بايدن يؤكد أن بوتين في «وضع صعب» ولم يحقق أي هدف استراتيجي

بعد فرضه أكبر عقوبات على قطاع الطاقة الروسي

President Joe Biden addresses the nation from the Oval Office of the White House in Washington, July 24, 2024, about his decision to drop his Democratic presidential reelection bid. (AP)
President Joe Biden addresses the nation from the Oval Office of the White House in Washington, July 24, 2024, about his decision to drop his Democratic presidential reelection bid. (AP)
TT

بايدن يؤكد أن بوتين في «وضع صعب» ولم يحقق أي هدف استراتيجي

President Joe Biden addresses the nation from the Oval Office of the White House in Washington, July 24, 2024, about his decision to drop his Democratic presidential reelection bid. (AP)
President Joe Biden addresses the nation from the Oval Office of the White House in Washington, July 24, 2024, about his decision to drop his Democratic presidential reelection bid. (AP)

قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بات في «وضع صعب»، بعد أن فرضت واشنطن ولندن، الجمعة، عقوبات جديدة ومنسقة على قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا. وعدّت حزمة العقوبات الجديدة ضربة أخيرة للاقتصاد الروسي قبيل انتهاء ولاية بايدن، حيث يسعى إلى ترسيخ إرثه في الدفاع عن أوكرانيا، وإرساء الأساس للضغط المستمر على موسكو من قبل الرئيس المنتخب دونالد ترمب. وقال مسؤول أميركي كبير إن تلك العقوبات «هي الأكثر أهمية حتى الآن ضد القطاع الذي يعد أكبر مصدر للإيرادات لآلة الحرب التابعة للكرملين».

الرئيس الأميركي جو بايدن في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

بوتين لم يحقق أي أهداف استراتيجية

وخلال لقاء بالصحافيين في البيت الأبيض قال بايدن: «بوتين في وضع صعب حالياً، وأعتقد أن من المهم حقاً ألا يكون لديه أي متنفس للاستمرار في فعل الأشياء الفظيعة جداً التي يواصل القيام بها». وأكد البيت الأبيض أن بايدن تحدث إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، وشدد على أهمية الاستمرار في دعم كييف في الحرب ضد روسيا. وأضاف البيت الأبيض في بيان: «بات جلياً الآن أن الحرب التي بدأها الرئيس (فلاديمير) بوتين ضد أوكرانيا كانت كارثة بالنسبة لروسيا. وبفضل شجاعة الشعب الأوكراني وعزيمته وبدعم من الولايات المتحدة، لم تتمكن روسيا من تحقيق أي من أهدافها الاستراتيجية في أوكرانيا».

فولوديمير زيلينسكي في اجتماع «مجموعة الاتصال» (أ.ب)

زيلينسكي يرحب

وشكر زيلينسكي لبايدن «دعمه الراسخ لاستقلال أوكرانيا، والدور الحيوي الذي أدته الولايات المتحدة لتوحيد المجتمع الدولي»، وفق ما جاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس». وقال زيلينسكي إنه قدّم التعازي (لبايدن) بضحايا حرائق الغابات التي تجتاح لوس أنجليس. ويسابق بايدن الوقت لتوفير أكبر قدر ممكن من الدعم لأوكرانيا قبل تولي ترمب سدة الرئاسة الأميركية، وسط مخاوف من قطع الملياردير الجمهوري الدعم عن كييف. ورحّب زيلينسكي بالعقوبات الأميركية الجديدة، وقال: «هذه الإجراءات توجه ضربة قوية للأساس المالي لآلة الحرب الروسية من خلال تعطيل سلسلة التوريد بالكامل».

جنود أوكرانيون يوجِّهون مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية وسط هجوم موسكو على كييف في منطقة خاركيف 3 يناير 2025 (رويترز)

وفي المجمل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 183 سفينة ناقلة للنفط، من أصل ما يقدر بنحو 1000 سفينة ضمن ما يُسمى «أسطول الظل» أو «الأسطول الشبح»، رغم أن عدداً من هذه السفن يرفع علم باربادوس وبنما. وشملت العقوبات إضافة لشركتي «غازبروم نفت» و«سورغوتنيفت غاز»، أكثر من 20 شركة تابعة لهما، تعمل في روسيا في تجارة النفط وفي حقول النفط.

كما شملت أيضاً تدابير ضد قائمة طويلة من الكيانات الأخرى المشاركة في جميع قطاعات أعمال الطاقة في روسيا تقريباً، إلى جانب ما وصفه المسؤولون بأنه «تضييق» لترخيص وزارة الخزانة الأميركية الذي سمح لروسيا بالحصول على أموال بالدولار مقابل صادراتها من الطاقة. وقالت الحكومة البريطانية إن أرباح الشركتين «تملأ صندوق الحرب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتسهل الحرب» في أوكرانيا.

ونقل بيان عن وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي تأكيده أن «مواجهة شركات النفط الروسية من شأنها أن تستنزف صندوق الحرب الروسي، وكل روبل نأخذه من يدي بوتين يساعد في إنقاذ أرواح الأوكرانيين». ونددت «غازبروم نفت» بالعقوبات الأميركية والبريطانية التي استهدفتها، موضحة أنها «غير مبررة وغير مشروعة». وقالت الشركة، كما نقلت عنها وكالات الأنباء الروسية، إنها ترى أن «إقرار إدراج أصولها ضمن قائمة العقوبات الأميركية هو أمر غير مبرر وغير مشروع».

زيلينسكي في جولة ميدانية 12 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

عقوبات من أجل سلام عادل

وأوضح مسؤولون أميركيون أن هذه الإجراءات تهدف إلى منح الولايات المتحدة نفوذاً إضافياً للمساعدة في التوسط في «سلام عادل» بين أوكرانيا وروسيا. وقال جون هاردي، كبير الباحثين في الشأن الروسي في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، المحسوبة على الجمهوريين، إن تلك العقوبات تساهم في دعم جهود ترمب الذي كان واضحاً في رغبته في التوسط في اتفاق سلام في أقرب وقت ممكن. وأضاف هاردي قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إنه لتعظيم فرصه في التوصل إلى اتفاق جيد ودائم، ينبغي لترمب أن يطلب من الكونغرس تمرير مشروع قانون آخر للمساعدات لأوكرانيا.

جنديان أوكرانيان يشغّلان مسيّرة للتجسس قرب الحدود مع روسيا (أ.ف.ب)

وجاء إعلان العقوبات في أعقاب إصدار إدارة بايدن في الأسابيع الأخيرة، مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية الأميركية لكييف، في مسعى لتوفير أقصى الدعم لها، قبل تسلم ترمب منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) الحالي، في ظل غموض سياساته لحل هذا الصراع. وكان ترمب قد وعد خلال حملته الانتخابية بإنهاء النزاع في أوكرانيا «خلال 24 ساعة»، داعياً إلى «وقف فوري لإطلاق النار»، وإلى إجراء مفاوضات لإنهاء الحرب. وقال، الخميس، إنه يحضر للقاء مع فلاديمير بوتين «لإنهاء» النزاع في أوكرانيا. وفي وقت سابق الجمعة، أعلن الكرملين أن الرئيس بوتين جاهز للتحاور مع ترمب دون شروط مسبقة، معرباً عن استعداده للتفاوض بشرط أخذ «الوقائع على الأرض» في الاعتبار في أوكرانيا.

ماكرون وترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عند اجتماعهم في قصر الإليزيه خلال 7 ديسمبر 2024 (رويترز)

وقالت أنّا بورشيفسكايا، كبيرة الباحثين في الشأن الروسي في معهد واشنطن، إن الرئيس ترمب يبدو أنه يريد أن يبعث برسالة قوة قبيل تنصيبه، على الرغم من التعارض الظاهر في تصريحاته. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه ليس من مصلحة أميركا التخلي عن دورها القيادي في مواجهة منافسة شرسة من خصومها، سواء الصين أو روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية، بعد الإنجازات السياسية غير المسبوقة التي جرت خلال عام 2024، والتغييرات الكبيرة في المشهد السياسي، سواء في منطقة الشرق الأوسط، أو غيرها من المناطق الساخنة الأخرى.

أهمية مواصلة دعم كييف

وقال هاردي إن من شأن إقرار الكونغرس مساعدات جديدة أن يُظهِر لموسكو أن الدعم الأميركي لأوكرانيا سوف يستمر بعد نفاد سلطة المساعدات التي ورثها ترمب من بايدن. وأضاف قائلاً: «إذا كان الكرملين يعتقد أن المساعدات الأميركية سوف تنفد، فمن المرجح أن تكون روسيا أقل استعداداً للتنازل، وتختار بدلاً من ذلك الضغط من خلال ميزتها في ساحة المعركة سعياً إلى تحقيق شروط سلام قصوى. ولا تزال القوات الروسية تحقق تقدّماً على الجبهة الشرقية، وباتت تسيطر على نحو 20 في المائة من مساحة أوكرانيا. وطالب بوتين باحتفاظ روسيا بالأراضي الأوكرانية التي أعلنت ضمها، داعياً أيضاً أوكرانيا إلى التخلي عن الرغبة في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

ناقلة النفط «إيفنتين» التي ترفع علم بنما وهي تطفو في البحر غير قادرة على المناورة شمال جزيرة روجين الألمانية في بحر البلطيق (أ.ف.ب)

أسر جنديين كوريين شماليين

قالت وزارة الدفاع الروسية، السبت، إن الجيش سيطر على حي شيفتشينكو في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. وأضافت أن روسيا شنت ضربات بالطائرات والمسيرات والصواريخ على مطار عسكري في أوكرانيا وبنية تحتية للطاقة يستخدمها جيشها.

وأكد الجيش الروسي، السبت، التقدّم ميدانياً شمال غربي مدينة كوراخوف الأوكرانية التي أعلنت موسكو السيطرة عليها في وقت سابق من هذا الأسبوع، وتشكل معقلاً رئيسياً في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا.

وقالت قوات الدفاع الأوكرانية إنها أسقطت 47 مسيرة روسية من طراز «شاهد» ومن أنواع أخرى، واختفت 27 طائرة مسيرة أخرى من أمام الرادار.

كما اعترفت روسيا أن أوكرانيا شنت هجمات بطائرات مسيرة على عدة مناطق في روسيا، مما أسفر عن تضرر مبنيين سكنيين في منطقة تامبوف، وإصابة ثلاثة أشخاص على الأقل.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية باعتراض وتدمير 85 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل في عدة مناطق من البلاد، منها 31 طائرة مسيرة فوق البحر الأسود، و16 في كل من منطقتي فورونيج وكراسنودار، و14 فوق بحر آزوف، وعلى جبهة إقليم كورسك في روسيا التي احتلت أوكرانيا مئات الكيلومترات منها في هجوم خاطف، الصيف الماضي.

أعلن الرئيس الأوكراني زيلينسكي، السبت، أنه تم أسر جنديين كوريين شماليين جريحين من ساحة المعركة في المنطقة، ونُقلا إلى كييف للاستجواب. وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها أوكرانيا احتجاز قوات كورية شمالية منذ نشرها في أواخر العام الماضي. وكتب زيلينسكي على «إنستغرام» في منشور تضمن صوراً للسجناء: «نجا جنديان، رغم إصابتهما، وتم نقلهما إلى كييف، حيث يتواصلان الآن مع جهاز الأمن الأوكراني». وأضاف: «لم تكن هذه مهمة سهلة: عادة ما تقوم القوات الروسية وأفراد عسكريون كوريون شماليون آخرون بإعدام جرحاهم لمحو أي دليل على تورط كوريا الشمالية في الحرب ضد أوكرانيا».

معرفة الحقيقة

جندي من لواء العمليات الثالث عشر «خارتيا» التابع للحرس الوطني الأوكراني يطلق مدفع هاوتزر من طراز «دي - 30» باتجاه قوات روسية في موقع على خط المواجهة (رويترز)

وقد يوفر أسر الجنديين لكييف معلومات استخباراتية مهمة حول التعاون بين بيونغ يانغ وموسكو.

وكتب زيلينسكي: «كما هو الحال مع جميع أسرى الحرب، يتلقى هذان الجنديان الكوريان الشماليان المساعدة الطبية اللازمة»، مضيفاً أنه أصدر تعليمات لمسؤولي الأمن بمنح الصحافيين حق الوصول إلى السجينَيْن، «والعالم يحتاج إلى معرفة الحقيقة حول ما يحدث». ووقعت روسيا وكوريا الشمالية اتفاقية دفاع مشترك في نوفمبر (تشرين الثاني)، وقالت أوكرانيا إن ما لا يقل عن 11 ألف جندي كوري شمالي تم إرسالهم إلى روسيا للمساعدة في الجهود الروسية لاستعادة الأراضي المحتلة من قبل أوكرانيا. وأبلغت القوات الأوكرانية لأول مرة عن وصول قوات كورية شمالية على نطاق واسع إلى ساحة المعركة في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، وقال زيلينسكي هذا الأسبوع إن ما لا يقل عن 4000 شخص قُتلوا أو جُرحوا بالفعل.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.