وزير الخارجية الإسرائيلي: وجود قواتنا في سوريا «محدود ومؤقت»

أكد استهداف مواقع أسلحة كيماوية... وأشار إلى «تفاؤله» بشأن «اتفاق غزة»

TT

وزير الخارجية الإسرائيلي: وجود قواتنا في سوريا «محدود ومؤقت»

وزير الخارجية الإسرائيلي: وجود قواتنا في سوريا «محدود ومؤقت»

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الاثنين، إن وجود قوات إسرائيلية في الأراضي السورية هو خطوة «محدودة ومؤقتة» تهدف إلى ضمان أمن إسرائيل خلال حالة الارتباك عقب سقوط الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضاف في مؤتمر صحافي في القدس: «المصلحة الوحيدة لدينا هي أمن إسرائيل». وتابع: «تم استهداف مواقع أسلحة كيماوية وصواريخ طويلة المدى اشتبهنا بها في سوريا، من أجل منع وقوعها في أيدي أطراف عدائية».

وأوضح: «لذلك قمنا بمهاجمة أنظمة أسلحة استراتيجية، مثل بقية أسلحة كيماوية أو صواريخ طويلة المدى، من أجل عدم وقوعها في أيدي المتطرفين».

تأتي تصريحات ساعر بعدما وصلت قوات المعارضة إلى دمشق، وأطاحت بحكومة الرئيس بشار الأسد، بعد حرب أهلية استمرت نحو 14 عاماً.

ونقلت وكالة «رويترز» عن وزير الخارجية الإسرائيلي قوله إن زعماء المعارضة في سوريا لديهم «آيديولوجية متطرفة، وتوقعاتنا حقيقية»، مؤكداً أن إسرائيل تراقب سلوك فصائل المعارضة.

وأظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم، الأضرار التي لحقت بمطار المزة العسكري عند أطراف دمشق، بما في ذلك المروحيات وطائرات مقاتلة بعد غارات إسرائيلية استهدفت مستودعات أسلحة.

مفاوضات غزة

وتحدث ساعر أيضاً عن المفاوضات المتعثرة مع حركة (حماس) الفلسطينية حول إطلاق سراح الرهائن في غزة، وقال إن هناك مفاوضات غير مباشرة جارية، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأضاف أن إسرائيل قد تكون أكثر تفاؤلاً لكن لم يتم الوصول إلى اتفاق بعد.

وأشارت تقارير إلى أن «حماس» طلبت قوائم بأسماء جميع الرهائن الذين لا يزالون محتجزين لدى الجماعات المسلحة في القطاع. وأوضح ساعر خلال المؤتمر الصحافي أن هناك مفاوضات غير مباشرة جارية بشأن عودة نحو 100 رهينة وأن فرص تحقيق ذلك تحسنت، لكن من السابق لأوانه التأكد من ذلك.

وكرر موقف إسرائيل المتعلق بتمسكها بإعادة الرهائن المحتجزين في القطاع قبل الموافقة على إنهاء القتال، وقال: «لن يكون هناك وقف إطلاق نار في غزة دون اتفاق بشأن الرهائن».

وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن مسلحين من «حماس» وفصائل أخرى احتجزوا نحو 250 رهينة واقتادوهم إلى قطاع غزة خلال هجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أسفر أيضاً عن مقتل 1200.


مقالات ذات صلة

مجلس الشعب السوري يقر إلغاء «محكمة الإرهاب» وإبطال قراراتها

المشرق العربي استقبل رئيس مجلس الشعب الدكتور عبد الحميد العواك وفداً من مجلس الشيوخ الفرنسي بحضور مكتب المجلس

مجلس الشعب السوري يقر إلغاء «محكمة الإرهاب» وإبطال قراراتها

أقر مجلس الشعب السوري، الأربعاء، إلغاء «قانون محكمة قضايا الإرهاب» رقم «22» لعام 2012، مع إبطال كل المفاعيل والآثار القانونية المترتبة عليه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سيارات ودراجات نارية عند مدخل تل تمر في شمال شرقي سوريا تعبر حاجز أقامه السكان لإيقاف ناقلات النفط من حقول رميلان خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود الأربعاء (أ.ب)

مجلس الشعب يؤجل جلسة استماع وزير الطاقة إلى الأحد

أعلن مجلس الشعب، على معرفاته مساء الأربعاء، أنه بناءً على طلب من وزارة الطاقة بتأجيل جلسة الاستماع لوزير الطاقة إلى الأحد.

سعاد جرَوس (دمشق)
العالم العربي وفد دبلوماسي مصر رفيع يزور دمشق (وكالة الأنباء السورية)

مصر وسوريا... لقاءات رسمية متتالية تدفع وتيرة التعاون

تدفع لقاءات رسمية متتالية جرت مؤخراً بين مسؤولين بمصر وسوريا وتيرة التعاون الثنائي بين البلدين بعد فترة جمود حسب مصدر دبلوماسي مصري ومراقبين

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي حفل تخريج الدورة 66 للأفراد برتبة حارس في محافظة حمص بعد إتمام تدريباتهم الميدانية والمسلكية (قوى الأمن الداخلي)

توقيف «خلية إلكترونية» في حمص وسط سوريا

الأجهزة المختصة ضبطت بحوزة أفراد الشبكة صوراً ومقاطع فيديو مزيفة ذات جودة عالية، مشيرة إلى استخدامها في محاولة التأثير على ثقة المواطنين وزعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

فيلم «نازا»... نتنياهو يتوعد مخرجيه بسحب الجنسية و«الضرب في الجيوب»

الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام (يمين) وراحيل تسور يحملان جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمهما «نازا» خلال حفل ختام الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي في البندقية (إ.ب.أ)
الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام (يمين) وراحيل تسور يحملان جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمهما «نازا» خلال حفل ختام الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي في البندقية (إ.ب.أ)
TT

فيلم «نازا»... نتنياهو يتوعد مخرجيه بسحب الجنسية و«الضرب في الجيوب»

الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام (يمين) وراحيل تسور يحملان جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمهما «نازا» خلال حفل ختام الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي في البندقية (إ.ب.أ)
الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام (يمين) وراحيل تسور يحملان جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمهما «نازا» خلال حفل ختام الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي في البندقية (إ.ب.أ)

تعهَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسن قانون يقضي بإسقاط الجنسية عن أي شخص يشوه سمعة جنود إسرائيل، في أحدث تهديد له للمخرجين الإسرائيليين لفيلم «نازا» الوثائقي الذي يتناول مقتل مدنيين في قطاع غزة على يد جنود.

وتوعد نتنياهو بإسقاط الجنسية عن كل من يشارك فيما وصفه بـ«تشويه سمعة» جنود الجيش أو دولة إسرائيل في أي مكان في العالم، مشدداً على أنهم سيتكبدون خسائر مالية فادحة أيضاً.

وقال نتنياهو: «فيما يتعلق بفيلم (نازا)، الذي صوّر ضباط وجنود الجيش الإسرائيلي على أنهم مجرمو حرب، سأطرح الآن قانونين، وهما قانونان حكوميان. الأول، سحب الجنسية ممن يشوّه سمعة جنود الجيش الإسرائيلي».

أما القانون الثاني، وفق نتنياهو، فهو «ضربهم في جيوبهم، ورفع قيمة التعويضات التي يمكن مقاضاتهم بها في قضايا التشهير إلى 20 ضعفاً».

وأضاف: «سنضربهم في جيوبهم وفي جنسيتهم أيضاً، لأن مكانهم ليس بيننا».

قصة فيلم «نازا»

وأثار فيلم «نازا» ردود فعل غاضبة من المسؤولين الإسرائيليين، في وقت حصل فيه على الجائزة الخاصة للجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي، كما حظي بموجة تصفيق استمرت 25 دقيقة عند عرضه الخميس.

وفي فيلم «نازا»، يعرض العمل مقابلات مع 24 من عناصر الاستخبارات الإسرائيلية مجهولي الهوية الذين يقدمون رؤى تفصيلية حول عملياتهم. وتم إجراء المقابلات معهم ليلاً على أسطح المنازل في تل أبيب.

وكلمة «نازا» هي اختصار لعبارة باللغة العبرية يقال إنها تستخدم لحساب عدد المدنيين المقدر مقتلهم في ضربة عسكرية.

وأخرج الفيلم الصحافيان الإسرائيليان الحائزان جائزة أوسكار يوفال أبراهام وراحيل تسور، ورشحه بعض النقاد لنيل جائزة «الأسد الذهبي» لأفضل فيلم.

وأثار الفيلم الذي تبلغ مدته 80 دقيقة، صدمة لدى عدد كبير ممن شاهدوه، وخصوصاً أن من أجريت معهم المقابلات تحدثوا عن شعور بأنهم يعملون في «مصنع» للقتل أو داخل لعبة فيديو فتاكة خلال استخدامهم أنظمة الاستهداف الإسرائيلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لقصف غزة، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


فانس: الفجوة بين المصالح الأميركية والإسرائيلية تتسع

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (رويترز)
TT

فانس: الفجوة بين المصالح الأميركية والإسرائيلية تتسع

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (رويترز)

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إن الرئيس دونالد ترمب لديه سجل «غير مسبوق» في معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عندما يتعلق الأمر بتعزيز مصالح الشعب الأميركي، وذلك خلال كلمة ألقاها عبر الإنترنت في قمة تكنولوجية بمدينة لوس أنجليس، وفق ما نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية.

وأشار فانس، خلال مشاركته الافتراضية في «قمة All-In» للتكنولوجيا، إلى أن ترمب، أكثر من أي رئيس أميركي خلال السنوات الأربعين الماضية، «أظهر استعداداً فعلياً للانفصال عن نتنياهو عندما يشعر بأن مصالح الشعب الأميركي تختلف عن مصالح الحكومة الإسرائيلية».

الفجوة تتسع

جاءت تصريحات فانس في إطار سلسلة من المواقف التي أدلى بها، وشدد فيها على اتساع الفجوة بين إسرائيل وأميركا، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفي وقت تراجعت فيه شعبية نتنياهو في الولايات المتحدة إلى مستوى منخفض بعد ثلاث سنوات من الحروب في الشرق الأوسط.

وتسعى شخصيات جمهورية إلى التخلص من السياسات والارتباطات غير الشعبية، وسط مخاوف من أن يخسر الحزب السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي، وهو ما سيقوض أجندة ترمب خلال العامين الأخيرين من ولايته الرئاسية.

وقال فانس: «أجد الأمر مثيراً للسخرية بعض الشيء... أن نرى الديمقراطيين ينتقدون دونالد ترمب بسبب علاقته بنتنياهو، في حين أن دونالد ترمب هو الرئيس الوحيد خلال السنوات الأربعين الماضية الذي كان مستعداً للقول: حسناً، نعم، بيبي شريك جيد، لكن لدي أنا وبيبي أيضاً رأي مختلف بشأن هذه المسألة، أو أن بيبي مخطئ في هذا الأمر، أو ربما يكون بيبي على حق من منظور إسرائيل. لكن الشعب الأميركي يحتاج منا إلى أن نسير في اتجاه مختلف».

فانس يشدد على الخلافات بين واشنطن وإسرائيل

لكن فانس اتخذ في كثير من الأحيان موقفاً أكثر تشدداً، بما في ذلك اتهام إسرائيل بمحاولة التأثير في الرأي العام الأميركي بشأن الحرب مع إيران.

وقال فانس، الثلاثاء: «كانت إسرائيل شريكاً مهماً عندما يتعلق الأمر بالتكنولوجيا العسكرية، وعندما يتعلق الأمر بتبادل المعلومات الاستخباراتية، لكن الولايات المتحدة لا تتفق دائماً مع إسرائيل».

وظهرت خلافات جدية منذ تعثر الأهداف المشتركة التي حددتها الولايات المتحدة وإسرائيل للحرب مع إيران، ومن بين هذه الخلافات قرار الولايات المتحدة إنهاء الحرب مع إيران من دون وجود خطة واضحة لمنعها من مواصلة مسارها نحو امتلاك أسلحة نووية.

وقال فانس خلال «قمة All-In»: «لا يمكننا أن نسمح بأن تكون سياستنا الخارجية في الشرق الأوسط خاضعة لدولة إسرائيل».


حديث أميركي عن «مرحلة مختلفة» في الحرب

صورة نشرتها قيادة "سنتكوم" أمس لطائرة هليكوبتر تقلع من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في إطار تنفيذ الحصار على إيران (سنتكوم)
صورة نشرتها قيادة "سنتكوم" أمس لطائرة هليكوبتر تقلع من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في إطار تنفيذ الحصار على إيران (سنتكوم)
TT

حديث أميركي عن «مرحلة مختلفة» في الحرب

صورة نشرتها قيادة "سنتكوم" أمس لطائرة هليكوبتر تقلع من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في إطار تنفيذ الحصار على إيران (سنتكوم)
صورة نشرتها قيادة "سنتكوم" أمس لطائرة هليكوبتر تقلع من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في إطار تنفيذ الحصار على إيران (سنتكوم)

في وقت تتفاقم فيه تداعيات حرب إيران في شهرها السابع على الملاحة في مضيق هرمز، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الصراع سيدخل «مرحلة مختلفة تماماً» خلال شهرين، من دون أن يوضح طبيعة المرحلة الجديدة.

وتأتي تصريحاته في ظل تأكيدات سابقة للرئيس دونالد ترمب بأن الحرب ستنتهي «مباشرة بعد» انتخابات التجديد النصفي، في إشارة إلى مسار جديد للمواجهة يتزامن مع انتخابات الكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال فانس، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس 2»، إن الرئيس ترمب محق في توقعه دخول الحرب «مرحلة مختلفة» خلال شهرين، مضيفاً أن الرئيس الأميركي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، هو من يحدد «متى تبدأ الصراعات ومتى تنتهي». وأضاف فانس: «لا يمكننا التنبؤ بالمستقبل، لكنني أعتقد أن الرئيس محق في قوله إن هذا الأمر سيدخل مرحلة مختلفة تماماً خلال شهرين».

كما أشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن حركة الملاحة في مضيق هرمز استعادت أكثر من 50 في المائة من مستوياتها الطبيعية، مضيفاً أن النظام الإيراني يفقد السيطرة تدريجياً على المضيق.

وبينما تستمر الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال لقائه نظيره الإيراني عباس عراقجي في بكين أمس، طهران إلى فتح مضيق هرمز والعمل على منع تمدد الأزمة إلى البحر الأحمر.