مسؤول أوروبي في الجزائر لبحث «الميثاق الجديد من أجل المتوسط»

بينما أطلق الجانبان مساراً لتعديل اتفاق الشراكة

ممثل السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي» سابقاً جوزيب بوريل في لقاء سابق مع الرئيس عبد المجيد تبون (الرئاسة الجزائرية)
ممثل السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي» سابقاً جوزيب بوريل في لقاء سابق مع الرئيس عبد المجيد تبون (الرئاسة الجزائرية)
TT

مسؤول أوروبي في الجزائر لبحث «الميثاق الجديد من أجل المتوسط»

ممثل السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي» سابقاً جوزيب بوريل في لقاء سابق مع الرئيس عبد المجيد تبون (الرئاسة الجزائرية)
ممثل السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي» سابقاً جوزيب بوريل في لقاء سابق مع الرئيس عبد المجيد تبون (الرئاسة الجزائرية)

بدأ المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخليج في المفوضية الأوروبية، ستيفانو سانّينو، اليوم الثلاثاء، زيارة إلى الجزائر، أجرى خلالها محادثات مع مسؤولين جزائريين في وزارة الشؤون الخارجية، تناولت ملف إعادة التفاوض حول «اتفاق الشراكة»، الذي انطلقت مشاوراته مطلع العام، ومشروع انخراط دول جنوب المتوسط في «الميثاق الجديد من أجل المتوسط».

المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخليج في المفوضية الأوروبية (الاتحاد الأوروبي)

وأكدت بعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر، في بيان، أن زيارة سانّينو ستستمر حتى 24 من أبريل (نيسان) الحالي، مشيرة إلى أنها «تندرج في إطار المشاورات المستمرة حول الميثاق الجديد من أجل المتوسط، الذي تعتزم المفوضية الأوروبية اعتماده خلال الأشهر المقبلة، بهدف تعزيز نهج أكثر تكاملاً وتماسكاً للتعاون الإقليمي».

وأضاف البيان أن سانّينو سيجري محادثات مع ممثلين عن عدة وزارات جزائرية، خصوصاً وزارات الشؤون الخارجية، والطاقة، والمالية، والثقافة. كما سيشارك، الأربعاء، في مؤتمر حول «الديناميكيات الجديدة للاستثمار وآفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي والجزائر».

يُنظم هذا الحدث من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي بالجزائر، بالتعاون مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، وبمشاركة ممثلين عن مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، وهو أكبر تنظيم اقتصادي لرجال الأعمال في البلاد.

السفير الأوروبي لدى الجزائر (يسار) مع وزير خارجية الجزائر (متداولة)

وأكدت ممثلية الاتحاد الأوروبي أن زيارة سانّينو تمثل «فرصة ثمينة لتجديد التأكيد على رغبة الاتحاد الأوروبي في إعطاء دفعة جديدة للتعاون الثنائي مع الجزائر، في إطار الميثاق الجديد من أجل المتوسط، الذي يتميّز ببعد استراتيجي أوسع وأكثر ترابطاً».

وأضاف البيان موضحاً أن الاتحاد الأوروبي «يطمح إلى شراكة تتجاوز العلاقات القوية القائمة بالفعل، خصوصاً في قطاع الطاقة، بهدف بناء تكاملات استراتيجية جديدة تخدم النمو المستدام والشامل، في ظل سياق جيوسياسي متغير، ولمواجهة تحديات مشتركة، منها إعادة التصنيع، والتنافسية الاقتصادية، والتحول البيئي».

تأتي هذه الزيارة فيما تتواصل الاجتماعات الدورية بين وزارتي التجارة والخارجية الجزائريتين، ووحدة شمال أفريقيا في المفوضية الأوروبية المعنية بعلاقات الجوار؛ لمناقشة إعادة التفاوض حول «اتفاق الشراكة» المبرم في 2002.

وخلال السنوات الأخيرة، دعت الجزائر مسؤولي الاتحاد الأوروبي إلى الجلوس إلى طاولة التفاوض لتعديل الاتفاق، الذي بدأ تطبيقه في 2005، مبررة ذلك بـ«غياب التوازن في المكاسب». فقد فتحت الجزائر أسواقها للسلع الأوروبية التي استفادت من إعفاءات جمركية، لكنها لم تستفد بالشكل الكافي من الاستثمارات الأوروبية، كما لم تحقق نمواً اقتصادياً موازياً، أو مكاسب تصديرية مماثلة، حسب تبريراتها.

وتُسجّل الجزائر عجزاً تجارياً كبيراً مع الاتحاد الأوروبي، حيث تفوق الواردات الأوروبية بكثير الصادرات الجزائرية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أطلق مبادرة «الميثاق الجديد من أجل المتوسط» في فبراير (شباط) 2021، لإعادة تشكيل علاقاته مع دول جنوب المتوسط، مثل الجزائر وتونس والمغرب ومصر، بهدف تعزيز التعاون في مواجهة تحديات مشتركة، تشمل التغير المناخي، والهجرة والأمن، والاستقرار والتنمية الاقتصادية، إضافة إلى التحول الطاقوي والبيئي.

ويشكل «الميثاق الجديد من أجل المتوسط»، حسب مراقبين، إطاراً واعداً لتوسيع مجالات التعاون بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، خاصة في قطاعات استراتيجية. ففي مجال الطاقة تُعد الجزائر شريكاً مهماً لأوروبا في الغاز، بينما يوفر الميثاق فرصاً لتعزيز الشراكة في الطاقات المتجددة، كالطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر.

كما يدعم «الميثاق» التنمية الاقتصادية عبر تمويلات موجهة للمؤسسات الصغيرة وبرامج تشغيل الشباب والنساء. أما في قطاع التعليم، فيتيح توسيع برامج التبادل والتكوين المهني، بينما يعزز التعاون في الهجرة والأمن، من خلال مواجهة الهجرة غير النظامية ومكافحة التهديدات الإرهابية، خاصة في منطقة الساحل، عبر تبادل المعلومات وبناء القدرات.

مسؤول الاتحاد الأوروبي مع وزير الاقتصاد التونسي (الاتحاد الأوروبي)

في السياق نفسه، زار سانّينو تونس في نهاية فبراير الماضي للغرض ذاته، حيث اجتمع بوزير الاقتصاد والتخطيط التونسي، سمير عبد الحفيظ، وفق بيان لبعثة الاتحاد الأوروبي في تونس، الذي أكد أهمية الشراكة بين الجانبين، وحرصهما على تعزيزها وتنويع مجالاتها.

كما أشار البيان إلى أن اللقاء كان فرصة استعرض خلالها الوزير التونسي تحسّن المؤشرات الاقتصادية في البلاد، وجهود الحكومة لتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع، وتحسين مناخ الاستثمار والأعمال.

من جانبه، أكد سانّينو استعداد الاتحاد الأوروبي لمواصلة دعم تونس في تحقيق أهدافها التنموية.


مقالات ذات صلة

البابا يختتم جولته في الجزائر بوقفة إنسانية عند «مهد القديس أغسطينوس»

شمال افريقيا البابا ببيت الراهبات في عنابة (فاتيكان نيوز)

البابا يختتم جولته في الجزائر بوقفة إنسانية عند «مهد القديس أغسطينوس»

أكد البابا ليو الرابع عشر، الثلاثاء، خلال لقائه نزلاء «دار المسنين» في عنابة، أن «رسالة السماء تنحاز دوماً إلى المستضعفين».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً بابا الفاتيكان بالمطار (الرئاسة الجزائرية) p-circle 00:51

في مستهل زيارة تاريخية للجزائر... بابا الفاتيكان ينشر رسالة سلام

انطلاقاً من الجزائر، بدأ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، يوم الاثنين، جولة أفريقية تشمل أربع دول، وتهدف إلى تعزيز حوار الأديان، وقيم التسامح، والتعايش الديني.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل البابا ليو الرابع عشر بعد هبوطه في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle 00:51

رئيس الجزائر: أدعو مع البابا ليو بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان

دعا الرئيس الجزائري، خلال لقائه بابا الفاتيكان، بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا البابا ليو الرابع عشر لدى وصوله إلى الجزائر في بداية جولة أفريقية (رويترز)

البابا ليو يبدأ زيارة تاريخية للجزائر في مستهل جولة أفريقية

تستعد الجزائر لاستقبال ليو الرابع عشر اليوم (الاثنين) في زيارة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا جلسة المصادقة على قانون «تجريم الاستعمار» بمجلس الأمة الجزائري (البرلمان)

البرلمان الجزائري يقر قانون «تجريم الاستعمار الفرنسي» المعدَّل

في إجراء تشريعي حاسم، صادق «مجلس الأمة» الجزائري، الأحد، بصفة نهائية، على «مشروع قانون تجريم الاستعمار»، وذلك عقب جولات ماراثونية من النقاشات المستفيضة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

مستشار لترمب: لا ننحاز لأحد في حرب السودان ونركّز على الجانب الإنساني

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
TT

مستشار لترمب: لا ننحاز لأحد في حرب السودان ونركّز على الجانب الإنساني

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)

قال مسعد ​بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة ‌لا ‌تنحاز ​لأي ‌طرف ⁠في ​الحرب الدائرة ⁠في السودان وإنها تركز جهودها على العمل على آلية ⁠تابعة للأمم ‌المتحدة ‌لإنهاء الصراع.

وأضاف ​بولس على ‌هامش مؤتمر ‌دولي بشأن المساعدات للسودان، والمنعقد في برلين بهدف ‌جمع تعهدات تمويلية تتجاوز مليار ⁠دولار، ⁠أن الولايات المتحدة تسعى إلى هدنة إنسانية تسمح بوصول المساعدات إلى السكان.
وعدّت الحكومة السودانية، في وقت سابق اليوم، أن استضافة ألمانيا مؤتمراً حول السودان «تدخلاً مفاجئاً وغير مقبول» في شؤونه الداخلية، ويأتي دون التشاور مع الخرطوم.

وحذّرت الحكومة من أن التعامل مع الجماعات شِبه العسكرية مِن شأنه أن يقوّض سيادة الدولة.

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت ​كوبر اليوم الأربعاء على هامش المؤتمر إن ‌المجتمع ​الدولي ‌خذل ⁠الدولة ​الأفريقية، داعية ⁠إلى بذل جهود دولية منسقة لوقف تدفق الأسلحة.

وأردفت: «تجتمع ⁠دول من مختلف ‌أنحاء ‌العالم ​هنا ‌في برلين لمناقشة ‌كيف خذل المجتمع الدولي، بصراحة، الشعب السوداني».

وأضافت «علينا ضمان ‌ممارسة كل الضغوط الممكنة على ⁠الطرفين المتحاربين ⁠للتوصل إلى وقف إطلاق نار عاجل نحن بأمس الحاجة إليه»، مؤكدة على ضرورة تقديم الدعم الإنساني.ومن المقرر أن يركز مؤتمر برلين، الذي يُعقد اليوم الأربعاء برعاية كل من الحكومة الألمانية والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، أيضاً على تعهدات المساعدات الإنسانية.

ووفقاً للأمم المتحدة، لم يجرِ تأمين سوى نحو 16 في المائة من التمويل المطلوب لعام 2026 حتى الآن.

مشهد من الحياة اليومية في الخرطوم (الشرق الأوسط)

وأعلنت وزارة التنمية الألمانية أن برلين ستُقدم 20 مليون يورو (23.58 مليون دولار) إضافية للسودان، هذا العام، مع وجود تعهدات تمويلية أخرى قيد الدراسة حالياً.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها قدّمت، حتى نهاية 2025، مبلغ 155.4 مليون يورو لمشروعات في السودان والدول المجاورة المتضررة من الحرب فيه، وإنها ستزيد هذا المبلغ 20 مليون يورو هذا العام.


سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.