ترمب: تركيا ستملك مفتاح الأحداث في سورياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5092336-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%B3%D8%AA%D9%85%D9%84%D9%83-%D9%85%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي 16 ديسمبر 2024 (أ.ب)
قال الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، الاثنين، إن تركيا سيكون معها المفتاح للأحداث في سوريا، مؤكداً أن الكثير من الأمور لا تزال غير واضحة في هذا البلد بعد سقوط نظام بشار الأسد.
ووصف ترمب إطاحة فصائل معارضة بالرئيس السوري بأنها «استيلاء غير ودي» نفذته تركيا، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال ترمب، خلال مؤتمر صحافي عقده حول النزاع في سوريا بمقر إقامته في فلوريدا: «أعتقد أن تركيا ذكية للغاية... لقد قامت تركيا بعملية استيلاء غير ودية، من دون خسارة الكثير من الأرواح. أستطيع أن أقول إن الأسد كان جزاراً، وما فعله بالأطفال كان وحشياً».
وأضاف الرئيس الأميركي المنتخب «أعتقد أن تركيا سيكون لها السيطرة».
ودعمت تركيا، عضو حلف شمال الأطلسي، المعارضة التي أنهت، بتوليها السلطة في دمشق، الحرب الأهلية السورية التي استمرت 13 عاماً.
وأعادت أنقرة فتح سفارتها في دمشق، يوم السبت، بعد يومين من زيارة رئيس المخابرات التركي للعاصمة السورية.
وفرّ الأسد إلى روسيا بعد هجوم خاطف لفصائل معارضة قادته «هيئة تحرير الشام»، سيطرت خلاله على مدينة تلو أخرى حتى وصلت إلى العاصمة السورية.
ورغم فك ارتباطها بتنظيم «القاعدة» عام 2016 وتعديل خطابها بشأن الأقليات، لا تزال «هيئة تحرير الشام» مصنفة «منظمة إرهابية» في دول غربية من بينها الولايات المتحدة.
من جهتها، نفّذت تركيا عمليات عسكرية داخل سوريا، وقالت إنها مستعدة لتقديم دعم عسكري للحكومة الجديدة إذا طلبت الأخيرة ذلك. لكن الأولوية القصوى لأنقرة في سوريا التصدي للمقاتلين الأكراد الذين تصنفهم جميعاً إرهابيين، وهو هدف تدعمه السلطات الجديدة.
«محادثة جيدة» حول «حرب غزة»
وفي سياق آخر، أشار الرئيس الأميركي المنتخب إلى إجرائه «محادثة جيدة للغاية» مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول وضع الحرب في غزة.
ووصف ترمب المحادثة بأنها «مكالمة هاتفية موجزة». وأضاف: «لقد أجرينا محادثة جيدة جداً... لقد ناقشنا ما سيحدث»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وكرر تهديده بأن «مشاكل كبيرة ستحدث» إذا لم تطلق حركة «حماس» سراح الرهائن المحتجزين لديها بحلول 20 يناير (كانون الثاني)، وهو اليوم الذي يتولى فيه ترمب منصبه.وقال: «كما تعلمون، وجهت تحذيراً بأنه إذا لم يعد هؤلاء الرهائن إلى ديارهم بحلول ذلك التاريخ، فإن مشاكل كبيرة ستحدث». وأضاف أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بحلول الوقت الذي يتولى فيه المنصب «فلن يكون الأمر جيداً».
وقال ترمب، قبل نحو أسبوعين، إنه إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن في قطاع غزة قبل تنصيبه، فستكون هناك «عواقب وخيمة» في الشرق الأوسط.
وذكر في منشور، على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»، أنه «سيتلقى المسؤولون (عن الرهائن) ضربات أشد من أي ضربات تلقاها شخص في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية الطويل والحافل». وقال للفصائل الفلسطينية: «أطلقوا سراح الرهائن الآن!».
وقف «المذبحة» في أوكرانيا
وفيما يخص الأزمة الأوكرانية، فقد أعلن ترمب، اليوم (الاثنين)، أنه سيتحدث مع نظيريه الروسي والأوكراني في إطار مساعيه لإنهاء الحرب.
وقد انتقد ترمب مراراً المساعدات بقيمة مليارات الدولارات التي قدمتها إدارة الرئيس جو بايدن لأوكرانيا منذ بدء الحرب عام 2022، وتحدث بإعجاب عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال ترمب خلال المؤتمر الصحافي: «سنتحدث إلى الرئيس (فلاديمير) بوتين، وسنتحدث إلى الممثلين، (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي وممثلين من أوكرانيا. يتعين علينا وقف الأمر، إنها مذبحة».
وأضاف أن الحرب دمّرت العديد من المدن التي «لم يعد هناك مبنى واحد قائم» فيها. وقال: «إنها مجرد أنقاض. تماماً كما حدث عندما هدمت مبنى في مانهاتن، وهو في الواقع أسوأ من ذلك، لأننا قمنا بذلك خطوة بخطوة».
وتابع: «لقد تم تدميرها، وبالمناسبة يوجد في تلك المباني العديد من الأشخاص».
تمنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر الذي خضع لعملية جراحية استُؤصلت خلالها عُقيدة سرطانية من رئته.
وقال الرئيس الأميركي لصحافيين على هامش جولة انتخابية في ولاية أريزونا: «أتمنى أن يتعافى البابا ليو. نحن نريد فقط أن نرسل له كل محبتنا وأطيب تمنياتنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأعلن الفاتيكان، الأربعاء، أن البابا ليو الرابع عشر يتعافى «بشكل طبيعي» في أحد مستشفيات روما غداة خضوعه لعملية جراحية استُؤصلت خلالها عُقيدة سرطانية من رئته، في انتظار نتائج تحاليل ستحدد ما إذا كان المرض يتمدد في جسمه.
وأفاد بيان صادر عن أطباء البابا البالغ 71 عاماً بأن نتائج تحاليل الدم وصورة الصدر بالأشعة جاءت «ضمن المعدلات الطبيعية» لهذا النوع من التدخلات الجراحية، وأن البابا يتناول طعامه بشكل طبيعي، وقد عاود المشي في غرفته وأجرى تمارين للعلاج الطبيعي التنفسي. كما أشار الفاتيكان إلى أن «معنوياته جيدة».
وقال ترمب من بولهيد سيتي في أريزونا إن «الإصابة بالسرطان أمر بالغ الخطورة، لكن التشخيص يبدو جيداً. لا يسعني إلا أن أتمنى له الأفضل. تمنياتي لك بالشفاء العاجل».
وانتقد الرئيس الأميركي، في وقت سابق، بابا الفاتيكان بشأن دعواته إلى إنهاء الصراعات العالمية، فيما انتقد رأس الكنيسة الكاثوليكية المولود في الولايات المتحدة الإدارة الأميركية بسبب سياستها في مسألة الهجرة غير القانونية، وتدخّلها في فنزويلا، وحربها على إيران.
روسيا والصين تناقشان التعاون وحربي أوكرانيا وإيران و«العلاقات مع أميركا»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5329755-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%C2%A0%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D9%88%D8%AD%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7
روسيا والصين تناقشان التعاون وحربي أوكرانيا وإيران و«العلاقات مع أميركا»
من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)
قالت وزارة الخارجية الروسية، يوم الأربعاء، إن وزيري خارجية روسيا والصين ناقشا التعاون الثنائي وأزمتي أوكرانيا وإيران خلال اجتماع حول الأمن في آسيا.
وجاء في بيان أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الصيني وانغ يي التقيا في أذربيجان على هامش مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا.
وقال البيان، الذي نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إن الوزيرين «أشادا بآليات تطور الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي... وتنسيق مواقفهما بشأن الحوار السياسي الثنائي».
وأضاف البيان أن المناقشات ركزت أيضاً على «العلاقات مع الولايات المتحدة والوضع المحيط بأزمتي أوكرانيا وإيران».
ودعت كل من روسيا والصين إلى إنهاء صراع إيران، قائلتين إنه قد يتوسع ويهدد الاستقرار في المنطقة بأسرها.
وأكدت الصين شراكتها «غير المحدودة» مع روسيا طوال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة في أوكرانيا، ودعت في الوقت نفسه إلى بذل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع.
قضايا توقيف الصحافيين: بين فبركة تهم التجسس وحالات الاختراق الفعلي
عندما تتحوّل البطاقة الصحافية إلى ورقة تفاوض... قضايا التوقيف الدولية تفتح ملفات الابتزاز السياسي والاختراق الاستخباري (بيكسلز)
أعاد توقيف الصحافي الياباني يوكي إيماي، الثلاثاء، في روسيا، فتح ملف قديم تتداخل فيه حرية الصحافة وأجهزة الاستخبارات والمساومات بين الدول. فبين اتهام مراسلين كيداً لتوظيفهم كأوراق ضغط، وثبوت عمل آخرين لصالح أجهزة استخبارات، تتحول هذه القضايا إلى ساحة تتداخل فيها عمليات الابتزاز السياسي للصحافيين المهنيين، مع حالات التجسس الفعلي تحت غطاء الإعلام.
واعتُقل إيماي، مراسل «هوكايدو شيمبون»، في سخالين، واتهمته السلطات الروسية بالتجسس، بحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية. ولا تثبت المعلومات المتاحة حتى الآن ارتباط قضيته بصفقة. غير أن توقيفه يستدعي سوابق خرج فيها صحافيون من السجون عبر مبادلات، إلى جانب حالات أخرى ثبت فيها تعاون أشخاص عملوا بالإعلام مع الاستخبارات.
قضية غيرشكوفيتش: صحافيون على طاولة المساومات الدولية
تُقدّم قضية الأميركي إيفان غيرشكوفيتش نموذجاً واضحاً لانتقال ملف صحافي إلى طاولة التفاوض. أُوقف مراسل «وول ستريت جورنال» في روسيا في مارس (آذار) 2023، واتُّهم بالتجسس لصالح «وكالة الاستخبارات المركزية» الأميركية (سي آي إيه) لجمع معلومات عن شركة أسلحة روسية، وهو اتهام نفاه الصحافي وصحيفته والحكومة الأميركية. وفي يوليو (تموز) 2024، صدر بحقه حكم بالسجن 16 عاماً.
وبحسب إذاعة «أوروبا الحرة/راديو ليبرتي»، أُطلق سراح غيرشكوفيتش في الأول من أغسطس (آب) 2024، ضمن مبادلة شملت أيضاً صحافيتها الروسية - الأميركية ألسو كورماشيفا، التي كانت قد حُكم عليها بالسجن ست سنوات ونصف سنة بتهمة نشر معلومات «كاذبة» عن الجيش الروسي.
وكان بين العائدين إلى روسيا فاديم كراسيكوف، الذي وصفته السلطات التركية بأنه عقيد في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، وكان يقضي حكماً بالسجن المؤبد في ألمانيا لإدانته بقتل القائد الشيشاني السابق زليمخان خانغوشفيلي في برلين عام 2019.
وجاء الإفراج عبر مفاوضات حصلت موسكو بموجبها على أشخاص أرادت استعادتهم، وهو ما يجعل قضية غيرشكوفيتش مرجعاً أساسياً في نقاش استخدام المحتجزين للضغط السياسي، والخيارات الصعبة التي تواجه الحكومات الساعية إلى تحريرهم.
غونزاليس: من الاحتجاز في بولندا إلى الاستقبال في روسيا
في الصفقة نفسها، عاد إلى روسيا بابلو غونزاليس، المعروف أيضاً باسم بافيل روبتسوف، بعدما احتجزته بولندا في فبراير (شباط) 2022 للاشتباه في تجسسه لحساب موسكو. وكان يعمل صحافياً لوسائل إعلام إسبانية، بينها صحيفة «بوبليكو» وقناة «لا سيكستا».
وتناولت «الغارديان» قضيته في تحقيق عن الشبهات المحيطة بعلاقاته بالاستخبارات العسكرية الروسية، واستقبال فلاديمير بوتين له عند عودته. لكن هذه القرائن لا تقوم مقام حكم قضائي، وغونزاليس يرفض اتهامات التجسس.
مطرقة القضاء في لحظة النطق بالحكم... حكم فيدرالي أميركي قضى بسجن توماس باوكن سنتين بعد إقراره بالعمل لصالح بكين تحت غطاء إعلامي (بيكسلز)
باوكن: العمل لحساب الحكومة الصينية
أقرّ الأميركي توماس باوكن الثاني، في يونيو (حزيران) 2026، بالعمل لحساب حكومة أجنبية داخل الولايات المتحدة، وصدر بحقه في الأول من سبتمبر (أيلول) حكم بالسجن سنتين، وفق وزارة العدل الأميركية. وكان باوكن قد عمل صحافياً لدى وسائل إعلام حكومية صينية، بحسب مجلة «بيبول» الأميركية.
وبحسب وثائق القضية التي عرضتها وزارة العدل، عمل باوكن بتوجيه أشخاص يعلم ارتباطهم بالحكومة الصينية، وسهّل اتصالات مع مصادر محتملة، وزوّدها بأجهزة للتواصل، ونقل تقارير إلى امرأة كانت تتولى توجيه نشاطه، لقاء مبالغ بلغت مائة ألف دولار على الأقل.
صفقة أميركية إيرانية تنهي احتجاز رضائيان
وفي إيران، يقدّم جيسون رضائيان، مراسل صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، مثالاً آخر على ارتباط مصير الصحافي بالتفاوض بين الدول. فقد اعتُقل في يوليو 2014، وواجه اتهامات شملت التجسس والتعاون مع حكومات معادية، وخضع لمحاكمة مغلقة.
وتوثق «لجنة حماية الصحافيين» - وهي منظمة مستقلة مقرها نيويورك تدافع عن حرية الصحافة حول العالم - قول محاميته إن ملف القضية لم يتضمن أدلة تبرر الاتهامات، وتم الإفراج عنه في يناير (كانون الثاني) 2016 ضمن اتفاق لتبادل السجناء بين واشنطن وطهران.
الصحافي جيسون رضائيان بعد الإفراج عنه من السجون الإيرانية في يناير 2016 (أ.ب)
فبركة تهم التجسس في إطار الحرب الباردة
تعود سوابق توقيف الصحافيين بتهم التجسس بشكل خاص إلى الحرب الباردة. ففي تشيكوسلوفاكيا، اعتُقل ويليام أوتيس، رئيس مكتب وكالة «أسوشييتد برس» في براغ، في أبريل (نيسان) 1951، وحُكم عليه بالسجن عشر سنوات. وبحسب تقرير نشرته الوكالة عام 2012، تعرّض أوتيس للعزل والحرمان من النوم والطعام لإجباره على الاعتراف، فيما كانت شهادات المحاكمة ونتيجتها معدّة سلفاً.
وأثار اعتقاله أزمة مع واشنطن، التي فرضت قيوداً تجارية وعلى السفر ضد تشيكوسلوفاكيا. وبعد ضغوط دبلوماسية واقتصادية، صدر عفو عنه في مايو (أيار) 1953، فعاد إلى الولايات المتحدة واستأنف عمله لدى الوكالة في تغطية الأمم المتحدة.
وفي موسكو عام 1986، اعتُقل نيكولاس دانيلوف، مراسل مجلة «يو إس نيوز آند وورلد ريبورت»، بعدما سلّمه أحد مصادره الصحافية، الذي كان يعرفه منذ سنوات، حزمة تبيّن أنها تحتوي على خرائط وصور عسكرية تحمل تصنيفاً سرياً. وجاء توقيفه عقب اعتقال عميل سوفياتي في نيويورك، وانتهت الأزمة بترتيبات أفضت إلى الإفراج عن الرجلين وعودتهما إلى بلديهما.
الاستخبارات تحت غطاء الصحافة
جمع البريطاني كيم فيلبي بين العمل الصحافي والنشاط الاستخباري؛ إذ عمل في جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني «إم آي 6»، ونقل معلومات إلى الاتحاد السوفياتي. وخلال إقامته في بيروت، عمل مراسلاً لـ«الأوبزرفر» و«الإيكونوميست» البريطانيتين. وتوثّق ملفات الأرشيف الوطني البريطاني مواجهته بأدلة عمالته في يناير (كانون الثاني) 1963، وتقديمه اعترافاً جزئياً، قبل فراره إلى موسكو في العام نفسه، بحسب الأرشيف الوطني البريطاني.
الدبلوماسي والصحافي البريطاني السابق كيم فيلبي خلال مؤتمر صحافي في منزل والديه بلندن - نوفمبر 1955 (أ.ب)
وفي ديسمبر (كانون الأول) 1968، نشرت صحيفة «إزفيستيا» السوفياتية وثائق قالت إنها تكشف عن صلات صحافيين ومحررين بريطانيين بـ«إم آي 6»، وهي اتهامات قوبلت بالنفي آنذاك. وبعد عقود، أعاد تحقيق أعدّه الكاتب جيريمي دانز لـ«بي بي سي»، ونُشر عام 2013، فحص تلك الوثائق، ونقل عن مؤرخين وصحافيين سابقين تأكيدهم صحتها. وأقرّ المؤرخ أليستير هورن للبرنامج بأنه أدار ثلاثة عملاء لحساب الاستخبارات البريطانية في أثناء عمله مراسلاً لـ«ديلي تلغراف» في ألمانيا خلال الخمسينات. ورجّح الباحث في تاريخ الاستخبارات ستيفن دوريل أن يكون العميل المزدوج جورج بليك قد نقل الوثائق إلى السوفيات.
وفي الولايات المتحدة، عمل الكاتب والصحافي ويتاكر تشامبرز ضمن شبكة تجسس سوفياتية خلال الثلاثينات، ثم انفصل عنها عام 1938. وفي العام التالي، التحق بمجلة «تايم» الأميركية، حيث تولّى لاحقاً منصب محرر بارز، وفق السيرة المنشورة على الموقع المخصص له.
بين تهم التجسس المفبركة وحالات الاختراق الفعلي
تؤكد الشواهد التاريخية أن العلاقة بين عالم الصحافة وأروقة الاستخبارات تظل واحدة من أكثر ملفات العلاقات الدولية تعقيداً وحساسية. فمن جهة، يدفع صحافيون مهنيون أثماناً باهظة نتيجة تهم تجسس باطلة تُفبركها بعض الأنظمة لتوظيفهم كرهائن استراتيجيين وأوراق ضغط على طاولة المفاوضات والمبادلات السياسية. ومن جهة أخرى، تثبت الشواهد التاريخية والأحكام القضائية أن أجهزة مخابرات استخدمت بالفعل، في حالات معيّنة، غطاء الصحافة وبطاقاتها لتمرير أنشطة سرية. وبين فبركة الاتهامات بغرض الابتزاز السياسي وحالات العمالة الفعلية، تظل قضايا توقيف الصحافيين ملفات معقّدة تتداخل فيها حسابات الأمن القومي مع تكتيكات الدبلوماسية الدولية.