هل الأميركيون مستعدون لأول رئيسة في تاريخهم؟

تخوُّف ديمقراطي من تكرار «كابوس» كلينتون

كامالا هاريس في ختام حملتها الانتخابية بفيلادلفيا في بنسلفانيا الثلاثاء (أ.ف.ب)
كامالا هاريس في ختام حملتها الانتخابية بفيلادلفيا في بنسلفانيا الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

هل الأميركيون مستعدون لأول رئيسة في تاريخهم؟

كامالا هاريس في ختام حملتها الانتخابية بفيلادلفيا في بنسلفانيا الثلاثاء (أ.ف.ب)
كامالا هاريس في ختام حملتها الانتخابية بفيلادلفيا في بنسلفانيا الثلاثاء (أ.ف.ب)

شَكَّل قرار الرئيس الأميركي، جو بايدن، بالتخلي عن طموحاته للفوز بولاية ثانية، في عز السباق الانتخابي، سابقة في التاريخ الأميركي، كما شَكَّلَ تسلُّم نائبة الرئيس، كامالا هاريس، الشعلة لاستكمال المشوار الصعب إلى البيت الأبيض، سابقة أخرى أيضاً.

وكأن هذا لم يكن كافياً لزعزعة توازن «القوة العظمى» لتأتي حرب غزة والتصعيد في المنطقة والتنافس مع الصين والحرب الروسية الأوكرانية والأزمة في السودان، لتصب النار على زيت التجاذبات السياسية الداخلية، وتدفع بالناخب الأميركي الذي قلَّما يركز على السياسة الخارجية، للنظر في تداعياتها ورسم جزء من قراره الانتخابي بناءً عليها.

ناخبات وناخبون ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في ميلووكي بويسكونسن الثلاثاء (أ.ف.ب)

وفي خضم هذه الأحداث التاريخية على أكثر من مستوى، يتساءل الكثيرون: هل ستشهد انتخابات هذا العام منعطفاً تاريخياً عبر وصول امرأة إلى مقعد الرئاسة في البيت الأبيض للمرة الأولى في التاريخ الأميركي؟ وهل أميركا مستعدة فعلاً لامرأة تحكمها؟

فالولايات المتحدة التي يرتكز دستورها على مبادئ العدالة والمساواة والحريات، لم تنتخب منذ تأسيسها على يد الآباء المؤسسين في عام 1776 امرأة في منصب الرئاسة. واقع محيّر يفرض أسئلة كثيرة من دون أجوبة واضحة، فالحلم الأميركي، الذي أطلق الرئيس السابق، المرشح الجمهوري، دونالد ترمب، رصاصة الرحمة عليه عندما قال في أحد التجمعات الانتخابية في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي إنه، أي الحلم الأميركي، «مات»، يعتمد على صورة أساسية وهي تكافؤ الفرص، لكن هل حظوظ هاريس بالفوز مهددة بسبب جندرها وليس سياساتها؟ وهل يتكرر سيناريو هيلاري كلينتون؟

مؤيدو هاريس في تجمع انتخابي بفيلادلفيا في بنسلفانيا الثلاثاء (أ.ف.ب)

الأميركيون وانتخاب «رئيسة»

إجابة الأميركيين عن هذا السؤال ليست مطمئنة للديمقراطيين ومرشحتهم كامالا هاريس، وهي أول امرأة تتسلم منصب نائب الرئيس. ففيما يؤكد 54 في المائة من الأميركيين أنهم مستعدون لانتخاب امرأة لمنصب الرئاسة، يقول 30 في المائة من الناخبين إنهم غير مستعدين لاتخاذ خطوة من هذا النوع، بحسب استطلاع أجرته مجلة «إيكونوميست» بالتعاون مع «youGov» بعد انسحاب بايدن من السباق. رقم صادم ومن شأنه أن يقضي على حظوظ هاريس بالفوز في سباق محتدم ومتقارب مع ترمب. وعند سؤال الناخبين عمّا إذا كان الأميركيون سينتخبون امرأة في صناديق الاقتراع، يرجح 41 في المائة منهم أن الناخب لن يصوت لامرأة مقابل رجل إذا كان الاثنان مؤهلين للمنصب. وحتى بالنسبة للناخبين الديمقراطيين الذين يدعمون بنسبة 70 في المائة وصول امرأة إلى سدة الرئاسة، إلا أن 37 في المائة منهم يشككون بأن الناخبين الآخرين سيصوتون لامرأة مقابل رجل لديه الكفاءة نفسها.

ويتخوّف الديمقراطيون هنا من تكرار سيناريو عام 2016 عند خسارة مرشحتهم هيلاري كلينتون أمام ترمب، بينما عَدَّهُ الكثيرون تصويتاً ضد وصول امرأة إلى سدة الرئاسة.

صورة مركبة تجمع هيلاري كلينتون والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)

كلينتون و«السقف الزجاجي»

كلينتون، وهي المرأة الأولى في التاريخ الأميركي التي تمكنت من انتزاع ترشيح حزب أساسي للانتخابات، خسرت خسارة فادحة أمام ترمب رغم كل الاستطلاعات التي أظهرت تقدمها. وهي بنت حملتها الانتخابية على أساس شعار: «أنا معها»، وروّجت لمسيرتها على هذا الأساس. ولعلّ أكثر مشهد انطبع في ذاكرة الأميركيين كان في ليلة المؤتمر الوطني الحزبي الديمقراطي عندما «كسرت» المرشحة الديمقراطية سقفاً زجاجياً، وهو إشارة مجازية للتحديات التي تواجهها النساء للوصول إلى مناصب مهمة في الولايات المتحدة.

ولعلّ ما يؤرق نوم الديمقراطيين اليوم هو أن نسبة الأميركيين المتحفظين عن انتخاب امرأة للرئاسة، تتخطى نسبة عام 2015، أي تاريخ ترشح كلينتون للرئاسة. حينها أظهرت الاستطلاعات أن 63 في المائة من الناخبين كانوا مستعدين لرئيسة في ذلك المنصب. ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم تراجعت هذه النسبة بـ9 نقاط بدلاً من أن تتقدم، وذلك في استطلاع جديد لـ«تايمز» بالتعاون مع «SAY24».

هيلاري كلينتون خلال الليلة الختامية للحزب الديمقراطي في شيكاغو 19 أغسطس 2024 (إ.ب.أ)

ومن المؤكد أن هذه الأرقام شكّلت عاملاً مهماً في اختيار هاريس رجلاً نائباً لها، بدلاً من حاكمة ميشيغان مثلاً غريتشين ويتمر التي تتمتع بشعبية كبيرة وكانت من المرشحين البارزين للمنصب. وقد وقع خيار هاريس في نهاية المطاف على تيم والز، رجل أبيض في الستين من العمر لضمان «توازن» البطاقة.

هاريس وكلينتون: استراتيجيات مختلفة

«إن لم تفعلها هيلاري، فكيف ستفوز كامالا؟» سؤال يتردد على لسان كثير من الديمقراطيين الذين يسعون جاهدين للتركيز على السياسات بدلاً من الشخصيات في هذا السباق الحاسم، والذي يصفه الكثيرون بالسباق لـ«إنقاذ الأمة» من براثن ترمب الذي قضى على حظوظ كلينتون بهزيمة ساحقة ومفاجئة. لهذا السبب تعتمد حملة هاريس على استراتيجية مختلفة عن استراتيجية كلينتون في أكثر من من ملف:

١- مهاجمة ترمب «المجرم»

فكلينتون مثلاً تجنبت مهاجمة ترمب شخصياً في محاولة من الحزب الديمقراطي لإظهار أنه حزب يعتمد على القيم والمبادئ، لكنها استراتيجية أثبتت فشلها بوجه ترمب المتعطش للمواجهة، وتوجيه الإهانات والانتقادات؛ لهذا السبب يعتمد فريق هاريس على استراتيجية تسلط الضوء على دورها السابق بوصفها مدعية عامة في ولاية كاليفورنيا، تُسائل «مجرماً مداناً» وهو ترمب الذي تمت إدانته في نيويورك في قضية «أموال الصمت».

٢- الإجهاض وصوت المرأة

لعلّ الفارق الأبرز في انتخابات هذا العام هو أنها تأتي بعد إلغاء المحكمة العليا حق الإجهاض المعروف بـ«رو مقابل وايد» بعد أكثر من 50 عاماً من إقراره. في قرار اتهم الكثيرون ترمب بالتسبب به بسبب تعييناته القضائية في المحكمة التي يسيطر عليها اليوم المحافظون.

وقد واجه إلغاء هذا القرار موجة من الغضب والاستياء من النساء، وهذا ما تعول عليه حملة هاريس لانتزاع الفوز عبر استقطاب هذه الفئة الانتخابية المهمة التي تصوت أكثر من الرجال. وتظهر أرقام الاستطلاعات أن 54 في المائة من النساء يدعمن هاريس مقابل 45 في المائة من المؤيدات لترمب، بينما تعتقد 70 في المائة من الناخبات أن أجندة هاريس ستساعدهن مقابل 43 في المائة فقط لترمب.

٣- التبرعات وحماسة الناخب

تمكنت هاريس من جمع تبرعات قياسية مقارنة بكل من كلينتون في عام 2015 وترمب اليوم، إذ أعلنت حملتها عن جمع أكثر من 310 ملايين دولار في شهر يوليو (تموز) 66 في المائة منها أتت من أشخاص تبرعوا لأول مرة، مقابل 138 مليوناً لحملة ترمب. وذلك في إشارة واضحة لحماسة الناخب الأميركي الذي سئم بحسب الأرقام من الوجوه نفسها في المعترك السياسي، ويسعى لدفع وجوه جديدة إلى الواجهة.

وهنا يأتي دور هاريس وبطاقتها، فهي المرة الأولى منذ 50 عاماً تقريباً التي لا تحمل فيها البطاقتان الانتخابيتان اسم بوش أو كلينتون أو بايدن. فبين الأعوام 1980 إلى 2020، حمل المرشحون للرئاسة أو نوابهم أسماء هذه العائلات المذكورة والعريقة في السياسة، أي أن 3 أجيال كاملة صوتت في الانتخابات الرئاسية لصالح أو ضد فرد من هذه العائلات. ويقول البعض إن هذا ما دفع بالناخبين لرفض هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية السابقة والسيناتورة السابقة والسيدة الأولى السابقة التي ارتبط اسمها وصورتها بزوجها وفضيحة مونيكا لوينسكي.

أما ترمب، فقد أصبح هو كذلك من الوجوه التقليدية المكررة خصوصاً في صفوف الناخبين الشباب الذين يبحثون عن وجوه جديدة. فهل سيكون هذا «كعب أخيل» ترمب الذي يضمن خسارته ويمهد لدخول هاريس التاريخ من بابه العريض بوصفها أول رئيسة أميركية؟ أم أن هذه الحماسة ستذبل مع قرب موعد الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل ويعيد التاريخ نفسه؟


مقالات ذات صلة

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

الولايات المتحدة​ جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

أفادت مصادر دبلوماسية بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «الناتو» لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو ترمب أوروبا إلى تحمل مسؤولية الحفاظ على أمنها.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الولايات المتحدة تصدر إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أميركا تصدر إرشادات جديدة للسفن العابرة لمضيق هرمز

أصدرت الولايات المتحدة اليوم الاثنين إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز مع تزايد التوتر بين واشنطن وطهران بشأن برنامج إيران النووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

يزور وفد من مجلس الشيوخ الأميركي غرينلاند، الاثنين، بهدف «إعادة بناء الثقة» التي قوّضتها نية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (نوك)
أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

نائب وزير خارجية روس: لا قمة مع أميركا حتى نعرف جوهرها

قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، الاثنين، إن روسيا ليست مستعدة لمناقشة مكان وزمن القمة الروسية-الأميركية المحتملة حتى تعرف جوهر ذلك اللقاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
TT

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

أفادت مصادر دبلوماسية الاثنين بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «حلف شمال الأطلسي»، لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا إلى أن تتحمل بنفسها مسؤولية الحفاظ على أمنها.

وستدع الولايات المتحدة لإيطاليا قيادة القوات المشتركة للحلفاء، والتي مقرها في نابولي بجنوب إيطاليا، وتركز على العمليات جنوب المنطقة الواقعة بين أوروبا والمحيط الأطلسي.

كذلك، ستتخلى عن قيادة القوات المشتركة التي مقرها في نورفولك بشرق إتجلترا، ومجال عملياتها شمال المنطقة المذكورة آنفاً، وذلك لصالح بريطانيا.

والقيادة الثالثة للقوات المشتركة التي تركز على شرق المنطقة بين أوروبا والأطلسي، مقرها في هولندا ويتولاها ضابط ألماني راهناً.

والقيادات الثلاث عملانية، ومسؤولة عن تخطيط وتنفيذ أي عمليات محتملة لحلف «الأطلسي».

دونالد ترمب يتحدث إلى جانب الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في البيت الأبيض يوم 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

في المقابل، ستستعيد القوات الأميركية القيادة البحرية للحلفاء، والتي مقرها في نورث وود ببريطانيا.

وأوضح دبلوماسيان في «الناتو»، رفضا كشف هويتَيهما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه التغييرات التي كشفها موقع «لا ليتر» الفرنسي لن تدخل حيز التنفيذ قبل أشهر. وعلق أحد المصدرين: «إنها إشارة جيدة إلى انتقال فعلي للمسؤوليات».

وتؤكد الولايات المتحدة الدور العسكري المركزي الذي تضطلع به داخل الحلف منذ تأسيسه في 1949، وذلك عبر توليها القيادة المركزية للقوات البرية (لاندكوم)، والبحرية (ماركوم)، والجوية (إيركوم). كما تحتفظ بالقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا، وهي منصب استراتيجي يشغله ضابط أميركي منذ قيام الحلف.

أما منصب الأمين العام الذي يغلب عليه الطابع السياسي، فتتولاه تقليدياً شخصية أوروبية.


أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
TT

أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)

أبرمت أرمينيا والولايات المتحدة اتفاقاً للتعاون في مجال الطاقة النووية بمليارات الدولارات خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى يريفان.

ويشهد الاتفاق دخول الولايات المتحدة إلى مجال كانت تهيمن عليه روسيا في السابق، التي قدمت التكنولوجيا لمحطة الطاقة النووية الوحيدة في الجمهورية الواقعة في جنوب القوقاز.

وقال فانس بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إن الاتفاق يسمح بتصدير التكنولوجيا الأميركية إلى أرمينيا بقيمة 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى عقود لتوفير الوقود النووي والصيانة بقيمة 4 مليارات دولار.

صورة أرشيفية لرئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

وقال فانس إن الاتفاق يتعلق بمفاعلات صغيرة، وأضاف أن الولايات المتحدة لديها ثقة كافية في أرمينيا لتزويدها بهذه التكنولوجيا الجديدة.


غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
TT

غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)

رفضت غيلين ماكسويل، شريكة جيفري إبستين والتي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، الاثنين، الإجابة عن أسئلة وجّهتها إليها لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي في قضية المتموّل الراحل المدان بجرائم جنسية.

وقال الرئيس الجمهوري لهذه اللجنة جيمس كومر إثر جلسة مغلقة قصيرة تخللتها مكالمة بالفيديو من سجنها في تكساس (جنوب)، «كما كان متوقعاً، لجأت غيلين ماكسويل إلى التعديل الخامس ورفضت الرد على أي سؤال».

ووصف ما حصل بأنه «مخيّب جداً للآمال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان محامو ماكسويل التي طعنت بحكم السجن الصادر بحقها في 2022، حذّروا في رسالة إلى كومر من أنها ستستخدم حقها في عدم تجريم نفسها، والذي يكفله التعديل الخامس للدستور الأميركي.

وأضاف كومر: «قال محاموها إنها سترد على الأسئلة إذا حصلت على عفو» رئاسي من دونالد ترمب.

وكان المحامون طالبوا بمنحها حصانة جنائية مقابل الإدلاء بشهادتها، لكن اللجنة البرلمانية رفضت ذلك.

وجاءت هذه الجلسة في خضم البلبلة الناجمة عن نشر وزارة العدل في 30 يناير (كانون الثاني) كميات هائلة من الوثائق المتعلقة بقضية إبستين، والتي تسبب إحراجاً للعديد من الشخصيات في الولايات المتحدة وعبر العالم.

وكان تود بلانش، الرجل الثاني في الوزارة، أوضح أن هذه «الصفحات التي يبلغ عددها أكثر من ثلاثة ملايين» لا تحتوي على أي عناصر جديدة يمكن أن تؤدي إلى ملاحقات قضائية إضافية.

ورغم أن مجرّد ذكر اسم شخص ما في الملف لا يعني بالضرورة ارتكابه أي مخالفة، فإن العديد من الشخصيات البارزة تخشى ما قد تثيره علاقاتها السابقة بإبستين من صدمة.

النائبة الأميركية ميلاني ستانسبري (في الوسط) وهي ديمقراطية من ولاية نيو مكسيكو والنائبة جاسمين كروكيت وهي ديمقراطية من ولاية تكساس تتحدثان إلى الصحافيين بعد جلسة استماع افتراضية مغلقة للجنة الرقابة بمجلس النواب مع غيلين ماكسويل في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن... 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب وكلينتون غير مذنبين

وأوضح كومر أن محامي ماكسويل (64 عاماً) قال أمام اللجنة الاثنين: «إنه ليس في حوزتها أي معلومة تظهر أن الرئيسين دونالد ترمب وبيل كلينتون مذنبان بأي شكل من الأشكال».

ونسج الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون والرئيس الجمهوري الحالي دونالد ترمب علاقات مع إبستين، لكنهما يؤكدان أنهما قطعاها قبل انتحاره في سجنه في نيويورك عام 2019 بوقت طويل، ولم يكونا على علم بجرائمه الجنسية.

واستدعت اللجنة البرلمانية نفسها مع نهاية الشهر كلاً من كلينتون وزوجته هيلاري، وزيرة الخارجية السابقة، للاستماع إلى شهادتيهما بشكل منفصل حول علاقات الرئيس الأسبق بإبستين.

لكنّ الزوجين طلبا الأسبوع الفائت عقد جلسات استماع علنية، قائلين إنهما يريدان تجنب استغلال الجمهوريين لتصريحاتهما.

في نهاية يوليو (تموز)، قام تود بلانش، المحامي الشخصي السابق لترمب، بخطوة غير مألوفة، إذ انتقل إلى فلوريدا (جنوب شرقي الولايات المتحدة) حيث كانت ماكسويل تمضي عقوبتها، لاستجوابها طوال يوم ونصف يوم.

وبعيد ذلك، نُقلت إلى سجن يخضع لإجراءات أمنية أقل صرامة في تكساس، ما أثار غضب الضحايا وعائلاتهم.

وفي نص هذه المقابلة الذي نشرته وزارة العدل في أغسطس (آب)، تقول ماكسويل إنها لا تصدّق أن جيفري إبستين انتحر في السجن، غير أنها رفضت التكهن بهوية الشخص المسؤول عن وفاة شريكها السابق.

ويعتقد قسم من الأميركيين أن المتمول اغتيل لمنعه من توجيه أصابع الاتهام إلى شخصيات أفادت من شبكته لاستغلال القاصرات جنسياً.

وفي المقابلة نفسها، أكدت ماكسويل أن إبستين لم يحتفظ بـ«قائمة عملاء» ولم يكن على علم بأي ابتزاز لشخصيات مهمة.