البنك الدولي يعلن تخصيص 100 مليار دولار للدول الأشد فقراً

جولة ناجحة لتجديد الموارد... يعكرها «ارتفاع الدولار»

سيدة تسير أمام مقر البنك الدولي في العاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)
سيدة تسير أمام مقر البنك الدولي في العاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

البنك الدولي يعلن تخصيص 100 مليار دولار للدول الأشد فقراً

سيدة تسير أمام مقر البنك الدولي في العاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)
سيدة تسير أمام مقر البنك الدولي في العاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)

قدمت دول مانحة تعهدات قياسية بإجمالي 100 مليار دولار على مدى 3 سنوات للصندوق التابع للبنك الدولي المعني بمساعدة البلدان الأكثر فقراً، ما يوفر شريان حياة للدول التي تكابد في مواجهة الديون المهولة والكوارث المناخية والتضخم والصراعات.

وأعلن البنك الدولي عن ذلك في وقت مبكر من يوم الجمعة في العاصمة الكورية الجنوبية سيول خلال مؤتمر تعهدات «المؤسسة الدولية للتنمية» المعنية بتقديم منح وقروض بفائدة متناهية الصغر لنحو 78 دولة منخفضة الدخل. ويتجاوز هذا الإجمالي التحديث السابق لموارد المؤسسة الذي بلغ 93 مليار دولار، وأُعلن عنه في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2021.

وستسهم الدول المانحة بنحو 24 مليار دولار بشكل مباشر للمؤسسة الدولية للتنمية، في حين يصدر الصندوق أوراق دين ويستغل أدوات مالية أخرى للوصول إلى المائة مليار دولار من المنح والقروض حتى منتصف عام 2028.

ورغم ذلك فإن مؤتمر التعهدات الذي استمر يومين لم يحقق المستهدف المتمثل في جمع 120 مليار دولار طالبت بها بعض البلدان النامية، ويرجع ذلك لأسباب من بينها قوة الدولار الذي صعد بعد فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وهو ما انعكس على القيمة الدولارية للزيادات الكبيرة في المساهمات بعملات أخرى من جانب العديد من البلدان.

وعلى سبيل المثال، في قمة زعماء مجموعة العشرين في البرازيل الشهر الماضي، زادت النرويج تعهدها بنسبة 50 في المائة عن عام 2021 إلى 5.024 مليار كرونة. وهذا يعادل 455 مليون دولار بأسعار الصرف الحالية، ولكن في بداية عام 2024، كان من الممكن أن تبلغ قيمته 496 مليون دولار.

ومن بين أبرز التعهدات، تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن بتقديم مساهمة أميركية قدرها 4 مليارات دولار، ارتفاعاً من 3.5 مليار دولار في الجولة السابقة. وعززت كوريا الجنوبية تعهدها بنسبة 45 في المائة إلى 846 مليار وون (597 مليون دولار)، وبريطانيا بنسبة 40 في المائة إلى 1.8 مليار جنيه إسترليني، وإسبانيا بنسبة 37 في المائة إلى 400 مليون يورو.

وأتى الإعلان في نهاية عملية تجديد الموارد، وقال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، في بيان، إن «هذا التمويل سيستخدم دعماً للبلدان الـ78 الأشد حاجة له». وأكد أن المؤسسة الدولية للتنمية ستكون قادرة على تمديد التعهدات الجديدة بشكل أكبر بسبب العمل الذي تم القيام به لتحسين الميزانية العمومية للمقرض التنموي على مدى العامين الماضيين، ما زاد من قدرتها على الإقراض بنحو 150 مليار دولار على مدى 10 سنوات. وأضاف في رسالة مفتوحة أن قدرة البنك على الاستفادة من المساهمات ستحول «المساهمات المتواضعة إلى استثمارات تغير الحياة».

وقال البنك الدولي إن العملية الأخيرة لتجديد الموارد حققت «نجاهاً غير مسبوق»، ورأى فيه «تصويتاً على الثقة والدعم من جانب المانحين والعملاء». وتشكل عملية تجديد الموارد في المؤسسة الدولية للتنمية عنصراً حيوياً لعمليات البنك الدولي. ويأتي الجزء الأكبر من الموارد الموعودة من الولايات المتحدة واليابان ودول أوروبية عدة من بينها المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا.

وتساعد المؤسسة الدولية للتنمية البلدان الـ78 الأشد فقراً في العالم، ولا سيما في القارة الأفريقية من خلال منحها هبات وقروضاً بنسب فائدة متدنية أو من دون فائدة. ولطالما حصلت المؤسسة على مواردها خصوصاً من مساهمات الدول الأعضاء. وتجتمع الأطراف المانحة كل 3 سنوات لتجديد هذه الموارد.

وتستخدم الأموال في تمويل مشاريع وبرامج تحفز النمو الاقتصادي وتخفف وطأة الفقر وتحسن الظروف المعيشية في مجالات عدة، ولا سيما التعليم والصحة، فضلاً عن التكيف مع التغير المناخي.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

ثبّتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني السيادي لعُمان عند «بي بي بي-» على المدى الطويل و«إيه -3» على المدى القصير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مواطنون ينتظرون «وجبة مجانية» في كنيسة بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (أ.ب)

الفقر يعود للارتفاع في الأرجنتين مع تآكل الأجور

ارتفع معدل الفقر في الأرجنتين مجدداً خلال النصف الأول من عام 2026، ليبدِّد جزءاً من التّحسُّن الكبير الذي تحقَّق خلال العامين الأولين من حكم الرئيس خافيير ميلي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
الاقتصاد شاشة تعرض مستوى العائد على السندات العشرية اليابانية في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

صعود عوائد اليابان يؤجل عودة الأموال من الخارج

بدأت الأموال اليابانية رحلة العودة من الأسواق الخارجية، لكن موجة إعادة توطين واسعة للأصول لا تزال مؤجلة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

«هانغ سنغ» عند أدنى مستوى في شهرين 

تراجعت أسهم هونغ كونغ، الجمعة، في تعاملات ضعيفة بسبب العطلات، وقادت شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الخسائر

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

ترمب وتاكايتشي يبديان قلقاً من ضعف الين

كشفت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثار مسألة ضعف الين خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
TT

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

كشف كريستيانو آمون الرئيس التنفيذي لـ«كوالكوم» أن شركته وجدت طموحاتها السحابية في شركة سعودية، بدأت معها رحلة الذكاء الاصطناعي، لتكون بذلك شركة «هيوماين» أول عميل للشركة، عندما بدأت تطوير رؤيتها ومنتجاتها للدخول إلى سوق مراكز البيانات.

وأوضح آمون في لقاء مع «الشرق الأوسط»، على هامش مؤتمر «Snapdragon Summit 2026» في ولاية هاواي الأميركية، أن العلاقة التي تم إنشاؤها بين الشركتين لا تتوقف عند هذا المشروع، بل تمتد اليوم إلى أجهزة الكمبيوتر المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي الصناعي مع «أرامكو»، والهندسة المحلية والسيارات.

وذكر آمون أن المشروعات الحالية للشركة في السعودية «مجرد بداية»، مشيراً إلى «تقاطعات كثيرة» بين ما تحاول «كوالكوم» بناءه، وتوجّه المملكة إلى تبنّي تقنيات جديدة، والاستثمار مبكراً في الاتجاهات التي تعيد تشكيل أسواق الحوسبة.


أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.