واشنطن تتوعد بـ«عدم التسامح» مع أي هجوم على قوات التحالف

غارات أميركية على أهداف إيرانية في سوريا

القاعدة الأميركية في حقل كونيكو للغاز بريف دير الزور الشمالي بسوريا (أرشيفية)
القاعدة الأميركية في حقل كونيكو للغاز بريف دير الزور الشمالي بسوريا (أرشيفية)
TT

واشنطن تتوعد بـ«عدم التسامح» مع أي هجوم على قوات التحالف

القاعدة الأميركية في حقل كونيكو للغاز بريف دير الزور الشمالي بسوريا (أرشيفية)
القاعدة الأميركية في حقل كونيكو للغاز بريف دير الزور الشمالي بسوريا (أرشيفية)

رداً على هجوم صاروخي استهدف قاعدة قوات التحالف الدولي في الشدادي بمحافظة الحسكة، نفذت القوات الأميركية ضربات على أهداف لميليشيات مدعومة من إيران في سوريا، وأعلنت، في بيان لها، الأربعاء، أن الضربات شملت منشآت تخزين أسلحة ومقراً لوجيستياً.

وأوضح البيان، الذي صدر باسم القيادة المركزية الأميركية، أن ضربات الميليشيات المدعومة من إيران لقاعدة الشدادي مساء الثلاثاء «لم تلحق أي أضرار في المنشآت الأميركية ولم تقع إصابات في صفوف القوات الأميركية أو شركائها أثناء الهجوم».

قوات أميركية في دير الزور (متداولة)

وقال قائد القيادة المركزية الجنرال مايكل إريك كوريلا وفق البيان: «لقد أوضحنا أنه لن يتم التسامح مع الهجمات على أفراد الولايات المتحدة والقوات الشريكة، والمرافق، ونحتفظ بالحق في الدفاع عن أنفسنا»، مؤكداً أن «القيادة المركزية الأميركية، جنباً إلى جنب مع شركائها الإقليميين، ستلاحق بقوة أي تهديد يستهدف القوات الأميركية أو حلفاءها وشركاءها».

ويعد بيان القيادة المركزية الأميركية الثاني خلال 24 ساعة، حيث أعلنت في بيان يوم الثلاثاء، عن تنفيذ ضربات استهدفت 9 مواقع قالت إنها مرتبطة بـ«جماعات إيرانية» في سوريا مساء الاثنين.

«المرصد السوري لحقوق الإنسان» من جانبه قال إن طائرة أميركية استهدفت مقراً عسكرياً في منطقة الجمعيات، في مدينة البوكمال شرق دير الزور، ما أسفر عن مقتل 5 عناصر من الميليشيات المدعومة من إيران، وإصابة عدد آخر بجروح.

صورة من الأرشيف لقوات التحالف شرق سوريا (متداولة في فيسبوك)

وجاءت الغارة بعد هجومين على قاعدتي «كونيكو» و«الشدادي»، مساء الثلاثاء؛ حيث أسقطت الدفاعات الجوية لـ«التحالف الدولي» طائرتين مسيرتين.

كما أفيد بإصابة 9 آخرين بعضهم حالاتهم خطيرة، في حصيلة غير نهائية، نتيجة ضربات جوية أميركية على مقر عسكري للميليشيات المدعومة من إيران في بادية القورية، ونقطة مراقبة واتصالات بمنطقة الشبلي، وموقع آخر في محيط منطقة المزارع جنوب مدينة الميادين... كما استهدفت طائرة حربية بالرشاشات مواقع في محيط «حي التمو» جنوب مدينة الميادين شرقي دير الزور.

وقالت مصادر محلية إن غارة أميركية، ليل الثلاثاء - الأربعاء، استهدفت مواقع مهمة للميليشيات المدعومة من إيران؛ منها مقر ضمن «مربع الرشاشات» الأمني، المخصص للرشاشات الثقيلة ومدافع الهاون والهندسة العسكرية.

ويأتي الرد الأميركي بالتوازي مع استقدام قوات التحالف الدولي تعزيزات عسكرية برية جديدة إلى قواعدها في شمال وشرق سوريا، قادمة من معبر الوليد الحدودي مع إقليم كردستان العراق... وبحسب معلومات «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن التعزيزات اشتملت على 50 شاحنة محملة بمعدات عسكرية ولوجيستية وصناديق مغلقة وصهاريج وقود، واتجهت نحو القواعد الأميركية في ريفي دير الزور والحسكة.

دورية مشتركة بقيادة أميركية في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا (أرشيفية - رويترز)

وكانت المضادات الجوية في القاعدة الأميركية بالشدادي في ريف الحسكة، أسقطت طائرة مسيرة أطلقتها المجموعات المدعومة من إيران، كما أسقطت المضادات الجوية في القاعدة الأميركية بمعمل «كونيكو للغاز» في ريف دير الزور، طائرة «درون» كانت تحلق في الأجواء، مصدرها مناطق الميليشيات المدعومة من إيران.

وشهدت قواعد «التحالف الدولي» استنفاراً أمنياً، بعد الهجوم على قاعدتي «كونيكو» و«الشدادي»، كما أطلقت القوات الأميركية قنبلة مضيئة في سماء «حقل العمر» النفطي أكبر القواعد في سوريا.

وإلى ذلك، اندلعت اشتباكات، ليل الثلاثاء - الأربعاء، بين ميليشيا «قوات العشائر» المدعومة من القوات الحكومية و«قوات سوريا الديمقراطية» في بلدة الشحيل شرقي دير الزور، وفق مصادر إعلامية محلية.


مقالات ذات صلة

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

المشرق العربي مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

تواصل دمشق خطواتها لتنفيذ اتفاق مع «قسد»، تشمل دمجاً تدريجياً لعناصرها وانتشاراً في شمال شرقي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعم إقليمي ودولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
المشرق العربي قائد «قسد» مظلوم عبدي في مقابلة مع وكالة «رويترز» بالحسكة 19 ديسمبر 2024 (رويترز)

قائد «قسد»: بحثت مع وزير خارجية فرنسا اتفاق 29 يناير ومكافحة «داعش»

قال قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد» مظلوم عبدي، إنه بحث مع وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، سبل تنفيذ الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية ومكافحة تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اليوم مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو في دمشق (إ.ب.أ)

وزير الخارجية الفرنسي: اتفاق الحكومة السورية و«قسد» يضمن حقوق الأكراد

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الخميس، إن الاتفاق الجديد بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) يضمن الحقوق الأساسية للأكراد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي بروين بولدان (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

نائبة حزب كردي في تركيا: اتفاق «قسد» ودمشق نتيجة تدخل أوجلان

أرجع حزب كردي في تركيا الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية إلى الاستجابة لدعوة زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع على مدخل قصر الإليزيه في باريس مايو 2025 (أ.ب)

تقييم فرنسي يحدد 4 أسباب وراء خسارة «قسد»

لا تبدو باريس مندهشة من خسارة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) أمام قوات الحكومة السورية. وبحسب التقييم الفرنسي، تقف 4 أسباب خلف هذه الخسارة.

ميشال أبونجم (باريس)

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
TT

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الصحة في غزة اليوم (السبت)، أن ما تبقى من مستشفيات في القطاع يصارع من أجل استمرار تقديم الخدمة، وأصبح مجرد محطات انتظار قسرية لآلاف المرضى والجرحى «الذين يواجهون مصيراً مجهولاً».

وأضافت في بيان، أن ما تركته «الإبادة الصحية» من تأثيرات كارثية، جعل من استمرار تقديم الرعاية الصحية معجزة يومية، وتحدياً كبيراً أمام جهود التعافي، واستعادة كثير من الخدمات التخصصية.

وتابعت أن «الأرصدة الصفرية» من الأدوية والمستهلكات الطبية جعلت من أبسط المسكنات «ترفاً لا يملكه من يواجهون الموت كل دقيقة»، موضحة أن 46 في المائة من قائمة الأدوية الأساسية رصيدها صفر، و66 في المائة من المستهلكات الطبية رصيدها صفر، وكذلك 84 في المائة من المواد المخبرية وبنوك الدم.

وقالت الوزارة إن ما يصل إلى مستشفيات القطاع من أدوية، كميات محدودة لا يمكنها تلبية الاحتياج الفعلي لاستمرار تقديم الخدمة الصحية، وجددت المناشدة العاجلة والفورية إلى كل الجهات المعنية بالتدخل لتعزيز الأرصدة الدوائية.


غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.