إيران والعراق يشتركان في «هاجس» سوريا

خامنئي حضَّ السوداني على «حفظ (الحشد الشعبي) العراقي وتعزيزه»

TT

إيران والعراق يشتركان في «هاجس» سوريا

صورة نشرها موقع إيراني لعلي خامنئي لدى استقباله السوداني ويرافقه الرئيس مسعود بزشكيان
صورة نشرها موقع إيراني لعلي خامنئي لدى استقباله السوداني ويرافقه الرئيس مسعود بزشكيان

اتفقت إيران والعراق على أن سوريا هاجس مشترك بينهما، ودعا البلدان إلى حفظ سلامة الأراضي السورية، وضرورة العمل المشترك لإرساء الأمن والاستقرار فيها.

وحضَّ المرشد الإيراني علي خامنئي، رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على «حفظ (الحشد الشعبي) وتعزيزه»، واصفاً وجود القوات الأميركية في العراق بأنه «غير قانوني ومخالف لمصالح الشعب والحكومة العراقية».

وقال خامنئي لدى استقباله السوداني إن «المؤشرات تدل على سعي الأميركيين لتثبيت وجودهم وتوسيعه في العراق، ويجب الوقوف بجدية ضد هذا الاحتلال».

ونقل موقع خامنئي قوله للسوداني: «كما ذكرتم، (الحشد الشعبي) يُعدّ من أهم عناصر القوة في العراق، ويجب العمل على حفظه وتعزيزه بشكل أكبر»، وأشار إلى أهمية «الوحدة والانسجام بين المذاهب والقوميات المختلفة في العراق».

جاء كلام خامنئي في سياق مباحثات أجراها السوداني حول التطورات الإقليمية، بما في ذلك إطاحة نظام بشار الأسد.

وقال خامنئي: «دور الحكومات الأجنبية في هذه القضايا واضح تماماً».

وصرح خامنئي: «كلما كان العراق أكثر ازدهاراً وأمناً، كان ذلك في مصلحة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضاً».

وأشار بيان موقع خامنئي إلى أن السوداني أعرب عن ارتياحه من المحادثات التي أجراها في طهران، معرباً عن أمله بأن تساهم «المحادثات والاتفاقيات الموقَّعة في تعزيز العلاقات بين البلدين وتعميقها».

وأشاد السوداني بعناصر القوة في العراق، التي تشمل «الشعب»، و«الحشد الشعبي»، و«الوحدة والانسجام الوطني» و«المرجعية»، مشيراً إلى أن «الموقف المبدئي للعراق هو دعم شعب غزة ولبنان ضد عدوان الكيان الصهيوني، والمقاومة في المنطقة».

كما أشار السوداني إلى «التطورات في سوريا ودور القوى الأجنبية فيها»، موضحاً أن موقف العراق دائماً يتمثل في «دعم إرادة الشعب السوري، والحفاظ على استقلال ووحدة أراضيه، والسعي لتشكيل حكومة شاملة».

قبل ذلك بساعات، كانت التحولات الإقليمية محور مباحثات السوداني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التي شملت أيضاً، توسيع العلاقات والتعاون الثنائي في جميع المجالات.

السوداني وبزشكيان خلال مؤتمر صحافي مشترك في طهران (الرئاسة الإيرانية)

وأكد بزشكيان، في مؤتمر صحافي مشترك مع السوداني، أن «العراق بلد مهم وشريك استراتيجي لإيران. نحن سعداء بأن العلاقات بين البلدين في أعلى مستوياتها، وأن نطاق هذا التعاون يتسع يوماً بعد يوم».

وصرح بزشكيان قائلاً: «إيران تسعى دائماً إلى السلام والاستقرار والتنمية لمحيطها الإقليمي. إن أمن ونمو ورفاه الشعب العراقي ذو أهمية كبيرة بالنسبة لإيران»، منبهاً إلى أن «العراق، بعد تجاوزه فترة الإرهاب، يشهد فترة جيدة من الاستقرار».

وأضاف: «تأتي هذه الزيارة استكمالاً لزيارتي الناجحة إلى العراق في شهر سبتمبر (أيلول)، والتي كانت من المحطات المهمة في العلاقات بين البلدين، وستظهر نتائجها في تعزيز العلاقات الثنائية في المستقبل».

سوريا نقطة تلاقٍ

وأفاد الرئيس الإيراني بأن البلدين «يشتركان في مخاوف بشأن سوريا، من بينها استقرار سوريا وهدوؤها، والحفاظ على وحدة أراضيها، ومواجهة الجماعات الإرهابية، وضرورة خروج الكيان الصهيوني من المناطق المحتلة، والاهتمام بالمشاعر الدينية خصوصاً فيما يتعلق بالمزارات المقدسة للشيعة».

وأضاف: «يشكل خطر الإرهاب واحتمال إعادة تفعيل الخلايا الإرهابية أحد الهواجس المشتركة التي نوقشت الأربعاء؛ مما يجعل اليقظة والتعاون بين البلدين أكثر أهمية من أي وقت مضى».

من جانبه، أكد السوداني نجاح حكومته في حفظ سلامة العراق وعدم الانزلاق بالصراعات الإقليمية، داعياً إلى حوار إقليمي شامل يعزز الثقة بين دول المنطقة.

بزشكيان يستقبل السوداني خلال مراسم رسمية في قصر سعد آباد شمال طهران (الرئاسة الإيرانية)

وأكد السوداني خلال الزيارة احترام العراق «إرادة الشعب السوري، ودعمه أي نظام سياسي أو دستوري يختاره بنفسه دون تدخلات خارجية»، كما أشار إلى «استعداد العراق للتعاون مع الأطراف كافة... لتحقيق انتقال سلمي سلس إلى نظام يعكس إرادة الشعب السوري»، معبراً عن رفضه «لغة التهديد واستخدامها ضد الدول».

وأضاف السوداني: «استقرار سوريا مفتاح لاستقرار المنطقة»، داعياً إلى «حل سياسي شامل في سوريا». ودعا إلى «احترام القانون الدولي، وحوار إقليمي شامل يضمن الأمن والسلام»، مبيناً أن «الحكومة نجحت في حفظ سلامة العراق وعدم الانزلاق في الصراعات الإقليمية»، مؤكداً أن «العراق حريص على نشر التهدئة وعدم توسيع الحرب في المنطقة، كما يسعى إلى إقامة علاقات متوازنة مع جميع الدول»، حسبما نقلت وكالة الأنباء الرسمية العراقية (واع).

وأفاد بيان لرئاسة الوزراء العراقية بأن السوداني أكد «استمرار جهود العراق، استناداً إلى علاقات التعاون البناء مع الجمهورية الإسلامية ومحيطيه العربي والإقليمي، من أجل فرض التهدئة والاستقرار في عموم المنطقة».

السوداني ووزراء في حكومته خلال مباحثات مع بزشكيان وفريقه الحكومي في طهران الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)

التعاون الثنائي

ووصل السوداني، الأربعاء، إلى طهران في مستهل زيارة رسمية تستغرق يوماً واحداً، واستقبله لدى وصوله إلى مطار مهر آباد في غرب طهران، وزير الاقتصاد عبد الناصر هتمي.

وبحسب بيان الحكومة العراقية، ترأس السوداني وفد بلاده في المباحثات الثنائية الموسعة مع الوفد الإيراني برئاسة بزشكيان، مشيراً إلى أنها «تناولت مجالات التعاون والشراكة بين البلدين على مختلف الصعد والمجالات».

وقال السوداني في المؤتمر الصحافي: «زيارته إلى طهران تأتي لتعزيز العلاقات الثنائية، حيث عقدنا اجتماعاً موسعاً مع الرئيس الإيراني، وناقشنا العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وملف تجهيز العراق بالغاز والطاقة، كما ستكون هناك اجتماعات على مستوى الوزراء بين البلدين». وأضاف: «نتابع المشاريع المشتركة مع إيران خصوصاً في قطاعي السكك والسكن»، مؤكداً أن «تعزيز علاقاتنا مع إيران ضروري لتحقيق المصالح المشتركة، في إطار الاتفاقات والتفاهمات الثنائية، وتطوير الشراكة البناءة، بما يعزز مصالح البلدين الجارين».

وأكد بزشكيان مناقشة تعزيز التعاون الجمركي، والاستثمارات المشتركة، وتسهيل النقل، وتقوية الأسواق الحدودية، معرباً عن أمله في تحقيق نتائج ملموسة.

السوداني ووزراء في حكومته خلال مباحثات مع بزشكيان وفريقه الحكومي في طهران الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)

في سياق متصل، أكد فادي الشمري، المستشار السياسي للسوداني، أن العراق يعتمد في علاقاته الخارجية على الدبلوماسية المنتجة وسياسة التشبيك الاقتصادي؛ لتعزيز التعاون مع الجيران. وأضاف أن زيارة السوداني إلى إيران، في ظل توقيت حساس إقليمياً ودولياً، تهدف إلى توطيد التعاون في مختلف المجالات، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وأشار الشمري إلى أن الحكومة العراقية تسعى من خلال سياسة التشبيك الاقتصادي إلى فتح آفاق جديدة للشراكات المثمرة ودعم الاقتصادات الوطنية، انطلاقاً من مبدأ الشراكة المبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وأوضح أن هذه الزيارة تعكس رؤية العراق جسراً للتواصل الإقليمي والدولي، وتعبر عن التزام الحكومة بالحوار البنّاء، وتعزيز الروابط الإقليمية لتحقيق الأمن والاستقرار، وبناء شراكات متوازنة تدعم التنمية الاقتصادية والسلام المستدام.


مقالات ذات صلة

العراق... 5 فصائل تتجه لنزع السلاح وفصيلان يرفضان

المشرق العربي تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)

العراق... 5 فصائل تتجه لنزع السلاح وفصيلان يرفضان

تتحدث مصادر مقربة من أجواء قوى «الإطار التنسيقي» العراقي عن عدم ممانعة 5 فصائل نزع أسلحتها، في مقابل رفض فصيلين لمثل هذه الخطوة التي تصر عليها أميركا.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي صورة متداولة لشاحنة أغنام صفحة مستشار الحلال وتربية الأغنام

تعليق مرور «أغنام العوّاس» السورية اختبار لعودة الترانزيت عبر العراق

ثار الجدل بين الجانبين السوري والعراقي على خلفية تعليق عبور «الترانزيت» للمواشي إلى دول الخليج والسعودية عبر العراق.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)

العراق يترقب اتفاقاً وشيكاً بين واشنطن وطهران لمعالجة أوضاعه الاقتصادية

ينتظر العراقيون، خصوصاً الجهات الحكومية، بفارغ الصبر نجاح مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار المحتمل بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)

وفد أمني عراقي إلى طهران لبحث ملف الهجمات على كردستان

لم يحدد الأعرجي موعداً لزيارة الوفد العراقي المشترك إلى طهران، لكن الأمر يمثل من وجهة نظر المراقبين السياسيين في بغداد تحولاً في موقف الحكومة العراقية الجديدة.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عربية فوز يونس محمود برئاسة اتحاد الكرة (وكالة الأنباء العراقية)

زلزال انتخابي يهز الكرة العراقية... يونس محمود يُسقط درجال وتهديدات بـ«كاس»

لم تكن نهاية الانتخابات هادئة؛ إذ شهدت القاعة أجواء مشحونة بعد إعلان النتائج، خصوصاً مع تداول تقارير عراقية عن توجه درجال إلى محكمة التحكيم الرياضية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

شركة إسرائيلية: قراصنة إيرانيون اخترقوا نظام النقل في لوس أنجليس بأميركا

يظهر على شاشة في واشنطن في 27 مارس 2026 الموقع الإلكتروني الذي يستخدمه فريق «حنظلة» للقرصنة... وهو مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تبنت مسؤولية اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير «مكتب التحقيقات الفيدرالي» كاش باتيل (رويترز)
يظهر على شاشة في واشنطن في 27 مارس 2026 الموقع الإلكتروني الذي يستخدمه فريق «حنظلة» للقرصنة... وهو مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تبنت مسؤولية اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير «مكتب التحقيقات الفيدرالي» كاش باتيل (رويترز)
TT

شركة إسرائيلية: قراصنة إيرانيون اخترقوا نظام النقل في لوس أنجليس بأميركا

يظهر على شاشة في واشنطن في 27 مارس 2026 الموقع الإلكتروني الذي يستخدمه فريق «حنظلة» للقرصنة... وهو مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تبنت مسؤولية اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير «مكتب التحقيقات الفيدرالي» كاش باتيل (رويترز)
يظهر على شاشة في واشنطن في 27 مارس 2026 الموقع الإلكتروني الذي يستخدمه فريق «حنظلة» للقرصنة... وهو مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تبنت مسؤولية اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير «مكتب التحقيقات الفيدرالي» كاش باتيل (رويترز)

قال باحثون بشركة «جامبيت سكيوريتي» لأمن الإنترنت الإسرائيلية إن قراصنة إلكترونيين إيرانيين مسؤولون عن اختراق حاسوبي حدث في مارس (آذار) وأجبر نظام النقل في لوس أنجليس على إغلاق أجزاء من شبكته.

وقالت الشركة، ومقرها تل أبيب، إن القراصنة سرقوا رسائل بريد إلكتروني ونسخاً احتياطية وملفات أخرى لا يقل حجم تخزينها عن 700 غيغابايت من هيئة النقل الحضري في لوس أنجليس. وأضافت الشركة الإسرائيلية أنها اكتشفت سرقة البيانات بعد أن ظهرت عن غير قصد على الإنترنت.

وذكرت الشركة في تقرير نشر اليوم (الثلاثاء)، ونقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن مساراً رقمياً من الأدلة ربط الخادم الذي عُثر فيه على البيانات بعملية قرصنة معروفة سابقاً اتهم مسؤولون وباحثون إسرائيليون طهران بالمسؤولية عنها.

ولم ترد هيئة النقل في لوس أنجليس على الاستفسارات المتعلقة بهذه النتائج. وفي بيان نشر الشهر الماضي، ذكر مسؤولو الهيئة أنهم يتواصلون مع جهات لإنفاذ القانون وخبراء في الأمن السيبراني تزامناً مع عملهم على إعادة تشغيل الأنظمة. وجاء في البيان: «تحديد مصدر الهجوم جزء من التحقيق، ولن نتكهن بأي شيء».

واشتبه خبراء في مجال الأمن الرقمي في تورط إيران في العملية التي استهدفت هيئة النقل الحضري في لوس أنجليس بعد أن أعلنت جماعة غامضة موالية لإيران تطلق على نفسها اسم «أبابيل ميناب» مسؤوليتها عن الهجوم. ويشير اسم الجماعة إلى قصف مدرسة للبنات في مدينة ميناب الإيرانية تقول السلطات إنه أسفر عن مقتل أكثر من 175 من الأطفال والمعلمين. ويتشابه خطاب الجماعة وأسلوب عملها مع جماعات قرصنة تصف نفسها بأنها جماعات لحماية المجتمع، والتي يقول باحثون أميركيون وإسرائيليون إنها غطاء لجواسيس إيرانيين.

وقال إيال سيلا، مدير مخابرات التهديدات في شركة «جامبيت»، إن وجود صلة بين جماعة أبابيل والدولة الإيرانية «كان افتراضاً قائماً». وتابع قائلاً: «ما يضيفه بحثنا هو الأدلة الجنائية الرقمية التي تدعم ذلك».

وذكرت «جامبيت»، وهي شركة ناشئة في مجال الأمن ساهم في تأسيسها قدامى عناصر الوحدة 8200 للمخابرات العسكرية وتعتبر النظير الإسرائيلي لوكالة الأمن القومي الأميركية، أنها أبلغت السلطات المختصة بنتائجها.

وقال مكتب التحقيقات الاتحادي بالولايات المتحدة إنه على علم بواقعة هيئة النقل في لوس أنجليس وإنه «ينسق مع الشركاء للتعامل معها»، لكنه رفض الإدلاء بمزيد من التعليقات.

نشاط منذ اندلاع الحرب

قال مسؤولو هيئة النقل في لوس أنجليس إن الاختراق الذي تعرضت له اكتُشف قرابة 16 مارس. وبعد نحو أسبوعين، ظهرت جماعة «أبابيل» على الإنترنت، وقالت إنها حذفت كمية ضخمة من البيانات في هجوم إلكتروني تخريبي، ونشرت مقطع فيديو قالت إنه يُظهر عناصرها وهم يعبثون داخل شبكة نظام النقل.

وقال مسؤولو هيئة النقل في لوس أنجليس إن الاختراق لم يعطل حركة القطارات أو الحافلات، لكن وسائل إعلام محلية ذكرت أنه عطل على الأقل بعض شاشات مواعيد الوصول ومنع العملاء من إضافة أموال إلى بطاقات النقل الخاصة بهم.

وأعلنت جماعة «أبابيل» أيضاً مسؤوليتها عن اختراقات أثرت على هيئة قطارات الضواحي (تراي-ريل) في جنوب فلوريدا وشركة «فاينكس» لتتبع المركبات.

وأكدت «تراي-ريل» في بيان أنها تعرضت للاختراق «منذ نحو شهر»، لكنها أشارت إلى أن البيانات المستهدفة لم تكن ذات طابع حساس. وقالت شركة «أنيك»، المالكة لـ«فاينكس»، إنها رصدت الاختراق في الثاني من أبريل (نيسان)، لكنها رفضت التعليق على طبيعة البيانات التي سرقها القراصنة. وذكرت كل من «تراي-ريل» و«أنيك» أن مكتب التحقيقات الاتحادي مشارك في القضية، إذ أشارت «أنيك» في رسالة بريد إلكتروني إلى أن المكتب «لديه فهم جيد جداً لهوية هؤلاء المجرمين».

وقالت شركة «جامبيت» إن المجموعة التي تقف وراء «أبابيل» اخترقت منظمات أخرى لم تُفصح عن هويتها، مستندة في ذلك إلى تحليلها لبيانات أخرى تركها الجواسيس على الإنترنت. وأوضح سيلا أن الهجمات تضمنت استهداف مؤسسة إعلامية ومؤسسة تعليمية في إسرائيل، وشركة وساطة تأمينية في تركيا، مضيفاً أنه يرفض الكشف عن هويتها بمزيد من التفاصيل.

ويقال إن قراصنة إيرانيين نفذوا سلسلة متواصلة من العمليات الرقمية منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، من بينها هجوم كبير استهدف شركة الأجهزة الطبية «سترايكر»، فضلاً عن تسريب رسائل بريد إلكتروني شخصية تعود إلى مدير مكتب التحقيقات الاتحادي كاش باتيل.

وذكرت شبكة «سي إن إن» في وقت سابق من هذا الشهر أنه يشتبه أيضاً في أن قراصنة إيرانيين عبثوا عن بُعد بمقاييس الوقود في محطات وقود.


نتنياهو يُنقل إلى المستشفى لفترة قصيرة لعلاجٍ سني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يُنقل إلى المستشفى لفترة قصيرة لعلاجٍ سني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نُقِل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، إلى مستشفى هداسا عين كارم في القدس، في زيارةٍ طبيةٍ قصيرة، قال مكتبه إنها جاءت لتلقي علاجٍ سِني، قبل أن يغادر المستشفى لاحقاً ويعود إلى منزله في الليلة نفسها. وفقاً لموقع «تايمز أوف إسرائيل».

وأوضح مكتب رئيس الوزراء، في بيانٍ رسمي، أن الزيارة كانت محدودة ولم تتطلب إقامة، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الإجراء الطبي.

ويأتي ذلك في ظل تزايد الاهتمام العام بحالته الصحية، إذ يبلغ نتنياهو 76 عاماً، وقد أثارت سلسلة من الإجراءات الطبية التي خضع لها خلال السنوات الأخيرة نقاشاً واسعاً داخل إسرائيل بشأن مستوى الشفافية في الإفصاح عن وضعه الصحي.

وكان نتنياهو قد أعلن الشهر الماضي أنه خضع لعلاجٍ إشعاعي ناجح في مستشفى هداسا بعد تشخيص إصابته بورمٍ خبيث في البروستاتا، موضحاً أن تأخير الإعلان جاء بسبب مخاوف من استغلال إيران للمعلومات في حملات دعائية خلال الحرب الأخيرة، دون أن يحدد توقيت التشخيص أو العلاج.

وسبق له أيضاً الخضوع لزرع جهاز لتنظيم ضربات القلب في يوليو (تموز) 2023، وعملية فتق في مارس (آذار) 2024، إضافة إلى استئصال البروستاتا في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ما أبقى ملفه الصحي محل متابعةٍ سياسية وإعلامية مستمرة.


طهران: الهجوم الأميركي انتهاك لوقف إطلاق النار

مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (سنتكوم)
مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (سنتكوم)
TT

طهران: الهجوم الأميركي انتهاك لوقف إطلاق النار

مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (سنتكوم)
مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (سنتكوم)

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الضربات الأميركية الأخيرة في محافظة هرمزغان تمثل «انتهاكاً صارخاً» لوقف إطلاق النار، معتبرة أنها تتعارض مع المسار الدبلوماسي الجاري بوساطة باكستانية.

وقالت الوزارة، في بيان الثلاثاء، إن القوات الأميركية استهدفت زوارق سريعة تابعة للقوات البحرية الإيرانية في هرمزغان بعد نحو 87 ساعة من إعلان وقف إطلاق النار.

ونفذ الجيش الأمريكي ‌أمس الاثنين ‌ضربات ​على ‌جنوب ⁠إيران ​ضد أهداف من ⁠بينها زوارق تحاول زرع ألغام ومواقع إطلاق صواريخ، فيما وصفه بأنه عمل دفاعي.وأفادت ⁠وسائل إعلام إيرانية ‌في ‌وقت مبكر ​من ‌صباح اليوم الثلاثاء بسماع ‌دوي انفجارات في مدينة بندر عباس بالإقليم.

وقالت الخارجية الإيرانية أن الهجوم جاء في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، معتبرة أن الخطوة الأميركية تظهر «تناقضاً في السلوك والنهج».

وذكرت أن طهران أبلغت عبر القنوات الدبلوماسية احتجاجها على الضربات، محذرة من أن «الاعتداءات المتكررة لن تمر من دون تبعات».

وأضاف البيان أن «الجمهورية الإسلامية لن تسمح بأن يؤثر مثل هذا السلوك على حقوق الشعب الإيراني أو مصالحه».