اجتماع خليجي يبلور رؤية لدعم استقرار سوريا

توافق بشأن خريطة الطريق للمرحلة المقبلة

نجيب البدر مساعد وزير الخارجية الكويتي لدى ترؤسه الاجتماع الافتراضي الخليجي الخميس (كونا)
نجيب البدر مساعد وزير الخارجية الكويتي لدى ترؤسه الاجتماع الافتراضي الخليجي الخميس (كونا)
TT

اجتماع خليجي يبلور رؤية لدعم استقرار سوريا

نجيب البدر مساعد وزير الخارجية الكويتي لدى ترؤسه الاجتماع الافتراضي الخليجي الخميس (كونا)
نجيب البدر مساعد وزير الخارجية الكويتي لدى ترؤسه الاجتماع الافتراضي الخليجي الخميس (كونا)

بحث اجتماع خليجي افتراضي، الخميس، بلورة رؤية استراتيجية وخطوات عملية لتفعيل دور مجلس التعاون في دعم أمن واستقرار سوريا، وشهد توافقاً بشأن خريطة الطريق للمرحلة المقبلة.

وقال السفير نجيب البدر، مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون مجلس التعاون، عقب ترؤسه اجتماع كبار المسؤولين بوزارات خارجية دول الخليج، إنه يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، والتعامل مع التطورات الراهنة في سوريا بما يخدم المصالح المشتركة لدول المنطقة، وجاء تنفيذاً لمُخرجات اللقاء الوزاري الاستثنائي بتاريخ 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويؤكد التزام دول المجلس بالمتابعة الدقيقة للأوضاع هناك.

نجيب البدر ترأس اجتماعاً افتراضياً لكبار المسؤولين في وزارات خارجية دول الخليج الخميس (كونا)

وأكد البدر أن الاجتماع يهدف إلى بلورة رؤية استراتيجية وخطوات عملية يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة؛ لضمان تفعيل دور المجلس في دعم أمن واستقرار سوريا، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، مُعلناً التوصل لإجراءات وخطوات تعزز جهوده، وتضع أسساً واضحة لدوره في المسار السوري، بما يشمل دعم الحلول السياسية، وتحقيق الاستقرار، وتحسين الأوضاع الإنسانية.

وأفاد، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية «كونا»، بأن الاجتماع شهد توافقاً خليجياً بشأن المبادئ والثوابت الأساسية التي تمثل خريطة طريق للدور الخليجي في هذا الملف، مضيفاً أنه جرى تأكيد أن أمن واستقرار سوريا «يُعدّ جزءاً لا يتجزأ من أمن المنطقة»، ودعم شعبها في تحقيق تطلعاته نحو الاستقرار والتنمية «يُمثل أولوية» لدول المجلس.

ونوّه مساعد الوزير بالجهود التي تبذلها الكويت، خلال رئاستها الحالية لمجلس التعاون، مشيراً إلى زيارة وزير خارجيتها عبد الله اليحيى لدمشق، ولقائه القائد العام للإدارة السورية الجديدة، حيث بحث آفاق المرحلة المقبلة، والمسؤوليات المترتبة على مختلف الأطراف لضمان وحدة سوريا واستقرارها، وأهمية تعزيز التعاون المشترك لمعالجة التحديات القائمة.

وبيّن أن تلك الزيارة شكّلت خطوة متقدمة لدول الخليج في التفاعل الإيجابي مع التطورات في سوريا، وحملت رسالة تضامن للقيادة الجديدة مفادها «أن دول المجلس تقف إلى جانب سوريا في هذه المرحلة، ومستعدة لتوفير الدعم في مختلف المجالات ذات الأولوية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار».

وزير خارجية الكويت وأمين مجلس التعاون خلال لقائهما في دمشق قائد الإدارة السورية الجديدة ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)

وجدّد البدر تأكيد أن دول الخليج ستواصل جهودها التنسيقية لدعم المسار السوري، استناداً إلى نهج قائم على الحوار والعمل المشترك مع المجتمع الدولي؛ لضمان تحقيق أمن واستقرار سوريا والمنطقة كلها.


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية والعراق يناقشان المستجدات

الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية والعراق يناقشان المستجدات

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية العراق، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عامل أجنبي يلعب الكريكيت يظهر كظلال أمام غروب الشمس في الدوحة في اليوم الأول من العام الجديد (أ.ف.ب)

«ستاندرد آند بورز»: البنوك القطرية تحافظ على مرونتها في 2026 رغم التحديات الجيوسياسية

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن يظل القطاع المصرفي القطري مرناً وصامداً خلال عام 2026، مشيرة إلى أن القطاع لم يتأثر بالتوترات الجيوسياسية التي شهدها عام 2025.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض الثلاثاء (واس)

«الوزراء» السعودي يتابع جهود تعزيز أمن اليمن واستقراره

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود التي تبذلها المملكة لتعزيز أمن اليمن واستقراره وتوفير الظروف الداعمة للحوار.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد البورصة القطرية (وكالة أنباء قطر)

تراجع معظم بورصات الخليج تحت ضغط أسعار النفط والمخاوف الجيوسياسية

أغلقت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج على انخفاض، يوم الاثنين، متأثرة بتراجع أسعار النفط، وحالة الترقب الجيوسياسي.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد البديوي مجتمعاً مع مسؤولي مجموعة البنك الدولي (إكس)

مبادرات مشتركة وبرامج استراتيجية تتصدر مباحثات مجلس التعاون مع البنك الدولي

تصدرت ملفات تعزيز التعاون الاقتصادي والمبادرات التنموية المشتركة جدول أعمال المباحثات بين الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي والبنك الدولي.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

«مركز الملك سلمان» يوقّع اتفاقيتين لتأهيل مبتوري الأطراف في عدن ومأرب

دعم سعودي متواصل لليمن في شتى القطاعات (سبأ)
دعم سعودي متواصل لليمن في شتى القطاعات (سبأ)
TT

«مركز الملك سلمان» يوقّع اتفاقيتين لتأهيل مبتوري الأطراف في عدن ومأرب

دعم سعودي متواصل لليمن في شتى القطاعات (سبأ)
دعم سعودي متواصل لليمن في شتى القطاعات (سبأ)

ضمن الدعم السعودي المتواصل لليمن، وقَّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، عبر تقنية الاتصال المرئي، اتفاقيتَي تعاون مع «الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث»؛ لتنفيذ المرحلة التاسعة من مشروع تشغيل مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في محافظة عدن، والمرحلة الـ11 من المشروع ذاته في محافظة مأرب.

وتهدف الاتفاقية الأولى، التي وقَّعها مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج المهندس أحمد البيز، ورئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور معاوية محمود، إلى تقديم خدمات التأهيل الجسدي للأشخاص ذوي الإعاقة، وتشخيص الحالات المرضية، ووضع خطط علاجية فردية.

كما تهدف إلى تركيب الأطراف الصناعية بمختلف أنواعها، وتوفير خدمات إعادة التأهيل الوظيفي للأطراف الصناعية والتقويمية، إلى جانب رفع كفاءة الكوادر الطبية والفنية مهنياً وعلمياً، وتأهيلها للتعامل مع الحالات النوعية، ليستفيد من المشروع نحو 7142 شخصاً.

أما الاتفاقية الثانية، فتهدف إلى تقديم خدمات مماثلة في محافظة مأرب، تشمل التأهيل الجسدي لذوي الاحتياجات الخاصة، ووضع خطط علاجية فردية، وتركيب الأطراف الصناعية، وتقديم خدمات إعادة التأهيل الوظيفي للأطراف الصناعية والتقويمية، إضافة إلى تحسين قدرات الكادرَين الطبي والفني من خلال التدريب المتخصص على التعامل مع الحالات المعقدة. ويُتوقع أن يستفيد من هذه المرحلة نحو 7630 فرداً.

ويأتي توقيع الاتفاقيتين في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي ينفِّذها «مركز الملك سلمان للإغاثة» لدعم القطاع الصحي في اليمن، والتخفيف من معاناة المتضررين من النزاع، وتعزيز قدرات المرافق الصحية على تقديم خدمات مستدامة للفئات الأكثر احتياجاً.


خالد بن سلمان: السعودية ترعى مساراً حقيقياً لقضية «الجنوب اليمني»

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
TT

خالد بن سلمان: السعودية ترعى مساراً حقيقياً لقضية «الجنوب اليمني»

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)

أكد الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، الجمعة، أن قضية الجنوب اليمني أصبح لها مسار حقيقي ترعاه المملكة، ويدعمه ويؤيده المجتمع الدولي عبر «مؤتمر الرياض».

وأشار وزير الدفاع السعودي، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إلى سعيهم من خلال «مؤتمر الرياض» إلى «جمع إخوتنا أبناء الجنوب (اليمني)؛ لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة، بما يلبي إرادتهم وتطلعاتهم».

وأضاف الأمير خالد بن سلمان أن بلاده ستُشكِّل لجنة تحضيرية بالتشاور مع الشخصيات الجنوبية للإعداد للمؤتمر، الذي سيحظى بمشاركة من جميع محافظات الجنوب اليمني دون إقصاء أو تمييز.

ولفت وزير الدفاع السعودي إلى أن المملكة ستدعم مخرجات «مؤتمر الرياض»، منوهاً بأنه سيتم طرحها على طاولة حوار الحل السياسي الشامل في اليمن.

وعدَّ الأمير خالد بن سلمان قرار الشخصيات والقيادات الجنوبية بحل المجلس الانتقالي «شجاعاً حريصاً على مستقبل القضية الجنوبية، وتشجيعاً لمشاركة باقي أبناء الجنوب (اليمني) في (مؤتمر الرياض) خدمة لقضيتهم».

من جانبه، قال محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن، إن رعاية بلاده للمؤتمر تهدف لجمع الشخصيات والقيادات الجنوبية الفاعلة دون تمييز أو إقصاء للتوصل إلى تصور شامل للحلول العادلة للقضية، بما يلبي إرادتهم وتطلعاتهم تمهيداً لطرحه ومناقشته على طاولة الحوار السياسي الشامل في اليمن.

وأوضح آل جابر في منشور عبر منصة «إكس» أن القرار الشجاع لقيادات «الانتقالي» بحل المجلس أكد حرصهم على مستقبل القضية الجنوبية وليس السعي للمصلحة الشخصية، مضيفاً أن اختيارهم للحوار برعاية السعودية سيحظى بدعم دولي لعقد المؤتمر ولمخرجاته.


التحالف يكشف مسار هروب الزُّبيدي عبر الصومال إلى أبوظبي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يكشف مسار هروب الزُّبيدي عبر الصومال إلى أبوظبي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

بينما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس (الخميس)، تفاصيل هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، غداة إسقاط عضويته من مجلس القيادة الرئاسي اليمني بتهمة «الخيانة العظمى»، انتشرت قوات «درع الوطن» اليمنية في عدن، لتأمين العاصمة المؤقتة، إلى جانب قوات «العمالقة» وسط حالة من الهدوء.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، أن الزبيدي فر ليل الأربعاء، من ميناء عدن على متن وسيلة بحرية متجهاً إلى إقليم أرض الصومال، حيث أقلته طائرة نقل من نوع «إليوشن» إلى مقديشو ثم إلى مطار الريف العسكري في أبوظبي تحت إشراف ضباط إماراتيين.

على الصعيد الميداني، انتشرت قوات «درع الوطن» في عدن إلى جانب قوات «العمالقة» لتأمين المدينة والمواقع الحيوية فيها وفق خطة أمنية مشتركة، مع شيوع حالة من الهدوء بعد تعيين محافظ جديد.

وبينما شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي على حماية المدنيين وردع عسكرة الحياة السياسية، عقد السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر لقاءات مع وفد المجلس الانتقالي في الرياض، وشدد على ضرورة توحيد الصف الجنوبي استعداداً لحوار جنوبي شامل.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي على التوصل إلى حل عادل للقضية الجنوبية، داعياً المبعوث الأممي إلى حضور مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب الذي تستضيفه الرياض.