«الكهرباء العراقية»: إطلاق مشاريع إنتاج جديدة بطاقة 15 ألف ميغاواط

لجنة الطاقة البرلمانية غادرت المؤتمر احتجاجاً على «تأخر الوزير»

محطة بيجي الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة بيجي الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

«الكهرباء العراقية»: إطلاق مشاريع إنتاج جديدة بطاقة 15 ألف ميغاواط

محطة بيجي الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة بيجي الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

أعلن وزير الكهرباء العراقي، زياد علي فاضل، الاثنين، إطلاق مشاريع المحطات البخارية وعزم وزارته إنتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقة الكهربائية، في مسعى لحل أزمة الطاقة الكهربائية التي تواجهها البلاد منذ سنوات. وجاء الإعلان خلال مؤتمر عقدته الوزارة في بغداد، لكن لجنة الطاقة النيابية اتهمت وزارة الكهرباء بـ«عدم احترام الوقت»، وغادر أعضاؤها المؤتمر احتجاجاً على تأخر الوزير فاضل، عن موعد المؤتمر المعلن في العاشرة صباحاً، ورأت أن «التأخير يعكس صورة سلبية عن النظام الحكومي أمام الشركات العالمية الموجودة».

وقال الوزير فاضل خلال كلمة في المؤتمر، إن «الطاقة الكهربائية اليوم أصبحت عصب التنمية الشاملة وركيزة أساسية للنهضة الصناعية والزراعية والعمرانية التي تشهدها البلاد، فضلاً عن دورها المحوري في تحسين جودة الحياة للمواطن العراقي». وأضاف أنه تم «تحقيق زيادة في إنتاج الطاقة الكهربائية بنسبة 40 في المائة خلال عامين، حيث ارتفع الإنتاج من 19 ألف ميغاواط في نهاية عام 2022 إلى 28 ألف ميغاواط».

وتفاقمت مشكلة الطاقة خلال الأسابيع الأخيرة بعد تعليق إيران صادرات الغاز إلى المحطات العراقية؛ ما أدى إلى خسارة إنتاج أكثر من 7 آلاف ميغاواط من الشبكة، انعكس سلباً على ساعات تجهيز الطاقة إلى المنازل وبقية القطاعات الصناعية والخدمية منذ أسابيع.

أبرز التحديات

وزير الكهرباء العراقي زياد علي فاضل (واع)

وكشف وزير الكهرباء عن أن وزارته «أبرمت مشاريع محطات إنتاجية بطاقة 15 ألف ميغاواط، وبواقع محطات غازية بسعة 2430 ميغاواط، ومنظومات الدورة المركبة بسعة 3811 ميغاواط، فضلاً عن محطات الطاقة الشمسية بسعة 4875 ميغاواط، ومحطات بخارية بسعة 3500 ميغاواط».

وعن أبرز التحديات التي تواجه عمل الوزارة، تحدث عن أن ذلك «يتمثل بالنمو غير المسبوق في الطلب على الطاقة، والذي ارتفع من 27 ألفاً إلى 48 ألف ميغاواط خلال الصيف الماضي؛ ما استدعى وضع استراتيجية متكاملة ورؤية مستقبلية واضحة المعالم».

ولم ينس الوزير فاضل الإشارة إلى مشكلة إيقاف إيران لإمدادات الغاز نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وذكر أن «مسألة انقطاع إمدادات الغاز المستورد، والذي تعتمد عليه غالبية المحطات الغازية، تعد من أبرز التحديات التي واجهت الوزارة؛ ما أدى إلى فقدان المنظومة الوطنية قدرة إنتاجية تتجاوز 7 آلاف ميغاواط».

وكان المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أحمد موسى، قال نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، صراحة إن «الجانب الإيراني أخلّ بالعقد المبرَم مع العراق بعد انقطاع إمدادات الغاز بشكل كامل؛ ما تَسَبَّبَ في تراجع ساعات تجهيز الكهرباء بشكل واضح، خصوصاً في بغداد ومحافظات الفرات الأوسط».

وأشار موسى إلى أن «السبب الرئيسي للأزمة الحالية ليس خللاً فنياً أو عطلاً في محطات التوليد، وإنما يعود إلى نقص الوقود».

وتحدث وزير الكهرباء عن إطلاق مشاريع إنتاج جديدة، بطاقة 15 ألف ميغاواط، بالإضافة الى إجراء مباحثات متقدمة لإنتاج 35 ألف ميغاواط مع كبار الشركات العالمية، وعن أن «التوجه الحكومي نحو المحطات البخارية، يحمل فوائد عدة أبرزها قدرة المحطات الفائقة على تلبية الطلب المتزايد بكفاءة عالية، لا سيما في المراكز الصناعية والتجمعات السكانية الكبرى، فضلاً عن مرونتها في استخدام مصادر متعددة للوقود، ومن ثم خفض التكاليف التشغيلية».

الربط الخليجي

وقَّعت هيئة الربط الخليجي عقد المشروع مع وزارة الكهرباء العراقية في يوليو 2022 بجدة (واس)

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الجمعة الماضي، عن إنجاز 75 في المائة من مراحل مشروع الربط الخليجي لتزويد البلاد بالطاقة. ويأتي ذلك في سياق مساعي الحكومة العراقية ووزارة الكهرباء للتغلب على مشكلة الطاقة الكهربائية المزمنة من خلال توسيع مصادر دعمها، وعدم الارتهان لإيران التي تعاني من مشكلات في إمدادات الطاقة والغاز نتيجة العقوبات الدولية.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن وفداً منها برئاسة مستشار الوزارة عبد الحمزة عبود، التقى في محافظة البصرة بنائب الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الخليجي، محمد الشيخ، وممثلي وزارات الكهرباء والطاقة لدول الخليج. وأكدت الوزارة أن «مسودة عقد تبادل الطاقة مع دول مجلس التعاون الخليجي، وصلت إلى مراحل إنجاز متقدمة تجاوزت 75 في المائة».

وأوضحت أن «الاجتماع استكمل ما تمت مناقشته في الاجتماع الأول الذي عُقد في مدينة الدمام بالمملكة العربية السعودية، وجرى خلاله مناقشة مسودة عقد تبادل الطاقة المزمع إبرامه بين جمهورية العراق ودول مجلس التعاون الخليجي». وأكدت أن «العقد يتضمن مشروع إنشاء خطين للضغط الفائق يربطان محطة الوفرة الكويتية بمحطة الفاو الثانوية».


مقالات ذات صلة

واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للعراق بـ90 مليون دولار

خاص عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب- أرشيفية)

واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للعراق بـ90 مليون دولار

أبلغ مسؤول عراقي «الشرق الأوسط» أن الولايات المتحدة الأميركية وافقت على صفقة عسكرية بقيمة 90 مليون دولار من برنامج المبيعات الخارجية.

المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)

حزب المالكي يؤكد التمسك بترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية

يتمسك زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي بالترشح لمنصب رئيس الوزراء، وسط استمرار الخلاف الكردي حول منصب رئاسة الجمهورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في أربيل (الخارجية الفرنسية)

باريس تحث بغداد على تجنب التصعيد الإقليمي

قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن باريس حذّرت من مخاطر انخراط فصائل مسلحة عراقية في أي تصعيد إقليمي محتمل، مؤكدة أن العراق يجب ألا يزج في صراعات لا تخدم مصالحه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

الضغوط الأميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي

تتزايد الشكوك حول قدرة «الإطار التنسيقي» على التمسك أكثر بترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وإلى يساره في الصورة نوري المالكي (أ.ف.ب)

المالكي على أعتاب الانسحاب من سباق الحكومة العراقية

تتراجع حظوظ نوري المالكي في الحصول على ولاية ثالثة لرئاسة الوزراء، وسط تصاعد الضغوط الأميركية، وتزايد الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي».

حمزة مصطفى (بغداد) فاضل النشمي (بغداد)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».