«البتكوين» تواصل صعودها التاريخي... هل تتجاوز حاجز الـ100 ألف دولار؟

ارتفاع غير مسبوق بفضل سياسة ترمب الرقمية

تمثيل لعملة البتكوين يظهر أمام مخطط للأسهم (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين يظهر أمام مخطط للأسهم (رويترز)
TT

«البتكوين» تواصل صعودها التاريخي... هل تتجاوز حاجز الـ100 ألف دولار؟

تمثيل لعملة البتكوين يظهر أمام مخطط للأسهم (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين يظهر أمام مخطط للأسهم (رويترز)

تسارعت وتيرة ارتفاع سعر «البتكوين» نحو الـ100 ألف دولار يوم الخميس؛ حيث يراهن المستثمرون على أن النهج الأكثر دعماً للعملات الرقمية في عهد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، سيؤدي إلى عصر مزدهر لهذه الأصول.

وتجاوزت أسعار «البتكوين» 98 ألف دولار لأول مرة خلال التداولات الأوروبية، مرتفعة بنسبة تقارب 4 في المائة، وفق «رويترز».

وقد تضاعف سعر العملة الرقمية هذا العام بشكل مذهل؛ حيث ارتفع بنحو 40 في المائة في الأسبوعين الأخيرين منذ انتخاب ترمب رئيساً للولايات المتحدة، بالإضافة إلى فوز عدد من النواب المؤيدين للعملات الرقمية في «الكونغرس».

وفي هذا السياق، قال المحلل في شركة «آي جي ماركتس»، توني سيكامور: «على الرغم من أن السعر يبدو الآن في منطقة مبالغ فيها، فإنه يسير بثبات نحو مستوى 100 ألف دولار».

وكان ترمب قد أعرب عن دعمه للأصول الرقمية خلال حملته الانتخابية، متعهداً بجعل الولايات المتحدة «عاصمة العملات الرقمية في العالم»، بالإضافة إلى جمع احتياطي من «البتكوين».

وقد تدفق أكثر من 4 مليارات دولار إلى صناديق تداول «البتكوين» المدرجة في الولايات المتحدة منذ الانتخابات. هذا الأسبوع، شهدت الخيارات على صندوق «بلاك روك» المُدرج ظهوراً قوياً؛ حيث كانت الخيارات التي تتوقع ارتفاع السعر (الخيارات الشرائية) أكثر شيوعاً من الخيارات التي تتوقع انخفاضه (الخيارات البيعية).

كما شهدت أسهم الشركات المرتبطة بالعملات الرقمية ارتفاعاً كبيراً، بالتوازي مع ارتفاع سعر «البتكوين»؛ حيث قفزت أسهم شركة «مارا هولدينغز» لاستخراج «البتكوين» بنسبة تقارب 14 في المائة، في حين ارتفعت أسهم شركة «مايكروستراتيجي» -وهي شركة برمجيات غير ربحية تشتري «البتكوين»- بنسبة 10 في المائة، لتصل قيمتها السوقية إلى أكثر من 100 مليار دولار.

من جانبه، قال رئيس الأصول الرقمية في شركة «ويزدم تري»، وهي إحدى الشركات العالمية المتخصصة في إصدار صناديق الاستثمار المتداولة، ويل بيك: «يتساءل الكثير من المتابعين عن مدى قدرة هذه الإدارة على تقديم الوضوح التنظيمي الذي ينتظره مجتمع العملات الرقمية، رغم أنه قد يكون من المبكر تحديد ذلك بدقة».

وأضاف: «نعدّ أن هذا الحماس والتفاؤل يشكّلان مؤشراً إيجابياً ليس فقط بالنسبة إلى عملة البتكوين أو العملات الرقمية بوجه عام، بل أيضاً للنظام البيئي الذي يعتمد على تقنية (البلوكشين) والذي يشهد نمواً مستمراً في الوقت الحالي».


مقالات ذات صلة

تراجع الدولار مع تصعيد ترمب لتهديدات الرسوم

الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار مع تصعيد ترمب لتهديدات الرسوم

تراجع الدولار الأميركي، الاثنين، حيث انتاب القلق المستثمرين جرَّاء أحدث تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شاشة تعرض شعار عملة «البتكوين» (أ.ف.ب)

«بتكوين» تلامس حاجز الـ93 ألف دولار بعد اعتقال مادورو

سجَّلت سوق العملات المشفرة انطلاقة قوية مع بداية العام الجديد، حيث لامست عملة «بتكوين» مستويات 93 ألف دولار للمرة الأولى منذ أسابيع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يتعامل أحد المتداولين على أرضية بورصة نيويورك (رويترز)

حصاد 2025: «تقلبات ترمب» تتصدر المشهد... والذهب والفضة تتألقان

كان معظم المستثمرين يدركون أن عام 2025 سيكون مختلفاً مع عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السلطة في أكبر اقتصاد بالعالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض شعار عملة «البتكوين» (أ.ف.ب)

قوانين جديدة تضبط سوق العملات المشفرة في بريطانيا ابتداءً من 2027

تعتزم حكومة المملكة المتحدة وضع العملات الرقمية المشفرة، مثل «البتكوين»، تحت إطار تنظيمي يخضع لنفس القواعد التي تحكم الخدمات المالية التقليدية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تُظهر هذه الصورة التوضيحية هاتفاً يعرض اتجاهاً هابطاً في سوق الأسهم أمام شاشة تُظهر شعار «بتكوين» (أ.ف.ب)

مخاوف الذكاء الاصطناعي وخيبة أمل «أوراكل» تدفعان العملات المشفرة لتراجع حاد

انخفض سعر «بتكوين» إلى ما دون 90 ألف دولار مع تراجع الإقبال على المخاطرة بفعل مخاوف مرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتراجع العملات المشفرة يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«هيوماين» تبرم اتفاقاً بـ1.2 مليار دولار لتوسيع بنية الذكاء الاصطناعي في السعودية

شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)
شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«هيوماين» تبرم اتفاقاً بـ1.2 مليار دولار لتوسيع بنية الذكاء الاصطناعي في السعودية

شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)
شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «هيوماين» وصندوق البنية التحتية الوطني (إنفرا) السعودي، على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، توقيع اتفاقية إطار للتمويل الاستراتيجي بقيمة تصل إلى 1.2 مليار دولار، لدعم التوسع في مشاريع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية في المملكة.

وأوضحت الشركتان أن الاتفاقية تحدد شروط تمويل غير ملزمة لتطوير «هيوماين» قدرة تصل إلى 250 ميغاواط من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي فائقة النطاق، تعتمد على وحدات معالجة رسومية متقدمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتنفيذها، بما يلبي احتياجات عملاء الشركة محلياً وإقليمياً وعالمياً.

كما اتفقت «إنفرا» و«هيوماين» على استكشاف إنشاء منصة استثمارية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، تكون مرتكزة على الطرفين، ومهيكلة بما يتيح مشاركة المستثمرين المؤسسيين المحليين والعالميين، دعماً لتوسيع استراتيجية «هيوماين» في هذا القطاع.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، إن «الطلب على قدرات الحوسبة المتقدمة يشهد تسارعاً متزايداً، وهذه الاتفاقية تضع الشركة في موقع يتيح لها الاستجابة بسرعة وعلى نطاق واسع»، مضيفاً أن الهدف هو تقديم بنية تحتية عالمية المستوى لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يمكن للشركات الاعتماد عليها مع تعقّد احتياجاتها الحاسوبية.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ«إنفرا»، المهندس إسماعيل السلوم، إن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في توسيع دور الصندوق في فتح فرص الاستثمار في البنية التحتية داخل المملكة، مشيراً إلى أن الشراكة مع «هيوماين» ستسهم في تنشيط مسارات جديدة لنمو الاستثمارات المؤسسية وتطوير الاقتصاد الرقمي عبر تمكين بنية الذكاء الاصطناعي التحتية.


بيسنت: لا قلق بشأن سندات الخزانة الأميركية رغم تهديدات ترمب لأوروبا

سكوت بيسنت في مقر البيت الأميركي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ ب)
سكوت بيسنت في مقر البيت الأميركي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ ب)
TT

بيسنت: لا قلق بشأن سندات الخزانة الأميركية رغم تهديدات ترمب لأوروبا

سكوت بيسنت في مقر البيت الأميركي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ ب)
سكوت بيسنت في مقر البيت الأميركي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إنه لا يشعر بالقلق حيال أي عمليات بيع محتملة لسندات الخزانة الأميركية، على خلفية تهديدات إدارة ترمب بفرض رسوم جمركية على الحلفاء الأوروبيين الرافضين لمحاولات الولايات المتحدة الاستحواذ على غرينلاند.

وخفّف بيسنت من شأن الانتقادات التي أطلقها القادة الأوروبيون تجاه مخططات واشنطن بشأن غرينلاند، وما إذا كانت هذه القضية قد تدفع المستثمرين المؤسسيين في أوروبا، مثل صناديق التقاعد الدنماركية، إلى التخلّي عن سندات الخزانة الأميركية، وفق «رويترز».

وقال بيسنت للصحافيين، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: «استثمار الدنمارك في سندات الخزانة الأميركية، شأنه شأن الدنمارك نفسها، لا يُعتد به»، واصفاً الاستثمار الدنماركي في هذه السندات بأنه ضئيل جداً. وأضاف: «لست قلقاً على الإطلاق. وكما ذكرت، بصفتي وزير الخزانة، أتابع مزادات سندات الخزانة لدينا من كثب. لقد شهدنا مستويات قياسية من الاستثمار الأجنبي».

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الثلاثاء، أن أوروبا لن تخضع للتنمر أو الترهيب بشأن غرينلاند، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى دراسة استخدام أداة مكافحة الإكراه المعروفة بشكل غير رسمي باسم «بازوكا التجارة».

وردّ بيسنت على ماكرون، واصفاً تصريحاته بأنها «تحريضية»، وقلّل من شأن إعلان فرنسا سعيها لإجراء مناورات لحلف الناتو في غرينلاند، قائلاً: «إذا كان هذا كل ما على الرئيس ماكرون فعله، في ظلّ الضغوط على ميزانية فرنسا، فأقترح عليه أن يركز على قضايا تهمّ شعبه».

وأشار بيسنت أيضاً إلى أن بريطانيا تُخيّب آمال الولايات المتحدة بخططها للتنازل عن سيادتها على أرخبيل تشاغوس، داعياً منتقدي سياسة إدارة ترمب تجاه غرينلاند إلى التريّث والتفكير قبل اتخاذ أي موقف. وأضاف: «لماذا لا يجلسون وينتظرون وصول الرئيس ترمب ليستمعوا إلى حجته؟ لأنني أعتقد أنهم سيقتنعون».

كما شدّد وزير الخزانة الأميركي على أن سياسات «النموّ، النموّ، النموّ» ستظل في صميم أجندة الولايات المتحدة خلال رئاستها الحالية لمجموعة العشرين، مع التركيز على تعزيز الاقتصاد العالمي ومواصلة استقرار الأسواق المالية.


دراسة: الأميركيون يتحملون 96 % من تكلفة رسوم ترمب الجمركية

متسوقون في سوبر ماركت بمدينة نيويورك يوم 26 نوفمبر 2025. (رويترز)
متسوقون في سوبر ماركت بمدينة نيويورك يوم 26 نوفمبر 2025. (رويترز)
TT

دراسة: الأميركيون يتحملون 96 % من تكلفة رسوم ترمب الجمركية

متسوقون في سوبر ماركت بمدينة نيويورك يوم 26 نوفمبر 2025. (رويترز)
متسوقون في سوبر ماركت بمدينة نيويورك يوم 26 نوفمبر 2025. (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على الواردات، يتحملها بشكل شبه كامل المستهلكون الأميركيون، وهو ما يتناقض مع فكرة أن المصدرين الأجانب هم الذين سيتحملون تكلفة هذه الرسوم.

وكشفت الدراسة، التي أجراها «معهد كايل لأبحاث الاقتصاد العالمي»، عن أن 96 في المائة من تكلفة الرسوم الجمركية تحملها المشترون الأميركيون، بينما تحمل المصدرون من الدول الأخرى 4 في المائة فقط من التكلفة.

وأشارت الدراسة إلى زيادة حصيلة الجمارك في الولايات المتحدة بنحو 200 مليار دولار خلال العام الماضي، تمثل بشكل أساسي ضريبة «دفعها بشكل شبه كامل الأميركيون».

ومن خلال تحليل وثائق أكثر من 25 مليون شحنة صادرات إلى الولايات المتحدة بقيمة نحو 4 تريليونات دولار، خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) 2024 حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، اكتشف الباحثون أنه جرى تحميل الرسوم الجمركية بالكامل على أسعار الواردات، إلى جانب انخفاض في حجم حركة التجارة.

وأشار التقرير إلى أن المستوردين وتجار الجملة الأميركيين شعروا في البداية بهذه التكلفة الإضافية، وبعد ذلك انتقلت إلى المصنعين وتجار التجزئة، الذين يميلون إلى تمرير التكلفة إلى المستهلكين، عبر زيادة الأسعار وتقليل المعروض من السلع.

وتتفق هذه النتائج مع نتائج بحث سابق أعدّته جامعتا هارفارد وييل الأميركيتان، في الوقت الذي يهدد فيه ترمب بفرض رسوم جديدة على الدول الأوروبية في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين أوروبا والولايات المتحدة.