«حماس» تؤكد مقتل الضيف وعيسى وقادة آخرين في الحرب

«الشرق الأوسط» كانت انفردت بنبأ اغتيالهم

أبو عبيدة الناطق باسم «كتائب القسام» خلال كلمة متلفزة اليوم
أبو عبيدة الناطق باسم «كتائب القسام» خلال كلمة متلفزة اليوم
TT

«حماس» تؤكد مقتل الضيف وعيسى وقادة آخرين في الحرب

أبو عبيدة الناطق باسم «كتائب القسام» خلال كلمة متلفزة اليوم
أبو عبيدة الناطق باسم «كتائب القسام» خلال كلمة متلفزة اليوم

أكد أبو عبيدة، الناطق باسم «كتائب القسام» الذراع المسلحة لحركة «حماس»، مساء الخميس، مقتل القائد العام للكتائب محمد الضيف، ونائبه مروان عيسى، وقيادات بارزة أخرى، في عمليات إسرائيلية نفذت خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

وظهر أبو عبيدة في كلمة متلفزة، ووضع خلفه صورة للضيف وعيسى وقيادات أخرى، وكتب أسفلها «ويتخذ منكم شهداء»، ونعى خلالها القيادة العسكرية لـ«القسام»، والتي قُتلت في غارات إسرائيلية لم يحددها.

وقال: «نزف إلى أبناء شعبنا العظيم استشهاد قائد هيئة أركان (كتائب القسام) محمد الضيف، واستشهاد ثلة من المجاهدين الكبار من أعضاء المجلس العسكري للقسام، منهم: مروان عيسى، نائب الضيف، وغازي أبو طماعة (قائد ركن الأسلحة والخدمات القتالية)، ورائد ثابت (قائد ركن القوى البشرية)، ورافع سلامة (قائد لواء خان يونس)، وأحمد الغندور (قائد لواء الشمال)، وأيمن نوفل (قائد لواء الوسطى).

صورة نشرتها «كتائب القسام» للقادة الذين لقوا حتفهم

وأكد أبو عبيدة أن «منظومة (كتائب القسام) لم تتعرض لفراغ في القيادة ولو لساعة واحدة على مدار المعركة في غزة»، وأن «القائد يخلفه قادة كثر، والشهيد يخلّف ألف شهيد».

وذكر أن هذا الإعلان جاء «بعد استكمال كل الإجراءات اللازمة والتعامل مع كل المحاذير الأمنية التي تفرضها ظروف المعركة والميدان، وبعد إجراء التحقق اللازم واتخاذ جميع التدابير ذات الصلة».

وكانت «كتائب القسام» قد أعلنت في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مقتل أيمن نوفل، قائد لواء الوسطى، في ضربة جوية إسرائيلية بمخيم البريج، ومقتل أحمد الغندور قائد لواء الشمال، في ضربة أخرى نفذت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، برفقة قيادات بارزة من شمال قطاع غزة.

فيما لم تعلن عن مقتل أي من الآخرين، في وقت كانت فيه مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن مقتلهم في ظروف مختلفة.

وكشفت «الشرق الأوسط»، في الثالث من نوفمبر 2024، أن قيادة «حماس» داخل قطاع غزة وخارجه تلقت مؤشرات جديدة تؤكد اغتيال محمد الضيف، القائد العام لـ«كتائب القسام»، الذراع العسكرية للحركة، وهو أمر أعلنته إسرائيل سابقاً، لكن «حماس» نفت في حينه، إلى أن أعلن أبو عبيدة ذلك رسمياً هذا المساء.

وقالت المصادر حينها لـ«الشرق الأوسط» إن بعض الشخصيات التي كانت تحيط بالضيف أكدت بعد عودة التواصل معها، ومع قيادة الحركة، أنه فُقد الاتصال به منذ العملية التي استهدفته إلى جانب رافع سلامة، قائد لواء خان يونس في «القسام»، بتاريخ 13 يوليو (تموز) 2024، في منطقة مواصي خان يونس بجنوب قطاع غزة.

صورة نشرتها «كتائب القسام» لمحمد الضيف

وبحسب المصادر، فإن هذه الشخصيات نقلت رسالة مكتوبة تؤكد فقدان الاتصال بالضيف، وأنه فعلياً قد عُثر بعد أيام من الهجوم في مكان استهدافه على نصف جسد شخص يعود بنسبة كبيرة للضيف، لكن لم يتم التأكد حينها من ذلك بسبب التشوهات التي طالت بقايا الجثة.

وقالت المصادر آنذاك إن نصف الجسد الذي يُعتقد أنه للضيف احتُفظ به ساعات طويلة، وأُخذت عينات منه قبل أن يُسمح بدفنه في إحدى مقابر خان يونس.

وأشارت المصادر إلى أن تلك العينات أكدت للشخصيات المسؤولة عن أمن الضيف أن نصف الجسد يعود إليه، إلا أن التشوهات التي لحقت بالجثة ظلت تلقي شكوكاً لدى بعض المقربين منه ولدى عائلته بأنه اغتيل حقاً، لكن مع طول فترة غيابه وانقطاع التواصل معه بات مؤكداً لدى قيادات «القسام» أنه قُتل بالفعل.

وأوضحت المصادر في حينها أن سبب تأخر وصول رسائل تأكيدات مقتل الضيف لقيادات الحركة هو الواقع الأمني، وصعوبة التواصل بين قادة الحركة، والاعتماد على الكادر البشري في نقل الرسائل، إلى جانب كثير من الظروف المعقَّدة المتعلقة بطبيعة الضيف وتحركاته واختفائه، علماً أنه كان يحيط نفسه بسرية تامة منذ عقود، الأمر الذي دفع البعض لأن يطلق عليه اسم «رجل الظل».

وكان الهجوم وقع قبيل ظهر 13 يوليو الماضي، وأدى لمقتل نحو 90 فلسطينياً بعد سلسلة غارات عنيفة هزت منطقة مواصي خان يونس بشكل مفاجئ.

غرافيك نشره الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل محمد الضيف في 1 أغسطس 2024 (أ.ب)

وبعد ساعات من الهجوم، أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» مقتل رافع سلامة، قائد لواء خان يونس، مشيرة إلى أنه دُفن في مقبرة بالمدينة من قبل بعض أقاربه وعناصر «القسام». وذكرت حينها صحيفة «نيويورك تايمز» أن إسرائيل استخدمت قنابل عدة تزن الواحدة منها 2000 رطل.

ويعتقد أن محمد السنوار، وهو قائد كبير في «القسام» سيقود «الكتائب» خلفاً لمحمد الضيف، كونَه أبرز القيادات المتبقية على قيد الحياة وأقدمها على الإطلاق، كما أنه كان دائماً ما يجاور الضيف في الكثير من المراحل، بما في ذلك التخفي معاً واللقاءات والتخطيط للكثير من الهجمات والوقوف خلف قرارات مهمة وحاسمة.

ومحمد السنوار مطلوب لإسرائيل بشدة كونه أحد مهندسي هجوم السابع من أكتوبر، وتربطه بشقيقه يحيى الذي قتل في أكتوبر الماضي خلال اشتباكات في رفح، علاقة مميزة وخاصة، وتربطهما معاً علاقة مميزة مع الضيف ورافع سلامة.

وفي الثاني من أغسطس (آب) 2024، كشفت «الشرق الأوسط» تأكيدات حول اغتيال مروان عيسى، الذي قتل في غارة طالته في نفق بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، في مارس (آذار) الماضي، وكان برفقته غازي أبو طماعة.

كما أكدت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، في الثلاثين من مارس الماضي، مقتل رائد ثابت، عضو المجلس العسكري وقائد ركن القوى البشرية، في العملية الإسرائيلية التي كانت قد جرت في تلك الفترة داخل مجمع الشفاء الطبي، وقتل بعد اشتباكات مع الجنود الإسرائيليين برفقة قيادات أخرى، فيما اعتقل آخرون.

كما كانت انفردت «الشرق الأوسط» بنبأ اغتيال أعضاء من المكتب السياسي، بينهم روحي مشتهى وسامي عودة وشخصيات قيادية أخرى، وأكدت حديثاً «حماس» مقتلهم.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في الأول من أغسطس (آب) الماضي، مقتل الضيف في ضربة جوية إسرائيلية على منطقة خان يونس بغزة في يوليو (تموز).

وقال الجيش في بيان باللغة العربية نشره المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي، على منصّة «إكس»: «بعد التأكد استخبارياً؛ جيش الدفاع وجهاز الأمن العام قضيا على المدعو محمد الضيف»، مؤكداً أن «الطائرات الحربية أغارت بشكل دقيق على المجمع الذي كان فيه».

ولفت الجيش إلى أن الضيف هو «رقم اثنين في حماس، وكان من المبادرين والمدبرين لتنفيذ مجزرة السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الدموية»، مشيراً إلى أن «الطائرات الحربية أغارت بشكل دقيق على المجمع الذي كان يختبئ فيه كل من محمد الضيف ورافع سلامة قائد لواء خان يونس في (حماس)، الذي تأكد القضاء عليه قبل عدة أسابيع»، مضيفاً أنه «مع الضيف وسلامة تم القضاء على عدد آخر من المخربين».

ونشر أدرعي تغريدة جديدة اليوم للتأكيد على «مصداقية» المعلومات التي تنشرها إسرائيل بعد أن أعلنت «كتائب القسام» مقتل الضيف وعيسى وباقي القادة في الجناح العسكري لحركة «حماس».

من هو محمد الضيف؟

قبل الحرب في قطاع غزة لم يكن أحد يعرف «الضيف» سوى أفراد عائلته، ومجموعة قليلة من «حماس»، والأغلب أنهم جميعاً في مرحلة ما لا يعرفون أين يكون الرجل. وظل هذا معمولاً به حتى نشرت إسرائيل صورته للعامة نهاية عام 2023، وأصبحت هذه الصورة رقم 4 له. الأولى قديمة للغاية ظهر فيها شاباً صغيراً، والثانية وهو ملثم، والثالثة صورة لظله، والرابعة إلى جانب أحد الأشخاص في مكان عام بشعر أشيب ولحية خفيفة وعين واحدة وفي وضع هادئ.

صورة مفترضة للضيف نشرتها إسرائيل عام 2023

ورأس الضيف مطلوب لإسرائيل منذ منتصف التسعينات. فشمعون بيريز الذي كان رئيساً للوزراء عام 1996، طلب من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعتقاله، قبل أن يبدي عرفات استغرابه من الاسم، وكأنه لا يعرفه، ليعترف بيريز لاحقاً بأنه اكتشف أن عرفات كان يحميه ويخفيه ويكذب بشأنه.

اسمه الحقيقي محمد دياب إبراهيم المصري، وشهرته «الضيف». وُلِد عام 1965 لأسرة فلسطينية لاجئة من بلدة القبيبة، واستقرت في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة. نشأ في أسرة فقيرة للغاية، واضطر لترك الدراسة مؤقتاً لإعانة أسرته، وقد عمل مع والده في الغزل والتنجيد، ومن ثم أنشأ مزرعة صغيرة للدواجن، وعمل سائقاً قبل أن يصبح مطارداً من قبل إسرائيل.

يقول رفاقه في الحي الذي نشأ فيه، إنه كان وديعاً وصاحب دعابة وخفة ظل وطيب القلب ويميل إلى الانطواء. انضم الضيف إلى حركة «حماس» في نهاية عام 1987 عبر علاقته بالمساجد. عاد إلى دراسته وتلقى تعليمه في الجامعة الإسلامية في غزة، وتخرج فيها عام 1988، بعد أن حصل على درجة البكالوريوس في العلوم.

اعتقلته إسرائيل عام 1989، وقضى 16 شهراً في سجون الاحتلال موقوفاً دون محاكمة، بتهمة العمل في الجهاز العسكري للحركة. بعد خروج الضيف من السجن، بدأ مع آخرين في تأسيس «القسام». وخلال التسعينات أشرف وشارك في عمليات لا تحصى ضد إسرائيل.

في 2002 تسلم قيادة «القسام» بعد اغتيال قائدها العام صلاح شحادة، وفي العام نفسه أصيب في استهداف مركبته، وعالجه في مكان غير معروف قائد «حماس» عبد العزيز الرنتيسي (الذي اغتيل سنة 2004)، وكان طبيباً.


مقالات ذات صلة

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شؤون إقليمية شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

قال وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا إن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

نجا قائد «حماس» في غزة علي العامودي، من عملية اغتيال في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأدت حينها لمقتل 5 فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مزارعون فلسطينيون يقطفون ثمار الزيتون يوم الاثنين من بساتينهم قرب رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وسط هجمات من المستوطنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: لا فرصة للتراجع عن تأجيل الانتخابات

أكد مصدر فلسطيني مطلع أنه «لا يوجد فرصة للتراجع» عن قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كفاح زبون (رام الله)

أنباء عن «ضوء أخضر أميركي» لمشاركة ممثلي فصائل في حكومة الزيدي

رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يقرأ اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي ومن خلفهما وزراء جدد في الحكومة (إعلام حكومي)
رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يقرأ اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي ومن خلفهما وزراء جدد في الحكومة (إعلام حكومي)
TT

أنباء عن «ضوء أخضر أميركي» لمشاركة ممثلي فصائل في حكومة الزيدي

رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يقرأ اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي ومن خلفهما وزراء جدد في الحكومة (إعلام حكومي)
رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يقرأ اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي ومن خلفهما وزراء جدد في الحكومة (إعلام حكومي)

أنجز رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي تشكيلة حكومته بضمّ أعضاء مرتبطين بفصائل مسلحة حليفة لطهران بضوء أخضر أميركي، خصوصاً لجهة تعيين نائب له تصنّفه الولايات المتحدة «إرهابياً»، حسبما قال مصدران دبلوماسيان لوكالة الصحافة الفرنسية. وأعلن الزيدي، مساء الخميس، اكتمال حكومته بعد أكثر من 5 أشهر على توليه منصبه وتعهّده حصر سلاح الفصائل بيد الدولة، وهو مطلب أميركي رئيسي.

من بين الأسماء الجديدة، نائب رئيس الوزراء ليث الخزعلي، وهو مسؤول بارز في «عصائب أهل الحق» التي أعلنت في يونيو (حزيران) بدء تسليم سلاحها. وقال مصدر دبلوماسي في بغداد، الجمعة، إن الزيدي «حصل على موافقة أميركية ضمنية خلال زيارته في سبتمبر (أيلول) إلى الولايات المتحدة» حيث شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأوضح المصدر أن واشنطن غضّت الطرف عن مشاركة فصائل مقرّبة من إيران في الحكومة «بعدما وعد رئيس الوزراء بالمضي قدماً في خططه لنزع السلاح، وقدّم ضمانات بأن تلك المجموعات لن تهاجم المصالح الأميركية في العراق». وشدّد على أن «واشنطن تريد مساعدته (الزيدي) في المضي قدماً في خططه».

وليث الخزعلي هو شقيق قيس زعيم «عصائب أهل الحق». والأخوان مدرجان على قائمة واشنطن لـ«الإرهابيين العالميين»، وتعتبرهما «وكيلَين عنيفَين لإيران»، وتتّهمهما بشنّ هجمات على قواتها عقب غزو العراق عام 2003، بما في ذلك هجوم في 2007 أدّى إلى خطف وقتل 5 جنود أميركيين. وتنامى النفوذ السياسي لقيس وشقيقه ليث بعد فوز «العصائب» بـ27 مقعداً من أصل 329 في البرلمان في الانتخابات التشريعية العام الماضي. وكانت «العصائب» من أولى الفصائل التي أعلنت بدء تسليم سلاحها للدولة قبل نحو 4 أشهر. ولم يرتبط اسمها بأي هجمات على المصالح الأميركية أخيراً، فيما هاجمت أخرى منضوية ضمن فصائل «المقاومة الإسلامية»، هذه المصالح في العراق والمنطقة خلال الحرب في الشرق الأوسط.

ليث الخزعلي من فصيل «عصائب أهل الحق» اختير نائباً لرئيس الحكومة العراقية (موقع البرلمان)

فصيل متمسك بسلاحه

وأكّد مصدر دبلوماسي ثانٍ، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن واشنطن منحت الزيدي الضوء الأخضر لإكمال تشكيلته الحكومية بمشاركة بعض الفصائل، بما فيها «كتائب سيد الشهداء» التي لا تزال متمسّكة بسلاحها، وحصل مرشّحها على وزارة السياحة. وسبق للولايات المتحدة أن تغاضت عن مشاركة فصائل مدرجة على قوائمها السوداء، في الحكومات العراقية خلال الأعوام الماضية. إلا أن الأمر كان مختلفاً هذه المرة في ظل التغييرات الواسعة التي تشهدها المنطقة على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتي لم يبق العراق في منأى عن تداعياتها الواسعة النطاق. وأشار المصدر الدبلوماسي الأول إلى أنه مع أن «الأمور تغيّرت» في بغداد، فإن واشنطن مستعدة لتعديل تكتيكاتها لتحقيق مصالحها.

وكانت حكومة الزيدي أمهلت أساساً الفصائل حتى 30 سبتمبر لتسليم سلاحها بالتزامن مع انتهاء مهمّة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش»، الذي تذرّعت المجموعات بوجوده للتمسّك بسلاحها. غير أنها تراجعت بعد ذلك، ثم حددت 30 يونيو 2027 موعداً جديداً، في ظلّ استمرار مفاوضاتها مع الفصائل.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال التصويت على حكومته بمقر البرلمان في بغداد يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

نائب رابع ووزير هجرة

إلى ذلك، بارك رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، إكمال التشكيلة الوزارية، متمنياً «لجميع أعضائها التوفيق في تحمل مسؤولياتهم الوطنية».

وقال الحلبوسي، في بيان، إن «هذه المرحلة تتطلب الانتقال الفوري من إكمال تشكيل الحكومة إلى العمل والإنجاز، بما يلبي تطلعات الشعب العراقي».

وبعد حصوله على ثقة البرلمان، قال ليث الخزعلي، إنه «سيعمل على الإسهام الفاعل في تنفيذ البرنامج الحكومي، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، ومتابعة المشاريع ذات الأولوية».

وكان البرلمان العراقي قد صوّت على 3 نواب لرئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، وعلى 11 مرشحاً للوزارات الشاغرة، بينهم وزير دولة ووزيران مستحدثان للحكومة والسياحة، باستثناء وزارة الهجرة.

واعتبر رئيس الحكومة علي الزيدي اكتمال الكابينة الحكومية، وتسمية نواب رئيسها، «يمثلان دعماً لقدرة الحكومة على إدارة الملفات الوطنية».

وثمة ردود فعل غاضبة من استحداث مناصب جديدة في الحكومة. وأعلن الحزب الشيوعي العراقي، عقب جلسة التصويت، رفضه «القاطع لهذه التشكيلة الحكومية، محمّلاً القوى التي تفاهمت على تمريرها كامل المسؤولية السياسية عن تكريس المحاصصة وإدامة النهج الفاشل الذي أفسد مؤسسات الدولة»، على حدّ تعبير بيان للحزب.


قطر تطرح مشروعاً متكاملاً لحل أزمة الكهرباء في لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون مرحّباً برئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في بيروت (أ.ف.ب - الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مرحّباً برئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في بيروت (أ.ف.ب - الرئاسة اللبنانية)
TT

قطر تطرح مشروعاً متكاملاً لحل أزمة الكهرباء في لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون مرحّباً برئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في بيروت (أ.ف.ب - الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مرحّباً برئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في بيروت (أ.ف.ب - الرئاسة اللبنانية)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اقتراب التوصل إلى اتفاق مع قطر لإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية لإنتاج الكهرباء في لبنان، بموجب مشروع تتولى الدوحة تمويله وتنفيذه وتشغيله دون أن تتحمل الخزينة اللبنانية أي تكلفة استثمارية مسبقة، وذلك خلال استقباله رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الذي كشف عن تفاهم على إطار شامل للتعاون في قطاع الطاقة، يشمل مشروعاً استثمارياً كبيراً وحلولاً متكاملة لأزمة الكهرباء، إلى جانب مشاريع للربط في مجال الطاقة بين لبنان وسوريا والعراق.

وتصدّر ملف الطاقة المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء القطري في بيروت، الجمعة، إلى جانب التطورات في الجنوب ودعم الجيش.

عون: لوقف الاعتداءات

وكان رئيس الوزراء القطري استهل لقاءاته الرسمية بزيارة قصر بعبدا، حيث استقبله الرئيس جوزيف عون، الذي أعرب عن تقديره للدور الذي يؤديه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والقيادة القطرية في السعي إلى إعادة الاستقرار لدول المنطقة من خلال تقريب وجهات النظر وإزالة أسباب التصعيد.

وتمنى عون أن تواصل الدوحة مساعيها مع الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة، للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب، وتطبيق اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه نتيجة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.

وعرض الرئيس اللبناني أمام ضيفه ما يتعرض له الجنوب من اعتداءات إسرائيلية متواصلة، وما أسفرت عنه من ضحايا وجرحى وتدمير للقرى والبلدات الجنوبية، مشدداً على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لوقف العمليات العسكرية وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.

وجدد عون إدانته للاعتداءات التي تعرضت لها دول الخليج، وآخرها الاعتداءات على المملكة العربية السعودية، مؤكداً تضامن لبنان قيادة وشعباً مع الدول الخليجية.

وتطرق إلى العلاقات الثنائية، مرحّباً بتوسيع التعاون مع قطر في مختلف المجالات، ولا سيما قطاع الطاقة، الذي سبق للدوحة أن أبدت استعدادها للمساعدة في معالجة أزمته.

في المقابل، قال رئيس الوزراء القطري إن «قطاع الطاقة يأتي في أولوية اهتمامات جمهورية لبنان الشقيقة، ودولة قطر تسعى لتقديم حلول متكاملة في هذا المجال». وفيما يتعلق بالجنوب، قال: «تمت أيضاً مناقشة الوضعَين الإقليمي والدولي، ولا سيما الوضع في جنوب لبنان وتصرفات الاحتلال الإسرائيلي تجاه لبنان»، مضيفاً أن «دولة قطر تدعم طبعاً لبنان في كل الخطوات التي يقوم بها وتدعم توجه الدولة اللبنانية»، مع تأكيد ضرورة الانسحاب الإسرائيلي وتسليم الأراضي المحتلة إلى الجيش اللبناني.

سلام: قطر تتولى التمويل والتنفيذ والتشغيل

وأعلن سلام، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القطري في السراي الحكومي، قائلاً: «إننا بتنا قريبين من التوصل إلى مشروع بين الحكومتَين اللبنانية والقطرية لإعادة تأهيل وتطوير وتحديث البنية التحتية لإنتاج الكهرباء في لبنان»، موضحاً أن المشروع يستهدف توفير «حلول مستدامة» للأزمة التي يعاني منها اللبنانيون.

وقال إن المشروع «متكامل، ويطول مختلف مصادر إنتاج الطاقة والبنية التحتية اللازمة لها»، ويهدف إلى توفير الكهرباء بصورة أكثر استقراراً وبتكلفة أقل، مشيراً إلى أنه يقوم على «نموذج للتصميم والبناء والتشغيل ونقل الملكية».

وأكد سلام أن «قطر ستتولّى التمويل والتنفيذ والتشغيل لمشروع الكهرباء من دون أن تتحمّل الخزينة اللبنانية أي تكلفة استثمارية مسبقة»، معتبراً أن ذلك يساعد لبنان على تجاوز العقبات المالية التي تحول دون تحسين التغذية الكهربائية.

وشدد على أن الحكومة تهدف إلى «زيادة الإنتاج وخفض التكلفة وتحسين الإدارة»، لافتاً إلى أن توفير الكهرباء المنتظمة بتكلفة معقولة يشكّل فرصة لتحفيز الاستثمار وإنعاش الاقتصاد اللبناني.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال لقائه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في بيروت (أ.ف.ب - رئاسة الحكومة اللبنانية)

وكان سلام بحث مع نظيره القطري توفير إمدادات الغاز وتطوير البنية التحتية لإنتاج الكهرباء، إلى جانب التحضير لاتفاق بين الحكومتَين يمهد لإطلاق الأعمال الهادفة إلى معالجة شاملة لأزمة الطاقة.

إطار شامل للتعاون

من جهته، أكد رئيس الوزراء القطري أن الجانبين «اتفقا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة وتقديم حلول متكاملة»، موضحاً أن الهدف هو إطلاق «مشروع استثماري ضخم يعود بالنفع على الاقتصاد اللبناني والجهات القطرية المشاركة».

وشدد على استمرار وقوف قطر إلى جانب اللبنانيين، قائلاً: «نقف إلى جانب الشعب اللبناني في هذه الفترة الصعبة على المنطقة كلّها»، مؤكداً تطلع بلاده إلى ترسيخ الشراكة بين البلدَين في مختلف القطاعات.

وفي الملف السياسي، دعا رئيس الوزراء القطري إلى تطبيق القرار الدولي «1701» من جميع الأطراف، وانسحاب إسرائيل من جميع النقاط التي تحتلها، والالتزام بالتفاهمات القائمة.

وكشف عن تنسيق قطري مع الولايات المتحدة الأميركية لإطلاق جهود إعادة إعمار جنوب لبنان، بما يسمح بعودة النازحين إلى مناطقهم، مجدداً تأكيد أن بلاده ستبقى داعمة للجيش اللبناني بصفته مؤسسة وطنية تحفظ أمن البلاد واستقرارها.

بري: لدعم الجيش

وفي بيروت أيضاً، التقى رئيس الوزراء القطري رئيس البرلمان نبيه بري، وبحث معه التطورات السياسية والميدانية في لبنان والمنطقة، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب العلاقات اللبنانية-القطرية.

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري خلال لقائه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في بيروت (أ.ف.ب - رئاسة مجلس النواب)

وأعرب بري عن تقدير اللبنانيين لمواقف قطر وأميرها الداعمة للبنان، ولا سيما الجنوب، ولحرص الدوحة على دعم السيادة اللبنانية وتحرير الأراضي المحتلة وعودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم، واستعدادها للإسهام في التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

وأكد بري تطابق المواقف مع رئيس الوزراء القطري بشأن أهمية تعزيز الوحدة الوطنية الداخلية ودعم مؤسسات الدولة، ولا سيما المؤسسات الأمنية وفي مقدمتها الجيش اللبناني، باعتباره الضامن للاستقرار والسيادة.


4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

انشغلت الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان بحادثة اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، من منطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة. وتضاربت المعلومات حول كيفية تنفيذ العملية والوجهة التي اعتمدها الخاطفون في نقله من منطقة المتن (جبل لبنان) إلى الداخل السوري.

وغداة إعلان الجانب السوري عن العملية من دون أي تنسيق مسبق مع الدولة اللبنانية، سطّر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج استنابات قضائية إلى كلّ من مخابرات الجيش وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي والأمن العام، كلّفهم بموجبها تقصّي ملابسات العملية وتحديد هوية منفذيها.

4 سوريين ولبناني

وأوضح مصدر قضائي أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أنه «من خلال تتبع هواتف منفذي العملية، وتعقب الخطوط التي استخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا على الأخير داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية، مروراً بطرابلس، وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار». ونفى المصدر المعلومات التي تحدثت عن نقله إلى مقرّ السفارة السورية في اليرزة، مؤكداً أنه «جرى ضبط الكاميرات العائدة للسفارة ومحيطها، وتبيّن أنه لم ينقل إلى السفارة إطلاقاً».

أول صورة تنشرها السلطات السورية لعلي كيالي بعد القبض عليه

وتتهم السلطات السورية كيالي بالمسؤولية عن مجازر البيضا وبانياس في الساحل السوري عام 2013، حين كان يقود مجموعة مسلحة تقاتل إلى جانب قوات بشار الأسد. ووثّقت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إعدام ما لا يقل عن 248 شخصاً في المنطقتين، بينهم نساء وأطفال، ووصفت وقائع القتل في البيضا بأنها من «أكثر عمليات الإعدام الجماعي دموية في النزاع السوري».

تضارب في الروايات

وتضاربت الروايتان السورية واللبنانية حول عملية الخطف، ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر أمني سوري أن العملية «حصلت بالتنسيق مع الجانب اللبناني». غير أن المصدر القضائي اللبناني نفى علم السلطات اللبنانية بها، وأوضح أن الأجهزة اللبنانية «لم تكن على علم بوجود كيالي في لبنان ولا بحادثة اختطافه إلّا بعد إعلان الجانب السوري». وشدد على أن «التحريات التي أجرتها الأجهزة الأمنية في الساعات الماضية، بيّنت أن هذا الشخص دخل لبنان مع زوجته خلسة في عام 2025، وبقي متخفياً ويتنقل بحذر شديد إلى حين اختطافه».

ووفق المعلومات التي أوردتها وكالة «الأناضول» التركية، فإن كيالي ولد في عام 1956 في محافظة هاتاي، جنوب تركيا، المحاذية للحدود السورية، وتتهمه أنقرة أيضاً بأنه «قاد مجموعة مسلحة عُرفت باسم (المقاومة السورية) و(الجبهة الشعبية لتحرير لواء الإسكندرون)، ومنخرط مع الاستخبارات السورية في ظلّ حكم بشار الأسد، بتفجيري الريحانية اللذين أوديا بحياة 53 شخصاً».

ضباط يلوذون بلبنان

وأعادت هذه الحادثة إلى الواجهة مسألة فرار العشرات من ضباط النظام السوري السابق إلى لبنان، إثر فرار بشار الأسد وسقوط نظامه أواخر عام 2024.

ولا يفصل المصدر القضائي اللبناني هذه القضية عن توقيف سليمان هلال الأسد قبل أسابيع، وقبله اللواء عادل عيسى داخل السفارة السورية في بيروت (علماً بأن القضاء اللبناني اتخذ لاحقاً قراراً بتسليمه إلى دمشق). ويرى المصدر أن تتابع هذه الحالات «يشير إلى وجود ضباط وشخصيات من النظام السابق في لبنان»، مرجّحاً أن يكون بعضهم «يحظى بحماية أمنية من أحزاب حليفة لنظام الأسد مثل (حزب الله) وغيره، وبعضهم يقيم بصورة غير شرعية أو يستخدم وثائق مزوّرة لتفادي كشف هويته».

وشدد المصدر القضائي على أن لبنان «متعاون مع السلطات السورية في المراسلات المتعلقة بمطلوبين من النظام السابق، كما يتعاون مع الجهات الدولية بشأن طلبات التوقيف والتعاميم الواردة عبر الإنتربول بحق مسؤولين أمنيين سوريين تلاحقهم اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة (أبرزهم رئيس مكتب الأمن القومي السابق اللواء علي مملوك، وقائد المخابرات الجوية اللواء جميل الحسن، ومدير فرع التحقيق في المخابرات الجوية العميد عبد السلام محمود)». ولفت المصدر إلى أنه «لم تتوفر أي معلومات عن وجودهم على الأراضي اللبنانية».