بايدن يؤكد أن بوتين في «وضع صعب» ولم يحقق أي هدف استراتيجي

بعد فرضه أكبر عقوبات على قطاع الطاقة الروسي

President Joe Biden addresses the nation from the Oval Office of the White House in Washington, July 24, 2024, about his decision to drop his Democratic presidential reelection bid. (AP)
President Joe Biden addresses the nation from the Oval Office of the White House in Washington, July 24, 2024, about his decision to drop his Democratic presidential reelection bid. (AP)
TT

بايدن يؤكد أن بوتين في «وضع صعب» ولم يحقق أي هدف استراتيجي

President Joe Biden addresses the nation from the Oval Office of the White House in Washington, July 24, 2024, about his decision to drop his Democratic presidential reelection bid. (AP)
President Joe Biden addresses the nation from the Oval Office of the White House in Washington, July 24, 2024, about his decision to drop his Democratic presidential reelection bid. (AP)

قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بات في «وضع صعب»، بعد أن فرضت واشنطن ولندن، الجمعة، عقوبات جديدة ومنسقة على قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا. وعدّت حزمة العقوبات الجديدة ضربة أخيرة للاقتصاد الروسي قبيل انتهاء ولاية بايدن، حيث يسعى إلى ترسيخ إرثه في الدفاع عن أوكرانيا، وإرساء الأساس للضغط المستمر على موسكو من قبل الرئيس المنتخب دونالد ترمب. وقال مسؤول أميركي كبير إن تلك العقوبات «هي الأكثر أهمية حتى الآن ضد القطاع الذي يعد أكبر مصدر للإيرادات لآلة الحرب التابعة للكرملين».

الرئيس الأميركي جو بايدن في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

بوتين لم يحقق أي أهداف استراتيجية

وخلال لقاء بالصحافيين في البيت الأبيض قال بايدن: «بوتين في وضع صعب حالياً، وأعتقد أن من المهم حقاً ألا يكون لديه أي متنفس للاستمرار في فعل الأشياء الفظيعة جداً التي يواصل القيام بها». وأكد البيت الأبيض أن بايدن تحدث إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، وشدد على أهمية الاستمرار في دعم كييف في الحرب ضد روسيا. وأضاف البيت الأبيض في بيان: «بات جلياً الآن أن الحرب التي بدأها الرئيس (فلاديمير) بوتين ضد أوكرانيا كانت كارثة بالنسبة لروسيا. وبفضل شجاعة الشعب الأوكراني وعزيمته وبدعم من الولايات المتحدة، لم تتمكن روسيا من تحقيق أي من أهدافها الاستراتيجية في أوكرانيا».

فولوديمير زيلينسكي في اجتماع «مجموعة الاتصال» (أ.ب)

زيلينسكي يرحب

وشكر زيلينسكي لبايدن «دعمه الراسخ لاستقلال أوكرانيا، والدور الحيوي الذي أدته الولايات المتحدة لتوحيد المجتمع الدولي»، وفق ما جاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس». وقال زيلينسكي إنه قدّم التعازي (لبايدن) بضحايا حرائق الغابات التي تجتاح لوس أنجليس. ويسابق بايدن الوقت لتوفير أكبر قدر ممكن من الدعم لأوكرانيا قبل تولي ترمب سدة الرئاسة الأميركية، وسط مخاوف من قطع الملياردير الجمهوري الدعم عن كييف. ورحّب زيلينسكي بالعقوبات الأميركية الجديدة، وقال: «هذه الإجراءات توجه ضربة قوية للأساس المالي لآلة الحرب الروسية من خلال تعطيل سلسلة التوريد بالكامل».

جنود أوكرانيون يوجِّهون مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية وسط هجوم موسكو على كييف في منطقة خاركيف 3 يناير 2025 (رويترز)

وفي المجمل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 183 سفينة ناقلة للنفط، من أصل ما يقدر بنحو 1000 سفينة ضمن ما يُسمى «أسطول الظل» أو «الأسطول الشبح»، رغم أن عدداً من هذه السفن يرفع علم باربادوس وبنما. وشملت العقوبات إضافة لشركتي «غازبروم نفت» و«سورغوتنيفت غاز»، أكثر من 20 شركة تابعة لهما، تعمل في روسيا في تجارة النفط وفي حقول النفط.

كما شملت أيضاً تدابير ضد قائمة طويلة من الكيانات الأخرى المشاركة في جميع قطاعات أعمال الطاقة في روسيا تقريباً، إلى جانب ما وصفه المسؤولون بأنه «تضييق» لترخيص وزارة الخزانة الأميركية الذي سمح لروسيا بالحصول على أموال بالدولار مقابل صادراتها من الطاقة. وقالت الحكومة البريطانية إن أرباح الشركتين «تملأ صندوق الحرب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتسهل الحرب» في أوكرانيا.

ونقل بيان عن وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي تأكيده أن «مواجهة شركات النفط الروسية من شأنها أن تستنزف صندوق الحرب الروسي، وكل روبل نأخذه من يدي بوتين يساعد في إنقاذ أرواح الأوكرانيين». ونددت «غازبروم نفت» بالعقوبات الأميركية والبريطانية التي استهدفتها، موضحة أنها «غير مبررة وغير مشروعة». وقالت الشركة، كما نقلت عنها وكالات الأنباء الروسية، إنها ترى أن «إقرار إدراج أصولها ضمن قائمة العقوبات الأميركية هو أمر غير مبرر وغير مشروع».

زيلينسكي في جولة ميدانية 12 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

عقوبات من أجل سلام عادل

وأوضح مسؤولون أميركيون أن هذه الإجراءات تهدف إلى منح الولايات المتحدة نفوذاً إضافياً للمساعدة في التوسط في «سلام عادل» بين أوكرانيا وروسيا. وقال جون هاردي، كبير الباحثين في الشأن الروسي في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، المحسوبة على الجمهوريين، إن تلك العقوبات تساهم في دعم جهود ترمب الذي كان واضحاً في رغبته في التوسط في اتفاق سلام في أقرب وقت ممكن. وأضاف هاردي قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إنه لتعظيم فرصه في التوصل إلى اتفاق جيد ودائم، ينبغي لترمب أن يطلب من الكونغرس تمرير مشروع قانون آخر للمساعدات لأوكرانيا.

جنديان أوكرانيان يشغّلان مسيّرة للتجسس قرب الحدود مع روسيا (أ.ف.ب)

وجاء إعلان العقوبات في أعقاب إصدار إدارة بايدن في الأسابيع الأخيرة، مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية الأميركية لكييف، في مسعى لتوفير أقصى الدعم لها، قبل تسلم ترمب منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) الحالي، في ظل غموض سياساته لحل هذا الصراع. وكان ترمب قد وعد خلال حملته الانتخابية بإنهاء النزاع في أوكرانيا «خلال 24 ساعة»، داعياً إلى «وقف فوري لإطلاق النار»، وإلى إجراء مفاوضات لإنهاء الحرب. وقال، الخميس، إنه يحضر للقاء مع فلاديمير بوتين «لإنهاء» النزاع في أوكرانيا. وفي وقت سابق الجمعة، أعلن الكرملين أن الرئيس بوتين جاهز للتحاور مع ترمب دون شروط مسبقة، معرباً عن استعداده للتفاوض بشرط أخذ «الوقائع على الأرض» في الاعتبار في أوكرانيا.

ماكرون وترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عند اجتماعهم في قصر الإليزيه خلال 7 ديسمبر 2024 (رويترز)

وقالت أنّا بورشيفسكايا، كبيرة الباحثين في الشأن الروسي في معهد واشنطن، إن الرئيس ترمب يبدو أنه يريد أن يبعث برسالة قوة قبيل تنصيبه، على الرغم من التعارض الظاهر في تصريحاته. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه ليس من مصلحة أميركا التخلي عن دورها القيادي في مواجهة منافسة شرسة من خصومها، سواء الصين أو روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية، بعد الإنجازات السياسية غير المسبوقة التي جرت خلال عام 2024، والتغييرات الكبيرة في المشهد السياسي، سواء في منطقة الشرق الأوسط، أو غيرها من المناطق الساخنة الأخرى.

أهمية مواصلة دعم كييف

وقال هاردي إن من شأن إقرار الكونغرس مساعدات جديدة أن يُظهِر لموسكو أن الدعم الأميركي لأوكرانيا سوف يستمر بعد نفاد سلطة المساعدات التي ورثها ترمب من بايدن. وأضاف قائلاً: «إذا كان الكرملين يعتقد أن المساعدات الأميركية سوف تنفد، فمن المرجح أن تكون روسيا أقل استعداداً للتنازل، وتختار بدلاً من ذلك الضغط من خلال ميزتها في ساحة المعركة سعياً إلى تحقيق شروط سلام قصوى. ولا تزال القوات الروسية تحقق تقدّماً على الجبهة الشرقية، وباتت تسيطر على نحو 20 في المائة من مساحة أوكرانيا. وطالب بوتين باحتفاظ روسيا بالأراضي الأوكرانية التي أعلنت ضمها، داعياً أيضاً أوكرانيا إلى التخلي عن الرغبة في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

ناقلة النفط «إيفنتين» التي ترفع علم بنما وهي تطفو في البحر غير قادرة على المناورة شمال جزيرة روجين الألمانية في بحر البلطيق (أ.ف.ب)

أسر جنديين كوريين شماليين

قالت وزارة الدفاع الروسية، السبت، إن الجيش سيطر على حي شيفتشينكو في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. وأضافت أن روسيا شنت ضربات بالطائرات والمسيرات والصواريخ على مطار عسكري في أوكرانيا وبنية تحتية للطاقة يستخدمها جيشها.

وأكد الجيش الروسي، السبت، التقدّم ميدانياً شمال غربي مدينة كوراخوف الأوكرانية التي أعلنت موسكو السيطرة عليها في وقت سابق من هذا الأسبوع، وتشكل معقلاً رئيسياً في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا.

وقالت قوات الدفاع الأوكرانية إنها أسقطت 47 مسيرة روسية من طراز «شاهد» ومن أنواع أخرى، واختفت 27 طائرة مسيرة أخرى من أمام الرادار.

كما اعترفت روسيا أن أوكرانيا شنت هجمات بطائرات مسيرة على عدة مناطق في روسيا، مما أسفر عن تضرر مبنيين سكنيين في منطقة تامبوف، وإصابة ثلاثة أشخاص على الأقل.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية باعتراض وتدمير 85 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل في عدة مناطق من البلاد، منها 31 طائرة مسيرة فوق البحر الأسود، و16 في كل من منطقتي فورونيج وكراسنودار، و14 فوق بحر آزوف، وعلى جبهة إقليم كورسك في روسيا التي احتلت أوكرانيا مئات الكيلومترات منها في هجوم خاطف، الصيف الماضي.

أعلن الرئيس الأوكراني زيلينسكي، السبت، أنه تم أسر جنديين كوريين شماليين جريحين من ساحة المعركة في المنطقة، ونُقلا إلى كييف للاستجواب. وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها أوكرانيا احتجاز قوات كورية شمالية منذ نشرها في أواخر العام الماضي. وكتب زيلينسكي على «إنستغرام» في منشور تضمن صوراً للسجناء: «نجا جنديان، رغم إصابتهما، وتم نقلهما إلى كييف، حيث يتواصلان الآن مع جهاز الأمن الأوكراني». وأضاف: «لم تكن هذه مهمة سهلة: عادة ما تقوم القوات الروسية وأفراد عسكريون كوريون شماليون آخرون بإعدام جرحاهم لمحو أي دليل على تورط كوريا الشمالية في الحرب ضد أوكرانيا».

معرفة الحقيقة

جندي من لواء العمليات الثالث عشر «خارتيا» التابع للحرس الوطني الأوكراني يطلق مدفع هاوتزر من طراز «دي - 30» باتجاه قوات روسية في موقع على خط المواجهة (رويترز)

وقد يوفر أسر الجنديين لكييف معلومات استخباراتية مهمة حول التعاون بين بيونغ يانغ وموسكو.

وكتب زيلينسكي: «كما هو الحال مع جميع أسرى الحرب، يتلقى هذان الجنديان الكوريان الشماليان المساعدة الطبية اللازمة»، مضيفاً أنه أصدر تعليمات لمسؤولي الأمن بمنح الصحافيين حق الوصول إلى السجينَيْن، «والعالم يحتاج إلى معرفة الحقيقة حول ما يحدث». ووقعت روسيا وكوريا الشمالية اتفاقية دفاع مشترك في نوفمبر (تشرين الثاني)، وقالت أوكرانيا إن ما لا يقل عن 11 ألف جندي كوري شمالي تم إرسالهم إلى روسيا للمساعدة في الجهود الروسية لاستعادة الأراضي المحتلة من قبل أوكرانيا. وأبلغت القوات الأوكرانية لأول مرة عن وصول قوات كورية شمالية على نطاق واسع إلى ساحة المعركة في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، وقال زيلينسكي هذا الأسبوع إن ما لا يقل عن 4000 شخص قُتلوا أو جُرحوا بالفعل.


مقالات ذات صلة

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

كشف مسؤول ​في جهاز الأمن الأوكراني، اليوم السبت، عن أن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت ‌مصنعاً لإنتاج مكونات ‌وقود ‌الصواريخ ⁠في ​منطقة ‌تفير غرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أميركا توافق على صفقة محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري إلى أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع ‌الأميركية (‌البنتاغون)، ‌يوم الجمعة، ​أن وزارة ‌الخارجية وافقت على صفقة ‌محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري ومواد ذات ​صلة إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)

كشف مسؤول ​في جهاز الأمن الأوكراني، اليوم السبت، عن أن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت ‌مصنعاً لإنتاج مكونات ‌وقود ‌الصواريخ ⁠في ​منطقة ‌تفير غرب روسيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكر المسؤول أن المصنع ينتج مكونات لوقود صواريخ «⁠كروز» روسية من طرازَي «‌إكس-55 ‍» و«إكس-‍101»، وعناصر ‍أخرى لوقود الديزل ووقود الطائرات، مضيفاً أن الهجوم ​أدى إلى اندلاع حريق كبير في ⁠المصنع.

وقال المسؤول: «حتى الإغلاق المؤقت يُعقِّد إنتاج وقود الصواريخ ويحد من قدرة العدو على مواصلة القصف المكثف ‌لمدننا».

يأتي ذلك وسط تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال فيها إن الولايات المتحدة تريد أن تجد موسكو وكييف حلاً لإنهاء ​الحرب قبل الصيف.

وأفاد زيلينسكي اليوم بأن الولايات المتحدة اقترحت عقد جولة جديدة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا في ميامي في غضون أسبوع، وأن كييف وافقت على ذلك.

واختتمت أوكرانيا وروسيا محادثات سلام ‍استمرت يومين برعاية أميركية الأسبوع الماضي دون تحقيق انفراجة ‍كبيرة، إلا أن الجانبين اتفقا على تبادل 157 أسير حرب من كل جانب، مستأنفين بذلك عمليات التبادل بعد توقفها خمسة أشهر. وأكد زيلينسكي أن ​عملية تبادل أسرى الحرب ستستمر.


«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
TT

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)

قالت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية اليوم السبت، إن المجال الجوي أغلق ‌فوق مطاري ‌لوبلين ‌وجيشوف ⁠في ​جنوب ‌شرق بولندا خلال الساعات القليلة الماضية بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له».وأضافت الإدارة ⁠في إخطار للطيارين ‌نشر على موقعها ‍الإلكتروني أن ‍مطاري لوبلين ‍وجيشوف في بولندا غير متاحين بسبب النشاط العسكري المتعلق بضمان ​أمن الدولة. كان مطارا جيشوف ولوبلين ⁠في شرق بولندا قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية دون وجود تهديد للمجال الجوي للبلاد.وكان موقع «​فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية قد أفاد في وقت سابق اليوم بأنه تم إغلاق المجال الجوي ‌في ‌جنوب شرقي ‌بولندا ⁠مجدداً ​خلال ‌الساعات القليلة الماضية، بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له». وقال الموقع إن ⁠مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي العاملة في المنطقة.

وكان ​مطارا جيشوف ولوبلين في شرق ⁠بولندا، قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية وعدم وجود تهديد للمجال الجوي ‌البولندي.


هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
TT

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

شنت روسيا هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية، تسبب في انقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، بحسب ما أفادت شركة تشغيل الكهرباء اليوم (السبت)، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

زيلينسكي: روسيا تستخدم الطقس البارد سلاحاً ضد أوكرانيا

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استهدفت أوكرانيا ليلاً بأكثر من 400 طائرة مسيرة ونحو 40 صاروخاً من أنواع مختلفة.

وأكد زيلينسكي في منشور عبر منصة «إكس» أن الغارات الليلية الروسية استهدفت بشكل رئيسي شبكة الطاقة ومحطات التوليد والتوزيع، وتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في مناطق كثيرة من البلاد.

وانتقد الرئيس الأوكراني روسيا قائلاً إنها تختار شن المزيد من الهجمات كل يوم عن الدبلوماسية الحقيقية، وطالب دول العالم التي تدعم المفاوضات الثلاثية بين بلاده والولايات المتحدة وروسيا بالرد على تلك الهجمات.

وأردف «يجب حرمان موسكو من قدرتها على استخدام الطقس البارد كسلاح ضد أوكرانيا».

وكشف زيلينسكي أن الولايات المتحدة تريد أن تجد موسكو ‌وكييف حلاً لإنهاء ‌الحرب ‌قبل ⁠الصيف. وفي ​تصريحات ‌للصحافيين نشرها مكتبه اليوم السبت، قال زيلينسكي إن الولايات المتحدة اقترحت ⁠عقد جولة ‌جديدة من ‍المحادثات ‍بين أوكرانيا وروسيا ‍في ميامي في غضون أسبوع، وإن كييف ​وافقت على ذلك. واختتمت أوكرانيا وروسيا ⁠الأسبوع الماضي محادثات سلام استمرت يومين بوساطة من الولايات المتحدة في أبوظبي دون تحقيق تقدم ‌كبير.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني اندريه سيبيها إن الهجمات الروسية أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن المدن والمجتمعات، خاصة في غرب أوكرانيا، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس الجمعة فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بالنفط الخام الروسي ضمن الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا.

وتواصل روسيا هجماتها على أوكرانيا، على الرغم من إجراء البلدين محادثات بوساطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

ويتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمداً، ما يتسبب في انقطاعات بالتيار الكهربائي، ويترك آلاف الناس من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر.

وقالت شركة «أوكرينيرغو» على «تلغرام»، إنّ «روسيا تشنّ هجوماً جديداً واسع النطاق على مرافق شبكة الكهرباء الأوكرانية».

وأضافت أنه «نظراً للأضرار التي ألحقها العدو، تم تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم المناطق».

وأشارت إلى أنّ «الهجوم لا يزال مستمراً. وستبدأ أعمال الصيانة حالما يسمح الوضع الأمني بذلك».

من جانبه، أعلن الجيش البولندي أنه نشر طائرات لحماية مجاله الجوي، كما هي الحال غالباً لدى حدوث قصف روسي على غرب أوكرانيا.

ترمب: المفاوضات جيدة جداً وشيء ما قد يحدث

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن «محادثات جيدة للغاية» ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.

وعقدت أوكرانيا وروسيا جولتين من المفاوضات برعاية أميركية في أبوظبي منذ يناير (كانون الثاني).

وانتهت الجولة الثانية من المفاوضات التي عقدت يومي الأربعاء والخميس من دون الإعلان عن أي تقدم في القضايا الرئيسية، لا سيما قضية الأراضي الشائكة، لكن تبادل الطرفان عشرات الجنود الأسرى في اليوم ذاته.

واتهمت موسكو كييف بتدبير بمحاولة اغتيال جنرال في الاستخبارات العسكرية الروسية الجمعة، ما أسفر عن إصابته. ولم تصدر كييف أي تعليق.