وزير السياحة السعودي: الفعاليات الرياضية استقطبت 2.5 مليون سائح

الخطيب كشف لـ«الشرق الأوسط» عن أكثر الوجهات زيارةً في المملكة

وزير السياحة السعودي متحدثاً في جلسة حول «مستقبل السفر» في دافوس 22 يناير (المنتدى الاقتصادي العالمي)
وزير السياحة السعودي متحدثاً في جلسة حول «مستقبل السفر» في دافوس 22 يناير (المنتدى الاقتصادي العالمي)
TT

وزير السياحة السعودي: الفعاليات الرياضية استقطبت 2.5 مليون سائح

وزير السياحة السعودي متحدثاً في جلسة حول «مستقبل السفر» في دافوس 22 يناير (المنتدى الاقتصادي العالمي)
وزير السياحة السعودي متحدثاً في جلسة حول «مستقبل السفر» في دافوس 22 يناير (المنتدى الاقتصادي العالمي)

قال وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، إن السياحة الرياضية تشهد نمواً سريعاً في جميع أنحاء السعودية، وتساهم بشكل كبير في استراتيجية السياحة الأوسع للمملكة وأهداف «رؤية 2030».

وكشف الخطيب في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، عن أن الفعاليات الرياضية الثمانين التي استضافتها السعودية خلال السنوات الأربع الماضية «استقطبت 2.5 مليون سائح».

إلى ذلك، قال الخطيب إن قطاع السياحة أصبح يساهم بقرابة 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، معرباً عن تفاؤل كبير بالوصول إلى هدف 10 في المائة بحلول 2030.

أبرز الوجهات

وعن الوجهات التي تحظى بأكبر عدد زيارات داخل السعودية، أكّد الخطيب أن «مكة المكرمة والمدينة المنورة لا تزالان تتصدران قائمة الوجهات الأكثر زيارة في السعودية، وتجذبان ملايين الحجاج سنوياً؛ نظراً لأهميتهما الدينية».

وأكّد الخطيب أن السعودية «وصلت إلى هدفها المتمثل في استقطاب 100 مليون سائح، قبل سبع سنوات من الموعد المحدد؛ ما رسخ مكانتها وجهةً سياحية رئيسية».

وتابع أن «الرياض، المعروفة ببنيتها التحتية الحديثة وتراثها الثقافي، تليها المنطقة الشرقية، تحظيان بشعبية كبيرة بين السياح المحليين والإقليميين على حد سواء».

جانب من جلسة شارك فيها وزير السياحة السعودي بدافوس 22 يناير (المنتدى الاقتصادي العالمي)

وبرزت العُلا كذلك وجهةً سياحية مهمة في المملكة. فـ«في عام 2023، استقبلت العُلا، وهي موقع ذو أهمية تاريخية وأثرية استثنائية، أكثر من 250 ألف زائر، 65 في المائة منهم تقريباً من السيّاح المحليين والإقليميين»، بحسب الخطيب.

وعدّ أن هذه الزيادة في عدد الزوار تسلط الضوء على الاهتمام المتزايد باستكشاف المناظر الطبيعية والثقافية الغنية في المملكة. وتابع: «بالإضافة إلى ذلك، أصبحت جدة، بساحلها النابض بالحياة على البحر الأحمر، تحظى بشعبية متزايدة بين الخليجيين والزوار».

أما الدرعية، التي صنّفها المنتدى الاقتصادي العالمي في ورقة إحاطة عن مستقبل السفر والسياحة مثالاً على المزج بين الفخامة والحفاظ على الثقافة والإدارة المسؤولة للأراضي، فاستقبلت أكثر من مليوني زائر منذ افتتاحها في عام 2022.

وقال الخطيب إن «هذه المعالم السياحية المتنوعة تؤكد على التزام المملكة العربية السعودية بالترويج للسياحة المحلية والإقليمية، بكونها جزءاً من استراتيجيتها الأوسع نطاقاً لتنويع الاقتصاد، وتعزيز جاذبيتها السياحية العالمية».

المشاريع العملاقة

خطت السعودية خطوات كبيرة في قطاع السياحة، مدفوعة بمبادرة «رؤية 2030» الطموحة، وهذا يشمل، بحسب الخطيب، «استثمارات كبيرة في مشاريع عملاقة مثل نيوم، ومشروع البحر الأحمر، وبوابة الدرعية التي من المقرر أن تعيد تعريف معايير السياحة العالمية».

ولفت الوزير السعودي إلى أن «التحسن المستمر في رضا السيّاح وتجاربهم أدّى إلى تحقيق المملكة إنجازاً جديداً، حيث قفزت 15 مركزاً في إنفاق السيّاح الدوليين، لتصل إلى المركز الـ12 عالمياً في عام 2023، مقارنة بالمركز الـ27 في عام 2019، وفقاً لتقرير الأمم المتحدة للسياحة».

وتابع أن «التزام المملكة بمضاعفة طاقتها الاستيعابية للإقامة إلى 800 ألف غرفة بحلول عام 2030 يدلّ أيضاً على استعدادها لتلبية التدفق المتزايد للزوار. ويعكس الصعود السريع للمملكة العربية السعودية في التصنيف العالمي للسياحة، حيث تقدمت 10 مراكز لتحتل المركز الـ33 في مؤشر تنمية السياحة والسفر الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، حوكمتها الفعالة واستثماراتها الاستراتيجية».

قاعة المرايا في العُلا (الهيئة الملكية للعُلا)

ومع التفاني المستمر في تحسين البنية التحتية السياحية، وتعزيز السياحة الثقافية والرياضية والترفيهية، والاستفادة من التكنولوجيا لتحسين تجارب الزوار، فإن المملكة العربية السعودية «في وضع جيد لتحقيق هدفها المتمثل في أن تكون من بين أفضل 7 وجهات سياحية عالمية بحلول عام 2030»، وفق الخطيب.

السياحة الرياضية

تشهد السياحة الرياضية نمواً سريعاً في جميع أنحاء السعودية، وتساهم بشكل كبير في استراتيجية السياحة الأوسع للمملكة وأهداف «رؤية 2030». وقال وزير السياحة في هذا الإطار إن «القيمة السوقية للرياضة في السعودية مدفوعة بزيادة الاستثمارات، والتركيز المتزايد على هذه الصناعة».

جماهير ريال مدريد في ملعب الجوهرة بجدة (وزارة الرياضة)

وأوضح أنه «على مدى السنوات الأربع الماضية، استقطبت 80 فعالية دولية 2.5 مليون سائح، بما في ذلك بطولات الغولف، وفعاليات الملاكمة، ونهائيات كأس أوروبا، وغيرها».

ومع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم بعد أقل من عقد من الزمن، «تُعد الرياضة جزءاً أساسياً من أجندة (رؤية 2030)». فـ«مع وجود المملكة على بُعد 6 ساعات من 40 في المائة من سكان العالم، سيُحفّز تدفّق السياح لحضور الفعاليات الرياضية أيضاً قطاعات الضيافة وتجارة التجزئة والنقل؛ ما يخلق الكثير من فرص العمل للمواطنين السعوديين»، وفق الخطيب.

تفاؤل كبير

وعن مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي، قال الخطيب: «لمسنا بالفعل الآثار الإيجابية على اقتصادنا من استراتيجيتنا السياحية، حيث يساهم قطاع السياحة الآن بما يقرب من 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة».

وزير السياحة السعودي متحدثاً في جلسة حول «مستقبل السفر» في دافوس 22 يناير (المنتدى الاقتصادي العالمي)

وبالنظر إلى النمو السريع والاستثمارات الكبيرة في قطاع السياحة، أعرب الوزير عن «تفاؤل كبير» بشأن الوصول إلى هدف المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 10 في المائة بحلول عام 2030. وقال إن «المشاريع الكبرى، مثل مشروع البحر الأحمر العالمي وبوابة الدرعية، تُساهم إلى جانب استضافة الفعاليات الدولية مثل كأس العالم لكرة القدم وسباقات (فورمولا 1)، في دفع هذا النمو». وتابع أنه «بالإضافة إلى ذلك، فإن التزامات الحكومة بالاستثمار في البنية التحتية السياحية وتعزيز السياحة الثقافية والترفيهية تدعم هذه التوقعات المتفائلة».


مقالات ذات صلة

100 يوم على رئاسة أحمد الشرع... سوريا في ميزان الربح والخسارة

خاص سوريون يتابعون كلمة أحمد الشرع في مقهى الروضة الدمشقي (الشرق الأوسط) p-circle

100 يوم على رئاسة أحمد الشرع... سوريا في ميزان الربح والخسارة

أثار سقوط نظام الأسد آمالاً كبيرة بمستقبل أفضل لسوريا. فما التقييم السياسي للسلطة الحاكمة الجديدة برئاسة أحمد الشرع وحلفائه بعد 100 يوم في الحكم؟

جوزيف ضاهر
الاقتصاد وفد السعودية رفيع المستوى في ختام «منتدى دافوس» مع المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى كلاوس شواب (واس)

السعودية تدعو من دافوس إلى إعادة صياغة نهج الاقتصاد العالمي

دعت السعودية إلى «إعادة صياغة نهج الاقتصاد العالمي»، الذي يمر باضطرابات شديدة وتوترات تجارية؛ ما يؤثر على معدلات النمو العالمية ومن ثم مستوى معيشة الفرد.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد جلسة «آفاق الاقتصاد العالمي» في اليوم الأخير من اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)

السعودية تعلن استضافة اجتماع دوري للمنتدى الاقتصادي العالمي

أعلن وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أن المملكة، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، سوف تعقد اجتماعاً دولياً رفيع المستوى للمنتدى.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
المشرق العربي رأى رئيس العراق الحديث عن تأثير إيران على الفصائل المسلحة «مبالغة كبيرة» (الشرق الأوسط)

الرئيس العراقي لـ«الشرق الأوسط»: الحديث عن التأثير الإيراني مبالغ فيه

رأى الرئيس العراقي، عبد اللطيف رشيد، أن الحديث عن التأثير الإيراني في بلاده يحمل «مبالغة كبيرة»، مؤكّداً أن «جميع الفصائل المسلحة تقع تحت سيطرة الحكومة».

نجلاء حبريري (دافوس)
الولايات المتحدة​ ترمب متحدثاً عبر الفيديو إلى المشاركين في منتدى دافوس أمس (أ.ف.ب)

ترمب لروّاد «دافوس»: استثمروا في أميركا وإلّا واجهوا الرسوم

بعد ثلاثة أيام من تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة، خاطب دونالد ترمب حشداً من نخبة المستثمرين والرؤساء التنفيذيين والسياسيين في منتدى دافوس، في كلمة تفاعلية

نجلاء حبريري (دافوس)

غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي، مؤكدةً على ضرورة أن تقف هذه الأسواق بعضها مع بعض لتحقيق التوازن، ليعود ذلك بالفائدة على الجميع، موضحة أن الأسواق الناشئة التي أخذت رسالة «الحكمة» على محمل الجد حققت نمواً أعلى بنسبة نصف نقطة مئوية، وتضخماً أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية.

وقالت غورغييفا في جلسة ختامية تحت عنوان «المسار نحو صمود الأسواق الناشئة والتحول الاقتصادي»، خلال مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، والذي جمعها مع عدد من الوزراء، الاثنين، إنه على الأسواق الناشئة التركيز على تقنية الذكاء الاصطناعي لتكون عامل مهماً في التأثير على زيادة معدلات النمو.

وشددت على ضرورة استعداد الأسواق الناشئة للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، واستغلال تلك الفرص للدفع بالنمو، وانعكاس هذه التقنية أيضاً على أسواق سوق العمل، مع التركيز على المخاطر من هذه الخطوة.

وأكدت أن الحكمة في إدارة السياسات الاقتصادية باتت تؤتي ثماراً ملموسة في اقتصادات الدول الناشئة، مشيرة إلى أن الاعتماد على «الحظ» وحده لم يعد كافياً في عالم يواجه صدمات متتالية.

وتحدثت عن المفارقة بين «الحظ» و«الحكمة» في عالم المال، مبينة: «أود أن أقول إن الحظ مرحَّب به دائماً، ولكنه يعمل بشكل أفضل عندما يكون هناك أساس من الحكمة».

وحسب غورغييفا، فإن العقود الماضية شهدت تحولاً في سلوك الأسواق الناشئة التي تعلمت من دروس الاقتصادات المتقدمة؛ خصوصاً في الجوانب النقدية والمالية، مما منحها أساساً يواجه الصدمات.

واستندت غورغييفا في رؤيتها إلى نتائج بحوث الصندوق؛ حيث ذكرت: «الدول التي اتخذت رؤية متوسطة إلى طويلة الأجل في بناء مؤسساتها وسياساتها، شهدت تحسناً كبيراً في آفاق نموها، وانخفاضاً في مستويات التضخم».

كما شددت على أن بناء مؤسسات قوية وتبني رؤى بعيدة المدى أحدث فرقاً حقيقياً في حياة الشعوب، قائلة: «الأسواق الناشئة التي أخذت رسالة الحكمة هذه على محمل الجد حققت نمواً أعلى بنسبة نصف نقطة مئوية، وتضخماً أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية».

ولفتت غورغييفا إلى أن لغة المنافسة قد تغيرت بشكل جذري في السنوات الأخيرة؛ حيث لم تعد دول الأسواق الناشئة تنظر إلى الاقتصادات المتقدمة كمعيار وحيد؛ بل أصبحت تقارن نفسها بنظيراتها.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه الدول باتت تشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي، وأن الأسواق الناشئة تشكل الآن جزءاً أكبر من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ولديها الحكمة لتحقيق الاستفادة القصوى من حظها «لذا، الحكمة تؤتي ثمارها».

من جانبه، أفاد وزير المالية القطري علي الكواري، بأن أدوات الذكاء الاصطناعي مهمة للأسواق الناشئة، وأن دولته لديها استراتيجية، وأصدرت عدداً من التنظيمات لتمكين هذه التقنية.

وقال إن الأمور تتجه للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إنتاج جميع مصادر الطاقة، وكذلك القطاعات المختلفة الأخرى، مؤكداً أن رأس المال البشري هو العامل الأساسي في هذا التطور، وأن قطر تُعظِّم الاستفادة من ذلك.

أما وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك، فقد ذكر أن الأسواق الناشئة تعتمد على الصادرات والتدفقات النقدية ورأس المال الخارجي، مؤكداً أن بلاده تستفيد من ذلك، من خلال عضويتها في الاتحادات والمنظمات الدولية، والاتفاقيات التجارية مع البلدان، ما يحمي الاقتصاد التركي من الصدمات.

وأضاف أن بلاده تستفيد من التجارة وتقديم الخدمات، وهي من أفضل 20 دولة حول العالم، كونه يضيف قيمة أكثر مع خلق مزيد من الوظائف.

وكشف عن تنفيذ برنامج إصلاحي شامل في تركيا لبناء مساحات أمان للاستثمار، موضحاً أن النمو والتجارة في بلاده يتحليان بالمرونة.


«يونيكريديت» يستهدف 13 مليار دولار أرباحاً وسهمه يقفز لأعلى مستوى منذ 2009

شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)
TT

«يونيكريديت» يستهدف 13 مليار دولار أرباحاً وسهمه يقفز لأعلى مستوى منذ 2009

شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)

أعلن «يونيكريديت»؛ ثاني أكبر بنك في إيطاليا، عن استهدافه رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار) هذا العام، بعد تجاوز توقعات المحللين لعام 2025، مدعوماً بحصصه في شركات منافسة استحوذ عليها ضمن استراتيجية التوسع التي يقودها الرئيس التنفيذي آندريا أورسيل.

وكان البنك قد توقع سابقاً صافي ربح قدره 10 مليارات يورو لعام 2027، وأعلن يوم الاثنين استهدافه الوصول إلى 13 مليار يورو في عام 2028 مع معدل نمو سنوي متوسط «استثنائي» يبلغ 7 في المائة خلال الفترة من 2026 إلى 2028، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنك ارتفاعاً بنسبة 4.5 في المائة مع بداية التداولات، مسجلة أعلى مستوى لها منذ أواخر 2009، حيث أشار محللو «جي بي مورغان» إلى التوقعات الإيجابية للأرباح.

واستثمر «يونيكريديت» مليارات اليوروات من احتياطاته النقدية الفائضة ليصبح المساهم الرئيسي في «كومرتس بنك» الألماني و«ألفا بنك» اليوناني، دون الوصول إلى حد الاستحواذ الكامل.

وتحت قيادة أورسيل، الخبير المخضرم في إبرام الصفقات، استثمر «يونيكريديت» أيضاً، أحياناً بشكل مؤقت، في مؤسسات مالية أخرى، فيما وصف محللو «ميدوبانكا» للأوراق المالية ذلك بـ«لعبة الحصص». وفي حديثه لشبكة «سي إن بي سي»، قال أورسيل إن حصة «يونيكريديت» البالغة 29.8 في المائة في «ألفا» أسفرت عن «شراكة قوية» ستبقى على هذا النحو في الوقت الراهن.

ورغم ترحيب اليونان بالاستثمار، فإن ألمانيا عارضت طموحات البنك في الاستحواذ على «كومرتس بنك»، وطالبت ببيع حصتها البالغة 26 في المائة في ثاني أكبر بنك ألماني. وأوضح أورسيل: «إذا توفرت الظروف المناسبة، فستتم الصفقة بالطريقة الصحيحة، وإلا؛ فلدينا خيارات أخرى كثيرة».

خفض التكاليف

أعلن «يونيكريديت» أن عائدات حصصه ستضيف مليار يورو إلى صافي الإيرادات في 2028 مقارنة بعام 2025، رغم انخفاض صافي الإيرادات العام الماضي نتيجة تقلص هامش الإقراض وتكاليف التحوط على الاستثمارات.

وأفاد محللو «سيتي» و«جي بي مورغان» بأن أرباح التشغيل في الربع الرابع كانت أقل من التوقعات بسبب بنود غير متكررة، فيما خصص البنك مليار يورو لتمويل عمليات التسريح الطوعي للموظفين؛ مما سيسهم في خفض التكاليف إلى ثلث الإيرادات في 2028 مقارنة بنسبة 36 في المائة هذا العام.

ومنذ استحواذ أورسيل على البنك في 2021، شهدت أسهمه ارتفاعاً بـ9 أضعاف، مستفيداً من أرباح قياسية مدفوعة بارتفاع أسعار الفائدة، ومكافأة للمساهمين من خلال إعادة شراء الأسهم وتوزيعات الأرباح، مع خطة لتوزيع 30 مليار يورو على المستثمرين خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وحقق البنك، الذي يمتلك عمليات واسعة في ألمانيا والنمسا وشرق أوروبا، صافي ربح بلغ 2.17 مليار يورو في الربع الرابع، مستفيداً من إعفاءات ضريبية بقيمة 336 مليون يورو من خسائر سابقة.


الصين تحث البنوك على الحد من انكشافها على السندات الأميركية

سيدة تشاهد زينات العام الجديد في إحدى الأسواق الشعبية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
سيدة تشاهد زينات العام الجديد في إحدى الأسواق الشعبية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحث البنوك على الحد من انكشافها على السندات الأميركية

سيدة تشاهد زينات العام الجديد في إحدى الأسواق الشعبية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
سيدة تشاهد زينات العام الجديد في إحدى الأسواق الشعبية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الجهات التنظيمية الصينية نصحت المؤسسات المالية بالحد من حيازاتها لسندات الخزانة الأميركية، وذلك بسبب المخاوف من مخاطر التركيز وتقلبات السوق.

وحث المسؤولون البنوك على تقييد مشترياتها من السندات الحكومية الأميركية، وأصدروا تعليمات للبنوك ذات الانكشاف العالي على هذه السندات بتقليص مراكزها، مع العلم أن هذه التوصية لا تنطبق على حيازات الولايات، وفقاً لـ«بلومبرغ».

وفي الأسواق، تراجعت أسعار سندات الخزانة الأميركية يوم الاثنين بعد التقرير. وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 4.2359 في المائة. وأفادت «بلومبرغ» بأن التوجيه جاء في إطار جهود تنويع مخاطر السوق، وليس رد فعل على مناورات جيوسياسية أو فقدان الثقة في الجدارة الائتمانية للولايات المتحدة. وذكرت «بلومبرغ» أن هذا التوجيه صدر قبل مكالمة هاتفية أجراها الرئيس شي جينبينغ، مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع الماضي.

وقد دفع نهج ترمب غير المتوقع في التجارة والدبلوماسية، وهجماته على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والزيادات الهائلة في الإنفاق العام، المشاركين في السوق إلى التشكيك في مدى أمان الدين الأميركي بوصفه ملاذاً آمناً. وفي سياق منفصل، أعلنت البورصات الصينية، يوم الاثنين، إجراءات لدعم الشركات المدرجة عالية الجودة في عمليات إعادة التمويل، حسبما أفادت به وكالة أنباء شينخوا الرسمية.

وتعهدت البورصات بتبسيط إجراءات مراجعة إعادة التمويل؛ لتحسين كفاءة الشركات التي تتمتع بحوكمة مؤسسية قوية، وممارسات إفصاح فعّالة، وسمعة سوقية مرموقة، وفقاً لـ«شينخوا».

ويجوز للشركات المدرجة في بورصات شنغهاي وشنتشن وبكين، والتي يتم تداول أسهمها بأقل من سعر إصدارها، جمع الأموال عبر وسائل تشمل الاكتتابات الخاصة وإصدار السندات القابلة للتحويل، شريطة أن تُستخدم الأموال المُجمّعة في عملياتها التجارية الأساسية.