سوليفان إلى المنطقة لتعزيز اتفاق محتمل لوقف النار في غزة

الإسرائيليون أُحيطوا علماً بتغير «حقيقي» في موقف «حماس»

متظاهرون يحملون لافتات أمام وزارة الدفاع خلال تجمع لأقارب الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة بمدينة تل أبيب في 30 مارس 2024 (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون لافتات أمام وزارة الدفاع خلال تجمع لأقارب الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة بمدينة تل أبيب في 30 مارس 2024 (أ.ف.ب)
TT

سوليفان إلى المنطقة لتعزيز اتفاق محتمل لوقف النار في غزة

متظاهرون يحملون لافتات أمام وزارة الدفاع خلال تجمع لأقارب الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة بمدينة تل أبيب في 30 مارس 2024 (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون لافتات أمام وزارة الدفاع خلال تجمع لأقارب الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة بمدينة تل أبيب في 30 مارس 2024 (أ.ف.ب)

يصل مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إلى إسرائيل، الخميس، ثم يزور مصر وقطر، في محاولة أخيرة لدفع اتفاق وقف النار في قطاع غزة، قبل تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترمب في غضون ستة أسابيع.

وقال مصدران مطلعان على التفاصيل لموقعي «واللا» الإسرائيلي و«أكسيوس» الأميركي، إن سوليفان سيلتقي قادة إسرائيليين لمناقشة عدد من القضايا، بما في ذلك إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة، وأحدث التطورات في سوريا، وكذلك لبنان وإيران، ثم سيسافر إلى القاهرة والدوحة للقاء القادة المصريين والقطريين لمناقشة جهود الوساطة.

وحسب المصادر، فإن سوليفان يخطّط للضغط على الإسرائيليين والقطريين والمصريين، للقيام بما يلزم لإبرام الصفقة في غضون أيام، وبدء تنفيذها في أقرب وقت ممكن، خصوصاً أن هناك تفاهماً بين الرئيس الأميركي جو بايدن وترمب على الدفع نحو التوصل إلى اتفاق يريده كلا الزعيمين قبل انتهاء فترة بايدن وتولي ترمب منصبه.

ترمب واليوم الكبير

وعلى الرغم من أن بايدن لا يتمتع بنفوذ كبير على القادة في المنطقة، فإن مطالبة ترمب العلنية بالإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى «حماس» في غزة تضع ضغوطاً على الحركة والوسطاء المصريين والقطريين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتوصل إلى اتفاق.

وكان ترمب قال، الثلاثاء، في اجتماع مع جوديث رعنان، وهي مواطنة أميركية من أصل إسرائيلي كانت رهينة لدى «حماس» لمدة أسبوعين: «نحن نعمل بجدية شديدة لاستعادة الرهائن، وكما تعلمون فإن 20 يناير (كانون الثاني) هو يوم كبير جداً».

ولا يزال هناك 100 رهينة محتجزين في غزة، بينهم سبعة أميركيين. وتعتقد أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أن ما يقرب من نصف الرهائن لا يزالون على قيد الحياة.

وكان سوليفان التقى، الثلاثاء، للمرة الخامسة عشرة، عائلات الرهائن الأميركيين المحتجزين في غزة وأخبرهم أن إدارة بايدن تعمل مع ترمب وفريقه لتأمين الإفراج الآمن عن جميع الرهائن، باعتبار ذلك «يظل أولوية بالغة الأهمية للرئيس بايدن»، وفقاً لبيان صادر عن العائلات.

وفي اليوم نفسه كان مدير جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي رونين بار، ورئيس أركان قوات الدفاع الإسرائيلية الجنرال هيرتسي هاليفي، زارا القاهرة والتقيا رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، وكبار المسؤولين العسكريين المصريين، وكانت إحدى القضايا التي ناقشوها من بين قضايا أخرى كثيرة مهمة هي صفقة إطلاق سراح الرهائن، ووقف إطلاق النار، واليوم التالي في قطاع غزة.

اقتراح أغسطس

ودفعت مصر، الأسبوع الماضي، الأطراف نحو اتفاق، وعادت قطر إلى خط الوساطة، وتم بحث إطار محدث لاتفاق محتمل. وقال مسؤولون إسرائيليون إن الإطار المحدث لا يختلف بشكل كبير عن الاقتراح الذي تم التفاوض عليه في أغسطس ولم يتحقق، وينصب التركيز الآن على محاولة تنفيذ المرحلة الأولى من تلك الصفقة بشكل أساسي، مع بعض التغييرات.

وقال المسؤولون إن «حماس» أبدت استعداداً أكبر للتحلي بالمرونة وبدء تنفيذ صفقة جزئية. وقال مسؤول إسرائيلي كبير: «حتى وقت قريب، كان التفكير في إسرائيل هو أن (حماس) لا تريد صفقة، والآن يبدو أن هناك تحولاً، وأن الحركة ربما غيّرت رأيها».

وقال المسؤول الإسرائيلي: «إن هناك تقدماً في المفاوضات، لكن لم يتم التوصل إلى تفاهمات حتى الآن من شأنها أن تسمح لإسرائيل و(حماس) بالتحرك نحو مفاوضات مفصلة بشأن اتفاق نهائي». وأضاف: «هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق في الشهر المقبل قبل أن ينهي بايدن رئاسته». وفي إسرائيل يستعدون فعلاً لاتفاق محتمل لكن بحذر، ولا يحددون وقتاً لذلك.

وأكد موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، أنه توجد فرصة لاتفاق. وقال مسؤولون كبار: «هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق، وإن تحقيق اختراق قد يكون ممكناً قريباً».

فلسطينيون عادوا لفترة وجيزة إلى مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة لتفقد منازلهم يركضون للاحتماء بعد غارة إسرائيلية في 30 مايو 2024 (أ.ف.ب)

وأكدت «يديعوت» أنه تم مؤخراً إبلاغ كبار المسؤولين في إسرائيل بأن تغيراً حقيقياً طرأ على موقف «حماس»، وأن هذه المنظمة «تريد التوصل إلى صفقة».

وقال يارون بلوم، الذي كان منسق شؤون الأسرى والمفقودين حتى عام 2022، في مقابلة مع استوديو «واي نت»، إنه يرى تقدماً في الاتصالات. وأضاف: «الوضع أفضل مما كان عليه قبل بضعة أشهر. ولكننا نسمع أيضاً الكثير من الحرب النفسية والتشويه. المهم هو ما يحدث في الغرف».

وتابع: «الوضع الأمني الإسرائيلي أفضل بكثير، والأطراف تريد التوصل إلى تسوية. وعلينا تقديم تنازلات من أجل إعادة المختطفين». كما أكدت «القناة 13» الإسرائيلية، أن وزراء الحكومة أُحيطوا علماً بتغيير في موقف «حماس» مفاده بأن الحركة مهتمة حالياً بالتوصل إلى اتفاق. وقالت القناة إن الحديث لا يدور عن اتفاق فوري، ولا تزال هناك خلافات، لكن أصبح واضحاً بشكل لا لبس فيه وجود استعداد متزايد من جانب «حماس» لتقديم تنازلات. ومن بين أمور أخرى، يُعزى ذلك أيضاً إلى التغيرات الدراماتيكية في الشرق الأوسط، والخلاف الرئيس للوصول إلى اتفاق متعلّق بوقف الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية.

مرونة «حماس»

وكانت «الشرق الأوسط» نشرت أن «حماس» مستعدة لإبداء مرونة في هذا الموضوع على قاعدة انسحاب تدريجي، وليس فورياً، وهو ما سيسمح للقوات الإسرائيلية بالبقاء في محوري فيلادلفيا ونتساريم مع دخول المرحلة الأولى (60 يوماً) حيز التنفيذ، بحيث يجري بحث الانسحاب الشامل ووقف إطلاق النار الدائم خلال هذه الفترة.

وقالت إذاعة «كان» العبرية إن الوسطاء يمارسون ضغوطاً على إسرائيل فيما يتعلق بمحور فيلادلفيا؛ من أجل المضي قدماً في المفاوضات للتوصل إلى اتفاق. ونقلت «كان» عن مصدر مصري قوله إنه «من المبكر التفاؤل؛ لأن المشكلة ما زالت قائمة، وإسرائيل لا تزال مترددة في مواقفها بسبب (الصقور) داخل الحكومة الإسرائيلية (في إشارة إلى اليمين المتطرف)».

وقال المصدر إن الخطوط العريضة التي ناقشها الطرفان لا تختلف جوهرياً عن الخطوط العريضة التي نُوقشت في الماضي. وأضاف: «المحادثات الجارية مكثفة، لكن إسرائيل و(حماس) لم تتوصلا بعد إلى نتائج».


مقالات ذات صلة

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

آسيا فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من خطط إسرائيل في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
المشرق العربي عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الأربعاء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة نجم عن فترة الحرب مع إسرائيل وشكّل خطراً على البيئة والصحة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يحمل طفلة بينما يصل الفلسطينيون القادمون من معبر رفح الحدودي إلى مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 9 فبراير الحالي (رويترز) p-circle 05:08

«أغروهم بالمال للرجوع إلى مصر»... صدمة إسرائيلية من العائدين إلى غزة

خيّمت الصدمة على السلطات الإسرائيلية من أعداد الفلسطينيين الراغبين في العودة لقطاع غزة رغم ما حل به من دمار، بينما نقلت شهادات عن إغرائهم بالأموال للرجوع لمصر

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم العربي المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي (رويترز)

نددت بـ«إبادة جماعية» في غزة... فرنسا تدعو لاستقالة ألبانيزي

دعت فرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، إلى استقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ يمرّ الناس بجوار كومة كبيرة من النفايات في مكبّ نفايات محاط بمبانٍ سكنية بمدينة غزة (رويترز) p-circle

شركة أمن أميركية شاركت بتأمين نشاط «غزة الإنسانية» تبحث عن موظفين جدد

أظهرت صفحة مخصصة للوظائف الشاغرة على الإنترنت لشركة الأمن الأميركية «يو جي سولوشنز» أنها تسعى إلى توظيف متعاقدين يتحدثون العربية ولديهم خبرة قتالية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي يزور أستراليا، معاداة السامية في هذا البلد (الخميس) بأنّها «مخيفة و«مقلقة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «أغلبية صامتة من الأستراليين الذين يسعون إلى السلام».

وبدأ هرتسوغ (الاثنين) زيارة إلى أستراليا تستمر أربعة أيام وتهدف إلى تقديم التعازي بضحايا إطلاق النار الدامي على شاطئ بونداي في سيدني ومواساة اليهود.

وقبل توجهه إلى ملبورن (جنوب شرق) الخميس، قال لقناة «سيفن» (Seven)، إنّ «موجة» الكراهية المعادية للسامية بلغت ذروتها بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكَّد أنَّه «أمر مخيف ومقلق»، مضيفاً أنّ «هناك أيضاً أغلبية صامتة من الأستراليين الذي يسعون إلى السلام، والذين يحترمون المجتمع اليهودي والذي يرغبون بالطبع في الدخول في حوار مع إسرائيل».

ووقعت (الاثنين) مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني.

وأفاد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع على الصحافيين، بمن فيهم مراسلو الصحافة الفرنسية، عندما حاولت المسيرة الخروج عن المسار المحدد لها مسبقاً.

يتجمع المتظاهرون خلال مسيرة احتجاجية ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أمام محطة شارع فليندرز في ملبورن (إ.ب.أ)

وذكر مراسل الصحافة الفرنسية أنه شاهد ما لا يقل عن 15 متظاهراً جرى اعتقالهم خلال المواجهات بين المشاركين في المسيرة والشرطة.

ونظمت مجموعة «بالستاين أكشن» المسيرة، بينما تتهم هرتسوغ بارتكاب «إبادة جماعية» في قطاع غزة، وتطالب بالتحقيق معه وفقاً لالتزامات كانبيرا الدولية.

وبينما رحّب المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، المنظمة الرئيسية التي تمثّل اليهود في أستراليا، بالزيارة، تبرّأ منها المجلس اليهودي الأسترالي، محمّلاً الرئيس الإسرائيلي مسؤولية «التدمير المستمر» لقطاع غزة.

وقعت يوم الاثنين مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني (إ.ب.أ)

في الأثناء، أفادت قناة «آي بي سي» عن كتابة عبارة «الموت لهرتسوغ» على مبنى في جامعة ملبورن.

وخلصت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة في عام 2025، إلى أن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في غزة منذ بداية الحرب التي اندلعت إثر هجوم «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبحسب اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، فإن هرتسوغ وقادة إسرائيليين آخرين «حرضوا على الإبادة الجماعية» في القطاع الفلسطيني، وهو ما رفضته إسرائيل «بشكل قاطع»، منددة بـ«تقرير متحيز وكاذب».


نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.