رجل الأعمال الكويتي سعد البراك: استثمرت في تقنيات المستقبل... وتكامل الخليج ضرورة استراتيجية

وزير النفط السابق أكد تقدم بلاده وتفاؤلها في مواجهة التحديات وتحدث عن علاقته بالأمير عبد العزيز بن سلمان

TT

رجل الأعمال الكويتي سعد البراك: استثمرت في تقنيات المستقبل... وتكامل الخليج ضرورة استراتيجية

الدكتور سعد البراك خلال مشاركته إبان توليه حقيبة النفط في الكويت بندوة «أوبك» الدولية في فيينا بالنمسا بشهر يوليو 2023 (إ.ب.أ)
الدكتور سعد البراك خلال مشاركته إبان توليه حقيبة النفط في الكويت بندوة «أوبك» الدولية في فيينا بالنمسا بشهر يوليو 2023 (إ.ب.أ)

يأمل رجل الأعمال الكويتي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط والشؤون الاقتصادية والاستثمار السابق بالكويت، الدكتور سعد البراك، في أن يساهم بتطوير تقنيات مبتكرة تعمل على إيجاد حلول وتأثير كبير لمواجهة تحديات المستقبل، وذلك من خلال تأسيسيه شركة «إلى» والتي تكمن رؤيتها في التقنيات المتقدمة؛ كالبيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وسلاسل الكتل «البلوك شين».

التحدي

المطّلع على سيرة البراك يلاحظ أن مساره في المناصب التي تبوأها لم يكن سهلاً، وقد تكون هذه طبيعة الدكتور سعد، والذي يخلق التحدي في الأعمال التي يخوضها، حيث يتطلع لتطوير الشركة أو القطاع أو المجال الذي يعمل فيه.

شغل الدكتور البراك العديد من المناصب خلال مسيرته العملية، وكان أشهرها الرئيس التنفيذي لمجموعة «زين» للاتصالات الكويتية، ونائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزير النفط والشؤون الاقتصادية والاستثمار في الكويت، ولعب دوراً كبيراً في دعم القطاعات التي عمل بها، وبالتحديد في قطاع الاتصالات الكويتي، ووضع شركة «زين» الكويتية في مصاف الشركات العالمية، بعد الاستثمار الضخم الذي نفذه في القارة الأفريقية.

هناك الكثير من المؤيدين لطريقة عمل البراك، ومثلهم من المعارضين، والذين يرون فيه أنه يعمل بأسلوب «عالي المخاطر»، وهنا يقول الدكتور سعد: «أنا دائماً أحب الجديد الذي فيه تحدٍّ، وفي ثقافتنا العربية الأصيلة: (ما فاز باللذّاتِ إلا الجسور)، كنت أحاول أن أجمع بين الشجاعة التي هي نصف الإنجاز، والحكمة التي هي نصفه الآخر، على الرغم من وجود التناقض بينهما».

المؤسسات

ويتحدث الدكتور البراك عن رحلته المهنية وإنجازاته، وهنا يؤكد عند انضمامه لشركة «زين» الكويتية، كان العالم يتجه إلى دمج الحاسب الآلي والاتصالات في تكنولوجيا واحدة، وكذلك حين دخل الهاتف المتحرك الذكي عزز هذا التوجه، وقال: «كنا نبني نظماً متكاملة للبنوك وشركات الاتصالات»، وأضاف: «كنا نبحث عن حلول مرتبطة بالعالم الرقمي حتى طرحنا شعارنا في الشركة (زين، عالم جميل)»، لافتاً إلى أن رسالته في الدكتوراه كانت نجاح وفشل نظم المعلومات، من منظور تنظيمي.

شركة «إلى»

وتطرق إلى أنه منذ تركه شركة «زين» في أوائل عام 2012، أسس شركة متخصصة في التقنيات المتقدمة، ذات التأثير الكبير على المؤسسات والشركات الكبرى. وبيّن أن رؤية شركة «إلى» ركزت على التقنيات الرائدة وتجنب المشاريع التقليدية مثل أنظمة المحاسبة الجديدة، موضحاً أن الشركة نمت بشكل ملحوظ على مدى السنوات الثماني الماضية، من خلال الاستثمار في التقنيات الناشئة، وخلق القيمة، والخروج من الاستثمارات في غضون 7 إلى 10 سنوات لإعادة الاستثمار في فرص جديدة.

وأكد أنه تشرف بالعمل نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزير النفط والشؤون الاقتصادية والاستثمار في الكويت، لكنه عاد إلى شركته بعد استقالة الحكومة، وتتركز معظم أعمالها واستثماراتها الآن في أميركا، مع المشاركة في خمس إلى ست شركات في مراحل مختلفة من التطوير.

وتطرق إلى التطور والقرارات الاستراتيجية لشركة «إلى» في صناعة التكنولوجيا، وقال: «في البداية، كان هناك تركيز على البيانات الضخمة، مع إدراك إمكاناتها المستقبلية، حيث إن دراسة أميركية كشفت عن أن 90 في المائة من البيانات التي يتم جمعها تصبح غير صالحة مع مرور الوقت، مما يستوجب التحول نحو الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني؛ نظراً لأهميتهما المتزايدة».

وأكد أن شركته «إلى» تبنّت أيضاً تقنية «بلوك تشين blockchain» منذ عامين إلى ثلاثة أعوام، وأوضح أن استراتيجية الشركة الاستثمارية تتضمن أن يكونوا استباقيين، وأن يخلقوا القيمة، وأن يخرجوا من الاستثمارات في غضون 7 إلى 10 سنوات لإعادة الاستثمار في التقنيات الجديدة.

ولفت إلى أن «الشركة تعمل بشكل أساسي في الولايات المتحدة باستثمار عالمي»، مؤكداً أنها تستثمر حالياً في خمس إلى ست شركات بمراحل مختلفة، مدفوعة بشغف الابتكار، موضحاً أن شركة «إلى» تعمل على الاستثمار في التقنيات المتقدمة التي ستغير قواعد اللعبة في أي مجال للأعمال، بحسب وصفه، وفي الوقت الذي كشف فيه عن توقيع عقد بين شركة «أرامكو» العملاقة وشركة «بيوند ليميتس Beyond limits» والتي تم تأسيسها بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا للتكنولوجيا كالتيك caltech، وذلك بدعوة منهم لتأسيس الشركة، فيما يتعلق بالتحول الرقمي.

وقال: «أنا سعيد وفخور بأننا حُزنا على شراكة استراتيجية مع أكبر وأهم شركة بالعالم (أرامكو) من خلال شركتنا بأميركا في الذكاء الاصطناعي، والتي أصبحت من شركات الطليعة في العالم في حلول نظم الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، وأن أول عميل لنا كان (بريتش بتروليوم) العالمية».

وأفصح عن أن شركة «بيوند ليميتسBeyond Limits » تم تأسيسها مع «كالتيك» عام 2016 برأسمال 20 مليون دولار، في الوقت الذي تقدر فيه قيمة الشركة بأكثر من 2.5 مليار دولار، اليوم، لافتاً إلى أن العقد مع «أرامكو» يهدف إلى مساعدتها في مشروع التحول الرقمي الكبير، متطلعاً لتعاون أكبر في هذا المجال.

تجربة «زين»

وعن تجربته في «زين»، قال: «التحقت بعملي في شركة (إم تي سي MTC) بالكويت عام 2002، والتي تحولت علامتها التجارية إلى شركة (زين) في 2006 – 2007، حيث شهدت الشركة تحولاً كبيراً؛ إذ توسعت في عملياتها من دولة واحدة إلى 23 دولة على مستوى العالم، وزادت الإيرادات بشكل كبير من نحو 500 مليون دولار إلى أكثر من 8 مليارات دولار بحلول عام 2009، وربحية إجمالية من 250 مليون دولار إلى 3.2 مليار دولار».

وأضاف: «ونمت قاعدة العملاء من 500 ألف في الكويت إلى أكثر من 74 مليون في جميع أنحاء العالم، وشمل تغيير العلامة التجارية إلى (زين) عمليات في نحو 15 دولة أفريقية وثماني دول عربية»، لافتاً إلى أنه كان لدى الشركة خطط لمزيد من التوسع، لكن الأزمة المالية لعام 2008 أوقفت هذه الجهود.

وأكد أن أحد أسرار نجاحنا في «زين» كانت الاستراتيجية التي اعتُمدت، وقال: «رؤيتنا كانت مدتها تسع سنين طويلة المدى، وكنا نريد أن نصنع في تسع سنين أو أقل ما لا يستطيع أن يصنعه الآخرون في مجالنا إلا في 27 عاماً وأكثر»، ولذلك يؤكد أن المهم هو أن يكون عملنا ملائماً لعصر السرعة، وأضاف: «كان يجب أن تكون سرعتنا ثلاثة أضعاف سرعة منافسينا، وإلا فلن نحقق الرؤية التي نريد أن نصل إليها، وذلك ما تحقق لاحقاً».

اقتصاديات دول الخليج

وعن اقتصاديات دول الخليج، قال: «شهدت اقتصادات الخليج نمواً كبيراً منذ عام 2008 حتى الوقت الحاضر، مدفوعاً في المقام الأول بالنفط، ومع ذلك، فإن تقلبات أسعار النفط بسبب السياسة العالمية والحروب والتحالفات تشكل تحديات، ولمعالجة هذه المشكلة، تعمل دول الخليج على تنويع مصادر دخلها».

وأضاف: «حققت السعودية وقطر والإمارات تقدماً كبيراً، فيما بدأت الكويت بالمضي على النهج نفسه، وهو تنويع مصادر الدخل لتطوير الاقتصاد، وفي أقل من عشر سنوات، نمت اقتصادات الخليج من تريليون إلى ثلاثة تريليونات دولار، أي بزيادة قدرها 300 في المائة».

وأكد أن المزيد من التكامل والتعاون بين دول الخليج، على النحو الذي يصوره مجلس التعاون الخليجي، يشكل أهمية بالغة لتعزيز نفوذها عالمياً وإقليمياً بوصفها قوى كبيرة ومؤثرة، وعلى الرغم من التحديات التاريخية والعوائق الخارجية التي تعيق مواصلة الوحدة، فإن دول الخليج بدت متماسكة ضد التحديات.

الدكتور البراك في إحدى الجلسات الحكومية خلال مشاركته في الحكومة (كونا)

وزير النفط

وذكر البراك أنه في يونيو 2023 تم تعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزير النفط والشؤون الاقتصادية والاستثمار في الكويت، وقال: «لم يكن لديّ خيار إلا أن ألبّي النداء، فلما استقالت الحكومة بعد رحيل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت السابق، عدت إلى عملي بالشركة».

وتطرق إلى رؤيته حول سوق النفط العالمية، وقال الدكتور البراك: «يتم التحكم في سوق النفط من قبل الدول، وليس الأفراد، مما يجعلها تتأثر بشدة بالسياسة الدولية، وهذا يعني أن أسعار النفط عرضة للتقلبات بسبب الأحداث العالمية، مثل الحرب الأوكرانية - الروسية، والتي تؤثر على جميع الاقتصادات».

وأضاف: «بينما تتقاسم دول (أوبك) السلعة، فإنها تختلف في الاستراتيجيات والرؤى والتحالفات السياسية. وتلعب دول الخليج، وخاصة السعودية، دوراً حاسماً في منظمة (أوبك)؛ كونها القلب الاقتصادي للمنظمة».

ولفت إلى أن السعودية بقيادة الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة، لعبت دوراً فعالاً في توحيد «أوبك» و«أوبك بلس»، مما أظهر قيادة ودبلوماسية استثنائية، وقال: «السعودية خفضت إنتاجها بمقدار مليون برميل لتحقيق الاستقرار في السوق، وإقناع روسيا ودول أخرى بالتعاون، ومنع انهيار أسعار النفط».

وتابع: «أفادت هذه الوحدة والقيادة من السعودية سوق النفط بشكل كبير، وحافظت على استقرار الأسعار. ولا تزال المملكة، في ظل خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، في الريادة بامتياز. لكن مسألة تقلبات أسعار النفط تظل معقدة، وتحتاج إلى حل جذري لضمان استقرار اقتصادات الخليج».

علاقته بالأمير عبد العزيز بن سلمان

وعن علاقته بوزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، قال البراك: «أنا معجب بعمله منذ زمن، والحقيقة عندما دخلت الوزارة كان أول من اتصل بي هو الأمير عبد العزيز بن سلمان، وهو أستاذنا، والتعاون بيننا كبير، ونحن تعلمنا منه الكثير خلال تلك الفترة، ودعمه لنا بالكويت يعني حرصه على الكويت، مثل حرصه على السعودية بالضبط، وحرصه على باقي دول الخليج، وهو مثال طيب دمث جداً، وفي منتهى التواضع والحركة والنشاط، وثقافته مميزة في قضايا الاقتصاد والنفط».

الكويت

وأكد الدكتور سعد البراك أن الكويت حققت تقدماً كبيراً في عهد الأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد، واستمرت الجهود في عهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، خاصة في مكافحة الفساد، وتحسين كفاءة الإدارة الحكومية، ودفع عجلة التنمية. وأشار إلى أن توقيع سبع اتفاقيات كبيرة مع الصين لتطوير البنية التحتية يعطي رؤية مستقبلية طموحة.

وتابع: «رغم تحديات جائحة (كوفيد – 19) وانتقالات القيادة، ينظر الشيخ مشعل بتفاؤل إلى تحقيق الكويت لأهدافها في التنمية والاستقرار»، وشدد البراك على ضرورة معالجة مشاكل البنية التحتية، مثل الطرقات والشوارع، من خلال خطط طوارئ عاجلة بدلاً من الاعتماد على الميزانيات التقليدية.

أوضح أنه خلال فترة عمله القصيرة في الحكومة السابقة، تم تحقيق إنجازات عديدة، بما في ذلك إقرار قوانين إصلاحية مثل قانون المنطقة الاقتصادية الشمالية، وتسريع تطوير الإسكان والخدمات الأساسية، مشيراً إلى أهمية الإدارة السريعة والإصرار، لتحسين الأوضاع ودفع البلاد إلى الأمام.

فلسفة الإدارة

يؤمن الدكتور سعد البراك بفلسفة بسيطة في القيادة، ملخصها: «توظيف أشخاص أكثر حكمة وخبرة، وتمكينهم من النجاح لتحقيق الإنجازات»، مشيراً إلى أهمية دعم الفريق القيادي وإدارة عملية القيادة، بدلاً من فرض النفس قائداً فردياً. ويستشهد بوصف وارن بينيس للقائد كـ«محرر» يزيل العقبات ويوفر الموارد ليزدهر الفريق.

وأكد البراك أهمية خلق بيئة آمنة تسودها الثقة بعيداً عن الخوف والبيروقراطية، ما يعزز الإبداع والقرارات الجريئة. كما أشار إلى دور القيم مثل الصدق والنزاهة، وأهمية تحفيز الشباب، وتوفير الفرص لتحقيق النجاح، مستشهداً بتجارب شركتَيْ «آي تي إس» و«زين» اللتين نَمَتا بشكل ملحوظ نتيجة لهذه الفلسفة.

علاقته بالشعر

بدأ الدكتور سعد البراك حبه للشعر منذ صغره، متأثراً ببيئة أسرته التي تضم شعراء، من خلال والده وأخيه محمد البراك - عضو مجلس الأمة - وأخويه مساعد وعبد الله، جمعيهم ​​شعراء ينظمون الشعر الشعبي والنبطي. كان لشغفه باللغة العربية والموسيقى دور في تعميق اهتمامه بالشعر، خاصة بأعمال نزار قباني التي وجد فيها صدى لأفكاره عن الحرية والتغيير، رغم اختلافه مع بعض أطروحاته.

أوضح البراك أن تجاربه الشخصية، مثل السفر المتكرر والوحدة، عززت تقديره للشعر الحديث، مشيراً إلى أنه كتب أولى قصائده عام 1993 بدافع من تجربة عاطفية، وحظيت بردود فعل إيجابية من أصدقائه. ومع ذلك، يفضل البراك إبقاء كتاباته الشعرية شخصية، حيث يعدّها انعكاساً لتجاربه ودعم محيطه. وبيّن أن أجمل بيت شعر بالنسبة له ما قاله الشاعر الكبير أحمد شوقي الذي قال فيه: «ما نَيلُ المَطالِبِ بالتَمَنّي ... وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا».


مقالات ذات صلة

تنسيق سعودي - كويتي حيال المستجدات الإقليمية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح خلال لقاء سابق في الرياض (الخارجية السعودية)

تنسيق سعودي - كويتي حيال المستجدات الإقليمية

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير خارجية الكويت، بحثا خلاله التطورات الأخيرة في المنطقة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية يتطلع نادي الكويت إلى مواصلة حصد الألقاب هذا الموسم وتعزيز هيمنته على البطولات (نادي الكويت)

كأس ولي العهد: الكويت والعربي في صراع على الذهب

يتطلع نادي الكويت إلى مواصلة حصد الألقاب هذا الموسم، وتعزيز هيمنته على البطولات، فيما يبحث العربي عن استعادة توازنه وإنقاذ موسمه.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عربية ياسر المسحل خلال تتويجه الكويت الكويتي باللقب (الاتحاد الآسيوي)

«المسحل» يتوج الكويت الكويتي بلقب دوري التحدي الآسيوي

توّج ياسر المسحل، عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي وعضو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، نادي الكويت الكويتي بلقب مسابقة دوري التحدي الآسيوي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج لحظة تسلم المتهم الهارب في منفذ السالمي الحدودي بالتعاون الأمني مع السعودية (الداخلية الكويتية)

بالتعاون الأمني مع السعودية... الكويت: ضبط متهم هارب لاستكمال محكوميته

ضبطت الجهات الأمنية الكويتية أحد المتهمين الهاربين والمحكوم عليه في إحدى القضايا، لاستكمال مدة محكوميته المتبقية، وذلك في إطار التعاون الأمني مع السعودية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)

الكويت توقف 4 متسللين من «الحرس الثوري»... وتستدعي السفير الإيراني

أعلنت الكويت القبض على 4 متسللين من «الحرس الثوري» الإيراني، حاولوا دخول البلاد بحراً، واستدعاء سفير طهران لدى الدولة؛ احتجاجاً على هذا العمل العدائي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

تذبذبات الدولار... هل تنعش «السوق السوداء» للعملة في مصر؟

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

تذبذبات الدولار... هل تنعش «السوق السوداء» للعملة في مصر؟

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)

وسط تذبذب سعر الدولار الأميركي، تواصل السلطات المصرية ملاحقة من يتاجرون في النقد الأجنبي خارج السوق الرسمية. فعلى مدار 3 أيام، تمكنت وزارة الداخلية من ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة، بقيمة مالية تجاوزت 20 مليون جنيه (377.3 ألف دولار).

وقد أثارت الملاحقات الأمنية التي تعلن عنها «الداخلية» يومياً، تساؤلات حول «انتعاش السوق السوداء مجدداً في البلاد». وبينما رهن بعض الخبراء عودة «السوق السوداء» بعدم «توفُّر العملة في البنوك»، رأى مراقبون أنَّ «استمرار الملاحقات يشي بوجود (السوق السوداء) للعملة، وأن هناك من يتاجرون خارج السوق الرسمية».

وشهدت مصر أزمة سابقة في توفر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار وسعره في «السوق السوداء». وأثَّرت الأزمة حينها على توفر السلع والخدمات، ما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه» ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى 53 جنيهاً.

وأكدت «الداخلية» في إفادة، مساء السبت، أنها «تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع في النقد الأجنبي والمضاربة في أسعار العملات خارج السوق المصرفية، لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي».

يأتي هذا في وقت انخفضت فيه العملة الأميركية، يوم الأحد، بعد موجة ارتفاعات سجلتها على مدار الأيام الماضية؛ حيث سجلت في معظم البنوك أدنى مستوى وهو 53 جنيهاً.

واستمر تذبذب سعر الدولار في البلاد، فبعدما صعد بعد الحرب الإيرانية من نحو 47 جنيهاً إلى أكثر من 55 جنيهاً، شهد تراجعاً، ثم عاد إلى الارتفاع الطفيف، ثم انخفض مجدداً في تداول الأحد.

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على فيسبوك)

ووجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، الحكومة، الشهر الماضي، بـ«ضرورة مواصلة العمل على تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مستلزمات الإنتاج، وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع المختلفة».

وفي هذا الإطار، يرى الخبير الاقتصادي، مصطفى بدرة، أن «ما يحدث الآن هو أن البعض يكتنز الدولار، ولكن أن تكون هناك متاجرة خارج نطاق السوق المصرفية، فهي ليست العامل الكبير لتغيير سعر الصرف». ودلَّل على أن «السلطات تضبط المتلاعب بالعملة ثم تحوِّله بعد إجراءات قانونية للنيابة، ثم إلى المحكمة التي تتخذ قراراً بإدانته أو الإفراج عنه؛ وهذا لا يحرك السوق اليوم».

ويضيف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «ما يحرك السوق اليوم هو زيادة المعروض في العملة الأجنبية، ما يؤثر في سعر الصرف الأجنبي».

آلية أخرى تحدَّث عنها بدرة، وهي «عندما يكون هناك تحسُّن في آليات جذب العملة الأجنبية إلى البلاد وتحسُّن في قيمة الجنيه، تبدأ العملات الأجنبية -بما فيها الدولار- في الانخفاض». ويشير إلى أنه «في حال عدم توفر العملة في البنوك تظهر السوق السوداء، ولكن ما دامت العملة متوفرة لأي مستثمر بالسعر الرسمي المعلن، فلماذا يلجأ للسوق السوداء؟».

وينص القانون المصري على معاقبة من يمارس «الاتجار في العملة» بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات، ولا تزيد على 10 سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تتجاوز 5 ملايين جنيه، بينما تصل عقوبة شركات الصرافة المخالفة إلى إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل.

مصري يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)

كما يرى بدرة أن «آلية تذبذب الدولار هي الباعث الأساسي أو الرافد الأساسي للسوق السوداء». ويشير إلى «عدم ظهور أزمة لتدبير العملة بالنسبة للحجاج المصريين هذا الموسم، على عكس شكاوى البعض خلال سنوات ماضية من عدم توفر العملة، وهذا يدل أن الدولة دبَّرت احتياجات المسافرين من العملات الأجنبية لموسم الحج، رغم ما يحدث منذ الحرب الإيرانية من خروج للأموال الساخنة».

وتؤكد الحكومة بشكل متكرر «حرصها على توفير الاعتمادات المالية اللازمة للحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية والسلع الاستراتيجية للمواطنين».

من جهته، قال الخبير الاقتصادي رشاد عبده، إن «المحدد الرئيسي لتحديد سعر الصرف، هو قوى العرض والطلب». ويرى أن «قوى العرض والطلب ليست ثابتة بسبب المتغيرات الإقليمية التي تسببت في رفع سعر الدولار، منذ بدء الحرب الإيرانية. ولكن مع الإعلان عن اتفاق، مساء السبت، تذبذب سعر الدولار نحو الانخفاض». ويشير إلى أن «هناك عوامل كثيرة تتحكم في سعر الدولار».

ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «البعض يرى في شراء الدولار الآن فائدة؛ خصوصاً مع تصاعد حديث عن ارتفاع سعره خلال الأشهر المقبلة في البلاد، ومن هنا تنشط وزارة الداخلية في ضبط كثير من القضايا».

مقر البنك المركزي المصري (صفحة البنك على فيسبوك)

لكن عبده يرهن «عودة السوق السوداء بعدم توفر الدولار في البنوك بالنسبة للمستثمرين، ولكن ما دام متوفراً -كما هو حالياً- فلا توجد سوق سوداء». ويقول إن «الفاصل في انتعاش السوق السوداء من جديد هو مدى قدرة البنوك على تلبية احتياجات المستوردين والمستثمرين، والإفراج عن البضائع في الجمارك».

وأكد وزير المالية أحمد كجوك، في أبريل (نيسان) الماضي، أن «الموازنة العامة للدولة للعام المالي المقبل اعتمدت 47 جنيهاً كمتوسط لسعر الصرف، بناء على سعر الصرف السائد في تاريخ إعداد الموازنة».

وحسب المراقبين: «يعدُّ سعر الدولار بالموازنة سعراً استرشادياً لتحديد حجم الموازنة، وبالتالي يمكن أن ينخفض أو يزيد عليه وفق مرونة سعر الصرف وتدفقات موارد العملة».


تركيا والصين واليابان تقود تسييل ديون واشنطن

أرقام سوق الأسهم في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
أرقام سوق الأسهم في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تركيا والصين واليابان تقود تسييل ديون واشنطن

أرقام سوق الأسهم في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
أرقام سوق الأسهم في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تواجه البنية التحتية للنظام المالي العالمي المبني على هيمنة الورقة الخضراء اختباراً غير مسبوق؛ حيث تكشف البيانات المالية الصادرة عن الأسواق عن موجة «تسييل جماعي» متزامنة لسندات الخزانة الأميركية تقودها كبرى الاقتصادات العالمية والناشئة، مما يثير مخاوف جدية حول بدء تفكك القواعد التقليدية التي استندت إليها المديونية السيادية الأميركية لعقود.

وفي تطور دراماتيكي لافت، أقدمت تركيا على بيع نحو 89 في المائة من إجمالي حيازاتها من السندات الأميركية في غضون شهر واحد فقط؛ حيث هوت أرقام حيازتها من 15.7 مليار دولار في فبراير (شباط) الماضي إلى 1.8 مليار دولار فقط في مارس (آذار)، في خطوة تؤكد تخلي أنقرة شبه الكامل عن الديون الأميركية كأداة احتياطية.

هروب لكبار الدائنين

لم تكن الخطوة التركية معزولة عن مشهد أوسع يقوده كبار حاملي الديون الأميركية تاريخياً، وتحديداً اليابان والصين؛ تحت وطأة ضغوط العرض والوقود والتبعات الاقتصادية للحرب المستمرة في الشرق الأوسط ومضيق هرمز. وتظهر البيانات الصادمة الأبعاد التالية:

  • الصين: خفّضت بكين حيازاتها بمقدار 42 مليار دولار في شهر مارس وحده، لتهبط بمحفظتها إلى 652.3 مليار دولار، وهو المستوى الأدنى لها منذ عام 2008، مواصلةً خطتها الاستراتيجية لتقليل الاعتماد العضوي على الدولار وتدويل اليوان.
  • اليابان: الدائن الأكبر لواشنطن، لم تكن بمعزل عن هذه «الحمى»؛ إذ تخلصت طوكيو من نحو 47 مليار دولار من السندات خلال ذات الفترة، في خطوة وُصفت بأنها أضخم عملية تسييل يابانية تشهدها الأسواق منذ نحو ثلاثة عقود، وذلك بهدف توفير السيولة النقدية والدفاع عن عملتها المحلية (الين) أمام تداعيات أسعار الطاقة الوافدة.

كماشة النفط والدفاع عن العملات

ويرى محللو أسواق المال أن هذا الانسحاب الجماعي - الذي تسبب في تراجع إجمالي الديون الأميركية المملوكة لأطراف أجنبية بنحو 240 مليار دولار في شهر واحد - ليس مجرد مناورة سياسية، بل هو نتاج ضغوط اقتصادية حادة؛ إذ إن القفزة القياسية لأسعار النفط العالمية التي بلغت نحو 80 في المائة منذ فبراير (شباط) الماضي، أجبرت البنوك المركزية حول العالم على تسييل أصولها المقومة بالدولار (وفي مقدمتها السندات) لتمويل فاتورة استيراد الطاقة الباهظة ودعم استقرار عملاتها الوطنية.

ويتفق المراقبون في نيويورك على أن هذا التراجع الحاد في قاعدة المشترين الدوليين يمثل المعضلة الأكبر لإدارة ترمب ومجلس الاحتياطي الفيدرالي على حد سواء؛ حيث يتزامن هذا «الهجران الجماعي» للسندات مع تنامي الاحتياجات التمويلية الضخمة لواشنطن لتغطية عجز الموازنة، مما يضع نظام الدولار أمام حقيقة رقمية قاسية، مفادها أنه «عندما تشتد الضغوط الهيكلية، لم يعد الاحتفاظ بالديون الأميركية خياراً آمناً»، وهو ما سيدفع تكاليف الاقتراض الأميركية نحو مستويات حرجة قد تعيد صياغة النظام النقدي العالمي بالكامل.


رياح السندات تباغت واشنطن... وحمى العوائد تختبر كفاءة «أجندة ترمب»

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

رياح السندات تباغت واشنطن... وحمى العوائد تختبر كفاءة «أجندة ترمب»

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تواجه الإدارة الأميركية، برئاسة الرئيس دونالد ترمب، اختباراً معقداً وغير متوقع في إدارة دفة السياسة الاقتصادية؛ حيث لم تعد الضغوط نابعة من كواليس غرف القرار السياسي فحسب، بل من قوة سوقية هائلة ومستقلة إلى حد كبير؛ تتمثل في «سوق السندات الأميركية» التي بدأت تفرض شروطها، وتختبر مدى تحمل واشنطن لارتفاع تكاليف الاقتراض السيادي.

وبينما يتحدث البيت الأبيض عن إحراز تقدم ملموس نحو صياغة اتفاق سلام لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 أشهر مع إيران، ركّز مستثمرو سندات الخزانة على التداعيات التضخمية طويلة الأجل والشكوك المحيطة بفرص التهدئة المستدامة؛ وهو ما دفع عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى تجاوز عتبة 4.5 في المائة بشكل حاد، لتلامس مستوى 4.69 في المائة مؤخراً، وهو الأعلى لها منذ يناير (كانون الثاني) 2025.

كماشة الفائدة وتكلفة المعيشة

وينعكس هذا الصعود المتسارع في عوائد السندات مباشرة على تكاليف الاقتراض في مختلف مفاصل الاقتصاد الأميركي، بدءاً من القروض العقارية، مروراً ببطاقات الائتمان، وصولاً إلى قروض الشركات؛ ما يُهدد الاستقرار المالي الإجمالي.

وفي هذا السياق، يرى غريغ فارانيلو، رئيس استراتيجية الأسعار الأميركية في مؤسسة «أميري فيت سيكيوريتيز»، أن السوق بدأت تفرض نوعاً من «الألم الاقتصادي»، مشيراً إلى أن المستويات الراهنة ستلقي بظلالها حتماً على قطاع الإسكان والتمويل العقاري، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ويتزامن هذا التوتر المالي مع مخاوف عميقة تعصف بموظفي البيت الأبيض تتعلق بالقفزة المستمرة في أسعار وقود السيارات (البنزين)، والتي باتت تُشكل المصدر الأكبر للقلق الإداري حالياً. ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي مناقشة خيارات رفع أسعار الفائدة بوصفها أداة وحيدة لكبح جماح التضخم، بدلاً من خفضها كما يُطالب ترمب بانتظام؛ ما يضع السياسة النقدية والمالية في مسار متقاطع ومربك للأسواق.

رهانات الخريف وخيارات المناورة المحدودة

وتكتسب هذه الضغوط الاقتصادية بُعداً سياسياً بالغ الحساسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والتي ستُحدد مصير السيطرة الجمهورية الهشة على مجلسي النواب والشيوخ؛ إذ يُثير إنفاق إدارة ترمب الطموح مخاوف بعض المشرعين من تفاقم العجز المالي.

وفي هذا الصدد، يؤكد خبراء أن معيار «القدرة على تحمل التكاليف» بات الكلمة الأكثر تردداً في أروقة واشنطن؛ نظراً لأن مستويات الفائدة الحالية قد تؤدي إلى تبريد الطلب على الإسكان، والضغط على إنفاق المستهلكين، وفي أسوأ السيناريوهات، دفع الاقتصاد نحو الركود.

وفي المقابل، تسعى الإدارة الأميركية إلى تهدئة روع المستثمرين عبر رسائل تطمينية؛ إذ صرح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بأن الارتفاع الحالي في العوائد، خصوصاً في الآجال الطويلة للمنحنى، مدفوع أساساً بصدمة الطاقة الناتجة عن حرب إيران، مؤكداً أنها «ضغوط مؤقتة» ستزول بزوال مسبباتها الجيوسياسية.

وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن التركيز يظل منصباً على الأجندة طويلة الأجل لترمب، والتي تستهدف تسريع النمو، وخفض البيروقراطية، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي لاستعادة الحيوية المالية.

قوة السوق ومقصلة الـ5 %

تاريخياً، لطالما شكّلت سوق السندات قوة سياسية قادرة على صياغة السياسات في واشنطن التي تحتاج دوماً للحفاظ على ثقة المستثمرين لتمويل ديونها المتنامية؛ وهي المفارقة التي لخّصها المستشار السياسي الأسبق جيمس كارفيل في تسعينات القرن الماضي، بقوله إنه يرغب في أن يعود للحياة على هيئة «سوق السندات» لقدرتها العالية على إخافة الجميع وترهيبهم.

ويرى الخبراء والمحللون أن خيارات واشنطن للتدخل وكبح جماح العوائد تظل محدودة للغاية، حتى لو قفزت الأسعار إلى «مستوى الألم الحرج» المقدر بنحو 5 في المائة؛ فالارتفاع الحالي مدفوع بقوة النمو الاقتصادي وعناد التضخم المرتبط بالوقود، وليس بمخاوف ائتمانية تتعلق بالقدرة على السداد. وبالتالي، فإن أي تدخل حكومي عنيف أو مصطنع قد يقوّض مصداقية الدولة في معركتها ضد التضخم، ويأتي بنتائج عكسية تؤدي إلى تفاقم الضغوط الصعودية للعوائد، ما يبقي الاقتصاد الأميركي معلقاً بين مرونة قطاع الشركات وقواعد اللعبة الصارمة لأسواق المال.