2000 شاحنة مساعدات دخلت من مصر إلى غزة في 6 أيام

القاهرة تطلق الأحد أكبر قافلة لإغاثة الفلسطينيين... وتطالب بدعم دولي لـ«الأونروا»

عمليات دخول المساعدات مستمرة من معبر رفح المصري (الهلال الأحمر المصري)
عمليات دخول المساعدات مستمرة من معبر رفح المصري (الهلال الأحمر المصري)
TT

2000 شاحنة مساعدات دخلت من مصر إلى غزة في 6 أيام

عمليات دخول المساعدات مستمرة من معبر رفح المصري (الهلال الأحمر المصري)
عمليات دخول المساعدات مستمرة من معبر رفح المصري (الهلال الأحمر المصري)

تواصلت، الجمعة، في سادس أيام هدنة وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، عمليات إدخال المساعدات إلى غزة عبر معبر رفح المصري، حيث دخلت «نحو 200 شاحنة بينها 20 تحمل الوقود»، بحسب مصدر في «الهلال الأحمر المصري».

المصدر قال لـ«الشرق الأوسط» إن «جهود إدخال المساعدات مستمرة على مدار اللحظة، ولم تتوقف رغم هطول الأمطار خلال اليومين الماضيين في شمال سيناء».

ووفق إحصاءات رسمية «بلغ حجم المساعدات التي دخلت من الجانب المصري إلى غزة حتى الآن قرابة 2000 شاحنة، بالإضافة للشاحنات التي تدخل من معابر أخرى في شمال القطاع».

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لغزة، الجمعة، إن كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية لا تزال تدخل غزة عبر معبري «إيريز وزيكيم» في الشمال و«معبر كرم أبو سالم» في الجنوب.

فلسطينيون يركضون نحو شاحنات مساعدات بعد عبورها رفح في جنوب قطاع غزة 21 يناير 2025 (رويترز)

وينص اتفاق وقف إطلاق النار على إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً إلى غزة منها، 50 تحمل الوقود، وتخصص 300 شاحنة لشمال القطاع.

وأوضح المصدر في «الهلال الأحمر المصري» أن «المساعدات لا تزال تدخل من معبر رفح المصري وتتجه لمعبر العوجة وكرم أبو سالم للتفتيش، ثم تدخل إلى القطاع»، لافتاً أن «معبر رفح الفلسطيني لا يزال مغلقاً وتحت سيطرة القوات الإسرائيلية»، «ولكن الأجواء أمام المعبر في جانبه المصري شهدت خلال الساعات الماضية حضوراً مكثفاً لآليات هندسية ومعدات ثقيلة تنبئ بقرب دخولها لرفع كفاءة المعبر الفلسطيني تمهيداً لفتحه»، وفقاً للمصدر نفسه.

واحتلت إسرائيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح في مايو (أيار) الماضي، بعدما قصفته ودمَّرت أجزاءً منه، وطالبت بأن يكون لها ممثلون دائمون في المعبر، وهو ما رفضت مصر التعامل معه.

وخلال الأيام الماضية بدا أن «تحديد دور السلطة الفلسطينية على المعبر، هو حجر العثرة الذي يعوق الاتفاق لإعادته للعمل»، حيث «تصر مصر والسلطة الفلسطينية على عودة الوضع لما كان عليه باتفاق المعابر عام 2005 وأن تكون السيطرة على المعبر للسلطة الفلسطينية»، بينما تريد إسرائيل أن «يكون لجنودها دور على المعبر لضمان عدم دخول أي شيء مخالف».

مصر تجهز لأكبر قافلة مساعدات إلى غزة تنطلق الأحد (الهلال الأحمر المصري)

بينما تحدث مصدر مطَّلع لـ«الشرق الأوسط» عن وجود «لجنة تضم ممثلين عن مصر وقطر وأميركا وفلسطين وإسرائيل على الحدود بين مصر وغزة وإسرائيل للإشراف على عملية دخول المساعدات ووضع ومراقبة آليات تنفيذ وقف إطلاق النار، ورصد أي خروقات، من أجل ضمان عدم انهيار الهدنة».

وبحسب المصدر المطَّلع فإن «تلك اللجنة انبثقت عن الغرفة التي تم الاتفاق على تشكيلها بالقاهرة لمراقبة ومتابعة تنفيذ الهدنة، بحيث يرصد أعضاء اللجنة الأوضاع على الأرض، ويبلغونها للغرفة بالقاهرة لاتخاذ اللازم نحو أي شيء قد يهدد الهدنة».

وفي غضون ذلك، أعلن صندوق «تحيا مصر» المشكَّل بقرار من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في عام 2014، التجهيز لإطلاق أكبر قافلة مساعدات إنسانية شاملة لقطاع غزة، الأحد، تحت شعار «نتشارك من أجل الإنسانية».

شاحنات مساعدات مصرية في طريقها إلى قطاع غزة (الهلال الأحمر المصري)

وأوضح الصندوق في بيان، الجمعة، أن القافلة تتضمن شاحنات محمَّلة بكل الأجهزة والمستلزمات الطبية والأدوية وسيارات الإسعاف، وكميات ضخمة من المواد الغذائية الجافة والأطعمة صالحة للأكل دون طهي (المعلبات)، والمياه المعدنية، والعصائر، والملابس، والبطاطين، والسجاد، والأغطية، والمنظفات، والمطهرات، وألبان وغذاء الأطفال، وحفاضات من مختلف المقاسات، وحفاضات كبار السن وأدوات العناية الشخصية لإغاثة أهل قطاع غزة.

وفي سياق الجهود الدبلوماسية المصرية بشأن القضية الفلسطينية، قال مندوب مصر لدى الأمم المتحدة، السفير أسامة عبد الخالق، إن «المجموعة العربية تطالب بتكثيف جهود الإنعاش المبكر، وتشغيل المرافق الصحية التي يحتاجها أطفال غزة».

وأضاف مندوب مصر في الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن، الجمعة، خلال جلسة حول الحالة في الشرق الأوسط، أنه «يجب الحفاظ على شريان الحياة الوحيد لأطفال غزة، وهو وكالة (أونروا)»، لافتاً إلى أن «المجموعة العربية رصدت انتهاكات إسرائيلية جسيمة بحق الأطفال في الضفة الغربية بالتزامن مع الانتهاكات في قطاع غزة».


مقالات ذات صلة

زغاريد أفراح غزة تقطع دوي الغارات الإسرائيلية

خاص الفلسطيني أيمن محيسن يحتفل بزفافه في أبريل الماضي في حي الرمال بمدينة غزة (صورة قدمها محيسن)

زغاريد أفراح غزة تقطع دوي الغارات الإسرائيلية

منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة لم تتوقف الخروقات الإسرائيلية، غير أن ذلك لم يمنع سكان القطاع من إطلاق زغاريد أفراحهم لتقطع ولو مؤقتاً دوي الغارات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ الرسمة التي نشرتها والدة أحد الطلاب داخل مجموعة مؤيدة لإسرائيل على «فيسبوك»

مدرسة أميركية تدفع 125 ألف دولار تعويضاً لطالبة بسبب رسمة مؤيدة لفلسطين

ستدفع إحدى المناطق التعليمية في نيويورك 125 ألف دولار أميركي لطالبة مسلمة أميركية من أصل باكستاني في المرحلة الثانوية، بعد إزالة عمل رسمته للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطينيون يبكون ذويهم الذين قُتلوا خلال غارات إسرائيلية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ف.ب)

مقتل 3 فلسطينيين بقصف إسرائيلي على جنوب ووسط غزة

قُتل 3 فلسطينيين، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي على جنوب ووسط غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الناشطان سيف أبو كشك (يسار) وتياغو أفيلا خلال تواجدهما في محكمة إسرائيلية (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعلن عن ترحيل اثنين من ناشطي أسطول غزة

أعلنت إسرائيل ترحيل ناشطين اثنين أحدهما إسباني والآخر برازيلي، الأحد، بعد أن كانا قد اعتقلا خلال مشاركتهما في أسطول الصمود المتجه إلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينية تبكي وسط دمار مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في مخيم الشاطئ بمدينة غزة السبت (أ.ف.ب)

خاص تدمير إسرائيل منزلاً بغزة يعيد مشاهد ليالي الحرب الصعبة

عاش سكان قطاع غزة لحظات عصيبة بعد إصدار إسرائيل أوامر إخلاء لمنزلين في منطقتين مختلفتين، قبل أن تدمر أحدهما، بينما عزفت عن استهداف الآخر.

«الشرق الأوسط» (غزة)

زغاريد أفراح غزة تقطع دوي الغارات الإسرائيلية

الفلسطيني أيمن محيسن يحتفل بزفافه في أبريل الماضي في حي الرمال بمدينة غزة (صورة قدمها محيسن)
الفلسطيني أيمن محيسن يحتفل بزفافه في أبريل الماضي في حي الرمال بمدينة غزة (صورة قدمها محيسن)
TT

زغاريد أفراح غزة تقطع دوي الغارات الإسرائيلية

الفلسطيني أيمن محيسن يحتفل بزفافه في أبريل الماضي في حي الرمال بمدينة غزة (صورة قدمها محيسن)
الفلسطيني أيمن محيسن يحتفل بزفافه في أبريل الماضي في حي الرمال بمدينة غزة (صورة قدمها محيسن)

منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لم تتوقف الخروقات الإسرائيلية وارتفع عدد الضحايا من القتلى والجرحى، غير أن ذلك لم يمنع سكان في القطاع الفلسطيني الذي دُمر بشكل شبه كامل من أن يُطلقوا زغاريد أفراحهم لتقطع، ولو مؤقتاً، أزيز المُسيرات ودوي الغارات.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، أقام غزيون في مناطق خان يونس ومخيم الشاطئ والشجاعية وغيرها أفراحاً علنية بحضور الأقارب والجيران في مشهد افتقده القطاع طوال أكثر من عامين من الحرب.

تقول آلاء موسى (33 عاماً) من سكان منطقة الشيخ ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة، التي فقدت زوجها في غارة إسرائيلية منتصف عام 2024، إنها عقدت قرانها في أواخر أبريل (نيسان) الماضي، على شاب يكبرها بأربعة أعوام، كان هو الآخر فقد زوجته واثنين من أطفاله في غارة استهدفتهم بخيام النازحين في مواصي المدينة ذاتها.

فلسطينيون في حفل زفاف بحي النصر غرب مدينة غزة الشهر الماضي (الشرق الأوسط)

وتضيف آلاء: «اكتفيت بقبول مهر رمزي لم يتعد الـ1500 دينار أردني (الدينار الأردني يساوي 1.4 دولار أميركي) لأنها باتت مسألة غير مهمة في ظل هذه الظروف الصعبة».

أقامت آلاء ما تقول إنه «زفاف محدود» في وسط خيام النازحين في مواصي خان يونس، التي باتت إحدى خيامها منزل الزوجية الجديد لها، وشرحت: «الحرب لم تتوقف، ومع ذلك فحالي مثل الكثيرين نبحث عن الفرح رغم كل الآلام التي عشناها ونعيشها في غزة وسط عدوان لا يتوقف».

لم تُنجب آلاء موسى من زوجها الراحل، وتقول إنها لم تجد في الزواج من رجل لديه 3 أطفال أي مشكلة «رغم بعض الانتقادات» من أقاربها ومحيطها، وتضيف: «سأعمل على تربيتهم كأنهم أبنائي».

«انتقادات اجتماعية»

وفرضت إسرائيل قيوداً وحصاراً خانقين على غزة منذ مطلع تسعينات القرن الماضي، وشدّدتها بعد استيلاء «حماس» على حكم القطاع قبل 19 عاماً تقريباً، وارتفعت معدلات البطالة من 29.7 في المائة عام 2007 إلى 45 في المائة عام 2023 الذي نشبت الحرب في نهايته.

الشاب عبدالله فرحات (29 عاماً) من سكان مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، كان أحد ضحايا الظروف الاقتصادية الصعبة في غزة مما أجَّل لسنوات رغبته في الزواج وبناء أسرة. ويقول فرحات لـ«الشرق الأوسط»: «عقدت قراني مؤخراً على شابة تكبرني بعامين كانت قد فقدت زوجها بداية الحرب الحالية».

وأكد فرحات أنه لم يكترث بانتقادات اجتماعية حددها في «الزواج من أرملة، أو الفوارق العمرية» مضيفاً: «لم تتغير قناعاتي؛ خصوصاً بعدما وجدت قبولاً متبادلاً، وأقمت زفافي في مركز إيواء بمخيم الشاطئ، لأن الحرب فرضت واقعاً جديداً علينا».

«عودة قاعات الأفراح»

وبعد أشهر من وقف إطلاق النار اتخذت الأفراح منحى آخر؛ إذ عادت تجمعات الزفاف تدريجياً في بعض المناطق، وكذلك برزت الحفلات الشبابية، واستقبلت بعض قاعات الأفراح الزبائن.

أيمن محيسن (26 عاماً)، من سكان حي الشجاعية شرق مدينة غزة، النازح في مدرسة تحولت إلى مركز إيواء بحي الرمال، أقام زفافه في قاعة أفراح بمنطقة سكنه، الشهر الماضي، ويقول إنه دفع مقابل ذلك «4 آلاف شيقل (1300 دولار تقريباً)، ومبلغاً مشابهاً لإقامة حفل للأصدقاء والأقارب من الذكور»، وفق عادات كثير من أهل غزة التي تتضمن زفافاً للعريس بحضور الأقارب والأصدقاء من الذكور في يوم، وفي اليوم التالي يقام حفل للعروسين في صالة للأفراح بحضور النساء في الصالة، بينما يحضر أقرب المقربين من الرجال من عائلة العروسين خارجها.

الفلسطيني أيمن محيسن يحتفل بزفافه في أبريل الماضي في حي الرمال بمدينة غزة (صورة قدمها محيسن)

يعمل محيسن في أحد المحال التجارية مقابل 1500 شيقل شهرياً، وأقام بعد زفافه في فصل دراسي، كان يعيش فيه مع 4 من أشقائه الذكور الذين انتقلوا بعد زفافه إلى فصل مجاور ليعيشوا مع والديه وشقيقاته الثلاث.

يقول محيسن إنه دفع مهراً لزوجته وصل إلى 4 آلاف دينار أردني (5500 دولار تقريباً) لكن هذا المبلغ «لم يكن كافياً بالنسبة لها لشراء ذهب وملابس خصوصاً مع ارتفاع الأسعار، ومع ذلك اكتفت بما استطاعت من ذلك».

وأشار محيسن إلى أنه اضطر للتداين بمبالغ كبيرة لإقامة زفافه، لكنه ليس نادماً، ويقول: «فقدت شقيقي خلال الحرب، والعديد من أقاربي، لكن هذه سُنَّة الحياة، ونحن نبحث عما يدخل الفرح إلى قلوبنا رغم الصعوبات التي نواجهها».

صعوبات بعد الدمار

وتعرضت عشرات من صالات الأفراح المقامة على شاطئ غزة (أو ما يُعرف ببحر غزة) المطل على البحر المتوسط، للتدمير من القوات الإسرائيلية خلال الحرب، فيما بدأت بعض المطاعم والمستثمرين في فتح صالات جديدة غرب غزة، لكنها تطلب أسعاراً باهظة بالنسبة للسكان.

فلسطينيون في حفل زفاف بحي النصر غرب مدينة غزة الشهر الماضي (الشرق الأوسط)

ويبرر محمد غانم، أحد المساهمين في ملكية صالة أفراح بمدينة غزة، أن «الأسعار باهظة بسبب تكاليف إنشاء هذه الصالات، كما أن عدم توفر الكهرباء وتشغيل مولدات خاصة وتوفير الوقود لتشغيلها، جميعها ضمن المصاريف إلى جانب رواتب الموظفين والموظفات الذين يقدمون الخدمات للأفراح».

وأشار غانم إلى أن «الأسعار قريبة بما كانت عليه صالات الأفراح قبل الحرب، لكن مع فارق أن هذه الصالات ليس بالتجهيزات المميزة نفسها التي كانت عليها الصالات سابقاً».

ومؤخراً لجأت مؤسسات خيرية عربية وإسلامية لرعاية احتفالات جماعية للزواج في قطاع غزة، وتقديم دعم مالي لكل عريسين في إطار «التخفيف عن الشبان الذين تسابقوا للتسجيل بعشرات الآلاف للحصول على مثل هذه الفرصة».


انفجار في شاحنة قرب العاصمة السورية دمشق

رجل يقف بجوار مركبة مدمرة في السويداء بجنوب سوريا (أ.ف.ب)
رجل يقف بجوار مركبة مدمرة في السويداء بجنوب سوريا (أ.ف.ب)
TT

انفجار في شاحنة قرب العاصمة السورية دمشق

رجل يقف بجوار مركبة مدمرة في السويداء بجنوب سوريا (أ.ف.ب)
رجل يقف بجوار مركبة مدمرة في السويداء بجنوب سوريا (أ.ف.ب)

انفجرت عبوة ناسفة في حافلة ركاب قرب العاصمة السورية دمشق، اليوم الاثنين.

وقال مصدر في وزارة الداخلية السورية، في بيان: «انفجرت حافلة فارغة في حي الورود بدمشق دون تسجيل أضرار بشرية، فيما تعمل الفرق المختصة على تحديد مسببات الانفجار».

وقال مصدر محلي في حي الورود لوكالة الأنباء الألمانية، إن «عبوة ناسفة كانت مزروعة في حافلة لنقل الركاب في حي الورود بريف دمشق»، وإن «أربعة أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة».

وأضاف المصدر أن «قوى الأمن الداخلي والدفاع المدني وصلت إلى مكان الانفجار وقامت بتأمينه، وتعمل على إزالة المخلفات».

ويقع حي الورود شمال العاصمة دمشق، ويتبع لحي دمر البلد، وهو قريب من مساكن الحرس الجمهوري التابع للنظام السابق، وقد أخليت المساكن من عناصر النظام السابق، وهي الآن مساكن لعائلات قوات وزارة الدفاع السورية.

وشهدت العاصمة دمشق وريفها هدوءاً وغياباً للسيارات المفخخة منذ مطلع العام الحالي.


التصعيد الإسرائيلي يتواصل جنوب لبنان

عنصر في الدفاع المدني يحمل الطفلة مريم فحص التي تبلغ 6 أشهر من عمرها والتي قُتلت مع عائلتها في القصف الإسرائيلي الذي استهدف بلدة السكسكية في قضاء صيدا يوم السبت (رويترز)
عنصر في الدفاع المدني يحمل الطفلة مريم فحص التي تبلغ 6 أشهر من عمرها والتي قُتلت مع عائلتها في القصف الإسرائيلي الذي استهدف بلدة السكسكية في قضاء صيدا يوم السبت (رويترز)
TT

التصعيد الإسرائيلي يتواصل جنوب لبنان

عنصر في الدفاع المدني يحمل الطفلة مريم فحص التي تبلغ 6 أشهر من عمرها والتي قُتلت مع عائلتها في القصف الإسرائيلي الذي استهدف بلدة السكسكية في قضاء صيدا يوم السبت (رويترز)
عنصر في الدفاع المدني يحمل الطفلة مريم فحص التي تبلغ 6 أشهر من عمرها والتي قُتلت مع عائلتها في القصف الإسرائيلي الذي استهدف بلدة السكسكية في قضاء صيدا يوم السبت (رويترز)

تواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، الأحد، حيث قُتل مسعفان، وأصيب 5 آخرون جراء استهداف «الهيئة الصحية الإسلامية» التابعة لـ«حزب الله»، وذلك بعد يوم عنيف أدى إلى مقتل 10 أشخاص على الأقل، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

وترافقت الغارات الجوية والقصف المدفعي مع عمليات نسف واسعة للمنازل في القرى الحدودية، بينما وسّعت إسرائيل نطاق استهدافاتها لتشمل بلدات عدة في الجنوب والبقاع، في مقابل إعلان «حزب الله» تنفيذ عمليات ضد مواقع وآليات إسرائيلية وإطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل.

استهداف مسعفين وتصعيد الغارات

وقالت وزارة الصحة اللبنانية، الأحد، إن «العدو الإسرائيلي ماضٍ في خرق القوانين الدولية والأعراف الإنسانية، مضيفاً المزيد من الجرائم بحق المسعفين»، معلنة عن استهداف إسرائيلي بشكل مباشر نقطتين لـ«الهيئة الصحية الإسلامية» في بلدتي قلاويه وتبنين في قضاء بنت جبيل؛ ما أدى إلى مقتل مسعف، وإصابة 3 آخرين في قلاويه، ومقتل مسعف ثانٍ، وإصابة اثنين في تبنين.

وشهد الجنوب منذ ساعات الصباح، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، سلسلة غارات إسرائيلية طالت بلدات بلاط، دبعال، المنصوري، شقرا، صفد البطيخ، مجدل سلم، قلاويه والسماعية، إضافة إلى طريق الرمادية - الشعيتية، كما تعرضت بلدات تولين، الصوانة، يحمر الشقيف، عدشيت وكفردجال لقصف مدفعي، في حين استُهدفت بلدة صريفا بقذائف من عيار 155 ملم بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الاستطلاعي.

وفي مدينة النبطية، أصيب رجل بجروح إثر غارة استهدفته أمام متجره في شارع الإنجيلية، بينما استهدفت مسيّرة إسرائيلية معمل علف للدواجن قرب بلدة الرمادية في قضاء صور، وسط معلومات عن وقوع إصابات، بحسب «الوطنية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه استهدف أكثر من «85 بنية تحتية لـ(حزب الله)» في مناطق عدّة في لبنان، «جوّا وبرّا» خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية التي سبقت البيان.

ليلة عنيفة في الخيام وعمليات نسف واسعة

عاشت بلدة الخيام ليلة عنيفة على وقع سلسلة تفجيرات وعمليات نسف نفذها الجيش الإسرائيلي، طالت منازل ومحالّ ومؤسسات؛ ما أدى إلى دمار واسع في البلدة، كما كررت القوات الإسرائيلية خلال الليل عمليات نسف المنازل في بلدات الحافة الأمامية، خصوصاً في بنت جبيل والطيري.

وفجراً، أغار الطيران الإسرائيلي على بلدة صريفا، بينما شن بعد منتصف الليل غارة على بلدة جبشيت، كذلك أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة أن الغارة على بلدة بدياس في قضاء صور أدت إلى سقوط قتيل و13 جريحاً، بينهم 6 أطفال وسيدتان.

وفي حادثة أخرى، استهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية على طريق القليلة - دير قانون؛ ما أدى إلى مقتل سوريين اثنين، بينما عملت فرق الدفاع المدني على نقل الجثتين بالتنسيق مع الجيش اللبناني.

كما سجل تحليق مكثف للمسيّرات الإسرائيلية فوق بيروت والضاحية الجنوبية وقرى صيدا.

أقرباء عائلة فحص التي قُتل منها 9 أشخاص يوم السبت في قصف على بلدة السكسكية في قضاء صيدا يشاركون في تشييعهم (أ.ب)

عمليات لـ«حزب الله» ضد الجيش الإسرائيلي

في المقابل، ومع استمرار المواجهات بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي في المناطق التي لا يزال يحتلها في جنوب لبنان، ويصفها بالمنطقة الصفراء، أعلن الحزب عن تنفيذ سلسلة عمليات ضد الجيش الإسرائيلي، بينها استهداف جرافة من نوع «D9» في منطقة خلّة راج في بلدة دير سريان بواسطة مسيّرة انقضاضية، قال إنها حققت إصابة مباشرة.

كما أعلن الحزب استهداف قيادي تابع للجيش الإسرائيلي في مدينة الخيام بمسيّرتين انقضاضيتين، إضافة إلى قصف تجمع لآليات إسرائيلية قرب بلدية الخيام بقذائف المدفعية. وأشار أيضاً إلى إطلاق صاروخين من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل.

عناصر في الدفاع المدني يبحثون عن الضحايا تحت أنقاض المبنى الذي استُهدف بقصف إسرائيلي في بلدة السكسكية في قضاء صيدا يوم السبت وأدى إلى مقتل 9 أشخاص من عائلة واحدة (أ.ف.ب)

وفي هذا الإطار، قال النائب في كتلة «حزب الله» حسين الحاج حسن: «المقاومة فاجأت العدو بمُسيّراتها التي لم يجد لها حلاً حتى الآن، وهي ترد اليوم بالعبوات والصواريخ على خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار المزعوم».

ويأتي هذا التصعيد رغم استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل (نيسان)، والذي ينص، بحسب ما نشرته وزارة الخارجية الأميركية، على حق إسرائيل في «اتخاذ جميع التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها» في مواجهة أي هجمات أو تهديدات مستمرة.