«إدارة العمليات العسكرية» تبدأ حملات تمشيط لـ«فلول الميليشيات»

فرض الأمن وسحب السلاح أبرز التحديات التي تواجه دمشق

TT

«إدارة العمليات العسكرية» تبدأ حملات تمشيط لـ«فلول الميليشيات»

مقاتلون تابعون للإدارة السورية الجديدة يشاركون في عملية تعقب أعضاء قوات شبه عسكرية تابعة للرئيس المخلوع بشار الأسد في مدينة حمص وسط البلاد 2 يناير 2025 (سانا - أ.ف.ب)
مقاتلون تابعون للإدارة السورية الجديدة يشاركون في عملية تعقب أعضاء قوات شبه عسكرية تابعة للرئيس المخلوع بشار الأسد في مدينة حمص وسط البلاد 2 يناير 2025 (سانا - أ.ف.ب)

لا يزال التحدي الأمني أخطر ما يواجه «إدارة العمليات العسكرية» والحكومة الجديدة في سوريا بعد سقوط نظام الأسد وحكم البعث، وبسط الأمن والاستقرار، لا سيما في المناطق البعيدة عن مراكز المدن الرئيسة التي سيطرت عليها العمليات العسكرية.

يحدث ذلك في ظل تجميد الدستور وتعطيل القوانين العامة والقضاء، ما يخلق بيئة مواتية لتصاعد الخلافات العشائرية والعائلية والاجتماعية وتحولها إلى اشتباكات مسلحة، كتلك التي اندلعت في محافظتي السويداء ودرعا يومي الأربعاء والخميس، وأدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، ناهيك عن حالات الانفلات الأمني التي تشهدها القرى ذات الغالبية العلوية في محافظة حمص والساحل.

 

مقاتلون تابعون للإدارة السورية الجديدة في استراحة من عملية تعقب قوات شبه عسكرية تابعة للرئيس المخلوع بشار الأسد في مدينة حمص بوسط البلاد في 2 يناير (سانا - أ.ف.ب)

وناشد أهالي بلدة جديدة البحر في جبلة على الساحل السوري «إدارة العمليات العسكرية» لحمايتهم مع ازدياد الانتهاكات ذات الصبغة الانتقامية، وطالبوا في رسالة مصورة «هيئة تحرير الشام» بحمايتهم، أو السماح لهم بحماية أنفسهم بعد إعلان تأييدهم للهيئة والتعاون معها.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر محلية في جبلة بريف اللاذقية أن الأهالي قبضوا على شخص كان يحاول إحراق مقام في إحدى قرى جبلة، يوم الخميس، واتصلوا بالأمن العام لتسليمه، كما جرى التبليغ عن اختفاء شخصين في منطقتين مختلفتين بريف جبلة يشك بأنهما خطفا.

عناصر من قوات الأمن الجديدة تعتقل رجلاً يشتبه في انتمائه إلى ميليشيات الرئيس المخلوع بشار الأسد خلال عملية في منطقة سكنية بحمص الخميس (أ.ب)

وقالت المصادر إن الوضع في الساحل «خطير جداً» مع وجود تحريض خارجي يستغل حالة الاحتقان والخوف في المناطق ذات الغالبية العلوية، بعد فقد عشرات الآلاف من موالي النظام السابق لمصادر رزقهم، سواء في الأعمال غير الشرعية أو وظائف القطاع العام، وفقد الامتيازات التي كانت تتمتع بها شرائح منهم لأكثر من خمسين عاماً. وأكدت المصادر على خطورة «انتشار السلاح بين العشرات ممن يرفضون التسوية، بسبب التخوف من تصفيتهم إن سلموا سلاحهم».

وحذرت صفحة تدعى «قناة الميادين الرسمية» بموقع «فيسبوك» الموالية لإيران من غايات عمليات التسوية الجارية للضباط في النظام السابق. وفي منشور لها، الخميس، قالت: «إن ما يجري في الساحل السوري وحمص وحماة وحلب، ليس عمليات تسوية للضباط وصف الضباط والعساكر، وإنما فقط تسليم السلاح».

ولم تمنع مراكز التسويات التي افتتحتها «إدارة العمليات العسكرية» بالتعاون مع وزارة الداخلية، من حصول احتكاكات بين القوى الأمنية والمسلحين من فلول الميليشيات في مناطق تمركزها، في مدينة حمص وقرى الساحل السوري.

وشنت «إدارة العمليات» حملات ملاحقة للمشتبه بتورطهم في جرائم خلال العهد البائد. وأفادت مصادر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بتحليق مروحيتين لإدارة العمليات العسكرية في منطقة القرداحة وريفها، يوم الخميس، لنحو ساعتين، من جبال القرداحة إلى منطقة سهل الغاب بريف حماة الغربي، وصولاً إلى جبال صلنفة.

وقال «المرصد» إن «إدارة العمليات العسكرية» لم تكشف بعد عن التفاصيل الدقيقة للهدف من هذه العمليات، ويعتقد أنها قد تتعلق بتصوير أو مراقبة أو ربما عملية بحث عن مطلوبين في المناطق الجبلية والقرى المحيطة.

شادي محمد الويسي وزير العدل في الحكومة السورية المؤقتة (وسط) يصل إلى اجتماع مع مسؤولين محليين وقضاة ومحامين في مدينة السويداء 29 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

جاء ذلك فيما تقوم وزارة الداخلية بالتعاون مع «إدارة العمليات العسكرية» «بعملية تمشيط واسعة في أحياء مدينة حمص، بحثاً عن مجرمي الحرب ومتورطين بجرائم رفضوا تسليم سلاحهم ومراجعة مراكز التسوية لأكثر من مرة»، وفق الوكالة السورية للأنباء «سانا».

وأسفرت الحملة في ساعاتها الأولى عن اعتقال أكثر من 27 شخصاً من المشتبه بتورطهم في مجازر ارتكبت في عهد النظام السابق. وصرح مسؤول عسكري بـ«إدارة العمليات العسكرية» للإعلام المحلي، بأنه قبل فترة، ولدى وصول «معلومات مؤكدة عن وجود فلول ميليشيات الأسد في عدد من المواقع بأحياء مدينة حمص»، تم التنسيق فوراً مع وزارة الداخلية وافتتاح مراكز تسوية في تلك الأحياء «منعاً للتصعيد»، ولكن هناك من رفض مراجعة المراكز ولم يسلم سلاحه.

ولفت المسؤول العسكري إلى أنه قبل البدء بالحملة تم توزيع منشورات تحذيرية وعقد جلسات «مكوكية» مع الوجهاء لتجنب التصعيد. لكن فلول الميليشيات لم تتجاوب، وطلب مسؤول من المدنيين التعاون في الإرشاد إلى المجرمين الذين يحتفظون بالسلاح داخل الأحياء السكنية.

ميليشيات في السويداء (أرشيفية -السويداء24)

وقالت مصادر محلية في حمص إن رفض فصائل محلية في السويداء ذات الغالبية الدرزية دخول رتل عسكري من «إدارة العمليات العسكرية» إلى المحافظة ورفض تسليم السلاح أسهم في تمسك فلول الميليشيات في حمص بسلاحهم، ورفض التسوية مع الحكومة الحالية والاندفاع نحو التصعيد.

وكانت شبكات إخبارية محلية في السويداء قد تحدثت عن رفض الفصائل المحلية المسلحة في السويداء دخول رتل عسكري من «إدارة العمليات العسكرية» إلى مبنى قيادة الشرطة في مدينة السويداء لتولي مهمة فرض الأمن وسحب السلاح، وذلك بزعم «عدم وجود تنسيق سابق» مع فصائل غرفة العمليات المشتركة في السويداء، التي طالبت الرتل بالعودة إلى دمشق، وفق شبكة «السويداء 24».

يشار إلى أن الفعاليات السياسية والدينية والاجتماعية في المحافظة سبق وطالبت خلال لقاءاتها مع مسؤولي الإدارة الجديدة بـ«إدارة الشؤون الأمنية في المحافظة عبر أبنائها، وإعادة تفعيل الضابطة العدلية وتعيين قائد شرطة من السويداء».

 


مقالات ذات صلة

قوات إسرائيلية تختطف أربعة من قرية بريف درعا... والأهالي يحتجون أمام «الأندوف»

المشرق العربي وقفة لأهالي المعتقلين في سجون إسرائيل أمام مقر «الأندوف» في القنيطرة  تطالبها بالتدخل للإفراج عن أبنائهم (تجمع أحرار حوران)

قوات إسرائيلية تختطف أربعة من قرية بريف درعا... والأهالي يحتجون أمام «الأندوف»

اختطف الجيش الإسرائيلي فجر اليوم 4 شبان من قرية عابدين بريف درعا بعد توغله برتل عسكري ضم نحو 10 آليات، ثم أفرج عن اثنين منهم بعد ساعات دون معرفة سبب الاعتقال.

المشرق العربي محمد غميرة العامل بالدفاع المدني السوري قضى تحت ظروف معاملة سيئة في مخفر الحفة بريف اللاذقية (حساب وزير الطوارئ)

لجنة يقودها معاون وزير الداخلية للتحقيق في وفاة شاب خلال احتجازه لدى الشرطة السورية

أعلنت السلطات السورية أنها أوقفت 7 أشخاص على خلفية وفاة شاب، الأحد، إثر تعرضه للضرب خلال احتجازه لدى الشرطة، وتعهّد وزيران في الحكومة السورية بمحاسبة المتسببين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي برهم صالح مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين (الأمم المتحدة)

قافلة «إدلب 217» للعودة الطوعية ‏من مخيمات الشمال غرب سوريا

ضمن رؤية «سوريا بلا مخيمات»، عاد (الأحد) نحو 1077 نازحاً من مخيمات منطقة الدانا في محافظة إدلب شمال غربي سوريا إلى مناطقهم الأصلية في أرياف إدلب وحماة ودمشق.

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع في أول زيارة له إلى تركيا فبراير 2025 (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها

كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن عزمه زيارة سوريا خلال الفترة المقبلة، مشدداً على دعم تركيا لتعزيز استقرارها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
President Ahmed Al-Sharaa today, Thursday, received Judge Faiq Zaidan, head of the Supreme Judicial Council of the Republic of Iraq, and his accompanying delegation at the People's Palace in Damascus.

انضمام المؤسسات القضائية السورية إلى ملفات «داعش» ورموز نظام الأسد في العراق

سبق أن طالبت دمشق الحكومة العراقية بتسليم متورطين ومتهمين بارتكاب جرائم حرب من الجنسية السورية فروا إلى العراق عقب سقوط نظام بشار الأسد.

منصور حسين

«مجلس الدفاع اليمني» يجدد تقديره لما تقدمه المملكة من دعم ثابت للشعب اليمني

الدكتور رشاد محمد العليمي يرأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني (سبأنت)
الدكتور رشاد محمد العليمي يرأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني (سبأنت)
TT

«مجلس الدفاع اليمني» يجدد تقديره لما تقدمه المملكة من دعم ثابت للشعب اليمني

الدكتور رشاد محمد العليمي يرأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني (سبأنت)
الدكتور رشاد محمد العليمي يرأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني (سبأنت)

أعرب مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه اليوم برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عن اعتزازه بأداء القوات المسلحة، وما أظهرته من كفاءة وانضباط وجاهزية في حماية المواطنين والمنشآت السيادية والحيوية، مشيداً على نحو خاص بالعمليات النوعية لسلاح الجو المسيّر، وضرباته الدقيقة والموجعة ضد القدرات والمواقع العسكرية للمليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الايراني.

وجدد المجلس تقديره العالي للدور الريادي للمملكة العربية السعودية، وما تقدمه من دعم ثابت للشعب اليمني وقيادته السياسية على كافة المستويات، إضافة الى دورها القيادي في تعزيز أمن واستقرار اليمن والمنطقة، وقيادة جهود التحالفات الإقليمية والدولية لمواجهة مصادر التهديد والإرهاب، وحماية أمن الملاحة والممرات المائية الدولية.

كما أشاد مجلس الدفاع الوطني بوحدة المجتمع الدولي ومواقفه الواضحة في تحميل المليشيات الحوثية مسؤولية التصعيد وتهديد أمن اليمن والمنطقة والممرات المائية، مؤكداً أهمية ترجمة هذه المواقف إلى إجراءات أكثر فاعلية لردع المليشيات وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها.
وشدد المجلس على إبقاء حالة الجاهزية العسكرية والأمنية في مختلف الجبهات والمحاور عند أعلى مستوياتها، وتعزيز منظومة الإنذار المبكر، ورفع مستوى حماية المنشآت الحيوية والسيادية والأعيان المدنية.
كما أمر بتوسيع عمليات الردع الجوي والصاروخي ضد مصادر التهديد، بالتنسيق بين مختلف المحاور والتشكيلات العسكرية، وتكثيف العمل الاستخباراتي والأمني لملاحقة الخلايا وشبكات التهريب والإمداد والدعم الداخلي للمليشيات، وربط هذه الجهود بمسار قضائي سريع وفعال، بما يعزز تكامل أدوات الدولة العسكرية والأمنية والقانونية في مواجهة التهديدات الإرهابية.


إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، الهجوم بمسيّرتَين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات في أربيل خلال الليل، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».

ووفق بيان نقلته الوكالة، فقد أدان بقائي الهجوم واصفاً إياه بأنّه «تطور مشبوه بشدّة يتطلّب الاهتمام الدقيق».

وأبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره العراقي أن «لا معلومات» عن انطلاق الهجوم على إقليم كردستان من إيران حسبما أفادت الخارجية العراقية.

إلى ذلك، وجّه رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، مساء الاثنين، بالتحقيق في الهجوم بمسيّرتَين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات في أربيل، وذلك بعدما اتهمت السلطات الكردية إيران بتنفيذه، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في بيان للمكتب الإعلامي للزيدي أن رئيس الوزراء «وجّه... بتشكيل لجنة تحقيق تتولى كشف مصادر ومنطلقات الاعتداء... وبإعلان نتائج التحقيق للرأي العام بأسرع وقت، والكشف عن كل ملابسات الاعتداء والجهات التي تقف وراءه».


فلسطيني-أميركي يخشى العودة إلى منزله الذي يحاصره مستوطنون في الضفة الغربية

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فلسطيني-أميركي يخشى العودة إلى منزله الذي يحاصره مستوطنون في الضفة الغربية

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال فلسطيني-أميركي يملك منزلاً يحاصره مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، الاثنين، إنه «خائف» على سلامته، وذلك قبيل عودته إلى داره، وطالب الولايات المتحدة بتوفير حماية له.

يملك لؤي أبو ريدة واحداً من ثلاثة منازل يحاصرها منذ أكثر من أسبوع مستوطنون إسرائيليون في بلدة قُصرة القريبة من نابلس، مانعين وصول الإمدادات إلى قاطنيها، في تطوّر استدعى إدانات دولية.

ويروي شقيقه قصي أبو ريدة المحاصر داخل أحد المنازل، ما يجري للعالم.

وأطلع، الاثنين، «وكالة الصحافة الفرنسية» على تسجيلات فيديو تظهر مستوطنين يستقلّون دراجات رباعية الدفع قرب المنزل المنتشرة أمامه قوات إسرائيلية.

وقال لؤي أبو ريدة في تصريح لصحافيين لدى وصوله إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب: «تابعت مدى أيام عدة ما يحدث مباشرة، وأنا عاجز عن النوم للأسبوع الثاني».

وشدّد على أنه لن يسمح للمستوطنين بالاستيلاء على منزله.

وأعرب عن أمله بأن يبيت في المنزل ليل الاثنين، مشدّداً في الوقت نفسه على أن «الأمر مرعب».

وقال: «أطالب السلطات الأميركية، السفارة، بتوفير حماية لي».

وتابع: «خفت كثيراً على شقيقي وابنه، وعلى سلامتهما. والآن أخاف على سلامتي أنا أيضاً لا أعرف ما سأواجهه من صعوبات للوصول إلى هناك. وإذا وصلت، فهل سيسمحون لي بالدخول إلى منزلي والخروج منه بحرية؟ سأعرف ذلك اليوم».

وقال: «لقد حان الوقت لكي يتحرك الجميع»، وأشار إلى «إدانات على شبكات للتواصل الاجتماعي» مشدّداً على ضرورة «ترجمة الأقوال إلى أفعال» و«اتّخاذ إجراءات على الأرض».

الفلسطيني-الأميركي لؤي أبو ريدة متحدثاً لصحافيين لدى وصوله إلى مطار بن غوريون (أ.ف.ب)

والخميس قال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي الذي يعد من أشد المؤيدين للاستيطان، في منشور على «إكس» إنه «لا مبرر لمثل هذا السلوك البلطجي». وأضاف: «إن تصرفات من نفذوا عمل الترهيب المروع هذا الرامي إلى تخويف هذه الأسرة ومضايقتها، هي تصرفات مقيتة».

بدأ الحصار قبل أكثر من أسبوع عندما أقام عدد من المستوطنين خيمة مؤقتة قرب منازل في بلدة قُصرة في جنوب نابلس، ما أدى إلى منع دخول الإمدادات إلى المنطقة.

في الأسبوع الماضي قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن «قوات حرس الحدود أزالت الخيمة وتعمل على إخلاء المدنيين الذين كانوا يمكثون هناك»، مضيفاً أن «الحادث لا يزال مستمراً».

ولاحقا، أفاد مصور الوكالة في الموقع بأن الجيش غادر وأن الخيمة أزيلت، لكن المستوطنين ما زالوا موجودين في المكان.

ويرتكب مستوطنون إسرائيليون أعمال عنف بحق فلسطينيين في الضفة الغربية منذ سنوات، وغالباً دون تبعات قانونية تُذكر، لكن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً في الهجمات.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بحسب القانون الدولي.

واستناداً إلى بيانات من وزارة الصحة الفلسطينية، قتل الجيش أو المستوطنون الإسرائيليون ما لا يقل عن 1097 فلسطينياً، بينهم مسلحون ومدنيون منذ بدء الحرب في غزة.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وعناصر أمن، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.