، عززتها قرون من التقارب الثقافي والاجتماعي، وعكست الرؤية المشتركة لقادة دول (المجلس) في تعزيز التعاون بجميع المجالات، بما يحقق المصالح المتبادلة».

التبادل التجاري

وذكر أن الهند تعدّ أحد أهم الشركاء التجاريين العالميين لـ«المجلس»، وأن الحجم المتنامي للتبادل التجاري والتكامل في قطاعات حيوية مثل الطاقة، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا، يجعل من تعميق هذا التعاون ضرورة اقتصادية استراتيجية، مبيناً أن «نيودلهي ليست مجرد سوق ضخمة وواعدة فقط، بل هي مركز عالمي للابتكار والصناعة نفخر بالشراكة معه».

وقال إن الشروط المرجعية التي وُقّعت في فبراير (شباط) تحتوي «إطاراً شاملاً وواضحاً لهذه المفاوضات»، حيث اتفق الجانبان على «بحث تعزيز التعاون في مجالات استراتيجية حيوية، تشمل التجارة في السلع، والإجراءات الجمركية، والخدمات، والتجارة الرقمية».

وأكمل البديوي أن هذا الإطار «يغطي تدابير الصحة، والصحة النباتية، وحقوق الملكية الفكرية، والتعاون بشأن المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الموضوعات الأخرى ذات الاهتمام المشترك؛ مما يعكس الطبيعة الشمولية للاتفاقية وقدرتها على مواكبة اقتصاد المستقبل».

المناخ الاستثماري

وتطلع إلى أن تسهم هذه المفاوضات في التوصل إلى «اتفاقية تجارة حرة شاملة وطموح، تعمل على إزالة القيود الجمركية وغير الجمركية، وتعزز تدفق الاستثمارات النوعية في كلا الاتجاهين، وتحقق مزيداً من التحرير في مجال التعاون التجاري والاستثماري بين الهند و(مجلس التعاون) على نحو يعود بالنفع المتبادل، وخلق بيئة اقتصادية محفزة، ومناخ استثماري يفتح آفاقاً واسعة لقطاع الأعمال، ويدعم سلاسل الإمداد، ويسرع خطى النمو الاقتصادي بما يتماشى والرؤى التنموية الطموح لدول (مجلس التعاون)».

وكشف عن الجاهزية التامة لدى الأمانة العامة لاستضافة الجولة الأولى من المفاوضات في مقرها بمدينة الرياض خلال النصف الثاني من هذا العام.

المصالح المشتركة

وفي هذا الإطار، عقد الأمين العام، ووزير التجارة والصناعة في الهند، اجتماعاً ثنائياً استُعرضت فيه علاقات التعاون المشترك بين الجانبين، وبحثت خلاله سبل تطويرها والارتقاء بها إلى آفاق أوسع، «بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز من فرص الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية».

وأشار البديوي، إلى «أهمية العلاقات الخليجية - الهندية، وما تشهده من نمو متواصل يعكس عمق الروابط التاريخية والمصالح المشتركة»، معرباً عن تطلع «المجلس» إلى «تعزيز هذه العلاقات اقتصادياً من خلال تسريع وتيرة العمل المشترك وفتح مجالات أوسع للتبادل التجاري والاستثماري».

ولفت أيضاً إلى «أهمية الدور الذي تضطلع به الفرق التفاوضية من الجانبين في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، والجهود المبذولة لتحقيق تقدم ملموس على هذا المسار، بما يسهم في الوصول إلى اتفاق طموح وشامل يعزز التكامل الاقتصادي ويدعم انسيابية التجارة».


ارتفاع معدل التضخم في سلطنة عمان بنسبة 1.4 %

تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)
تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)
TT

ارتفاع معدل التضخم في سلطنة عمان بنسبة 1.4 %

تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)
تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)

سجل المؤشر العام لأسعار المستهلكين في سلطنة عمان ارتفاعاً بنسبة 1.4 في المائة، في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

وأظهرت بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن مجموعة السلع الشخصية المتنوعة والخدمات تصدرت قائمة الارتفاعات، مسجلة ارتفاعاً كبيراً بلغت نسبته 13.2 في المائة، تليها مجموعة المطاعم والفنادق التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 5.9 في المائة، ثم مجموعة الأثاث والتجهيزات والمُعدات المنزلية وأعمال الصيانة بنسبة 2.6 في المائة، تليها مجموعة التعليم بنسبة 2.2 في المائة، ومجموعة الصحة بنسبة 1.7 في المائة، ثم مجموعة المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 0.9 في المائة، إضافة إلى مجموعة الملابس والأحذية بنسبة 0.1 في المائة، في حين سجلت مجموعة النقل انخفاضاً بنسبة 0.3 في المائة.

كما استقرت أسعار كل من مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، ومجموعة الثقافة والترفيه ومجموعة الاتصالات دون أي تغيير.


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع ارتفاع إمدادات الطاقة المتجددة

صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع ارتفاع إمدادات الطاقة المتجددة

صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)

انخفضت أسعار الغاز الأوروبية، صباح الثلاثاء، مدفوعة بوفرة في الإمدادات وارتفاع إنتاج الطاقة المتجددة.

وانخفض سعر عقد الشهر الأول في هولندا بمقدار 0.54 يورو، ليصل إلى 31.25 يورو (36.82 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 09:16 بتوقيت غرينتش. كما انخفض سعر عقد شهر أبريل (نيسان) بشكل طفيف بمقدار 0.32 يورو، ليصل إلى 30.93 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن للغاز.

وفي السوق البريطانية، انخفض سعر اليوم التالي بمقدار 1.65 بنس، ليصل إلى 75.00 بنس لكل وحدة حرارية.

وتوقعت بيانات مجموعة بورصة لندن للغاز ارتفاع إنتاج الطاقة من الرياح والطاقة الشمسية في شمال غرب أوروبا حتى نهاية الأسبوع، مما سيؤدي إلى انخفاض الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة.

ومن المتوقع أن يظل إنتاج طاقة الرياح في المملكة المتحدة أعلى من مستوياته الطبيعية حتى 2 مارس (آذار) المقبل.

ويشهد تصدير الغاز الطبيعي المسال نشاطاً قوياً، حيث يتجاوز 2500 غيغاواط/ساعة يومياً، مع جدول وصول مزدحم للشحنات.

وقال رئيس قسم أبحاث الغاز الأوروبي في بورصة لندن للغاز، واين برايان: «هناك جدول وصول مكثف للشحنات عبر شمال غرب أوروبا حتى مارس، وتوقعاتنا للأيام الأربعة عشر المقبلة تشير إلى 2729 غيغاواط/ساعة يومياً».

وتأثرت الصادرات النرويجية بانقطاعات متكررة، ولكن من المتوقع أن تتعافى بحلول بداية مارس.

وقال محللون في شركة «إنجي إنرجي سكان»: «لا تزال أسعار الغاز الطبيعي المسال في بورصة تورنتو للعقود الآجلة (تي تي إف) للشهر المقبل، وكذلك في بورصة كاليفورنيا لعام 2027، أقل من متوسطها السنوي، مما يحافظ على زخم هبوطي».

وأضافوا: «لكن نظراً إلى المخاطر الجيوسياسية وانخفاض مستويات مخزونات الغاز الأوروبية، فإن السوق مترددة في تبني اتجاه هبوطي واضح».