فوز ترمب يعزز «البتكوين»... فهل نشهد «عصراً ذهبياً» للعملة المشفرة؟

اقتربت من 80 ألف دولار للمرة الأولى... وتوقعات بالمزيد مع تخفيف القيود التنظيمية

ترمب متحدثاً في مؤتمر «بتكوين 2024» بولاية تينيسي (رويترز)
ترمب متحدثاً في مؤتمر «بتكوين 2024» بولاية تينيسي (رويترز)
TT

فوز ترمب يعزز «البتكوين»... فهل نشهد «عصراً ذهبياً» للعملة المشفرة؟

ترمب متحدثاً في مؤتمر «بتكوين 2024» بولاية تينيسي (رويترز)
ترمب متحدثاً في مؤتمر «بتكوين 2024» بولاية تينيسي (رويترز)

اقتربت عملة البتكوين من عتبة الـ80 ألف دولار للمرة الأولى، وذلك بفضل التفاؤل بشأن فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وقد دفع فوز ترمب سعر البتكوين للارتفاع بنحو 10 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي يتجاوز 76 ألف دولار يوم الجمعة، مع توقعات بدعم سياسات تُخفف القيود التنظيمية.

ترمب، الذي أصبح داعماً للبتكوين، تعهد بإجراء تغييرات كبيرة تشمل رئيس لجنة الأوراق المالية غاري غينسلر، مما أثار تفاؤلاً بشأن «ثورة رقمية» في الولايات المتحدة. وأشاد الرئيس التنفيذي لشركة «باينانس»، ريتشارد تنغ، بفوز ترمب بوصفه بداية «العصر الذهبي» للعملات المشفرة، كما يعد «فوزاً كبيراً» للقطاع.

170 مليون دولار في انتخابات 2024

شهدت الانتخابات دعماً كبيراً من أنصار العملات المشفرة للمرشح الجمهوري دونالد ترمب على حساب منافسته الديمقراطية كامالا هاريس. وعلى الرغم من تحفظاته السابقة، أثنى ترمب في مؤتمر البتكوين في ناشفيل في يوليو (تموز) على إنشاء «احتياطي فيدرالي» من البتكوين، كما شدّد على أهمية جلب عمليات تعدين هذه العملة إلى الأراضي الأميركية، وتعهد بجعل أميركا «عاصمة العملات المشفرة في العالم». كذلك أطلق مشروعاً جديداً باسم «وورلد ليبرتي فاينانشيال»، بالتعاون مع أفراد من عائلته لتداول العملات المشفرة.

وجمعت صناعة العملات المشفرة 170 مليون دولار لدعم الحملات السياسية، وحققت نجاحات كبيرة بفوز ترمب على منافسه، بالإضافة إلى فوز الجمهوري بيرني مورينو بمقعد مجلس الشيوخ في ولاية أوهايو على حساب الديمقراطي شيرود براون الذي يعارض هذه العملات.

مسار تصاعدي مع الانتخابات

رغم تقلباتها الحادة، لوحظ ارتباط صعود البتكوين بالانتخابات الرئاسية الأميركية، بغض النظر عن هوية الفائز أو الحزب الحاكم. فقد ارتفع سعرها بشكل قياسي بعد فوز ترمب في 2016 من نحو 715 دولاراً لتبلغ ذروتها عند أكثر من 18 ألف دولار بحلول ديسمبر (كانون الأول) 2017، وفي انتخابات 2020، وفي ظل الأزمة الاقتصادية التي خلفتها جائحة «كوفيد - 19»، قفز سعر البتكوين مجدداً، محققاً زيادة تفوق 450 في المائة خلال العام التالي ليصل إلى أعلى مستوياته قرب 69 ألف دولار بنهاية 2021.

وبعد فوز ترمب في ولاية ثانية، سجلت البتكوين ارتفاعاً قياسياً تجاوز 76 ألف دولار، مع مكاسب ملحوظة في أسهم الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة، مثل «مايكرو استراتيجي» التي ارتفعت بنسبة 14 في المائة، و«كوينبيس» بنسبة 13 في المائة. كما تدفق نحو 1.4 مليار دولار في صناديق الاستثمار المتداولة في بتكوين بالولايات المتحدة. وعلق الرئيس التنفيذي لبورصة «كوينباس»، براين أرمسترونغ، قائلاً: «أميركا ستسير نحو الحرية الاقتصادية».

تفاؤل رغم الشكوك

يواجه ترمب تحديات قانونية في إقالة غينسلر، الذي تنتهي ولايته في 2026، كون الهيئة وكالة مستقلة. رغم ذلك، يأمل بيل هيوز من «كونسينسيس» في «تجميد القضايا المعلقة»، مشيراً إلى أن الهيئة يجب أن تصحح أخطاء سابقة في الأصول المشفرة. ويسعى القطاع إلى إصلاح قواعد المحاسبة على الأصول الرقمية التي فرضتها الهيئة في 2022، ويأمل التنفيذيون في إلغاء القاعدة بمساعدة الجمهوريين، مما يتيح للبنوك الكبرى المشاركة. ويرى نوفوغراندز أن دخول شركات كبرى سيفتح الباب لمشاركة مؤسسية واسعة. ورغم الشكوك في بعض الوعود، يبقى مؤسس شركة الاستشارات الاستثمارية «تو برايم»، أليكس بلوم متفائلاً بإمكانية تحقيقها، مشيراً إلى أن «المرشحين يقدمون وعوداً كبيرة، آملاً أن يفي ترمب بها».

ووفقاً لمجموعة الضغط «كوينباس ستاند ويذ كريبتو»، أصبح هناك 284 سياسياً مؤيداً لهذه العملات في الكونغرس مقابل 132 ضدها.

البتكوين في صورة توضيحية ملتقطة في باريس (رويترز)

فوز ترمب يعزز ثقة المستثمرين

قال الرئيس التنفيذي لشركة «كابيتال دوت كوم» في الشرق الأوسط، طارق شبيب، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «من المتوقع أن يكون لفوز ترمب تأثير إيجابي كبير على سوق العملات المشفرة. بصفته رئيس الولايات المتحدة، من المرجح أن يعمل على خلق بيئة سياسية أكثر دعماً للعملات المشفرة من خلال تخفيف القيود التنظيمية المفروضة على هذا القطاع». وأشار إلى أن هذا التوجه قد يُحفز الابتكار في مجال التكنولوجيا المالية، ويجذب مزيداً من الاستثمارات المؤسسية، مما يسهم في تعزيز قبول العملات المشفرة على الصعيد العالمي.

وأضاف: «في (كابيتال دوت كوم)، نؤمن أن التكنولوجيا المالية قادرة على دمقرطة الوصول إلى المال، وتحطيم الحواجز التقليدية، وبالتالي فإن أي خطوات تتماشى مع هذا الهدف مرحب بها. وقد تسهم سياسة أكثر ودية للعملات المشفرة في الولايات المتحدة في زيادة الشفافية وتوسيع الوصول إلى الخدمات المالية على مستوى العالم».

شخص يحمل تمثيلاً مرئياً لعملة بتكوين (أ.ف.ب)

وعن تأثير ترمب على سوق العملات المشفرة، قال: «بعد فوزه شهدت أسواق العملات المشفرة، وخاصة البتكوين، ارتفاعاً، مما يشير إلى تجدد الثقة من المستثمرين. ومن المحتمل أن تزداد الاستثمارات وحجم التداولات مع تراجع حالة عدم اليقين التنظيمي. وقد شهدت منصة (كابيتال دوت كوم) مؤخراً اتجاهاً زائداً من العملاء الذين ينوعون محافظهم الاستثمارية، وقد يساعد وضوح القوانين في الولايات المتحدة على تعزيز هذا الزخم».

ولناحية الابتكارات أو التطورات المتوقعة في قطاع العملات المشفرة في منطقة الشرق الأوسط نتيجة لهذه التغيرات السياسية، قال شبيب: «مع احتمالية تبني الولايات المتحدة لسياسات أكثر ودية للعملات المشفرة، قد تُكثف منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً الإمارات، مبادراتها للحفاظ على تنافسيتها. نتوقع مزيداً من التقدم التنظيمي وتوسيع الشراكات، حيث تواصل الإمارات تعزيز مكانتها بصفتها مركزاً عالمياً للعملات المشفرة، مع إمكانات كبيرة لتقنيات التكنولوجيا المالية (fintechs) لدعم هذا التحول».

وختم قائلاً: «تزامن فوز ترمب مع زيادة ملحوظة في تداول العملات المشفرة، حيث شهدت منصات مثل (كوينباس) و(روبينهود) نشاطاً تداولياً كبيراً. ورغم أن البيانات المتعلقة بحجم التداول من السعودية ما زالت محدودة، فإن الاهتمام العام في منطقة الشرق الأوسط بالعملات المشفرة يبقى كبيراً ويزداد قوة».

متعاملان في بورصة نيويورك للأوراق المالية يرتديان قبعتين لـ«إس آند بي 600» (أ.ب)

مستقبل البتكوين

يتوقع خبراء بنك «جيه بي مورغان» استمرار ارتفاع سعر البتكوين خلال الأسابيع الثمانية المقبلة، وتشير التوقعات إلى أن البتكوين سيظل ملاذاً آمناً في ظل تدهور العملات والاضطرابات الجيوسياسية، مما يعزز «تجارة تدهور العملة»، حيث يتجه المتداولون للاستثمار في الأصول الآمنة. من جهتها، توقعت مؤسسة «ستاندرد تشارترد» أن يصل سعر البتكوين إلى 125 ألف دولار بنهاية العام إذا تم تنفيذ سياسات ترمب الاقتصادية، وقد يصل إلى 150 ألف دولار إذا تبنت الإدارة الجديدة سياسات تدعم اعتماد العملات المشفرة في النظام المالي الأميركي.


مقالات ذات صلة

انقسام حزبي يسقط مشروع قانون تنظيم العملات المشفرة في مجلس الشيوخ الأميركي

الاقتصاد ترمب يلقي كلمة في مؤتمر «البتكوين» في 27 يوليو 2024 (أ.ب)

انقسام حزبي يسقط مشروع قانون تنظيم العملات المشفرة في مجلس الشيوخ الأميركي

انهارت جهود تمرير تشريع أميركي تاريخي لتنظيم سوق العملات المشفرة، الثلاثاء، وسط انقسام حزبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إعلان لعملة «البتكوين» المشفَّرة معروض على مبنى في هونغ كونغ (أ.ب)

«البتكوين» تهبط بأكثر من 5 % إلى 75 ألف دولار

تراجع سعر عملة «البتكوين» المشفرة 5.11 في المائة إلى 75057.41 دولار يوم الثلاثاء، متجهةً لتسجيل أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ 2 يونيو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتعافى قليلاً مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

حافظ الدولار على تحركات محدودة خلال تعاملات الاثنين، رغم ارتفاع الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تحليل إخباري عامل مصفاة يقوم بتكديس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

تحليل إخباري من تراجع حاد إلى أسبوع استثنائي... كيف تحوّل الذهب و«البتكوين» إلى نجمي الأسواق

ارتفع «البتكوين» والذهب بقوة هذا الأسبوع، مدفوعين بتحركات محمومة في سوق السندات، بينما استفادت العملة المشفرة أيضاً من نشاط مكثف في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو.


مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.