مجلس الأمن لمتابعة تنفيذ الهدنة والقرار 1701 لبنانياً وإسرائيلياً

واستطلاع حاجات «اليونيفيل» لمنع الأسلحة والمسلحين في منطقة عملياتها

قافلة تابعة للقوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل» على الحدود اللبنانية الإسرائيلية (أ.ب)
قافلة تابعة للقوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل» على الحدود اللبنانية الإسرائيلية (أ.ب)
TT

مجلس الأمن لمتابعة تنفيذ الهدنة والقرار 1701 لبنانياً وإسرائيلياً

قافلة تابعة للقوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل» على الحدود اللبنانية الإسرائيلية (أ.ب)
قافلة تابعة للقوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل» على الحدود اللبنانية الإسرائيلية (أ.ب)

عرض الجانبان الأميركي والفرنسي خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن لاتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، والنظر في حاجات كل من الجيش اللبناني والقوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل» لتنفيذ كل بنود القرار 1701 بما في ذلك منع أي وجود عسكري لـ«حزب الله» والجماعات المسلحة الأخرى بين نهر الليطاني والخط الأزرق وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها أخيراً.

وخلال جلسة مغلقة طلبتها الولايات المتحدة وفرنسا، استمع أعضاء مجلس الأمن إلى إحاطة من وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا في ضوء إعلان وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل بدءاً من 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بوساطة أميركية - فرنسية.

وعلى الأثر، لم تظهر أي مؤشرات إلى طلب أي دولة اتخاذ موقف جديد - أكان بصيغة قرار أو بيان - من مجلس الأمن حيال كيفية تنفيذ القرار 1701، علماً أن هذه المسألة ستعالج عبر الآلية الخماسية التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا بالإضافة إلى كل من لبنان وإسرائيل و«اليونيفيل» لـ«الرصد والتحقق والمساعدة في ضمان تنفيذ» التزامات الطرفين، والقيام بإجراءات لـ«التشاور والتفتيش وجمع المعلومات والمساعدة في ضمان تنفيذ» الالتزامات المنصوص عليها في اتفاق وقف الأعمال العدائية.

وستعمل الآلية مع اللجنة الفنية العسكرية للبنان التي تضم أيضاً إيطاليا وبريطانيا ودولاً أخرى، لتعزيز قدرة الجيش اللبناني على تفتيش وتفكيك المواقع والبنية التحتية غير المرخصة ومصادرة الأسلحة و«منع وجود» الجماعات المسلحة.

الميجر جنرال الأميركي جاسبر جيفيرز الذي يشرف على تنفيذ وقف النار بين لبنان وإسرائيل خلال اجتماع مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في بيروت (أ.ف.ب)

البريغادير جنرال الفرنسي غيوم بونشين الذي يشرف على تنفيذ وقف النار بين لبنان وإسرائيل خلال اجتماع مع رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي في بيروت (إ.ب.أ)

وكان الجانبان الفرنسي والأميركي وزعا خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي نسخة من إعلان وقف الأعمال العدائية الذي يتضمن مجموعة «تفاهمات» تعكس «الخطوات التي تلتزمها إسرائيل ولبنان» بهدف التنفيذ الناجز للقرار 1701 لعام 2006، بما في ذلك نصه على وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» على أساس إنشاء «منطقة خالية من أي مسلحين أو أصول (عسكرية) أو أسلحة» بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، إلا تلك التابعة للحكومة اللبنانية والقوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل)، بالإضافة إلى «عدم وجود قوات أجنبية» في لبنان من دون موافقة حكومته، فضلاً عن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى شمال الخط الأزرق، بموازاة انتشار الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية اللبنانية بين نهر الليطاني وشمال الخط الأزرق وعلى كل المعابر الحدودية للبلاد، وتتخذ خطوات عملانية لتفكيك البنى التحتية غير المرخصة والمواقع العسكرية ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها، بما في ذلك أي بنية تحتية وأسلحة تابعة لـ«حزب الله» والجماعات المسلحة الأخرى في هذه المنطقة.

الرسالة الأميركية الفرنسية

القائم بأعمال المندوب اللبناني الدائم لدى الأمم المتحدة هادي هاشم يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك (رويترز)

وأفادت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد ونظيرها الفرنسي نيكولا دو ريفيير في رسالة مشتركة لأعضاء مجلس الأمن بأن «هذا الإعلان من شأنه أن يهيئ الظروف المناسبة لاستعادة الهدوء الدائم والسماح للسكان في كل من إسرائيل ولبنان بالعودة بأمان إلى منازلهم على جانبي الخط الأزرق». وأضافت: «تعمل الولايات المتحدة وفرنسا مع البلدين لضمان تنفيذ هذا الترتيب بشكل كامل، بما في ذلك عن كثب مع القوات الإسرائيلية والقوات المسلحة اللبنانية». وزادت: «تظل الولايات المتحدة وفرنسا عازمتين على منع هذا الصراع من التحول إلى حلقة أخرى من العنف، ويتطلع البلدان إلى العمل مع أعضاء مجلس الأمن لتحقيق هذه الغاية».

وتنص التفاهمات على منع «حزب الله» وكل الجماعات المسلحة الأخرى في الأراضي اللبنانية من تنفيذ أي هجمات ضد إسرائيل، مقابل ألا تنفذ إسرائيل أي عمليات عسكرية هجومية ضد الأراضي اللبنانية.

عرض شفاف

وأكد دبلوماسي مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن «الاجتماع هدف إلى عرض شفاف للجهود التي تقوم بها (اليونيفيل) والآلية الخماسية من أجل تثبيت وقف الأعمال العدائية ودعم تنفيذ التزامات كل من لبنان وإسرائيل بموجب الاتفاق الجديد»، موضحاً أن الدول الأعضاء في المجلس «مهتمة بمعرفة ما تحتاج إليه (اليونيفيل) من أجل القيام بواجباتها طبقاً للقرار 1701». وسأل بعض الأعضاء دو لاكروا حول ما إذا كان وقف الأعمال العدائية سيصمد في ظل الخروقات الإسرائيلية اليومية لوقف الأعمال العدائية مما يشيع موجة من القلق بين أعضاء المجلس؟

صورة عامة لقاعة مجلس الأمن (أ.ف.ب)


مقالات ذات صلة

أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية

المشرق العربي سكان من الضاحية الجنوبية يعبرون قرب مبانٍ مدمرة يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)

أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية

دفعت الأمطار الأخيرة سكاناً وأصحاب متاجر في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مواجهة جانب آخر من آثار الحرب.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مدخل بلدة رميش في جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

قرى مسيحية حدودية في جنوب لبنان تخشى العزلة برحيل «اليونيفيل»

تخشى القرى المسيحية الحدودية الثلاث، رميش ودبل وعين إبل، في جنوب لبنان، أن يؤدي انتهاء مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) إلى فقدان مقومات الصمود.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

قصفت المدفعية الإسرائيلية فجر الجمعة وادي زبقين وأطراف برعشيت وحداثا، بعد قصف ليلي استهدف المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة لهما.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي آليات عسكرية إسرائيلية تعبر شارعاً في قرية لبنانية بالجنوب (الجيش الإسرائيلي)

الجيش الإسرائيلي: مقتل ضابط وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل ضابط وإصابة 3 جنود آخرين في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي 
دورية لقوات «يونيفيل» في الجنوب على الحدود مع إسرائيل (يونيفيل)

إطلاق النار على «اليونيفيل» يعيد سؤالاً لبنانياً عن «الشاهد الدولي»

يعيد إطلاق النار على موقع تابع لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» قرب كفرشوبا، طرح سؤال يتجاوز سلامة الجنود إلى مستقبل الرقابة الدولية في الجنوب.

صبحي أمهز (بيروت)

هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)

قال مصدران أمنيان لوكالة «رويترز» للأنباء، إن هجوماً بطائرات مسيرة استهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في بلدة كويه شرقي أربيل بالعراق دون أنباء عن إصابات.


رئيس الحكومة اللبنانية: لن نتساهل مع أي سلاح خارج إطار الشرعية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية: لن نتساهل مع أي سلاح خارج إطار الشرعية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن السلطات لن تتهاون في متابعة التحقيق في قضية توقيف شاحنة محمّلة بمئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بينها مادة «سي-4» الشديدة الانفجار، في منطقة ظهر البيدر، قبل أيام، مشدداً على ضرورة تحديد هوية جميع المتورطين في العملية ومَن يقف وراءهم وإحالتهم إلى القضاء.

وقال رئيس الحكومة، في تدوينات عبر موقع «إكس»، اليوم الاثنين، إنه يتفهم القلق الذي ينتاب اللبنانيين إزاء توقيف الشاحنة والمواد التي كانت تنقلها، مشيراً إلى أن مادة «سي-4» استُخدمت في عدد من عمليات الاغتيال السياسي في تاريخ لبنان الحديث.

ووجّه سلام التحية إلى القوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة وضبطت المواد المتفجرة وأحالت سائقيها إلى الجهات المختصة، للتحقيق معهم.

وشدد على أن الحكومة ستتابع التحقيق والتوسع فيه لكشف المتورطين ومخططاتهم وأهدافهم، مؤكداً أنها لن تتهاون مع أي جهة تعبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، وستتعامل بحزم مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، سواء من حيث حيازته أم نقله أم استخدامه.


عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
TT

عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات العراقية أمس (الأحد)، الإطاحة بشبكة تجبر المواطنين على بيع أعضاء جسدهم بسبب الديون.

وذكر بيان للاستخبارات العراقية، تلقَّته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أنه «استمراراً للعمليات الاستباقية النوعية التي تستهدف شبكات الجــريمة المنظمة، تمكَّنت مفارز وكالة الاستخبارات، ومكــافحة الجـريمة المنظمة (بغداد/ الرصافة) وبإشراف مباشر من الفريق وكيل الوزارة لشؤون الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، من الإطاحة بشبكة إجـرامية خطـيرة اتخذت من المواطنين مسرحاً لجرائمها البشعة، التي تتكامل فيها حلقات الربا الفاحش مع عصابات الاتجار بالبشر وبيع الأعضاء البشرية (الكلى)».

وأضاف البيان أن «العملية جاءت بعد أن رصدت مفارز الوكالة معلومات تفيد بوجود شبكة إجــرامية منظمة تعمل على إيهام المواطنين من ذوي الدخل المحدود، عبر إغرائهم بقروض وسلف ربوية وهمية، وفرض شروط تعجيزية عليهم، لتتم بعد ذلك مساومتهم على بيع أعضائهم البشرية (الكلى) لتسديد الديون المتراكمة».

وتابع بأنه «على الفور، تم تشكيل فريق عمل استخباري مختص، وإلقاء القبض على جميع أفراد الشبكة، المكوّنة من أربعة متهمين، بينهم سيدتان بعد استحصال الموافقات القضائية الأصولية»، مبيناً أنه «ضُبطت بحوزتهم أجهزة هاتف وسجلات توثِّق أعمالهم الربوية ومساومتهم للضحايا».

وأكدت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية «استمرار عملياتها التي تستهدف كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن المواطنين واستغلال ظروفهم المعيشية، وأنها ستبقى السد المنيع والعين الساهرة لحمايتهم من عصابات الجريمة بمختلف مسمِّياتها».