فيدان: سقوط الأسد فرصة كبيرة لتغيير إقليمي

أكد لـ«الشرق» أن التنسيق مع السعودية «وصل إلى مستويات عالية»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: سقوط الأسد فرصة كبيرة لتغيير إقليمي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

اعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد «يفتح الباب لفرص تغيير كبيرة على الصعيد الإقليمي». وأكد أن التنسيق مع السعودية «وصل إلى مستويات عالية» في ملفات عدة، بينها سوريا.

وقال فيدان في مقابلة مع قناة «الشرق» للأخبار، إن «تركيا باعتبارها لاعبًا إقليميًا رئيسيًا، تسعى إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة من خلال العمل المشترك مع الدول المجاورة والدول الكبرى، مع التركيز على ضمان مستقبل آمن ومستقر لشعب سوريا والمنطقة بأسرها».

وأشار إلى أن الأزمة السورية «تعد واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا التي شهدتها المنطقة في العصر الحديث، إذ استمرت الحرب الأهلية لمدة 14 عامًا، وأثرت بشكل عميق على الأمن الإقليمي». وأضاف: «لقد كانت السنوات الأخيرة من الصراع بمثابة حرب مجمدة تتطلب نهجًا أكثر فاعلية لتحقيق الاستقرار».

ولفت فيدان إلى أن تركيا ترى أن انهيار النظام السوري وظهور إدارة جديدة في دمشق «يمكن أن يكون نقطة تحول إيجابية، ليس فقط بالنسبة لسوريا ولكن للمنطقة بأكملها». ورأى أن هذا التطور من شأنه أن يمهد الطريق لحل سياسي مستدام ينهي الصراعات الإقليمية ويعزز الاستقرار.

تنسيق سعودي - تركي

وحول التنسيق السعودي - التركي في ما يتعلق بسوريا، شدد فيدان على أن هناك تواصلاً مستمرًا مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خصوصاً في القضايا المتعلقة بالإجراءات التي يمكن اتخاذها لضمان الاستقرار في سوريا.

وزير الخارجية السعودي ونظيره التركي في الرياض (واس)

وقال الوزير التركي إن «التنسيق بين البلدين قد وصل إلى مستويات عالية في القمم الإقليمية مثل قمة العقبة في الأردن والقاهرة في مصر... تركيا والسعودية تتشاركان الرؤية نفسها بشأن سوريا، ولا توجد اختلافات كبيرة بينهما في هذا المجال».

وشدد الوزير التركي على أن بلاده «تسعى إلى التواصل مع جميع الأطراف الفاعلة في سوريا، بما في ذلك الدول المجاورة والمنظمات الدولية مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة». وأضاف أن أنقرة تعمل بشكل وثيق مع مجموعة من الدول العربية مثل السعودية والإمارات وقطر والأردن بهدف المساهمة في إعادة بناء سوريا وتحقيق الاستقرار السياسي فيها.

وتطرق إلى لقاءات مع المسؤولين الأوروبيين، بما في ذلك الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، والتي ناقشت رفع العقوبات عن سوريا في إطار هذا التنسيق. ولفت إلى إنشاء «آليات تنسيق داخلي في مختلف المجالات مثل المواصلات والطاقة والصحة، لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود، لأن الاستقرار في سوريا أمر حيوي بالنسبة لنا».

الشرع خلال استقباله فيدان بقصر الشعب في دمشق

وأوضح أن بلاده تعمل «بالتنسيق مع المجتمع الدولي على وضع مجموعة من المطالب التي يجب على الحكومة السورية الجديدة تحقيقها. هذه المطالب تشمل ضمان عدم تهديد أمن جيرانها، القضاء على التنظيمات الإرهابية مثل (داعش) وحزب العمال الكردستاني، وحسن معاملة الأقليات». وأضاف: «نحن لا نطلب شيئًا خاصًا لأنفسنا، بل نطالب بأن تحقق سوريا آمال شعبها وأن تساهم في تعزيز استقرار المنطقة».

الدروس المستفادة من الأزمة السورية

وعندما سُئل عن الدروس التي تعلمتها تركيا من تداعيات الأزمة السورية، أوضح فيدان أن إحدى أكبر العبر التي يجب أخذها بعين الاعتبار هي ضرورة استقرار الحكومات في المنطقة وعدم السماح بوجود أنظمة تستمر في تأجيج الصراعات وتحقيق مصالح ضيقة على حساب رفاه شعوبها.

وأضاف أن «أحد أكبر التحديات كان تدخل القوى الأجنبية في شؤون المنطقة، وخاصة دعم الأنظمة المستبدة لتحقيق مصالح ضيقة، مما أدى إلى تفاقم الأزمات».

وأكد أن تركيا، بالتعاون مع دول مثل المملكة العربية السعودية، الإمارات، قطر، ومصر، تعمل على وضع سياسات تهدف إلى تجنب المزيد من الصراعات وتعزيز التعاون بين الدول الإقليمية لتحقيق السلام والتنمية الاقتصادية في المنطقة.

«الضغط» على واشنطن

وشدد فيدان على أن تركيا ستستمر في التعاون مع إدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب على أعلى مستوى، رغم وجود بعض الخلافات بشأن السياسة الأميركية في سوريا. وقال إن «أحد أكبر التحديات كان دعم الولايات المتحدة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تعد جزءًا من حزب العمال الكردستاني، والذي تعتبره تركيا منظمة إرهابية».

ترمب يتحدث للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ب)

وأكد أنه «لا يمكن لتركيا أن تقبل دعم أي مجموعة مرتبطة بالإرهاب في سوريا، ونحن سنواصل الضغط على الولايات المتحدة لتغيير سياستها في هذا المجال».

عودة اللاجئين السوريين

وتطرق وزير الخارجية التركي إلى قضية اللاجئين السوريين الذين لجأوا إلى تركيا بسبب الصراع المستمر في سوريا، مؤكدًا أن تركيا تعمل على توفير الظروف المناسبة لعودة هؤلاء اللاجئين إلى وطنهم بمجرد أن تتحسن الظروف في سوريا. وقال: «نحن لا نفرض عودة اللاجئين بالقوة، بل نعمل على توفير الظروف اللازمة لعودتهم بشكل آمن وطوعي».

«قلق» من «الاستفزاز» الإسرائيلي

وأكد فيدان أن تركيا «قلقة» من الوجود الإسرائيلي في بعض المناطق السورية، خاصة مع تزايد الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة السورية الجديدة أنها لن تشكل تهديدًا لأحد. وقال إن «التحركات العسكرية الإسرائيلية تمثل استفزازًا في هذا السياق»، مشيرًا إلى أن تركيا ودول المنطقة مثل السعودية ومصر ترفض هذه السياسات.

وفي ما يخص إيران، أوضح فيدان أن تركيا ترى فرصة لتحسين العلاقات بعد سقوط النظام السوري، إذ أن تراجع التواجد الإيراني في سوريا قد يساعد على تقليل التوترات بين البلدين. وقال: «هذه الفرصة يمكن أن تساهم في تطوير العلاقات بين تركيا وإيران بشكل إيجابي في المستقبل»، على الرغم من أن الوضع في سوريا يظل معقدًا.

أما روسيا، فرأى فيدان أنها تلعب دورًا مهمًا في القضية السورية، لكنها ليست في موقف يؤثر سلبًا على تركيا كما كان الحال في الماضي عندما كانت تدعم نظام الأسد. وقال إن «روسيا عازمة على إقامة علاقات جديدة مع سوريا في مرحلة ما بعد الأسد، ونحن مستعدون للمساهمة في هذا المسار».

وأقر بمجموعة من التحديات المستقبلية التي تواجهها تركيا في سوريا، ومنها ضمان أمن الحدود التركية، مكافحة الإرهاب، وحماية حقوق الأقليات في سوريا. لكنه شدد على أن «تركيا ستستمر في تعزيز علاقاتها مع شركائها الإقليميين والدوليين للعمل على استقرار سوريا والمنطقة ككل».

امرأة فلسطينية تستقل سيارة في انتظار السماح لها بالعودة إلى منزلها في شمال غزة (رويترز)

حل الدولتين لتجنب تكرار مأساة غزة

وفي ما يخص غزة، رأى أنه «لا ضامن لعدم تكرار المأساة ما لم تتحقق آمال الفلسطينيين بدولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة». وأضاف أنه «كان يمكن لاتفاق وقف إطلاق النار أن يتم من فترة طويلة». ونوه بدور السعودية ومصر وقطر في وقف النار، مشيراً إلى أنه «المرحلة الأولى لإنهاء المعاناة الفلسطينية». وأكد ضرورة السير إلى حل الدولتين «بشكل عاجل لتجنب تكرار هذه الحرب».


مقالات ذات صلة

متابعة محاكمة محقق في ميليشيا «الدفاع الوطني» بجرائم حرب في سوريا

المشرق العربي المسؤول السابق في أجهزة الأمن السورية إياد الغريب بمحكمة كوبلنز الألمانية حيث أُدين بجرائم ضد الإنسانية فبراير 2021 (أ.ب)

متابعة محاكمة محقق في ميليشيا «الدفاع الوطني» بجرائم حرب في سوريا

من المتوقع أن تقدم النيابة العامة في هولندا مرافعاتها الختامية ومطالبها بالحكم في 21 أبريل (نيسان) الحالي، وستصدر المحكمة حكمها في هذه القضية في 9 يونيو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الألماني فرنك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع أمام قصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

ميرتس: برلين ودمشق تتعاونان في ملف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

يُجري الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة لهذا البلد، لبحث حرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي مكتب المدعي العام في وزارة العدل الأميركية

محكمة أميركية تدين «رجل الظل» بتجارة المخدرات والسلاح في نظام الأسد

أقرَّ قسيس بأنه كان يعمل مباشرةً مع ماهر الأسد (شقيق الرئيس المخلوع بشار الأسد)، وغيره من كبار المسؤولين العسكريين في النظام البائد لإتمام الصفقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.


إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».