«كوب 29» ينطلق وسط دعوات للتحرك الجاد من أجل المناخ

مؤتمر الأطراف في أذربيجان يسعى نحو توجيه الجهود الجماعية لمواجهة التحديات

منظر عام يُظهر الحاضرين خلال يوم افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ «كوب 29» في باكو بأذربيجان (رويترز)
منظر عام يُظهر الحاضرين خلال يوم افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ «كوب 29» في باكو بأذربيجان (رويترز)
TT

«كوب 29» ينطلق وسط دعوات للتحرك الجاد من أجل المناخ

منظر عام يُظهر الحاضرين خلال يوم افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ «كوب 29» في باكو بأذربيجان (رويترز)
منظر عام يُظهر الحاضرين خلال يوم افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ «كوب 29» في باكو بأذربيجان (رويترز)

وجّه المسؤولون دعوات حثيثة لاتخاذ إجراءات فعالة لمواجهة تحديات التغير المناخي، وذلك مع انطلاق مؤتمر الأطراف للتغير المناخي «كوب 29»، اليوم، داعين الدول المشاركة لاتخاذ خطوات حاسمة لتحقيق أهداف المناخ.

وشدّد الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، سيمون ستيل، على أهمية وضع هدف عالمي جديد لتمويل المناخ، لافتاً إلى ضرورة عدم عدِّ هذا التمويل عملاً خيرياً، بل مصلحة لجميع الدول، بما في ذلك الدول الكبرى.

وقال: «مجرد الاتفاق على هدف لا يكفي، بل علينا أن نعمل بجد لإصلاح النظام المالي العالمي، ومنح الدول المساحة المالية التي تحتاج إليها».

وأكد ستيل أن التحديات المناخية تستدعي مرونة وصموداً عالميين، كما شدد على أن مؤتمر الأطراف هو المكان الوحيد الذي يمكن من خلاله توجيه جهود جماعية نحو التخفيف من آثار تغير المناخ.

أسواق الكربون

ولفت الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، إلى أهمية إطلاق أسواق الكربون الدولية عبر المادة 6؛ بهدف تسريع التحول إلى الاقتصاد النظيف، وضمان تحقيق هدف تقليص الاحترار العالمي إلى 1.5 درجة مئوية، مشيراً إلى أن استثمارات الطاقة النظيفة ستصل إلى تريليونيْ دولار في عام 2024، داعياً إلى الإسراع في هذه التحولات، وضمان استفادة الجميع منها.

حملة الخطة المناخية

وكشف أنه من أجل دعم البلدان في وضع هذه الخطط ونشرها، ستطلق اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ حملة الخطة المناخية، وقال: «ستحشد هذه الحملة العمل من جميع أصحاب المصلحة، وستتماشى مع جهود الأمين العام للأمم المتحدة، والرئاسة البرازيلية القادمة لمؤتمر الأطراف»، مضيفاً أنه، وبالتوازي، سيعاد إطلاق أسابيع المناخ، ابتداء من عام 2025، مع مواءمتها بشكل أكبر مع عملية مؤتمر الأطراف، والنتائج التي يجب أن تحققها.

من أمام مكان انعقاد مؤتمر «كوب 29» (أ.ف.ب)

كما أكد أهمية الاتفاق على مؤشرات لقياس تقدم خطط التكيف مع المناخ، قائلاً: «لا يمكنك إدارة ما لا تقيسه». واختتم ستيل حديثه بتوجيه دعوة واضحة للمجتمع الدولي قائلاً: «لقد حان الوقت لنثبت أن التعاون العالمي لم يُهزم بعد... دعونا ننهض معاً».

وفي كلمته، شارك ستيل قصة جارته فلورنس من جزيرة كارياكو، التي فقدت منزلها جراء الكوارث المناخية المتزايدة، مؤكداً أن هناك «أشخاصاً مثل فلورنس في كل بلد، يقعون ثم ينهضون».

زيادة 3 دراجات للحرارة

من جهته، أشار رئيس المؤتمر مختار باباييف إلى الوضع الحرج الذي يواجهه العالم نتيجة الاحترار العالمي، محذراً من أن السياسات الحالية قد تقود إلى زيادة تتجاوز ثلاث درجات مئوية، ما سيشكل خطراً كارثياً على البشرية.

ودعا إلى تعزيز الطموح المناخي من خلال خطط واضحة وتمويل فعال للدول النامية، وشدد على أهمية تطوير أسواق الكربون لدعم التحول نحو اقتصاد نظيف.

واستشهد باباييف بكوارث طبيعية شهدها العالم مؤخراً، كفيضانات إسبانيا وحرائق أستراليا، مؤكداً أن تغير المناخ ليس تحدياً مستقبلياً فحسب، بل هو تهديد واقعي يتطلب استجابة فورية.

ودعا، خلال كلمته الافتتاحية، إلى ضرورة تعزيز الطموح المناخي والعمل المشترك من أجل التوصل إلى حلول فعالة، موضحاً أن رئاسة مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين تستند إلى ركيزتين أساسيتين؛ «تعزيز الطموح وتمكين العمل».

وقال إن الهدف من تعزيز الطموح توضيح خطط الدول بشكل أكبر، وتخصيص التمويل اللازم لتنفيذ هذه الخطط، مؤكداً أن هذه الخطوات يجب أن تسير جنباً إلى جنب لبناء الثقة بين الدول المشارِكة.

التمويل واحتياجات الدول النامية

كما شدد باباييف على أهمية الاتفاق على هدف جديد ومحدد لتمويل المناخ، بحيث يكون طموحاً وعادلاً يلبي احتياجات الدول النامية، بما فيها الدول الجزرية الصغيرة والبلدان الأقل نمواً. وأشار إلى أن هناك حاجة مُلحة لتحقيق تقدم ملموس في هذا الشأن، خلال الأيام المقبلة من المؤتمر. وأضاف قائلاً: «إن هذه المفاوضات ليست سهلة، لكن تكلفة الفشل ستكون أعلى بكثير من تكلفة العمل».

وسلَّط الرئيس المعيَّن الضوء على أهمية تطوير أسواق الكربون، والعمل على استكمال المادة السادسة من «اتفاقية باريس»، والتي ستسهم في تقليل تكلفة تنفيذ الالتزامات المناخية للدول، من خلال آليات السوق، كما أشار إلى التحديات التي تواجه مناطق مثل بحر قزوين، مشدداً على ضرورة العمل على دعم جهود التكيف في ظل تغير المناخ.

ودعا باباييف الأطراف كافة إلى التعاون والتكاتف، مشيراً إلى الدور الذي تلعبه التمويلات العامة والخاصة في دعم جهود التكيف وتمكين المجتمعات الأكثر تضرراً من التعامل مع آثار تغير المناخ. وأكد أن تمويل التكيف ليس عبئاً، بل فرصة لتوفير الحماية للأجيال القادمة.

واختتم الرئيس المعيَّن لـ«كوب 29» كلمته بتوجيه نداء عاجل للدول المشارِكة، قائلاً: «نجاحنا أو فشلنا في هذا المؤتمر سيكون جماعياً. هذا مؤتمر الجميع». ودعا الجميع إلى التحرك والعمل معاً لمواجهة التحديات المناخية المشتركة، من أجل بناء مستقبل أخضر وآمن للأجيال القادمة.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)

رئيس الوزراء الكندي يقر بأن بلاده لن تحقق أهدافها المناخية

أقر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مقابلة بثتها «راديو-كندا» العامة الثلاثاء، بأن البلاد لن تتمكن من تحقيق أهدافها المناخية لعامي 2030 و2050.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم الختامي لمؤتمر المناخ «كوب 30» المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية (أ.ب)

مؤتمر المناخ يصل إلى محطته الأخيرة دون توافق في نسخة «كوب 30»

دخل مؤتمر المناخ «كوب 30»، المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية وسط غابات الأمازون، يومه الأخير على وقع توتر غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
أميركا اللاتينية انتشر الدخان داخل وخارج المكان الذي يستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (أ.ف.ب)

علاج 13 شخصاً بعد استنشاق الدخان إثر حريق بمقر مؤتمر المناخ «كوب 30»

قال منظمون، في بيان، إن 13 شخصاً تلقوا العلاج من استنشاق الدخان الناجم عن حريق اندلع في المقر الذي ينعقد فيه مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب 30).

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
تحليل إخباري الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يصافح نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ قبل مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في بيليم (رويترز)

تحليل إخباري الصين تتربع على عرش «كوب 30» وتملأ الفراغ الأميركي

لأول مرة منذ 3 عقود، تغيب أميركا عن قمة الأمم المتحدة للمناخ، تاركة الباب مفتوحاً أمام الصين لتتصدر المشهد قائدةً جديدة في مكافحة الاحتباس الحراري.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.