«فيتش» تؤكد تصنيف العراق عند «بي -» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»

يعكس اعتماده الكبير على السلع الأساسية وضعف الحوكمة وارتفاع مستوى المخاطر السياسية

قوات الأمن العراقية تفرض حظراً للتجوال لتقييد حركة المواطنين خلال فترة التعداد السكاني (د.ب.أ)
قوات الأمن العراقية تفرض حظراً للتجوال لتقييد حركة المواطنين خلال فترة التعداد السكاني (د.ب.أ)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف العراق عند «بي -» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»

قوات الأمن العراقية تفرض حظراً للتجوال لتقييد حركة المواطنين خلال فترة التعداد السكاني (د.ب.أ)
قوات الأمن العراقية تفرض حظراً للتجوال لتقييد حركة المواطنين خلال فترة التعداد السكاني (د.ب.أ)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف العراق عند «بي –» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، ما يعكس اعتماده الكبير على السلع الأساسية وضعف الحوكمة وارتفاع مستوى المخاطر السياسية.

وتوقعت «فيتش» أن يتسع عجز الموازنة العراقية إلى 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 من 2 في المائة في 2023، وإلى متوسط ​​12.4 في المائة خلال الفترة 2025 – 2026، وأن تتراجع الإيرادات إلى 38.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 بسبب انخفاض عائدات النفط بنسبة 2 في المائة، نتيجة للتأثيرات المشتركة لانخفاض الإنتاج وأسعار النفط، وتوقعت أن يبلغ متوسط ​​الإيرادات 34.1 في المائة في عامي 2025 و2026؛ حيث تعوض أسعار النفط المنخفضة عن ارتفاع الإنتاج، ولأن السلطات لديها مرونة محدودة في زيادة الإيرادات غير النفطية.

كما توقعت ارتفاع نسبة الدين الحكومي العراقي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 47.7 في المائة بحلول نهاية عام 2024، ليصل إلى 56.5 في المائة بحلول 2026 مع زيادة اقتراض الحكومة لتمويل العجز المرتفع. ومن المرجح أن يأتي معظم التمويل الحكومي من البنك المركزي العراقي من خلال المشتريات غير المباشرة للأوراق المالية الحكومية.

وبحسب «فيتش»، يمثل إجمالي مطالبات البنك المركزي العراقي على الحكومة المركزية نحو 63 في المائة من رصيد الدين المحلي و30 في المائة من إجمالي رصيد الدين في نهاية عام 2023. وسيأتي جزء أصغر من الودائع النقدية للحكومة التي بلغت 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2023. وقالت: «نعتقد أنه سيتم احتواء مخاطر إعادة التمويل من خلال تدخل البنك المركزي العراقي. أدت الزيادات الحادة في مطالبات البنك المركزي العراقي على الحكومة في السابق إلى زيادة الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، ما أدى إلى انخفاض قيمة العملة في عام 2020، لكننا نعتبر أن الاحتياطيات الحالية كبيرة بما يكفي لاستيعاب التوسع في الميزانية العمومية للبنك المركزي العراقي دون الضغط على ربط سعر الصرف. توفر الودائع النقدية الكبيرة للحكومة خيار تمويل بديلاً».

وقالت «فيتش» إنه على الرغم من أن ارتفاع أسعار النفط في السابق أدى إلى تحسين العديد من المقاييس الائتمانية للعراق، ولكن نقاط الضعف في هيكل الاقتصاد والسياسة الاقتصادية والمالية العامة تؤثر على التصنيف.

وتوقعت «فيتش» أن يرتفع إنتاج العراق من النفط مع قيام السلطات العراقية بالتخلص التدريجي من تخفيضات الإنتاج لتلبية زيادة الإنفاق، ليصل إلى 4.28 مليون برميل يومياً في عام 2025 و4.54 مليون برميل يومياً بحلول عام 2026، وأن يبلغ متوسط الإنتاج 3.97 مليون برميل يومياً في عام 2024، من 4.12 مليون برميل يومياً في عام 2023. بسبب زيادة الامتثال لحصص «أوبك».


مقالات ذات صلة

سوق الديون الفنزويلية... انتعاش السندات يصطدم بشبكة معقدة من الدائنين

الاقتصاد تحالف اليسار الشعبي في مسيرة احتجاجية ضد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (إ.ب.أ)

سوق الديون الفنزويلية... انتعاش السندات يصطدم بشبكة معقدة من الدائنين

أعادت الإطاحة بنظام نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة الأمل للدائنين، وحوّلت إعادة هيكلة الديون من حلم بعيد إلى إمكانية حقيقية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تفتتح عام 2026 بجمع 11.5 مليار دولار وسط «شهية» استثمارية لافتة

أنهت السعودية بنجاح أولى جولاتها في أسواق الدين الدولية لعام 2026، بإصدار سندات سيادية مقوّمة بالدولار بقيمة 11.5 مليار دولار.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مشاة في أحد الشوارع بالضاحية المالية في مدينة شنغهاي (إ.ب.أ)

«المركزي الصيني» يتعهد بخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي وسعر الفائدة

أعلن بنك الشعب الصيني المركزي، الثلاثاء، أنه سيخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي وأسعار الفائدة في عام 2026 للحفاظ على وفرة السيولة

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني والدولار الأميركي (رويترز)

الجنيه الإسترليني يحلّق عند أعلى مستوياته في 4 أشهر أمام الدولار واليورو

سجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له منذ نحو 4 أشهر مقابل كلٍّ من الدولار واليورو، يوم الثلاثاء، مدعوماً بتحسن معنويات المستثمرين العالميين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تسير على خطى دول خليجية أخرى في جهود التنويع الاقتصادي (أ.ف.ب)

سلطنة عمان لإنشاء مركز مالي دولي

أفادت وكالة الأنباء العُمانية الرسمية، الثلاثاء، بأن الحكومة العُمانية وافقت على إنشاء مركز مالي دولي في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (مسقط)

رقمنة المدفوعات ترسخ دور السعودية المالي عالمياً

Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
TT

رقمنة المدفوعات ترسخ دور السعودية المالي عالمياً

Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)

أكد مساعد محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، عبد الإله الدحيم، أن رقمنة المدفوعات في السعودية ترسخ دورها مركزاً مالياً على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن المملكة تشهد حراكاً تنظيمياً وتقنياً واسعاً يعيد رسم خريطة العمليات المالية.

وأوضح الدحيم في مقابلة مع «الشرق الأوسط» أن البنك يضع تبني أحدث التقنيات المتقدمة كركيزة أساسية لتقديم حلول دفع متطورة وآمنة تضمن استقرار النظام المالي وحماية المستهلك.

واستعرض الدحيم لغة الأرقام التي تبرهن على نجاح هذا التحوّل؛ حيث قفزت عمليات «مدى» لتتجاوز 668 مليار ريال (178.1 مليار دولار) عبر أكثر من 2.3 مليون جهاز نقطة بيع. كما أشار إلى انتعاش نشاط «الدفع الآجل» بتمويلات بلغت 28 مليار ريال (7.4 مليار دولار) في 2025، مؤكداً أن الهدف هو بناء مجتمع «أقل اعتماداً على النقد» مع ضمان أعلى معايير الأمن السيبراني وحماية أموال العملاء.

وشدد الدحيم على أن «ساما» مستمر في دمج الابتكارات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة المستخدم وتسهيل مدفوعات الزوار والمستثمرين.


فنزويلا في عهد مادورو شحنت ذهبا بقيمة 5.2 مليار دولار إلى سويسرا


سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا في عهد مادورو شحنت ذهبا بقيمة 5.2 مليار دولار إلى سويسرا


سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات جمركية أن فنزويلا نقلت ذهبا بقيمة 4.14 مليار ​فرنك سويسري تقريبا (5.20 مليار دولار) إلى سويسرا خلال السنوات الأولى من قيادة الرئيس المحتجز نيكولاس مادورو.

وأشارت البيانات التي اطلعت عليها رويترز إلى أن الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية ‌أرسلت 113 ‌طنا من المعدن ‌النفيس ⁠إلى سويسرا ​منذ ‌عام 2013 عندما تولى مادورو السلطة إلى عام 2016. وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية إن الذهب كان مصدره البنك المركزي الفنزويلي، في وقت كانت الحكومة تبيع فيه ⁠الذهب لدعم اقتصادها.

وأظهرت بيانات الجمارك أن فنزويلا لم ‌تصدر ذهبا إلى ‍سويسرا منذ عام 2017 ‍عندما فُرضت عقوبات الاتحاد ‍الأوروبي إلى عام 2025.

وألقت قوات خاصة أميركية القبض على مادورو خلال هجوم على كراكاس في الثالث من يناير (​كانون الثاني)، ويواجه اتهامات في محكمة في نيويورك بما في ⁠ذلك الاتجار بالمخدرات والإرهاب المرتبط بالمخدرات. وأمرت سويسرا أمس الاثنين بتجميد الأصول التي يمتلكها مادورو و36 من شركائه في البلاد لكنها لم تقدم أي معلومات عن القيمة المحتملة لهذه الأصول أو مصدر هذه الأموال.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت هناك أي صلة بين هذه ‌الأصول والذهب المنقول من البنك المركزي.


قمة «أولوية ميامي» تعود في مارس لرسم خريطة طريق التدفقات العالمية

خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
TT

قمة «أولوية ميامي» تعود في مارس لرسم خريطة طريق التدفقات العالمية

خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، يوم الثلاثاء، عودة قمة «أولوية ميامي» في نسختها الرابعة، والتي ستُعقَد خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026، تحت شعار «رأس المال في حركة (Capital in Motion)».

وتهدف القمة إلى الإجابة عن سؤال محوري يواجه قادة العالم: كيف يمكن لرأس المال أن يتحرك ويتكيف ويقود في ظل عالم سريع التجزؤ.

وستجمع القمة نخبة من صُناع السياسات والمستثمرين والمبتكرين لبحث كيفية تسخير التكنولوجيا والسياسات لفتح آفاق نمو مستدام وشامل، مع وضع منطقة الأميركيتين في قلب التحول العالمي. وتؤكد هذه النسخة دور ميامي الفريد كجسر استراتيجي بين شمال وجنوب أميركا وبوابة للأسواق العالمية.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد شارك في نسخة العام الماضي بكلمة افتتاحية قال فيها إن «المملكة العربية السعودية بلد عظيم ويتمتع بقيادة عظيمة».

وقال رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي المكلف للمؤسسة، ريتشارد أتياس: «ميامي ليست مجرد موقع، بل هي إشارة؛ ففي اللحظة التي تجري فيها إعادة تخصيص وتسعير وتصور رأس المال، ستتجاوز قمة ميامي لغة الحوار إلى لغة العمل، لصياغة شراكات واستراتيجيات وقرارات مؤثرة».

أبرز ملامح القمة

تجمّع القادة والرؤساء التنفيذيون لمناقشة نشر رأس المال والتقنيات الناشئة. كما تُعقَد جلسات مغلقة للتأثير في أولويات الاستثمار الفعلي ونتائجه.

وتوازياً، سيجري إطلاق أبحاث حصرية جرى تطويرها بالتعاون مع شركاء عالميين.

وتمثل قمة «أولوية ميامي 2026» الفصل الأول في عام محوري للمؤسسة، يقود نحو الحدث الأضخم، وهو النسخة العاشرة من «مبادرة مستقبل الاستثمار» المقرَّرة في الرياض، نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2026، مما يعزز مكانة المؤسسة كمنصة عالمية أولى يلتقي فيها الاستثمار والابتكار لصنع المستقبل.