روسيا مستعدة للاستماع إلى «أفكار محددة» حول أوكرانيا

دعت الغرب للتفاوض وحذرت من سيناريوهات تأجيج الوضع في محيطها

صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية للمقاتلة «إيه سو-25» تقلع لتنفيذ مهمة فوق أوكرانيا (أ.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية للمقاتلة «إيه سو-25» تقلع لتنفيذ مهمة فوق أوكرانيا (أ.ب)
TT

روسيا مستعدة للاستماع إلى «أفكار محددة» حول أوكرانيا

صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية للمقاتلة «إيه سو-25» تقلع لتنفيذ مهمة فوق أوكرانيا (أ.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية للمقاتلة «إيه سو-25» تقلع لتنفيذ مهمة فوق أوكرانيا (أ.ب)

وجهت موسكو رسائل غير مباشرة إلى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، وأعلنت استعدادها للاستماع إلى «أفكار محددة» حول التسوية في أوكرانيا، وحمّلت الأوروبيين مسؤولية فشل التقدم على المسار السياسي.

وحرص وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، على تأكيد أن بلاده لا تضع عراقيل أمام تحسين العلاقات مع واشنطن، مشيراً إلى أن المطلوب تقديم «أفكار سليمة» للتعامل معها. في حين دعا سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي، سيرغي شويغو، الغرب إلى «التفاوض لتجنب تدمير الشعب الأوكراني».

ومع أن «الكرملين» تعمد استخدام لهجة حذرة في التعليق على نتائج الانتخابات الأميركية، وفضَّل الدعوة إلى «انتظار الخطوات العملية للإدارة الجديدة قبل الخروج باستنتاجات»، لكن بدا الارتياح الروسي بفوز ترمب واضحاً في التعليقات الأولى، خصوصاً لجهة الانعكاسات المحتملة على ملف التسوية في أوكرانيا ومسار تحقيق انفراجة متوقعة في العلاقات الثنائية مع واشنطن.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حمل الدول الأوروبية مسؤولية الاستعصاء الحاصل في التسوية السياسية لأوكرانيا (د.ب.أ)

وفي مقابل تأكيد الناطق الرئاسي، ديمتري بيسكوف، أنه لا يستبعد إجراء اتصالات مع الرئيس المنتخب حتى قبل تنصيبه رسمياً في البيت الأبيض، مع إشارة إلى أن موسكو تنتظر مبادرة بهذا الشأن من ترمب نفسه، فإن حديث وزير الخارجية خلال زيارته الخميس إلى العاصمة الكازاخية بدا أكثر وضوحاً حول توقعات تحقيق تقدم في العلاقات خصوصاً على صعيد الوضع حول أوكرانيا.

ومن دون أن يسمي الولايات المتحدة بالاسم، قال لافروف، إنه إذا كانت لدى الغرب أفكار محددة بشأن أوكرانيا، فإن روسيا ستكون مستعدة للاستماع إليها.

وأضاف: «إذا كانت هناك أفكار سليمة محددة، فسنكون على استعداد للاستماع إليها». مشيراً في الوقت ذاته إلى تحميل الدول الأوروبية مسؤولية الاستعصاء الحاصل حتى الآن في العملية السياسية. وزاد: «حتى الآن، لا نسمع في بروكسل وعواصم أوروبا الأخرى، سوى تعويذة حول عدم وجود بدائل لما يسمى (صيغة زيلينسكي)، تلك دعوات إلى طريق مسدود».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان انتخاب ترمب سيؤثر على السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، أضاف لافروف أنه لا يستطيع التخمين بشأن هذا الأمر. لكنه أضاف أن روسيا سوف تواصل منح الأفضلية للأدوات السياسية والدبلوماسية فيما يتعلق بأوكرانيا. لافتاً إلى إن «موسكو لا ترى حتى الآن استعداداً متبادلاً من كييف والدول التي تدعمها».

العلمان الأميركي والروسي عند مدخل السفارة الأميركية في موسكو (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأعرب عن قناعة بإمكان تحسين العلاقات مع واشنطن، مشيراً إلى أن موسكو «لم تضع عراقيل» أمام عودة السفير الأميركي إلى موسكو، وواشنطن هي التي عقدت هذا الموضوع بسياساتها.

في السياق ذاته، قال سيرغي شويغو، الخميس، إن الغرب يجب أن يتفاوض مع موسكو بشأن أوكرانيا من أجل تجنب «تدمير الشعب الأوكراني».

وزاد خلال اجتماع لأمناء مجالس الأمن القومي في رابطة الدول المستقلة، أنه «بما أن الوضع في ساحة المعارك ليس مؤاتياً لنظام كييف، أصبح لدى الغرب خياران: مواصلة تمويله (أوكرانيا) وتدمير الشعب الأوكراني أو الاعتراف بالواقع الراهن وبدء التفاوض».

وبحسب شويغو فإن «الغرب فقد زعامته الاقتصادية والسياسية والأخلاقية»، وإن الآمال الغربية في هزيمة روسيا «فشلت».

وأوضح أن «خطة استخدام أوكرانيا كسلاح لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا قد فشلت، لكن عواقبها ستكون محسوسة لفترة طويلة».

سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي سيرغي شويغو دعا الغرب إلى التفاوض (أرشيفية - رويترز)

وأصر ترامب مراراً على أنه يستطيع إحلال السلام في أوكرانيا خلال «24 ساعة»، دون أن يوضح كيف، لكنه انتقد حجم المساعدات التي تقدم لكييف، كما أدلى بتصريحات مدح تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتعول موسكو على أن ترمب سوف يبدأ بعد تشكيل إدارته وتسلم المنصب في يناير (كانون الثاني) تحركاً محدداً لترجمة «أقواله إلى أفعال»، وفقاً للناطق باسم «الكرملين».

وشن شويغو هجوماً قوياً على الغرب، واتهمه بأنه يعمل على تأجيج الوضع في محيط روسيا.

وقال خلال الاجتماع إن الغرب والمنظمات غير الحكومية التي اجتذبها تدخلت بشكل غير رسمي في الانتخابات البرلمانية في جورجيا ومولدوفا، وهي تعمل على تأجيج الوضع في أرمينيا وفقاً لسيناريو مماثل.

وكانت جورجيا شهدت انتخابات نيابية أسفرت عن فوز التيار المؤيد لتطبيع العلاقات مع موسكو، في حين أسفرت انتخابات رئاسية في مولدوفا عن تجديد الثقة بمسار التقارب مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. ورأت موسكو أن الغرب «فشل في جورجيا» محذرة من خطواته تجاه مولدوفا وأرمينيا التي أعلنت مؤخراً مواصلة مسار التقارب مع الأطلسي. وتعمدت مقاطعة اجتماع رابطة الدول المستقلة.

أوكرانية تمر قرب علم يجمع بين العلمين الأوكراني والأميركي في كييف الأربعاء (إ.ب.أ)

وقال شويغو: «لقد خضعت جورجيا لاختبارات قوة خطيرة، وأصبحنا جميعاً دليلاً على التدخل غير الرسمي للدول الغربية والمنظمات غير الحكومية التي استدرجتها إلى العملية الانتخابية، لكن هذه المرة فشلت القوى المدمرة التي أطاعت النظام السياسي لواشنطن وبروكسل».

في المقابل رأى شويغو أن «التزوير الصريح لإرادة الناخبين في مولودفا ضمن النتيجة التي طالب بها الرعاة الغربيون».

وحذر شويغو من أن الوضع في جنوب القوقاز لا يزال صعباً، و«هناك متطلبات مسبقة لتحسينه، لكن الغرب يمنع حدوث ذلك عبر تدخل اللاعبين الخارجيين في الاستحقاقات الداخلية للدول».

وزاد أن «هذا يؤكد مجدداً الفرضية القائلة إن المشكلات الإقليمية تتطلب حلولاً إقليمية فقط».

على صعيد آخر، أعلنت لندن، الخميس، أنها فرضت 46 عقوبة جديدة على روسيا بما في ذلك ضد مواطنين على صلة بمجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية ومسؤول عسكري تتهمه لندن بالضلوع في هجوم بغاز «نوفيتشوك» عام 2018 في مدينة سالزبري في بريطانيا.

وذكرت وزارة الخارجية البريطانية أنها أضافت تصنيفاً جديداً إلى نظام العقوبات الذي يتعلق بالأسلحة الكيميائية يستهدف دينيس سيرغييف، الذي وجهت الشرطة البريطانية اتهامات ضده فيما يتعلق بمحاولة اغتيال العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال.

وقالت الحكومة البريطانية في بيان: «قدم سيرغييف مساعدة في إعداد واستخدام السلاح الكيميائي نوفيتشوك في سالزبري... وأدى دوراً تنسيقياً في لندن في عطلة نهاية الأسبوع التي وقع فيها الهجوم».

وعثر على سكريبال وابنته يوليا فاقدي الوعي على مقعد عام في مدينة سالزبري بجنوب إنجلترا في مارس (آذار) 2018. وقالت السلطات البريطانية إنه تم دهن المقبض الأمامي لباب منزل سكريبال بغاز نوفيتشوك.


مقالات ذات صلة

الصحافيون وتهم التجسس... بين المساومات السياسية والعمل الاستخباري

العالم الصحافي الأميركي إيفان غيرشكوفيتش الذي اتهمته روسيا بالتجسس خلال مثوله أمام محكمة بموسكو في أبريل 2024 (رويترز) p-circle

الصحافيون وتهم التجسس... بين المساومات السياسية والعمل الاستخباري

تسلّط قضايا توقيف صحافيين بتهم التجسس الضوء على المساومات السياسية وصفقات تبادل السجناء، وتستدعي سوابق لاتهامات مفبركة وحالات تعاون فعلي مع أجهزة الاستخبارات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
أوروبا سيارة تحترق بعد غارة روسية على منطقة في إقليم خاركيف وسط تصاعد حرب أوكرانيا (أ.ب)

خطة أميركية أوروبية من 4 نقاط لإنهاء حرب أوكرانيا

تحركت الولايات المتحدة وأوروبا تدريجياً نحو بلورة مقترح سلام من شأنه أن يوفر مزايا مالية وأمنية لكل من أوكرانيا وروسيا، تمهيداً إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا علم اليابان يرفرف في العاصمة طوكيو (رويترز)

طوكيو تعتزم استدعاء السفير الروسي بشأن الصحافي الياباني الموقوف

تعتزم طوكيو استدعاء السفير الروسي لدى اليابان بعد توقيف موسكو صحافياً يابانياً حسبما أوردت عدة وسائل إعلام يابانية الأربعاء وسط توتر شديد بين البلدين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)

هولندا ترفض منح تأشيرة دخول لنجمة الجمباز الروسية ميلنيكوفا

رفضت هولندا منح تأشيرات دخول لثلاث لاعبات جمباز روسيات، بينهن البطلة الحالية أنجلينا ميلنيكوفا، ما حال دون مشاركتهن في بطولة العالم المقررة، الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
أوروبا كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

ترحيب أوروبي بـ«هدنة الطاقة» بين أوكرانيا وروسيا

رحبت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اليوم (الاثنين) بالإعلان عن وقف إطلاق نار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)

19 جريحاً في تصادم بين حافلة وعربة قطار في نفق المانش

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
TT

19 جريحاً في تصادم بين حافلة وعربة قطار في نفق المانش

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات في شمال فرنسا أن حافلة صغيرة اصطدمت، مساء الخميس، بعربة قطار كانت متوقفة على رصيف تحميل المركبات على الجانب الفرنسي من نفق المانش، ما أسفر عن إصابة 19 شخصاً.

وكانت الحافلة تنقل سائقي شاحنات ثقيلة. وأفادت محافظة با دو كاليه، في بيان، أن «الحادث لم يسفر عن أي وفيات، كما أن أياً من المصابين لا يواجه خطراً على حياته».

وأضافت أن فرق الإنقاذ هرعت إلى المكان، بما في ذلك مروحية تابعة لوحدة الطوارئ والإنعاش المتنقلة، إضافة إلى عناصر من شرطة الحدود.


النرويج قد تسمح لصندوقها السيادي بالاستثمار في شركات تصنّع أسلحة نووية

ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
TT

النرويج قد تسمح لصندوقها السيادي بالاستثمار في شركات تصنّع أسلحة نووية

ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)

قد يُسمح مجدداً لصندوق الثروة السيادي النرويجي الذي يعد الأكبر في العالم بأصول تتجاوز 2.2 تريليون دولار، بالاستثمار في الشركات المصنّعة للأسلحة النووية، وذلك بموجب مقترح قُدّم الخميس.

ويستثني الصندوق حالياً 14 شركة، بينها «إيرباص» و«بي أيه إي سيستمز» و«بوينغ» و«لوكهيد مارتن» و«سافران»؛ لأنها تطوّر أو تصنّع أسلحة نووية أو مكوّناتها.

وأمرت الحكومة النرويجية بمراجعة القواعد الأخلاقية للصندوق بعد الانتقادات التي تعرّض لها على خلفية استثماراته في مجموعات اتُّهمت بأداء دور في حرب غزة.

وكشفت لجنة أُنشئت لهذا الغرض، برئاسة محافظ البنك المركزي السابق سفين ييدريم، عن توصياتها الخميس.

وذكر التقرير أنه لا يمكن للصندوق الاستثمار إلا في شركات نووية «مقرها دولة تملك الأسلحة النووية بناء على تعريف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومتحالفة مع النرويج».

وأوضح ييدريم أثناء عرضه الوثيقة الواقعة في 434 صفحة أن «ذلك يعني أنه سيتم إعادة عدة شركات بريطانية وفرنسية وأميركية لصناعة الأسلحة إلى الصندوق».

وأكدت اللجنة أن معايير الاستبعاد الأخلاقية الأخرى، مثل تصنيع بعض الأسلحة على غرار تلك البيولوجية أو الكيميائية والألغام والقنابل العنقودية، واستخراج الفحم، وإنتاج التبغ أو القنب... ستبقى على حالها من دون تغيير.

وسُلّم التقرير لوزير المالية ينس ستولتنبرغ الذي شغل سابقاً منصب الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي».

وفي ما يتعلق بمنتجي الأسلحة النووية، أشار ستولتنبرغ إلى «المفارقة» القائمة اليوم، ومفادها أن «الصندوق النرويجي لا يمكنه الاستثمار في شركات قد تكون حاسمة لأمن النرويج»، في وقت تكثّف فيه روسيا تهديداتها باستخدام السلاح النووي، وتُعزّز الصين ترسانتها.

وتوصي اللجنة أيضاً بإصلاح «مجلس الأخلاقيات»، وهي هيئة مستقلة مكلفة تقديم التوصيات إلى بنك النرويج الذي يتولى إدارة الصندوق.

وسيبقى المجلس مكلفاً مهمة تقييم مخاطر ارتكاب الشركات لانتهاكات جسيمة للمعايير الأخلاقية، لكنه سيفقد إمكان التوصية المباشرة باستبعاد هذه الشركات من المحفظة الاستثمارية، وهي صلاحية معلّقة حالياً.

وما زال يتعيّن عرض هذه التوصيات لاستشارة واسعة النطاق قبل أن تقدّم الحكومة استنتاجاتها إلى البرلمان للتصويت عليها في الربيع المقبل.

وانتقدت بعض الأحزاب، ولا سيما تلك اليسارية، التقرير؛ إذ وصفت مسؤولة في مجال البيئة التقرير بأنه «غير معقول على الإطلاق».

ويستثمر الصندوق في أكثر من 7000 شركة حول العالم، ويملك في المجموع نحو 1.5 بالمائة من جميع الشركات المدرجة في مختلف أنحاء العالم، مما يجعله أكبر مستثمر منفرد على المستوى العالمي.


البابا ليو يستأنف العمل من المستشفى بعد جراحة لاستئصال سرطان

البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

البابا ليو يستأنف العمل من المستشفى بعد جراحة لاستئصال سرطان

البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

التقى البابا ليو الرابع عشر، الخميس، أحدَ كبار مساعديه، واستأنف العمل من المستشفى، فيما أفاد الأطباء بأن رئته تعافت جيداً بعد خضوعه لجراحة لاستئصال عُقيدة سرطانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن الفاتيكان أن البابا ليو استقبل وكيل الشؤون العامة في أمانة سر دولة الفاتيكان، أو من يُعرف بـ«البديل»، رئيس الأساقفة باولو روديلي، واستأنف العمل من المستشفى. ويتولى روديلي جانباً كبيراً من الأعمال الإدارية اليومية للكرسي الرسولي.

وأوضح التحديث الصادر عن الطبيب الشخصي للبابا ليو، الدكتور لويجي كاربوني، ورئيس قسم جراحة الصدر في مستشفى «جيميلي»، الدكتور ستيفانو مارجاريتورا، أن نتائج الفحوص التي خضع لها البابا بعد الجراحة ظلت ضمن المعدلات الطبيعية، وأن جلسة العلاج الطبيعي التي خضع لها، الخميس، شملت تمارين للحركة الكاملة، فيما كان يمارس أنشطته اليومية بصورة مستقلة.

وقال الطبيبان إن «الأشعة السينية للصدر أظهرت تعافياً جيداً للرئة التي خضعت للجراحة. وبوجه عام، يسير تعافي البابا بعد الجراحة وفق ما هو متوقع».