وزير السياحة السعودي: الفعاليات الرياضية استقطبت 2.5 مليون سائح

الخطيب كشف لـ«الشرق الأوسط» عن أكثر الوجهات زيارةً في المملكة

وزير السياحة السعودي متحدثاً في جلسة حول «مستقبل السفر» في دافوس 22 يناير (المنتدى الاقتصادي العالمي)
وزير السياحة السعودي متحدثاً في جلسة حول «مستقبل السفر» في دافوس 22 يناير (المنتدى الاقتصادي العالمي)
TT

وزير السياحة السعودي: الفعاليات الرياضية استقطبت 2.5 مليون سائح

وزير السياحة السعودي متحدثاً في جلسة حول «مستقبل السفر» في دافوس 22 يناير (المنتدى الاقتصادي العالمي)
وزير السياحة السعودي متحدثاً في جلسة حول «مستقبل السفر» في دافوس 22 يناير (المنتدى الاقتصادي العالمي)

قال وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، إن السياحة الرياضية تشهد نمواً سريعاً في جميع أنحاء السعودية، وتساهم بشكل كبير في استراتيجية السياحة الأوسع للمملكة وأهداف «رؤية 2030».

وكشف الخطيب في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، عن أن الفعاليات الرياضية الثمانين التي استضافتها السعودية خلال السنوات الأربع الماضية «استقطبت 2.5 مليون سائح».

إلى ذلك، قال الخطيب إن قطاع السياحة أصبح يساهم بقرابة 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، معرباً عن تفاؤل كبير بالوصول إلى هدف 10 في المائة بحلول 2030.

أبرز الوجهات

وعن الوجهات التي تحظى بأكبر عدد زيارات داخل السعودية، أكّد الخطيب أن «مكة المكرمة والمدينة المنورة لا تزالان تتصدران قائمة الوجهات الأكثر زيارة في السعودية، وتجذبان ملايين الحجاج سنوياً؛ نظراً لأهميتهما الدينية».

وأكّد الخطيب أن السعودية «وصلت إلى هدفها المتمثل في استقطاب 100 مليون سائح، قبل سبع سنوات من الموعد المحدد؛ ما رسخ مكانتها وجهةً سياحية رئيسية».

وتابع أن «الرياض، المعروفة ببنيتها التحتية الحديثة وتراثها الثقافي، تليها المنطقة الشرقية، تحظيان بشعبية كبيرة بين السياح المحليين والإقليميين على حد سواء».

جانب من جلسة شارك فيها وزير السياحة السعودي بدافوس 22 يناير (المنتدى الاقتصادي العالمي)

وبرزت العُلا كذلك وجهةً سياحية مهمة في المملكة. فـ«في عام 2023، استقبلت العُلا، وهي موقع ذو أهمية تاريخية وأثرية استثنائية، أكثر من 250 ألف زائر، 65 في المائة منهم تقريباً من السيّاح المحليين والإقليميين»، بحسب الخطيب.

وعدّ أن هذه الزيادة في عدد الزوار تسلط الضوء على الاهتمام المتزايد باستكشاف المناظر الطبيعية والثقافية الغنية في المملكة. وتابع: «بالإضافة إلى ذلك، أصبحت جدة، بساحلها النابض بالحياة على البحر الأحمر، تحظى بشعبية متزايدة بين الخليجيين والزوار».

أما الدرعية، التي صنّفها المنتدى الاقتصادي العالمي في ورقة إحاطة عن مستقبل السفر والسياحة مثالاً على المزج بين الفخامة والحفاظ على الثقافة والإدارة المسؤولة للأراضي، فاستقبلت أكثر من مليوني زائر منذ افتتاحها في عام 2022.

وقال الخطيب إن «هذه المعالم السياحية المتنوعة تؤكد على التزام المملكة العربية السعودية بالترويج للسياحة المحلية والإقليمية، بكونها جزءاً من استراتيجيتها الأوسع نطاقاً لتنويع الاقتصاد، وتعزيز جاذبيتها السياحية العالمية».

المشاريع العملاقة

خطت السعودية خطوات كبيرة في قطاع السياحة، مدفوعة بمبادرة «رؤية 2030» الطموحة، وهذا يشمل، بحسب الخطيب، «استثمارات كبيرة في مشاريع عملاقة مثل نيوم، ومشروع البحر الأحمر، وبوابة الدرعية التي من المقرر أن تعيد تعريف معايير السياحة العالمية».

ولفت الوزير السعودي إلى أن «التحسن المستمر في رضا السيّاح وتجاربهم أدّى إلى تحقيق المملكة إنجازاً جديداً، حيث قفزت 15 مركزاً في إنفاق السيّاح الدوليين، لتصل إلى المركز الـ12 عالمياً في عام 2023، مقارنة بالمركز الـ27 في عام 2019، وفقاً لتقرير الأمم المتحدة للسياحة».

وتابع أن «التزام المملكة بمضاعفة طاقتها الاستيعابية للإقامة إلى 800 ألف غرفة بحلول عام 2030 يدلّ أيضاً على استعدادها لتلبية التدفق المتزايد للزوار. ويعكس الصعود السريع للمملكة العربية السعودية في التصنيف العالمي للسياحة، حيث تقدمت 10 مراكز لتحتل المركز الـ33 في مؤشر تنمية السياحة والسفر الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، حوكمتها الفعالة واستثماراتها الاستراتيجية».

قاعة المرايا في العُلا (الهيئة الملكية للعُلا)

ومع التفاني المستمر في تحسين البنية التحتية السياحية، وتعزيز السياحة الثقافية والرياضية والترفيهية، والاستفادة من التكنولوجيا لتحسين تجارب الزوار، فإن المملكة العربية السعودية «في وضع جيد لتحقيق هدفها المتمثل في أن تكون من بين أفضل 7 وجهات سياحية عالمية بحلول عام 2030»، وفق الخطيب.

السياحة الرياضية

تشهد السياحة الرياضية نمواً سريعاً في جميع أنحاء السعودية، وتساهم بشكل كبير في استراتيجية السياحة الأوسع للمملكة وأهداف «رؤية 2030». وقال وزير السياحة في هذا الإطار إن «القيمة السوقية للرياضة في السعودية مدفوعة بزيادة الاستثمارات، والتركيز المتزايد على هذه الصناعة».

جماهير ريال مدريد في ملعب الجوهرة بجدة (وزارة الرياضة)

وأوضح أنه «على مدى السنوات الأربع الماضية، استقطبت 80 فعالية دولية 2.5 مليون سائح، بما في ذلك بطولات الغولف، وفعاليات الملاكمة، ونهائيات كأس أوروبا، وغيرها».

ومع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم بعد أقل من عقد من الزمن، «تُعد الرياضة جزءاً أساسياً من أجندة (رؤية 2030)». فـ«مع وجود المملكة على بُعد 6 ساعات من 40 في المائة من سكان العالم، سيُحفّز تدفّق السياح لحضور الفعاليات الرياضية أيضاً قطاعات الضيافة وتجارة التجزئة والنقل؛ ما يخلق الكثير من فرص العمل للمواطنين السعوديين»، وفق الخطيب.

تفاؤل كبير

وعن مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي، قال الخطيب: «لمسنا بالفعل الآثار الإيجابية على اقتصادنا من استراتيجيتنا السياحية، حيث يساهم قطاع السياحة الآن بما يقرب من 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة».

وزير السياحة السعودي متحدثاً في جلسة حول «مستقبل السفر» في دافوس 22 يناير (المنتدى الاقتصادي العالمي)

وبالنظر إلى النمو السريع والاستثمارات الكبيرة في قطاع السياحة، أعرب الوزير عن «تفاؤل كبير» بشأن الوصول إلى هدف المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 10 في المائة بحلول عام 2030. وقال إن «المشاريع الكبرى، مثل مشروع البحر الأحمر العالمي وبوابة الدرعية، تُساهم إلى جانب استضافة الفعاليات الدولية مثل كأس العالم لكرة القدم وسباقات (فورمولا 1)، في دفع هذا النمو». وتابع أنه «بالإضافة إلى ذلك، فإن التزامات الحكومة بالاستثمار في البنية التحتية السياحية وتعزيز السياحة الثقافية والترفيهية تدعم هذه التوقعات المتفائلة».


مقالات ذات صلة

100 يوم على رئاسة أحمد الشرع... سوريا في ميزان الربح والخسارة

خاص سوريون يتابعون كلمة أحمد الشرع في مقهى الروضة الدمشقي (الشرق الأوسط) p-circle

100 يوم على رئاسة أحمد الشرع... سوريا في ميزان الربح والخسارة

أثار سقوط نظام الأسد آمالاً كبيرة بمستقبل أفضل لسوريا. فما التقييم السياسي للسلطة الحاكمة الجديدة برئاسة أحمد الشرع وحلفائه بعد 100 يوم في الحكم؟

جوزيف ضاهر
الاقتصاد وفد السعودية رفيع المستوى في ختام «منتدى دافوس» مع المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى كلاوس شواب (واس)

السعودية تدعو من دافوس إلى إعادة صياغة نهج الاقتصاد العالمي

دعت السعودية إلى «إعادة صياغة نهج الاقتصاد العالمي»، الذي يمر باضطرابات شديدة وتوترات تجارية؛ ما يؤثر على معدلات النمو العالمية ومن ثم مستوى معيشة الفرد.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد جلسة «آفاق الاقتصاد العالمي» في اليوم الأخير من اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)

السعودية تعلن استضافة اجتماع دوري للمنتدى الاقتصادي العالمي

أعلن وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أن المملكة، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، سوف تعقد اجتماعاً دولياً رفيع المستوى للمنتدى.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
المشرق العربي رأى رئيس العراق الحديث عن تأثير إيران على الفصائل المسلحة «مبالغة كبيرة» (الشرق الأوسط)

الرئيس العراقي لـ«الشرق الأوسط»: الحديث عن التأثير الإيراني مبالغ فيه

رأى الرئيس العراقي، عبد اللطيف رشيد، أن الحديث عن التأثير الإيراني في بلاده يحمل «مبالغة كبيرة»، مؤكّداً أن «جميع الفصائل المسلحة تقع تحت سيطرة الحكومة».

نجلاء حبريري (دافوس)
الولايات المتحدة​ ترمب متحدثاً عبر الفيديو إلى المشاركين في منتدى دافوس أمس (أ.ف.ب)

ترمب لروّاد «دافوس»: استثمروا في أميركا وإلّا واجهوا الرسوم

بعد ثلاثة أيام من تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة، خاطب دونالد ترمب حشداً من نخبة المستثمرين والرؤساء التنفيذيين والسياسيين في منتدى دافوس، في كلمة تفاعلية

نجلاء حبريري (دافوس)

معنويات المستثمرين في منطقة اليورو تتراجع خلال أكتوبر

أفق الحي المصرفي بفرنكفورت خلال غروب الشمس في ألمانيا (رويترز)
أفق الحي المصرفي بفرنكفورت خلال غروب الشمس في ألمانيا (رويترز)
TT

معنويات المستثمرين في منطقة اليورو تتراجع خلال أكتوبر

أفق الحي المصرفي بفرنكفورت خلال غروب الشمس في ألمانيا (رويترز)
أفق الحي المصرفي بفرنكفورت خلال غروب الشمس في ألمانيا (رويترز)

تراجعت معنويات المستثمرين في منطقة اليورو، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، مع انخفاض التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة، ما أثار شكوكاً حول إمكانية حدوث تحسن اقتصادي، وفقاً لمسح «سنتيكس»، الصادر يوم الاثنين.

وانخفض مؤشر «سنتيكس» لمنطقة اليورو إلى 2.7 نقطة في أكتوبر، من 5.1 نقطة في سبتمبر (أيلول) الماضي، مقارنة مع توقعات المحللين البالغة 5.0 نقطة.

يأتي ذلك بعد أن سجل المؤشر، في سبتمبر، أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أعوام، وفق «رويترز».

ووفق «سنتيكس»، فإن تقييم المستثمرين الأوضاع الحالية ظل مستقراً، في حين يُعزى تراجع المؤشر إلى «انتكاسة ملحوظة» في توقعات المستثمرين.

واستقر مؤشر تقييم الوضع الحالي عند -3.3 نقطة في أكتوبر، بينما تراجعت التوقعات الاقتصادية بمقدار 5 نقاط كاملة على أساس شهري إلى 8.8 نقطة.

وأكد مسح «سنتيكس» أنه «في ألمانيا، على النقيض، لا تزال الآمال بحدوث تحسن اقتصادي ناشئ قائمة، لكننا نرى هنا أيضاً تراجعاً في التوقعات لا ينبغي تجاهله».

وفي ألمانيا، تراجع المؤشر الرئيسي لـ«سنتيكس» إلى -3.6 نقطة، من -2.8 نقطة، بينما انخفض مؤشر التوقعات إلى 8.0 نقطة، من 12.3 نقطة في الشهر السابق.

في المقابل، ارتفع مؤشر تقييم الوضع الحالي في ألمانيا، للشهر الرابع على التوالي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2023 عند -14.5 نقطة.

وشمل المسح 1030 مستثمراً، بينهم 218 مستثمراً مؤسسياً، وأُجري خلال الفترة من 1 إلى 3 أكتوبر.


زيادة عدد شحنات الغاز الطبيعي المسال القطرية المارة عبر «هرمز»

سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز يوم 2 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز يوم 2 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيادة عدد شحنات الغاز الطبيعي المسال القطرية المارة عبر «هرمز»

سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز يوم 2 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز يوم 2 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ظهر مجدداً مزيد من شحنات الغاز الطبيعي المسال المحملة من رأس لفان خارج مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد عبورها الممر المائي؛ مما يعزز الزيادة الأخيرة في حركة شحنات الغاز الطبيعي المسال القطرية رغم المخاطر الأمنية المستمرة المرتبطة بحرب إيران.

وظهرت 4 ناقلات للغاز الطبيعي المسال تحمل شحنات قطرية مجدداً خارج مضيق هرمز في الفترة ما بين 2 و3 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وذلك وفقاً لبيانات تتبع السفن من شركتي «كبلر» و«إل إس إي جي (LSEG)».

و3 من هذه الناقلات - وهي «بو سمرة» و«القطارة» و«السد» - مرتبطة بشركة «قطر للطاقة». وتشير بيانات التتبع الخاصة بناقلة «القطارة» حالياً إلى أنها متجهة إلى تشجيانغ في الصين، بينما أفرغت ناقلة «السد» حمولتها في محطة «داهيغ» بالهند في 3 أكتوبر.

أما الناقلة الرابعة، «الخرسعة»، فتتولى إدارتها شركة «سي بيك ماريتايم»، وهي مالك ومشغل مستقل لناقلات الغاز.

كانت الناقلات الأربع قد شوهدت آخر مرة داخل مضيق هرمز في الفترة ما بين 18 و27 سبتمبر (أيلول) الماضي. وينفذ كثير من السفن التي تعبر المضيق ما يسمى «العبور المظلم» من خلال إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بـ«نظام التعرف الآلي (AIS)» لتجنب رصدها.

وفي الوقت نفسه، ظهرت ناقلة أخرى للغاز الطبيعي المسال، وهي «المارونة» - التي تديرها أيضاً شركة «سي بيك ماريتايم» - وهي تبحر دون حمولة داخل مضيق هرمز قبالة سواحل قطر في 2 أكتوبر الحالي، وذلك بعد أن جرى تتبعها سابقاً خارج الممر المائي.


عوائد سندات منطقة اليورو تتباين مع تحوّل المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تتباين مع تحوّل المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تباينت عوائد سندات منطقة اليورو مجدداً، الاثنين، وإن جاءت التحركات أقل حدة مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي، في ظل إقبال المستثمرين على الأصول التقليدية الآمنة، مثل السندات الألمانية، على حساب سندات الدول الأعلى مديونية، وسط تصاعد المخاوف بشأن التضخم والأوضاع المالية.

وتراجع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بنحو 2.3 نقطة أساس إلى 3.4322 في المائة، كما انخفض عائد السندات الهولندية لأجل 10 سنوات بالقدر نفسه تقريباً، وفق «رويترز».

في المقابل، ارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات 1.1 نقطة أساس إلى 4.6335 في المائة، في حين زاد عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بنحو 1.8 نقطة أساس إلى 4.8832 في المائة. وتُعدّ فرنسا وإيطاليا من بين الدول الأعلى مديونية في منطقة اليورو.

وتتعرض السندات الحكومية الفرنسية لضغوط قوية في ظل ارتفاع مستويات الدين وتزايد المخاطر السياسية قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2027. ويأتي هذا التراجع في أسعار السندات ليضاف إلى المخاوف الأوسع نطاقاً بشأن ارتفاع أسعار الطاقة، وتسارع التضخم، وارتفاع أسعار الفائدة، وهي عوامل أثقلت كاهل أسواق السندات خلال الأسابيع الأخيرة.

واقترب عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات من مستوى 5 في المائة الأسبوع الماضي، وهو مستوى لم يتجاوزه منذ أوائل العقد الأول من القرن الحالي. كما ارتفع الفارق بين عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية، التي تُعدّ ملاذاً آمناً، إلى أكثر من 158 نقطة أساس، الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ أواخر عام 2011، قبل أن يتراجع إلى نحو 145 نقطة أساس.

وأثارت هذه التحركات مخاوف بشأن مدى حدة موجة بيع السندات، كما دفعت إلى تساؤلات حول ما إذا كان البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى التدخل.

أما عائدات السندات قصيرة الأجل، التي تتأثر بدرجة أكبر بتوقعات أسعار الفائدة، فتراجعت بشكل عام، وإن تفاوتت حدة الانخفاض بين الدول.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين 5.3 نقطة أساس إلى 2.9964 في المائة، في حين تراجع عائد السندات الفرنسية لأجل عامين 3.3 نقطة أساس إلى 3.6816 في المائة، وانخفض عائد السندات الإيطالية لأجل عامين بشكل طفيف إلى 3.5182 في المائة.

وكانت أسواق المال قد خفضت الأسبوع الماضي توقعاتها بشأن أسعار الفائدة، ولم تعد تسعّر بشكل كامل احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام. وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 22 في المائة لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في أكتوبر (تشرين الأول).

وفي إسبانيا، دعا رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، الاثنين، إلى إجراء انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)؛ في محاولة لتعزيز تفويضه السياسي، بعدما رفض برلمان منقسم الأسبوع الماضي مراسيم حكومية رئيسية بشأن الإسكان، وسط احتجاجات واسعة.

واستقر عائد السندات الحكومية الإسبانية لأجل 10 سنوات إلى حد كبير، مسجلاً انخفاضاً بنحو نقطة أساس واحدة إلى 4.0799 في المائة.