نتنياهو يرفض انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من جنوب لبنان الأحد

الجيش اللبناني يدخل بلدتين في القطاع الغربي... ونسف المباني متواصل

مواطن لبناني يشير إلى ركام منزله الذي دمره القصف الإسرائيلي في بلدة الخيام بجنوب لبنان (رويترز)
مواطن لبناني يشير إلى ركام منزله الذي دمره القصف الإسرائيلي في بلدة الخيام بجنوب لبنان (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من جنوب لبنان الأحد

مواطن لبناني يشير إلى ركام منزله الذي دمره القصف الإسرائيلي في بلدة الخيام بجنوب لبنان (رويترز)
مواطن لبناني يشير إلى ركام منزله الذي دمره القصف الإسرائيلي في بلدة الخيام بجنوب لبنان (رويترز)

بدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الآمال بانسحاب كامل من جنوب لبنان، يوم الاحد، رغم استعدادات الجيش اللبناني للانتشار، واستعدادات السكان المتحدرين من المناطق الحدودية للعودة إلى بلداتهم.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مكتب نتنياهو قوله إن الجيش لن ينسحب ضمن مهلة الستين يوماً بعد وقف إطلاق النار، وهي مهلة تنتهي، الأحد، مضيفاً أن «تأخير خروج الجيش من لبنان يرجع إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار لم يتم تنفيذه بالكامل من قِبل لبنان».

وأفاد ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية بأن عملية الانسحاب التدريجي من ‫لبنان ستتواصل بالتنسيق الكامل مع الإدارة الأميركية.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قالت إن إسرائيل طلبت تأجيل انسحاب جيشها من لبنان شهراً إضافياً، وتمديد اتفاق وقف النار. وأوضح المجلس الوزاري المصغر أن الجيش الإسرائيلي سيحافظ على انتشاره الحالي جنوب لبنان.

وقبل أيام قليلة من انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، اجتمع المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي يوم الخميس لمناقشة مسألة انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية. في الاجتماع، الذي انتهى في منتصف الليل، تلقى الوزراء لمحة عامة عن الوضع، لكن لم يتم التصويت.

دورية للجيش اللبناني تسير قرب مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ونقلت شبكة تلفزيون «سي إن إن» الأميركية عن مسؤول إسرائيلي القول إن الحكومة الإسرائيلية أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برغبتها في بقاء قوات إسرائيلية بجنوب لبنان لمدة 30 يوماً إضافياً على الأقل. وذكرت «سي إن إن» أنه لم يتضح ما إذا كانت إدارة ترمب قد ردت على الطلب الإسرائيلي ببقاء قوات إسرائيلية في لبنان أم نقلته إلى الحكومة اللبنانية. ونسبت الشبكة التلفزيونية إلى المسؤول الإسرائيلي قوله إن تل أبيب «ستعيد تقييم جدوى» الانسحاب من جنوب لبنان في نهاية التمديد الإضافي. وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن جميع المواقع التي طلبت إسرائيل البقاء بها في لبنان تقع على الحدود بين البلدين. ونقلت وكالة «بلومبرغ» في وقت سابق عن مسؤول عسكري أميركي القول إن واشنطن ترى أن الظروف «مهيأة» لاستمرار وقف إطلاق النار في لبنان. وأضاف المسؤول الأميركي، الذي لم تُسَمِّه الوكالة، أن بلاده ملتزمة بحل دبلوماسي يسمح للمواطنين الإسرائيليين واللبنانيين بالعودة إلى منازلهم على جانبي الخط الأزرق.

وأثارت الخطوة الإسرائيلية رفضاً في الداخل اللبناني، وغداة بيان لـ«حزب الله» وضع الملف في عهدة الدولة اللبنانية، رأى عضو كتلة «حركة أمل» في البرلمان اللبناني النائب هاني قبيسي «أننا من موقعنا نريد أن تكون الدولة مسؤولة عن حماية الحدود والمقاومة جاهزة للدفاع إذا اعتدت إسرائيل، ولكن المسؤولية الأولى هي على الدولة».

وكان «حزب الله» قد حذّر، الخميس، من عدم انسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية بعد انقضاء مهلة الـ60 يوماً المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار، ووصف ذلك بأنه سيكون «تجاوزاً فاضحاً» للاتفاق.

 

تحركات ميدانية

 

ورغم عدم الالتزام الإسرائيلي باتفاق وقف إطلاق النار، فإن وحدات من الجيش اللبناني دخلت، الجمعة، إلى بلدتي الجبين وشيحين في القطاع الغربي من جنوب لبنان، وباشرت فتح الطرق، وإزالة الركام من الشوارع الرئيسية، وذلك بمؤازرة من قوات حفظ السلام (اليونيفيل).

وتوغلت قوة عسكرية إسرائيلية، فجر الجمعة، إلى بلدة بني حيان، وأحرق الجنود عدداً من المنازل فيها، حسبما أفادت وسائل إعلام لبنانية. واستكملت القوات الإسرائيلية إحراق المنازل ومبنى بلدية بني حيان، وقامت بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة، وسُمعت أصوات الرصاص في المناطق المجاورة، كما أحرقت بعدها عدداً من المنازل. ورُصد توغل آخر، عند ساعات الفجر الأولى، إلى منطقة الزقاق عند أطرف بلدة عيترون، حيث قامت قوات إسرائيلية بعمليات تجريف وحرق عدد من المنازل. كما نفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً عنيفاً في بلدة رب ثلاثين، وآخرين في كفركلا، وتفجيراً آخر في يارون.

وفي الإطار نفسه، توغلت قوة إسرائيلية ليلاً إلى بلدة القنطرة، وعمدت إلى إحراق عدد من السيارات، وتخريب مسجد البلدة.

ولاحظ أهالي وسكان القرى المحاذية للخط الأزرق، تجريف الطرق والأرصفة العامة والفرعية والحقول والبساتين، فضلاً عن الدمار الكبير الذي حلّ بالقرى الحدودية.


مقالات ذات صلة

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

العالم العربي وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جنديان من الجيش اللبناني في موقع عسكري حدودي مع إسرائيل في قرية علما الشعب بجنوب لبنان (أرشيفية - أ.ب)

الجيش اللبناني يتجاهل التهديدات الإسرائيلية ويثبّت مواقعه على الحدود

تجاهل الجيش اللبناني، الأربعاء، التهديدات الإسرائيلية، وثبّت النقطة العسكرية المستحدثة على الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي عسكري لبناني يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال جولة حدودية برفقة الجيش اللبناني في نوفمبر 2025 (مديرية التوجيه)

الجيش اللبناني يتصدى لمحاولات إسرائيل منعه من استحداث نقاط حدودية

تصدّى الجيش اللبناني، الثلاثاء، لمحاولات إسرائيلية لمنعه من استحداث نقاط عسكرية على الحدود الجنوبية، حيث يعزز الجيش نقاطه في المنطقة.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي القاهرة تستضيف اجتماعاً تحضيرياً تمهيداً لمؤتمر دولي في باريس الشهر المقبل (الخارجية المصرية)

اجتماع في القاهرة يبحث تعزيز قدرات الجيش اللبناني تمهيداً لـ«مؤتمر باريس»

بحث المشاركون في اجتماع تحضيري استضافته القاهرة، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، احتياجات الجيش اللبناني وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
تحليل إخباري صورة جامعة للمشاركين في اجتماع القاهرة لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي يتوسطهم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري باريس تسعي لرسم خريطة احتياجات للجيش اللبناني وقوى الأمن

اجتماع القاهرة للتحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس، الأسبوع المقبل؛ مصادر دبلوماسية فرنسية تقول إن الاجتماع «ثمرة تنسيق وثيق بين أعضاء اللجنة الخماسية».

ميشال أبونجم (باريس)

سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
TT

سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)

أعلنت مديرية إعلام السويداء ذات الأغلبية الدرزية، في سوريا، أنه «وفي ​إطار حرص الدولة الدائم على صون الأمن والسلم الأهلي والاجتماعي، وتعزيزاً لركائز الاستقرار والثقة المتبادلة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية، فقد تقرر ​البدء بعملية تبادل للموقوفين إثر أحداث يوليو (تموز) من العام الفائت»، حيث سيتم إطلاق سراح الموقوفين من أبناء محافظة السويداء لدى الحكومة السورية، مقابل إطلاق سراح عدد من الأسرى المحتجزين لدى ما يسمى «قوات الحرس الوطني».

ومن المقرر أن تتم اليوم الخميس عملية التسليم والاستلام بإشراف البعثة الدولية للصليب الأحمر في في مبنى المحافظة الكائن ببلدة الصورة الصغرى، شمال المحافظة، ومن ثم نقلهم مباشرة إلى السويداء عبر حاجز قرية المتونة.

وأكدت مديرية إعلام السويداء أن جميع الموقوفين لدى الحكومة السورية كانوا على تواصل مستمر مع ذويهم، كما لفتت إلى أنه قد تم الإعلان مسبقاً وبشفافية عن قوائم الأسماء الكاملة لجميع المحتجزين، مشددة ​على أن هذه الخطوة «تأتي لتعزيز اللحمة الوطنية وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المحافظة».

وكان مصدر رسمي سوري أكد لـ«الشرق الأوسط» أمس، إحراز تقدم في المفاوضات بين الحكومة السورية وما تُعرف بـ«قوات الحرس الوطني» المنتشرة في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية؛ للتوصل إلى صفقة تبادل محتجزين وأسرى بين الجانبين، ورجح إتمام الصفقة خلال الأسبوع المقبل.

وقال مدير العلاقات الإعلامية بمحافظة السويداء، قتيبة عزام، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تقدم في المفاوضات حول ملف تبادل المحتجزين والأسرى».


وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
TT

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)

أكد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده تسلمت آلاف السجناء المنتمين إلى تنظيم «داعش» من سوريا بعد نقلهم من سجون كانت تشرف عليها قوات «قسد»، وأنهم موجودون الآن في سجن محصَّن أمنياً يصعب اختراقه أو حدوث هروب منه.

وتطرق شواني في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى مصير السجناء الأجانب المنتمين إلى «داعش»؛ فقال إن بغداد لن تسلّم من يثبت تورطهم في جرائم ضد العراقيين، إلى دولهم الأصلية، حتى لو طالبت تلك الدول باسترجاعهم.

لكنه أوضح أن العراق سيتعاون مع دول السجناء لإعادة غير المتورّطين منهم في جرائم ضد العراقيين بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات، بينما يستمر التحقيق مع الآخرين وفق القانون العراقي.

وأشار شواني إلى أن الوزارة تعتمد برامج إصلاحية داخل السجن، بينها برنامج الاعتدال لنزع الفكر المتطرّف وتعليم المهارات في محاولة لمنع تحول السجناء إلى خطر مستقبلي.


لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
TT

لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)

كشفت اعترافات عملاء في لبنان عمق الاختراق الذي تعرض له «حزب الله».

وأظهرت التحقيقات مع «أ.م»، ابن بلدة أنصار الجنوبية الذي أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة التعامل مع إسرائيل، أنه كان مبادراً إلى تزويد جهاز «الموساد» بمعلومات عن مواقع دقيقة دُمّرت، وبلغ به الأمر حدّ تقديم إحداثيات مواقع عسكرية، بعضها يعود إلى مستودعات صواريخ «الحزب» ومصانع مسيّراته.

ويكاد يكون ملف الموقوف الأخير الذي جُنّد في 2020، الأخطر بالنظر إلى المهام التي نفذها، ووفّر لـ«الموساد» معلومات عن عناصر من «حزب الله» وأرقام هواتفهم، كما حدد أنواع وملكيات الجرافات والآليات الثقيلة التي يستخدمها الحزب في الجنوب. وأقر الشخص الموقوف بأنه زار إسرائيل.

إلى ذلك، لوّح «حزب الله»، أمس، بالتدخل عسكرياً في الحرب المتوقَّعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني. وقال مسؤول في الحزب إنه لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت واشنطن ضربات «محدودة»، وحذر من «خط أحمر» هو استهداف خامنئي.