بلانيس: ما حدث للاتحاد لم يكن «صدفة» بل نتاج عمل... وجماهيرنا مذهلة

المدير الرياضي قال إن حمزة إدريس أفضل «صفقة»... وأشاد بالتزام بنزيمة

رامون بلانيس المدير الرياضي لفريق كرة القدم (نادي الاتحاد)
رامون بلانيس المدير الرياضي لفريق كرة القدم (نادي الاتحاد)
TT

بلانيس: ما حدث للاتحاد لم يكن «صدفة» بل نتاج عمل... وجماهيرنا مذهلة

رامون بلانيس المدير الرياضي لفريق كرة القدم (نادي الاتحاد)
رامون بلانيس المدير الرياضي لفريق كرة القدم (نادي الاتحاد)

كشف رامون بلانيس، المدير الرياضي لفريق كرة القدم بنادي الاتحاد، عن أن شعار المرحلة المقبلة هو «استمرار العمل»، لأجل المنافسة على البطولات، موضحاً أن ما تم في فترة الانتقالات الصيفية لا يعني الركون والهدوء، بل المضي قدماً في الجانب ذاته خلال المرحلة المقبلة.

وتحدَّث بلانيس، خلال لقاء خاص نشره نادي الاتحاد عبر منصاته الخاصة في مواقع التواصل الاجتماع، إذ تناول المدير الرياضي كثيراً من الجوانب المتعلقة بمشروع كرة القدم في نادي الاتحاد.

وقال بلانيس: «في الحقيقة، أنا سعيد ومبتهج؛ لأننا أعدنا الفرحة لجماهير الاتحاد، وهذا أمر في غاية الأهمية، وسعيد لأننا بدأنا الموسم بشكل جيد، فنحن قادمون من موسم مليء بالصعوبات وهدفنا أن نعيد الحماس للجماهير؛ ولأجل هذا بذلنا مجهوداً شديداً خلال فترة الصيف الماضي، وأعتقد بأن الأهم هو خلق هذا الحماس منذ اليوم الأول، ونحن ندرك أننا لم نحقق شيئاً بعد، ولكننا خطونا خطوةً مهمةً لجعل الجماهير تؤمن بما نعمل، ونحن في بداية مشروع أعتقد بأنه سيحقق نتائج جيدة جداً في الحاضر والمستقبل للنادي».

وصف بلانيس حمزة إدريس بأنه الصفقة الأفضل التي تمت (نادي الاتحاد)

وأضاف: «كرة القدم ليست سهلة، ونحن بالطبع أمام منافسة قوية، وقد انتصرنا في جميع المباريات باستثناء مواجهة وحيدة، وهذا أمر ليس بالسهل في كرة القدم، خصوصاً في بطولة صعبة مثل الدوري السعودي للمحترفين؛ حيث تمتلك الفرق والأندية جميعها لاعبين ماهرين».

وزاد بلانيس في الحديث، بالقول: «أعتقد بأننا قمنا بعمل رائع خلال فترة الإعداد للموسم خلال الصيف، وأعترف بأنه كان لديّ أمل كبير في قدرة الفريق على المنافسة هذا الموسم، والأمور في كرة القدم لا تحصل بالصدفة، فكل ما نحققه من نتائج هو نتاج مجهود الجميع خلال التدريب في إسبانيا والبرتغال، وختاماً إيطاليا، كل هذا يجعلنا نؤمن بأن ما نحققه الآن كان ممكناً».

وواصل المدير الرياضي بنادي الاتحاد الحديث: «أعتقد بأنه يجب أن ننظر إلى الوراء؛ حيث كانت الأشهر الأولى لي بصفتي مديراً رياضياً منذ وصولي إلى هذا النادي في هذا البلد صعبةً جداً. وصلت إلى هنا رفقة فريقي والأشخاص الذين أثق بهم، وتحديداً في شهر يناير (كانون الثاني) خلال فترة الإعداد في دبي، حيث كان الفريق يقيم معسكراً هناك والجميع يعلم أنها كانت أشهراً صعبةً للغاية»، موضحاً: «لكن كانت فترة ذات فائدة كبيرة لي ولفريق العمل معي؛ حيث قمنا بعمل دراسة تحليلية وشاملة للفريق، عرفنا خلالها عظمة هذا النادي، وأحسسنا بما تريده منا الجماهير، وبالتالي حدَّدنا جميع المجالات التي يجب تحسينها بالنادي، وأعتقد بأن العمل الذي قمنا به خلال تلك الأشهر الخمسة كان ذا فائدة كبيرة، وأعترف بأنها كانت أشهراً صعبةً، ولكن وراء كل صعوبة يأتي النجاح».

وأكمل بلانيس: «وصولي في يناير أتاح لي فرصة التعرف على النادي وفهم الحمض النووي للنادي وروحه المميزة. إنه نادٍ مذهل ومثير للإعجاب بجمهوره الفريد الذي يظهر شغفاً عظيماً وانتماء لا مثيل له، واستطعنا إلى حد كبير عمل التغيير والتحسين الذي يتطلبه النادي ويرغب به الجمهور».

وعن فريق كرة القدم الأول، قال بلانيس: «بالنسبة للتغيير على مستوى اللاعبين والجهاز الفني، حاولت التعرف على هوية النادي، وكيف يعمل. دعني أقول إنه نادٍ مدهش حقاً، ومثير للإعجاب، خصوصاً وهو يملك هذه الجماهير التي تجعل منه نادياً مختلفاً، أعتقد بأن أي شخص يأتي من الخارج سواء كان مديراً رياضياً أو مدرباً يجب أن يتأقلم مع النادي، وعليه أيضاً أن يسهم بمعرفته لاستيعاب هوية النادي وطموحات جماهيره، حيث تمت عملية اختيار اللاعبين والجهاز الفني والإداري على هذا الأساس، وأعتقد بأننا أصبنا في كل ذلك».

بلانيس قال إن لدى بلان تكتيكاً رائعاً جداً (نادي الاتحاد)

وزاد في التفاصيل: «بعد اختيار اللاعبين والجهاز الفني والإداري أصبح المطلوب منا متابعة العمل اليومي من حيث التدريب، والسفر، والروح الجماعية داخل غرفة الملابس، والسبب من وراء ذلك هو المحافظة على قيم النادي».

وأشاد بلانيس، المدير الرياضي، بالوطني حمزة إدريس اللاعب السابق، الذي يعمل حالياً ضمن الإدارة الرياضية الخاصة بفريق كرة القدم قائلاً: «حمزة إدريس من أفضل تعاقدات النادي، لقد تعرَّفت على قدراته من خلال عملنا معاً، وفوجئت بقدراته الفنية والتحليلية ومعلوماته الغزيرة في مجال كرة القدم»، مضيفاً: «لديه معرفة واسعة بالكرة المحلية وعندما تحدَّثت معه وجدت أنه يتحدث لغةً كرويةً مشابهةً جداً للغتي؛ مما يجعل العمل بيننا مرناً وسهلاً؛ حيث نتبادل الأحاديث والرؤى حول الأكاديمية، وإعادة الفريق الأول، وتيقَّنت أنه الرجل المناسب في المكان المناسب».

وأضاف: «وجود حمزة إدريس أمر أساسي في هذا المشروع؛ حيث من الضروري أن تكون هناك، ضمن الفريق، كوادر سعودية تشعر بأنها متصلة باللاعبين السعوديين، وأعتقد بأن حمزة يلعب هذا الدور بكل اقتدار، وهو يشكِّل حلقة وصل مهمة بين اللاعبين السعوديين والأجانب».

وبين بلانيس في حديثه أنهم بصفتهم أجانب يوجدون في النادي يعرفون عظمة النادي الذي يعملون به، حيث قال: «حتى بصفتنا أجانب فإننا ندرك أهمية وعظمة هذا النادي، وصحيح أننا ركزنا كثيراً على استقطاب اللاعبين الأجانب، ولكن لم يغب عن بالنا استقطاب عناصر محلية لتدعيم الفريق، وبعد أن درسنا احتياجات النادي وقع اختيارنا على الثلاثي معاذ فقيهي، وصالح الشهري وعبد الإله العمري، وشعرنا بأن هؤلاء مَن يحتاجهم الفريق، وهم بالفعل يقدمون مستويات ممتازة، وهذا لا يعني أن باب الانتقالات سيقتصر على هذا الثلاثي فقط، فبالتأكيد سيتم استقطاب أي عنصر سيفيد الفريق».

بلانيس كشف عن أهمية تصعيد اللاعبين الشبان من الأكاديمية (نادي الاتحاد)

وأضاف: «لا يمكن أن نغفل تصعيد اللاعبين من الأكاديمية الخاصة بالنادي، حيث إن هناك بالفعل عدداً من العناصر التي نرصدها ونتابعها ونتوقع لها مستقبلاً باهراً».

وأشاد بلانيس بالثنائي عبد الرحمن العبود وعبد العزيز البيشي لاعبَي الفريق الأول قائلاً: «بالنسبة لعودة العبود إلى الفريق فلمَ لا يعود إذا أثبت التزامه وجديته؟ أحب أن أنتهز الفرصة لتحيته على ما يبذله من مجهودات رفقة عبد العزيز البيشي الذي كان يتدرب منفرداً، وقال لي (أريد الفرصة لإثبات إمكاناتي)، والآن الثنائي يقدم عمقاً مهماً في تشكيلة الفريق».

وتحدَّث بلانيس عن فترة الانتقالات الصيفية، التي وصفها بـ«الفترة الساخنة»، وقال: «لقد كانت فترة انتقالات ساخنة للغاية، خصوصاً بعد اختياراتنا في الموسم السابق. لم تكن كما يجب؛ لذلك أعدنا حساباتنا، وأدركنا أن ثمة أموراً يجب تغييرها وتحسينها في سوق انتقالات اللاعبين الأجانب».

وأضاف: «وضعنا في معاييرنا التزام اللاعب، والتحدي، والرغبة، وحب الفوز، وعيش هذه اللحظة؛ لذا كان من المهم التدقيق في اختيار اللاعبين، واختيار اللاعبين الأجانب ليس بالأمر السهل إطلاقاً. هناك معايير مهمة لاختيارهم، فمِن الضروري أن يمتلك اللاعب الموهبة، كما أنه يجب أن يمتلك العقلية السليمة، فالموهبة وحدها لا تكفي؛ لذا يجب أن تأتي إلى الاتحاد بالعقلية الصحيحة، وروح الفريق الواحد، وإلا فسيكون من الصعب تحقيق النجاح هنا».

وزاد: «هناك كثير من اللاعبين لا يعرفون العمل الجماعي، يجدون صعوبة في ذلك؛ لذا نحن نطمح في بناء فريق يعرف العمل الجماعي، وأن يعي اللاعبون أنه لا يوجد أحد فوق الشعار».

وأكمل: «لدينا كريم بنزيمة، الذي حصل على الكرة الذهبية، وهو يملك التزاماً عالياً جداً، وينطبق الأمر ذاته على نغولو كانتي، وفابينهو، وكان لا بد من جلب لاعبين يستطيعون التأقلم مع هذه الهوية، ويعرفون معنى العمل في فريق، وهذه المعايير التي اعتمدنا عليها في جلب اللاعبين الجدد».

وواصل بلانيس حديثه عن التعاقد مع حارس المرمى الصربي رايكوفيتش قائلاً: «بعد 20 عام بصفتي خبيراً رياضياً أرى أن حراسة المرمى هي الأكثر أهمية في الفريق، وهذا المركز هو المفتاح. كان لدينا حراس مرمى رائعون في الاتحاد مثل؛ غروهي، هذا الحارس الاستثنائي والعظيم، وبعده كان ينبغي أن نبعد عن الأخطاء، فاوضنا حراساً عدة من الأمهر، ووقع الاختيار على رايكوفيتش».

وأضاف: «رايكوفيتش يمتلك عقلية عالية، وهو نجم المنتخب الصربي. اللاعبون القادمين من إقليم البلقان يكون لديهم تنافسية كبيرة، ورايكو يملك شخصيةً كبيرةً في الملعب، وانبهر مما رآه في النادي وفي الملعب من أداء وتنافس، وقد نجح في ملء هذه الخانة في الاتحاد».

أشاد المدير الرياضي بالتزام النجم الفرنسي كريم بنزيمة (نادي الاتحاد)

وتحدَّث الإسباني رامون عن التعاقد مع الموهبة الألبانية ماريو ميتاي، وقال: «كان التوقيع مع لاعب عمره صغير تحدياً كبيراً. كنا ندرك أننا لا يمكننا جلب لاعب صغير دون عقلية كبيرة، وفي الاتحاد لا بد من بذل الجهد من أول دقيقة، وعليك أن تعلم المتطلبات اللازمة لتمثيل هذا الشعار. كثير من الخيارات لدينا، ولكن ملف ماريو كان رائعاً جداً، ويلعب في فريق كبير في روسيا. لاعب يتحمل الضغوط والمسؤوليات، ومميز في اللعب بأكثر من مركز، أمضينا وقتاً طويلاً للتوقيع معه، ولكننا سعداء بالنتائج والمستويات التي يقدمها».

وتطرَّق بلانيس للتعاقدات الأجنبية التي تمت إعارتها إلى فريق جدة، وكشف: «إذا قام شخص بتحليل مسيرتي المهنية بصفتي مديراً رياضياً فسيجد أنني في كل السنوات التي قضيتها كان معروفاً عني التعاقد مع كثير من اللاعبين الشبان، ولقد تميَّزت دائماً بتقديم كثير من اللاعبين الشباب؛ من برشلونة مثلاً التوقيع مع بيدري، وكان قد شارك لأول مرة في الدرجة الثانية عندما كان عمره 16 عاماً، أيضاً وقَّعت عقداً مع رونالد أراوخو، وتم تقديم غافي إلى الفريق الأول، وهؤلاء لاعبون اليوم في مستوى عالٍ جداً».

وأضاف: «أؤمن وبقوة بالأسواق الجديدة واللاعبين الجدد بأسعار ليست بالكبيرة، وبالتأكيد هدف الفريق الأول هو الفوز من البداية، وهذا لا يمنع أن نضيف لاعبين صغاراً مع استثمار مالي غير كبير، وهذا سيعطي لنا عائداً للفريق، ومتأكد من أن أحد هؤلاء اللاعبين الصغار سيمثل الفريق الأول مستقبلاً، وهذه الاستراتيجية الرياضية تقول إن اللاعبين يكبرون وهم يلعبون، حيث إن اللاعبين يطوِّرون أنفسهم باللعب؛ لذا يجب أن يلعبوا».

ومضى في الجانب ذاته، قائلاً: «كثير من اللاعبين السعوديين أفضل طريقة لتقييمهم هي مشاهدتهم وهم يلعبون، سواء في فرق داخل السعودية أو خارجها، ومشاهدتهم يطوِّرون أنفسهم، فاللاعبون يكبرون بالتحديات، والحقيقة أن اللاعبين يجب أن تكون لديهم دقائق من اللعب، وهذه أفضل طريقة لمعرفة هل يستحقون أن ينضموا لفريق مثل الاتحاد أم لا».

وعن الفرنسي لوران بلان، مدرب الفريق، كشف بلانيس، بالقول: «لديه تكتيك رائع جداً، فهو يمتلك خبرةً كبيرةً، فقد سبق له أن حقق كأس العالم، وكان يجيد انتقاء اللاعبين للمنتخب الفرنسي، وهو أمر ليس بالسهل؛ حيث إن فرنسا بلد كبير ولديه مواهب كبيرة جداً. الهدوء والجدية لدى بلان يدعمانا بشكل جيد للمضي قدماً في المسابقات المقبلة».

رايكوفيتش وصالح الشهري حضرا إلى الاتحاد خلال فترة الصيف (نادي الاتحاد)

وشدَّد بلانيس على ضرورة مواصلة العمل، وأضاف: «صحيح أننا قمنا بعمل جيد في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، لكن يجب علينا أن نكرر هذا العمل في الفترة المقبلة. علينا أن نستثمر فترة التوقف في شهر ديسمبر (كانون الأول)، ولا نعدّها فترة للراحة، وبطبيعة الحال ستكون هناك أيامٌ للراحة، لكن يجب أن نعمل بجدية ونستعد لما هو قادم، ولا بد أن نواصل المعادلة نفسها».

واختتم المدير الرياضي بنادي الاتحاد الحديث بقوله: «الاتحاد نادٍ كبير، ولديه تاريخ عظيم، وكل مَن يعمل في هذا المشروع يجب أن يعرف قيمة هذا الشعار. في كرة القدم نحتاج للوقت بالتأكيد، وهذا عامنا الأول في البناء، ورغم ذلك فإنه يجب أن تكون هناك نتائج فورية، وسنسعى للمنافسة على لقب أي بطولة نلعب بها، ولا يوجد لدينا شك في ذلك. لدينا تحديات كبيرة هذا الموسم، ولن تتحقق إلا بروح عمل الفريق الواحد. لن نقبل بالنزول تحت هذا المستوى إطلاقاً، وابتداءً من هنا حتى العام المقبل سنصنع حاضراً ومستقبلاً رائعَين للفريق».


مقالات ذات صلة

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

رياضة سعودية الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

عبر نادي الاتحاد عن استيائه من الأخطاء التحكيمية في مواجهة النصر والاتحاد والتي خسرها بنتيجة 2-0.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البرتغالي خورخي خيسوس مدرب «النصر» (تصوير: عبد العزيز النومان)

خيسوس يواصل الغياب... وكونسيساو: بنزيمة ليس جزءاً من الفريق

واصل مدرب فريق النصر، اليوم، غيابه عن المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة الكلاسيكو أمام الاتحاد، ضِمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية الهولندي فينالدوم قائد فريق الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)

فينالدوم: الهلال أفضل فرق الدوري ومواجهته تحتاج إلى تحضير خاص

أشار الهولندي فينالدوم قائد فريق الاتفاق أن سر تألقه هو الاستمتاع باللعبة ومحاولة تقديم أفضل ما لديه، موضحاً أن لقاء الهلال في الجولة المقبلة سيكون مختلفاً.

سعد السبيعي (الدمام )
رياضة سعودية فرحة نصراوية بهدف ساديو ماني (تصوير: عبد العزيز النومان)

الدوري السعودي: في غياب رونالدو… النصر يتجاوز الاتحاد ويواصل ملاحقة الهلال

سجل ساديو ماني هدفاً من ركلة جزاء قرب النهاية وأضاف أنجيلو الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع في فوز النصر 2 - صفر على ضيفه الاتحاد في الدوري السعودي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الأوروغواياني دانيال كارينيو مدرب فريق الرياض يحيي مدرب نيوم (تصوير: محمد المانع)

كارينيو: تحكمنا في المباراة... وحارس نيوم قدم أداءً مميزاً

أكد الأوروغواياني دانيال كارينيو مدرب فريق الرياض أن فريقه قدّم مباراة متوازنة أمام نيوم.

حامد القرني (تبوك )

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)

عبر نادي الاتحاد عن استيائه من الأخطاء التحكيمية في مواجهة النصر والاتحاد والتي خسرها بنتيجة 2-0 حيث نشر النادي بيانا إعلاميا يطالب اللجان المعنية بمراجعة الحالات التحكيمية واللقطات المعنية.

وقال الاتحاد في بيانه: «يعرب النادي عن استيائه من الأخطاء التحكيمية الجسيمة التي شهدتها مباراة الفريق الأول لكرة القدم أمام نادي النصر، والتي أثرت بشكل مباشر على مجريات اللقاء ونتيجته بعد تجاهل احتساب ركلتي جزاء واضحتين ومستحقتين لصالح الفريق مما حرم النادي من حقوقه المشروعة داخل أرض الملعب.

ويؤكد النادي أن إحدى هذه الحالات كانت واضحة وصريحة، كما أظهرت المراجعات عبر تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) أحقية احتسابها إلا أنه لم يتم الأخذ بذلك وهو ما يثير الاستغراب حول آلية الاستفادة المثلى من التقنية لضمان تصحيح القرارات المؤثرة».

وأضاف البيان: «انطلاقاً من حرص النادي على عدالة المنافسة وتكافؤ الفرص بين جميع الأندية فإنه يطالب اللجان المعنية بضرورة مراجعة هذه الحالات واتخاذ ما يلزم من إجراءات الضمان عدالة ونزاهة التحكيم والحفاظ على مصداقية المسابقة».


حين يغيب الأعلى أجراً... أسئلة حول موقف كريستيانو رونالدو

رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)
رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)
TT

حين يغيب الأعلى أجراً... أسئلة حول موقف كريستيانو رونالدو

رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)
رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)

غاب كريستيانو رونالدو عن تشكيلة النصر في مواجهة الاتحاد مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري السعودي، في خطوة لم تمر بوصفها قراراً فنياً أو إجراءً احترازياً، بل باعتبارها حلقة جديدة في أزمة مفتوحة بين قائد الفريق ومُلاك النادي، فرضت نفسها على المشهد الرياضي، ودفعت إلى طرح أسئلة تتجاوز نتيجة مباراة أو خلاف طبيعي.

غياب رونالدو عن الكلاسيكو جاء في توقيت حساس، وسط تقارير تربط موقفه بعدم رضاه عن مسار العمل داخل النادي، وتحديداً ما يتعلق بإدارة سوق الانتقالات الشتوية، وشعوره بأن النصر لم يحصل على الدعم الكافي مقارنة ببعض منافسيه. وهي قراءة تجد صداها لدى قطاع من المتابعين، لكنها في الوقت نفسه تصطدم بإشكالية أوسع: هل الاعتراض المشروع يبرر الغياب عن المباريات؟ وأين يقف الحد الفاصل بين التعبير عن الرأي والإخلال بالواجب المهني؟

التساؤل الأخلاقي هنا يصبح أكثر إلحاحاً عندما يتعلق الأمر بكريستيانو رونالدو تحديداً. اللاعب الأعلى أجراً في تاريخ كرة القدم، الذي يتقاضى ما يقارب 200 مليون يورو سنوياً، أي رقم لا يقترب منه أي لاعب أجنبي آخر في الدوري السعودي؛ حيث لا يتجاوز أعلى راتب بعده نسبة 30 في المائة من دخله. هذا الفارق الهائل لا يمنح امتيازاً إضافياً في اتخاذ القرار، بل يفترض منطقياً ومهنياً مستوى أعلى من الالتزام والمسؤولية.

تشكيلة الكلاسيكو شهدت غياب رونالدو للمرة الثانية على التوالي (نادي النصر)

من الناحية النظامية، فإن غياب اللاعب من دون مبرر طبي أو فني معتمد قد يضعه تحت طائلة اللوائح الانضباطية، التي تفرض الالتزام الكامل بالعقد والواجبات المهنية. وفي حال استمرار الامتناع عن المشاركة، فإن الأمر قد يفتح باب العقوبات أو الحسومات المالية، ليس بوصفها إجراءً عقابياً بقدر ما هي تطبيق حرفي لمنظومة الاحتراف التي لا تستثني أحداً، مهما بلغت قيمته السوقية أو رمزيته.

في المقابل، لا يمكن فصل موقف رونالدو عن السياق العام للمنافسة. النصر، منذ انطلاق برنامج الاستحواذ والاستقطاب عام 2023، كان من أكثر الأندية دعماً من حيث الصفقات والموارد، لكنه لم ينجح حتى الآن في تحويل هذا التفوق النظري إلى بطولات كبرى. هنا يبرز سؤال آخر: هل المشكلة في حجم الدعم أم في طريقة استثماره؟ وهل يحق لقائد الفريق تحميل المنظومة كامل المسؤولية، بينما تظل القيادة داخل الملعب جزءاً أساسياً من المعادلة؟

المقارنة مع تجارب أخرى داخل الدوري تُستخدم هنا بوصفها مؤشراً لا حكماً. كريم بنزيمة قاد الاتحاد إلى ثنائية الدوري وكأس الملك الموسم الماضي خلال فترة قصيرة، ورياض محرز نجح مع الأهلي في تحقيق كأس دوري النخبة الآسيوي وكأس السوبر، رغم أن ناديه لم يكن الأكثر دعماً مقارنة بالنصر. هذه الوقائع لا تُقصي الفوارق بين الأندية، لكنها تعيد التأكيد على أن القيادة تُقاس بالقدرة على تحويل الإمكانات إلى نتائج.

مباراة النصر والاتحاد شهدت جدلا كبيرا بسبب رونالدو (نادي النصر)

ردّ رابطة الدوري السعودي للمحترفين الذي بثته الوكالات العالمية وصحافة أوروبا، فجر الجمعة، جاء ليضع إطاراً واضحاً للنقاش. البيان الذي شدد على استقلالية الأندية، وأن القرارات لا تخضع لإرادة أي لاعب مهما كانت مكانته، حمل رسالة تنظيمية بقدر ما كان توضيحاً للرأي العام: المشروع يقوم على قواعد حوكمة واستدامة، لا على توازنات شخصية أو ضغوط فردية.

في النهاية، تبقى أزمة رونالدو اختباراً مزدوجاً، اختباراً للدوري في قدرته على فرض معايير الاحتراف على الجميع، واختباراً للاعب نفسه في كيفية التعامل مع الإحباط والاختلاف. فحين تكون الأعلى أجراً، والأكثر تأثيراً، والأوسع حضوراً، فإن السؤال لا يكون: لماذا أنت غاضب؟ بل: كيف تعبّر عن غضبك دون أن تمس جوهر الاحتراف الذي صنعت به اسمك؟


الدوري السعودي: القادسية يصطدم بالفتح... والشباب ضيفاً على الخلود

القادسية أصبح على بُعد خطوات قليلة من فرق المقدمة (نادي القادسية)
القادسية أصبح على بُعد خطوات قليلة من فرق المقدمة (نادي القادسية)
TT

الدوري السعودي: القادسية يصطدم بالفتح... والشباب ضيفاً على الخلود

القادسية أصبح على بُعد خطوات قليلة من فرق المقدمة (نادي القادسية)
القادسية أصبح على بُعد خطوات قليلة من فرق المقدمة (نادي القادسية)

يتطلع فريق القادسية لمواصلة تقدمه خطوة بعد أخرى نحو صدارة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يصطدم بنظيره فريق الفتح، مساء السبت، في ختام منافسات الجولة الـ21.

وفي مدينة الرس يحل الشباب ضيفاً على نظيره الخلود في ملعب نادي الحزم في لقاء يبحث من خلاله الليث العاصمي الظفر بالنقاط الثلاث ومواصلة الصحوة الفنية التي أظهرها، وعلى ملعب نادي التعاون بمدينة بريدة يستقبل صاحب الأرض نظيره فريق الخليج باحثاً عن استعادة نغمة انتصاراته.

القادسية الذي أصبح أحد الفرق المرشحة بالصعود بقوة نحو مراكز المقدمة يستقبل ضيفه الفتح وعينه على النقاط الثلاث مدركاً في الوقت ذاته رغبة التعويض الكبيرة التي سيكون عليها ضيفه الفريق النموذجي كما يُطلق عليه بعد تعثراته التي سجلها مؤخراً.

يمتلك القادسية في رصيده 43 نقطة ويحضر في المركز الرابع بلائحة ترتيب الدوري ويبتعد عن النصر والأهلي بفارق نقطي ضئيل يمنحه فرصة منافستهما على المركزين الثاني والثالث، لكنه يبتعد عن الهلال بفارق سبع نقاط مع أفضلية مباراة للقادسية.

الوقت عن المنافسة على لقب الدوري لا يزال مبكراً لفريق القادسية، لكنه أمر وارد في ظل اقترابه النقطي من فرق المقدمة، وكذلك حضوره المثالي على صعيد النتائج وسلسلة انتصاراته التي قدمها منذ تعيين مدربه الآيرلندي بريندان رودجرز في قيادة الفريق خلفاً للإسباني ميشيل غونزاليس.

أما فريق الفتح فقد سجّل تراجعاً في نتائجه الأخيرة رغم تقدمه في لائحة الترتيب نحو منطقة تبدو شبه آمنة من مواطن خطر الهبوط أو على الأقل في الفترة الحالية، كونه يحتل المركز العاشر قبل بدء منافسات هذه الجولة برصيد 23 نقطة.

الأردني علي عزايزة كان أحد تدعيمات فريق الشباب خلال فترة الانتقالات الشتوية (نادي الشباب)

الفتح الذي لم يتذوق طعم الفوز في آخر خمس مباريات لعبها، بخسارته الثقيلة بخماسية أمام الخلود، ثم بثنائية أمام الفيحاء، ثم تعادله في ثلاث مباريات أمام النجمة والاتحاد والحزم.

يتطلع الفتح الذي يقوده البرتغالي غوميز إلى الخروج بنتيجة إيجابية أو في أقل الأحوال تجنب الخسارة أمام القادسية رغم صعوبة المهمة التي ستواجه الفريق، خاصة أن المباراة ستقام في الدمام.

وفي مدينة الرس، يحل الشباب ضيفاً على نظيره الخلود في لقاء يبحث من خلاله الطرفين للظفر بالنقاط الثلاث، فالخلود للنهوض مجدداً والهروب من المراكز الأخيرة، أما الشباب فيسعى لاستكمال صحوته الفنية وانتصاراته التي أنعشت الآمال بتقدمه عن المراكز الأخيرة.

الخلود يحتل المركز الرابع عشر برصيد 16 نقطة ويدرك أن المواجهة أمام الشباب هي بمثابة لقاء أمام منافس مباشر الانتصار عليه يُضاعف المكاسب والخسارة لها تبعات كبيرة، فالشباب يمتلك 19 نقطة ويحضر في المركز الثالث عشر أي بفارق ثلاث نقاط.

الخلود سيواصل افتقاده لخدمات لاعبه هتان باهبري الذي تعرض للإقصاء بالبطاقة الحمراء في لقاء النصر وغاب عن مواجهة ضمك الأخيرة التي خرج منها متعادلاً بلا أهداف في مباراة لم تحمل معها أي إثارة أو قيمة فنية من الجانبين.

الشباب سجل صحوة مثالية أنقذته في التقدم خطوات نحو مواطن بر الأمان بعد أن عانى الفريق عدة مباريات ببقائه في المراكز الأخيرة، لكن الانتصارات التي سجلها مؤخراً أسهمت بنقل الفريق وصعوده للمركز الثالث عشر.

يعمل الإسباني ألغواسيل على تجنب التعثر أمام الخلود الباحث عن التعويض، ويتعين عليه العودة بالنقاط الثلاث حتى يواصل بناءه على انتصاراته الأخيرة، خاصة أن الشباب سيكون على موعد مع مباراة تنافسية أمام الأهلي في الجولة التي تليها.

التعاون يتطلع لاستعادة نغمة انتصاراته بعد خسارته أمام الاتفاق (نادي التعاون)

وفي مدينة بريدة، يسعى فريق التعاون إلى استعادة نغمة انتصاراته بعد أن افتقدها في الجولة الماضية بخسارته أمام الاتفاق، وذلك حينما يستقبل ضيفه فريق الخليج باحثاً عن الظفر بالنقاط الثلاث ومواصلة زحفه نحو فرق المقدمة.

التعاون يمتلك في رصيده 38 نقطة، وسجل تراجعاً من وصافة الترتيب حتى بلغ المركز الخامس، ويسعى حالياً للتقدم خطوة على أمل تعثر منافسيه من أجل تقليص الفارق معهما والتقدم مجدداً نحو المنافسة على أحد المقاعد المؤهلة لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة الموسم المقبل.

أما فريق الخليج الذي يمتلك في رصيده 25 نقطة وأصبح مهدداً بفقدان المركز الذي يحضر فيه في ظل تسجيله سلسلة من النتائج السلبية في مبارياته الأخيرة، وعدم عودته للانتصارات منذ فترة، حيث يعود آخر انتصاراته إلى الجولة الـ16 بعد أن كسب الأخدود ويدرك صعوبة مهمته أمام التعاون لكنه سيعمل على العودة بنتيجة إيجابية.