إسرائيل تتوعد بتكثيف ضرباتها مع مقتل 25 فلسطينياً في غزة

تصاعد الدخان من غارة إسرائيلية بينما ينفذ الجيش عمليات داخل قطاع غزة (رويترز)
تصاعد الدخان من غارة إسرائيلية بينما ينفذ الجيش عمليات داخل قطاع غزة (رويترز)
TT

إسرائيل تتوعد بتكثيف ضرباتها مع مقتل 25 فلسطينياً في غزة

تصاعد الدخان من غارة إسرائيلية بينما ينفذ الجيش عمليات داخل قطاع غزة (رويترز)
تصاعد الدخان من غارة إسرائيلية بينما ينفذ الجيش عمليات داخل قطاع غزة (رويترز)

فيما توعدت إسرائيل بتكثيف ضرباتها على غزة، قُتل 25 فلسطينياً على الأقل مع بداية العام الجديد جراء ضربات إسرائيلية على القطاع، على ما أعلن الدفاع المدني في القطاع الفلسطيني، الأربعاء، فيما يؤدي تردي الأحوال الجوية إلى تفاقم الوضع الإنساني الحرج بعد أكثر من عام من الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأكد الدفاع المدني في بيان أنه «تم انتشال جثامين 6 شهداء بينهم 3 أطفال وامرأتان» من منزل لعائلة السويركي استهدفه الطيران الحربي الإسرائيلي بعد ظهر اليوم (الأربعاء)، في منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة.

إلى ذلك، قال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، لوكالة الصحافة الفرنسية: «نستقبل عام 2025 باستشهاد 15 مواطناً بينهم أطفال، و20 مصاباً، في أول مجزرة إسرائيلية إثر غارة جوية استهدفت منزلاً يؤوي نازحين من عوائل بدرة، وأبو وردة، وطروش إثر غارة في بلدة جباليا» في شمال قطاع غزة.

جنود إسرائيليون يستعدون لدخول القطاع... الصورة على الحدود بين إسرائيل وغزة 31 ديسمبر 2024 (أ.ب)

ووفق وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، «نسفت قوات الاحتلال مربعات سكنية في بلدة بيت لاهيا ومخيم جباليا ومحيطه، شمال قطاع غزة». وأشارت إلى إطلاق «آليات الاحتلال النار في المنطقة الشمالية الغربية لمدينة غزة، كما استهدفت مدفعية الاحتلال الأحياء الجنوبية الشرقية لمخيم البريج وسط قطاع غزة».

إسرائيل تتوعد

وحذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن إسرائيل ستكثّف ضرباتها على غزة إذا واصلت «حماس» إطلاق الصواريخ باتّجاه الدولة العبرية. وقال كاتس في بيان بعدما زار بلدة نتيفوت الإسرائيلية التي استُهدفت بقصف صاروخي من غزة مؤخرا «أرغب في إيصال رسالة واضحة من هنا إلى قادة الإرهابيين في غزة: ما لم تسمح (حماس) قريباً بالإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين من غزة.. وإذا واصلت إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، فستكون عرضة لضربات مكثفة لم تشهد غزة مثيلا لها منذ مدة طويلة».

أقارب خلود أبو دهر (27 عاماً) وابنها آدم (8 أعوام) خلال جنازتهما بالقرب من مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح في غزة (إ.ب.أ)

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، في بيان، ارتفاع «حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 45553 شهيداً و108379 إصابة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) للعام 2023»، لافتة إلى أنه «وصل للمستشفيات 12 شهيداً خلال الـ48 ساعة الماضية» ولا تشمل الحصيلة الجديدة الفلسطينيين الذين قتلوا اليوم (الأربعاء)، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد الدفاع المدني أن مسعفين من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني نقلوا، صباح اليوم (الأربعاء)، «4 شهداء وعدداً من الجرحى إثر غارة من طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت مجموعة مواطنين في مدينة خان يونس» جنوب قطاع غزة، ونقلوا إلى مستشفى «ناصر» في المدينة.

وأدى القصف الجوي اليوم بصاروخين أطلقتهما طائرة حربية إسرائيلية إلى تدمير كلي للمنزل المكون من ثلاثة طوابق، في بلدة جباليا حسب ضابط في الدفاع المدني. وقال: «نقلنا إلى مستشفى المعمداني (في مدينة غزة) شهداء بينهم أطفال، ومصابون بينهم أطفال ونساء، تم انتشالهم من تحت أنقاض المنزل المستهدف، ولا يزال عدد من المفقودين تحت الأنقاض». ولفت جثث القتلى بأغطية، ونقلت إلى المستشفى المعمداني في حي الزيتون بغزة، قبل أن يتم دفن عدد من القتلى.

وقال شاهد عيان (جبريل أبو وردة - 35 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وهو قريب عدد من القتلى: «ما زلنا نحاول انتشال شهداء ومصابين من تحت الأنقاض»، مشيراً إلى أن المنزل «تحول إلى كوم ركام». وأوضح أن «الانفجارات الناتجة عن القصف من الجو والدبابات، بدأت نحو الواحدة فجراً»، مؤكداً أنه «في الصباح توجهنا إلى المنزل المستهدف، رأينا مجزرة، أشلاء أطفال ونساء، كانوا نائمين عندما قصفوا المنزل، لماذا قصفوا المنزل لا أحد يعرف كلهم مدنيون».

نقل جثمان أحد ضحايا قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي لمنزل في مخيم البريج للاجئين إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)

ومنذ نحو ثلاثة أشهر يواصل الجيش الإسرائيلي حرباً برية في مناطق شمال القطاع التي تشمل بلدات جباليا، وبيت لاهيا، وبيت حانون، ومخيم جباليا للاجئين». واعتقل الجيش الإسرائيلي قبل أيام عدداً من الكوادر الطبية والطبيب حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في شمال القطاع، الذي أُحرق عدد من الأقسام فيه، وخرج كلياً عن الخدمة.

من جهة ثانية، أفادت المديرية العامة للدفاع المدني بأن «أكثر من 1500 خيمة تؤوي نازحين غمرتها مياه الأمطار في مخيمات النزوح» نتيجة للأمطار التي تشهدها مناطق قطاع غزة. وأشارت في بيان إلى تضرر أمتعة عشرات آلاف النازحين وفراشهم وأغطيتهم. وخلال أسبوع، توفي سبعة أطفال ورضع بسبب البرد الشديد، حسب وزارة الصحة.


مقالات ذات صلة

نشر المسودة الأولى لدستور مؤقت لدولة فلسطينية

المشرق العربي خلال مسيرة فلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (رويترز - أرشيفية)

نشر المسودة الأولى لدستور مؤقت لدولة فلسطينية

نشرت اللجنة المكلفة بصياغة دستور لدولة فلسطينية، الثلاثاء، المسودة الأولى لدستور مؤقت ليتسنى للجمهور الاطلاع عليها، وإبداء الملاحظات قبل الصياغة النهائية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الخليج الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

«الشرق الأوسط» (عمَّان)
المشرق العربي الراحل أحمد عبيدات (وكالة الأنباء الأردنية - بترا)

رحيل أحمد عبيدات... سياسي أردني أغضب الملك حسين بمواقفه السياسية

توفي فجر الثلاثاء رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات الذي أثارت مواقفه السياسية غضب الراحل الملك الحسين في أكثر من مرحلة.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
المشرق العربي عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا) p-circle

السلطة الفلسطينية تتفاعل مع دعوات «التغيير» بانتخابات وملاحقات

أظهرت السلطة الفلسطينية تفاعلاً مع مطالبات بإجراء «تغيير» بمؤسساتها عبر إعلان موعد انتخابات بصفوف «منظمة التحرير» بينما أدان القضاء مسؤولاً سابقاً بتهم «فساد».

كفاح زبون (رام الله)
رياضة عربية منتخب فلسطين (رويترز)

منتخب في المنفى... كرة القدم كحياة تقاوم الحرب

كرة القدم في فلسطين شبه متوقفة بالكامل منذ السابع من أكتوبر (تشرين الاول) 2023، سواء في غزة أو الضفة الغربية، حيث توقفت البطولات والدوريات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».