كازيمير من «المركزي الأوروبي»: هدف التضخم قريب لكن الغموض يعوق التوجيهات

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

كازيمير من «المركزي الأوروبي»: هدف التضخم قريب لكن الغموض يعوق التوجيهات

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، بيتر كازيمير، إن البنك قد يحقّق هدفه للتضخم البالغ 2 في المائة خلال الأشهر القليلة المقبلة، لكنه أشار إلى أن الغموض الذي يكتنف التوقعات الاقتصادية يجعل من الصعب تقديم توجيهات واضحة بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

وكان البنك قد خفّض أسعار الفائدة للمرة السابعة خلال عام، في خطوة لم تترافق مع إشارات حاسمة حول تحركاته القادمة، رغم تحذيراته من تداعيات السياسة التجارية الأميركية المتقلبة التي تُهدّد النمو وتفاقم تقلبات الأسواق، وفق «رويترز».

وكتب كازيمير الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي السلوفاكي، في تدوينة: «التضخم يقترب من مستهدفه، وأنا واثق بأننا سنبلغه في غضون الأشهر المقبلة».

وكان البنك المركزي الأوروبي قد توقّع سابقاً بلوغ التضخم مستوى 2 في المائة بحلول أوائل عام 2026، مما يُشير إلى أن تصريحات كازيمير تعكس تفاؤلاً بإمكانية تراجع التضخم بوتيرة أسرع من المتوقع.

ورأى كازيمير أن سلسلة التخفيضات في أسعار الفائدة قد دفعت معدل الفائدة على الودائع -البالغ حالياً 2.25 في المائة- إلى نطاق لم يعد يُقيّد النشاط الاقتصادي، بل أصبح أقرب إلى المستوى «الحيادي».

مع ذلك، شدّد كازيمير على صعوبة التنبؤ بمسار السياسة النقدية في ظل «الظروف المتقلبة والفوضوية في كثير من الأحيان». وأضاف: «نعمل في بيئة تتسم بسرعة التغير، يسودها عدم اليقين على نحو واسع».

وأوضح أن تصاعد التوترات التجارية العالمية، لا سيما تلك الناجمة عن السياسات الجمركية الأميركية، ألقى بظلال كثيفة من الغموض على النظام الاقتصادي العالمي، وأضعف ثقة الأسواق.

وبينما تتوقع الأسواق خفضَيْن إضافييْن على الأقل لأسعار الفائدة هذا العام، وتُعطي احتمالاً بنسبة 50 في المائة لخفض ثالث، بما قد يُهبط سعر الفائدة على الودائع إلى ما بين 1.50 في المائة و1.75 في المائة بنهاية 2025؛ أكد كازيمير أن البنك لا يسير على مسار مُحدد سلفاً.

وختم قائلًا: «سيُبنى قرار شهر يونيو (حزيران) بشكل كبير على البيانات الجديدة، والتوقعات المحدثة، وتقييم المخاطر؛ وهذا يُجسّد التزامنا بالمرونة وسرعة الاستجابة».


مقالات ذات صلة

لاغارد تدعو إلى «مراجعة معمّقة» للاقتصاد الأوروبي لمواجهة نظام دولي جديد

الاقتصاد كريستين لاغارد خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)

لاغارد تدعو إلى «مراجعة معمّقة» للاقتصاد الأوروبي لمواجهة نظام دولي جديد

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الأربعاء، إن الاقتصاد الأوروبي بحاجة إلى «مراجعة معمّقة» لمواجهة «بزوغ فجر نظام دولي جديد».

«الشرق الأوسط» (باريس )
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

«المركزي الإندونيسي» يُبقي الفائدة ثابتة لدعم النمو واستقرار الروبية

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة الرئيسية ثابتة يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، مشيراً إلى أن المستوى الحالي يدعم النمو الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي الكرواتي بوريس فوجيتش يلتقط صورة خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في زغرب (أرشيفية - رويترز)

ترشيح الكرواتي فوجيتش إلى منصب نائب رئيس المركزي الأوروبي في خطوة تاريخية

رُشّح الخبير الاقتصادي الكرواتي بوريس فوجيتش رسمياً لمنصب نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، مما يضعه على المسار ليصبح أول ممثل عن دول أوروبا الشرقية الشيوعية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل - فرانكفورت)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يستعد لاختيار نائب جديد من بين 6 مرشحين

يعتزم وزراء مالية منطقة اليورو ترشيح خليفة لنائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، الذي تنتهي ولايته في نهاية مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إن البنك لن يناقش أي تعديل في أسعار الفائدة على المدى القريب ما دام الاقتصاد يحافظ على مساره الصحيح.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

تباين الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة مع تراجع الأسهم الآسيوية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تباين الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة مع تراجع الأسهم الآسيوية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

اتسم أداء أسواق الأسهم الخليجية بالهدوء في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، متماشية مع تراجع الأسواق الآسيوية، في ظل تنامي المخاوف بشأن التجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية، مما ضغط على معنويات المستثمرين.

وانخفضت الأسهم الآسيوية للجلسة الثالثة على التوالي، مع تصاعد التوترات بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة على غرينلاند وإعادة فتح نزاع تجاري مع الاتحاد الأوروبي.

وتذبذب المؤشر السعودي حول مستواه السابق، مرتفعاً بنسبة 0.15 في المائة، وتراجع مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.1 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.3 في المائة.

أما في أبوظبي، فقد استقر المؤشر دون تغير يُذكر.

وفي قطر، صعد المؤشر العام بنسبة 0.2 في المائة، بدعم من ارتفاع سهم شركة «أوريدو» للاتصالات بنسبة 2.5 في المائة.


لاغارد تدعو إلى «مراجعة معمّقة» للاقتصاد الأوروبي لمواجهة نظام دولي جديد

كريستين لاغارد خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
كريستين لاغارد خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
TT

لاغارد تدعو إلى «مراجعة معمّقة» للاقتصاد الأوروبي لمواجهة نظام دولي جديد

كريستين لاغارد خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
كريستين لاغارد خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الأربعاء، إن الاقتصاد الأوروبي بحاجة إلى «مراجعة معمّقة» لمواجهة «بزوغ فجر نظام دولي جديد».

وأوضحت كريستين لاغارد، في حديث لإذاعة «آر تي إل» الفرنسية، أنها تتوقع تأثيراً تضخمياً طفيفاً من الرسوم الجمركية الأميركية، مع أثر أقوى على ألمانيا مقارنةً بفرنسا، لكنها شددت على أن الدول الأوروبية ستكون أكثر قوة إذا ألغت الحواجز التجارية غير الجمركية داخل التكتل. وقالت: «بما أننا نسيطر على التضخم عند 1.9 في المائة فسيكون التأثير ضئيلاً. لكن الأمر الأكثر خطورة هو درجة عدم اليقين التي تخلقها هذه التقلبات المستمرة»، في إشارة إلى التهديد بفرض رسوم جمركية أعلى.

وتابعت كريستين لاغارد أن «غالباً ما يتبنى ترمب نهجاً نفعياً... فهو يضع معايير عالية جداً، تصل أحياناً إلى مستويات غير واقعية تماماً». وأضافت: «في المقابل، ينبغي على أوروبا أن توضح الأدوات المتاحة، وأن تُظهر تصميماً جماعياً، وأن تكون موحّدة وحازمة».

يأتي ذلك بعد تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم السبت، بفرض موجة جديدة من الرسوم الجمركية بدءاً من الأول من فبراير (شباط) على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الدنمارك والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا، إلى جانب بريطانيا والنرويج، إلى أن تسمح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند، في خطوة وصفتها الدول الأوروبية الكبرى بالابتزاز.


الاستراتيجية الوطنية للتأمين... رافعة استثمارية لتعظيم الناتج المحلي غير النفطي

الاستراتيجية الوطنية للتأمين... رافعة استثمارية لتعظيم الناتج المحلي غير النفطي
TT

الاستراتيجية الوطنية للتأمين... رافعة استثمارية لتعظيم الناتج المحلي غير النفطي

الاستراتيجية الوطنية للتأمين... رافعة استثمارية لتعظيم الناتج المحلي غير النفطي

أجمع خبراء ومحللون ماليون على أن موافقة مجلس الوزراء السعودي على «الاستراتيجية الوطنية للتأمين» تمثل نقطة تحول جوهرية، ومنعطفاً تاريخياً في مسيرة القطاع المالي بالمملكة.

ويرى المختصون أن هذه الخطوة تهدف في مقامها الأول إلى تعظيم مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وتحويل السوق السعودية من مجرد سوق استهلاكية إلى مركز لوجيستي إقليمي للتأمين، وبناء قطاع حيوي قادر على توليد القيمة الاقتصادية والاستثمارية، ليكون بمثابة رافعة أساسية ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وقال عضو مجلس الشورى السعودي، المستشار الاقتصادي، فضل البوعينين، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن قطاع التأمين أحد أهم القطاعات المالية التي تتقاطع مع جميع القطاعات الاقتصادية والتي تؤثر بشكل مباشر فيها، مضيفاً أن الموافقة على الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين ستسهم في استثمار مقومات القطاع، وتنميته، وبنائه على أسس متينة، وبما يسهم في تعزيز سوق التأمين بالسعودية، ورفع تنافسيتها وكفاءتها وكفايتها المالية، وتحويل السوق السعودية إلى مركز التأمين في المنطقة، وبما يتوافق مع «رؤية المملكة 2030».

وأكد البوعينين أن قطاع التأمين أحد أهم القطاعات الداعمة للتنمية، ومن أبرز محفزات النمو الاقتصادي، لذلك حرصت الحكومة على إطلاق هذه الاستراتيجية التي تتواءم مع استراتيجيات القطاعات الأخرى، مضيفاً أنها ستسهم في تطوير سوق التأمين، وتعزيز فاعليته على أسس مستدامة، إضافة إلى تحسين أداء القطاع وجودة منتجاته وملاءة كياناته.

وأشار إلى أن الاستراتيجية ستركز على بناء الكفاءات الوطنية لإدارة وتشغيل قطاع التأمين، كما حدث سابقاً في القطاع المصرفي، مؤكداً أن قطاع التأمين في حاجة ماسة للتوطين، وفي حاجة لبناء القدرات الوطنية في القطاع، وتعزيز مساهمته في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

من نشاط تنظيمي إلى محرك استثماري عالمي

من جهته، يرى المحلل المالي، مؤسس ومدير «مركز زاد للاستشارات»، حسين الرقيب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين السعودي تمثل نقلة نوعية في دور التأمين، من كونه نشاطاً تنظيمياً محدود الأثر، إلى رافعة اقتصادية واستثمارية ضمن «رؤية المملكة 2030»؛ مشيراً إلى أنها تهدف إلى تعظيم مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي غير النفطي، وتحويله من قطاع تابع إلى قطاع مولِّد للقيمة الاقتصادية والاستثمارية.

وأضاف أن الاستراتيجية تركِّز على إعادة بناء الإطار التنظيمي والرقابي لقطاع التأمين عبر هيئة التأمين، بما يرفع كفاءة السوق، ويعزز الاستقرار المالي، ويحمي حقوق المؤمَّن لهم والمستفيدين.

وزاد بأن أحد محاورها الجوهرية هو توسيع قاعدة المنتجات التأمينية المخصصة للأفراد، والمنشآت، ومنتجات المخاطر المتخصصة، بدلاً من الاعتماد على منتجات تقليدية محدودة التأثير. كما تستهدف رفع مستوى الوعي التأميني في المجتمع، باعتبار التأمين أداة لإدارة المخاطر وليس عبئاً مالياً، وهو أحد أكبر تحديات السوق حالياً.

وأضاف الرقيب أن الاستراتيجية تعزز جاذبية قطاع التأمين للاستثمار المحلي والأجنبي، من خلال بيئة تنظيمية أكثر وضوحاً واستقراراً، ما يرفع تنافسية السوق السعودية إقليمياً. كما تولي أهمية كبيرة لبناء القدرات الوطنية عبر توطين الوظائف التأمينية، وتأهيل الكفاءات، وربط القطاع بالتقنية والابتكار (InsurTech)، لافتاً إلى أن الاستراتيجية تدفع نحو سوق تأمينية أكثر كفاءة وأقل تشوهاً، توازن بين الربحية وحماية المستهلك، والاستدامة المالية للشركات، مختتماً حديثه بأن قطاع التأمين في السعودية لم يعد قطاعاً خدمياً ثانوياً؛ بل أداة اقتصادية لإدارة المخاطر، ودعم الاستثمار، وتعزيز الاستقرار المالي.

يشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين تسعى إلى تحقيق 3 أهداف استراتيجية، هي: تعزيز الحماية التأمينية لأفراد المجتمع وقطاع الأعمال، وتطوير سوق تأمين مستدام وفعَّال، والتمكين وتوفير التغطية التأمينية للمخاطر الوطنية.

وستعمل هيئة التأمين بالتعاون مع الشركاء وأصحاب المصلحة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية، بالاستناد على عدد من الركائز والممكنات الرئيسة التي تشمل 11 برنامجاً استراتيجياً وممكناً مرتبطاً بالأهداف، و72 مبادرة مرتبطة بالبرامج، ستساهم جميعها في تحقيق 9 وعود استراتيجية مرتبطة بمستهدفات «رؤية السعودية 2030»، وتمثل أهم النتائج المتوقعة.

وتتمثل البرامج في: التأمين الصحي، وتأمين المركبات، وتأمين الممتلكات والحوادث (للأفراد)، وتأمين الحماية والادخار، وتأمين الممتلكات والحوادث (للشركات)، وإعادة التأمين، والاحتفاظ والقدرة الاستيعابية، والمخاطر غير المؤمَّن عليها، والأنظمة والتشريعات، والتقنية والبيانات والذكاء الاصطناعي، ورأس المال البشري.

ومن أبرز وعود الاستراتيجية: زيادة حجم سوق التأمين، وزيادة نسبة مساهمة التأمين في الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.6 في المائة بحلول عام 2030، ومضاعفة رؤوس الأموال المبنية على المخاطر، وزيادة معدلات الاحتفاظ في تأمين الممتلكات والحوادث، بالإضافة إلى زيادة عدد المشمولين بالتأمين الصحي إلى 23 مليون مستفيد، وزيادة عدد المركبات المشمولة بالتأمين إلى 16 مليون مركبة، وزيادة عدد الوظائف المتاحة للكفاءات الوطنية في مجال التأمين لتصل إلى 38500 وظيفة.

وتسعى الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين إلى تحقيق الوعود الاستراتيجية والمستهدفات الأخرى، من خلال تنفيذ 72 مبادرة مرتبطة بالبرامج الاستراتيجية والممكِنة؛ حيث ترتبط كل منها بهدف استراتيجي محدد، وتتكامل بعضها مع بعض.

وقد رسمت الاستراتيجية تفاصيل المبادرات وترتيبها حسب الأولوية؛ حيث تهدف هذه المبادرات إلى تطوير جميع مجالات التأمين، وسوف تترك أثراً تحولياً على مشهد قطاع التأمين بالكامل.