عام ذهبي للعملات المشفرة بأميركا يسبق مرحلة عدم يقين

بعد مكاسب كبيرة في ظل إدارة ترمب

صور افتراضية للعملات المشفرة في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
صور افتراضية للعملات المشفرة في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

عام ذهبي للعملات المشفرة بأميركا يسبق مرحلة عدم يقين

صور افتراضية للعملات المشفرة في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
صور افتراضية للعملات المشفرة في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بعد أن استهلت صناعة العملات المشفرة حقبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثانية بأجواء احتفالية صاخبة، تخللتها عروض «سنوب دوغ» في فعاليات ما قبل التنصيب في يناير (كانون الثاني) الماضي؛ لم تتوقف هذه الطفرة عند حدود الاحتفالات الرمزية، بل تُرجمت سريعاً إلى مكاسب جوهرية على أرض الواقع.

فقد شهد هذا العام تحولاً جذرياً في مشهد العملات الرقمية، حيث نجح القطاع في انتزاع انتصارات تشريعية وتنظيمية غير مسبوقة، أعادت صياغة علاقة الأصول المشفرة بالمنظومة المالية الرسمية، ووضعتها في قلب الأجندة الاقتصادية للإدارة الجديدة، لكن يبدو أن الحفل قد لا يستمر في 2026.

مكاسب هائلة

من بين أبرز المكاسب التي حققها هذا القطاع تحت إدارة ترمب، الصديقة للكريبتو، كان تحرك هيئة الأوراق المالية الأميركية السريع لإلغاء إرشادات صارمة بشأن محاسبة الكريبتو، ورفض الدعاوى القضائية التي كانت قد رُفعت في عهد جو بايدن، الرئيس الأميركي السابق، ضد شركات مثل «كوينبيس» و«باينانس» وغير ذلك، بالإضافة إلى تمرير قانون يضع قواعد اتحادية للعملات المشفرة المرتبطة بالدولار. كما خفف بعض النظم المصرفية، قواعد تعامل البنوك مع الكريبتو، وتمت الموافقة بشكل مشروط على منح تراخيص للبنوك العاملة في القطاع.

بالإضافة إلى قيام ترمب بإنشاء مخزون «بتكوين»، وموافقة هيئة الأوراق المالية على مجموعة من المنتجات الجديدة في الكريبتو، ما ساعد هذه التغييرات في دفع سعر «البتكوين» إلى مستويات قياسية هذا العام، ومهدت الطريق لاعتماد أوسع للعملات المشفرة، وهو ما أثار تحذيرات من المخاطر المحتملة على المستثمرين والنظام المالي.

لكن تشريعات هيكل سوق الكريبتو والإعفاءات من قواعد هيئة الأوراق المالية، التي من المفترض أن تعالج مشاكل جوهرية وطويلة الأمد في القطاع، لم تصدر بعد، مما قد يهدد الحالة الاحتفالية للصناعة، حسب عدد من التنفيذيين في القطاع، وفقاً لـ«رويترز».

وقال ميلر وايتهوس - ليفين، الرئيس التنفيذي لمعهد «سولانا»، الذي يدافع عن سياسات تعزيز شبكات البلوكشين، خلال مناسبة لـ«رويترز»: «لقد كان هذا العام جيداً للكريبتو ... على الرغم من أن هناك كثيراً من العمل المتبقي للقيام به».

عملات مشفرة (رويترز)

واستقطب ترمب استثمارات كبيرة للقطاع بوصفه «رئيس الكريبتو»، وساعدت مشاريع عائلته في الدفع بالقطاع إلى التيار الرئيسي، حسب التنفيذيين.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس دونالد ترمب كان من أكثر الرافضين للعملات المشفرة، وأعلنها صراحة خلال ولايته الأولى في البيت الأبيض، إلا أنه عاد وغيّر رأيه وصار من أكثر المدافعين والداعمين لها خلال ولايته الثانية.

وبمجرد تسلمه الرئاسة، أنهت هيئة الأوراق المالية الأميركية حملة قمع استمرت سنوات، رفعت خلالها دعاوى ضد عشرات شركات الكريبتو التي قالت إنها كان يجب أن تسجل لدى الهيئة. وعدّ القطاع أن هذه الدعاوى كانت غير عادلة، لأن معظم العملات المشفرة تشبه السلع أكثر من كونها أوراقاً مالية.

ولتحويل هذا الموقف إلى قاعدة قانونية، تبرعت شركات الكريبتو ومديرون تنفيذيون بأكثر من 245 مليون دولار في دورة الانتخابات 2024 لدعم مرشحين مؤيدين للكريبتو، بمن فيهم ترمب، وفق بيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية. واقترب القطاع من هدفه في يوليو (تموز) الماضي، عندما أقر مجلس النواب مشروع قانون يحدد متى تكون الرموز أوراقاً مالية أو سلعاً أو غير ذلك، ما يوفر وضوحاً قانونياً لطالما انتظره القطاع.

لكن المشروع تعثر في مجلس الشيوخ الأميركي بسبب انقسام المشرعين حول أحكام مكافحة غسل الأموال، ومتطلبات منصات التمويل اللامركزي التي تسمح للمستخدمين بشراء وبيع الرموز دون وسيط، وفقاً لوكالة «رويترز»، نقلاً عن مصادر مطلعة على المناقشات.

وقالت شيلا وارين، الرئيس التنفيذي لمعهد «بروجكت ليبرتي» للتكنولوجيا، في قمة «رويترز نكست»: «الفيل الكبير في الغرفة هو أن هذه الصناعة أنفقت ملايين الدولارات لمحاولة تمرير التشريع»، مشيرةً إلى عدم اليقين في نجاح هذا المشروع. ومع تحول الكونغرس للتركيز على انتخابات التجديد النصفي 2026، التي قد يستعيد فيها الديمقراطيون مجلس النواب، قد لا يصبح هذا المشروع قانوناً، حسب جماعات الضغط.

ترمب يشير بيده خلال فعالية خاصة بالبتكوين 2024 (رويترز)

وفي حال تعذر ذلك، ستظل شركات الكريبتو مضطرة للاعتماد على الإرشادات التنظيمية، التي قد تُلغى تحت إدارة معادية مستقبلاً، مما قد يعرّض الشركات للتحديات القانونية أو يضطرها لتقليص أعمالها في الولايات المتحدة.

ويوضح ديفيد ميرسر، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إل إم إيه إكس» التي تدير بورصة كريبتو أنه «على المدى الطويل، لا يمكن للصناعة الاعتماد على إدارات صديقة للكريبتو. نحن بحاجة إلى مشروع قانون يعيد هيكلة السوق».

وأضاف متحدث باسم تيم سكوت، رئيس لجنة البنوك في مجلس الشيوخ، التي تشارك في صياغة نسخة مجلس الشيوخ من المشروع أن اللجنة «تتفاوض وتتطلع» إلى دفع التشريع قُدماً في «أوائل 2026».

إصلاحات تنظيمية

في الوقت الراهن، يركز قطاع الكريبتو على الإصلاحات التنظيمية، خصوصاً «إعفاء الابتكار» من هيئة الأوراق المالية الأميركية.

يرى رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، بول أتكينز، أن الإطار المتوقع الكشف عنه العام المقبل سيسمح لشركات الكريبتو بإطلاق نماذج أعمال جديدة فوراً، على الرغم من أن نطاقه الكامل لا يزال غير واضح.

بينما يقول ميرسر إن هذا الإعفاء قد يمنح المشاريع، مثل مصدري الرموز، «مجالاً للتنفس» دون خوف من الملاحقة من الهيئة. كما تتوقع شركات الكريبتو أن التنسيق الكبير بين الهيئة ولجنة تداول السلع الآجلة سيُسهّل الرقابة على منتجات الكريبتو، ومن المتوقع أن يبدأ ذلك قريباً مع تأكيد ترشيح مايكل سيليغ لرئاسة لجنة تداول السلع الآجلة، الذي يعمل حالياً مستشاراً لأتكينز.

وقال ليس بورساي، المؤسس المشارك لشركة «ويف ديجيتال أسيتس»: «هذا يُحدث تأثيراً»، مشيراً إلى التغييرات السياسية والإدارية. وأضاف أن زيادة الوضوح التنظيمي ستجعل المستثمرين المؤسسيين «أكثر ارتياحاً لدخول السوق».


مقالات ذات صلة

قلق متزايد في اليابان وأميركا من انخفاض قيمة الين

الاقتصاد شاشة تعرض أسعار الأسهم ومستوى السندات الحكومية اليابانية لمدة 10 سنوات وسعر الصرف بين الدولار الأميركي والين في طوكيو يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

قلق متزايد في اليابان وأميركا من انخفاض قيمة الين

أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، خلال مباحثات عبر الإنترنت مع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن قلق الجانبين بشأن «انخفاض قيمة الين».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

الجنيه الإسترليني يقترب من أدنى مستوى له في 3 أشهر مقابل الدولار

سجَّل الجنيه الإسترليني أدنى مستوى له في نحو 3 أشهر مقابل الدولار، وتراجع بشكل طفيف أمام اليورو يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار قرب أعلى مستوى في شهرين مع تصاعد رهانات رفع الفائدة

استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين، الخميس، مدعوماً ببيانات قوية لنشاط الصناعات التحويلية أعادت إشعال المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد صورة لمبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

«المركزي الإندونيسي» يُبقي الفائدة دون تغيير تماشياً مع توقعات السوق

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في أول اجتماع له عقب تعيين ديستري دامايانتي في منصب المحافظ، في وقت سابق من هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي على آلة عدّ العملات داخل متجر إلكترونيات في البصرة (أ.ف.ب)

الدولار يقترب من أعلى مستوى بشهرين مع ترقب استمرار رفع الفائدة ومسار الحرب

استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين خلال تعاملات الأربعاء، مدعوماً بتوقعات استمرار رفع أسعار الفائدة على المدى القريب.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.