دمشق: «آستانة» ساهمتْ في الحفاظ على وحدة أراضينا... ونتطلع للمزيد

أعضاء من بعثة الأمم المتحدة إلى إدلب السورية تنفيذاً لخطة «التعافي المبكر» التي انطلقت عشية مؤتمر «كوب 29» للتغير المناخي (أ.ف.ب)
أعضاء من بعثة الأمم المتحدة إلى إدلب السورية تنفيذاً لخطة «التعافي المبكر» التي انطلقت عشية مؤتمر «كوب 29» للتغير المناخي (أ.ف.ب)
TT

دمشق: «آستانة» ساهمتْ في الحفاظ على وحدة أراضينا... ونتطلع للمزيد

أعضاء من بعثة الأمم المتحدة إلى إدلب السورية تنفيذاً لخطة «التعافي المبكر» التي انطلقت عشية مؤتمر «كوب 29» للتغير المناخي (أ.ف.ب)
أعضاء من بعثة الأمم المتحدة إلى إدلب السورية تنفيذاً لخطة «التعافي المبكر» التي انطلقت عشية مؤتمر «كوب 29» للتغير المناخي (أ.ف.ب)

قالت دمشق إن نتائج «مسار آستانة» أسهمت في «الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها»، معربةً عن تطلعها إلى المزيد من النتائج في «مجال مكافحة الإرهاب والقضاء عليه»، وفي تحرير أرضها من «الاحتلال الأميركي والتركي»، وفق تعبير رئيس وفد سوريا إلى الاجتماع الدولي الـ22، معاون وزير الخارجية السوري أيمن رعد، في مؤتمر صُحافي عقد الثلاثاء في ختام الاجتماع في العاصمة الكازاخية.

وكان لافتاً تجنب رعد التطرق لمسار التقارب بين دمشق وأنقرة، علماً بأن البيان المشترك الصادر عن روسيا وإيران وتركيا أكد على «استمرار الجهود لتطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق».

وقال رعد إن «منطقتنا تمر بوضع بالغ الخطورة بسبب عدوان الكيان الصهيوني على الشعبين الفلسطيني واللبناني، وما يرتكبه من جرائم همجية وإبادة جماعية، إضافة إلى اعتداءاته المتكررة على الأراضي السورية واستهدافه المدنيين العزل، وما تشكله هذه الاعتداءات من إرهاب للمواطنين السوريين، وقصفه المناطق السكنية وتدمير المنشآت المدنية، وغيرها من الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».

ولفت رعد إلى أنه تم التشديد خلال الاجتماعات على «الآثار الكارثية» الناجمة عن العقوبات الاقتصادية الدولية على الشعب السوري، مطالباً «بالرفع الفوري وغير المشروط لها»، لأنها تفاقم المعاناة وتعوق العمل الإنساني، وتعرقل الجهود المبذولة لإعادة اللاجئين، كما تم التأكيد على الحاجة إلى تعزيز وتوسيع مشاريع التعافي المبكر، لما لها من أثر مهم على إعادة الاستقرار ومساعدة الشعب السوري على تجاوز المعاناة التي يعيشها.

التعافي المبكر

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على لبنان وفد إلى سوريا أكثر من نصف مليون شخص بين 23 سبتمبر (أيلول) الماضي ولغاية بداية الشهر الحالي، منهم 361 ألف لاجئ سوري عائد ونحو 177 ألفاً و864 لبنانياً، معظمهم من النساء والأطفال، إذ فتحت سوريا حدودها وقدمت التسهيلات لاستقبالهم بالتنسيق والتعاون مع الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري ومنظمات وجهات أهلية، وذلك في الوقت الذي تعاني فيه كلا البلدين من أوضاع اقتصادية صعبة.

كانت الأمم المتحدة أطلقت مطلع الشهر الحالي «استراتيجية التعافي المبكر» في سوريا لمدة 5 سنوات، وحضت الدول المانحة على تمويل صندوق مخصص لدعم هذه الاستراتيجية، محذرةً من تأثير حالة عدم الاستقرار في سوريا على العالم، وانتعاش تنظيم «داعش» من جديد، وعرقلة عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.


مقالات ذات صلة

موسكو مستعدة لحوار مع ترمب حول سوريا

المشرق العربي جانب من لقاءات آستانة الأخيرة التي جمعت وزير الخارجية الإيراني بممثلي الوفد السوري (إرنا)

موسكو مستعدة لحوار مع ترمب حول سوريا

دعت روسيا وإيران وتركيا إلى وقف التصعيد العسكري الإسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط.

رائد جبر (موسكو)
المشرق العربي جانب من المفاوضات في أستانا (أرشيفية - رويترز)

الجولة «الأخيرة» من «مفاوضات أستانا» تدفع التطبيع السوري - التركي

سيطر الارتباك لبعض الوقت، مع اختتام أعمال جولة المفاوضات السورية في العاصمة الكازاخية أستانا، وبالتزامن مع الإعلان عن البيان الختامي.

رائد جبر (موسكو)
المشرق العربي مخيم للنازحين السوريين في مرجعيون بجنوب لبنان... مسألة النازحين السوريين أحد الموضوعات المطروحة أمام اجتماعات آستانة (رويترز)

موسكو مرتاحة لمسار التطبيع بين دمشق وأنقرة

حذّر الكرملين (الثلاثاء) من رفع سقف التوقعات السياسية خلال جولة مفاوضات آستانة، بينما كررت سوريا تمسكها بضرورة انسحاب تركيا من أراضيها من أجل تطبيع العلاقات.

رائد جبر (موسكو)
المشرق العربي صورة أرشيفية لاجتماعات سابقة في أستانا (رويترز)

التطبيع السوري - التركي و«تعزيز الثقة» على رأس أولويات جولة أستانا

أكملت روسيا وتركيا وإيران التحضيرات لعقد جولة جديدة من المفاوضات في إطار «مسار أستانا» في العاصمة الكازاخية.

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (دمشق)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «شاباً (20 عاماً) استشهد برصاص آليات الاحتلال في منطقة أبو العجين شرق دير البلح».

وأضافت المصادر أن «شابة استُشهدت صباح اليوم متأثرة بإصابتها بقصف الاحتلال منزل عائلتها بشارع الداخلية وسط مدينة رفح، خلال الحرب، لتلتحق بأطفالها الشهداء الأربعة».

وقُتل مواطن وأصيب آخر بجروح خطيرة، جراء قصف مدفعي إسرائيلي على بيت لاهيا شمال القطاع.

ويرتفع بذلك عدد ضحايا القوات الإسرائيلية، منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى 579 قتيلاً و1544 مصاباً، وفق وكالة «وفا».


مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
TT

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

أكد القيادي في «حماس»، خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الذي ينصّ على نزع سلاحها وتشكيل لجنة دولية لحكمها.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج، خلال منتدى الدوحة السابع عشر: «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة، هذا ينبغي ألا نقبله».

وأضاف: «طالما هناك احتلال، هناك مقاومة، المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية ومن ذاكرة الأمم وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد سنتين من حرب مدمّرة، وبناء على خطة أميركية دعمها قرار لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق.

ونصّت المرحلة الأولى منه على تبادل الرهائن المحتجزين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ومعتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيلية ووقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة في القطاع الفلسطيني ودخول المساعدات إليه.

وبدأت المرحلة الثانية مع العثور على جثّة آخر رهينة إسرائيلي في غزة في 26 يناير (كانون الثاني). وهي تنص على نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية.

وبموجب الخطة، تمّ تشكيل «مجلس سلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يضمّ شخصيات من دول العالم للإشراف على حكم غزة، ولجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية للقطاع.

ودعا مشعل مجلس السلام إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف، محذّراً في الوقت ذاته من أن «حماس» لن تقبل حكماً أجنبياً على الأراضي الفلسطينية.

وقال: «نتمسّك بثوابتنا الوطنية ولا نقبل منطق الوصاية ولا التدخّل الخارجي ولا إعادة الانتداب من جديد». وأضاف: «الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني، غزة لأهل غزة وفلسطين لأهل فلسطين، لن نقبل حكماً أجنبياً».

وبحسب مشعل، فإن هذه المهمة تقع على عاتق «قيادة الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية»، وليس فقط حركة «حماس».

وتتمسّك إسرائيل والولايات المتحدة بمطلب نزع سلاح «حماس» وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح. وتتحدّث الحركة عن إمكانية تسليم سلاحها إلى سلطة فلسطينية مستقبلية.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن «حماس» لا تزال تتألف من نحو 20 ألف مقاتل ولديها قرابة 60 ألف بندقية كلاشينكوف في قطاع غزة.

ولم تُحدّد بعد الجهات التي ستشكّل القوة الدولية التي نصّ عليها اتفاق وقف النار.


مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.