«صندوق أسود» صغير يحل مشكلة المكالمات الهاتفية أثناء قيادة السيارة

يصمم بتطبيق يمنع السائق من استخدام الجوال الذكي

«صندوق أسود» صغير يحل مشكلة المكالمات الهاتفية أثناء قيادة السيارة
TT

«صندوق أسود» صغير يحل مشكلة المكالمات الهاتفية أثناء قيادة السيارة

«صندوق أسود» صغير يحل مشكلة المكالمات الهاتفية أثناء قيادة السيارة

جربت جهاز «سيلكنترول» Cellcontrol للمرة الأولى عندما أرسلت رسالة نصية إلى مدير التسويق بشركة ناشئة، وجاء الرد سريعا برسالة أوتوماتيكية من رقم غير معروف لي، وكان نص الرسالة: «جيسي مشغول بالقيادة الآن، وسوف يقوم بالرد على رسالتك عندما تنتهي الرحلة».
* جهاز آمن
يتعامل هذا التطبيق بجدية بالغة مع عنصر الأمان أثناء قيادة السيارة عن طريق إغلاق الجوال الذكي عندما يكون السائق خلف عجلة القيادة. ويدرك التطبيق كذلك أن السائق لا يريد أن يبدو جافا، ولذلك فإن مثل تلك التحذيرات تقوم بشرح المكالمات والرسائل التي لم يتم الرد عليها، للطرف الآخر. وفيما يخص الرسائل النصية أثناء القيادة فقد تولى جهاز «سيلكنترول» حل الأمر.
قال جيسي هوغارد، مدير التسويق بشركة «سيلكنترول»: «اعتدنا منذ كنا أطفالا الرد على الهاتف، كان الأمر أشبه بعادة قديمة، ولم تفارقنا تلك العادة التي طاردتنا بعدما وضعناه في جيبنا الخلفي في كل الأوقات».
ومن المتوقع هذا العام أن تتخطى معدلات الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق للمرة الأولى الرقم 40 ألفا، المسجل منذ عام 2007، وعليه فقد عمدت بعض شركات التأمين إلى رفع أقساطها. ويقع اللوم على السائق الذي يتشتت انتباهه أثناء القيادة، وكذلك تسبب انخفاض سعر الوقود في قضاء السائقين فترات أطول في السير على الطريق.
وتقوم شركة «سيلكنترول» ببيع «صندوق أسود» يثبت في منتصف الزجاج الأمامي للسيارة، ويستخدم الجهاز خاصية الـ«بلوتوث»، كي يقسم السيارة إلى عدة مواضع، ليمنع استخدام الجوال الذكي في المنطقة التي يجلس فيه السائق خلف مقعد القيادة، في حين يسمح لغيره في باقي المقاعد باستخدام الجوال. ويتحتم على السائق تحميل تطبيق «سيلكنترول» على هاتفه، كي يبدأ النظام في العمل، لكن بمجرد أن يبدأ الجهاز في العمل يعمل التطبيق تلقائيا عند جلوس السائق على مقعد القيادة.
وإذا اتصل شخص ما أثناء القيادة على الطريق تذهب المكالمة تلقائيا إلى البريد الصوتي، وسوف يظهر تنبيه ورسالة نصية على الشاشة لأقل من ثانية، ثم تتحول الشاشة إلى اللون الداكن. وإذا حاول السائق تنشيط الجوال فستظهر رسالة تحذير بألا يستخدم الجوال أثناء القيادة.
ويمكن اختيار تطبيقات وأرقام في قائمة آمنة لاستخدامها أثناء القيادة، ومن الممكن أن تشمل الاستثناءات تطبيق الملاحة أو أرقام الوالدين.
* استخدامات ناجحة
استخدمت شركة «تكساس سي دي إم للطاقة» تطبيق «سيلكنترول» للمرة الأولى في أسطولها، الذي يتكون من أكثر من 500 شاحنة، منذ ثلاث سنوات، وكانت النتيجة تراجع الحوادث بنسبة 33 في المائة. وحسب ترافيس دون، مدير الصحة والسلامة في الشركة: «لقد لاحظنا سوء مستوى القيادة في الشركة، وأدركنا أن ثقافة القيادة كانت السبب، وأنه من الضروري تغييرها». وأضاف أنه منذ استخدام «سيلكنترول» في أسطول شركته انضم ابناه للعمل ضمن سائقي الشركة.
يشتمل جهاز «سيلكنترول» على خواص مفيدة للآباء، كي يراقبوا أبناءهم الذين يقومون بالقيادة؛ إذ إن التطبيق بإمكانه إرسال رسالة إلى الأبوين بمجرد أن تبدأ الرحلة، أو عندما يتخطى الابن السرعة المقررة على الطريق.
وقد قضيت جزءا من الصباح في سيارتي مع «سيلكنترول»، وخرجت بقناعة أن هذا التطبيق بمقدوره تعديل سلوك السائقين، فالتطبيق يهدف إلى طمأنة الآباء القلقين على أبنائهم المراهقين الذين يقومون بقيادة السيارة. وكما هي دائما الحال مع التكنولوجيا الجديدة، فإن الجيل الجديد قادر دوما على التعامل معها وإجادة استخدامها، إلا أنهم دائما يجدون الثغرات للتحايل عليها، لكن «سيلكنترول» استعدت جيدا لمنع هذا الأمر.
وقال هوغارد: «لدينا غرفة مليئة بالمهندسين، ويعتمد عملهم على التفكير وكأنهم صبية في سن السابعة عشرة، ومطلوب منهم الجلوس ومحاولة اللعب والتغلب على نظامنا بقدر المستطاع».
والهدف أنه في حال حاول سائق إيقاف عمل «سيلكنترول» فسوف يقوم الجهاز بإرسال رسالة تنبيه إلى الوالدين. وقد يحاول سائق مراهق إغلاق الجوال أثناء القيادة حتى لا يتم تسجيل سرعة القيادة، لكن سيتم التسجيل رغم ذلك، لأن الجهاز الأسود المثبت على الزجاج الأمامي مستمر في العمل، ويسجل البيانات حتى في ظل عدم وجود الجوال.
ويتوفر «سيلكنترول» للمستهلكين بسعر 129 دولارا أميركيا، وتدفع الأساطيل التجارية اشتراكا شهريا نظير استخدامه. وهو يعمل مع هواتف «آيفون» و«آندرويد».
وفي حين يبدو التطبيق طريقة مشجعة لتحسين أسلوب قيادة المراهقين للسيارات، فإنه ليس بمقدور أحد أن يقنع المراهقين بوضع هذا النظام في سياراتهم الخاصة.

*خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.