أزمة داني أولمو تُغرق برشلونة في حالة من الشك مرة جديدة

مساعي النادي الكاتالوني لإعادة قيد المهاجم باءت بالفشل... ولابورتا يطرق أبواب المحاكم بحثاً عن حل

أولمو وسط حصار مدافعي اتلتيكو في أخر ظهور له بقميص برشلونة قبل تجدد أزمة قيده (اب)
أولمو وسط حصار مدافعي اتلتيكو في أخر ظهور له بقميص برشلونة قبل تجدد أزمة قيده (اب)
TT

أزمة داني أولمو تُغرق برشلونة في حالة من الشك مرة جديدة

أولمو وسط حصار مدافعي اتلتيكو في أخر ظهور له بقميص برشلونة قبل تجدد أزمة قيده (اب)
أولمو وسط حصار مدافعي اتلتيكو في أخر ظهور له بقميص برشلونة قبل تجدد أزمة قيده (اب)

بدءاً من 1 يناير (كانون الثاني) الحالي، تم حذف اسم داني أولمو - إلى جانب باو فيكتور الأقل شهرة - من القائمة الرسمية لبرشلونة المكونة من 33 لاعباً والمعتمدة من قبل رابطة الدوري الإسباني الممتاز، بقيادة خافيير تيباس.

وتم تسجيل اللاعب - الذي كلف خزينة برشلونة 51 مليون جنيه إسترليني في فترة الانتقالات الصيفية الماضية والفائز ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 مع منتخب إسبانيا - بشكل استثنائي في النصف الأول من الموسم، لأن الوضع المالي الصعب لبرشلونة لم يتمكن من تلبية القيود الصارمة المتعلقة بسقف الأجور في الدوري الإسباني الممتاز.

سجل أولمو 6 أهداف في 15 مباراة هذا الموسم بجميع المسابقات، لكنه لن يتمكن من اللعب لبرشلونة مرة أخرى هذا الموسم، بعد أن رفضت المحكمة مرتين، استئناف برشلونة تسجيل اللاعب بشكل مؤقت للمرة الثانية، وما زال النادي الكاتالوني يكافح بين المحاكم المختلفة على أمل تسجيله هذا الأسبوع.

لابورتا رئيس برشلونة يواجة إنتقادات شديدة بسبب سياسة تعاقداته التي أغرقت النادي بالازمات (ا ب ا)

ولم يُدرج اسم أي من داني أولمو أو باو فيكتور في قائمة برشلونة خلال مواجهة باربسترو من الدرجة الرابعة في دور الـ16 من كأس الملك التي كانت المقررة مساء أول من أمس، والتي فاز بها الفريق الكاتالوني 4 - 0، ليعود الفريق إلى سكة الانتصارات بعد خسارتين أمام أتلتيكو مدريد وليغانيس في الدوري، ما أدى إلى ابتعاده 5 نقاط عن ريال مدريد المتصدر، و3 عن أتلتيكو الذي لعب مباراة أقل.

ويسافر برشلونة إلى جدة السعودية للقاء أتلتيك بلباو في نصف نهائي كأس السوبر الأربعاء، وفي حال تأهل إلى المباراة النهائية المقررة في 12 يناير، سيلعب مع الفائز من مواجهة ريال مدريد حامل اللقب، وريال مايوركا اللذين سيلعبان الخميس.

وكان برشلونة المُثقل بالديون قد سجل أولمو في الصيف باستخدام 80 في المائة من راتب المدافع المصاب كريستنسن، وذلك بفضل استثناء يسمح للأندية باستبدال لاعبيهم الغائبين لفترة طويلة.

وسيُشكّل الرحيل المجاني المُحتمل لأولمو بسبب مشكلة إدارية، ضربة مدمّرة ومحرجة لآمال برشلونة باستعادة لقب الدوري الذي تُوّج به الموسم قبل الماضي.

أولمو يسجل لبرشلون في مرمى إستاد بريست الفرنسي بدوري الأبطال (ا ب ا)

ووفقاً لرابطة الدوري الإسباني الممتاز، فقد رفضت المحكمة التسجيل الاحترازي لأولمو بعد «عدم استيفاء أي من الشروط اللازمة لتبني الإجراء الاحترازي». وتعكس هذه الخطوة الدرامية الأوقات الصعبة التي يمر بها النادي الكاتالوني بعد فشله في تقديم أي حل قابل للتطبيق لتسجيل لاعبين جدد قبل الموعد النهائي لتسجيل اللاعبين بالدوري في 31 ديسمبر (كانون الأول).

لقد تصاعدت التوترات داخل مكاتب النادي خلال اليومين الأخيرين بعد أن أصبح من الواضح أن خطته لتأمين الوثائق القانونية اللازمة لتسجيل أولمو وفيكتور قد انهارت تماماً، وهو ما قد يؤدي إلى ما يصفه البعض بالفضيحة الكاملة. ولا يزال برشلونة واثقاً من أنه سيحل هذه المشكلة، لكنه سيفتقد لخدمات أولمو، الذي يعد أحد أبرز نجومه، في الوقت الحالي.

وعلاوة على ذلك، فإن هذه الأزمة ستكون لها أبعاد رياضية ومالية كبيرة، كما ستكون لها تداعيات سلبية على سمعة النادي. وعلى أرض الملعب، يواجه برشلونة، بقيادة المدير الفني الألماني هانزي فليك، الآن، احتمال خسارة أهم صفقة عقدها خلال الصيف الماضي، في ظل احتمال رحيل اللاعب قريباً ومجاناً.

أولمو مازال ملتزما بالتدريب مع برشلونة رغم أزمة قيده (ا ب ا)

ومن الناحية المالية، يجب على برشلونة دفع كامل المبلغ البالغ 48 مليون يورو (40 مليون جنيه إسترليني) إلى لايبزيغ الألماني مقابل الحصول على خدمات أولمو، الذي يمتد عقده حتى عام 2030.

وسيتعين على برشلونة أيضاً أن يدفع القيمة الكاملة لعقد اللاعب، بموجب بند تمت إضافته إلى العقد، وهو ما يترك النادي يعاني من فجوة مالية تبلغ 120 مليون يورو (100 مليون جنيه إسترليني).

أما فيما يتعلق بسمعة برشلونة، فإن هذه الكارثة تشوه صورة النادي، خصوصاً صورة رئيسه، خوان لابورتا، الذي تم انتخابه في مارس (آذار) 2021. لقد أصبح لابورتا، الذي أشرف شخصياً على هذه القضية، في وضع حرج للغاية.

ومنذ رحيل الرئيس التنفيذي فيران ريفيرتر في أوائل عام 2022 واستقالة نائب الرئيس الاقتصادي إدوارد روميو في عام 2024 - اثنان من 20 مديراً غادروا بسبب عدم رضاهم عن الطريقة التي تُدار بها الأمور في النادي - رفض لابورتا تعيين أشخاص في هذه المناصب المهمة، وهو الأمر الذي يجعله مسؤولاً بمفرده عن هذه التداعيات.

وتدهور الوضع أكثر بعد أن تعرض برشلونة لهزيمتين قانونيتين خلال 72 ساعة من الموعد النهائي لتسجيل اللاعبين في الدوري الإسباني الممتاز، حيث رفضت المحاكم في برشلونة طلبات النادي باتخاذ تدابير مؤقتة لتسجيل أولمو وفيكتور. وبعد إغلاق هذه السبل، لجأ لابورتا إلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم، طالباً تراخيص جديدة لكلا اللاعبين، وهو الأمر الذي لا تقبله رابطة الدوري الممتاز التي لا تسمح بتسجيل لاعب من قبل النادي نفسه مرتين في موسم واحد.

ولا توجد لدى الاتحاد الإسباني لكرة القدم، بقيادة رافائيل لوزان، رغبة كبيرة في تحدي رابطة الدوري الإسباني الممتاز، خصوصاً بعد تعيين خافيير تيباس (رئيس الرابطة) مؤخراً نائباً للرئيس لوزان، وهو الأمر الذي يعني أن استئنافات لابورتا ستكون من دون جدوى على الأرجح.

ويتمثل آخر بصيص أمل لبرشلونة في صفقة مقترحة لبيع مقاعد كبار الشخصيات في ملعب «سبوتيفاي كامب نو» المستقبلي، مقابل ما يتراوح بين 100 و120 مليون يورو - وهو مبلغ أقل بكثير مما كان يمكن للنادي الحصول عليه في ظل ظروف أفضل.

ويزعم برشلونة أن هذه الأموال قد دُفعت بالفعل، وإن كان ذلك بعد الموعد النهائي لرابطة الدوري الإسباني الممتاز، ويحاول الآن إقناع الرابطة بقبول الدفع والسماح بتسجيل اللاعبين. ومع ذلك، تؤكد رابطة الدوري الإسباني الممتاز أن برشلونة فشل في تقديم الوثائق المطلوبة قبل الموعد النهائي، وهو ما يعني أن النادي لا تُمكنه إعادة تسجيل أولمو أو فيكتور.

ومن المفارقات أنه في حين قد يُمنع برشلونة من إعادة تسجيل لاعبيه، فربما لا يزال بإمكانه التعاقد مع لاعبين جدد! لكن لكي يحدث ذلك، سيتعين على النادي أن يبيع المقاعد في ملعب لم يتم الانتهاء من تشييده حتى الآن!

لكن؛ ما الصعوبات المالية التي يواجهها برشلونة؟ إن الفشل في تسجيل أولمو وفيكتور ليس سوى أحد أعراض المشاكل المالية الكبيرة التي يواجهها برشلونة. وبعد 4 أشهر من الموعد النهائي الأولي للتسجيل، لم يستوفِ النادي بعد الضوابط المالية الصارمة لرابطة الدوري الإسباني الممتاز.

ولم تكن هذه أول حالة من الصعوبات المالية التي يواجهها النادي في عهد لابورتا. فقد كان بيع أعمال الوسائط الرقمية الخاصة بالنادي، والتي تحمل اسم «رؤية برشلونة»، في عام 2022، يهدف إلى زيادة الإيرادات، لكنه أدى بدلاً من ذلك إلى خسارة قدرها 141 مليون يورو في الموسم الماضي، ولم يتسلم النادي أموال البيع حتى الآن.

وعلى الرغم من الاتفاق المربح الجديد مع شركة «نايكي»، لا يزال برشلونة يواجه كثيراً من القيود المالية بسبب الديون المتراكمة التي تجاوزت مليار يورو، والتي تفاقمت بسبب سنوات من سوء الإدارة وتكاليف التشغيل المرتفعة، وهو الوضع الذي استمر تحت قيادة لابورتا.

أولمو قد يرحل مجانا عن برشلونة خلال يناير الحالي (ا ب ا)CUT OUT

بالإضافة إلى ذلك، أضاف تجديد ملعب «سبوتيفاي كامب نو» ما يقرب من 1.5 مليار يورو من الديون. وعلى الرغم من أنه من المتوقع أن تؤدي إعادة افتتاح الملعب إلى تحقيق إيرادات كبيرة، فإنه لن يفعل الكثير لحل المأزق المالي الحالي.

لقد أدت هذه الإخفاقات المتكررة إلى تآكل الثقة في قيادة لابورتا، سواء داخل النادي أو عبر كرة القدم الإسبانية ككل. وتعرض لابورتا، الذي يتسم بالخطاب الشعبوي والهروب من المساءلة، لانتقادات مزدادة. وبدءاً من الفشل في الاحتفاظ بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وصولاً إلى عدم الوفاء بالمواعيد النهائية لإعادة افتتاح ملعب كامب نو، اتسمت فترة ولايته بالوعود غير المحققة والقرارات المثيرة للجدل.

لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق يتمثل في استعداده للتضحية باستقرار النادي على المدى الطويل من أجل تحقيق مكاسب قصيرة الأجل، من خلال بيع أجزاء من النادي ورهن مستقبله. وتعكس الجهود الأخيرة لبيع أجزاء من هوية النادي، مثل الصفقة المقترحة لبيع المقاعد المخصصة لكبار الشخصيات لمستثمرين من الشرق الأوسط، محاولة يائسة للتغلب على المشكلات المالية الحالية.

لكن ما الذي ينتظر برشلونة وأولمو بعد ذلك؟ تجب الإشارة إلى أن أزمة برشلونة أكثر من مجرد قضية مالية أو رياضية، فهي مسألة تتعلق بالهوية. لقد ألقت تصرفات لابورتا بظلالها على قيم النادي، وهو ما جعل المشجعين وأصحاب المصلحة يتساءلون عن الاتجاه الذي تسلكه إحدى أكثر المؤسسات شهرة في عالم كرة القدم.

لقد عكست مساهمات أولمو على أرض الملعب الفوضى المحيطة بتسجيله مع النادي الكاتالوني. في البداية، قدم أولمو مستويات مثيرة للإعجاب وسجل هدفاً بمعدل كل 63 دقيقة في مبارياته الثلاث الأولى، لكن سرعان ما تراجع مستواه بالتزامن مع تعرضه لبعض الإصابات والشكوك حول مستقبله، حيث سجل هدفاً واحداً فقط كل 207 دقائق في آخر 12 مباراة له.

وفي الوقت الحالي، لا يزال أولمو غير مسجل، في الوقت الذي يواجه فيه برشلونة حالة من الشك وعدم اليقين. وسيفكر النادي الكاتالوني في التوصل إلى اتفاق مع بعض اللاعبين لإنهاء عقودهم الحالية. وسيسمح هذا النهج للاعبين الذين تم إلغاء تسجيلهم بالانتقال إلى أندية أخرى من دون مقابل - ينتظر كثير من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الأمر للانقضاض والتعاقد مع هؤلاء اللاعبين.

ولو اتفق برشلونة مع اللاعبين على عدم تسجيلهم الآن وألا ينتقلوا إلى أندية أخرى، فلن يستمر ذلك إلا لمدة 6 أشهر فقط، وبالتحديد حتى 30 يونيو (حزيران)، وهو الوقت الذي ستتعين فيه على برشلونة إعادة التعاقد معهم مرة أخرى. ومع ذلك، لن يتم ذلك إلا إذا وافق اللاعبون أنفسهم.

ويحق لأولمو، وفقاً لعقده، بالفعل الرحيل الآن مجاناً دون أي تعويض لبرشلونة، لكنه سعيد في الوقت الحالي بالاستمرار في النادي الكاتالوني. وسيفكر النادي أيضاً في الذهاب إلى محكمة مدنية لطلب تدابير مؤقتة، مدعياً أنه سيتمكن من حل هذا الأمر عند إغلاق فترة الانتقالات الشتوية في 2 فبراير (شباط). لكن في ظل تشديد رابطة الدوري الإسباني الممتاز قبضتها على الأمور، يواجه النادي الكاتالوني، الذي كان قوياً في السابق، حقيقة قاسية وفقاً لمعارضي لابورتا الذين يقولون إنه من دون حدوث تغييرات جذرية في القيادة والاستراتيجية، فإن مستقبل النادي سيكون معرضاً لخطر كبير!

**عنوان فرعي**


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
TT

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)

لوّحت شركة «الاتحاد للطيران»، الراعي الرئيسي لمانشستر سيتي، باتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، على خلفية نشر قرار اللجنة المستقلة الذي أدان النادي في معظم المخالفات المتعلقة باللوائح المالية للمسابقة، مؤكدة أنها تدرس الخيارات القانونية المتاحة لحماية مصالحها.

وبحسب The Athletic، جاء موقف الناقل الإماراتي بعد أن خلصت لجنة مستقلة هذا الأسبوع إلى إدانة مانشستر سيتي بتضخيم إيراداته بصورة مصطنعة من خلال ترتيب عقود رعاية وصفتها اللجنة بأنها «صورية»، ورأت أنها كانت ممولة سراً من ملاك النادي، الذين كانوا يعملون من خلال مجموعة أبوظبي المتحدة. ولا يزال مانشستر سيتي ينفي ارتكاب أي مخالفات.

ولم يظهر اسم «الاتحاد للطيران» في التقرير المنشور، الذي تضمن عمليات حجب واسعة لبعض الأسماء والمعلومات، إلا أن الشركة ترتبط بعلاقة رعاية طويلة الأمد مع مانشستر سيتي، تشمل رعاية قميص الفريق وحقوق تسمية ملعب النادي.

وبدأت الشراكة بين الطرفين عام 2009، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل رعاية منشآت الأكاديمية المحيطة بالملعب، المعروفة باسم «مجمع الاتحاد»، إلى جانب ظهور العلامة التجارية للشركة ضمن شبكة أندية سيتي في مدن من بينها نيويورك وملبورن.

وأكدت «الاتحاد للطيران» في بيان أنها «ترفض بشكل قاطع أي نتيجة أو استنتاج أو إيحاء يشير إلى أن الشركة شاركت في أي وقت في ترتيبات تجارية غير سليمة».

وأضافت أن الطريقة التي أعلنت بها رابطة الدوري الإنجليزي نتائج اللجنة، بعد فترة شهدت ما وصفته بـ«التسريبات الانتقائية والتغطيات الإعلامية»، أوجدت تداعيات ضارة على الشركة، رغم عدم ورود اسمها في النسخة المنشورة من القرار بعد حجب الأسماء.

وأوضحت الشركة أن رابطة الدوري الإنجليزي لم تتواصل معها أو تشركها في أي مرحلة من الإجراءات المرتبطة برأي اللجنة، وبالتالي لم تتح لها فرصة تمثيل نفسها، أو تقديم المعلومات ذات الصلة، أو التأكد من دقة وعدالة المعلومات التي استند إليها في التوصل إلى استنتاجات قد يجري تفسيرها الآن بطريقة تسيء إلى الشركة.

وقالت «الاتحاد للطيران»: «نشعر بقلق بالغ إزاء الطريقة التي جرى بها الإعلان عن هذه القضية للرأي العام. إن غياب الوضوح والشفافية، إلى جانب الكشف الانتقائي عن المعلومات، أوجد تداعيات ضارة على الاتحاد للطيران، رغم عدم ذكر اسم الشركة في القرار المنشور. ويتعين على رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز تحمل مسؤولية عواقب الطريقة التي عُرضت بها هذه النتائج».

وشددت الشركة على اعتزازها بعلاقتها الممتدة مع مانشستر سيتي، موضحة أن اسم «الاتحاد» حمله النادي وملعبه طوال سنوات، ضمن شراكة ربطت الشركة بملايين المشجعين حول العالم.

وأضافت: «التزامنا تجاه مانشستر سيتي وجماهيره وشراكتنا المشتركة لا يزال قوياً. نقف إلى جانب النادي وجماهيره ومجتمع الاتحاد الأوسع، بينما يطعن مانشستر سيتي في استنتاجات اللجنة من خلال الإجراءات المتاحة له».

واختتمت الشركة موقفها بالتأكيد على أنها «ستطلب المشورة القانونية المناسبة بشأن الخيارات وسبل الانتصاف المتاحة لحماية مصالحها»، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي.

وسبق أن اشترك مانشستر سيتي و«الاتحاد للطيران» في وجود شخصيات إدارية مرتبطة بالطرفين، إذ تولى محمد المزروعي لعدة سنوات رئاسة «مجموعة الاتحاد للطيران»، الشركة القابضة للناقل الإماراتي، بالتزامن مع عضويته في مجلس إدارة مانشستر سيتي بين عام 2010 وأغسطس (آب) 2021.

وخلفه في رئاسة مجموعة الاتحاد للطيران محمد علي الشرفاء، وهو عضو في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الذي يضم أيضاً رئيس مانشستر سيتي خلدون المبارك.

وعندما تناولت The Athletic في عام 2022 هذه الروابط الموجودة لدى عدد من رعاة مانشستر سيتي، أكد النادي أن جميع اتفاقياته التجارية تبرم على أساس مستقل بين الأطراف، وأنها خالية من تضارب المصالح.

وخلال تحقيقات سابقة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، خلصت لجنة من ثلاثة أعضاء في محكمة التحكيم الرياضي إلى أنه لا ينبغي اعتبار «الاتحاد للطيران» طرفاً ذا صلة بمانشستر سيتي، رغم وجود مثل هذه الروابط، بعدما لم تجد اللجنة ما يثبت وجود سيطرة أو توجيهات من ملاك النادي أو مجلس إدارته على العمليات التجارية للرعاة.

وحتى عام 2022، كانت اتفاقية مانشستر سيتي مع «الاتحاد للطيران» قد أعيد التفاوض بشأنها أربع مرات على الأقل منذ توقيعها لأول مرة عام 2009، ودرّت على النادي مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

ورفضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز التعليق على بيان «الاتحاد للطيران».


شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

دخلت إلما أفيرو، شقيقة كريستيانو رونالدو، على خط الأزمة المتصاعدة بين قائد المنتخب البرتغالي والجهاز الفني، بعدما أيدت رسالة شديدة اللهجة هاجمت الصحافة والبرتغاليين، في الوقت الذي غادر فيه شقيقها معسكر منتخب بلاده وتوجه إلى مطار كوبنهاغن استعداداً للسفر إلى مدريد.

وأعادت إلما عبر حسابها في «إنستغرام» نشر الرسالة، معلقة عليها بعبارة: «كل شيء قيل هنا»، فيما جاء فيها: «كريستيانو رونالدو كان يستحق مزيداً من الاحترام، والمنتخب الوطني كان يستحق تنظيماً أفضل، والصحافة البرتغالية كانت تستحق مزيداً من الكفاءة وقدراً أقل من التكهنات».

وتصاعدت حدة الرسالة بانتقاد مباشر للبرتغاليين: «أما الشعب البرتغالي، حسناً... فهو لا يستحق أن يكون لديه الأفضل في أي شيء. نحن حسودون، ومتعالون، وجهلة، ونستحق أن نعود إلى المستوى المتواضع الذي عاشت فيه كرة القدم البرتغالية دائماً قبل كريستيانو رونالدو».

واختتمت الرسالة التي أيدتها شقيقة رونالدو: «شكراً لك على كل شيء يا كريستيانو! لقد كنت تستحق أكثر!».

إلما أفيرو رفقة كريستيانو رونالدو (حسابها على انستغرام)

وجاء موقف إلما بينما كان رونالدو يغادر فعلياً معسكر المنتخب؛ إذ وصل إلى مطار كوبنهاغن استعداداً لمغادرة العاصمة الدنماركية متوجهاً إلى مدريد، ووصل إلى منطقة الرحلات الخاصة في سيارة غير مميزة، فيما ظهر مرتدياً ملابس تدريبات المنتخب البرتغالي.

وكانت الأزمة قد انفجرت قبل ساعات في ملعب «باركن»، بعدما غادر رونالدو المكان قبل انطلاق الحصة التدريبية للمنتخب، عقب المؤتمر الصحافي للمدرب خورخي خيسوس.

وشدد خيسوس خلال المؤتمر على قيادته للفريق وتمسكه بأفكاره التكتيكية، مؤكداً أن أي لاعب لا يغير تلك الأفكار، كما أعلن أن غونسالو راموس سيكون المهاجم الأساسي أمام الدنمارك.

وأمام احتمال جلوسه مجدداً على مقاعد البدلاء، قرر رونالدو مغادرة المعسكر، فيما لم تنجح التحركات العاجلة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم ورئيسه بيدرو بروينسا في إقناعه بالعدول عن قراره.

وجاء انتقال رونالدو من ملعب «باركن» إلى مطار كوبنهاغن ليضع نهاية درامية ليوم مضطرب داخل معسكر البرتغال، عشية المواجهة أمام الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.


ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

أعلنت جامعة بوينوس أيرس، الأربعاء، منح أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي درجة الدكتوراه الفخرية، وهي أرفع درجات التكريم التي تقدمها الجامعة، تقديراً لمسيرته الرياضية الاستثنائية والدور الذي لعبه في تمثيل الأرجنتين على مدى أكثر من عقدين.

ومن المقرر أن يتسلم ميسي هذا التكريم يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، قبل خوض مباراته الوداعية بقميص المنتخب الأرجنتيني أمام بنين، والمقررة على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينوس أيرس.

وجاء قرار منح ميسي الدكتوراه الفخرية بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعة بالإجماع، إذ أشاد الأعضاء بالمسيرة التي صنعها بطل العالم والفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، معتبرين أنها تجسد نموذجاً للتميز والمثابرة والتواضع والسلوك الأخلاقي.

ويملك ميسي مسيرة حافلة بالإنجازات مع المنتخب الأرجنتيني، أبرزها قيادة بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين عامي 2021 و2024، فضلاً عن إحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

كما خاض النجم الأرجنتيني نهائي كأس العالم عام 2014، قبل أن يعود إلى المباراة النهائية للمونديال هذا العام، مواصلاً حضوره مع منتخب بلاده على أعلى المستويات حتى السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية.

وقال رئيس جامعة بوينوس أيرس ريكاردو غيلبي، في البيان الصادر عن الجامعة، إن ميسي يمثل «نموذجاً وسفيراً لثقافتنا الشعبية وهويتنا الوطنية»، في إشارة إلى المكانة التي يحظى بها قائد المنتخب الأرجنتيني داخل بلاده، والتي تجاوزت حدود إنجازاته داخل ملاعب كرة القدم.

ويستعد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لوضع حد لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، عندما يخوض مباراته الوداعية أمام بنين على ملعب مونومنتال.

ويتربع ميسي على صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الأرجنتيني برصيد 125 هدفاً، كما يتصدر قائمة أفضل صانعي الأهداف مع منتخب بلاده بعدما قدم 68 تمريرة حاسمة، إضافة إلى امتلاكه الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بقميص الأرجنتين، برصيد 207 مباريات.