توقيف «بلوغر» مصرية لحيازتها مخدرات يجدّد أزمات صانعات المحتوى

حديث عن سعي إلى تصدُّر «التريند» وتحقيق أموال ونسب مشاهدة

«البلوغر» والمذيعة المصرية داليا فؤاد بقبضة الشرطة (صفحتها في «فيسبوك»)
«البلوغر» والمذيعة المصرية داليا فؤاد بقبضة الشرطة (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

توقيف «بلوغر» مصرية لحيازتها مخدرات يجدّد أزمات صانعات المحتوى

«البلوغر» والمذيعة المصرية داليا فؤاد بقبضة الشرطة (صفحتها في «فيسبوك»)
«البلوغر» والمذيعة المصرية داليا فؤاد بقبضة الشرطة (صفحتها في «فيسبوك»)

جدَّدت واقعة توقيف «بلوغر» أزمات صانعات المحتوى في مصر، وتصدَّرت أنباء القبض على داليا فؤاد «التريند» عبر «غوغل» و«إكس»، السبت. وذكرت السلطات أنّ مواد مخدِّرة وُجدت بحوزة صانعة المحتوى.

وتوالت ردود الفعل عبر مواقع التواصل، بين استنكار لِما فعلته صانعة المحتوى التي تعمل أيضاً مذيعةً وممثلةً، واشتهرت بفيديوهات عبر «يوتيوب» و«فيسبوك» وصفها متابعون بـ«الجريئة»، في حين عدَّها بعضٌهم خادشة للحياء وتتنافى مع الآداب العامة؛ وما بين التشكيك في أهلية «البلوغرز» لتصدُّر الواجهة الإعلامية.

وذكرت وزارة الداخلية المصرية في بيان، السبت، أن تحرياتها أكدت «اتجار أحد العناصر الإجرامية، يحمل جنسية إحدى الدول، ويقيم بالتجمع الخامس (شرق القاهرة)، بمخدّر (GHP) المعروف بـ(مخدّر اغتصاب الفتيات)، عبر شرائه من موقع إلكتروني بإحدى الدول، ثم شحنه إلى دولة أخرى تمهيداً لتهريبه إلى داخل البلاد في عبوات مُثبت عليها ملصق لإحدى شركات النظافة، بغرض التمويه؛ وذلك لترويجه بين أوساط الشباب وتحقيق أرباح غير مشروعة».

وبعد تقنين الإجراءات، ضُبط وبحوزته 180 لتراً من مخدر «GHP»، وبمواجهته، أقرّ بنشاطه الإجرامي، كما حُدِّدت إحدى المتعاملات معه وجرى ضبطها؛ فوصفها البيان بأنها «صانعة محتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي لها سوابق جنائية»، لترويجها المخدّر بين أوساط الشباب نظير مقابل مادي، وعُثر بحوزتها على زجاجة تحتوى بداخلها كمية من مادة «GHP» المخدّرة، وعدد من الأقراص المخدّرة، وقدَّرت السلطات القيمة المالية للمضبوطات بقرابة 145 مليون جنيه.

السلطات المصرية تقبض على «بلوغر» لحوزتها مخدرات (وزارة الداخلية)

وأكد البيان أنّ الإجراءات القانونية اتُّخذت، وتولّت النيابة العامة التحقيق. وتوالت التعليقات عبر مواقع التواصل بين مَن يرى المذيعة دون الكفاءة العالية، ولكن برز تساؤل عن العقار المضبوط «GHP».

واشتهرت داليا فؤاد بتقديم فيديوهات عبر «يوتيوب»، ووصل متابعوها إلى أكثر من 200 ألف، في حين وصل متابعوها عبر «فيسبوك» إلى نحو مليونَيْن، ووصفها برنامج «بودكاست» استضافها مؤخراً بأنها «أجرأ بنت في مصر».

في هذا السياق، يرى المخصّص في الإعلام بـ«جامعة القاهرة»، الدكتور عثمان فكري، أنّ «المسألة هنا ليست لها علاقة بكونها صانعة محتوى، بقدر علاقتها بالبعد الأخلاقي»، وحول المحتوى «الجريء» الذي تقدّمه، يقول: «كيف تقدّم هذا النوع من المحتوى وتُترك طوال تلك الفترة؟ وتعمل أيضاً في قناة معروفة؟ خروج صناع المحتوى عن الآداب العامة دون رادع قانوني أصبح محيّراً ومثيراً للانتباه».

وسبق أن تعرّضت أكثر من صانعة محتوى في مصر لإلقاء القبض في الفترة الأخيرة، بسبب المحتوى غير اللائق الذي يقدّمنه، وأبرز تلك الحالات كانت «البلوغر» هدير عبد الرازق، وسوزي أيمن المعروفة بـ«سوزي الأردنية»، و«بلوغر حلوان»، في حين تعرّض ممثلون للتوقيف لحيازة مخدرات كان أحدث حالة الفنان سعد الصغير، وقبله الفنانة منة شلبي.

ويعدّ الأستاذ في «المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية» بمصر، الدكتور فتحي قناوي، «القبض على (بلوغر) بتهمة حيازة مخدرات نتيجة طبيعية لما يحصل عليه بعض مَن يسمّون أنفسهم صنّاع محتوى من أموال مصدرها غير معروف، أو نتيجة نشرهم فيديوهات منافية للآداب». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «مَن لا حسَّ أخلاقياً لديه حيال مجتمعه، لن يرى مشكلة في تقديم أي محتوى للوصول إلى (التريند)، وتحقيق نسب مشاهدة عالية، وأموال طائلة لإثبات أنّ له وزناً اجتماعياً».

ويضيف: «حين ينشر أحدهم مقاطع خادشة، فذلك لا يُعدّ نابعاً من حُسن نية. فهو يسعى إلى الثراء بصرف النظر عما إذا كان مصدر الأموال مشروعاً، وبالتالي يتّجه في كثير من الأحيان إلى صرفها على المخدرات، فهذا أشهر فخ يصطاد المشاهير وأصحاب الثروات السهلة».


مقالات ذات صلة

كيف تراكمت ديون «ماسبيرو» عبر عقود سابقة؟

يوميات الشرق مبنى «ماسبيرو» يضم القنوات التلفزيونية الرسمية لمصر (الهيئة الوطنية للإعلام)

كيف تراكمت ديون «ماسبيرو» عبر عقود سابقة؟

أنهى اتفاقٌ شهد توقيعه رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، نهاية الأسبوع الماضي، واحدة من أكبر أزمات الهيئة الوطنية للإعلام «ماسبيرو».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق مبنى ماسبيرو يمثل الجهاز الإعلامي الرسمي في مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)

مصر لإنهاء أكبر أزمات «ماسبيرو» بتسوية ديونه

قررت الحكومة المصرية تسوية ديون الهيئة الوطنية للإعلام «ماسبيرو» التي تمثل الجهاز الإعلامي الرسمي للدولة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية الدوري الإنجليزي لكرة القدم (البريميرليغ)

الدوريان الإنجليزي والاسكوتلندي يتحركان لوقف البث غير القانوني للمباريات في روسيا

بدأت رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية ورابطة الدوري الاسكوتلندي للمحترفين تحقيقات، وتدرسان اتخاذ إجراءات قانونية، بعد اكتشاف بث مباريات من مسابقاتهما في روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
إعلام عمرو الليثي: عصر التلفزيون التقليدي انتهى

عمرو الليثي: عصر التلفزيون التقليدي انتهى

بعد نصف قرن من تأسيس «اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي»، يرى رئيسه الدكتور عمرو الليثي أن التحدّي لم يعد في استمرار مؤسسة إعلامية تجمع هيئات..

فتحية الدخاخني (القاهرة)
يوميات الشرق «ماسبيرو» يتجه للتطوير بدعم الدولة (الهيئة الوطنية للإعلام)

مصر لتسوية مديونيات «ماسبيرو» المتراكمة

في إطار دعم تطوير التلفزيون الرسمي المصري، بحث وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام، آليات تسوية مديونيات «ماسبيرو» المتراكمة.

داليا ماهر (القاهرة )

المهرجان الإيطالي يعِد مشتركيه بإرسال أفلامهم إلى الأوسكار

الاستعدادات النهائية في مقرّ «مهرجان فينيسيا» قبيل انطلاق دورته الـ83 (إ.ب.أ)
الاستعدادات النهائية في مقرّ «مهرجان فينيسيا» قبيل انطلاق دورته الـ83 (إ.ب.أ)
TT

المهرجان الإيطالي يعِد مشتركيه بإرسال أفلامهم إلى الأوسكار

الاستعدادات النهائية في مقرّ «مهرجان فينيسيا» قبيل انطلاق دورته الـ83 (إ.ب.أ)
الاستعدادات النهائية في مقرّ «مهرجان فينيسيا» قبيل انطلاق دورته الـ83 (إ.ب.أ)

بعد ورود أنباء من إدارة «مهرجان فينيسيا»، قبل أيام قليلة، تُفيد بأن المؤتمر السنوي المعتاد للجنة التحكيم قد لا يُعقد بسبب تضارب مواعيد أعضاء اللجنة، أُعلن صباح الاثنين 31 أغسطس (آب) تذليل العقبات التي كادت تحول دون عقد المؤتمر المعتاد في مطلع كل دورة، والمقرر إقامته يوم الأربعاء، في اليوم الأول من هذه الدورة الـ83.

ولولا تدارك الوضع وإعادة ترتيب جداول أعمال أعضاء اللجنة، لسُجِّلت سابقة غير مريحة بالنسبة إلى مهرجان في قامة «فينيسيا». وترأس الممثلة، التي تحوَّلت أخيراً إلى الإخراج، ماغي جيلنهال، لجنة تحكيم هذا العام، التي تضم أعضاء متنوعين على نحو لافت؛ فهناك المخرجة التونسية كوثر بن هنية («صوت هند رجب»)، والمخرجة الأفغانية شهربانو سادات «لا رجال صالحون»، إلى جانب المخرج الفرنسي كزافييه جيانولي، والبروفسور الإيطالي - الأميركي فرانشسكو كازيتي، الذي يقدِّمه المهرجان بوصفه إيطالياً فقط، والموسيقار البريطاني دانيال بلومبيرغ، والمخرج الهونغ كونغي جوني تو.

فلسطين وقضايا أخرى

مهمة اللجنة واضحة، وهي منح جوائزها لأفضل ما تراه مستحقاً من وجهة نظر أعضائها. لكن هناك بعض التوقعات التي قد تجعل الوصول إلى النتائج أكثر من مجرد طرح ونقاش. ففي السنوات الأخيرة، تحوّلت المؤتمرات التمهيدية للجان التحكيم في أكثر من مهرجان عالمي، من بينها برلين وكان وصندانس، إلى محاولة من الإعلام الغربي لجسّ نبض الأعضاء، ومن ورائهم المهرجان، حيال الأوضاع السياسية الساخنة.

الممثلة والمخرجة الأميركية ماغي جيلنهال (أ.ب)

وهذا ما سيتكرر في هذا المؤتمر، إذ لن تستطيع لجنة التحكيم تجاهل النداءات المتكررة لإعلان موقف واضح من القضية الفلسطينية. ولا بد من ملاحظة أن رسالة، وقّعها عدد كبير من السينمائيين والفنانين والأدباء، وُجّهت أخيراً إلى إدارة «مهرجان فينيسيا»، تطالب بإعلان تأييد المهرجان لفلسطين. ومن بين الموقّعين المخرجة الفرنسية إيزابيل كويكسودك، والمخرج الإيطالي ماتيو غاروني، وروجر ووترز، رئيس فرقة «بينك فلويد»، والفرنسية الفائزة بجائزة نوبل للآداب آني بلانش أرنو.

وفي خطوة مفاجئة، ضُمّ فيلم إسرائيلي بعنوان «غزّة» إلى أفلام المسابقة الرسمية، ليبلغ عددها الآن 23 فيلماً. والفيلم الجديد من إخراج الثنائي يوفال أبراهام وواتشل شور، اللذين كانا قد حققا «لا أرض أخرى» مع المخرجين الفلسطينيين باسل عدرا وحمدان بلال. والفيلم الجديد تسجيلي، كما كان حال الفيلم السابق. ويتولى تقديم خفايا الهجوم الإسرائيلي على غزة، وفق منظومة عمل تقضي بتكبيد القطاع أكبر عدد ممكن من الضحايا.

ولن تكون هذه المرة الأولى التي يجد فيها أعضاء اللجنة أنفسهم محشورين في خانة ضيقة أمام موضوع مماثل. ففي العام الماضي، واجه رئيس لجنة التحكيم، المخرج ألكسندر باين، أسئلة الصحافيين عن رأيه في مجازر إسرائيل في غزة. وبدا جوابه متعثراً، لكنه انتهى إلى القول: «لا أستطيع الرد على هذه الأسئلة؛ لأنني لم أُجهّز نفسي لها». ولم يقنع هذا الرد أحداً، لكنه كان الرد الوحيد على أي حال.

وحتى لو حاولت ماغي جيلنهال تجنّب التبرع بردّ يضعها في خانة دون أخرى، فإن عدداً من أفلام المهرجان، في المسابقة الرسمية أو خارجها، يتطرّق إلى أوضاع العالم اليوم. فهناك أفلام عن غزة، وأخرى عن الوضع الأوروبي، حيال تضييق حرية إبداء الرأي والإعلام، من دون أن ننسى المتغيرات البيئية التي تداهم العالم.

الهدف التالي

غاي بيرس إلى اليسار وجاك أوكونل في «حبر» (هاوس برودكشنز)

بعيداً عن هذا الشأن، يفتتح المهرجان دورته بفيلم «حبر» (Ink) للبريطاني داني بويل. وهو فيلم سِيَري يؤدي فيه غاي بيرس، الذي نراه حالياً في «ذا دوغ ستارز» (The Dog Stars)، دور الإعلامي روبرت مردوك، في مرحلتي ما قبل شرائه صحيفة «ذا صن» البريطانية وما بعده، وتحويلها، بمساعدة رئيس تحريرها لاري لامب، الذي يؤدي دوره جاك أوكونِل، وشوهد في «سينرز» (Sinners) في ربيع العام الماضي، إلى واحدة من أنجح صحف بريطانيا في السبعينات.

والإيحاء السائد حتى الآن هو أن الفيلم يسير في الخط نفسه الذي سار فيه الفيلم الذي أخرجه أورسن ويلز بعنوان «المواطن كين» (Citizen Kane) عام 1941، وهو أول أفلامه. لكن ذلك لن يتأكد قبل مشاهدة الفيلم ومعرفة نقاط التقائه معه ونقاط اختلافه عنه. وكان ذلك الفيلم الكلاسيكي سيرة حياة مستوحاة، كما يجمع المؤرخون، من حياة ويليام راندولف هيرست، أحد أباطرة الصحافة في العقود الأولى من القرن الماضي.

والمرجح، على نحو شبه مؤكد، أن فيلم داني بويل يتوقع لنفسه دخول سباق الأوسكار المقبل، بعد أن ينطلق في العروض التجارية بالولايات المتحدة في 11 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

بينيلوبي كروز كما في «الملجأ» (بلو مورنينغ فيلمز)

سيكون «حبر» أحد الأفلام التي ستنطلق من «مهرجان فينيسيا»، آملةً في الوصول إلى جوائز الأكاديمية الأميركية، كما يحدث كل عام. ومن بين الأفلام الأخرى التي ستُعرض في هذه الدورة من المهرجان الإيطالي، وتأمل، استناداً إلى إمكاناتها الفنية والإنتاجية، دخول ذلك السباق، «وايلد هورس ناين» لمارتن ماكدونا، الذي تقع أحداثه في تشيلي عام 1973. وتتوزع البطولة هنا بين سام روكول وستيف بوشيمي وجون مالكوفيتش. وتشير الأحاديث الأولى عن هذا الفيلم إلى أنه معادٍ لخلايا وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) في تشيلي وبعض المناطق الأخرى من أميركا اللاتينية.

كذلك، يأتي في الحسبان الفيلم الجديد للفرنسي فلوريان زَلر «ملجأ» (Bunker)، مع بينيلوبي كروز في دور زوجة مهندس معماري (خافيير باردم)، تعيد حساباتها العاطفية عندما يقبل الزوج بناء ملجأ كبير لمصلحة مليونير، تحسباً لاندلاع حرب نووية. وكان فيلم زَلر الأول «الأب» (The Father) قد حصد جائزتي أوسكار عام 2021؛ الأولى لأفضل تمثيل رجالي، ونالها أنطوني هوبكنز، والثانية لأفضل سيناريو مقتبس، ونالها كريستوفر هامبتون وزَلر.

صوفيا بوتيللا وبيل بولمان في «أسس الفلسفة» (ردلاين إنترتايمنت)

والسعي إلى دخول حلبة الأوسكار من نصيب فيلم بول شرادر «أُسس الفلسفة» (The Basics of Philosophy). وما ينبئ به الفيلم الجديد، على صعيد حكايته، هو العودة إلى تلك الأعمال التي كتبها المخرج وأخرجها حول شخصيات مذنبة تراجع أفعالها السابقة وتشعر بالندم حيالها. والفيلم من بطولة صوفيا بوتيللا، الجزائرية الأصل، التي ظهرت في أفلام أميركية وفرنسية خلال السنوات الماضية.

وعلى صعيد الأفلام التسجيلية، أو غير الروائية، لدينا 3 أفلام مستعدة لخوض غمار الأوسكار في هذا القسم، هي: «يونيون تاون» (Union Town) للأميركية باربرا كوبل، و«باكينغ فاستارد» (Bucking Fastard) للألماني فيرنر هرتزوغ. وقد نال كلاهما مدحاً من القلة التي حظيت بمشاهدته، إلى جانب الفيلم الإسرائيلي «غزّة»، الذي سيُعرض في فينيسيا في العاشر من هذا الشهر.

لا بد من الإشارة إلى أن «صوت هند رجب» لكوثر بن هنية دخل، العام الماضي، سباق الأوسكار ووصل إلى الترشيحات الرسمية، بعدما فاز بالأسد الفضي في دورة عام 2025. وفي الدورة الحالية، هناك عدد كبير من الأفلام لمخرجين عرب، أو من المنطقة العربية بتمويل أجنبي، سيسعون إلى الوصول إلى تلك المناسبة. ومن بينها الفيلم المصري «المواطن أسامة» لأحمد حسّونة، المشارك في المسابقة الرسمية. وسيتوقف نجاح هذه المبادرات على عاملين: الأول قوة الفيلم وجدارته، والثاني رأي لجنة التحكيم فيه.


دراسة: تأخير استخدام الأطفال لوسائل التواصل قد يحمي صحتهم النفسية

تأخير تعرض الأطفال لمواقع التواصل أفضل لصحتهم النفسية (أرشيفية - رويترز)
تأخير تعرض الأطفال لمواقع التواصل أفضل لصحتهم النفسية (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تأخير استخدام الأطفال لوسائل التواصل قد يحمي صحتهم النفسية

تأخير تعرض الأطفال لمواقع التواصل أفضل لصحتهم النفسية (أرشيفية - رويترز)
تأخير تعرض الأطفال لمواقع التواصل أفضل لصحتهم النفسية (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن أهمية تقييد وصول الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، وأن ذلك مفيد لصحتهم النفسية، لافتة إلى أن الذين بدأوا في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في سن أصغر أبلغوا عن مزيد من أعراض القلق والاكتئاب.

وأشار بحث جديد لجامعة نيو ساوث ويلز في سيدني، ونُشر عبر موقع الجامعة، إلى أن العمر الذي يبدأ فيه المراهقون لأول مرة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون أكثر أهمية لصحتهم العقلية مما إذا كان لديهم حساب على وسائل التواصل الاجتماعي على الإطلاق.

ووجدت دراسة استقصائية أجريت على 365 مراهقاً أسترالياً تتراوح أعمارهم بين 10 و15 عاماً، بالإضافة إلى أحد والديهم، أن أولئك الذين بدأوا في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في سن أصغر أبلغوا عن مزيد من أعراض القلق والاكتئاب. إن مجرد وجود حساب على وسائل التواصل الاجتماعي أظهر علاقة أضعف مع تلك الأعراض، وفقاً للنتائج المنشورة في دورية «جاما».

وتم إجراء الدراسة في الأسابيع الستة التي سبقت حظر وسائل التواصل الاجتماعي بأستراليا الذي دخل حيز التنفيذ في ديسمبر (كانون الأول) 2025، حيث سُئل المشاركون عما إذا كانوا قد استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي من قبل، والعمر الذي استخدموها فيه لأول مرة، وما إذا كان لديهم حالياً حساب على وسائل التواصل الاجتماعي. كما تم طرح أسئلة عليهم لقياس أعراض القلق والاكتئاب.

ووجد الباحثون أن 70 في المائة من الشباب استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي، وأن حوالي نصفهم لديهم حساب على وسائل التواصل الاجتماعي بالفعل، في حين كان متوسط ​​العمر الذي بدأوا فيه استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لأول مرة هو 11 عاماً.

وتقول البروفسورة سوزان شفايتزر، كبيرة الباحثين في الدراسة: «ما أدهشنا هو أن العمر الذي بدأ فيه الأطفال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يبدو أكثر أهمية بالنسبة لصحتهم العقلية من مجرد ما إذا كان لديهم حساب».

وتضيف شفايتزر :«يشير ذلك إلى أن تأخير تعرض الأطفال لأول مرة قد يكون سياسة واعدة، خاصة إذا اقترن بتدريبهم على النظافة الرقمية الجيدة والمواطنة الرقمية خلال فترة التأخير».

وتم فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي في أستراليا استجابةً للمخاوف بشأن ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب بين الشباب والاستخدام الكثيف لوسائل التواصل الاجتماعي.

تقول آنا بيلستون، المؤلفة الرئيسية والمرشحة للحصول على درجة الدكتوراه في جامعة نيو ساوث ويلز، إن الحكومات قد تحتاج إلى التفكير فيما هو أبعد من مجرد تقييد الوصول إذا كانت تريد حماية الصحة العقلية للشباب.

وأضافت بيلستون: «إذا أردنا حماية الصحة العقلية للشباب، فعلينا أن نفكر ليس فقط فيما إذا كان بإمكانهم الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن أيضاً في مدى صغر سنهم عندما يبدأون في استخدامها لأول مرة».

هذه النتائج هي أول نتائج منشورة من دراسة أسترالية أكبر، تفتح نافذة جديدة لتتبع الحالة المزاجية للشباب قبل وبعد حظر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأفاد ربع المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و15 عاماً فقط بأنهم يعتزمون التوقف عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بعد الحظر. وقال ما يزيد قليلاً على الثلث (34 في المائة) إنهم ما زالوا يعتزمون استخدامها دون حساب، بينما قال عدد مماثل تقريباً (35 في المائة) إنهم يعتزمون إيجاد طريقة للالتفاف على القيود لمواصلة استخدام حساباتهم.


«أمّ شام» تعود إلى الديار

تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
TT

«أمّ شام» تعود إلى الديار

تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)

أخذت الأيام والشهور والسنوات أصالة فعلاً. أبعدتها عن مسقط رأسِها وقلبها وصوتِها قسراً خلال الأعوام الـ16 الماضية. وعندما حان موعد الرجوع إلى دمشق، لم تُرِد الفنانة السوريّة أن تكون عودتها إلّا من خلال المسرح.

مساء 17 سبتمبر (أيلول)، يُرفع الستار في «صالة الفيحاء» في دمشق على «ابنة البلد» في أضخم حفلٍ موسيقيّ تشهده العاصمة السوريّة منذ سقوط نظام بشّار الأسد.

منذ ابتعادها عن سوريا عام 2011 على خلفيّة دعمها للثورة، جالت أصالة مرّاتٍ ومرّات حول العالم. صارت لها عائلاتٌ في كل بلدٍ عربيّ. لكنّ الوقفة أمام جمهور الشام بعد 16 سنة من الغياب لا تُقارَن بما سبقها، ولا بما سيأتي بعدها.

يوم أنجبت طفلتها الأولى، أطلقت عليها اسمَ «شام». وعندما فرّقتها الأيام عن شام المدينة، احتفظت بشام الابنة حِرزاً ملاصقاً لها أينما حلّت.