ترمب: لا ناجين من كارثة الطائرة في واشنطن

اتهم بايدن وأوباما بخفض معايير السلامة الجوية

TT

ترمب: لا ناجين من كارثة الطائرة في واشنطن

أجزاء من حطام الطائرة تطفو على سطح نهر بوتوماك (إ.ب.أ)
أجزاء من حطام الطائرة تطفو على سطح نهر بوتوماك (إ.ب.أ)

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الخميس، أنْ لا ناجين من الكارثة الجوية التي شهدتها سماء العاصمة واشنطن، ليل أمس الأربعاء، حين اصطدمت مروحية عسكرية بطائرة ركاب كان على متنها 64 شخصاً.

وقال ترمب في البيت الأبيض: «أتحدث إليكم هذا الصباح في لحظة ألم لأمّتنا. لقد تحوّل العمل الآن إلى مهمة لانتشال الجثث. للأسف، لا يوجد ناجون. كانت هذه ليلة مظلمة ومؤلمة في عاصمة بلادنا».

كما اتّهم الرئيس الأميركي سلفيه الديمقراطيين جو بايدن وباراك أوباما بخفض معايير السلامة الجوية في البلاد، وذلك في الكلمة التي ألقاها عقب عقب الحادث الذي أوقع 67 قتيلاً.

وقال ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض: «لقد أعطيتُ الأولوية للسلامة. أوباما وبايدن والديمقراطيون وضعوا سياساتهم في المقدّمة»، مهاجماً خصوصاً برامج التوظيف المتّبعة في وكالة الطيران الفيدرالية الرامية لتعزيز التنوّع في صفوف الموظفين.

يتزامن ذلك مع انتشال الغواصين جثثاً من مياه نهر بوتومك المتجمدة.

ومع بزوغ الفجر على موقع الحادثة على بعد خمسة كيلومترات فقط من البيت الأبيض، بدا حطام الطائرة والمروحية جلياً في المياه، فيما مشطت قوارب الطوارئ وفرق الغوص المنطقة.

وقال قائد جهاز الإطفاء في واشنطن جون دونيلي خلال مؤتمر صحافي في مطار ريغان الوطني: «نحن الآن في مرحلة حيث ننتقل من عملية إنقاذ إلى عملية انتشال».

وأضاف: «لا نعتقد أن هناك أي ناجين»، مضيفاً أنه تم العثور على 28 جثة، إحداها لشخص كان على متن المروحية.

وأفاد دونيلي بأن 300 من عناصر الطوارئ يشاركون في العملية التي جرى معظمها في الظلام واستمرت لساعات.

وقال: «واجه هؤلاء ظروفاً شديدة البرودة من رياح عاتية وجليد على المياه. عملوا طوال الليل في ظل هذه الظروف».

لم ترد أي تفاصيل بعد عن سبب الحادثة؛ إذ قال مسؤولون في قطاع النقل إن الطائرة والمروحية كانتا في مسار طيران عادي في ليلة صافية مع رؤية جيدة.

كما صرّح وزير النقل شون دافي في مؤتمر صحافي: «هل أعتقد أنه كان من الممكن تجنّب (الحادث؟) بكل تأكيد».

وبحسب التسجيلات الصوتية، سأل مراقبو الحركة الجوية المروحية مراراً عما إذا كانت طائرة الركاب «في مرمى البصر». ثم قبل التحطم مباشرة، طلبوا منها «المرور خلف» الطائرة.

كرة من النار ثم اختفت وسُمع أحد مراقبي حركة الطيران وهو يقول لآخر بعد انقطاع الاتصال بالمروحية: «لم أر غير كرة من النار ثم اختفت».

سقطت الطائرتان في نهر بوتومك وبدا جسم طائرة الركاب منقسماً ثلاثة أجزاء.

تعليق العمليات مؤقتاً

قال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز»، اليوم الخميس، إن وحدة الجيش الأمريكي، التي تورطت طائرة هليكوبتر تابعة لها في حادث التصادم بطائرة ركاب قرب واشنطن، تم تعليق عملياتها مؤقتاً مما يعني أن طائرات الهليكوبتر التابعة لها لن تحلق في الوقت الراهن.

وقال أحد المسؤولين، الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه، إن طائرات الهليكوبتر التابعة للكتيبة الجوية الثانية عشرة ستتوقف مؤقتاً عن العمل. وليس من الواضح إلى متى سيستمر هذا التوقف. وأضاف المسؤول أنه سيظل مسموحاً لطائرات هليكوبتر أخرى، مثل تلك التابعة لقوات الحرس الوطني، بالمساعدة في جهود الإنقاذ.

ترمب ينتقد مراقبي الحركة الجوية

وقال ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت الطائرة على مسار مثالي وروتيني وهي تقترب من المطار. وكانت المروحية تتحرك مباشرة باتجاه الطائرة لمدة مطولة. كانت ليلة أجواؤها صافية فيما أضواء الطائرة ساطعة».

وتابع: «لماذا لم تتحرك المروحية إلى الأعلى أو الأسفل أو تستدر. لماذا لم يوجّه برج المراقبة المروحية بما عليها القيام به بدلاً من السؤال إن كانوا يرون الطائرة. هذا وضع سيئ ويبدو أنه كان ينبغي تفاديه. ليس جيداً!».

وأمرت إدارة الطيران الفيدرالية بمنع تحليق جميع الطائرات في مطار ريغان الوطني على أن تستأنف العمليات عند الساعة 11 صباحاً.

وعبر الرئيس التنفيذي لمجموعة «أميريكان إيرلاينز»، روبرت آيسوم، عن «حزنه العميق»، وأكد أن الطيار كان يملك خبرة مدتها ست سنوات.

في الأثناء، وصف السيناتور الأميركي عن كانساس، روجر مارشال، الحادثة بـ«الكابوس».

مجال جوي مزدحم

لم يتضح كيف يمكن لطائرة ركاب مزودة بتكنولوجيا حديثة لتجنب الاصطدام وبوجود مراقبي الحركة الجوية في مكان قريب، أن تصطدم بمروحية عسكرية فوق العاصمة الأميركية.

يشهد المجال الجوي حول واشنطن ازدحاماً عادة؛ إذ تنخفض الطائرات للهبوط في مطار ريغان الوطني وسط حركة لا تهدأ ليلاً ونهاراً للمروحيات سواء العسكرية أو المدنية أو تلك التي تقل كبار السياسيين والمسؤولين.

حوادث سابقة

وفي عام 1982، تحطمت طائرة الرحلة رقم «90» التابعة لشركة طيران فلوريدا، مما أسفر عن مقتل 70 راكباً و4 من أفراد الطاقم. ولم ينجُ سوى 4 ركاب وفرد من الطاقم.

وأظهرت سجلات أن المجلس الوطني لسلامة النقل حقق في 9 حوادث أو وقائع تتعلق بـ«مطار ريغان الوطني» منذ عام 2000، منها حادثتان أسفرتا عن سقوط قتلى.

وكان آخر حادث تحطُّم لطائرة تجارية في الولايات المتحدة، عام 2009؛ عندما تُوفّي جميع الأشخاص البالغ عددهم 49 على متن رحلة لشركة «كولجان إير»، عندما تحطمت الطائرة في ولاية نيويورك. كما قُتِل شخص واحد على الأرض.

البنتاغون

قالت وزارة الدفاع الأميركية، اليوم (الخميس)، إن الجنود الثلاثة على متن الطائرة الهليكوبتر «بلاك هوك» التابعة للجيش الأميركي كانوا يتمتعون بخبرة جيدة، ويضعون نظارات رؤية ليلية، ويقومون بمهمة تدريب سنوية وقت وقوع الحادث.

ومن جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي، بيت هيجسيث، في رسالة مصورة إن فريقاً خاصاً من المحققين وصل بالفعل إلى موقع سقوط حطام الطائرة، وإنه يتوقع إجابات قريباً عما إذا كانت الطائرة الهليكوبتر تحلق في الممر الجوي المخصص لها، وعلى الارتفاع الصحيح وقت الاصطدام قرب «مطار ريغان الوطني»، في واشنطن.

وأكد أن وحدة الجيش المعنية كانت في حالة توقف عن العمليات لمدة 48 ساعة. وكانت وكالة «رويترز» للأنباء أول من تحدث عن هذا التوقف.

الركاب يجب أن يكونوا «مطمئنين»

وقال وزير النقل الأميركي، شون دافي، عند سؤاله عن تعليق الرئيس دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الليل، الذي أشار فيه إلى أنه كان من الممكن تجنُّب حادثة الاصطدام: «هل أعتقد أنه كان يمكن تجنب هذا الأمر؟ بالتأكيد».

وأضاف دافي أن الركاب يجب أن يكونوا «مطمئنين» إلى أن الطيران آمن. وقال دافي: «سأقول فقط إن كل من يسافر في أجواء أميركا يتوقع منا أن يسافر بأمان. عندما تغادر المطار، تصل إلى وجهتك. وهذا لم يحدث الليلة الماضية، وأنا أعلم أن الرئيس ترمب وإدارته وإدارة الطيران الفيدرالية ووزارة النقل لن يرتاحوا حتى نحصل على إجابات للعائلات وللركاب. يجب أن تطمئن إلى أنه عندما تسافر، فإنك ستكون آمناً».

وكانت طائرة ركاب على متنها 60 راكباً تقوم برحلة داخلية تحطَّمت، بعد اصطدامها في الجو بمروحية عسكرية من طراز «بلاك هوك»، بالقرب من «مطار رونالد ريغان الوطني»، بواشنطن، وفق ما أفاد به البيت الأبيض ومسؤولون في إدارة الطيران؛ ما أدى إلى وقف الرحلات الجوية جميعها في المنطقة.

خدمة الإسعاف تقول إن الظروف «صعبة جداً» لعمل المسعفين إثر حادثة تحطم الطائرة في واشنطن (أ.ب)

وقال ترمب، الأربعاء، إن حادثة الاصطدام «كان يجب منعها». وكتب على منصة «تروث سوشيال» الخاصة به: «لماذا لم يخبر برج المراقبة المروحية بما يجب أن تفعله بدلاً من الاستفسار عما إذا كانت رأت الطائرة؟ هذا وضع رهيب كان يُفترض تجنبه».

وصرَّحت ناطقة باسم الجيش الأميركي بأن المروحية العسكرية كانت تقوم «برحلة تدريبية». وكتبت ناطقة باسم الجيش الأميركي، في رسالة نشرها وزير الدفاع، بيت هيغسيث، على منصة «إكس»: «يمكننا تأكيد أن الطائرة التي تعرَّضت للحادثة (الأربعاء) كانت تقوم برحلة تدريبية».

ووفقاً لمصدر مطلع، أسفرت الحادثة عن وقوع وفيات عدة، لكن العدد الدقيق للضحايا لا يزال غير واضح؛ حيث تُواصل فرق الإنقاذ البحث عن أي ناجين. وقال مسؤول في الجيش إن المروحية كانت تقل 3 جنود. ولم ترد معلومات فورية عن سبب الاصطدام، في حين تم تعليق عمليات الإقلاع والهبوط جميعها في المطار، وحلَّقت طائرات مروحية تابعة لوكالات إنفاذ القانون فوق الموقع، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وذكرت شبكة «سي إن إن» الأميركية أن نحو 300 فرد يشاركون حالياً في عمليات البحث والإنقاذ.

رجال الإنقاذ في نهر بوتوماك بالقرب من مطار رونالد ريغان بواشنطن (أ.ف.ب)

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، قالت لقناة «فوكس نيوز»، في وقت سابق، إنه جرى إبلاغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، و«يبدو أن مروحية عسكرية اصطدمت بطائرة ركاب للرحلات الداخلية»، في حين أفادت وسائل إعلام أميركية، في وقت لاحق، بانتشال 18 جثة من النهر، وأن درجات الحرارة المنخفضة في «بوتوماك» تعقِّد من جهود الإنقاذ. وأكدت الخطوط الجوية الأميركية أن رحلة «أميركان إيغل» رقم «5342» متورطة في حادثة تحطُّم طائرة قرب «مطار رونالد ريغان»، وأنه «يفترض وجود 60 راكباً على متنها»، في حين كشف الجيش الأميركي عن أن 3 جنود كانوا على متن مروحية «بلاك هوك» التي اصطدمت بطائرة الركاب. وكشفت شبكة «سي إن إن» عن أن المروحية المنكوبة كانت في مهمة تدريبية.

وأعلنت هيئة الطيران الاتحادية، في بيان مقتضب، أن طائرة ركاب إقليمية تابعة لشركة «بي إس إيه إيرلاينز» اصطدمت في الجو بمروحية عسكرية في أثناء اقترابها من «مدرج 33» في المطار. وأوضحت الهيئة أن الطائرة كانت في رحلة من مدينة ويتشيتا بولاية كانساس، مشيرة إلى أن «هيئة سلامة» النقل ستتولى التحقيق في الحادثة.

وبينما أبلغ السيناتور الأميركي الجمهوري، تيد كروز، في منشور على منصة «إكس»، عن سقوط قتلى من جراء تصادم بين طائرتين في الجو، قالت إدارة مكافحة الحرائق في واشنطن إن طائرة سقطت في «نهر بوتوماك»، بالقرب من «مطار رونالد ريغان» بالعاصمة الأميركية في وقت متأخر من يوم الأربعاء، مشيرة إلى أن قوارب الإطفاء وصلت إلى مكان الحادثة.

معدات وشاحنات الإطفاء والإنقاذ في مكان الحادثة (أ.ب)

وقالت إدارة شرطة العاصمة في حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، إنها تستجيب لحادثة تحطُّم طائرة على ما يبدو في نهر بوتوماك. وقالت الشرطة على وسائل التواصل الاجتماعي إن «عملية بحث وإنقاذ تشارك فيها وكالات عدة جارية». وقال المطار، في وقت متأخر، إن عمليات الإقلاع والهبوط جميعها توقفت.

متزلجون كانوا على متن الطائرة المنكوبة

قال الاتحاد الأميركي للتزلج الفني، اليوم الخميس، إن عدة متزلجين كانوا على متن طائرة الركاب التي تحطمت بالقرب من مطار ريغان الوطني في واشنطن مساء أمس، الأربعاء.

وقال الاتحاد الأميركي للتزلج الفني إن الرياضيين والمدربين وأفراد عائلاتهم كانوا في طريق العودة من معسكر التنمية الوطني الذي أقيم بالتزامن مع بطولة الولايات المتحدة للتزلج الفني في كانساس.

وقال الاتحاد في بيان: «نشعر بالصدمة إزاء هذه المأساة التي لا تُوصف، ونتضامن مع عائلات الضحايا».

ولم يتضح بعد على وجه الدقة عدد الأشخاص المعنيين بالتزلج الذين كانوا على متن الطائرة أو أقاربهم، لكن وسائل إعلام قالت إنهم 14 شخصاً على الأقل. وقال مسؤولون إنهم لا يظنون أن هناك ناجين.

بطلا العالم السابقان الروسيان يفجينيا شيشكوفا وفاديم نوموف (أرشيفية - رويترز)

وقال نادي التزلج في بوسطن إنه فقد ستة من أفراده، هم المتزلجة جينا هان ووالدتها جين، والمتزلج سبنسر لين ووالدته كريستين لين، ومدربي التزلج الفني على الجليد، بطلي العالم السابقين الروسيين، يفجينيا شيشكوفا وفاديم نوموف.

وفاز الزوجان شيشكوفا ونوموف ببطولة العالم للتزلج الفني على الجليد في عام 1994، ويقال إنهما عاشا في الولايات المتحدة منذ عام 1998 على الأقل، حيث يعملان مدربين. وذكرت تاس أن إينا فوليانسكايا مدربة نادي واشنطن للتزلج الفني، وهي لاعبة تزلج سابقة شاركت في المنافسات مع الاتحاد السوفياتي، كانت على متن الطائرة أيضاً.


مقالات ذات صلة

العثور على جثة شخص قرب حطام الطائرة المنكوبة في شرق إندونيسيا

آسيا غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة بحادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

العثور على جثة شخص قرب حطام الطائرة المنكوبة في شرق إندونيسيا

أعلنت فرق الإنقاذ الإندونيسية الأحد أنها عثرت على حطام طائرة صغيرة غداة فقدان الاتصال بها في شرق البلاد، من دون ظهور أي أثر للركاب العشرة الذين كانوا على متنها.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
شمال افريقيا عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة (الوحدة)

«الوحدة» الليبية: ملتزمون بإبراز نتائج تحقيق طائرة الحداد المنكوبة بشفافية

أكد وزير المواصلات الليبي، محمد الشهوبي، أن الوصول إلى الحقيقة في حادثة طائرة الحداد المنكوبة «مسؤولية وطنية لا بد منها».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا من مراسم تشييع الحداد وقادة عسكريين في مدينة مصراتة الليبية (بلدية مصراتة)

مصرع الحداد يستحضر إرث أزمات الطيران الليبي منذ سقوط القذافي

أعاد حادث سقوط طائرة «فالكون 50» الذي أودى بحياة المشير محمد الحداد وعدد من القيادات العسكرية فتح ملف إرث الأزمات المتراكمة التي يعاني منها قطاع الطيران بليبيا

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا تركيا أقامت مراسم عسكرية رسمية لوداع جثامين ضحايا طائرة الحداد ومرافقيه قبل نقلها إلى طرابلس السبت (الدفاع التركية - إكس)

تركيا تودّع ضحايا طائرة الحدّاد بمراسم عسكرية... وطرابلس تقيم تأبيناً رسمياً

تم نقل جثامين رئيس أركان الجيش الليبي محمد على الحداد ومرافقيه الذين كانوا على متن طائرة تحطمت ليل الثلاثاء الماضي عقب مباحثات رسمية في أنقرة

«الشرق الأوسط» (أنقرة - القاهرة)
شؤون إقليمية يؤدي المسؤولون الصلاة بجوار نعوش رئيس أركان الجيش الليبي محمد علي أحمد الحداد وسبعة مسؤولين آخرين الذين لقوا حتفهم إثر تحطم طائرتهم بعد نحو 30 دقيقة من إقلاعها من أنقرة متجهة إلى طرابلس وذلك خلال مراسم نقل الجثامين إلى ليبيا من أنقرة (رويترز) play-circle 00:32

وصول جثامين رئيس الأركان الليبي ومرافقيه إلى طرابلس

أفادت وزارة الدفاع التركية بأنّ جثامين رئيس الأركان الليبي ومرافقيه الذين قضوا في حادث تحطم طائرة قرب أنقرة ستُعاد إلى البلاد اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

ترمب: «العالم غير آمن» ما دامت أميركا لا تسيطر على غرينلاند

جنود دنماركيون ينزلون من السفينة في ميناء نوك - غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون ينزلون من السفينة في ميناء نوك - غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

ترمب: «العالم غير آمن» ما دامت أميركا لا تسيطر على غرينلاند

جنود دنماركيون ينزلون من السفينة في ميناء نوك - غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون ينزلون من السفينة في ميناء نوك - غرينلاند (أ.ف.ب)

حذَّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس الوزراء النرويجي في منشور، الاثنين، بأن العالم لن يكون آمناً ما لم تسيطر الولايات المتحدة على جزيرة غرينلاند الدنماركية ذات الحكم الذاتي.

وكتب ترمب في الرسالة الموجهة إلى يوناس غار ستور، إن «العالم لن يكون آمناً ما لم نسيطر بالكامل على غرينلاند».

كما أبلغ الرئيس ترمب رئيس الوزراء النرويجي أنه لم يعد ملزماً بالتفكير «بشكل حصري في السلام» بعد فشله في الفوز بجائزة نوبل للسلام، وقال ترمب في رسالته: «بما أن بلدكم قرر عدم منحي جائزة نوبل للسلام لجهودي في وقف أكثر من ثماني حروب، فإنني لم أعد أشعر بأي التزام بالتفكير بشكل حصري في السلام».


ترمب: الدنمارك لم تفعل أي شيء ‌لإبعاد «التهديد ‌الروسي» ⁠عن ​غرينلاند

مجسّم مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب أعلام ثماني دول أوروبية قد تواجه رسوماً جمركية أميركية (رويترز)
مجسّم مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب أعلام ثماني دول أوروبية قد تواجه رسوماً جمركية أميركية (رويترز)
TT

ترمب: الدنمارك لم تفعل أي شيء ‌لإبعاد «التهديد ‌الروسي» ⁠عن ​غرينلاند

مجسّم مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب أعلام ثماني دول أوروبية قد تواجه رسوماً جمركية أميركية (رويترز)
مجسّم مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب أعلام ثماني دول أوروبية قد تواجه رسوماً جمركية أميركية (رويترز)

أكَّدت الدول الأوروبية الثماني التي هدَّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية، بسبب معارضتها طموحاته للاستحواذ على إقليم غرينلاند الدنماركي، وحدة موقفها، أمس الأحد، بينما يدرس الاتحاد الأوروبي ردوداً محتملة. وبدأ في بروكسل مساء أمس، اجتماع طارئ لسفراء الدول الـ27 الأعضاء في التكتل، وفقاً لمصادر دبلوماسية.

ورغم أنه من غير المتوقع أن يسفر عن نتائج فورية، سيسمح الاجتماع بتبادل وجهات النظر بشأن الردود المحتملة على التهديدات الجديدة الصادرة عن ترمب والتي أثارت ردود فعل قوية.

وبالتوازي، بدأ وزير الخارجية الدنماركي جولة دبلوماسية تشمل النرويج والمملكة المتحدة والسويد، وهي ثلاث دول حليفة وأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لبحث تعزيز دور «الناتو» في أمن المنطقة القطبية الشمالية.

وخلال زيارته النرويج، حذَّر راسموسن من أنَّ النظام العالمي و«مستقبل» حلف شمال الأطلسي هما على المحك.

وقال: «ليست لدي شكوك بأن هناك دعماً أوروبياً قوياً». وأضاف في مؤتمر صحافي مع نظيره إسبن بارث إيدي: «لدينا قوة ضاربة... عندما نعرض عضلاتنا بشكل جماعي وتضامني، وهذا بالطبع ما يجب علينا فعله».

وفي بيان مشترك، أكدت بريطانيا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد، أن «التهديدات بفرض رسوم جمركية تقوض العلاقات عبر الأطلسي وتنذر بتدهور خطير».

وأضافت: «سنواصل الوقوف صفاً واحداً ومنسقاً في ردنا. ونحن ملتزمون بالحفاظ على سيادتنا».

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: «معاً، نؤكد التزامنا الراسخ بالدفاع عن سيادة غرينلاند ومملكة الدنمارك».

وصعَّد ترمب، أول من أمس، لهجته عقب إرسال عسكريين أوروبيين إلى الجزيرة خلال الأيام الماضية في إطار مناورات دنماركية.

وكتب عبر منصته «تروث سوشيال»: «ذهبت الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا إلى غرينلاند لغاية غير معروفة. (...) هذه الدول التي تمارس هذه اللعبة الخطيرة للغاية، انتهجت مستوى من المخاطرة لا يمكن تقبّله وغير قابل للاستمرار». وأشار إلى أن الدنمارك لم تتمكن من فعل أي شيء ‌لإبعاد «التهديد ‌الروسي» ⁠عن ​غرينلاند، ‌مضيفاً: «حان الوقت لذلك الآن وسيتم».

لا تهديد لأي طرف

وهدَّد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة على الدول المعنية بالانتشار العسكري إلى حين «التوصل إلى اتفاق على الشراء الكامل والشامل لغرينلاند».

وستدخل هذه الرسوم الإضافية، البالغة 10 في المائة، حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من فبراير (شباط) المقبل، وقد ترتفع إلى 25 في المائة في الأول من يونيو (حزيران).

وأكدت الدول الثماني أمس: «بوصفنا أعضاء في حلف شمال الأطلسي، نحن مصممون على تعزيز أمن القطب الشمالي، وهو مصلحة مشتركة عبر الأطلسي».

وأضافت أن «المناورات الدنماركية المنسّقة مسبقاً، والتي أجريت مع حلفائنا، تلبّي هذه الحاجة ولا تشكل تهديداً لأي طرف».

وتابعت: «نعبّر عن تضامننا الكامل مع مملكة الدنمارك وشعب غرينلاند. واستناداً إلى العملية التي بدأت الأسبوع الماضي، نحن مستعدون للدخول في حوار يستند إلى مبادئ السيادة ووحدة الأراضي التي ندافع عنها بقوة».

ومساء الأحد، صرح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته بأنه بحث مع ترمب «الوضع الأمني» في غرينلاند والمنطقة القطبية الشمالية.

وقال عبر «إكس»: «نواصل جهودنا في هذا الصدد، وأتطلع إلى لقائه في دافوس في نهاية الأسبوع»، من دون الخوض في أي تفاصيل بشأن فحوى المكالمة الهاتفية.

آلية مكافحة الإكراه

وفي وقت سابق، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني ضرورة مواجهة تهديدات ترمب.

وقال ماكرون إنه يعتزم «تفعيل آلية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه» في حال تنفيذ ترمب تهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية.

وتتيح هذه الآلية التي يتطلب تفعيلها غالبية مؤهلة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، خصوصاً تجميد الوصول إلى أسواق المشتريات العامة الأوروبية أو منع استثمارات معينة.

وأكدت ميلوني خلال زيارتها سيول أنها تحدثت إلى ترمب لإبلاغه أن تهديداته بالرسوم تمثل «خطأ»، وهي تهديدات وصفها أيضاً وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان ويل بأنها «غير مفهومة» و«غير ملائمة» وأشبه بـ«عملية ابتزاز».

واعتبرت نظيرته الآيرلندية هيلين ماكينتي أن هذه التهديدات «غير مقبولة بتاتاً ومؤسفة للغاية».

من جانبه، ردَّ رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور على سؤال بشأن إمكان اتخاذ تدابير مضادة بعد تهديد ترمب، قائلاً: «كلا، هذا الأمر ليس موضع بحث في الوقت الراهن».

وصرَّحت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «نرى أن هذه الضجة حول الرسوم الجمركية خطأ. نعتقد أنها غير ضرورية إطلاقاً وضارة وغير مجدية».

وأعلن رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، أمس، أن قادة الاتحاد سيجتمعون «خلال الأيام المقبلة» لتنسيق ردهم.

وأفاد مسؤول أوروبي بأن كوستا يدرس عقد القمة في بروكسل الخميس.

ومنذ عودته إلى السلطة قبل عام، يتحدث ترمب بشكل متكرر عن السيطرة على الجزيرة الشاسعة الواقعة بين أميركا الشمالية وأوروبا، مبرراً ذلك باعتبارات أمن قومي في ظل التقدم الروسي والصيني في المنطقة القطبية الشمالية.

كذلك، يستخدم ترمب سلاح القيود التجارية على نطاق واسع في العلاقات الدولية، بما في ذلك مع شركاء واشنطن التقليديين.

لكن قراره، أول من أمس، في شأن الرسوم يشكل خطوة غير مسبوقة. فالولايات المتحدة، الركن الأساسي في حلف الأطلسي، تهدد حلفاءها بعقوبات من أجل الاستحواذ على إقليم تابع لأحد الشركاء.

وتظاهر، أول من أمس، آلاف الأشخاص، خصوصاً في كوبنهاغن ونوك عاصمة غرينلاند، تنديداً بهذه الطموحات الإقليمية، وهتفوا: «غرينلاند ليست للبيع».


تقارير: قوات من الجيش الأميركي تستعد للانتشار في مينيسوتا

عناصر من هيئة الهجرة والجمارك الأميركية وضباط شرطة خلال تنفيذ غارات للبحث عن مهاجرين في ولاية مينيسوتا (رويترز)
عناصر من هيئة الهجرة والجمارك الأميركية وضباط شرطة خلال تنفيذ غارات للبحث عن مهاجرين في ولاية مينيسوتا (رويترز)
TT

تقارير: قوات من الجيش الأميركي تستعد للانتشار في مينيسوتا

عناصر من هيئة الهجرة والجمارك الأميركية وضباط شرطة خلال تنفيذ غارات للبحث عن مهاجرين في ولاية مينيسوتا (رويترز)
عناصر من هيئة الهجرة والجمارك الأميركية وضباط شرطة خلال تنفيذ غارات للبحث عن مهاجرين في ولاية مينيسوتا (رويترز)

أمرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بوضع نحو 1500 جندي نشط على أهبة الاستعداد تحسباً لإمكانية إرسالهم إلى ولاية مينيسوتا، حيث تقوم السلطات الاتحادية بعملية كبيرة لإنفاذ قوانين الهجرة، حسبما قالت مصادر مسؤولة في وزارة الدفاع، الأحد.

وذكرت المصادر التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها أن كتيبتين مشاة من الفرقة 11 المحمولة جواً بالجيش تلقتا أوامر بالاستعداد للانتشار. ويقع مقر الوحدة في ألاسكا، وتتخصص في العمل في ظروف القطب الشمالي، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال أحد مسؤولي الدفاع إن القوات مستعدة للانتشار في مينيسوتا في حالة تفعيل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتفعيل قانون التمرد، وهو قانون نادر الاستخدام يعود إلى القرن التاسع عشر، ويسمح له بتوظيف قوات الجيش في إنفاذ القانون.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام فقط من تهديد ترمب بإرسال قوات الجيش إلى مينيسوتا لقمع الاحتجاجات ضد الحملة التي تقوم بها إدارته ضد الهجرة.