ستارمر وريفز يعززان رسالتهما حول النمو مع قادة الأعمال في لندن

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر ووزيرة الخزانة راشيل ريفز في اجتماع مع قادة الأعمال بلندن (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر ووزيرة الخزانة راشيل ريفز في اجتماع مع قادة الأعمال بلندن (أ.ب)
TT

ستارمر وريفز يعززان رسالتهما حول النمو مع قادة الأعمال في لندن

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر ووزيرة الخزانة راشيل ريفز في اجتماع مع قادة الأعمال بلندن (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر ووزيرة الخزانة راشيل ريفز في اجتماع مع قادة الأعمال بلندن (أ.ب)

التقى رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر ووزيرة المالية راشيل ريفز، الثلاثاء، بمجموعة من قادة الأعمال في محاولة لتعزيز رسالتهما بأن الوزراء قد أُمروا بإعادة تركيز اهتمامهم على تعزيز النمو الاقتصادي في جميع القرارات الرئيسية التي يتم اتخاذها.

وعُقد الاجتماع في المركز المالي التاريخي بلندن، حيث شارك فيه عدد من الرؤساء التنفيذيين البارزين مثل تشارلي نان من «بنك لويدز»، وأليسون كيركبي من شركة «بي تي»، وكين مورفي من شركة «تيسكو»، وتشارلز وودبورن من شركة «بي إيه إي سيستمز»، بحسب ما أفادت به الحكومة.

وخلال الاجتماع، صرح ستارمر بأن «النمو» هو المحور الأساسي الذي يوجه قرارات حكومته السياسية، مشيراً إلى خطط لاستخدام فائض المعاشات التقاعدية للشركات، وهو ما يتجاوز 100 مليار جنيه إسترليني (124 مليار دولار)، لإعادة استثماره.

وأكد ستارمر بعد الاجتماع أن «النمو الاقتصادي وخلق الثروة من خلال الاستثمار هما ما نعنيه بالنمو، لأن أي خطوة أخرى، سواء كانت في تحسين هيئة الخدمات الصحية الوطنية أم تعزيز الخدمات العامة، لن تتحقق إلا إذا كان الاقتصاد مزدهراً، وكان لدينا القدرة على خلق الثروة».

وأضاف ستارمر في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» أن الاقتصاد البريطاني بدأ يشهد تغيرات ملحوظة، على الرغم من المخاوف من احتمال دخول البلاد في ركود. وقال: «يتعين علينا أن نعمل على تحسين أداء اقتصادنا، وأعتقد أننا بدأنا نرى بوادر هذا التحول».

كما أوضح أن المملكة المتحدة ستسعى إلى «إزالة القيود التنظيمية، وتخفيف قواعد التخطيط، واستخدام الذكاء الاصطناعي لدفع الاقتصاد إلى الأمام».

ومع ذلك، لم تنجح مقترحات رئيس الوزراء في إقناع المسؤولين التنفيذيين الحاضرين، الذين أبدوا قلقهم من أن العبء الضريبي المتزايد يشكل تهديداً مستمراً. كما انتقد ستارمر الكم الكبير من اللوائح التي تفرضها الحكومة على الشركات، مشيراً إلى أن هناك تفكيراً جدياً بإلغاء بعض الهيئات التي تضع القواعد في المملكة المتحدة، والتي يصل عددها إلى 130 هيئة.

من جهته، صرح وزير الأعمال في حكومة الظل، أندرو غريفيث، قائلاً: «الكلمات وحدها لا تكفي، فلا يمكن أن تكون استراتيجية النمو مجرد مشاريع بنية تحتية للقرن الحادي والعشرين».

وأضاف أن «الشركات والشوارع الرئيسية تعاني حالياً، والكثير من أفضل موظفينا يغادرون البلاد». وتابع قائلاً: «الحكومة تتحدث عن تقليص البيروقراطية، ولكنها تواصل فرض مزيد من اللوائح البيئية، وتطرح مشاريع قوانين جديدة قد تكون مدمرة للوظائف».

ومن المتوقع أن تلقي راشيل ريفز خطاباً مهماً، يوم الأربعاء، تستعرض فيه خططها لإحياء الاقتصاد البريطاني الراكد. وقد أثارت الزيادة الأخيرة في تكاليف الاقتراض العالمية قلقاً بشأن الضغوط التي تعاني منها المالية العامة في بريطانيا، ما أدى إلى تكهنات بأن ريفز قد تضطر إلى خفض الإنفاق، أو زيادة الضرائب للامتثال لقواعدها التي تحد من الاقتراض.

وفي وعدها للناخبين قبل انتخابات يوليو (تموز) الماضي، تعهدت ريفز وستارمر بتحويل بريطانيا إلى أحد أسرع الاقتصادات نمواً ضمن مجموعة السبع الكبرى. ولكن منذ تولي حكومة حزب العمال السلطة، فَقَدَ الاقتصاد البريطاني بعض الزخم، مع إلقاء كثير من أصحاب الأعمال اللوم على خطة الموازنة الأولى التي قدمتها ريفز، والتي تضمنت زيادة في العبء الضريبي على الشركات.

وتشمل الخطة الحكومية الجديدة السماح للشركات بإعادة استثمار فائض المعاشات التقاعدية في أعمالها أو استخدام الأموال لتحسين المزايا المقدَّمة للموظفين، بدلاً من الاحتفاظ بها في أصول أكثر أماناً، ولكن ذات عائد منخفض مثل السندات الحكومية.

وأفادت «داونينغ ستريت» بأن نحو 75 في المائة من خطط المعاشات التقاعدية ذات الفوائد المحددة لدى الشركات تحتوي على فائض يقارب 160 مليار جنيه إسترليني (223.76 مليار دولار)، ولكن القيود المفروضة جعلت من الصعب على الشركات الاستفادة من هذه الأموال بشكل فعال.


مقالات ذات صلة

10 مليارات دولار تتدفق إلى الأسهم العالمية رغم الانسحاب من أميركا

الاقتصاد متداولو العقود الآجلة والخيارات يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

10 مليارات دولار تتدفق إلى الأسهم العالمية رغم الانسحاب من أميركا

واصلت صناديق الأسهم العالمية استقطاب الاستثمارات للأسبوع السادس على التوالي، رغم تباطؤ وتيرة التدفقات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أفق الحي المالي في فرانكفورت عند غروب الشمس (رويترز)

ألمانيا تسجل نمواً يفوق التوقعات في الربع الثالث بدعم الإنفاق الحكومي

نما الاقتصاد الألماني بوتيرة تجاوزت التوقعات خلال الربع الثالث من العام، رغم الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات رغم ضغوط الطاقة

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، الجمعة، أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الرُّبع الثالث.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
خاص الوفد اللبناني برئاسة رئيس الحكومة خلال اجتماعه في واشنطن بالمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في سبتمبر (إكس)

خاص شرط الـ15 % يعقّد إعادة هيكلة المصارف اللبنانية

كشفت المناقشات بين مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف ومسؤولين من بنوك لبنانية، عن استمرار التباين في المقاربات المتعلقة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد زوار يمرون بجناح شركة «سامسونغ إلكترونيكس» خلال معرض كوريا للإلكترونيات 2026 في سيول (أ.ب)

«سامسونغ» تحقق 80 مليار دولار أرباحاً تشغيلية وسط خيبة آمال المستثمرين

حققت «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة كبيرة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الثالث، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سيول)

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
TT

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)

عبَّر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ للرئيس الألماني الزائر فرانك-فالتر شتاينماير، عن استعداد الصين لاستيراد المزيد من المنتجات الألمانية عالية الجودة، في الوقت الذي يسعى فيه البلدان إلى تعزيز العلاقات التجارية في ظل تصاعد النزعة الحمائية بين أوروبا وبكين.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية في وقت متأخر من يوم الجمعة بأن لي حث البلدين أيضاً على التمسك بقوة بالتجارة الحرة والتعاون المفتوح.

وقال لي إن الصين مستعدة للعمل مع ألمانيا لاستخدام آليات التشاور الحكومية الدولية لتوسيع نطاق التعاون في مجالات السيارات والمواد الكيميائية والذكاء الاصطناعي والصناعات الرقمية والصناعات الصديقة للبيئة.

وحثَّ الرئيس الصيني شي جينبينغ يوم الجمعة ألمانيا على اتباع سياسة «عقلانية وعملية وودية» تجاه الصين، مستغلاً محادثاته مع شتاينماير للدفع نحو توثيق العلاقات على الرغم من تزايد الخلافات التجارية بين بكين وأوروبا.


الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
TT

الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)

ارتفعت احتياطيات الصين من الموارد الاستراتيجية، وبينها الذهب والنيكل والرينيوم، بصورة حادة بعد إعادة تقييم شاملة للرواسب على مستوى البلاد، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء نقلاً عن وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) السبت.

وأوضحت الوكالة، نقلاً عن بيانات وزارة الموارد الطبيعية، أن موارد الرينيوم المحتجزة زادت بأكثر من 200 في المائة، بينما عادل حجم الإضافات إلى احتياطيات الذهب 50 رواسب ضخمة وإلى احتياطات النيكل 30 رواسب ضخمة.

وكشف التقرير عن قفزة هائلة في احتياطيات الغاليوم والإنديوم والتنتالوم والفاناديوم تعادل أكثر من 10 رواسب ضخمة، وذلك في أعقاب إعادة تقييم رواسبها المصاحبة والمنخفضة الجودة وصعبة الاستخلاص.

وركّز المشروع، الذي استمر عاماً كاملاً، على 17 معدناً استراتيجياً في أكثر من 1800 منجم عامل ومناطق تعدين كبيرة ومتوسطة الحجم، بمشاركة أكثر من 100 مؤسسة ونحو 2000 من أفراد فرق المسح في 27 محافظة ومنطقة ذاتية الحكم وبلدية.

وأشارت الوكالة إلى أن الصين اكتشفت أيضاً أول ترسبات من رمال الزركون النهرية-البحيرية القديمة في البلاد بمنطقة بايتشنغ بشينجيانج، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في الإمدادات المحلية من الزركون.

ولطالما اعتمدت الصين على استيراد الزركون، وهو المصدر الأساسي للزركونيوم المستخدم في تغليف قضبان الوقود بالمفاعلات النووية وفي سبائك الطيران عالية الحرارة.


البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
TT

البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)

أفاد البنك الدولي بأنَّ الهند شهدت انتشال نحو 496 مليون شخص من براثن الفقر بين عامَي 2011 و2023، وذلك في واحد من أسرع معدلات الانخفاض لهذا المؤشر على مستوى العالم، رغم أن هذه المكاسب ما زالت غير متكافئة بين جميع الفئات والمناطق.

وانخفضت نسبة مَن يعيشون تحت خط الفقر «أصحاب الدخل الأدنى من المتوسط» (المحدَّد بـ4.20 دولار يومياً) من 57.7 في المائة إلى 16.1 في المائة، مما يعني أن نحو نصف مليار شخص تجاوزوا هذا المستوى، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأشار البنك في تقرير نُشر هذا الشهر، إلى أن الانخفاض كان أكثر تسارعاً في فئة الفقر المدقع (المُقاس بـ3 دولارات يومياً) حيث تراجعت النسبة من 27.1 في المائة إلى 2.6 في المائة.

وكتب خبراء اقتصاد الفقر بجنوب آسيا في البنك الدولي، بقيادة أياغو وامبيلي، في التقرير أن هذا التَّحسُّن يعود «بالشكل الأساسي إلى النمو القوي في الاستهلاك، وارتفاع معدلات التوظيف، خصوصاً بين النساء، والتَّوسُّع في التحويلات الاجتماعية بما في ذلك دعم المواد الغذائية».