«بيتنا 4 فرشات وحصيرة»... عائلة الضيف تخرج إلى العلن وتروي رحلة التخفي

صورة على منصة «إكس» لعائلة الضيف
صورة على منصة «إكس» لعائلة الضيف
TT

«بيتنا 4 فرشات وحصيرة»... عائلة الضيف تخرج إلى العلن وتروي رحلة التخفي

صورة على منصة «إكس» لعائلة الضيف
صورة على منصة «إكس» لعائلة الضيف

بعدما أعلن الناطق باسم «القسام»، أبو عبيدة، رسمياً مقتل قائد كتائب «القسام» محمد الضيف، أمس (الجمعة)، خلال معركة «طوفان الأقصى»، ظهرت عائلة الضيف للمرة الأولى إلى العلن.

ووُلد محمد دياب إبراهيم المصري، وشهرته محمد الضيف، عام 1965 في أسرة فلسطينية لاجئة أُجبرت على مغادرة بلدتها القبيبة داخل فلسطين عام 1948.

وصباح السبت، السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أعلن القائد العام لكتائب «القسام» بدء عملية عسكرية ضد إسرائيل باسم «طوفان الأقصى» وإطلاق آلاف الصواريخ باتجاهها.

صورة نشرتها «كتائب القسام» لمحمد الضيف مع نعيه

عائلة الضيف تنعاه

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً يظهر والدة زوجة محمد الضيف، التي قُتلت، أم إبراهيم عصفورة، وهي تنعاه.

وقالت: «باسمي، وباسم كل أحرار أهل غزة، وباسم أحرار العالم العربي والعالم الإسلامي جميعاً، أتقدم ببالغ الحزن والأسى على فقدان هذا الرجل العظيم، شهيدنا البطل أبو خالد الضيف».

كما وصفت في حديثها تعامل الضيف معها، وقالت: «كانت علاقتي فيه بمنزلة أمه. أنا أم زوجته صح، لكنني كنت أشعر البر منه كأنني أمه».

وأضافت: «كانت علاقته بنا كأننا أهله، حتى فقدان ابنتنا لم يحرمني من أبناء ابنتي».

والضيف تزوج مرتين، وحاولت إسرائيل اغتياله في غارة جوية على منزله في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة في 19 أغسطس (آب) 2014، وأدى القصف على منزل العائلة لمقتل زوجته وداد، (27 عاماً)، واثنين من أطفالهما، طفلة تبلغ العمر 3 سنوات، وطفله علي الذي يبلغ من العمر 7 أشهر، و3 أعضاء آخرين من الأسرة، آنذاك.

ولاحقته إسرائيل على مدار أكثر من 30 عاماً، وفشلت مراراً في اغتياله. وبقي وجه الضيف غير معروف للعامة، حتى أظهرت «القسام»، أحدث صورة له في إعلان مقتله بمعركة «طوفان الأقصى».

عائلة الضيف وأرملته

وفي تصريحات تلفزيونية، أطلت غدير صيام (أم خالد)، أرملة محمد الضيف لتخبر عن زوجها وأولادها وحياة التخفي التي فرضها عليها دور زوجها القيادي وتخطيطه لعملية «طوفان الأقصى».

أسماء وهمية

وقالت أم خالد: «لم يكن من الممكن أن يحصل ابني على اسم يدل على هوية والده، فأسميناه منصور حمدان، وحصلتُ على هوية باسم منى حمدان».

وأخبرت أنها كانت معروفة بين معارفها بأسماء وهمية، لكن هذه الأسماء الرمزية لم يعد من داعٍ لها بعد أن «استُشهد زوجي، وبات بإمكاني أن أشهر أنني زوجة محمد الضيف».

وقالت أم خالد، أرملة محمد الضيف، إنها كانت تستخدم خلال السنوات السابقة ألقاباً مثل أم فوزي، وأم حسام، وأم السعيد، وأم العبد، ومنى حمدان في رحلة التخفي، حيث كان زوجها المطلوب الأول لإسرائيل.

«قصر» عائلة الضيف

وظهرت أرملة الضيف وأبناؤه إلى العلن للمرة الأولى داخل شقة شبه مدمرة، واتخذوا منها مكاناً للعيش.

وكانت إسرائيل تُروِّج لأن عائلة الضيف تعيش في أنفاق أو في فيلا أو في مكان أفضل مما ظهرت عليه، وفقاً لتسجيل مصوَّر بثَّه أحد نشطاء قطاع غزة.

وظهرت في الفيديو أرملة الضيف، أم خالد، إلى جانب أبنائه الثلاثة داخل منزل بسيط، بعيد كل البعد عن الروايات الإسرائيلية التي تروِّج لفكرة أن قادة «حماس» يعيشون في الأنفاق أو في بيوت فاخرة. وفي تعليقها على المشهد، قالت أرملة الضيف وإلى جانبها ولداه الاثنان وابنته: «بيتنا 4 فرشات وحصيرة، قبل الحرب وبعدها».

وأكدت أن زوجها كان يعيش حياة متواضعة رغم كونه أحد أبرز القادة العسكريين في غزة، مشيرة إلى أن الضيف كرَّس حياته لـ«لاستعادة القدس».

جانب من الدمار جراء الغارة الإسرائيلية على مخيم المواصي حيث قالت إسرائيل إنها قتلت الضيف في 13 يوليو الماضي (رويترز)

ماذا قال أولاده؟

كذلك، تحدَث خالد، نجل الضيف، عن آخر لقاء مع والده في السادس من أكتوبر، قائلاً: «كانت وصيته أن أحفظ القرآن وأدرسه، وأن نستمر في طريق التحرير، نحن وأبناؤنا».

وأضاف: «والدي علمنا أن الشهادة ليست نهاية، بل بداية لمسيرة جديدة».

أما ابنته حليمة، فقالت عن والدها: «رغم بعده الجسدي، فإنه كان حاضراً معنا في كل لحظة. عندما مرضت، كان يمرض قبلي، كنا نحن روحه التي لا تفارقه».


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيل يعمق مخاوف عرقلة «اتفاق غزة»

المشرق العربي فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيل يعمق مخاوف عرقلة «اتفاق غزة»

تصعيد إسرائيلي جديد في قطاع غزة أسفر عن مقتل 21 فلسطينياً، إثر هجمات الأربعاء، مع تعطيل حركة العبور في معبر رفح الحدودي مع مصر.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي أنقاض مبانٍ دُمرت في القصف الإسرائيلي خلال عامين من الحرب... مدينة غزة يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

مقتل قيادي في «الجهاد الإسلامي» بغارة إسرائيلية على قطاع غزة

أفادت وسائل إعلام فلسطينية بمقتل قيادي بارز في حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية في غارة جوية إسرائيلية، الأربعاء، في وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب) play-circle 01:35

اتهام شقيق رئيس «الشاباك» وآخرين بـ«مساعدة العدو» في غزة

النيابة الإسرائيلية قدّمت لوائح اتهام ضد 12 إسرائيلياً حتى الآن في تهريب البضائع إلى غزة. وشقيق رئيس «الشاباك» متورط، والتهم شملت مساعدة العدو وقت الحرب.

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق أجرى الأطباء تدخلات طارئة للمصابين (الشركة المنتجة)

«أميركان دكتور» يوثق معاناة الأطباء خلال حرب غزة

يرصد الفيلم الوثائقي «أميركان دكتور» American Doctor الحرب على غزة من داخل واحدة من أكثر مساحاتها هشاشة وخطورة، وهي المستشفيات.

أحمد عدلي (القاهرة)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لمن قال إنه قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس» بلال أبو عاصي استهدفه اليوم في قطاع غزة (صفحة المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي على إكس)

غارة إسرائيلية تستهدف قيادياً في «حماس» شارك بهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس»، والذي شارك في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في غارة جوية إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«سنتكوم» تعلن تنفيذ 5 ضربات على أهداف ﻟ«داعش» في سوريا خلال أسبوع

مروحية أباتشي أميركية خلال تدريب بالذخيرة الحية 14 أغسطس 2024 (رويترز)
مروحية أباتشي أميركية خلال تدريب بالذخيرة الحية 14 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

«سنتكوم» تعلن تنفيذ 5 ضربات على أهداف ﻟ«داعش» في سوريا خلال أسبوع

مروحية أباتشي أميركية خلال تدريب بالذخيرة الحية 14 أغسطس 2024 (رويترز)
مروحية أباتشي أميركية خلال تدريب بالذخيرة الحية 14 أغسطس 2024 (رويترز)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأربعاء، أن قواتها نفّذت 5 ضربات على أهداف لـ«تنظيم داعش» في الأراضي السورية خلال الفترة من 27 يناير (كانون الثاني) إلى 2 فبراير (شباط) الحالي. وأوضحت القيادة في بيان عبر منصة «إكس» أنها رصدت ودمّرت مواقع اتصالات لـ«تنظيم داعش» ومنشآت لتخزين الأسلحة.

وقال قائد القيادة المركزية براد كوبر: «هذه الضربات تؤكد عزمنا على منع عودة ظهور (داعش) في سوريا... نعمل بالتنسيق مع التحالف الدولي لضمان الهزيمة الدائمة لـ(تنظيم داعش)، كي تنعم الولايات المتحدة والمنطقة والعالم بأسره بالأمان».

وأكد بيان القيادة المركزية الأميركية أن عملياتها العسكرية أسفرت عن قتل أو أسر أكثر من 50 عنصراً من «داعش» خلال نحو شهرين.


وفد روسي يزور دمشق لعدة أيام لبحث التعاون العسكري

وفد روسي يزور دمشق لعدة أيام لبحث التعاون العسكري
TT

وفد روسي يزور دمشق لعدة أيام لبحث التعاون العسكري

وفد روسي يزور دمشق لعدة أيام لبحث التعاون العسكري

في زيارة تستمر لأيام وصل وفد عسكري روسي إلى دمشق، الأربعاء، وفي مستهل الزيارة عقد نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك بيفكوروف، اجتماعاً مع رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان،

وقالت وزارة الدفاع السورية إن هدف الزيارة تطوير التعاون العسكري، وتعزيزه بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين.

جاءت الزيارة بعد أسبوع من زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع لموسكو، وفيما تنخرط الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» في تنفيذ اتفاق الاندماج، حيث كان من المقرر تسليم مطار القامشلي الأربعاء، بعد أن انسحبت منه القوات الروسية في 26 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وزارة الدفاع السورية إن وفداً روسياً وصل إلى العاصمة دمشق لتطوير التعاون العسكري. وعقد رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان، اجتماعاً مع نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك بيفكوروف، والوفد المرافق له. وأضافت، في بيان نشرته على موقعها في «تلغرام»، أن هدف الزيارة «تطوير التعاون العسكري، وتعزيزه بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين».

وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة (وسط الصورة) يحضر اجتماعاً مع وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف في موسكو بروسيا يوم 28 أكتوبر 2025 (رويترز)

ومنذ سقوط النظام تبادل البلدان نحو أربعة عشر زيارة تركزت على تعزيز التواصل بين البلدين والتعاون العسكري، حيث زار وفد عسكري روسي برئاسة بيفكوروف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والتقى وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، الذي ترأس وفداً عسكرياً زار موسكو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وجرى بحث تبادل الخبرات في مجال التدريب والعديد من المجالات الأخرى.

والأسبوع الماضي زار الرئيس أحمد الشرع موسكو بشكل مفاجئ، وقالت مصادر قريبة من الحكومة في دمشق إن تلك الزيارة كانت لافتة في توقيتها؛ إذ جاءت بعد استعادة مناطق واسعة من شرق وشمال سوريا، وفي خضمّ الجهود المبذولة لتوحيد الأراضي السورية من خلال مسار سياسي معقد وشائك.

طائرات روسية في مطار القامشلي (أرشيفية - تويتر)

وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع وزارة الداخلية السورية للحصول على معلومة عمّا إذا كانت زيارة الوفد العسكري الروسي تتصل بتسلم الحكومة السورية مطار القامشلي، حسب الاتفاق، لا سيما أنه كان يضم قاعدة عسكرية روسية، لكن لم يتسنّ لنا الحصول على رد.

إلا أن مصادر في دمشق مقرَّبة من الحكومة، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إنه يمكن لروسيا أن تؤدي دوراً إيجابياً في هذا الخصوص، خصوصاً أن روسيا أعلنت دعمها لوحدة سوريا، كما أن المباحثات الجارية بين الجانبين منذ الإطاحة بنظام الأسد، وصلت إلى مرحلة متقدمة وجيدة على صعيد التفاصيل المتعلقة بالتعاون العسكري ومستقبل القواعد العسكرية الروسية في سوريا.

كانت القوات الروسية المتمركزة في مطار القامشلي منذ عام 2016، قد انسحبت في 26 يناير الماضي، وأزالت الرادار العسكري والتحصينات والأغطية الواقية من الطائرات المسيَّرة التي كانت تغطي الأبنية العسكرية داخل قاعدتها في المطار والتي كانت نقطة ارتكاز رئيسية للقوات الروسية، شمال سوريا وعلى الحدود مع تركيا.

وفد عسكري سوري برئاسة رئيس هيئة الأركان العامة علي النعسان زار موسكو يوم 2 أكتوبر الماضي (الدفاع السورية)

الباحث المتخصص في الشأن الروسي محمود حمزة قال لـ«الشرق الأوسط» إن اللقاءات التي جرت خلال نحو عام بين وفود البلدين توصلت إلى تفاهمات حول العديد من الملفات، والزيارات الأخيرة للرئيس السوري إلى موسكو ثم زيارة الوفد العسكري إلى دمشق، جاءت في وقت «حساس جداً»، أي بعد تحرير مناطق واسعة من شمال شرقي سوريا، وانسحاب القوات الروسية من محافظة الحسكة.

ورأى أن أبرز الأولويات التي يجري بحثها عسكرياً هي «مستقبل القواعد العسكري» التي يجري بحثها بالتفصيل والبت فيها، وأوضح أنه على الأرجح ستتحول القاعدتان الروسيتان في طرطوس وحميميم إلى للاستخدام في أمور لوجيستية وإنسانية، وهذا ما سبق وصرح به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

أرشيفية لدورية روسية وعناصر من «اللواء الثامن» المدعوم من «حميميم» في جنوب سوريا

كما يتم بحث «التعاون العسكري، ويتضمن تدريب الجيش السوري والتدريب على الأسلحة، وصيانة المعدات والأسلحة القديمة التي تركها النظام الأسد»، بالإضافة إلى ملف «قسد» الذي قد تؤدي فيه روسيا دوراً إيجابياً.

ومن الممكن أيضاً أن تعوِّل دمشق على دورٍ روسيٍّ في الجنوب، باعتبار أن لروسيا علاقات مع إسرائيل ويمكن لقواتها أن توجد في المناطق الجنوبية، دون أن تعترض إسرائيل أو تتعرض للقوات الروسية. ولفت الباحث حمزة إلى أن دمشق تريد التعاون مع موسكو في تلك الملفات، وفي المقابل تريد روسيا المحافظة على مصالحة بدرجة معينة بأن يبقى لها موطئ قدم في الشرق الأوسط لأن خروجها بشكل كامل من سوريا يمثل «خسارة جيوسياسية هائلة».

يشار إلى أنه وخلال استقباله الرئيس السوري في 28 يناير الماضي، أثنى الرئيس الروسي على جهود الرئيس السوري من أجل ضمان وحدة الأراضي السورية، بعد بسط الجيش السوري سيطرته على مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد.

وأعلنت الخارجية الروسية أن موسكو ودمشق ناقشتا خلال المحادثات التي جرت في روسيا «مساعدة الشعب والقيادة السورية في التغلب على التحديات التي تواجههم خلال المرحلة الانتقالية».


تصعيد إسرائيل يعمق مخاوف عرقلة «اتفاق غزة»

فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

تصعيد إسرائيل يعمق مخاوف عرقلة «اتفاق غزة»

فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)

صعدت إسرائيل مجدداً في قطاع غزة، ونفذت غارات أسفرت عن مقتل 21 فلسطينياً، الأربعاء، مع تعطيل حركة العبور في معبر رفح الحدودي مع مصر.

ودفعت الخروقات الإسرائيلية المتواصلة رغم اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حركة «حماس» لمطالبة الوسطاء بوقفها، في مشهد يراه خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» يعمق مخاوف عرقلة الاتفاق وتجميد تنفيذه تحت حجج متكررة، وأشاروا إلى أن «صمت واشنطن هو من يشجع تل أبيب على ذلك».

ونقلت «رويترز»، الأربعاء، عن مسؤولين بقطاع الصحة في غزة أن قصفاً بالدبابات والطائرات الإسرائيلية أسفر عن مقتل 21 شخصاً، بينهم ستة أطفال، بالقطاع في «أحدث أعمال عنف تقوض وقف إطلاق النار في القطاع».

وأبلغ المرضى الفلسطينيون الذين كانوا يستعدون لعبور معبر رفح الحدودي إلى مصر أن إسرائيل أرجأت عبور المرضى، وفق «رويترز» التي نقلت عن مصدر أمني مصري قوله إن «جهوداً تبذل لإعادة فتح المعبر، وإن إسرائيل عزت الإغلاق إلى مشاكل أمنية في منطقة رفح».

وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، إن ما يحدث على المستوى الإنساني هناك له تأثير في غاية الخطورة، وفي الإطار السياسي ما يحدث صدمة كبيرة والمسؤولية الأولى والأخيرة لإيقاف هذه الخروقات الإسرائيلية تقع على الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصياً وإدارته، مؤكداً أنه «لا يجب الاكتفاء فقط بالتصريحات بينما إسرائيل تواصل الانتهاكات والخروقات محاولة نسف الاتفاق بحجج واهية بتعرض جنودها لاعتداءات».

حي الشيخ رضوان الذي دمرته الحرب في مدينة غزة (أ.ف.ب)

فيما يرى المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال أن إسرائيل، تحاول عرقلة الاتفاق بهذه الهجمات التي تأتي رغم زيارة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، مرجحاً «وجود ضوء أميركي أخضر صدر لتهجير الفلسطينيين مجدداً، ولا يستبعد أن يتم إغلاق المعبر لأيام، ثم فتحه ليوم أو يومين».

في المقابل، قالت «حماس» في بيان الأربعاء، إن أفعال إسرائيل تقوض جهود استقرار وقف إطلاق النار، مؤكدة أن «ما يقوم به الاحتلال من عدوانٍ متواصل، رغم الانتقال إلى المرحلة الثانية وفتح معبر رفح، يمثل تخريباً متعمداً لجهود تثبيت وقف إطلاق النار».

وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، الأربعاء، «ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة».

https://www.facebook.com/MFAEgypt/posts/في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAEفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةABفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB6في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA5في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9في المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة89/1216713987305112/?locale=ar_AR

وشدد على «أهمية سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، بما يمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار وفق مقاربة شاملة تستند إلى احتياجات الفلسطينيين في القطاع، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق».

وأكد هريدي عدم وجود جدوى من مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك، والتركيز على أن المسؤولية عن تقع على عاتق ترمب وإدارته بصفته ضامناً للاتفاق، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي عليه أن يثبت أن هناك جدية وحمل إسرائيل على احترام التزاماتها.

ويرى نزال أن مصر تحاول زيادة الضغوط عبر تحريك المجتمع الدولي؛ وهذا أمر مطلوب، لكنه شدد على أن إحداث التأثير يتطلب ضغطاً أميركياً على إسرائيل.