مرحلة «البطة العرجاء»... لماذا تستغرق أميركا 11 أسبوعاً بين انتخاب الرئيس وتنصيبه؟

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يلوّح بيده لأنصاره بعد إلقاء كلمته بينما يمسك بيد السيدة الأولى ميلانيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يلوّح بيده لأنصاره بعد إلقاء كلمته بينما يمسك بيد السيدة الأولى ميلانيا (أ.ف.ب)
TT

مرحلة «البطة العرجاء»... لماذا تستغرق أميركا 11 أسبوعاً بين انتخاب الرئيس وتنصيبه؟

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يلوّح بيده لأنصاره بعد إلقاء كلمته بينما يمسك بيد السيدة الأولى ميلانيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يلوّح بيده لأنصاره بعد إلقاء كلمته بينما يمسك بيد السيدة الأولى ميلانيا (أ.ف.ب)

فاز دونالد ترمب بالانتخابات الأميركية، لكن خلافاً للتقاليد السائدة حول العالم، لن يتوجه ترمب للبيت الأبيض مباشرةً، وإنما سيتعيّن عليه الانتظار لنحو 11 أسبوعاً من هذا الفوز حتى استلام مهامه، طبقاً للقواعد الأميركية.

وبرغم أن هذه المدة تبدو طويلة للبعض، فإنها أقصر من فترة الـ4 أشهر التي حدّدها الدستور في الأصل لتسليم السلطة من الرئيس الحالي إلى الرئيس المنتخب حديثاً، وفق موقع وزارة الخارجية الأميركية.

وتم تحديد الفترة الأصلية في البداية بين نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار) في القرن الثامن عشر، حين كان نقل المعلومات وتنقّل الناس في جميع أنحاء البلاد يتطلّب وقتاً طويلاً.

وعلى عكس العديد من الديمقراطيات البرلمانية، حيث يتم في كثير من الأحيان اختيار أعضاء مجلس الوزراء من قِبل البرلمان الذي يقيم أعضاؤه ويعملون في العاصمة، فإن المواهب السياسية تنتشر في أرجاء الولايات المتحدة مترامية الأطراف.

وقد ساهمت الصعوبات التي مرت بها الولايات المتحدة، خلال فترة الكساد الكبير بثلاثينات القرن العشرين، في إقناع القادة على أداء القسم لأي رئيس منتخب حديثاً بسرعة أكبر، مما خفّض الفترة إلى أقل من 3 أشهر.

وتسمى الفترة الانتقالية بين يوم ظهور نتائج الانتخابات والتنصيب بفترة «البطة العرجاء» (Lame duck)، إشارةً إلى الأيام الأخيرة لبقاء الرئيس في الحكم، واستلام الرئيس المنتخب مهامه رسمياً.

ويشير مصطلح «البطة العرجاء» إلى الوضع الضعيف سياسياً الذي يكون فيه الرئيس بعدما تم انتخاب خليفته، وفق وزارة الخارجية الأميركية.

وقبل اعتماد التعديل العشرين للدستور (1933)، كان الكونغرس الجديد يعقد جلساته في ديسمبر (كانون الأول) من الأعوام الفردية، مما يسمح للكونغرس بعد الانتخابات بالاجتماع وتمرير التشريعات لأكثر من عام.

وأدى التعديل عام 1933 إلى تغيير موعد انعقاد الكونغرس الجديد إلى الثالث من يناير (كانون الثاني) في السنوات الفردية، مما أدى إلى تقصير الفترة بين الانتخابات وبداية الكونغرس التالي إلى شهرين فقط.

ومنذ ذلك الوقت، كان الكونغرس يجتمع في جلسات غير منتظمة لإنهاء الأعمال العاجلة أو غير المكتملة.

وقال جيفري إنغل، مدير مركز التاريخ الرئاسي في جامعة ساوثرن ميثوديست، وفق ما نشر موقع وزارة الخارجية الأميركية: «يستغرق الأمر بعض الوقت لتشكيل مجلس وزراء وطبقة عليا كاملة من الحكومة».

وأضاف: «في كل مرة تأتي فيها إدارة رئاسية جديدة يتعيّن عليك وضع طبقة من الزينة على الكعكة، الكعكة هي البيروقراطية الدائمة، والزينة هي المُعيّنون الجدد وأعضاء مجلس الوزراء، وكما يعرف أي خبّاز، يمكنك وضع طبقة الزينة في 30 ثانية، لكنها لا تبدو رائعة».

هناك سبب آخر يدعو الولايات المتحدة للاحتفاظ بفترة انتقالية مدتها 3 أشهر تقريباً بين الرؤساء، وهو أنه بدلاً من أن يقرّر الحزب الفائز في الانتخابات البرلمانية الانتخابات، يتم اختيار الرئيس الأميركي رسمياً من قِبل الهيئة الانتخابية بعد أسابيع من الانتخابات الشعبية.

وبينما يعني هذا أن الرؤساء لا يمكنهم تولّي مناصبهم على الفور، يمكن للفائز المُعلَن تلقّي الأموال اللازمة للانتقال، والإحاطات من الإدارة المنتهية ولايتها.

وتقول إليزابيث غولدسميث، الأستاذة الفخرية بجامعة ولاية فلوريدا، إن الأميركيين أنفسهم يقدّرون وقت الانتقال؛ لأن عطلة عيد الشكر تأتي بعد الانتخابات مباشرةً، وتتبعها بسرعة أعياد الميلاد والحانوكا، وغيرها من الأعياد الشتوية.

وتختلف الولايات المتحدة أيضاً في أن الرئيس هو رئيس الحكومة ورئيس الدولة.

وبرغم أن انتقال السلطة قد يبدو بطيئاً، فإن التحول في البيت الأبيض سريع للغاية في العشرين من يناير (كانون الثاني)، الأمر الذي يتطلّب فريقاً تكتيكياً من موظفي الحكومة.

وعادةً ما يغادر الرئيس المنتهية ولايته منزله في البيت الأبيض لحضور حفل التنصيب، ثم ينتقل الرئيس الجديد بعد بضع ساعات.

ووفق غولدسميث فإن مئات الموظفين يبدأون العمل عند شروق الشمس، حتى تصبح الغرف الـ132 في المساكن الخاصة والأماكن العامة جاهزة للرئيس القادم.

وأوضحت غولدسميث، وهي الخبيرة في شؤون المنازل الأميركية، أن «العمل يبدأ على أعلى مستوى، فهم يرتّبون الأسِرّة، ويُخرجون فُرَش الأسنان، وهناك الكثير من الأمور التي تجري خلف الكواليس».


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) play-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) play-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

أميركا تبدأ نقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق

أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
TT

أميركا تبدأ نقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق

أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)

قال الجيش الأميركي إنه بدأ بنقل معتقلي تنظيم «داعش» الذين كانوا محتجزين في شمال شرقي سوريا، إلى العراق.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن عملية النقل بدأت، أمس الأربعاء، حيث تم نقل 150 عضواً من التنظيم حتى الآن من محافظة الحسكة إلى «مواقع آمنة» في العراق.

ويتوقع نقل ما يصل إلى 7 آلاف من معتقلي التنظيم الإرهابي من سوريا إلى مرافق تسيطر عليها السلطات العراقية.

وصرح مسؤول عراقي لـ«الشرق الأوسط» بأن «المجلس الوزاري للأمن الوطني، وجد أن نقل سجناء (داعش) إلى العراق يقلل من المخاوف التي تزايدت مؤخراً بشأن احتمالية فرارهم».

وتابع أن «وضعهم في سجونٍ خاضعة لإشراف الحكومة العراقية بالتنسيق المباشر مع الولايات المتحدة يُنهي تماماً احتمالات إعادة التنظيم بناء قدراته مجدداً».

في شأن آخر، اتهمت الحكومة السورية «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بشن غارات بالطائرات المسيّرة في ريف الحسكة، مما أسفر عن مقتل سبعة جنود سوريين، مضيفة أن ذلك يعد خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ الثلاثاء، لكن «قسد» نفت ذلك.

ووصف الجيش السوري الهجوم بأنه «تصعيد خطير»، مشيراً إلى وقوعه خلال تأمين الجنود لقاعدة عسكرية كانت تحت سيطرة «قسد» تحتوي على «مواد متفجرة وطائرات انتحارية داخل معبر اليعربية بريف الحسكة».


مذكرة أميركية تمنح «رجال الهجرة» صلاحيات بدخول المنازل دون أمر قضائي

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)
عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)
TT

مذكرة أميركية تمنح «رجال الهجرة» صلاحيات بدخول المنازل دون أمر قضائي

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)
عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)

منح ضباط الهجرة الاتحاديون صلاحيات واسعة لدخول منازل الأشخاص قسراً من دون مذكرة قضائية صادرة عن قاض، وذلك بموجب مذكرة داخلية صادرة عن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وتمثل هذه الخطوة، بحسب وكالة «أسوشيتد برس»، تراجعاً حاداً عن توجيهات طويلة الأمد كانت تهدف إلى احترام القيود الدستورية على عمليات التفتيش الحكومية.

وتجيز المذكرة لعناصر وكالة الهجرة استخدام القوة لدخول المساكن استناداً فقط إلى مذكرة إدارية أضيق نطاقاً لاعتقال شخص صدر بحقه أمر ترحيل نهائي،

وهي خطوة يقول مدافعون عن حقوق المهاجرين إنها تتعارض مع ضمانات التعديل الرابع للدستور الأميركي، وتقوض سنوات من الإرشادات التي قدمت للمجتمعات المهاجرة.

احتجاز شخص بعد مواجهة مع دورية الحدود أثناء اعتقالها مراهقين في مينيابوليس (ا.ف.ب)

ويأتي هذا التحول في وقت توسع فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب بشكل كبير عمليات اعتقال المهاجرين على مستوى البلاد، مع نشر آلاف الضباط ضمن حملة

ترحيل جماعي تعيد بالفعل تشكيل أساليب الإنفاذ في مدن مثل مينيابوليس.

وعلى مدى سنوات، حث المدافعون عن حقوق المهاجرين، ومنظمات المساعدة القانونية والحكومات المحلية الأشخاص على عدم فتح أبواب منازلهم لعناصر

الهجرة ما لم يبرزوا مذكرة تفتيش موقعة من قاض. ويستند هذا التوجيه إلى أحكام صادرة عن المحكمة العليا تحظر عموماً على أجهزة إنفاذ القانون دخول

المنازل من دون موافقة قضائية. غير أن توجيه وكالة الهجرة الجديد يقوض هذه النصيحة مباشرة، في وقت تتسارع فيه الاعتقالات ضمن حملة تشديد

الهجرة التي تنفذها الإدارة.

وبحسب شكوى مقدمة من مبلغ عن مخالفات، لم توزع المذكرة على نطاق واسع داخل الوكالة، إلا أن محتواها استخدم في تدريب عناصر وكالة الهجرة الجدد

الذين ينشرون في المدن والبلدات لتنفيذ حملة الرئيس المشددة على الهجرة.


زيارة مرتقبة لرئيسة فنزويلا بالوكالة إلى الولايات المتحدة

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
TT

زيارة مرتقبة لرئيسة فنزويلا بالوكالة إلى الولايات المتحدة

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئيسة الانتقالية لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، الأربعاء، أنها تخوض محادثات مع الولايات المتحدة «من دون خوف»، وذلك بعد إعلان مسؤول أميركي رفيع المستوى عن قرب زيارتها لواشنطن.

وستكون ديلسي رودريغيز أول رئيسة فنزويلية في منصبها تزور الولايات المتحدة منذ أكثر من ربع قرن، باستثناء الرؤساء الذين حضروا اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك. تعكس هذه الدعوة تحولا مفاجئا في العلاقات بين واشنطن وكراكاس منذ أن نفذت قوات خاصة أميركية عملية أفضت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، ونقله إلى سجن أميركي لمواجهة تهم تهريب مخدرات.

وقالت رودريغيز «نحن بصدد عملية حوار ونعمل مع الولايات المتحدة، من دون أي خوف، لمواجهة خلافاتنا وصعوباتنا (...) سواء تلك البالغة الحساسية أو الأقل حساسية، والتعامل معها عبر القنوات الدبلوماسية».

وكانت رودريغيز نائبة لمادورو وشخصية بارزة في الحكومة الفنزويلية المناهضة للولايات المتحدة، قبل أن تغير مسارها بعد توليها الرئاسة بالوكالة. وما تزال المسؤولة تخضع لعقوبات أميركية تشمل تجميد الأصول.

لكن مع انتشار أسطول من السفن الحربية الأميركية قبالة ساحل بلدها، سمحت رودريغيز للولايات المتحدة بالتوسط في بيع النفط الفنزويلي، ووعدت بتسهيل الاستثمار الأجنبي، وأفرجت عن العشرات من السجناء السياسيين.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن رودريغيز ستزور واشنطن قريبا، لكن لم يتم تحديد موعد بعد. وتعود آخر زيارة قام بها رئيس فنزويلي في منصبه إلى التسعينيات، قبل أن يتولى الزعيم اليساري الراحل هوغو تشافيز السلطة.

وقد تسبب زيارة الولايات المتحدة التي لم تؤكدها السلطات الفنزويلية حتى الآن، مشاكل لرودريغيز داخل الحكومة التي تضم مسؤولين مناهضين لما يصفونه بالإمبريالية الأميركية. وما يزال وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز يتمتعان بنفوذ قوي في البلاد، ويقول المحللون إن دعمهما لرودريغيز ليس أمرا مفروغا منه.

ويبدو ترمب حتى الآن راضيا بالسماح لرودريغيز وجزء كبير من حكومة مادورو بالبقاء في السلطة، طالما أن الولايات المتحدة لديها إمكانية الوصول إلى نفط فنزويلا التي تملك أكبر احتياطيات خام مؤكدة في العالم.