رجل الأعمال الكويتي سعد البراك: استثمرت في تقنيات المستقبل... وتكامل الخليج ضرورة استراتيجية

وزير النفط السابق أكد تقدم بلاده وتفاؤلها في مواجهة التحديات وتحدث عن علاقته بالأمير عبد العزيز بن سلمان

TT

رجل الأعمال الكويتي سعد البراك: استثمرت في تقنيات المستقبل... وتكامل الخليج ضرورة استراتيجية

الدكتور سعد البراك خلال مشاركته إبان توليه حقيبة النفط في الكويت بندوة «أوبك» الدولية في فيينا بالنمسا بشهر يوليو 2023 (إ.ب.أ)
الدكتور سعد البراك خلال مشاركته إبان توليه حقيبة النفط في الكويت بندوة «أوبك» الدولية في فيينا بالنمسا بشهر يوليو 2023 (إ.ب.أ)

يأمل رجل الأعمال الكويتي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط والشؤون الاقتصادية والاستثمار السابق بالكويت، الدكتور سعد البراك، في أن يساهم بتطوير تقنيات مبتكرة تعمل على إيجاد حلول وتأثير كبير لمواجهة تحديات المستقبل، وذلك من خلال تأسيسيه شركة «إلى» والتي تكمن رؤيتها في التقنيات المتقدمة؛ كالبيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وسلاسل الكتل «البلوك شين».

التحدي

المطّلع على سيرة البراك يلاحظ أن مساره في المناصب التي تبوأها لم يكن سهلاً، وقد تكون هذه طبيعة الدكتور سعد، والذي يخلق التحدي في الأعمال التي يخوضها، حيث يتطلع لتطوير الشركة أو القطاع أو المجال الذي يعمل فيه.

شغل الدكتور البراك العديد من المناصب خلال مسيرته العملية، وكان أشهرها الرئيس التنفيذي لمجموعة «زين» للاتصالات الكويتية، ونائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزير النفط والشؤون الاقتصادية والاستثمار في الكويت، ولعب دوراً كبيراً في دعم القطاعات التي عمل بها، وبالتحديد في قطاع الاتصالات الكويتي، ووضع شركة «زين» الكويتية في مصاف الشركات العالمية، بعد الاستثمار الضخم الذي نفذه في القارة الأفريقية.

هناك الكثير من المؤيدين لطريقة عمل البراك، ومثلهم من المعارضين، والذين يرون فيه أنه يعمل بأسلوب «عالي المخاطر»، وهنا يقول الدكتور سعد: «أنا دائماً أحب الجديد الذي فيه تحدٍّ، وفي ثقافتنا العربية الأصيلة: (ما فاز باللذّاتِ إلا الجسور)، كنت أحاول أن أجمع بين الشجاعة التي هي نصف الإنجاز، والحكمة التي هي نصفه الآخر، على الرغم من وجود التناقض بينهما».

المؤسسات

ويتحدث الدكتور البراك عن رحلته المهنية وإنجازاته، وهنا يؤكد عند انضمامه لشركة «زين» الكويتية، كان العالم يتجه إلى دمج الحاسب الآلي والاتصالات في تكنولوجيا واحدة، وكذلك حين دخل الهاتف المتحرك الذكي عزز هذا التوجه، وقال: «كنا نبني نظماً متكاملة للبنوك وشركات الاتصالات»، وأضاف: «كنا نبحث عن حلول مرتبطة بالعالم الرقمي حتى طرحنا شعارنا في الشركة (زين، عالم جميل)»، لافتاً إلى أن رسالته في الدكتوراه كانت نجاح وفشل نظم المعلومات، من منظور تنظيمي.

شركة «إلى»

وتطرق إلى أنه منذ تركه شركة «زين» في أوائل عام 2012، أسس شركة متخصصة في التقنيات المتقدمة، ذات التأثير الكبير على المؤسسات والشركات الكبرى. وبيّن أن رؤية شركة «إلى» ركزت على التقنيات الرائدة وتجنب المشاريع التقليدية مثل أنظمة المحاسبة الجديدة، موضحاً أن الشركة نمت بشكل ملحوظ على مدى السنوات الثماني الماضية، من خلال الاستثمار في التقنيات الناشئة، وخلق القيمة، والخروج من الاستثمارات في غضون 7 إلى 10 سنوات لإعادة الاستثمار في فرص جديدة.

وأكد أنه تشرف بالعمل نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزير النفط والشؤون الاقتصادية والاستثمار في الكويت، لكنه عاد إلى شركته بعد استقالة الحكومة، وتتركز معظم أعمالها واستثماراتها الآن في أميركا، مع المشاركة في خمس إلى ست شركات في مراحل مختلفة من التطوير.

وتطرق إلى التطور والقرارات الاستراتيجية لشركة «إلى» في صناعة التكنولوجيا، وقال: «في البداية، كان هناك تركيز على البيانات الضخمة، مع إدراك إمكاناتها المستقبلية، حيث إن دراسة أميركية كشفت عن أن 90 في المائة من البيانات التي يتم جمعها تصبح غير صالحة مع مرور الوقت، مما يستوجب التحول نحو الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني؛ نظراً لأهميتهما المتزايدة».

وأكد أن شركته «إلى» تبنّت أيضاً تقنية «بلوك تشين blockchain» منذ عامين إلى ثلاثة أعوام، وأوضح أن استراتيجية الشركة الاستثمارية تتضمن أن يكونوا استباقيين، وأن يخلقوا القيمة، وأن يخرجوا من الاستثمارات في غضون 7 إلى 10 سنوات لإعادة الاستثمار في التقنيات الجديدة.

ولفت إلى أن «الشركة تعمل بشكل أساسي في الولايات المتحدة باستثمار عالمي»، مؤكداً أنها تستثمر حالياً في خمس إلى ست شركات بمراحل مختلفة، مدفوعة بشغف الابتكار، موضحاً أن شركة «إلى» تعمل على الاستثمار في التقنيات المتقدمة التي ستغير قواعد اللعبة في أي مجال للأعمال، بحسب وصفه، وفي الوقت الذي كشف فيه عن توقيع عقد بين شركة «أرامكو» العملاقة وشركة «بيوند ليميتس Beyond limits» والتي تم تأسيسها بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا للتكنولوجيا كالتيك caltech، وذلك بدعوة منهم لتأسيس الشركة، فيما يتعلق بالتحول الرقمي.

وقال: «أنا سعيد وفخور بأننا حُزنا على شراكة استراتيجية مع أكبر وأهم شركة بالعالم (أرامكو) من خلال شركتنا بأميركا في الذكاء الاصطناعي، والتي أصبحت من شركات الطليعة في العالم في حلول نظم الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، وأن أول عميل لنا كان (بريتش بتروليوم) العالمية».

وأفصح عن أن شركة «بيوند ليميتسBeyond Limits » تم تأسيسها مع «كالتيك» عام 2016 برأسمال 20 مليون دولار، في الوقت الذي تقدر فيه قيمة الشركة بأكثر من 2.5 مليار دولار، اليوم، لافتاً إلى أن العقد مع «أرامكو» يهدف إلى مساعدتها في مشروع التحول الرقمي الكبير، متطلعاً لتعاون أكبر في هذا المجال.

تجربة «زين»

وعن تجربته في «زين»، قال: «التحقت بعملي في شركة (إم تي سي MTC) بالكويت عام 2002، والتي تحولت علامتها التجارية إلى شركة (زين) في 2006 – 2007، حيث شهدت الشركة تحولاً كبيراً؛ إذ توسعت في عملياتها من دولة واحدة إلى 23 دولة على مستوى العالم، وزادت الإيرادات بشكل كبير من نحو 500 مليون دولار إلى أكثر من 8 مليارات دولار بحلول عام 2009، وربحية إجمالية من 250 مليون دولار إلى 3.2 مليار دولار».

وأضاف: «ونمت قاعدة العملاء من 500 ألف في الكويت إلى أكثر من 74 مليون في جميع أنحاء العالم، وشمل تغيير العلامة التجارية إلى (زين) عمليات في نحو 15 دولة أفريقية وثماني دول عربية»، لافتاً إلى أنه كان لدى الشركة خطط لمزيد من التوسع، لكن الأزمة المالية لعام 2008 أوقفت هذه الجهود.

وأكد أن أحد أسرار نجاحنا في «زين» كانت الاستراتيجية التي اعتُمدت، وقال: «رؤيتنا كانت مدتها تسع سنين طويلة المدى، وكنا نريد أن نصنع في تسع سنين أو أقل ما لا يستطيع أن يصنعه الآخرون في مجالنا إلا في 27 عاماً وأكثر»، ولذلك يؤكد أن المهم هو أن يكون عملنا ملائماً لعصر السرعة، وأضاف: «كان يجب أن تكون سرعتنا ثلاثة أضعاف سرعة منافسينا، وإلا فلن نحقق الرؤية التي نريد أن نصل إليها، وذلك ما تحقق لاحقاً».

اقتصاديات دول الخليج

وعن اقتصاديات دول الخليج، قال: «شهدت اقتصادات الخليج نمواً كبيراً منذ عام 2008 حتى الوقت الحاضر، مدفوعاً في المقام الأول بالنفط، ومع ذلك، فإن تقلبات أسعار النفط بسبب السياسة العالمية والحروب والتحالفات تشكل تحديات، ولمعالجة هذه المشكلة، تعمل دول الخليج على تنويع مصادر دخلها».

وأضاف: «حققت السعودية وقطر والإمارات تقدماً كبيراً، فيما بدأت الكويت بالمضي على النهج نفسه، وهو تنويع مصادر الدخل لتطوير الاقتصاد، وفي أقل من عشر سنوات، نمت اقتصادات الخليج من تريليون إلى ثلاثة تريليونات دولار، أي بزيادة قدرها 300 في المائة».

وأكد أن المزيد من التكامل والتعاون بين دول الخليج، على النحو الذي يصوره مجلس التعاون الخليجي، يشكل أهمية بالغة لتعزيز نفوذها عالمياً وإقليمياً بوصفها قوى كبيرة ومؤثرة، وعلى الرغم من التحديات التاريخية والعوائق الخارجية التي تعيق مواصلة الوحدة، فإن دول الخليج بدت متماسكة ضد التحديات.

الدكتور البراك في إحدى الجلسات الحكومية خلال مشاركته في الحكومة (كونا)

وزير النفط

وذكر البراك أنه في يونيو 2023 تم تعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزير النفط والشؤون الاقتصادية والاستثمار في الكويت، وقال: «لم يكن لديّ خيار إلا أن ألبّي النداء، فلما استقالت الحكومة بعد رحيل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت السابق، عدت إلى عملي بالشركة».

وتطرق إلى رؤيته حول سوق النفط العالمية، وقال الدكتور البراك: «يتم التحكم في سوق النفط من قبل الدول، وليس الأفراد، مما يجعلها تتأثر بشدة بالسياسة الدولية، وهذا يعني أن أسعار النفط عرضة للتقلبات بسبب الأحداث العالمية، مثل الحرب الأوكرانية - الروسية، والتي تؤثر على جميع الاقتصادات».

وأضاف: «بينما تتقاسم دول (أوبك) السلعة، فإنها تختلف في الاستراتيجيات والرؤى والتحالفات السياسية. وتلعب دول الخليج، وخاصة السعودية، دوراً حاسماً في منظمة (أوبك)؛ كونها القلب الاقتصادي للمنظمة».

ولفت إلى أن السعودية بقيادة الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة، لعبت دوراً فعالاً في توحيد «أوبك» و«أوبك بلس»، مما أظهر قيادة ودبلوماسية استثنائية، وقال: «السعودية خفضت إنتاجها بمقدار مليون برميل لتحقيق الاستقرار في السوق، وإقناع روسيا ودول أخرى بالتعاون، ومنع انهيار أسعار النفط».

وتابع: «أفادت هذه الوحدة والقيادة من السعودية سوق النفط بشكل كبير، وحافظت على استقرار الأسعار. ولا تزال المملكة، في ظل خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، في الريادة بامتياز. لكن مسألة تقلبات أسعار النفط تظل معقدة، وتحتاج إلى حل جذري لضمان استقرار اقتصادات الخليج».

علاقته بالأمير عبد العزيز بن سلمان

وعن علاقته بوزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، قال البراك: «أنا معجب بعمله منذ زمن، والحقيقة عندما دخلت الوزارة كان أول من اتصل بي هو الأمير عبد العزيز بن سلمان، وهو أستاذنا، والتعاون بيننا كبير، ونحن تعلمنا منه الكثير خلال تلك الفترة، ودعمه لنا بالكويت يعني حرصه على الكويت، مثل حرصه على السعودية بالضبط، وحرصه على باقي دول الخليج، وهو مثال طيب دمث جداً، وفي منتهى التواضع والحركة والنشاط، وثقافته مميزة في قضايا الاقتصاد والنفط».

الكويت

وأكد الدكتور سعد البراك أن الكويت حققت تقدماً كبيراً في عهد الأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد، واستمرت الجهود في عهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، خاصة في مكافحة الفساد، وتحسين كفاءة الإدارة الحكومية، ودفع عجلة التنمية. وأشار إلى أن توقيع سبع اتفاقيات كبيرة مع الصين لتطوير البنية التحتية يعطي رؤية مستقبلية طموحة.

وتابع: «رغم تحديات جائحة (كوفيد – 19) وانتقالات القيادة، ينظر الشيخ مشعل بتفاؤل إلى تحقيق الكويت لأهدافها في التنمية والاستقرار»، وشدد البراك على ضرورة معالجة مشاكل البنية التحتية، مثل الطرقات والشوارع، من خلال خطط طوارئ عاجلة بدلاً من الاعتماد على الميزانيات التقليدية.

أوضح أنه خلال فترة عمله القصيرة في الحكومة السابقة، تم تحقيق إنجازات عديدة، بما في ذلك إقرار قوانين إصلاحية مثل قانون المنطقة الاقتصادية الشمالية، وتسريع تطوير الإسكان والخدمات الأساسية، مشيراً إلى أهمية الإدارة السريعة والإصرار، لتحسين الأوضاع ودفع البلاد إلى الأمام.

فلسفة الإدارة

يؤمن الدكتور سعد البراك بفلسفة بسيطة في القيادة، ملخصها: «توظيف أشخاص أكثر حكمة وخبرة، وتمكينهم من النجاح لتحقيق الإنجازات»، مشيراً إلى أهمية دعم الفريق القيادي وإدارة عملية القيادة، بدلاً من فرض النفس قائداً فردياً. ويستشهد بوصف وارن بينيس للقائد كـ«محرر» يزيل العقبات ويوفر الموارد ليزدهر الفريق.

وأكد البراك أهمية خلق بيئة آمنة تسودها الثقة بعيداً عن الخوف والبيروقراطية، ما يعزز الإبداع والقرارات الجريئة. كما أشار إلى دور القيم مثل الصدق والنزاهة، وأهمية تحفيز الشباب، وتوفير الفرص لتحقيق النجاح، مستشهداً بتجارب شركتَيْ «آي تي إس» و«زين» اللتين نَمَتا بشكل ملحوظ نتيجة لهذه الفلسفة.

علاقته بالشعر

بدأ الدكتور سعد البراك حبه للشعر منذ صغره، متأثراً ببيئة أسرته التي تضم شعراء، من خلال والده وأخيه محمد البراك - عضو مجلس الأمة - وأخويه مساعد وعبد الله، جمعيهم ​​شعراء ينظمون الشعر الشعبي والنبطي. كان لشغفه باللغة العربية والموسيقى دور في تعميق اهتمامه بالشعر، خاصة بأعمال نزار قباني التي وجد فيها صدى لأفكاره عن الحرية والتغيير، رغم اختلافه مع بعض أطروحاته.

أوضح البراك أن تجاربه الشخصية، مثل السفر المتكرر والوحدة، عززت تقديره للشعر الحديث، مشيراً إلى أنه كتب أولى قصائده عام 1993 بدافع من تجربة عاطفية، وحظيت بردود فعل إيجابية من أصدقائه. ومع ذلك، يفضل البراك إبقاء كتاباته الشعرية شخصية، حيث يعدّها انعكاساً لتجاربه ودعم محيطه. وبيّن أن أجمل بيت شعر بالنسبة له ما قاله الشاعر الكبير أحمد شوقي الذي قال فيه: «ما نَيلُ المَطالِبِ بالتَمَنّي ... وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا».


مقالات ذات صلة

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

رياضة سعودية الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية».

علي القطان (الكويت)
ثقافة وفنون الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

فاز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد رئيس وزراء الكويت أحمد عبد الله الأحمد الصباح يلقي كلمة خلال جلسة في قمة الحكومات العالمية بدبي (أرشيفية-رويترز)

الكويت تعتزم إقرار قانون لإصدار الصكوك محلياً ودولياً

قال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح،​ الأربعاء، إن بلاده تعتزم إقرار قانون لإصدار الصكوك محلياً ودولياً؛ لدعم استدامة مواردها المالية.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد حقل نفطي في الكويت (إكس)

«إس إل بي» تفوز بعقد بـ1.5 مليار دولار لتطوير حقل «مطربة» في الكويت

قالت شركة إس إل بي، المتخصصة في تقديم ​خدمات حقول النفط، إنها فازت بعقد قيمته 1.5 مليار دولار على مدى خمس سنوات من شركة ‌نفط الكويت ‌لتطوير حقل «مطربة».

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد مصفاة الزور في الكويت (كيبيك)

الكويت تفتح باب الشراكة العالمية لتطوير حقول النفط والغاز البحرية

تعتزم مؤسسة البترول الكويتية دعوة شركات النفط العالمية لمساعدة شركة «النفط الكويتية» في تطوير اكتشافات النفط والغاز البحرية التي أُعلن عنها مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.