«تمرد النفط» في واشنطن... عمالقة الطاقة يرفضون مقايضة «هرمز» بـ«إتاوات» إيرانية

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

«تمرد النفط» في واشنطن... عمالقة الطاقة يرفضون مقايضة «هرمز» بـ«إتاوات» إيرانية

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

يواجه مشروع الرئيس دونالد ترمب لإرساء سلام دائم مع إيران مقاومة غير مسبوقة من أقوى حلفائه في الداخل؛ حيث بدأ كبار التنفيذيين في قطاع الطاقة حملة ضغوط مكثفة لعرقلة بند في «اتفاق السلام» يسمح لطهران بفرض جبايات مالية على السفن العابرة لمضيق هرمز. ويرى قادة القطاع أن هذا التنازل لا يمثل مجرد عبء مالي، بل هو انهيار تاريخي لمبدأ حرية الملاحة الدولية الذي دافعت عنه الولايات المتحدة لعقود.

تمرد في «تكساس» وضغوط في «الكابيتول»

لم تكن المعارضة صامتة، بل تحولت إلى حراك دبلوماسي خلف الكواليس؛ فقد كشفت مصادر مطلعة لـمجلة «ذي بوليتيكو» أن رؤساء شركات النفط الكبرى وجهوا رسائل حادة للبيت الأبيض، ولوزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جيه دي فانس. وتتلخص رسالتهم في سؤال واحد: «لماذا نمنح إيران حق الجباية بعد أن خسروا الحرب ميدانياً؟». وخلال اجتماعات عاصفة في وزارة الخارجية، أكد ممثلو الشركات أن القبول بـ«رسوم المرور» الإيرانية هو اعتراف بـسيادة طهران على ممر دولي، مما يضع الشركات في مأزق قانوني وأخلاقي أمام قوانين العقوبات الدولية.

موقف البيت الأبيض: البحث عن «صفقة» بأي ثمن

في المقابل، تبدي إدارة ترمب انفتاحاً حذراً على المقترحات الإيرانية؛ حيث صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن الإدارة تتعامل مع مجموعة «أكثر معقولية» من المقترحات التي قدمتها طهران، واصفة إياها بأنها «أساس صالح للتفاوض».

المفاجأة الأكبر كانت في تبني ترمب لفكرة تحويل هذه الرسوم إلى «مشروع مشترك» بين واشنطن وطهران لإدارة المضيق وتقاسم الإيرادات، في محاولة لضمان استدامة وقف إطلاق النار. ورغم تأكيدات البيت الأبيض بأن «الخطوط الحمراء» المتعلقة بإنهاء تخصيب اليورانيوم لا تزال قائمة، فإن الإدارة لم تبدِ أي ممانعة قاطعة لفكرة الجباية المالية، مكتفية بـ«تسجيل ملاحظات» احتجاجات قطاع النفط دون تقديم وعود بالتراجع.

فاتورة السلام: المستهلك هو من سيدفع الثمن

بعيداً عن السياسة، تبرز الأرقام الاقتصادية كعنصر ضغط أساسي؛ إذ يقدر خبراء القطاع أن الرسوم الإيرانية المقترحة، التي تبلغ مليوني دولار كحد أدنى، ستؤدي إلى زيادة تكلفة كل شحنة بنحو 2.5 مليون دولار عند إضافة أقساط التأمين المرتفعة. هذه التكاليف لن تتحملها الشركات، بل ستُمرر مباشرة إلى أسعار الوقود في المحطات، مما يهدد بتأجيج موجة تضخم جديدة تطيح بوعود ترمب الانتخابية بخفض أسعار الطاقة، وهو ما يضع الإدارة في مواجهة مباشرة مع الناخبين القلقين من غلاء المعيشة.

خطر السابقة الدولية ودبلوماسية «المحاباة»

لا تتوقف المخاوف عند حدود الخليج، بل يحذر الدبلوماسيون وخبراء القانون الدولي من أن التنازل لـ«هرمز» سيخلق «تأثيراً متسلسلاً» عالمياً. فإذا سُمح لإيران بفرض رسوم، فما الذي يمنع دولاً أخرى من فرض ضرائب مماثلة في مضايق ملقا أو البوسفور أو حتى في القطب الشمالي؟ كما تبرز مخاوف من استخدام إيران لهذه الرسوم أداة للابتزاز السياسي؛ حيث كشفت تقارير عن سماح طهران لسفن ترفع العلم الماليزي بالمرور «مجاناً» مكافأةً لمواقف كوالالمبور السياسية، مما ينذر بتحول الممرات الدولية إلى مناطق خاضعة للمزاجية والولاءات السياسية.

البيت الأبيض بين «صفقة القرن» ومخاوف الحلفاء

في المقابل، تبدو إدارة ترمب منفتحة على «مقترحات إيرانية أكثر معقولية» لضمان وقف إطلاق نار دائم، حتى وصل الأمر بالرئيس إلى التلميح بفكرة تأسيس «مشروع مشترك» لإدارة رسوم المضيق وتقاسم إيراداتها. ورغم تأكيدات البيت الأبيض بأن «الخطوط الحمراء» لم تتغير، فإن صمت الإدارة تجاه مخاوف قطاع النفط يثير قلقاً عميقاً. فبين رغبة ترمب في إنهاء الحرب وتسجيل نصر دبلوماسي، وتحذيرات صناعة الطاقة من كارثة اقتصادية وقانونية، يظل مضيق هرمز معلقاً بين «اتفاق سلام» هش وواقع ملاحي مشلول يهدد أمن الطاقة العالمي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد ختم مجلس محافظي نظام الاحتياطي الفيدرالي في أرضية مبنى تابع للاحتياطي الفيدرالي (أ.ب)

محضر الاحتياطي الفيدرالي يكشف انفتاحاً على رفع الفائدة تحت ضغط الحرب

رأت مجموعة متنامية من صانعي السياسة في الاحتياطي الفيدرالي الشهر الماضي أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لمواجهة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

هدنة الأسبوعين تقفز بالعقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الأربعاء، حيث تنفس المستثمرون الصعداء بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

«وول ستريت» تتراجع مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

سجلت أسهم «وول ستريت» تراجعاً في بداية تعاملات الثلاثاء، في حين ارتفعت أسعار النفط، مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب تهديداته بقصف إيران بشكل مكثف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد من داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

«يو بي إس» تخفض توقعاتها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بسبب ارتفاع النفط

خفضت إدارة الثروات العالمية في «يو بي إس» هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لعام 2026، مشيرة إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط جراء الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)
مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)
مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية، مشيراً إلى أن نحو 70 في المائة من وظائف المنظومة ستتم إعادة تشكيلها خلال السنوات الخمس المقبلة بفعل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن أعمال ملتقى خطوة المهني 2026 في الرياض، موضحاً أن 85 في المائة من الوظائف أصبحت تتطلب مهارات رقمية.

وأشار إلى أن 60 في المائة من المؤسسات المالية ترى أن فجوة المهارات التقنية تمثل التحدي الأكبر.

وبيّن أن الوظائف التقنية في القطاع المالي شهدت نمواً يتراوح بين 180 في المائة و220 في المائة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، مع توقعات بنمو القوى العاملة التقنية بنسبة 9.4 في المائة سنوياً، لتصل إلى نحو 31 ألف وظيفة بحلول عام 2030.

تأهيل الكفاءات الوطنية

وأبان أن الأكاديمية المالية تعمل على سد هذه الفجوة من خلال تقديم حلول تدريبية متقدمة، وإطلاق مبادرات نوعية، من أبرزها معسكرات التقنية المالية، التي تستهدف تأهيل الكفاءات الوطنية بالمهارات المطلوبة لسوق العمل.

وأضاف آل خمسان أن الأكاديمية تقود جهوداً متكاملة لتحديد الاحتياج التدريبي في القطاع المالي، عبر مشروع متخصص يهدف إلى مواءمة مخرجات التدريب مع متطلبات السوق الحالية والمستقبلية، بما يسهم في بناء إطار متكامل للمهارات المالية وتعزيز جاهزية الكوادر الوطنية.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مستقبل الوظائف في القطاع المالي يتجه نحو إعادة تشكيل شاملة، تتطلب الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره العائد الأكبر والأكثر استدامة، مشدداً على أهمية دور قيادات الموارد البشرية في دعم هذا التحول وتمكين الكفاءات الوطنية.

واختتم آل خمسان حديثه بالتأكيد على أن بناء القدرات لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية، وأن الأكاديمية المالية تواصل دورها في تطوير منظومة المهارات، ليس فقط لسد الفجوات الحالية، بل لصناعة مستقبل قطاع مالي أكثر تنافسية واستدامة.

بوابة القطاع المالي

وفي هذا الإطار، أطلقت الأكاديمية المالية مبادرة «بوابة القطاع المالي» على هامش المعرض، ضمن توجهها الاستراتيجي لتمكين طلاب الجامعات وحديثي التخرج، ورفع جاهزيتهم للالتحاق بسوق العمل المالي.

وتستهدف المبادرة مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات القطاع، عبر منصة تفاعلية تقدّم حزمة من البرامج التدريبية والتأهيلية، تشمل الاستعداد للشهادات المهنية، وتنمية المهارات العملية والسلوكية، إلى جانب تقديم محتوى توعوي يعزّز فهم طبيعة الوظائف والمسارات المهنية في القطاع المالي.

وتوفّر البوابة تجربة متكاملة تتيح للمستفيدين استكشاف الفرص المهنية في مجالات البنوك، والتأمين، والتمويل، والأسواق المالية، إضافة إلى إتاحة قنوات تواصل مباشرة مع خبراء وممارسي القطاع، بما يدعم بناء قرارات مهنية أكثر وعياً، ويسهم في تطوير قاعدة من الكفاءات الوطنية المؤهلة.


بين إلغاء الرحلات ورفع الرسوم... كيف تواجه شركات الطيران صعود تكاليف الوقود؟

عمال يشحنون البضائع على متن طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية الماليزية» بـ«مطار كوالالمبور الدولي» في سيبانغ (إ.ب.أ)
عمال يشحنون البضائع على متن طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية الماليزية» بـ«مطار كوالالمبور الدولي» في سيبانغ (إ.ب.أ)
TT

بين إلغاء الرحلات ورفع الرسوم... كيف تواجه شركات الطيران صعود تكاليف الوقود؟

عمال يشحنون البضائع على متن طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية الماليزية» بـ«مطار كوالالمبور الدولي» في سيبانغ (إ.ب.أ)
عمال يشحنون البضائع على متن طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية الماليزية» بـ«مطار كوالالمبور الدولي» في سيبانغ (إ.ب.أ)

تسبب صعود أسعار وقود الطائرات نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران في اضطراب صناعة الطيران العالمية؛ مما أجبر شركات الطيران على رفع أسعار التذاكر ومراجعة توقعاتها المالية.

وقفزت أسعار وقود الطائرات مما بين 85 و90 دولاراً إلى ما بين 150 دولاراً و200 دولار للبرميل خلال الأسابيع الأخيرة، وهو عبء مالي كبير على قطاع يمثل الوقود فيه نحو ربع تكاليف التشغيل، وفق «رويترز».

وفيما يلي نظرة على كيفية استجابة شركات الطيران:

- «إيجيان إير لاينز»: تتوقع الشركة اليونانية أن تؤثر رحلات الشرق الأوسط المعلقة، وارتفاع أسعار الوقود، بشكل «ملحوظ» على نتائج الربع الأول.

- «إير آسيا إكس»: قالت الإدارة الماليزية إنها خفضت 10 في المائة من الرحلات عبر المجموعة، مع فرض رسوم وقود إضافية بنسبة نحو 20 في المائة.

- «إير فرنس - كيه إل إم»: أعلنت المجموعة أنها ستزيد أسعار التذاكر طويلة المدى لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود، مع زيادة 50 يورو (58 دولاراً أميركياً) لكل رحلة ذهاب وإياب.

- «إير إنديا»: ستراجع الشركة رسوم الوقود لتصبح معتمِدة على المسافة بدلاً من رسم ثابت داخلي، مشيرة إلى أن الرسوم الدولية لا تعوض ارتفاع أسعار الوقود بشكل كبير.

- «إير نيوزيلندا»: أعلنت في 7 أبريل (نيسان) الحالي خفض عدد الرحلات لشهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) المقبلين ورفع الأسعار، بعد أن كانت من أولى الشركات التي أعلنت زيادة واسعة على التذاكر عند اندلاع النزاع. كما علقت توقعات أرباحها السنوية بسبب تقلبات سوق الوقود.

- «أكاسا إير»: أعلنت الشركة الهندية فرض رسوم وقود تتراوح بين 199 و1300 روبية هندية (ما بين دولارين و14 دولاراً) على الرحلات المحلية والدولية.

- «أميركان إير لاينز»: تتوقع الشركة الأميركية زيادة 400 مليون دولار في نفقات الربع الأول نتيجة ارتفاع أسعار الوقود.

- «كاثي باسيفيك»: أعلنت الشركة زيادة رسوم الوقود بنسبة 34 في المائة بدءاً من 1 أبريل الحالي، مع مراجعتها كل أسبوعين. وأكد الرئيس التنفيذي الحفاظ على الطاقة الاستيعابية للرحلات، مع احتمال تعديل خطة نمو الركاب بنسبة 10 في المائة إذا تراجع الطلب بسبب ارتفاع الأسعار.

- «سيبو إير»: قالت الشركة الفلبينية إن صعود أسعار الوقود يمثل مصدر قلق رئيسياً، وإنها ستواصل مراجعة استراتيجيات التسعير والشبكة للحد من التأثير.

- «تشاينا إيسترن إير لاينز»: ترفع رسوم الوقود على الرحلات المحلية بدءاً من 5 أبريل، برسوم 60 يواناً (9 دولارات) للرحلات أقل من 800 كيلومتر، و120 يواناً للرحلات الأطول.

- «دلتا إير لاينز»: أعلنت «دلتا» خفض الطاقة الاستيعابية بنحو 3.5 نقطة مئوية عن خطتها الأصلية، ورفع رسوم الحقائب المسجلة لتعويض ارتفاع الوقود: 10 دولارات للحقيبتين الأولى والثانية، و50 دولاراً للثالثة. كما ألغت جميع زيادات الطاقة الاستيعابية المقررة للربع الحالي، وتوقعت أرباحاً أقل من توقعات «وول ستريت»، مع تأجيل تحديث توقعاتها السنوية بسبب عدم اليقين بشأن مدة ارتفاع أسعار الوقود.

طائرة ركاب تابعة لشركة «دلتا إير لاينز» تستعد للهبوط في مطار «سالت ليك سيتي الدولي» (أ.ف.ب)

- «إيزي جيت»: قال الرئيس التنفيذي، كينتون جارفيس، إن المستهلكين الأوروبيين يجب أن يتوقعوا ارتفاع أسعار التذاكر في نهايات الصيف، عند انتهاء عقود التحوط الحالية للوقود.

- «فرونتير إير لاينز»: تراجع الشركة الأميركية توقعاتها السنوية بعد ارتفاع أسعار الوقود بشكل كبير منذ صدور التوقعات السابقة.

- «غريتر باي إيرلاينز»: أعلنت الشركة في هونغ كونغ زيادة رسوم الوقود على معظم الخطوط بدءاً من 1 أبريل الحالي، مع الإبقاء على الرسوم دون تغيير لخطوط الصين واليابان. وستزيد الرسوم بين هونغ كونغ والفلبين أكثر من الضعف.

- «هونغ كونغ إير لاينز»: ترفع الشركة رسوم الوقود بنسبة تصل إلى 35 في المائة بدءاً من 12 مارس (آذار) الماضي، مع أكبر زيادة على رحلات هونغ كونغ إلى المالديف وبنغلاديش ونيبال، حيث سترتفع الرسوم إلى 384 «دولار هونغ كونغ» (49 دولاراً أميركياً) من 284 دولاراً.

- «آي إيه جي»: أعلنت الشركة الأم للخطوط البريطانية في 10 مارس الماضي أنها لا تخطط لرفع الأسعار فوراً، بعد أن تحوطت لمعظم استهلاك الوقود قصير ومتوسط المدى.

- «إنديغو»: أكبر شركة هندية تفرض رسوم وقود على الرحلات المحلية والدولية بدءاً من 14 مارس الماضي، بما في ذلك 900 روبية للرحلات إلى الشرق الأوسط، و2300 روبية للرحلات إلى أوروبا. كما تضغط الشركة على الحكومة لتخفيض الضرائب على الوقود.

- «جيت بلو إير ويز»: سترفع الشركة الأميركية منخفضة التكلفة رسوم الخدمات الاختيارية مثل الحقائب المسجلة بمقدار بين 4 و9 دولارات.

- «كوريا إير»: أعلنت الناقلة الكورية أنها ستدخل في وضع إدارة طوارئ بدءاً من أبريل الحالي لمواجهة ارتفاع تكاليف النفط، مع تنفيذ إجراءات تدريجية وزيادة الكفاءة التشغيلية لتعويض ارتفاع الوقود.

- «الخطوط الجوية الباكستانية الدولية»: سترفع الشركة أسعار الرحلات المحلية بمقدار 20 دولاراً، والدولية حتى 100 دولار، نتيجة زيادة رسوم الوقود.

- «ساس»: أعلنت الشركة الإسكندنافية إلغاء ألف رحلة في أبريل الحالي بسبب ارتفاع أسعار النفط والوقود، بعد أن ألغت بالفعل مئات عدة في مارس الماضي، مؤكدة أن ارتفاع التكاليف يمثل صدمة للصناعة حتى مع محاولة امتصاصها.

مسافرون يصطفون عند كاونتر في «مطار كوالالمبور الدولي» بماليزيا (إ.ب.أ)

- «سبرينغ إير لاينز»: ترفع الشركة الصينية منخفضة التكلفة رسوم الوقود على الرحلات المحلية بدءاً من 5 أبريل، مع الإعلان عن التفاصيل لاحقاً.

- «ساوث ويست إير لاينز»: سترفع رسوم الحقائب المسجلة بمقدار 10 دولارات للحقيبتين الأولى والثانية، لتصبح 45 و55 دولاراً على التوالي.

- «تاب»: أعلنت الشركة البرتغالية أن زيادة الأسعار ستخفف جزئياً من تأثير ارتفاع الوقود على الإيرادات.

- «تاي إير ويز»: سترفع الشركة التايلاندية أسعار التذاكر بما بين 10و15 في المائة لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود.

- «الخطوط التركية - لوفتهانزا»: ستفرض شركة «صن إكسبريس»؛ المشروع المشترك بين «الخطوط التركية» و«لوفتهانزا»، رسوم وقود مؤقتة تبلغ 10 يوروات على كل راكب بدءاً من 1 مايو المقبل على «خطوط تركيا - أوروبا»، للرحلات المحجوزة ابتداءً من 1 أبريل والمغادرة من 1 مايو فصاعداً.

- «يونايتد إير لاينز»: ستلغي الشركة الأميركية الرحلات غير المربحة خلال الربعين المقبلين، مع توقع استمرار أسعار النفط فوق 100 دولار حتى نهاية 2027، وفقاً للرئيس التنفيذي سكوت كيربي. كما رفعت الشركة رسوم الحقيبتين الأولى والثانية بمقدار 10 دولارات للعملاء في أميركا الشمالية وأميركا اللاتينية.

- «فيت جيت»: عدّلت الشركة الفيتنامية منخفضة التكلفة تردد الرحلات على خطوط مختارة بسبب احتمال نقص الوقود.

- «فيتنام إير لاينز»: خططت الشركة لإلغاء 23 رحلة أسبوعياً على الخطوط الداخلية بدءاً من أبريل، بعد طلبها مساعدة حكومية لإلغاء ضريبة بيئية على وقود الطائرات.

- «فيرجن أستراليا»: أعلنت الشركة تعديل الأسعار لمواجهة الضغوط المتصاعدة في قطاع الطيران الناتجة عن الوضع في الشرق الأوسط.

- «ويست جيت»: ستضيف الشركة الكندية رسوم وقود بقيمة 60 دولاراً كندياً (43 دولار أميركياً) على بعض الحجوزات، وتدمج بعض الرحلات لمواجهة ارتفاع التكاليف.


الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، وفق بيانات «الهيئة العامة للإحصاء».

وأفادت الهيئة بأن هذا الارتفاع جاء مدعوماً بارتفاع أنشطة التعدين واستغلال المحاجر، والصناعة التحويلية، إضافة إلى أنشطة إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها. في حين سجل المؤشر على أساس شهري انخفاضاً بنسبة 0.2 في المائة.

ووفق بيانات الهيئة المنشورة على موقعها الرسمي، ارتفع مؤشر الرقم القياسي للأنشطة النفطية بنسبة 11.5 في المائة على أساس سنوي خلال فبراير 2026، كما ارتفع مؤشر الأنشطة غير النفطية بنسبة 2.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وعلى أساس شهري، انخفض مؤشر الأنشطة النفطية بنسبة 0.1 في المائة، بينما تراجع مؤشر الأنشطة غير النفطية بنسبة 0.4 في المائة، مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني) 2026.

وسجل مؤشر نشاط التعدين واستغلال المحاجر ارتفاعاً بنسبة 13 في المائة على أساس سنوي، خلال فبراير 2026، نتيجة زيادة مستوى الإنتاج النفطي بالمملكة ليصل إلى 10.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 8.9 مليون برميل يومياً في فبراير من العام السابق، كما ارتفع المؤشر على أساس شهري بنسبة 0.1 في المائة.

وارتفع مؤشر نشاط الصناعة التحويلية بنسبة 3.6 في المائة على أساس سنوي مدعوماً بارتفاع نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 5.2 في المائة، ونشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بنسبة 4.5 في المائة. وعلى أساس شهري، تراجع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة متأثراً بانخفاض نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 0.8 في المائة، ونشاط صنع المواد والمنتجات الكيميائية بنسبة 1.4 في المائة.

كما سجّل الرقم القياسي الفرعي لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء انخفاضاً سنوياً بنسبة 3.7 في المائة، بينما ارتفع مؤشر أنشطة إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 8.1 في المائة، مقارنة بشهر فبراير من العام السابق.