رجل الأعمال الكويتي سعد البراك: استثمرت في تقنيات المستقبل... وتكامل الخليج ضرورة استراتيجية

وزير النفط السابق أكد تقدم بلاده وتفاؤلها في مواجهة التحديات وتحدث عن علاقته بالأمير عبد العزيز بن سلمان

TT

رجل الأعمال الكويتي سعد البراك: استثمرت في تقنيات المستقبل... وتكامل الخليج ضرورة استراتيجية

الدكتور سعد البراك خلال مشاركته إبان توليه حقيبة النفط في الكويت بندوة «أوبك» الدولية في فيينا بالنمسا بشهر يوليو 2023 (إ.ب.أ)
الدكتور سعد البراك خلال مشاركته إبان توليه حقيبة النفط في الكويت بندوة «أوبك» الدولية في فيينا بالنمسا بشهر يوليو 2023 (إ.ب.أ)

يأمل رجل الأعمال الكويتي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط والشؤون الاقتصادية والاستثمار السابق بالكويت، الدكتور سعد البراك، في أن يساهم بتطوير تقنيات مبتكرة تعمل على إيجاد حلول وتأثير كبير لمواجهة تحديات المستقبل، وذلك من خلال تأسيسيه شركة «إلى» والتي تكمن رؤيتها في التقنيات المتقدمة؛ كالبيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وسلاسل الكتل «البلوك شين».

التحدي

المطّلع على سيرة البراك يلاحظ أن مساره في المناصب التي تبوأها لم يكن سهلاً، وقد تكون هذه طبيعة الدكتور سعد، والذي يخلق التحدي في الأعمال التي يخوضها، حيث يتطلع لتطوير الشركة أو القطاع أو المجال الذي يعمل فيه.

شغل الدكتور البراك العديد من المناصب خلال مسيرته العملية، وكان أشهرها الرئيس التنفيذي لمجموعة «زين» للاتصالات الكويتية، ونائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزير النفط والشؤون الاقتصادية والاستثمار في الكويت، ولعب دوراً كبيراً في دعم القطاعات التي عمل بها، وبالتحديد في قطاع الاتصالات الكويتي، ووضع شركة «زين» الكويتية في مصاف الشركات العالمية، بعد الاستثمار الضخم الذي نفذه في القارة الأفريقية.

هناك الكثير من المؤيدين لطريقة عمل البراك، ومثلهم من المعارضين، والذين يرون فيه أنه يعمل بأسلوب «عالي المخاطر»، وهنا يقول الدكتور سعد: «أنا دائماً أحب الجديد الذي فيه تحدٍّ، وفي ثقافتنا العربية الأصيلة: (ما فاز باللذّاتِ إلا الجسور)، كنت أحاول أن أجمع بين الشجاعة التي هي نصف الإنجاز، والحكمة التي هي نصفه الآخر، على الرغم من وجود التناقض بينهما».

المؤسسات

ويتحدث الدكتور البراك عن رحلته المهنية وإنجازاته، وهنا يؤكد عند انضمامه لشركة «زين» الكويتية، كان العالم يتجه إلى دمج الحاسب الآلي والاتصالات في تكنولوجيا واحدة، وكذلك حين دخل الهاتف المتحرك الذكي عزز هذا التوجه، وقال: «كنا نبني نظماً متكاملة للبنوك وشركات الاتصالات»، وأضاف: «كنا نبحث عن حلول مرتبطة بالعالم الرقمي حتى طرحنا شعارنا في الشركة (زين، عالم جميل)»، لافتاً إلى أن رسالته في الدكتوراه كانت نجاح وفشل نظم المعلومات، من منظور تنظيمي.

شركة «إلى»

وتطرق إلى أنه منذ تركه شركة «زين» في أوائل عام 2012، أسس شركة متخصصة في التقنيات المتقدمة، ذات التأثير الكبير على المؤسسات والشركات الكبرى. وبيّن أن رؤية شركة «إلى» ركزت على التقنيات الرائدة وتجنب المشاريع التقليدية مثل أنظمة المحاسبة الجديدة، موضحاً أن الشركة نمت بشكل ملحوظ على مدى السنوات الثماني الماضية، من خلال الاستثمار في التقنيات الناشئة، وخلق القيمة، والخروج من الاستثمارات في غضون 7 إلى 10 سنوات لإعادة الاستثمار في فرص جديدة.

وأكد أنه تشرف بالعمل نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزير النفط والشؤون الاقتصادية والاستثمار في الكويت، لكنه عاد إلى شركته بعد استقالة الحكومة، وتتركز معظم أعمالها واستثماراتها الآن في أميركا، مع المشاركة في خمس إلى ست شركات في مراحل مختلفة من التطوير.

وتطرق إلى التطور والقرارات الاستراتيجية لشركة «إلى» في صناعة التكنولوجيا، وقال: «في البداية، كان هناك تركيز على البيانات الضخمة، مع إدراك إمكاناتها المستقبلية، حيث إن دراسة أميركية كشفت عن أن 90 في المائة من البيانات التي يتم جمعها تصبح غير صالحة مع مرور الوقت، مما يستوجب التحول نحو الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني؛ نظراً لأهميتهما المتزايدة».

وأكد أن شركته «إلى» تبنّت أيضاً تقنية «بلوك تشين blockchain» منذ عامين إلى ثلاثة أعوام، وأوضح أن استراتيجية الشركة الاستثمارية تتضمن أن يكونوا استباقيين، وأن يخلقوا القيمة، وأن يخرجوا من الاستثمارات في غضون 7 إلى 10 سنوات لإعادة الاستثمار في التقنيات الجديدة.

ولفت إلى أن «الشركة تعمل بشكل أساسي في الولايات المتحدة باستثمار عالمي»، مؤكداً أنها تستثمر حالياً في خمس إلى ست شركات بمراحل مختلفة، مدفوعة بشغف الابتكار، موضحاً أن شركة «إلى» تعمل على الاستثمار في التقنيات المتقدمة التي ستغير قواعد اللعبة في أي مجال للأعمال، بحسب وصفه، وفي الوقت الذي كشف فيه عن توقيع عقد بين شركة «أرامكو» العملاقة وشركة «بيوند ليميتس Beyond limits» والتي تم تأسيسها بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا للتكنولوجيا كالتيك caltech، وذلك بدعوة منهم لتأسيس الشركة، فيما يتعلق بالتحول الرقمي.

وقال: «أنا سعيد وفخور بأننا حُزنا على شراكة استراتيجية مع أكبر وأهم شركة بالعالم (أرامكو) من خلال شركتنا بأميركا في الذكاء الاصطناعي، والتي أصبحت من شركات الطليعة في العالم في حلول نظم الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، وأن أول عميل لنا كان (بريتش بتروليوم) العالمية».

وأفصح عن أن شركة «بيوند ليميتسBeyond Limits » تم تأسيسها مع «كالتيك» عام 2016 برأسمال 20 مليون دولار، في الوقت الذي تقدر فيه قيمة الشركة بأكثر من 2.5 مليار دولار، اليوم، لافتاً إلى أن العقد مع «أرامكو» يهدف إلى مساعدتها في مشروع التحول الرقمي الكبير، متطلعاً لتعاون أكبر في هذا المجال.

تجربة «زين»

وعن تجربته في «زين»، قال: «التحقت بعملي في شركة (إم تي سي MTC) بالكويت عام 2002، والتي تحولت علامتها التجارية إلى شركة (زين) في 2006 – 2007، حيث شهدت الشركة تحولاً كبيراً؛ إذ توسعت في عملياتها من دولة واحدة إلى 23 دولة على مستوى العالم، وزادت الإيرادات بشكل كبير من نحو 500 مليون دولار إلى أكثر من 8 مليارات دولار بحلول عام 2009، وربحية إجمالية من 250 مليون دولار إلى 3.2 مليار دولار».

وأضاف: «ونمت قاعدة العملاء من 500 ألف في الكويت إلى أكثر من 74 مليون في جميع أنحاء العالم، وشمل تغيير العلامة التجارية إلى (زين) عمليات في نحو 15 دولة أفريقية وثماني دول عربية»، لافتاً إلى أنه كان لدى الشركة خطط لمزيد من التوسع، لكن الأزمة المالية لعام 2008 أوقفت هذه الجهود.

وأكد أن أحد أسرار نجاحنا في «زين» كانت الاستراتيجية التي اعتُمدت، وقال: «رؤيتنا كانت مدتها تسع سنين طويلة المدى، وكنا نريد أن نصنع في تسع سنين أو أقل ما لا يستطيع أن يصنعه الآخرون في مجالنا إلا في 27 عاماً وأكثر»، ولذلك يؤكد أن المهم هو أن يكون عملنا ملائماً لعصر السرعة، وأضاف: «كان يجب أن تكون سرعتنا ثلاثة أضعاف سرعة منافسينا، وإلا فلن نحقق الرؤية التي نريد أن نصل إليها، وذلك ما تحقق لاحقاً».

اقتصاديات دول الخليج

وعن اقتصاديات دول الخليج، قال: «شهدت اقتصادات الخليج نمواً كبيراً منذ عام 2008 حتى الوقت الحاضر، مدفوعاً في المقام الأول بالنفط، ومع ذلك، فإن تقلبات أسعار النفط بسبب السياسة العالمية والحروب والتحالفات تشكل تحديات، ولمعالجة هذه المشكلة، تعمل دول الخليج على تنويع مصادر دخلها».

وأضاف: «حققت السعودية وقطر والإمارات تقدماً كبيراً، فيما بدأت الكويت بالمضي على النهج نفسه، وهو تنويع مصادر الدخل لتطوير الاقتصاد، وفي أقل من عشر سنوات، نمت اقتصادات الخليج من تريليون إلى ثلاثة تريليونات دولار، أي بزيادة قدرها 300 في المائة».

وأكد أن المزيد من التكامل والتعاون بين دول الخليج، على النحو الذي يصوره مجلس التعاون الخليجي، يشكل أهمية بالغة لتعزيز نفوذها عالمياً وإقليمياً بوصفها قوى كبيرة ومؤثرة، وعلى الرغم من التحديات التاريخية والعوائق الخارجية التي تعيق مواصلة الوحدة، فإن دول الخليج بدت متماسكة ضد التحديات.

الدكتور البراك في إحدى الجلسات الحكومية خلال مشاركته في الحكومة (كونا)

وزير النفط

وذكر البراك أنه في يونيو 2023 تم تعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزير النفط والشؤون الاقتصادية والاستثمار في الكويت، وقال: «لم يكن لديّ خيار إلا أن ألبّي النداء، فلما استقالت الحكومة بعد رحيل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت السابق، عدت إلى عملي بالشركة».

وتطرق إلى رؤيته حول سوق النفط العالمية، وقال الدكتور البراك: «يتم التحكم في سوق النفط من قبل الدول، وليس الأفراد، مما يجعلها تتأثر بشدة بالسياسة الدولية، وهذا يعني أن أسعار النفط عرضة للتقلبات بسبب الأحداث العالمية، مثل الحرب الأوكرانية - الروسية، والتي تؤثر على جميع الاقتصادات».

وأضاف: «بينما تتقاسم دول (أوبك) السلعة، فإنها تختلف في الاستراتيجيات والرؤى والتحالفات السياسية. وتلعب دول الخليج، وخاصة السعودية، دوراً حاسماً في منظمة (أوبك)؛ كونها القلب الاقتصادي للمنظمة».

ولفت إلى أن السعودية بقيادة الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة، لعبت دوراً فعالاً في توحيد «أوبك» و«أوبك بلس»، مما أظهر قيادة ودبلوماسية استثنائية، وقال: «السعودية خفضت إنتاجها بمقدار مليون برميل لتحقيق الاستقرار في السوق، وإقناع روسيا ودول أخرى بالتعاون، ومنع انهيار أسعار النفط».

وتابع: «أفادت هذه الوحدة والقيادة من السعودية سوق النفط بشكل كبير، وحافظت على استقرار الأسعار. ولا تزال المملكة، في ظل خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، في الريادة بامتياز. لكن مسألة تقلبات أسعار النفط تظل معقدة، وتحتاج إلى حل جذري لضمان استقرار اقتصادات الخليج».

علاقته بالأمير عبد العزيز بن سلمان

وعن علاقته بوزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، قال البراك: «أنا معجب بعمله منذ زمن، والحقيقة عندما دخلت الوزارة كان أول من اتصل بي هو الأمير عبد العزيز بن سلمان، وهو أستاذنا، والتعاون بيننا كبير، ونحن تعلمنا منه الكثير خلال تلك الفترة، ودعمه لنا بالكويت يعني حرصه على الكويت، مثل حرصه على السعودية بالضبط، وحرصه على باقي دول الخليج، وهو مثال طيب دمث جداً، وفي منتهى التواضع والحركة والنشاط، وثقافته مميزة في قضايا الاقتصاد والنفط».

الكويت

وأكد الدكتور سعد البراك أن الكويت حققت تقدماً كبيراً في عهد الأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد، واستمرت الجهود في عهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، خاصة في مكافحة الفساد، وتحسين كفاءة الإدارة الحكومية، ودفع عجلة التنمية. وأشار إلى أن توقيع سبع اتفاقيات كبيرة مع الصين لتطوير البنية التحتية يعطي رؤية مستقبلية طموحة.

وتابع: «رغم تحديات جائحة (كوفيد – 19) وانتقالات القيادة، ينظر الشيخ مشعل بتفاؤل إلى تحقيق الكويت لأهدافها في التنمية والاستقرار»، وشدد البراك على ضرورة معالجة مشاكل البنية التحتية، مثل الطرقات والشوارع، من خلال خطط طوارئ عاجلة بدلاً من الاعتماد على الميزانيات التقليدية.

أوضح أنه خلال فترة عمله القصيرة في الحكومة السابقة، تم تحقيق إنجازات عديدة، بما في ذلك إقرار قوانين إصلاحية مثل قانون المنطقة الاقتصادية الشمالية، وتسريع تطوير الإسكان والخدمات الأساسية، مشيراً إلى أهمية الإدارة السريعة والإصرار، لتحسين الأوضاع ودفع البلاد إلى الأمام.

فلسفة الإدارة

يؤمن الدكتور سعد البراك بفلسفة بسيطة في القيادة، ملخصها: «توظيف أشخاص أكثر حكمة وخبرة، وتمكينهم من النجاح لتحقيق الإنجازات»، مشيراً إلى أهمية دعم الفريق القيادي وإدارة عملية القيادة، بدلاً من فرض النفس قائداً فردياً. ويستشهد بوصف وارن بينيس للقائد كـ«محرر» يزيل العقبات ويوفر الموارد ليزدهر الفريق.

وأكد البراك أهمية خلق بيئة آمنة تسودها الثقة بعيداً عن الخوف والبيروقراطية، ما يعزز الإبداع والقرارات الجريئة. كما أشار إلى دور القيم مثل الصدق والنزاهة، وأهمية تحفيز الشباب، وتوفير الفرص لتحقيق النجاح، مستشهداً بتجارب شركتَيْ «آي تي إس» و«زين» اللتين نَمَتا بشكل ملحوظ نتيجة لهذه الفلسفة.

علاقته بالشعر

بدأ الدكتور سعد البراك حبه للشعر منذ صغره، متأثراً ببيئة أسرته التي تضم شعراء، من خلال والده وأخيه محمد البراك - عضو مجلس الأمة - وأخويه مساعد وعبد الله، جمعيهم ​​شعراء ينظمون الشعر الشعبي والنبطي. كان لشغفه باللغة العربية والموسيقى دور في تعميق اهتمامه بالشعر، خاصة بأعمال نزار قباني التي وجد فيها صدى لأفكاره عن الحرية والتغيير، رغم اختلافه مع بعض أطروحاته.

أوضح البراك أن تجاربه الشخصية، مثل السفر المتكرر والوحدة، عززت تقديره للشعر الحديث، مشيراً إلى أنه كتب أولى قصائده عام 1993 بدافع من تجربة عاطفية، وحظيت بردود فعل إيجابية من أصدقائه. ومع ذلك، يفضل البراك إبقاء كتاباته الشعرية شخصية، حيث يعدّها انعكاساً لتجاربه ودعم محيطه. وبيّن أن أجمل بيت شعر بالنسبة له ما قاله الشاعر الكبير أحمد شوقي الذي قال فيه: «ما نَيلُ المَطالِبِ بالتَمَنّي ... وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا».


مقالات ذات صلة

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

رياضة سعودية الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية».

علي القطان (الكويت)
ثقافة وفنون الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

فاز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد رئيس وزراء الكويت أحمد عبد الله الأحمد الصباح يلقي كلمة خلال جلسة في قمة الحكومات العالمية بدبي (أرشيفية-رويترز)

الكويت تعتزم إقرار قانون لإصدار الصكوك محلياً ودولياً

قال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح،​ الأربعاء، إن بلاده تعتزم إقرار قانون لإصدار الصكوك محلياً ودولياً؛ لدعم استدامة مواردها المالية.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد حقل نفطي في الكويت (إكس)

«إس إل بي» تفوز بعقد بـ1.5 مليار دولار لتطوير حقل «مطربة» في الكويت

قالت شركة إس إل بي، المتخصصة في تقديم ​خدمات حقول النفط، إنها فازت بعقد قيمته 1.5 مليار دولار على مدى خمس سنوات من شركة ‌نفط الكويت ‌لتطوير حقل «مطربة».

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد مصفاة الزور في الكويت (كيبيك)

الكويت تفتح باب الشراكة العالمية لتطوير حقول النفط والغاز البحرية

تعتزم مؤسسة البترول الكويتية دعوة شركات النفط العالمية لمساعدة شركة «النفط الكويتية» في تطوير اكتشافات النفط والغاز البحرية التي أُعلن عنها مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.