كيف تنعكس التطورات السورية على مصالح روسيا؟

موسكو تخلي معدات من قاعدة «حميميم»... وتستعد لحوار حول مستقبل وجودها العسكري

آلية عسكرية روسية خارج قاعدة «حميميم» السبت (رويترز)
آلية عسكرية روسية خارج قاعدة «حميميم» السبت (رويترز)
TT

كيف تنعكس التطورات السورية على مصالح روسيا؟

آلية عسكرية روسية خارج قاعدة «حميميم» السبت (رويترز)
آلية عسكرية روسية خارج قاعدة «حميميم» السبت (رويترز)

منذ ليلة انهيار النظام في سوريا، وبسط المعارضة المسلحة سيطرتها على الأوضاع في البلاد، غدا السؤال الأكثر تردداً لدى الأوساط الروسية عن مستقبل الوجود العسكري لموسكو في هذا البلد. وتزامنت الأنباء، السبت، عن بدء سحب معدات من قاعدة «حميميم» الجوية قرب اللاذقية، مع صدور تأكيدات عن مصادر روسية أن موسكو مستعدة للانسحاب بشكل كامل من الأراضي السورية في حال لم يتم التوصل إلى توافقات مع السلطة الجديدة في دمشق. لكن هذا الانسحاب ستكون له تبعات مهمة على المصالح الروسية في المنطقة عموماً، وفق تأكيد خبراء روس.

بدء الانسحاب

أكدت مصادر روسية تحدثت معها «الشرق الأوسط»، السبت، معطيات تداولتها وسائل إعلام غربية حول الشروع بسحب جزء مهم من المعدات والتقنيات العسكرية في قاعدة «حميميم»، لكنها أشارت إلى أن هذا التطور لا يعني حالياً الاستعداد لإخلاء القاعدة، وإنهاء الوجود العسكري في سوريا تماماً. وربطت الإجراء بتقليص المخاطر، وسحب المعدات التي لا حاجة إلى وجودها في هذه المرحلة استعداداً لفتح أبواب النقاش مستقبلاً مع السلطات التي ستظهر في البلاد.

طائرة شحن روسية تستعد للهبوط في قاعدة «حميميم» باللاذقية السبت (رويترز)

وكانت معطيات أشارت إلى هبوط طائرات شحن عسكرية من طراز «اليوشين 76» تابعة لقوات الجو الروسية في قاعدة «حميميم». ونشر بعض المنصات صوراً تظهر فيها إحدى الطائرات التي تحمل العلم الروسي.

ورغم أن وزارة الدفاع لم تعلن تفاصيل حول مهمة طائرات الشحن، لكن بات معلوماً أنها قامت بتحميل معدات لم يكشف عن تفاصيلها.

وجاءت هذه الخطوة مباشرة بعد تردد معطيات عن قيام موسكو بتفكيك أنظمة صاروخية من طراز «إس 400» كانت قد نُشرت في القاعدة لحمايتها من هجمات جوية، فضلاً عن تفكيك مروحيات وآليات أخرى استعداداً لنقلها. أيضاً انسجمت هذه التحركات مع قيام موسكو بسحب وحدات ومعدات من مناطق انتشار عدة في سوريا ونقلها إلى القاعدة الجوية تمهيداً لسحبها نهائياً من البلاد.

ووفقاً لمعطيات متوافرة، فقد توصلت القوات الروسية في سوريا إلى اتفاق مع ممثلي حكومة الإنقاذ السورية لإجلاء عدد كبير من العسكريين الروس الذين وجدوا أنفسهم بعد التطورات الأخيرة مطوقين بمجموعات من المسلحين في عدد من المناطق. وفي هذا السياق، ظهرت في اليومين الأخيرين مقاطع فيديو على الإنترنت تم تصويرها في منطقة حمص، تظهر قافلة تضم أكثر من 100 آلية للجيش الروسي تتحرك باتجاه الغرب.

بوتين والأسد في لقاء سابق بموسكو يوليو 2024 (سبوتنيك - رويترز)

لكن هذه التحركات لا تعني اتخاذ القرار النهائي بالسحب الكامل للقوات من سوريا، بل جاءت كما يبدو في إطار توافقات مرحلية لضمان أمن القوات الروسية في سوريا، التي لا تعلن وزارة الدفاع رسمياً تفاصيل عن تعدادها.

كما تشمل التوافقات ضمانات بالمحافظة على أمن القواعد الروسية وعدم السماح بوقوع هجمات ضدها.

وجود دائم؟

في هذا الإطار، أطلقت موسكو نشاطاً مكثفاً في اليومين الأخيرين لتحديد الوضع المستقبلي لوجودها العسكري في سوريا، رغم تأكيدات الكرملين السابقة أن هذا الموضوع مؤجل للنقاش مع السلطات التي ستتولى شؤون البلاد بشكل مستقر لاحقاً. وكشفت وسائل إعلام عن أن روسيا «تقترب بالفعل» من التوصل إلى اتفاق مع القيادة الجديدة في سوريا للاحتفاظ بالقاعدتين العسكريتين الحيويتين في البلاد. لكن وزارة الدفاع الروسية لم تؤكد ذلك.

ومعلوم أن القاعدة الروسية الجوية في «حميميم» أنشئت بناءً على اتفاق وقّع في 26 أغسطس (آب) 2015 وشمل على وجود عسكري روسي لمدة 49 سنة قابلة للتمديد بموافقة الطرفين. ومنذ ذلك الحين غدت القاعدة مركزاً أساسياً لتحركات سلاح الجو الروسي ليس فقط في سوريا نفسها بل وفي المنطقة بشكل عام.

أما قاعدة «طرطوس البحرية» فكانت قد أنشئت في عام 1971 بموجب اتفاق بين الرئيس الأسبق حافظ الأسد، والد بشار، والاتحاد السوفياتي في ميناء طرطوس. وكانت على مدى سنوات تعد مركزاً للتزود بالوقود والصيانة والخدمات اللوجيستية للبحرية الروسية. لكن تم تحديثها بشكل كلي بعد توقيع اتفاق جديد في ديسمبر (كانون الأول) 2017، وتمت إقامة رصيف واسع قادر على استقبال السفن والبوارج العملاقة، وغدت القاعدة الروسية الدائمة الوحيدة لموسكو في منطقة المتوسط.

صورة من الأقمار الاصطناعية للفرقاطة الروسية «الأدميرال غريغوروفيتش» أمام قاعدة طرطوس السورية يوم الجمعة (شركة ماكسار تكنولوجيز - رويترز)

وقال مسؤولون عسكريون روس في وقت سابق إن مهام قاعدتي «حميميم» و«طرطوس» تجاوزتا بشكل واسع الجغرافيا السورية خصوصاً بعد تثبيت وقف إطلاق النار في هذا البلد، وباتت لهما مهام استراتيجية واسعة للتحركات العسكرية الروسية في منطقة البحر المتوسط وشمال أفريقيا. ويعكس هذا درجة الأهمية التي توليها موسكو للتوصل إلى توافقات نهائية تكرس الوجود الدائم لروسيا في هذه المنطقة، رغم أن الرئيس فلاديمير بوتين كان قد ألمح أكثر من مرة في السابق إلى أن بلاده «مستعدة لإنهاء هذا الوجود في أقصر وقت إذا دعت الحاجة لذلك».

وعلى الرغم من أن التركيز ينصب حالياً على البعد العسكري الاستراتيجي للوجود الروسي في سوريا، وخصوصاً في ظل المواجهة المتفاقمة مع الغرب، لكن خبراء في موسكو رأوا أن تبعات الانسحاب الروسي، إذا حصل، قد تمس ملفات عديدة أخرى مهمة للغاية للكرملين ولأطراف عديدة أخرى.

ووفقاً لكبير الباحثين في مركز دراسات الشرق الأوسط التابع لجامعة الاقتصاد العالمي والعلوم السياسية، نيكولاي كوزانوف، فإن سقوط نظام بشار الأسد في سوريا سوف يُجبر العديد من الدول على الفور على التفكير في إعادة هيكلة طرق نقل موارد الطاقة.

وقال الباحث إنه من بين جميع الجوانب الاقتصادية المرتبطة بتطورات سوريا، فإن الأكثر حساسية بالنسبة لموسكو هو «الحاجة إلى إيجاد طرق جديدة للحفاظ على الوجود الروسي في أفريقيا. والحقيقة هي أنه كان هناك تدفق للبضائع ذات الطبيعة المدنية والعسكرية التقنية عبر (حميميم). علاوة على ذلك، نحن نتحدث في المقام الأول عن شمال ووسط أفريقيا، وبشكل أكثر تحديداً عن ليبيا ومالي والنيجر والسودان وجمهورية أفريقيا الوسطى». وزاد أن هناك طرقاً بديلة تم استخدامها «لكنها صعبة للغاية. في بعض الحالات، لم نتمكن من إشراك الطيران الروسي بشكل مباشر، لأن الطرق كانت تمر عبر أراضي بلدان حيث، لأسباب سياسية، لم نتمكن من الطيران مع البضائع ذات الاستخدام المزدوج والبضائع العسكرية. كان علينا استخدام مقاولين».

صورة من الأقمار الاصطناعية لطائرة شحن روسية ضخمة من طراز «أنتونوف 124» في قاعدة «حميميم» قرب اللاذقية السبت (شركة ماكسار تكنولوجيز - رويترز)

طائرات الشحن الثقيلة

ورأى أن روسيا بمجرد أن تتوقف عن استخدام الخدمات اللوجيستية التي كان يتم توفيرها بفضل الوجود في القواعد السورية ستواجه «سؤالاً كبيراً على الفور: ماذا نفعل؟ طائرات الشحن الثقيلة، على حد علمي، تجد صعوبة في الوصول إلى شمال أفريقيا دون التزود بالوقود، أو بالأحرى لا تصل على الإطلاق».

ويؤكد الخبير أهمية الشروع في التفكير في إعادة بناء الخدمات اللوجيستية، رغم أن هذا سيستغرق وقتاً ويؤدي إلى إطالة طرق التنقل والنقل.

يرى الخبير أن موسكو تراهن حالياً على إطالة أمد الوجود العسكري في سوريا بقدر المستطاع مع الشعور بأنه سيكون عليها عاجلاً أو آجلاً مغادرة الأراضي السورية.

ويؤكد أن «فقدان هذا الوجود، خصوصاً في سياق العلاقات الصعبة مع الغرب، والعمل العسكري المستمر في أوكرانيا، يشكل إضعافاً كبيراً للمواقف الروسية، ليس فقط في سوريا، ولا في منطقة الشرق الأوسط، ولكن على وجه التحديد فيما يتعلق بالاستراتيجية الروسية في أفريقيا». وزاد: «سلطت الأحداث السورية الضوء على عدد من المشاكل الدولية: من وضع العبور، ونقل البضائع عبر البحر الأبيض المتوسط، إلى تنظيم إمدادات الطاقة، وخصوصاً الغاز الطبيعي، إلى أوروبا (...) أي مشاريع بنية تحتية سيتم تنفيذها بالقرب من حدود سوريا في هذه المرحلة الانتقالية الصعبة تصبح موضع شك. ومرة أخرى، يتم طرح موضوع تقسيم مناطق النفوذ الاقتصادي في شرق البحر الأبيض المتوسط».


مقالات ذات صلة

الحسكة: «المكوّن العربي» يشكو استمرار «هيمنة قسد»

المشرق العربي انتشار لقوى الأمن الداخلي السورية خلال مظاهرات يوم الجمعة في الحسكة (مديرية الإعلام في الحسكة)

الحسكة: «المكوّن العربي» يشكو استمرار «هيمنة قسد»

أكد نائب محافظ الحسكة السورية، أحمد الهلالي، السبت، أن مطالب الأهالي، خلال المظاهرات التي خرجت الجمعة، «مشروعة»، نافياً سيطرة «قسد» على المحافظة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي رجل أمن يتبع لوزارة الداخلية في ضواحي قرية الصورة الصغيرة بريف السويداء يوم 15 سبتمبر الماضي (رويترز)

من المستفيد من نشر الفوضى في سوريا؟

لائحة المستفيدين من إضعاف الحكم السوري تشمل «داعش» وإسرائيل وإيران وبقايا نظام الأسد... وتشديد على ضرورة سرعة المعالجة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب- أرشيفية)

سوريا: توقيف 16 طياراً بسلاح الجو السابق في أقل من شهر

أعلنت السلطات الأمنية السورية عن تنفيذ سلسلة عمليات ضمن حملة لملاحقة ضباط سلاح الجو السابق، أسفرت عن توقيف 16 ضابطاً بينهم قادة، خلال أقل من شهر.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال كلمته في دبي الثلاثاء (الشرق الأوسط)

الشرع: التحولات الاقتصادية تتطلب قرارات «صادمة»

في تعليق ضمني على احتجاجات الوقود في سوريا، قال الشرع إن إدارة المرحلة تتطلب قدراً من التدرج واتخاذ قرارات قد تكون «صادمة» في بعض الأحيان.

«الشرق الأوسط» (دبي)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع أمس، وتسبب في مقتل شرطي اتحادي عراقي، وإصابة آخرين جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهذا الهجوم أول اعتداء ترد أنباء أن مسلحي التنظيم شنوه على قوات الأمن العراقية منذ أن أتمت القوات الأميركية انسحابها من العراق في 30 سبتمبر (أيلول)، منهية بذلك مهمتها العسكرية في العراق.


العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)

قال رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، إن القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية تخوض معركتها ضمن عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار على مختلف الجبهات، مشيراً إلى ما تحققه من تقدم وما تبديه من صمود «يؤكد أن زمام المبادرة بات بيد الدولة وقواتها المسلحة، على طريق إنهاء الانقلاب والمعاناة الإنسانية التي طال أمدها».

وأشاد العليمي، لدى متابعته لليوم الثاني مستجدات عملية «فجر اليمن»، بانتصارات القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية خلال الساعات الماضية في عددٍ من محاور القتال، وما أظهره أبطالها وقادتها من بسالة وكفاءة عالية في إدارة المعركة، وإلحاق خسائر فادحة بالميليشيات المدعومة من إيران.

وشدّد الرئيس على أن تضحيات أبطال القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية «هي التي تصنع اليوم فجر اليمن الجديد، وستبقى ديناً في عنق الدولة، وأسساً للانتصار الذي يتطلع إليه جميع اليمنيين».

واستمع العليمي إلى إحاطتين من وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، حول سير العمليات العسكرية، والموقف الميداني، ومستوى الجاهزية والتنسيق بين مختلف القوات والتشكيلات، لتنفيذ الخطط المعتمدة.

وأكدت الإحاطات أن عملية «فجر اليمن» تمضي وفق أهدافها وخططها المعتمدة، وأن محاولات الميليشيات الحوثية الدفع بمزيد من المجندين إلى جبهات القتال، لن تغير مسار المعركة، وإنما تكشف حجم الاستنزاف الذي تتعرض له وحاجتها المستمرة لتعويض خسائرها البشرية والميدانية.

ودعا الرئيس المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية إلى عدم الاستجابة لحملات التحشيد التي تقودها الجماعة، وعدم السماح لها بالزجّ بأبنائهم في معارك خاسرة، مؤكداً أنه لا بديل أمام عناصرها عن إلقاء السلاح والاستفادة من فرصة العودة الآمنة.

وثمّن الرئيس عالياً الإسناد الشامل الذي يقدمه «تحالف دعم الشرعية» للقوات المسلحة والشعب اليمني، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل امتداداً للموقف الأخوي الثابت إلى جانب الشعب وقيادته الشرعية وتطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام.

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

من جانب آخر، تابع رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مستجدات العمليات والتقدم المحرز في عدد من المحاور، مع التطورات المتسارعة التي تشهدها جبهات القتال في اليوم الثاني لعملية «فجر اليمن»؛ وذلك عبر سلسلة اتصالات أجراها مع قيادات عسكرية وميدانية بالجبهات.

واستمع الزنداني، الثلاثاء، إلى إحاطات ميدانية حول سير العمليات والتطورات على مختلف المحاور والجبهات وما تحرزه من تقدم ميداني، مؤكداً أن هذا التقدم يحظى بمتابعة مباشرة من الحكومة واستعداد كامل لمواكبته على المستويات الأمنية والخدمية والمعيشية.

وشدّد رئيس الوزراء على أن استعادة سلطة الدولة لا تنفصل عن حماية أمن اليمن والمنطقة، وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يضع حداً للمخاطر التي تهدد هذا الممر الحيوي وأمن التجارة الدولية.

وثمَّن الزنداني إسناد التحالف بقيادة السعودية، وما تقدمه من دعم لجهود استعادة سلطة الدولة وتعزيز أمن اليمن والمنطقة، منوهاً بأنه يجسد الموقف الأخوي الثابت للمملكة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته الشرعية.


سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
TT

سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)

تمكّن جهاز الاستخبارات العامة السوري، بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، من ‏إلقاء القبض على الذراع التنفيذية في تنظيم «داعش» بحمص خالد رائد بيروني، ‏الملقب بـ«أبو حسن دوشكا»، خلال عملية أمنية نُفّذت في بلدة حجيرة بريف دمشق، وفق ما نقلته وزارة الداخلية السورية.

وذكرت وزارة الداخلية عبر صفحتها على «إكس»، اليوم الثلاثاء، أن المعطيات الأمنية والتحقيقات ‏الجارية، أكدت أن الموقوف شغل منصب العسكري العام للتنظيم في «ولاية حمص»، وتولى ‏التخطيط والإشراف على تنفيذ عدد من الأعمال الإرهابية في المدينة، شملت تجهيز واستخدام ‏العبوات الناسفة، وتنفيذ اعتداءات ذات طابع طائفي، فضلاً عن مسؤوليته عن التفجير الذي ‏استهدف مسجد علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص، في شهر ديسمبر (كانون الأول) من ‏العام الماضي.‏

وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة تواصل تحقيقاتها مع الموقوف لكشف تفاصيل نشاطه، ‏واستكمال الإجراءات القانونية بحقه.‏

وقُتل ثمانية أشخاص في الاعتداء الذي نُفّذ في حي تقطنه غالبية علوية. وكانت السلطات أعلنت في يناير (كانون الثاني) توقيف شخصين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد سيطرته عام 2014 على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، مُني تنظيم «داعش» بهزيمة ميدانية في سوريا عام 2019، لكن خلايا تابعة له لا تزال تنشط فيها، ولا سيما في البادية.

ولا يزال التنظيم يتبنّى بين الحين والآخر هجمات تستهدف بشكل خاص قوات الأمن السورية.

ومنذ وصولها إلى الحكم، تعلن السلطات السورية التي أطاحت بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بعد نحو 13 عاما من الحرب الأهلية، بصورة متكرّرة توقيف قياديين أو عناصر في تنظيم «داعش».