غوانتانامو... ما سبب بقائه مفتوحاً حتى الآن؟!

15 معتقلاً... بعد أن كان يضم مئات السجناء عندما افتُتح قبل 23 عاماً

خفض البنتاغون مؤخراً عدد العاملين في السجن بأكثر من النصف (نيويورك تايمز)
خفض البنتاغون مؤخراً عدد العاملين في السجن بأكثر من النصف (نيويورك تايمز)
TT

غوانتانامو... ما سبب بقائه مفتوحاً حتى الآن؟!

خفض البنتاغون مؤخراً عدد العاملين في السجن بأكثر من النصف (نيويورك تايمز)
خفض البنتاغون مؤخراً عدد العاملين في السجن بأكثر من النصف (نيويورك تايمز)

كانت عملية الاحتجاز التي نفذتها وزارة الدفاع الأميركية في غوانتانامو تضم مئات الرجال الذين أسرتهم القوات الأميركية وحلفاؤها في الحرب ضد الإرهاب. أما الآن، فلا يوجد سوى 15 سجيناً بينما يدخل السجن عامه الرابع والعشرين.

الرئيس جورج دبليو بوش افتتحه وملأه. وحاول الرئيس باراك أوباما إغلاقه، لكنه لم يستطع. وقال الرئيس دونالد ترمب إنه سوف يملأه «بالأشرار»، لكنه لم يفعل. وقال الرئيس بايدن إنه يريد أن ينهي المهمة التي بدأها السيد أوباما، لكنه لن يستطيع القيام به.

البوابة الرئيسية لمعتقل غوانتانامو في قاعدة غوانتانامو الأميركية بجزيرة كوبا 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب)

ما لم يرفع الكونغرس الحظر المفروض على نقل سجناء غوانتانامو إلى الأراضي الأميركية، فإن العملية البحرية المكلفة هناك قد تستمر لسنوات، إلى أن يموت آخر محتجز، بحسب تقرير لـ«نيويورك تايمز»، الاثنين.

من المحتجز في غوانتانامو الآن؟

تتراوح أعمار السجناء الـ15 المتبقين بين 45 و63 عاماً. وهم من أفغانستان، وإندونيسيا، والعراق، وليبيا، وباكستان، والصومال واليمن. وأحدهم من الروهينغا عديمي الجنسية، والآخر فلسطيني. وتم نُقل جميع المعتقلين، باستثناء ثلاثة منهم، إلى غوانتانامو من شبكة السجون السرية التابعة للبحرية الأميركية، حيث أخفت إدارة بوش الأشخاص الذين اعتبرتهم «الأسوأ» حتى عام 2006.

5 من المتهمين في قضية سبتمبر

يُذكر أن خمسة من المتهمين في قضية 11 سبتمبر (أيلول)، من بينهم خالد شيخ محمد، المتهم بالتخطيط للهجمات. وأحدهم متهم بتدبير تفجير المدمرة الأميركية كول عام 2000 الذي أودى بحياة 17 بحاراً أميركياً.

محتجز بغوانتانامو تقيَّدت رجلاه إلى أرضية الغرفة عند حضوره دروساً لتطوير المهارات عام 2010 (رويترز)

وهذه قضايا مستحقة لعقوبة الإعدام ولم تصل إلى المحاكمة قط.

أما أطول فترة لسجين هناك فهو علي حمزة البهلول، الذي جُلب إلى غوانتانامو من أفغانستان في يوم افتتاح السجن، بعد أربعة أشهر من هجمات 11 سبتمبر 2001. وهو السجين الوحيد الذي يقضي حالياً حكماً بالسجن مدى الحياة.

سجين في غوانتانامو عام 2019 لا يزال 15 سجيناً في القاعدة العسكرية (نيويورك تايمز)

أصغرهم وليد بن عطاش

في السنوات الأولى من عملية الاحتجاز، كان بعض أصغر السجناء مراهقين. أما اليوم، فأصغرهم هو وليد بن عطاش (45 عاماً)، وهو متهم في قضية 11 سبتمبر، الذي لديه صفقة للاعتراف بذنبه مقابل الحكم عليه بالسجن مدى الحياة بدلاً من أن يواجه محاكمة عقوبتها الإعدام. وأكبرهم سناً هو عبد الهادي العراقي (63 عاماً)، وهو السجين الأكثر إعاقة جسدياً في خليج غوانتانامو. وقد أدين بارتكاب جرائم حرب في الفترة من 2003 إلى 2004 في أفغانستان وقت الحرب.

معتقل داخل معسكر دلتا في غوانتانامو (متداولة)

واستُخدم السجن حصرياً لاحتجاز المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «القاعدة» وحركة «طالبان» أو من شركائهم. ولم يكن أي منهم من النساء أو من المواطنين الأميركيين.

لماذا لم يغلقه رئيس أميركي حتى الآن؟

لن يسمح الكونغرس بذلك. وفي كل عام، تعتمد الحكومة تشريعاً يحظر نقل أي معتقل في غوانتانامو إلى الأراضي الأميركية لأي سبب من الأسباب. لكن إدارة أوباما خلصت بأنها غير قادرة على إطلاق سراح الجميع، وأن إغلاق السجن يعني أن عدداً قليلاً من السجناء على الأقل سوف يحتجزون في معتقل على غرار غوانتانامو في الولايات المتحدة.

ومن المرجح أيضاً أن تعترض الاستخبارات المركزية الأميركية على عمليات نقل سجنائها السابقين إلى دولة ثالثة، ممن يعرفون معلومات سرية تتعلق باحتجازهم، مثل هويات الأشخاص الذين يقولون إنهم عذبوهم.

وفي الوقت الراهن، تراقب أجهزة الاستخبارات الأميركية جميع اتصالاتهم للتأكد من أنهم لا يكشفون أسرار الدولة.

جندي أميركي خارج أسوار معسكر غوانتانامو (متداولة)

هل نعرف مقدار التكلفة؟

ليس بالضبط. إذ قدرت الدراسة الشاملة الأخيرة التي أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» عام 2019 لتكاليف إدارة السجن، أن الرقم يتجاوز 13 مليون دولار سنوياً عن كل سجين.

ويخصص معظم ذلك المبلغ لدعم عمليات المحاكم وموظفي السجون.

وفي ذلك الوقت، كان هناك 40 سجيناً، إلى جانب 1800 جندي أميركي من موظفي البنتاغون.

وفقاً لذلك؛ سوف تُكلف عملية احتجاز كل سجين هناك 36 مليون دولار في عام 2025.

لكن التكاليف التشغيلية قد تغيرت.

وقد خفضت وزارة الدفاع عدد العاملين بأكثر من النصف واستأجرت متعاقدين آخرين قد يكونون أغلى من الجنود الذين يخدمون في فترات تبلغ تسعة أشهر. وكلفت إجراءات المحكمة الحربية مئات الملايين من الدولارات في الرواتب والبنية التحتية والنقل. ومنذ عام 2019، أضاف مكتب اللجان العسكرية غرفتي محكمة جديدتين، ومكاتب جديدة، ومساكن مؤقتة، والمزيد من المحامين، والمزيد من أفراد الأمن، والمزيد من المتعاقدين.

على نحو متزايد، تعدّ تكاليف عمليات المحاكم من أسرار الأمن القومي ولا تخضع للتدقيق العام. لكن هناك لقطات سريعة تلفت الانتباه. فقد دفع الادعاء العام 1.4 مليون دولار للطبيب النفسي الشرعي رسومَ استشارة في قضية 11 سبتمبر.

هل التعذيب الذي مارسته الاستخبارات المركزية الأميركية هو السبب؟ إنه عامل مؤثر. ولو نُقل بعض هؤلاء السجناء مباشرة إلى الولايات المتحدة بعد القبض عليهم، لكانوا قد احتجزوا في سجن فيدرالي وربما قُدموا بالفعل إلى المحاكم الأميركية.

«المواقع السوداء»

عوضاً عن ذلك، احتُجز 12 من آخر ال‍ـ15 سجيناً في سجون «المواقع السوداء» التي تديرها الاستخبارات المركزية الأميركية في الخارج. حيث احتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي، واستُجوبوا بأساليب محاكاة الغرق، والضرب، والحرمان من النوم، وسنوات من العزلة. وبسبب ما حدث في حقهم، ومكانه، اختارت حكومة بوش محاكمة هؤلاء الرجال في محكمة أمن قومي جديدة أسستها في خليج غوانتانامو.

وقد علقت المحاكمات في جلسات الاستماع السابقة للمحاكمة، التي استمرت اثنتان منها لأكثر من عقد من الزمن، وركزت على وصمة تعذيبهم؛ ومدى معرفة محاميي السجناء والجمهور بذلك؛ والجهود الرامية إلى رفض القضايا بسببه.

كما أن صحة بقية المحتجزين تتدهور، جسدياً وعقلياً على حد سواء، ويلقي المحامون باللوم في ذلك على حبسهم الانفرادي طويل الأمد وإساءة معاملتهم.

ويعاني البعض تلفاً في الدماغ، واضطرابات ناجمة عن الضرب والحرمان من النوم. ويعاني آخرون تلفاً في الجهاز الهضمي بسبب إساءات تعرضوا لها في نهاية الجهاز الهضمي. ويُمول الكونغرس عيادة طبية جديدة في القاعدة بمبلغ 435 مليون دولار.

هل يمكن إطلاق سراح المزيد من السجناء؟

من المقرر الإفراج عن ثلاثة من السجناء الخمسة عشر إذا وجدت وزارة الخارجية الأميركية بلداناً تعيد توطينهم وتتابع أنشطتهم. وهم من الروهينغا عديمي الجنسية، وصومالي، وليبي.

هناك ثلاثة سجناء آخرين لم توجّه إليهم اتهامات قط، وجميعهم سجناء سابقون لدى الاستخبارات المركزية الأميركية، ولم تبرأ ساحتهم حتى الآن، لكنهم يخضعون لمراجعات دورية.

ومن بين هؤلاء الثلاثة، هناك رجل أفغاني يريد قادة «طالبان» إعادته إلى بلاده؛ جزءاً من صفقة الإفراج عنه، ويمكن للسجين العراقي المعاق (عبد الهادي العراقي) أن يقضي عقوبته، التي تنتهي عام 2032، في عهدة حليف أميركي قادر على رعايته بشكل أفضل. ولدى وزارة الخارجية خطة لإرساله إلى سجن في بغداد. لكنه يُقاضي الحكومة لوقف هذا القرار. ويقول محاموه إن السجون العراقية غير إنسانية، ومن شأنها أن تنتهك التزامات الولايات المتحدة بعدم إرسال شخص قسراً إلى بلد قد يتعرض فيه لسوء المعاملة. كما يقولون إن العراق لا يملك القدرة على توفير الرعاية الكافية له، وهو شرط من شروط صفقة الإقرار بالذنب.

من أطلق سراح أغلب السجناء؟

أرسلت إدارة جورج دبليو بوش نحو 780 من الرجال إلى غوانتانامو، وأفرجت عن نحو 540 منهم في السنوات الأولى من عمر المؤسسة. وقد سلمت الاستخبارات المركزية الأميركية آخر معتقل هناك عام 2008. ولم تُرسل أي إدارة أخرى محتجزين إلى خليج غوانتانامو.

وقد أطلقت إدارة أوباما سراح 200 محتجز آخرين. وقد أعيد توطين الكثير منهم في بلدان ثالثة؛ نظراً لأن بلدانهم الأصلية كانت غير مستقرة إلى الحد الذي لم يسمح لها بمساعدتهم على العودة إلى المجتمع أو مراقبة أنشطتهم».


مقالات ذات صلة

استمر 9 أشهر... اختراق ضخم لـ«البنتاغون» يطول بيانات حساسة لـ3 ملايين شخص

الولايات المتحدة​ صورة لمبنى «البنتاغون» بينما تحلِّق طائرة «إير فورس وان» (أ.ب)

استمر 9 أشهر... اختراق ضخم لـ«البنتاغون» يطول بيانات حساسة لـ3 ملايين شخص

كشف اختراق لقاعدة بيانات تابعة لـ«البنتاغون» معلومات شخصية حساسة، تخص أكثر من 3 ملايين شخص، بينهم عسكريون ومدنيون ومتقاعدون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

«جنرال موتورز» تسلّم دفعة أولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية تلبية لحاجات واشنطن

أعلنت شركة «لوكهيد مارتن» أنها تسلّمت من «جنرال موتورز» الدفعة الأولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية أُنتجت على نحو معجّل لتلبية الحاجات المتزايدة للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ مقاتلة «إف-35» تحلق إلى جانب طائرة تزويد بالوقود ضمن نطاق عمليات الحصار على إيران يوم 7 أغسطس الحالي (الجيش الأميركي)

«لوكهيد مارتن» تكشف عن صاروخ جو جو جديد وتسرع إنتاجه

كشفت شركة «لوكهيد مارتن» عن تفاصيل صاروخ جو - جو من الجيل ​الجديد تم تطويره لمواجهة التهديدات الصادرة عن الصين، وعن اتفاقية جديدة لزيادة الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جانب من فعاليات الترحيب بالرئيس دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

معركة تسليح الفضاء تشتعل بين واشنطن وبكين

سارعت الصين إلى مطالبة الولايات المتحدة بـ«الكف عن التحضير للحرب» في الفضاء، محذرة من إشعال سباق تسلح جديد.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-9» (أرشيفية)

«البنتاغون» يقر بوجود نقص في الذخيرة بسبب الحرب في إيران

وأفاد تقرير المفتش العام للبنتاغون حول العملية الأميركية ضد إيران بأن «استهلاك الذخيرة خلال عملية الغضب الملحمي تسبب بنقص في المخزونات الاستراتيجية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)

لقي رجل حتفه بعدما جره قطار أنفاق في مدينة نيويورك، بعدما علقت حقيبة كان يحملها في باب القطار خلال ساعة الذروة المسائية أمس الاثنين، وفقاً للشرطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان ياو بواهيني (57 عاماً) يغادر القطار في إحدى محطات مترو الأنفاق في بروكلين نحو الساعة 18:00، عندما علقت حقيبته، التي وصفتها الشرطة بأنها حقيبة تسوّق، في أبواب القطار أثناء إغلاقها. وقالت الشرطة، في بيان، إن القطار جر الرجل، وهو من سكان بروكلين، إلى القضبان ودهسه أثناء مغادرته المحطة.

وقالت الشرطة إن أفراداً منها وصلوا إلى المكان ليجدوا بواهيني «فاقداً للوعي ولا يستجيب (للتنبيه)» على قضبان القطار. وأُعلنت وفاته في مسرح الحادث.

وسيتولى مكتب الطب الشرعي تحديد سبب الوفاة، وما زال تحقيق الشرطة جارياً.

وأحالت هيئة النقل الحضرية، التي تدير نظام مترو الأنفاق، الأسئلة المتعلقة بالحادث إلى الشرطة.


أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على 10 أفراد وكيانات، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً، وذلك لمساعدتهم وزارة الدفاع الإيرانية في ‌شراء أسلحة ‌ومكوناتها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتأتي هذه ​العقوبات ‌في ⁠إطار ​مسعى أوسع ⁠لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهدف إلى عزل إيران اقتصادياً وإجبارها على التفاوض لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية التي اندلعت ⁠في فبراير (شباط) الماضي.

وقال وزير ‌الخزانة ‌سكوت بيسنت: «في إطار (عملية ​الإقصاء الاقتصادي)، ‌ستواصل الوزارة استهداف وعرقلة ‌أولئك الذين يقدمون دعماً مادياً أو تقنياً أو مالياً يتيح للنظام الإيراني مواصلة أنشطته الإرهابية... ‌لن تتهاون الوزارة مع أي دعم للنظام، ⁠وستواصل ⁠رصد الجهات التي تمكّن إيران من هذه الممارسات وكشفها وعزلها».

وذكرت وزارة الخزانة أن العقوبات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على إعادة بناء برامج أسلحتها، مع زيادة التكلفة على الأطراف ​التي تدعم جهودها ​في عمليات الشراء.


وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
TT

وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)

كشف عمدة نيويورك زهران ممداني، اليوم (الثلاثاء)، عن خطة شاملة لمكافحة معاداة السامية وجرائم الكراهية ضد اليهود في مدينة نيويورك، في خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف المستمرة لدى المنتقدين الذين يرون أن إدانته المستمرة لإسرائيل تنطوي على معاداة للسامية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتتضمن الاستراتيجية زيادة التمويل المخصص لتأمين المعابد اليهودية، وتعزيز التركيز على إدراج التاريخ اليهودي في التعليم بالمدارس الحكومية، والتعهد بإبراز المواقع الثقافية والدينية اليهودية المهمة ضمن أعمال العمدة اليومية في إدارة المدينة.

وقال ممداني إن الهدف الرئيسي من المبادرة هو «التصدي للخطر الجسيم من معاداة السامية الآن وفي المستقبل»، مشيراً إلى أن اليهود يشكلون 12 في المائة فقط من سكان المدينة، لكنهم يتعرضون لنحو نصف جرائم الكراهية المبلغ عنها في المدينة.

وأفاد في مقطع مصور: «هذا ليس من غير المقبول فحسب، بل إنه أمر يقع تغييره على عاتقنا جميعاً. وستقود إدارة البلدية هذا الطريق».

ويؤيد ممداني، وهو ديمقراطي وأول عمدة مسلم لمدينة نيويورك، الحقوق المدنية للفلسطينيين منذ أمد طويل، واتهم الحكومة الإسرائيلية بارتكاب إبادة جماعية في غزة. وقال إن انتقاده لإسرائيل لا يرقى إلى مستوى معاداة السامية، في حين يرى خصومه أن خطابه الحاد بشأن الصراع جعل اليهود يشعرون بعدم الأمان في المدينة.

وتعدّ الخطة، التي تم إعلانها اليوم (الثلاثاء)، أقوى محاولة من جانب رئيس البلدية حتى الآن للتعامل مع مخاوف الجالية اليهودية بشأن معاداة السامية، حيث تعهد ممداني بـ«بناء مدينة لا يكتفي فيها اليهود من سكان نيويورك بأن يكونوا آمنين، بل يتم الاحتفاء بهم أيضاً».