8 مؤشرات تهمك حول الطقس للعناية بصحتك

لها تأثير عميق على الجوانب البدنية والنفسية

8 مؤشرات تهمك حول الطقس للعناية بصحتك
TT

8 مؤشرات تهمك حول الطقس للعناية بصحتك

8 مؤشرات تهمك حول الطقس للعناية بصحتك

ربما تكون مثل كثير من الناس الذين من أوائل الأشياء التي يقومون بها كل صباح هو النظر من النافذة لمعرفة حالة الطقس، أو مراجعة «مجموعة معلومات عناصر حالة الطقس» التي يقدمها لهم الهاتف الجوال. وهذا طبيعي لأن النظر إلى الخارج ومراجعة توقعات الطقس لا تساعدك فقط في تحديد الملابس التي سترتديها، بل ربما حتى ما ستفعله طوال اليوم من أنشطة عملية وترفيهية.

إن حالة الطقس تؤثر على جوانب عدة من حياتنا اليومية بدرجات متفاوتة وبعدة طرق، ولكن يظل تأثيرها الأعمق على صحتنا في الجوانب البدنية والنفسية. وحتى المرضى الذين لديهم أمراض حادة أو مزمنة، سواء بدنية أو نفسية، تتأثر لديهم الحالات المرضية تلك باختلاف حالة الطقس أيضاً.

مؤشرات الطقس

والطقس هو في الواقع مجموعة من الأحداث الجوية المختلفة المعبر عنها بقيم (أرقام) محددة في مكان معين وفي وقت معين. وهذه «المجموعة من العناصر» هي التي توفر لنا معلومات مختلفة ومهمة عن حالة الطقس التي نعيش فيها ونتفاعل معها. وتتكون «معلومات الطقس» من عدة عناصر رئيسة. ومنها مقدار درجة الحرارة، ودرجة الحرارة الظاهرية، ومقدار الضغط الجوي، وسرعة الرياح، ودرجة الرطوبة، ومدى احتمالات هطول الأمطار، ونوعية الغيوم، ومؤشر جودة الهواء AQI، ومؤشر الأشعة فوق البنفسجية UN Index، وغيرها من المؤشرات. ولذا فإن معرفة الإنسان بمعنى أهم العناصر فيها، ودلالات تأثيراتها الصحية، تُمكّنه من التعامل بطريقة «احترافية» مع متغيرات عناصر الطقس للحفاظ على حالته الصحية.

وإليك العناصر التالية:

1. درجة الحرارة

إحساسنا الحقيقي بالبرودة أو الحرارة لا يعتمد بشكل مطلق على مقدار «درجة الحرارة» Temperature كرقم نقرأه عادة، بل يعتمد على عاملين آخرين هما درجة الرطوبة وسرعة الرياح. ولهذا السبب هناك كل من «مؤشر الحرارة» Heat Index و«برودة الرياح» Wind Chill.

و«مؤشر الحرارة» يهمنا في أجواء الصيف الحارة. وهو مؤشر يوضح كيف يؤثر مستوى رطوبة الهواء على درجة الحرارة التي نشعر بها في الطقس الحار. وكلما زادت الرطوبة، بدت درجة الحرارة المحسوسة أعلى من درجة الحرارة الفعلية، وزادت صعوبة القيام بالأنشطة الخارجية. والسبب أن ارتفاع نسبة الرطوبة يُعيق تبخر العرق عن أجسامنا، وبالتالي يُعيق تبريد العرق للجسم. وسنشعر ونتأثر حينئذ بالحرارة بشكل أعلى. وبالتالي يُعاني من الحرارة بشكل أعلى ضرراً كل من كبار السن وصغار السن ومرضى السكري والمصابين بعدد من الأمراض العصبية.

وعلى العكس، ففي الأجواء الباردة ومع وجود الرياح وتواجد الشخص خارج المنزل، يهمنا عنصر مدى شعورنا بالبرودة. ولذا هناك ما يُعرف بـ«درجة الحرارة الظاهرية» Feels Like Temperature كرقم آخر. وهي درجة البرودة التي «يشعر بها الشخص» في الخارج. وعلى سبيل المثال، فإن تعرض الجلد للرياح الباردة سيجعل الشخص يشعر بأن الجو في الخارج أكثر برودة مما هو عليه بالفعل، لأن زيادة سرعة الرياح تزيل طبقة الهواء الدافئة الملاصقة للجلد بمعدل أسرع.

وفي مثال آخر، تكون الأجواء الباردة في المناطق الصحراوية البعيدة عن البحار أشد، حيث يتسبب انخفاض الرطوبة في تسهيل تبخر العرق عن الجلد. ولذا يشعر الشخص بالبرودة بمقدار أكبر في المناطق الداخلية مقارنة بتواجده في منطقة ساحلية عالية الرطوبة ودرجة حرارتها نفس تلك التي في المنطقة الداخلية أو الصحراوية. وهذا ضار بشكل أكبر على كبار السن والأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مزمنة. وقد يعاني الأشخاص المصابون بأمراض القلب أو مشكلات الجهاز التنفسي من أعراض أسوأ أثناء موجة البرد ولعدة أيام بعد عودة درجات الحرارة إلى طبيعتها.

تغيرات الضغط الجوي والرياح

2.مقدار الضغط الجوي. الضغط الجوي هو قوة وزن الغلاف الجوي الذي يوجد فوق سطح الأرض في منطقة ما، أي فوق الإنسان الساكن فيها. ويكون الضغط الجوي أقل بكثير في المناطق الجبلية المرتفعة من مقدار ضغط الهواء عند مستوى سطح البحر.

ومن الناحية الصحية، يمكن أن يؤثر انخفاض الضغط الجوي على الصحة البدنية والنفسية بطرق مختلفة. ومن ذلك ما يُعرف طبياً بـ«مرض المرتفعات» Altitude Sickness. ويحدث هذا بشكل خاص عندما يصعد الشخص إلى منطقة مرتفعة بسرعة كبيرة، مما لا يسمح لجسده بالتكيف أو التأقلم مع انخفاض الضغط وانخفاض مستويات الأكسجين مع زيادة الارتفاع. وقد تشمل الأعراض كلاً من الصداع والغثيان والشعور بعدم الارتياح وضيق التنفس والدوخة. وتحدث هذه الأعراض لأن انخفاض الضغط الجوي يتسبب في توسع الأوعية الدموية الصغيرة في الرئتين (في محاولة للحصول على المزيد من الأكسجين)، ثم تسرب السوائل منها إلى أنسجة الرئة وحويصلاتها الهوائية. وتُعرف هذه الحالة باسم الوذمة الرئوية في الارتفاع HAPE.

وقد تتسبب الأوعية الدموية المتوسعة بالدماغ في صداع شديد، وارتباك، وخمول، ونقص في التنسيق الذهني، وتهيج، وقيء، ونوبات، وغيبوبة، وفي النهاية الموت إذا لم يتم علاجه. ومرضى القلب ومرضى الأعصاب ومرضى الجهاز التنفسي وكبار السن هم أشد تأثراً.

كما قد يتفاقم الشعور بآلام التهاب المفاصل بسبب التغيرات في سائل المفصل مع تغير الضغط الجوي. وهو ما يتجلى في شكل مفاصل مؤلمة ومتورمة ومتصلبة. ويزداد هذا التأثير السلبي مع انخفاض حرارة الطقس إلى البرودة الشديدة. وهنا تُصبح الإشكالية مُضاعفة.

كما قد يُبلغ بعض الأشخاص عن تفاقم الصداع الناجم عن التهاب الجيوب الأنفية والصداع النصفي، عندما ينخفض الضغط الجوي. وهذا هو نفس السبب الذي يجعل الأذنين «تطقطقان» أحياناً عندما تصعد الطائرة ما يسبب اختلافاً في ضغط الهواء على جانبي طبلة الأذن.

3. سرعة الرياح

سرعة الرياح شأن معقد في عناصر مؤشرات الطقس، ومع ذلك هي واحدة من أكثر القوى الطبيعية التي يتم الاستخفاف بها. وهناك خاصيتان رئيستان للرياح ليس من الصعب تخمينهما أو اكتشافهما وهما السرعة والاتجاه. وتؤثر هذه القوة غير المرئية بشكل كبير على بيئتنا ومزاجنا وأنشطتنا.

وهناك كثير من الدراسات الطبية عن تأثير الرياح على الحالة المزاجية والصحة العقلية. وتشير الأبحاث إلى أن الرياح القوية يمكن أن تزيد من مشاعر القلق أو الانفعال، وأن الرياح العاتية المستمرة يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع مستويات التوتر والأرق وصعوبة التركيز. والأهم، زيادة الشعور بالصداع.

وفي التفسير العلمي، يُعتقد أن الرياح تخلط الأيونات في الهواء، ما قد يؤثر على أدمغتنا عن طريق تغيير مستويات السيروتونين. ولذا في أماكن مثل المدن الساحلية أو السهول، غالباً ما يبلغ السكان عن مستويات توتر أعلى. وحتى على مستوى اللاوعي، يمكن أن يولد وجود الرياح عدم الارتياح، حيث تتفاعل حواسك باستمرار مع الحركة والصوت واللمس. وبالنسبة لعشاق الرياضة، يمكن للرياح الخلفية أن تمنح الرياضيين دفعة ضرورية للغاية، وتدفعهم إلى الأمام بأقل جهد. ومع ذلك، يمكن للرياح المعاكسة أن تجعل نفس النشاط يبدو أكثر صعوبة، ما يقلل من القدرة على التحمل ويزيد من الإرهاق بشكل أسرع.

الرطوبة والأمطار

4.درجة الرطوبة. درجة الرطوبة تعكس درجة تركيز بخار الماء الموجود في الهواء، اعتماداً على درجة الحرارة والضغط الجوي. وتشير إلى احتمالية هطول الأمطار أو نقطة الندى أو الظواهر مثل الضباب. ودون الخوض في الكثير من التفاصيل، فكلما زادت أو تدنت رطوبة الهواء، كان من الصعب على الشخص التنفس والحفاظ على مرونة الجلد، مقارنة بشخص يعيش في منطقة متوسطة ومريحة من الرطوبة. ويمكن أن تؤدي المستويات العالية من الرطوبة المصحوبة بالحرارة إلى ظهور أعراض مثل الجفاف وتشنجات العضلات وزيادة خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة مثل الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس، لأن التعرق غير الفعال في تبريد الجسم في ظل الرطوبة العالية يمكن أن يجعل الناس يشعرون بحرارة أعلى من درجة الحرارة الفعلية.

وصحيح أن انخفاض الرطوبة يُسهم في جفاف الجلد، ولكن أيضاً ارتفاع الرطوبة قد يتسبب في تهيج الجلد، مثل الطفح الجلدي الناتج عن الحرارة وحتى العدوى الفطرية، وقد تجعل الجلد دهنياً وتزيد من تفاقم حالات مثل حب الشباب. والهواء كثيف الرطوبة يمكن أن يؤدي إلى مشكلات في التنفس وتفاقم أعراض حالات أمراض الجهاز التنفسي، مثل الربو والحساسية. وذلك من خلال تعزيز نمو العفن وعث الغبار والبكتيريا.

5. هطول الأمطار

الأمطار هي الرطوبة الجوية التي «تسقط» على الأرض في شكل مطر. ولكنها قد تكون أيضاً رذاذاً أو ثلجاً أو العديد من أنواع الأمطار الأخرى. وهي تنتج عن تفاعلات مع عناصر الطقس الأخرى: درجة الحرارة والرطوبة والرياح وغيرها. وفي بعض الأحيان يتم التعبير عن توقعات هطول الأمطار أيضاً بنسبة مئوية. في هذه الحالة قد ترى عبارة «احتمال هطول الأمطار» في التوقعات. يبدو هذا الأمر بسيطاً للفهم، ولكن بشكل عام، يعد حساب احتمال هطول الأمطار أمراً معقداً. وعادةً ما يتم قياس المطر بالملليمترات (مم) ويتم قياس الثلج بالسنتيمتر (سم). وبشكل عام، يبلغ هطول الأمطار الغزيرة 15-50مم في 12 ساعة، ويبلغ تساقط الثلوج الكثيفة 7-20سم في 12 ساعة.

الإشعاع والتلوث

6. مدى الرؤية. بوصفه عنصراً من عناصر الطقس، فإنه يشير إلى درجة الشفافية الجوية، أي ما إذا كنا سنرى بعض الأجسام على مسافة بعيدة أم قريبة، أم لا.

وعلى سبيل المثال، فإن الضباب الأكثر شيوعاً يشكل عقبة خطيرة للسائقين وراكبي الدراجات وحتى المشاة. ومن بين عناصر الطقس الأخرى التي تقلل من الرؤية كل من العواصف الثلجية والعواصف الرملية أو الغبارية وغيرها. ولهذا السبب تعد الرؤية أحد العناصر الحاسمة في مؤشرات الطقس، والتي يتم تضمينها في جميع التوقعات تقريباً. ويتم قياس الرؤية بنفس وحدات المسافة التي يصبح عندها الجسم المرصود غير مرئي للعين ويتم التعبير عنها بالكيلومترات والأميال.

7. الأشعة فوق البنفسجية

التعرض «المفرط» للأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس، ولو لمدة قصيرة، يُؤدي إلى حروق الشمس وتغير لون الجلد نحو الأغمق، والتعرض لها لمدد زمنية أطول وبشكل متكرر يُؤديان إلى شيخوخة الجلد وترهله والإصابات بسرطان الجلد. ويُمكن بسهولة قياس كمية الأشعة فوق البنفسجية التي تتعرض لها منطقة جغرافية ما عبر استخدام مؤشر قياس الأشعة ما فوق البنفسجية Ultraviolet Index (UVI).

وتتراوح قيم المؤشر ما بين 1 إلى 11. وتتبنى منظمة الصحة العالمية نظاماً من الألوان للإشارة إلى مستوى الأشعة فوق البنفسجية. واللون الأخضر يرمز لنسبة 0 إلى 2، أي منخفض. والأصفر لنسبة 3 إلى 5، أي متوسط. والبرتقالي لنسبة 6 إلى 7، أي مرتفع. والأحمر لنسبة 8 إلى 10، أي عالٍ جداً. والبنفسجي لنسبة ما فوق 11، أي مرتفع بشكل مطلق.

8. مؤشر جودة الهواء

مؤشر جودة الهواء AQI يوضح لك مدى نظافة الغلاف الجوي من حولك في مكان معين، أي الهواء الذي نتنفسه. والملوثات الرئيسة للهواء هي مجموعة كاملة من المواد الضارة والخطرة التي لا نراها. ووفقاً لوكالة حماية البيئة «EPA» في الولايات المتحدة، فإن الملوثات الخمسة الأولى للهواء التي تؤخذ في الاعتبار لحساب مؤشر جودة الهواء على مستوى الأرض هي الأوزون، وتلوث الجسيمات (بما في ذلك PM2.5 وPM10)، وأول أكسيد الكربون، وثاني أكسيد الكبريت، وثاني أكسيد النيتروجين.

التعامل بطريقة «احترافية» مع متغيرات عناصر الطقس للحفاظ على الصحة

وتقول منظمة الصحة العالمية: «المسار الرئيس للتعرض لتلوث الهواء هو من خلال الجهاز التنفسي. إذ يؤدي استنشاق هذه الملوثات إلى الالتهاب والإجهاد التأكسدي وقمع المناعة والطفرات في الخلايا في جميع أنحاء الجسم، ما يؤثر على الرئتين والقلب والدماغ من بين أعضاء أخرى ويؤدي في النهاية إلى المرض».

وتفيد عدة مصادر طبية بما ملخصه أن قيم مؤشر جودة الهواء عند أو أقل من 100 تعتبر مرضية بشكل عام. عندما تكون قيم مؤشر جودة الهواء أعلى من 100 تكون جودة الهواء غير صحية: في البداية بالنسبة لمجموعات معينة من الأشخاص الحساسين، ثم بالنسبة للجميع مع ارتفاع قيم مؤشر جودة الهواء.

ينقسم مؤشر جودة الهواء إلى ست فئات. وقد يبدأ الجميع في التعرض لتأثيرات صحية عندما تكون قيم مؤشر جودة الهواء بين 151 و200. قد يعاني أعضاء المجموعات الحساسة من تأثيرات صحية أكثر خطورة. غير صحي للغاية. تؤدي قيم مؤشر جودة الهواء بين 201 و300 إلى تشغيل تنبيه لتحذير صحي، ما يعني أن الجميع قد يعانون من تأثيرات صحية أكثر خطورة.


مقالات ذات صلة

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

صحتك امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

يُعدّ الحفاظ على ترطيب الجسم إحدى الركائز الأساسية لصحة الإنسان، إذ يلعب الماء دوراً محورياً في دعم الوظائف الحيوية، بدءاً من تنظيم درجة الحرارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)

الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

وسط تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، يتجه كثيرون إلى إدخال مكونات غذائية معروفة بفوائدها الصحية في نظامهم اليومي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تحتسي كوباً من الشاي (بيكسلز)

ما الحدّ الآمن لشرب الشاي يومياً؟

يُعدّ الشاي واحداً من أكثر المشروبات انتشاراً في العالم، وقد ارتبط عبر العصور بعادات يومية، وثقافات متنوعة، حتى أصبح جزءاً لا يتجزأ من روتين ملايين الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
يوميات الشرق العلماء لا يزالون غير متأكدين بشكل قاطع من السبب الدقيق وراء الأحلام عموماً (بيكسلز)

ما الأحلام الحيّة؟ ولماذا نراها؟

يُنظر إلى النوم غالباً على أنه فترة راحة يستعيد فيها الجسم طاقته، غير أن ما يحدث داخل الدماغ خلال هذه الساعات أكثر تعقيداً وحيوية مما نتصور.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا شخصان يرتديان البزات الواقية خلال تجهيزهما غرفة لعزل مريضة مصابة بفيروس «إيبولا» بالكونغو (أ.ف.ب) p-circle

أوغندا تؤكد 3 إصابات جديدة بفيروس «إيبولا»

أكد محمد يعقوب جنابي المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا الجمعة أنه ​من الخطأ الاستخفاف بالمخاطر التي يشكلها تفشي فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف- واشنطن)

دواء للحصبة يُؤخذ مرة يومياً يُحقّق نتائج واعدة

بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
TT

دواء للحصبة يُؤخذ مرة يومياً يُحقّق نتائج واعدة

بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)

نجح باحثون من جامعة ولاية جورجيا الأميركية في تطوير دواء جديد مضاد للفيروسات يُؤخَذ مرّة واحدة يومياً عن طريق الفم لعلاج الأمراض التي تسبّبها فيروسات الأورثوباراميكسو، مثل الحصبة ومتلازمة الخناق التنفسية.

ووفق نتائج الدراسة المنشورة في دورية «ساينس أدفانسز»، تُشكّل فيروسات الأورثوباراميكسو، مثل فيروسات نظير الإنفلونزا البشرية، وفيروس الحصبة، وفيروسات هينيبا الناشئة، تهديداً كبيراً لصحة الإنسان، وثمة حاجة كبيرة إلى الدواء الجديد لإدارة أمراض تلك العائلة الفيروسية.

وقالت باحثة ما بعد الدكتوراه في مركز بحوث مضادات الفيروسات الانتقالية التابع لمعهد العلوم الطبية الحيوية بجامعة ولاية جورجيا، والمؤلِّفة الرئيسية للدراسة، كارولين ليبر، في بيان الجمعة: «يُعد هذا الدواء الجديد أكثر مثبطات هذه العائلة الفيروسية فاعليةً التي صادفناها خلال سنوات من البحث».

والحصبة مرض تنفّسي ينتشر بسهولة من شخص لآخر. ويعد الالتهاب الرئوي من المضاعفات الأكثر شيوعاً لمرض الحصبة. ويمكن أن تؤدّي العدوى أيضاً إلى التهاب الشعب الهوائية والتهاب الحنجرة، وفي حالات نادرة للغاية، ولكن شديدة الضرر، قد تتطوَّر الإصابة بالحصبة إلى مرض التهاب الدماغ المصلّب تحت الحاد.

وكانت الحصبة قد عاودت الظهور في الأشهر الأخيرة مع تفشيات واسعة النطاق في مناطق كبيرة من الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا.

وقال مدير مركز بحوث مضادات الفيروسات الانتقالية التابع لمعهد العلوم الطبية الحيوية بجامعة ولاية جورجيا، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، ريتشارد بليمبر: «تُشكّل الفيروسات المخاطية المُعاودة الظهور، مثل فيروسات نظير الإنفلونزا وفيروس الحصبة، تهديداً كبيراً للأطفال والفئات الضعيفة، مثل ذوي المناعة الضعيفة. وقد صمَّمنا برنامج اكتشاف الدواء هذا خصيصاً لتلبية حاجات الطبية لهذه الفئات من المرضى».

فحص دوائي واسع النطاق

أطلق فريق البحث حملة فحص دوائي واسعة النطاق، قبل أن يحدّدوا من خلال الاختبارات دواء «جي إتش بي-88310» ويعملوا على تحسين فاعليته، ثم درسوا خصائص الدواء في نماذج حيوانية مختلفة وفي مزارع أعضاء مجرى الهواء البشري.

وأظهرت النتائج فاعلية الدواء العالية ضد طيف واسع من أمراض فيروسات الأورثوباراميكسو عند تناوله مرة يومياً عن طريق الفم.

وركز باحثو الدراسة في البداية الاختبارات على فيروس نظير الإنفلونزا البشري من النوع الثالث بوصفه المؤشّر السريري الرئيسي لتطوير الدواء.

ويُعدّ كبار السن والأفراد ذوو المناعة الضعيفة ومتلقو زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم من البالغين أكثر عرضةً لخطر الإصابة بالتهاب رئوي حاد ناجم عن فيروس نظير الإنفلونزا، إذ تُقدّر الحالات المُستعصية على الحياة بنحو 3 ملايين حالة سنوياً في الولايات المتحدة وحدها. ولا توجد لقاحات أو علاجات متاحة للسيطرة على هذا المرض.

وقال بليمبر: «تضمن الفاعلية العالية والتحمُّل الممتاز للدواء الجديد هامش أمان واسعاً جداً، وهو أمر شديد الأهمية لدواء مُصمَّم لعلاج الأطفال وفئات المرضى الأكثر عُرضة للخطر».


5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
TT

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على ترطيب الجسم إحدى الركائز الأساسية لصحة الإنسان، إذ يلعب الماء دوراً محورياً في دعم الوظائف الحيوية، بدءاً من تنظيم درجة الحرارة وصولاً إلى تحسين التركيز والطاقة. ومع ذلك، يقع كثيرون في أخطاء يومية تبدو بسيطة، لكنها قد تؤدي تدريجياً إلى الجفاف دون ملاحظة واضحة. وبين الاعتماد على الشعور بالعطش فقط، أو الإفراط في استهلاك بعض المشروبات، تتراكم عادات تؤثر سلباً على الصحة العامة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. انتظار الشعور بالعطش للشرب

يُعدّ العطش في كثير من الأحيان إشارة متأخرة إلى أن الجسم بدأ بالفعل في الدخول في حالة جفاف خفيف، وليس مؤشراً مبكراً كما يعتقد البعض. وتزداد هذه المشكلة لدى كبار السن، إذ يتراجع لديهم الإحساس بالعطش مع التقدم في العمر، ما يجعلهم أكثر عرضة للجفاف دون انتباه.

الحلّ السريع: احرص على شرب الماء بانتظام على شكل رشفات صغيرة طوال اليوم، بدلاً من انتظار الشعور بالعطش. ويمكن أن يساعد الاحتفاظ بزجاجة مياه قريبة منك على ترسيخ هذه العادة.

2. شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة

قد يعتقد البعض أن شرب كمية كبيرة من الماء في وقت قصير يُعوّض نقص السوائل بسرعة، إلا أن الجسم لا يستطيع امتصاص سوى كمية محدودة في كل مرة، ما يؤدي إلى التخلص من الفائض بسرعة دون الاستفادة الكاملة منه.

وفي حالات نادرة، قد يؤدي الإفراط الشديد في شرب الماء إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، وهي حالة تُعرف باسم «نقص صوديوم الدم»، وقد تكون خطيرة.

الحلّ السريع: وزّع استهلاكك للماء على مدار اليوم، واحرص على شرب كميات معتدلة وثابتة بدلاً من تناول كميات كبيرة على فترات متباعدة.

3. إهمال شرب الماء فور الاستيقاظ صباحاً

بعد ساعات من النوم، يستيقظ الجسم وهو في حالة جفاف نسبي نتيجة انقطاع السوائل لفترة طويلة. وقد يؤدي تجاهل شرب الماء في بداية اليوم إلى تأخير عملية إعادة الترطيب، مما قد ينعكس على شكل خمول، أو ضعف في التركيز، أو حتى شعور بالعصبية.

وتشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء قبل النوم قد يُقلل من جفاف الصباح، لكنه قد يزيد في المقابل من احتمالية الاستيقاظ ليلاً لدخول الحمام.

الحلّ السريع: ابدأ يومك بكوب من الماء قبل تناول الإفطار، لمساعدة جسمك على استعادة توازنه ودعم مستويات الطاقة والتركيز.

4. إهمال تعويض الإلكتروليتات

لا يقتصر الترطيب على شرب الماء فقط، إذ تلعب الإلكتروليتات، وخصوصاً الصوديوم، إلى جانب البوتاسيوم والمغنيسيوم، دوراً أساسياً في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم.

عند التعرق، يفقد الجسم الماء والإلكتروليتات معاً. وبالنسبة لمعظم الأشخاص، يكفي الماء لتعويض السوائل في الحياة اليومية أو خلال التمارين القصيرة. لكن في حالات التمارين الطويلة أو التعرق الشديد، يصبح تعويض الإلكتروليتات أمراً أكثر أهمية.

الحلّ السريع: في حال ممارسة نشاط بدني طويل أو التعرض للحر، يمكن اللجوء إلى مصادر غنية بالإلكتروليتات، مثل محاليل الإماهة الفموية أو بعض المشروبات الرياضية (باعتدال)، لتعويض الفاقد ودعم الترطيب.

5. الاعتماد المفرط على المشروبات المحتوية على الكافيين

تُحتسب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، ضمن إجمالي السوائل اليومية، إلا أنها لا ينبغي أن تكون المصدر الرئيسي للترطيب.

وكان يُعتقد سابقاً أن الكافيين يُسبب الجفاف بسبب تأثيره المدرّ للبول، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن تناوله باعتدال (نحو 250–300 ملغ يومياً) لا يؤدي إلى زيادة ملحوظة في فقدان السوائل لدى الأشخاص المعتادين عليه. بمعنى آخر، لا تؤدي قهوة الصباح إلى الجفاف كما يُشاع.

مع ذلك، فإن الإفراط في استهلاك الكافيين، خصوصاً عند تجاوز 500 ملغ يومياً، قد يزيد من إدرار البول وفقدان السوائل، كما أن بعض هذه المشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر أو مكونات مضافة غير ضرورية.

الحلّ السريع: حاول تحقيق توازن بين المشروبات المحتوية على الكافيين والماء، كأن تتناوب بين فنجان قهوة وكوب ماء، للحفاظ على ترطيب جسمك بشكل أفضل.


الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)

وسط تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، يتجه كثيرون إلى إدخال مكونات غذائية معروفة بفوائدها الصحية في نظامهم اليومي، مثل الثوم وشاي الكركديه. ورغم السمعة الإيجابية لكلٍ منهما على حدة، يبرز تساؤل مهم: هل يؤدي الجمع بينهما إلى تأثير مضاعف، أم أن الفوائد تظل محدودة ضمن تأثير كل عنصر بمفرده؟

تشير المعطيات إلى أن تناول الثوم وشاي الكركديه، كلٌ على حدة، قد يُساهم في دعم مستويات ضغط الدم الصحية وتقليل الالتهابات في الجسم. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أدلة علمية كافية تُثبت أن الجمع بينهما يُحقق فوائد إضافية تتجاوز تأثير كل منهما بشكل منفصل. ورغم ذلك، يمكن أن يُشكّلا معاً جزءاً من نظام غذائي متوازن نظراً لما يتمتعان به من خصائص صحية محتملة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

هل يؤثر الثوم وشاي الكركديه على ضغط الدم؟

قد يُوفر كل من الثوم وشاي الكركديه فوائد صحية متعددة، من بينها المساهمة في خفض ضغط الدم بدرجة طفيفة. ورغم محدودية الدراسات التي تناولت تأثير الجمع بينهما، فإن عدداً من الأبحاث أشار إلى أن لكل منهما تأثيراً إيجابياً عند تناوله بشكل منفصل.

الثوم

تُظهر الأبحاث أن الثوم قد يُسهم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه، وقد لوحظت هذه التأثيرات عند استخدامه بأشكال مختلفة، مثل:

- الثوم النيء المهروس

- مستخلص الثوم المُعتّق

- مسحوق الثوم

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن معظم الدراسات اعتمدت على جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية أو مستخلصات الثوم الأسود المُعتّق، ما يجعل تعميم النتائج على الثوم الطازج المستخدم في الطهي أمراً غير محسوم.

كما أن الأبحاث المتعلقة بالثوم الأبيض النيء لا تزال محدودة، ولا يُعرف على وجه الدقة ما إذا كانت نتائج الدراسات الخاصة بالمكملات أو الثوم المُعتّق تنطبق عليه بالدرجة نفسها.

وللاستفادة من خصائص الثوم في دعم صحة القلب، يُنصح باستخدامه بديلاً للملح في إعداد الطعام، إذ يُساعد ذلك على تقليل استهلاك الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

الثوم قد يُسهم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف (بيكسلز)

شاي الكركديه

يُساعد شاي الكركديه في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها.

وقد أظهرت دراسة صغيرة أن شاي الكركديه، المعروف أيضاً بالشاي الحامض، قد يُساهم في تنظيم ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم في مراحله الأولى، إلا أن محدودية حجم العينة تجعل النتائج بحاجة إلى مزيد من التحقق.

وفي دراسة أخرى، تبين أن تناول شاي الكركديه يومياً لمدة ستة أسابيع قد يُساعد في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو من مرحلة ما قبل ارتفاع الضغط.

ومع ذلك، لا تزال الحاجة قائمة لإجراء مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعالية الثوم وشاي الكركديه في تنظيم ضغط الدم بشكل أدق.

كيف يؤثر الثوم وشاي الكركديه على الالتهاب؟

عند تقطيع الثوم أو هرسه، يُفرز مركب «الأليسين»، وهو المسؤول عن رائحته المميزة، ويُعدّ من أبرز المركبات ذات الخصائص المضادة للالتهابات. يعمل الأليسين مضاداً للأكسدة، وقد يُسهم في تقليل الالتهاب، حيث تبلغ مستوياته ذروتها بعد نحو 10 دقائق من تقطيع الثوم أو هرسه. ويُلاحظ أن الثوم الطازج يحتوي على كمية أعلى من هذا المركب مقارنةً بالثوم المُعالج أو المجفف.

إلى جانب ذلك، يحتوي الثوم على مركب «ثنائي كبريتيد ثنائي الأليل»، الذي قد يُساعد في الحد من تأثيرات السيتوكينات المُحفزة للالتهاب في الجسم.

من ناحية أخرى، تشير الأبحاث إلى أن كلاً من الثوم والكركديه قد يُسهمان في تقليل الإجهاد التأكسدي، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بحدوث الالتهابات.

ويحتوي الكركديه على مجموعة من المركبات النشطة بيولوجياً، مثل البوليفينولات، والكاروتينات، وحمض الأسكوربيك، والتانينات. وقد تختلف نسب هذه المركبات تبعاً لعوامل متعددة، مثل طريقة زراعة النبات ومعالجته، إلا أنها مجتمعة تُسهم في الخصائص المضادة للأكسدة والالتهابات التي يتمتع بها الكركديه.