غوانتانامو... ما سبب بقائه مفتوحاً حتى الآن؟!

15 معتقلاً... بعد أن كان يضم مئات السجناء عندما افتُتح قبل 23 عاماً

خفض البنتاغون مؤخراً عدد العاملين في السجن بأكثر من النصف (نيويورك تايمز)
خفض البنتاغون مؤخراً عدد العاملين في السجن بأكثر من النصف (نيويورك تايمز)
TT

غوانتانامو... ما سبب بقائه مفتوحاً حتى الآن؟!

خفض البنتاغون مؤخراً عدد العاملين في السجن بأكثر من النصف (نيويورك تايمز)
خفض البنتاغون مؤخراً عدد العاملين في السجن بأكثر من النصف (نيويورك تايمز)

كانت عملية الاحتجاز التي نفذتها وزارة الدفاع الأميركية في غوانتانامو تضم مئات الرجال الذين أسرتهم القوات الأميركية وحلفاؤها في الحرب ضد الإرهاب. أما الآن، فلا يوجد سوى 15 سجيناً بينما يدخل السجن عامه الرابع والعشرين.

الرئيس جورج دبليو بوش افتتحه وملأه. وحاول الرئيس باراك أوباما إغلاقه، لكنه لم يستطع. وقال الرئيس دونالد ترمب إنه سوف يملأه «بالأشرار»، لكنه لم يفعل. وقال الرئيس بايدن إنه يريد أن ينهي المهمة التي بدأها السيد أوباما، لكنه لن يستطيع القيام به.

البوابة الرئيسية لمعتقل غوانتانامو في قاعدة غوانتانامو الأميركية بجزيرة كوبا 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب)

ما لم يرفع الكونغرس الحظر المفروض على نقل سجناء غوانتانامو إلى الأراضي الأميركية، فإن العملية البحرية المكلفة هناك قد تستمر لسنوات، إلى أن يموت آخر محتجز، بحسب تقرير لـ«نيويورك تايمز»، الاثنين.

من المحتجز في غوانتانامو الآن؟

تتراوح أعمار السجناء الـ15 المتبقين بين 45 و63 عاماً. وهم من أفغانستان، وإندونيسيا، والعراق، وليبيا، وباكستان، والصومال واليمن. وأحدهم من الروهينغا عديمي الجنسية، والآخر فلسطيني. وتم نُقل جميع المعتقلين، باستثناء ثلاثة منهم، إلى غوانتانامو من شبكة السجون السرية التابعة للبحرية الأميركية، حيث أخفت إدارة بوش الأشخاص الذين اعتبرتهم «الأسوأ» حتى عام 2006.

5 من المتهمين في قضية سبتمبر

يُذكر أن خمسة من المتهمين في قضية 11 سبتمبر (أيلول)، من بينهم خالد شيخ محمد، المتهم بالتخطيط للهجمات. وأحدهم متهم بتدبير تفجير المدمرة الأميركية كول عام 2000 الذي أودى بحياة 17 بحاراً أميركياً.

محتجز بغوانتانامو تقيَّدت رجلاه إلى أرضية الغرفة عند حضوره دروساً لتطوير المهارات عام 2010 (رويترز)

وهذه قضايا مستحقة لعقوبة الإعدام ولم تصل إلى المحاكمة قط.

أما أطول فترة لسجين هناك فهو علي حمزة البهلول، الذي جُلب إلى غوانتانامو من أفغانستان في يوم افتتاح السجن، بعد أربعة أشهر من هجمات 11 سبتمبر 2001. وهو السجين الوحيد الذي يقضي حالياً حكماً بالسجن مدى الحياة.

سجين في غوانتانامو عام 2019 لا يزال 15 سجيناً في القاعدة العسكرية (نيويورك تايمز)

أصغرهم وليد بن عطاش

في السنوات الأولى من عملية الاحتجاز، كان بعض أصغر السجناء مراهقين. أما اليوم، فأصغرهم هو وليد بن عطاش (45 عاماً)، وهو متهم في قضية 11 سبتمبر، الذي لديه صفقة للاعتراف بذنبه مقابل الحكم عليه بالسجن مدى الحياة بدلاً من أن يواجه محاكمة عقوبتها الإعدام. وأكبرهم سناً هو عبد الهادي العراقي (63 عاماً)، وهو السجين الأكثر إعاقة جسدياً في خليج غوانتانامو. وقد أدين بارتكاب جرائم حرب في الفترة من 2003 إلى 2004 في أفغانستان وقت الحرب.

معتقل داخل معسكر دلتا في غوانتانامو (متداولة)

واستُخدم السجن حصرياً لاحتجاز المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «القاعدة» وحركة «طالبان» أو من شركائهم. ولم يكن أي منهم من النساء أو من المواطنين الأميركيين.

لماذا لم يغلقه رئيس أميركي حتى الآن؟

لن يسمح الكونغرس بذلك. وفي كل عام، تعتمد الحكومة تشريعاً يحظر نقل أي معتقل في غوانتانامو إلى الأراضي الأميركية لأي سبب من الأسباب. لكن إدارة أوباما خلصت بأنها غير قادرة على إطلاق سراح الجميع، وأن إغلاق السجن يعني أن عدداً قليلاً من السجناء على الأقل سوف يحتجزون في معتقل على غرار غوانتانامو في الولايات المتحدة.

ومن المرجح أيضاً أن تعترض الاستخبارات المركزية الأميركية على عمليات نقل سجنائها السابقين إلى دولة ثالثة، ممن يعرفون معلومات سرية تتعلق باحتجازهم، مثل هويات الأشخاص الذين يقولون إنهم عذبوهم.

وفي الوقت الراهن، تراقب أجهزة الاستخبارات الأميركية جميع اتصالاتهم للتأكد من أنهم لا يكشفون أسرار الدولة.

جندي أميركي خارج أسوار معسكر غوانتانامو (متداولة)

هل نعرف مقدار التكلفة؟

ليس بالضبط. إذ قدرت الدراسة الشاملة الأخيرة التي أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» عام 2019 لتكاليف إدارة السجن، أن الرقم يتجاوز 13 مليون دولار سنوياً عن كل سجين.

ويخصص معظم ذلك المبلغ لدعم عمليات المحاكم وموظفي السجون.

وفي ذلك الوقت، كان هناك 40 سجيناً، إلى جانب 1800 جندي أميركي من موظفي البنتاغون.

وفقاً لذلك؛ سوف تُكلف عملية احتجاز كل سجين هناك 36 مليون دولار في عام 2025.

لكن التكاليف التشغيلية قد تغيرت.

وقد خفضت وزارة الدفاع عدد العاملين بأكثر من النصف واستأجرت متعاقدين آخرين قد يكونون أغلى من الجنود الذين يخدمون في فترات تبلغ تسعة أشهر. وكلفت إجراءات المحكمة الحربية مئات الملايين من الدولارات في الرواتب والبنية التحتية والنقل. ومنذ عام 2019، أضاف مكتب اللجان العسكرية غرفتي محكمة جديدتين، ومكاتب جديدة، ومساكن مؤقتة، والمزيد من المحامين، والمزيد من أفراد الأمن، والمزيد من المتعاقدين.

على نحو متزايد، تعدّ تكاليف عمليات المحاكم من أسرار الأمن القومي ولا تخضع للتدقيق العام. لكن هناك لقطات سريعة تلفت الانتباه. فقد دفع الادعاء العام 1.4 مليون دولار للطبيب النفسي الشرعي رسومَ استشارة في قضية 11 سبتمبر.

هل التعذيب الذي مارسته الاستخبارات المركزية الأميركية هو السبب؟ إنه عامل مؤثر. ولو نُقل بعض هؤلاء السجناء مباشرة إلى الولايات المتحدة بعد القبض عليهم، لكانوا قد احتجزوا في سجن فيدرالي وربما قُدموا بالفعل إلى المحاكم الأميركية.

«المواقع السوداء»

عوضاً عن ذلك، احتُجز 12 من آخر ال‍ـ15 سجيناً في سجون «المواقع السوداء» التي تديرها الاستخبارات المركزية الأميركية في الخارج. حيث احتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي، واستُجوبوا بأساليب محاكاة الغرق، والضرب، والحرمان من النوم، وسنوات من العزلة. وبسبب ما حدث في حقهم، ومكانه، اختارت حكومة بوش محاكمة هؤلاء الرجال في محكمة أمن قومي جديدة أسستها في خليج غوانتانامو.

وقد علقت المحاكمات في جلسات الاستماع السابقة للمحاكمة، التي استمرت اثنتان منها لأكثر من عقد من الزمن، وركزت على وصمة تعذيبهم؛ ومدى معرفة محاميي السجناء والجمهور بذلك؛ والجهود الرامية إلى رفض القضايا بسببه.

كما أن صحة بقية المحتجزين تتدهور، جسدياً وعقلياً على حد سواء، ويلقي المحامون باللوم في ذلك على حبسهم الانفرادي طويل الأمد وإساءة معاملتهم.

ويعاني البعض تلفاً في الدماغ، واضطرابات ناجمة عن الضرب والحرمان من النوم. ويعاني آخرون تلفاً في الجهاز الهضمي بسبب إساءات تعرضوا لها في نهاية الجهاز الهضمي. ويُمول الكونغرس عيادة طبية جديدة في القاعدة بمبلغ 435 مليون دولار.

هل يمكن إطلاق سراح المزيد من السجناء؟

من المقرر الإفراج عن ثلاثة من السجناء الخمسة عشر إذا وجدت وزارة الخارجية الأميركية بلداناً تعيد توطينهم وتتابع أنشطتهم. وهم من الروهينغا عديمي الجنسية، وصومالي، وليبي.

هناك ثلاثة سجناء آخرين لم توجّه إليهم اتهامات قط، وجميعهم سجناء سابقون لدى الاستخبارات المركزية الأميركية، ولم تبرأ ساحتهم حتى الآن، لكنهم يخضعون لمراجعات دورية.

ومن بين هؤلاء الثلاثة، هناك رجل أفغاني يريد قادة «طالبان» إعادته إلى بلاده؛ جزءاً من صفقة الإفراج عنه، ويمكن للسجين العراقي المعاق (عبد الهادي العراقي) أن يقضي عقوبته، التي تنتهي عام 2032، في عهدة حليف أميركي قادر على رعايته بشكل أفضل. ولدى وزارة الخارجية خطة لإرساله إلى سجن في بغداد. لكنه يُقاضي الحكومة لوقف هذا القرار. ويقول محاموه إن السجون العراقية غير إنسانية، ومن شأنها أن تنتهك التزامات الولايات المتحدة بعدم إرسال شخص قسراً إلى بلد قد يتعرض فيه لسوء المعاملة. كما يقولون إن العراق لا يملك القدرة على توفير الرعاية الكافية له، وهو شرط من شروط صفقة الإقرار بالذنب.

من أطلق سراح أغلب السجناء؟

أرسلت إدارة جورج دبليو بوش نحو 780 من الرجال إلى غوانتانامو، وأفرجت عن نحو 540 منهم في السنوات الأولى من عمر المؤسسة. وقد سلمت الاستخبارات المركزية الأميركية آخر معتقل هناك عام 2008. ولم تُرسل أي إدارة أخرى محتجزين إلى خليج غوانتانامو.

وقد أطلقت إدارة أوباما سراح 200 محتجز آخرين. وقد أعيد توطين الكثير منهم في بلدان ثالثة؛ نظراً لأن بلدانهم الأصلية كانت غير مستقرة إلى الحد الذي لم يسمح لها بمساعدتهم على العودة إلى المجتمع أو مراقبة أنشطتهم».


مقالات ذات صلة

اتفاق بين «البنتاغون» و«لوكهيد مارتن» لإنتاج 850 مقاتِلة «إف-35»

الولايات المتحدة​ طائرة حربية من طراز «إف-35» تابعة لـ«البحرية» الأميركية تستعد للهبوط في بورتوريكو (أ.ف.ب)

اتفاق بين «البنتاغون» و«لوكهيد مارتن» لإنتاج 850 مقاتِلة «إف-35»

أعلن «البنتاغون» وشركة «لوكهيد مارتن»، الخميس، اتفاقاً مُدته عشر سنوات لإنتاج 850 طائرة حربية من طراز «إف-35».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة بألاسكا - 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

جمهوريون يهددون بعرقلة 350 مليار دولار لتمويل «البنتاغون» احتجاجاً على قرار ترمب

أثار قرار الرئيس دونالد ترمب تعليق عقوبات جديدة على موسكو غضب الجمهوريين والديمقراطيين على السواء مما عدّوه سياسة تمنح الرئيس الروسي موارد إضافية للحرب

هبة القدسي (واشنطن)
تحليل إخباري أحد أجهزة «ستارلينك» (إكس)

تحليل إخباري ما الفرق بين «ستارلينك» و«ستارشيلد»؟

«ستارلينك» و«ستارشيلد»: كيف تداخلت شبكات الإنترنت الفضائي مع القرارات الأمنية والسيادية؟ تفاصيل دقيقة حول التنافس التنظيمي والعسكري الجديد في المدار.

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة للجندي الأميركي جون بينيت (يميناً) والمجند الأميركي إيدي دونالد سلوفيك (يساراً)

تاريخ الإعدام العسكري في أميركا... من سلوفيك وبينيت إلى الرائد نضال حسن

من رصاص سلوفيك ومشنقة بينيت إلى زنزانة نضال حسن، تسلسل تاريخي لقرارات الإعدام العسكري السيادية التي وقعها رؤساء أميركا.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» التي شاركت في حصار إيران البحري (رويترز) p-circle

هل وصل الحصار العسكري والاقتصادي إلى نقطة كسر إيران؟

حاولت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجمع بين إبقاء الخيار العسكري جاهزاً، وتشديد الحصار الاقتصادي والبحري؛ لإجبار إيران على تقديم تنازلات...

هبة القدسي (واشنطن)

مجلس الشيوخ... معركة على الأغلبية تهدّد أجندة ترمب

الرئيس الأميركي خلال فعالية انتخابية في بندلتون في ساوث كارولاينا يوم 21 أكتوبر (رويترز)
الرئيس الأميركي خلال فعالية انتخابية في بندلتون في ساوث كارولاينا يوم 21 أكتوبر (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ... معركة على الأغلبية تهدّد أجندة ترمب

الرئيس الأميركي خلال فعالية انتخابية في بندلتون في ساوث كارولاينا يوم 21 أكتوبر (رويترز)
الرئيس الأميركي خلال فعالية انتخابية في بندلتون في ساوث كارولاينا يوم 21 أكتوبر (رويترز)

تحتدم المنافسة على مجلس الشيوخ الأميركي، مع تضاؤل هامش الأمان الجمهوري أمام المدّ الديمقراطي الذي اكتسب زخماً في الأسابيع الأخيرة، ما يضع سيطرة الحزب على المجلس وصلاحياته الواسعة على المحك. فخسارة الجمهوريين أغلبيتهم قد تعرقل أجندة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في النصف الثاني من ولايته، ولا سيما ما يتعلق بالتعيينات الحكومية والقضائية والمصادقة على المعاهدات الدولية. وهو ما يبرّر تنقّله بوتيرة شبه يومية بين الولايات، التي يسعى حزبه إلى الدفاع عن مقاعده فيها، وسط احتدام السباق على الأغلبية.

ورطة جمهورية

مما لا شك فيه أن الجمهوريين في ورطة، أقلّه بحسب تصنيف «تقرير كوك السياسي» الذي رفع عدد المقاعد المتنافس عليها إلى 7 مقاعد، منها 6 يشغلها جمهوريون، ما يعني أن فرص الديمقراطيين في انتزاع المقاعد الأربعة التي يحتاجون إليها لضمان الأغلبية باتت أكبر في المجلس الذي يتألف من 100 مقعد، ويخوض ثلث أعضائه الانتخابات كل عامين.

الرئيس الأميركي خلال فعالية انتخابية في بندلتون في ساوث كارولاينا يوم 21 أكتوبر (رويترز)

هذا العام، يصل عدد المقاعد المطروحة للتنافس في الانتخابات إلى 35 مقعداً، منها مقعدان تُجرى لشغلهما انتخابات خاصة. وبما أن الجمهوريين يتمتعون بأغلبية من 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم، فعلى حزب الأقلية الاحتفاظ بكل المقاعد التي يشغلها حالياً وانتزاع 4 مقاعد إضافية من الجمهوريين. ولا يضمن التعادل بين الحزبين، بـ50 مقعداً لكل منهما، للديمقراطيين السيطرة على المجلس، إذ إن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، وهو جمهوري، يملك الصوت الحاسم.

وهنا تكمن أهمية تقرير «كوك»، الذي أظهر خريطة استثنائية في سباق هذا العام، شملت ولايات حمراء تُعدّ معاقل للجمهوريين، مثل تكساس وكنساس. ويرى الجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء في هذه التوقعات مؤشراً إلى استياء الناخب الأميركي المتزايد من ملفي الاقتصاد والهجرة. وتشمل الولايات المصنفة في خانة المنافسة ألاسكا وأيوا وماين وأوهايو وتكساس وكنساس وميشيغان. وكلها مقاعد جمهورية باستثناء الأخيرة.

ألاسكا

في ألاسكا، يتنافس السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان مع النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا. وتظهر استطلاعات الرأي تقدّم بيلتولا في السباق، ما أثار قلق الجمهوريين ودفع ترمب إلى زيارة الولاية التي فاز بها عام 2024 بفارق 13 نقطة.

المرشح الجمهوري في ألاسكا دان سوليفان والديمقراطية ماري بيلتولا في 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

ومن الجدير بالذكر أن فرز الأصوات في ألاسكا سيبدأ متأخراً مقارنة بولايات متأرجحة أخرى، نظراً لموقعها وفارق التوقيت. وتتأخر الولاية عن واشنطن العاصمة بـ4 ساعات، ما يعني أن التصويت سينتهي منتصف الليل بتوقيت واشنطن، على أن يبدأ فرز الأصوات بعد إغلاق الصناديق. كما أن نظام التصويت التفضيلي المعتمد في الولاية قد يستدعي جولات إضافية من فرز الأصوات إذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50 في المائة من الأصوات في الجولة الأولى، ما يعني أن الحسم قد لا يُعرف ليلة الانتخابات.

أيوا

الرسوم الجمركية وارتفاع الأسعار جراء حرب إيران قلبا المعادلة في هذه الولاية التي صوّتت لصالح ترمب بفارق 13 نقطة عام 2024.

وتخوض النائبة الجمهورية آشلي هينسون السباق ضد الديمقراطي جوش توريك على مقعد شاغر، بعد تقاعد السيناتورة الجمهورية جوني إرنست. وتسعى هينسون إلى النأي بنفسها عن سياسات ترمب في الشرق الأوسط، ودعت إلى وقف فوري للحرب مع إيران. لكن الديمقراطيين يشنّون حملة انتخابية مكثّفة ضدّها، يسلّطون فيها الضوء على تصويتها المتكرر ضد مشاريع قوانين في الكونغرس تهدف إلى الحدّ من صلاحيات الحرب التي يتمتّع بها الرئيس، ووقف الحرب مع إيران.

ماين

تُعدّ ماين ولاية فريدة من نوعها، إذ تواجه فيها السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، التي تشغل مقعدها منذ عام 1997، تحديات كبيرة في سعيها إلى الفوز بولاية جديدة أمام الديمقراطي تروي جاكسون.

ورغم أن كولينز سعت جاهدة للنأي بنفسها عن الرئيس الأميركي وسياساته، فإن استطلاعات الرأي لا تزال تظهر تقدّماً طفيفاً لجاكسون. لكن من تابع كولينز على مدى أعوام في المجلس يعلم أنه لا يمكن الاستخفاف بالسيناتورة التي تمكنت من الحفاظ على مقعدها، رغم تعاقب الإدارات على مدى 3 عقود.

أوهايو

المنافسة الانتخابية في أوهايو تحمل طابعاً رمزياً بامتياز، إذ إن المقعد كان يشغله نائب الرئيس جاي دي فانس.

المرشح الديمقراطي في أوهايو شارود براون في 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ويعود السيناتور الديمقراطي السابق شارود براون إلى ساحة المعركة بعد خسارته مقعده عام 2024، ويواجه الجمهوري جون هوستد الذي عُيّن خلفاً لفانس. وتلعب أزمة غلاء المعيشة وتراجع فرص العمل والحرب مع إيران دوراً محورياً في السباق الذي بات من أكثر السباقات تكلفة في مجلس الشيوخ. وبلغت قيمة الإعلانات التي أنفقت عليها مجموعات جمهورية في الولاية 246 مليون دولار مقابل 177 مليون دولار للديمقراطيين.

تكساس

بعد تأييد ترمب لكين باكستون بدلاً من السيناتور الجمهوري الحالي عن ولاية تكساس جون كورنين، واجه الجمهوريون صعوبة في حشد الناخبين في مواجهة الديمقراطي جايمس تالاريكو.

المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ جيمس تالاريكو يتحدث أمام تجمع في سان أنتونيو بتكساس في 29 مايو 2026 (أ.ف.ب)

ويسعى الجمهوريون جاهدين للاحتفاظ بالولاية التي لم تنتخب ديمقراطياً لمجلس الشيوخ منذ عام 1988، ولم يشغل أي ديمقراطي أحد مقعديها في المجلس منذ عام 1993. وستشكّل خسارتها، إن حصلت، ضربة موجعة للحزب في أحد أهم معاقله.

كنساس

في مفاجأة انتخابية تدل على صعوبة المشهد بالنسبة للجمهوريين، أصبحت ولاية كنساس مصنفة ضمن الولايات المتأرجحة بعدما كانت تُعدّ معقلاً جمهورياً ثابتاً، وفقاً لتقرير «كوك السياسي». ويواجه السيناتور روجر مارشال الديمقراطي آدم هاملتون في الولاية التي فاز فيها ترمب بفارق 16 نقطة عام 2024.

ونقل الجمهوريون مبالغ من الأموال المخصصة لسباق نورث كارولاينا، الذي بات يميل لصالح الديمقراطيين، إلى سباق كنساس، التي زارها ترمب في محاولة لحشد التأييد للسيناتور الجمهوري.

ميشيغان

قد تكون الولاية الأهم بالنسبة للديمقراطيين، إذ إن خسارتها تعني أنهم سيحتاجون إلى انتزاع 5 مقاعد جمهورية بدلاً من 4 للفوز بالأغلبية. ورصّ الحزب صفوفه تأهباً لتأييد عبد الرحمن السيد الذي يواجه النائب السابق مايك روجرز.

المرشح الديمقراطي في ميشيغان عبد الرحمن السيد في 18 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتوجّه كل من الرئيس السابق باراك أوباما والمرشحة الرئاسية السابقة كامالا هاريس إلى الولاية لحشد الدعم. كما قدّمت النائبة التقدمية ألكساندريا أوكاسيو كورتيز مبلغ مليون دولار للمرشح الديمقراطي، في دلالة على أهمية فوزه بالنسبة للجناح التقدمي من الحزب. في المقابل، ألقى الجمهوريون بثقلهم خلف روجرز، إذ أنفقوا حتى الآن 104 ملايين دولار مقابل 55 مليوناً للديمقراطيين.

نيوهامشير

يدافع الديمقراطيون عن المقعد الذي شغلته السيناتورة المنتهية ولايتها جين شاهين في نيوهامشير. وفي حين تظهر الأرقام تقدّم المرشح الديمقراطي في الولاية كريس باباس على السيناتور السابق جون سنونو، يثير تاريخ عائلة سنونو في الولاية قلق الديمقراطيين. فإلى جانب أن المرشح الجمهوري شغل عضوية مجلس الشيوخ سابقاً، فقد شغل شقيقه منصب حاكم الولاية، فيما تولّى والده منصب حاكم الولاية ورئاسة موظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الأب.

جورجيا

يواجه السيناتور الديمقراطي الحالي جون أوسوف النائب الجمهوري مايك كولينز في الولاية التي صوّتت لترمب بفارق نقطتين عام 2024، والتي شهدت مزاعم بتزوير الانتخابات عام 2020.

المرشح الديمقراطي في جورجيا جون أوسوف في 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وساهمت هذه الادعاءات، التي لم تثبت صحتها، في خسارة الجمهوريين مقعدين في مجلس الشيوخ عن الولاية.

نورث كارولاينا

تبتعد الولاية تدريجياً عن دائرة السباقات الأشد تنافساً، مع تقدّم الديمقراطيين في المعركة على المقعد الذي يشغله السيناتور الجمهوري توم تيليس، الذي قرر عدم الترشّح لولاية جديدة، وعُرف بمواقفه المنتقدة لترمب. ويخوض الحاكم الديمقراطي السابق روي كوبر السباق في مواجهة رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية السابق مايكل واتلي.

ثون يتحدث مع السيناتور الجمهوري جون كورنين في جلسة استماع 30 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وإذا ما خسر الجمهوريون هذا المقعد، فسيكون على الديمقراطيين انتزاع 3 مقاعد جمهورية إضافية، مع الاحتفاظ بمقاعدهم الحالية في ميشيغان ونيوهامشير وجورجيا.

أهمية مجلس الشيوخ

من شأن فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس الشيوخ أن يقلب المعادلة السياسية في واشنطن رأساً على عقب، فوظائف المجلس تختلف عن وظائف مجلس النواب، وتتقاطع صلاحياته مع صلاحيات البيت الأبيض في أكثر من ملف.

فعلى سبيل المثال، يملك المجلس صلاحية المصادقة على تعيينات الرئيس، بما فيها قضاة المحكمة العليا والمحاكم الفيدرالية والوزراء والسفراء وكبار المسؤولين. وتكفي الأغلبية البسيطة عادة للمصادقة على هذه التعيينات. ورغم أن قرارات السياسة الخارجية تعود بشكل أساسي إلى البيت الأبيض، فإن مجلس الشيوخ يلعب دوراً أساسياً في المصادقة على المعاهدات التي تحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء المجلس الحاضرين.

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في الكونغرس في 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

يُضاف إلى ذلك دور المجلس في محاكمة الرئيس الأميركي، وإمكان عزله من منصبه في حال أقرّ مجلس النواب اتهامات العزل بحقّه. وتتطلب الإدانة موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الحاضرين.

ويتقاسم مجلس الشيوخ مع مجلس النواب صلاحيات تشمل إقرار القوانين وعقد جلسات استماع وإجراء تحقيقات في ممارسات الإدارة واستدعاء الشهود والمسؤولين. لكن الرقم السحري في المجلس، وعلى خلاف مجلس النواب، ليس الأغلبية البسيطة فحسب، بل 60 صوتاً لتجاوز عرقلة الأقلية لمعظم التشريعات. وهو رقم يبدو بعيد المنال بالنسبة للديمقراطيين رغم الأجواء السياسية الحالية.

في ظل هذه المعطيات، تتضح أهمية معركة مجلس الشيوخ بالنسبة إلى ترمب. فخسارة الجمهوريين أغلبيتهم لن تعني تعثّر أجندته التشريعية فقط، بل قد تعرقل أيضاً تعييناته الحكومية والقضائية، وتفتح الباب أمام تحقيقات أوسع في سياسات إدارته. وفي حال تحقق سيناريو فوز الديمقراطيين بالأغلبية في المجلسين، فمن شأن ذلك أن يفرض على البيت الأبيض معادلة سياسية مختلفة في العامين المقبلين، يصبح فيها التفاوض مع المعارضة ضرورة لا خياراً.


قاضية تأمر ترمب بالإدلاء بشهادته في دعوى التشهير ضد «بي بي سي»

الرئيس دونالد ترمب يتوجه إلى طائرة «إير فورس وان» الرئاسية في قاعدة أندروز الجوية - ميريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتوجه إلى طائرة «إير فورس وان» الرئاسية في قاعدة أندروز الجوية - ميريلاند (أ.ف.ب)
TT

قاضية تأمر ترمب بالإدلاء بشهادته في دعوى التشهير ضد «بي بي سي»

الرئيس دونالد ترمب يتوجه إلى طائرة «إير فورس وان» الرئاسية في قاعدة أندروز الجوية - ميريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتوجه إلى طائرة «إير فورس وان» الرئاسية في قاعدة أندروز الجوية - ميريلاند (أ.ف.ب)

أصدرت قاضية فيدرالية، اليوم الخميس، أمراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب بالإدلاء بشهادته في 11 ديسمبر (كانون الأول) في دعوى التشهير التي رفعها ضد هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وأصدرت القاضية إنجوليكي ليت، أمرها بعدما اشتكى محامو هيئة الإذاعة البريطانية من أن ترمب أخّر موعد الإدلاء بشهادته.

وقال المحامي تشارلز توبين إنه مع تبقي شهرين على انتهاء فترة الكشف عن الأدلة، «لم نتمكن بعد من الاستماع إلى أقوال المدعي».

شعار هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) (رويترز)

وأشار توبين إلى أنه كان قد تم الاتفاق على تحديد يوم 16 أكتوبر (تشرين الأول) موعداً للإدلاء بالشهادة، لكن الرئيس الجمهوري ألغى الموعد بسبب «مسألة ذات أهمية وطنية». وأوضح توبين أن ترمب كان في الواقع يشارك في حملة انتخابية بولاية جورجيا في ذلك اليوم.

وأضاف توبين أن ترمب «كان يشارك في أنشطة سياسية حزبية، وأعطى الأولوية لها على الإدلاء بشهادته».

وقالت القاضية ليت إن على ترمب الإدلاء بشهادته في موعد أقصاه 11 ديسمبر، وإلا فسيواجه عقوبات قد تصل إلى إسقاط دعواه القضائية، ما لم تُمدد فترة كشف الأدلة إلى ما بعد 18 ديسمبر.

ورفع ترمب، الذي عادة ما تجنب الإدلاء بشهادات قضائية، دعواه ضد هيئة الإذاعة البريطانية في ديسمبر الماضي، مطالباً بتعويضات مقدارها 10 مليارات دولار.

واتهم ترمب هيئة الإذاعة البريطانية الممولة من المال العام بالتشهير، فضلاً عن اتباع ممارسات تجارية مضللة وغير عادلة، على خلفية فيلم وثائقي بعنوان «ترمب: فرصة ثانية».

وأقرت هيئة الإذاعة البريطانية بأن صناع الفيلم جمعوا مقتطفات من أجزاء مختلفة من الخطاب الذي ألقاه ترمب أمام أنصاره في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، قبل اقتحام مبنى الكابيتول (الكونغرس)، بما يوحي بأنه كان يحثهم بشكل مباشر على ممارسة العنف.

واعتذرت هيئة الإذاعة البريطانية عن طريقة تحرير الفيلم، واستقال كل من المدير العام لهيئة الإذاعة البريطانية والرئيسة التنفيذية لقسم الأخبار فيها. ونفت الهيئة اتهامات ترمب بأنها شهرت به.


اتهامات لروسيا باستهداف مرشحين مؤيدين لأوكرانيا في الانتخابات الأميركية

منتخبون يشاركون في الاقتراع المبكر في يونيون سيتي بولاية جورجيا يوم 13 أكتوبر (رويترز)
منتخبون يشاركون في الاقتراع المبكر في يونيون سيتي بولاية جورجيا يوم 13 أكتوبر (رويترز)
TT

اتهامات لروسيا باستهداف مرشحين مؤيدين لأوكرانيا في الانتخابات الأميركية

منتخبون يشاركون في الاقتراع المبكر في يونيون سيتي بولاية جورجيا يوم 13 أكتوبر (رويترز)
منتخبون يشاركون في الاقتراع المبكر في يونيون سيتي بولاية جورجيا يوم 13 أكتوبر (رويترز)

اتهم عدد من المسؤولين الديمقراطيين في لجان الاستخبارات بمجلسي النواب والشيوخ روسيا بشن حملة تضليل إعلامي تستهدف مرشحي الحزب الديمقراطي، إلى جانب الجمهوريين المؤيدين لأوكرانيا، بهدف تقويض فرص فوزهم في الانتخابات النصفية للكونغرس.

وفي سياق استعراضهما الجهود الأجنبية للتأثير على الناخبين وتقويض الثقة بالانتخابات الأميركية، أكد السيناتور الديمقراطي مارك وارنر والنائب الديمقراطي جيم هايمز أن التواصل مع مجتمع الاستخبارات تحسّن في عهد مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون، خصوصاً فيما يتعلق برصد الأنشطة الأجنبية قبيل انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بما فيها محاولات التأثير على آراء الأميركيين وزعزعة ثقتهم بمؤسساتهم. وأكدا عدم رصد أي مؤشرات على تدخل أجنبي يستهدف التلاعب بآليات التصويت أو تغيير بطاقات الاقتراع.

وفي معرض حديثه عن طبيعة التدخلات المحتملة، تساءل أحد المسؤولين: «هل نتوقع تضليلاً إعلامياً؟»، ليجيب: «نعم». أما عن احتمال التدخل المباشر في آليات النظام الانتخابي، فقال: «لم نر ذلك».

محتوى مضلل

تحدث هايمز، الأربعاء، عن تقرير مصنف «سري» وصل إليه، الثلاثاء، وتضمن «مجموعة متنوعة» من نشاطات القوى الأجنبية. وأضاف أن الكثير مما راجعه يشبه أنماطاً مألوفة من انتخابات سابقة، مع أن وارنر حذر من أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تجعل هذه العمليات أكثر فاعلية. وأوضح أن جهود روسيا تشمل رسائل تهدف إلى التشكيك في المؤسسات وأنظمة التصويت. وقال: «إنهم ينشرون كل ما لديهم لخلق حالة من الفوضى والاضطراب». وأضاف أن المعلومات الاستخبارية التي راجعها تشير أيضاً إلى تركيز روسيا على أشخاص من كلا الحزبين ممن اتخذوا مواقف قوية داعمة لأوكرانيا.

وشدد وارنر على استهداف روسيا للديمقراطيين منذ فترة طويلة، مشيراً إلى تقارير عامة حول محتوى مضلل يستهدف المرشحين الديمقراطيين.

وقال المشرعون إن جهود الصين لا تزال أكثر استهدافاً، حيث أشار وارنر إلى تاريخها في التركيز على الانتخابات المحلية أو الصغيرة. لم يحددوا عمليات أو أهدافاً صينية محددة من خلال النتائج السرية.

تدخل صيني؟

تتوافق هذه الاتهامات مع تقرير آخر صدر الأسبوع الماضي، حين رجح مسؤول أميركي حالي أن تكثف روسيا عمليات التأثير العلنية قبيل الانتخابات النصفية، بينما تركز الصين على تشكيل الرأي العام تدريجياً لتحقيق أهداف جيوسياسية أوسع.

وكشف المسؤول عن عقد جلسة إحاطة سرية مشتركة بين الحزبين، يشارك فيها أعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، الأسبوع المقبل. وكان كلايتون قد عقد إحاطة، الأربعاء، مع مسؤولين من الولايات والمحليات لمناقشة التهديدات الانتخابية.

وقال أحد الحاضرين إن الإحاطة «لم تُراع دائماً حقيقة أننا على بعد 13 يوماً من الانتخابات النصفية»، مشيراً أيضاً إلى أنه «يقدر مبادرة الشراكة من المنظمات الفيدرالية التي لم نسمع منها الكثير خلال الأشهر الـ19 الماضية».

وقال هايمز إن المجتمعين درسوا سيناريوهات تشكيك الرئيس دونالد ترمب في نتيجة الانتخابات، واحتمال سعيه لمصادرة صناديق الاقتراع. وأبلغوا كلايتون، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف وموظفي الاستخبارات ذوي الخبرة، بضرورة إتاحة التواصل معهم في حال أدلاء الرئيس بادعاء كهذا، حتى يتمكن المشرعون من التحقق سريعاً من الأدلة المتوفرة.

ويأتي هذا القلق بعد استخدام ترمب لمعلومات استخبارية رفعت عنها السرية في يوليو (تموز) الماضي لإحياء مزاعمه في شأن انتخابات 2020.