الصين تتعهّد بالحفاظ على «مرونة اليوان»

البورصات المحلية تستقر استعداداً لـ«صراع تجاري طويل»

مشاة يسيرون أمام شاشة تظهر حركة الأسهم في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
مشاة يسيرون أمام شاشة تظهر حركة الأسهم في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الصين تتعهّد بالحفاظ على «مرونة اليوان»

مشاة يسيرون أمام شاشة تظهر حركة الأسهم في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
مشاة يسيرون أمام شاشة تظهر حركة الأسهم في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

تعهَّدت هيئة تنظيم النقد الأجنبي في الصين، اليوم (الثلاثاء)، بتعزيز مراقبة النقد الأجنبي، والحفاظ على مرونة سعر الصرف.

وأوضحت الهيئة، في بيانها الصادر الثلاثاء، أن تقلبات اليوان في كلا الاتجاهين، كانت ردود فعل طبيعية في السوق بعد إعلان الولايات المتحدة عن «رسوم جمركية متبادلة»، وعكست دعم الأسس الاقتصادية للعملة.

وأكدت إدارة الدولة للنقد الأجنبي أنها ستصحِّح أنشطة السوق المسايرة للدورات الاقتصادية، وتمنع مخاطر تجاوز سعر صرف العملة، وتصد تدفقات رأس المال غير الطبيعية عبر الحدود.

وكان اليوان الصيني قد انخفض إلى أدنى مستوى له في أسبوع مقابل الدولار، الثلاثاء، مع استمرار قلق المتداولين بشأن المخاطر الاقتصادية الناجمة عن تصاعد الحرب التجارية بين أكبر اقتصادَين في العالم.

وذكرت شركة «نانهوا فيوتشرز» للوساطة في مذكرة لعملائها، أن التركيز سينصبُّ على أي دولة ستنتصر في «لعبة المرونة الاقتصادية»، متوقعةً أن يتحرَّك اليوان بشكل عرضي هذا الأسبوع.

وقد توقَّف بيع الدولار في التعاملات الآسيوية، مما جدَّد الضغط على اليوان. إلا أن ثقة المستثمرين في الأصول الأميركية لا تزال هشّة، حيث تُفاقم تهديدات الرئيس دونالد ترمب بإقالة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، من اضطراب السوق الناجم عن سياسات التعريفات الجمركية الشاملة التي تنتهجها الإدارة. وجرى تداول اليوان في السوق المحلية عند نحو 7.30 للدولار عند منتصف نهار الثلاثاء، بانخفاض 0.2 في المائة عن الإغلاق السابق.

واستقرَّ مؤشر الدولار قليلاً بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له في 3 سنوات في الجلسة السابقة، بعد أن أثارت هجمات ترمب المتواصلة على باول موجةً جديدةً من التهافت على الملاذات الآمنة.

وصرَّح فيليب وي، الخبير الاستراتيجي في بنك «دي بي إس»، بأن من أسباب التراجع الأخير للدولار أن «استقلال الاحتياطي الفيدرالي حجر الزاوية في مصداقية الاقتصاد الأميركي». وأضاف: «لا يمكن استبعاد مزيد من الخسائر إذا قوضت سياسات ترمب المصداقية التي أُعيد بناؤها بشق الأنفس بعد الأزمة المالية العالمية».

وفي غضون ذلك، تُكثّف الصين جهودها لزيادة التبادل التجاري مع الدول الأخرى في مواجهة الرسوم الجمركية الأميركية العقابية على سلعها. ويوم الاثنين، أصدرت الصين إرشادات لتحسين مناطق التجارة الحرة التجريبية في البلاد، في محاولةٍ لزيادة انفتاح التجارة العالمية ثنائية الاتجاه. كما أعلنت بكين خطوات لتحسين الخدمات المالية عبر الحدود في شنغهاي، المركز التجاري العالمي، بما في ذلك خططٌ لتعزيز الدفع باليوان عبر الحدود.

وقال تشو جي، المحلل في شركة «نانهوا فيوتشرز»، خلال جولةٍ ترويجية: «الثقة في الدولار بوصفه عملةً عالميةً تتضاءل. ومع ذلك، يتعرَّض اليوان أيضاً لضغوط انخفاض مقابل الدولار؛ بسبب تصاعد الخلاف التجاري مع واشنطن». وتتوقَّع شركة الوساطة أن يتداول اليوان عند نحو 7.3 يوان للدولار على المدى القريب، مع استمرار البنك المركزي الصيني في جهوده لتثبيت العملة.

وفي أسواق الأسهم، حافظت أسهم الصين وهونغ كونغ على ثباتها يوم الثلاثاء، متجاوزةً الخسائر المتواضعة في جميع أنحاء آسيا بعد انخفاض «وول ستريت» الليلة السابقة. ومع استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.3 في المائة، بينما استقرَّ مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية دون تغيير يُذكر.

وارتفعت أسهم القطاع المصرفي وأسهم شركات المشروبات بنسبة 0.7 و0.4 في المائة على التوالي، مما قاد المؤشرات الرئيسية للارتفاع.

وفي هونغ كونغ، خسر مؤشر «هانغ سنغ القياسي» أقل من 0.1 في المائة، بينما انخفض مؤشر «هانغ سنغ» للتكنولوجيا بنسبة 0.5 في المائة. وانخفضت أسهم شركة التجارة الإلكترونية الصينية «جيه دي دوت كوم»، ومنصة التوصيل «ميتوان» بنسبة 6.6 في المائة مع احتدام المنافسة بين الشركتين.

ودعماً للأسواق، تزامنت جهود الحكومة ومستثمري التجزئة من القطاع الخاص لشراء الأسهم في السوق عند انخفاضها والدفاع عنها، وذلك في ظل عدم ظهور أي بوادر انحسار للصراع التجاري الصيني - الأميركي.


مقالات ذات صلة

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

الاقتصاد لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة «لوك أويل» الروسية؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

انقسام داخل «بنك اليابان» حول وتيرة تشديد الفائدة

تتصاعد حدة النقاش داخل «بنك اليابان» بشأن المسار الأمثل للسياسة النقدية، في وقت يزداد فيه الحديث عن احتمال رفع أسعار الفائدة خلال الربيع.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كيف قاد السعوديون حراك الملكية الخاصة في 2025؟

شهد نشاط صفقات الملكية الخاصة في السعودية خلال عام 2025 تحسناً ملحوظاً من حيث عدد العمليات المنفذة، في وقت تراجعت فيه القيمة الإجمالية المعلنة للاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مسؤولو «بورصة هونغ كونغ» خلال مؤتمر لعرض نتائج عام 2025 في مقرها بالجزيرة الصينية (أ.ف.ب)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب المستثمرين إشارات مهمة

تراجعت الأسهم الصينية بشكل طفيف يوم الخميس، منهيةً بذلك موجة صعود استمرت يومين عقب عطلة رأس السنة القمرية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد زبونة تحمل سلسلة ذهبية في متجر مجوهرات بمدينة مومباي (رويترز)

الهند تُحدّث قواعد صناديق الاستثمار وتفتح الباب لزيادة حصص الذهب والفضة

أجرت هيئة تنظيم الأسواق المالية في الهند، يوم الخميس، تعديلات شاملة على قواعد صناديق الاستثمار المشتركة، شملت استحداث فئات جديدة من الصناديق.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.