تسارع التضخم منطقة اليورو يعزز الإبقاء على سعر الفائدة

أسعار المستهلكين ارتفعت 2.2 % في نوفمبر على أساس سنوي

عربة تسوق في سوبرماركت بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
عربة تسوق في سوبرماركت بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
TT

تسارع التضخم منطقة اليورو يعزز الإبقاء على سعر الفائدة

عربة تسوق في سوبرماركت بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
عربة تسوق في سوبرماركت بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)

ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو بشكل غير متوقع إلى 2.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة للشهر الثالث على التوالي مع استمرار ارتفاع أسعار الخدمات. وهو ما يدعم موقف البنك المركزي الأوروبي الذي لا يرى مبرراً لخفض إضافي في أسعار الفائدة حالياً.

وقد تجاوز الرقم السنوي الصادر يوم الثلاثاء، توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز» بأن التضخم سيستقر عند 2.1 في المائة.

تأتي هذه الزيادة بعد ارتفاع التضخم السنوي في ألمانيا، أكبر دولة عضو في منطقة اليورو، إلى 2.6 في المائة في نوفمبر من 2.3 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، وهو رقم أعلى من توقعات المحللين.

كما ارتفع الرقم المرصود لتضخم الخدمات - وهو مقياس لضغوط الأسعار المحلية ظل أعلى بكثير من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط ​​لأكثر من ثلاث سنوات - للشهر الثالث على التوالي. وبلغ 3.5 في المائة في نوفمبر، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان).

وظل التضخم الأساسي، باستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، ثابتاً عند مستوى أكتوبر البالغ 2.4 في المائة.

من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي، الذي سيجتمع للمرة الأخيرة هذا العام في 18 ديسمبر، على سعر الفائدة المرجعي دون تغيير عند 2 في المائة.

وصرحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الجمعة الماضي، بأن «الأسعار التي اتفقنا عليها في الاجتماعات الأخيرة، من وجهة نظري، صحيحة».

من جهته، قال يواكيم ناغل، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، في مقابلة نُشرت الثلاثاء، إن معدل التضخم في منطقة اليورو يقترب عملياً من هدف البنك المركزي الأوروبي، وسيتذبذب حوله رغم ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية.

وصرح ناغل، وهو رئيس البنك المركزي الألماني، لمجلة «شتيرن» الألمانية: «لقد حققنا هدفنا عمليًا، وسيستمر معدل التضخم في التذبذب حول هذه القيمة في المستقبل القريب».

توقعات خفض الفائدة

استقرت توقعات السوق لخفض أسعار الفائدة عقب صدور بيانات التضخم، حيث لا تزال عقود المبادلات تشير إلى احتمال بنسبة 30 في المائة تقريباً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول اجتماع البنك المركزي الأوروبي في يونيو (حزيران) من العام المقبل.

في السابق، أجرى البنك المركزي ثمانية تخفيضات بين منتصف عام 2024 ومنتصف عام 2025، مما أدى إلى خفض تكاليف الاقتراض إلى النصف.

ووصف دييغو إسكارو، الخبير الاقتصادي في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، بيانات التضخم لشهر نوفمبر بأنها «مخيبة للآمال»، مؤكداً أنها «ستعزز توقعات الأسواق بأن البنك المركزي الأوروبي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة» هذا الشهر. وبينما يتوقع إسكارو انحسار ضغوط الأسعار العام المقبل، إلا أنه أشار إلى أن التباطؤ لن يكون قوياً بما يكفي لإقناع البنك المركزي الأوروبي بضرورة إجراء المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

ولم يشهد اليورو تغيراً يُذكر بعد صدور البيانات، حيث انخفض بنسبة 0.1 في المائة مقابل الدولار ليصل إلى 1.160 دولار.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.