«رئاسية» أميركا مفتوحة على كل السيناريوهات

أشخاص يسيرون بجانب لوحة إعلانية تشجع على التصويت يوم الانتخابات بوسط مدينة أتلانتا في جورجيا (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون بجانب لوحة إعلانية تشجع على التصويت يوم الانتخابات بوسط مدينة أتلانتا في جورجيا (إ.ب.أ)
TT

«رئاسية» أميركا مفتوحة على كل السيناريوهات

أشخاص يسيرون بجانب لوحة إعلانية تشجع على التصويت يوم الانتخابات بوسط مدينة أتلانتا في جورجيا (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون بجانب لوحة إعلانية تشجع على التصويت يوم الانتخابات بوسط مدينة أتلانتا في جورجيا (إ.ب.أ)

كانت خسارة الأحزاب الحاكمة أو الرؤساء الذين يخوضون انتخابات للفوز بولاية ثانية، السمة الأبرز في أغلب الانتخابات التي جرت خلال العام الحالي.

ففي بريطانيا، فقدَ حزب «المحافظين» السلطة لصالح حزب «العمال» المعارض، في الانتخابات التي جرت في يوليو (تموز) الماضي، وقبلها خسر حزب «المؤتمر الوطني الأفريقي» لأول مرة، منذ انهيار نظام حكم الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، الأغلبية النيابية في الانتخابات التي أجريت في يونيو (حزيران) الماضي. ومنذ أسبوعين فقط خسر الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الياباني الأغلبية في البرلمان. كما خسرت الأحزاب الثلاثة المشاركة في الائتلاف الحاكم بألمانيا الانتخابات، في عدد من الولايات الألمانية المهمة الشهر الماضي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

فهل ستمضي الانتخابات الأميركية في الاتجاه نفسه، ويفقد الحزب «الديمقراطي» الحاكم رئاسة الولايات المتحدة؟

في تحليل نشره موقع مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، يقول جيمس إم ليندساي، أستاذ العلوم السياسية الأميركي، والنائب الأول لرئيس مجلس العلاقات الخارجية، ومدير الدراسات، وكرسي «موريس آر جرينبرغ» في المجلس، إنه من النظرة الأولى يمكن القول إن كامالا هاريس يمكن أن تغير هذا الاتجاه في الانتخابات العالمية. فالاقتصاد هو القضية الأولى لدى الناخبين. وفي حين تعاني اقتصادات بريطانيا وفرنسا وألمانيا واليابان وجنوب أفريقيا، يشهد الاقتصاد الأميركي حالة ازدهار واضحة. وفي الأسبوع الماضي أعلنت وزارة التجارة الأميركية نمو إجمالي الناتج المحلي الأميركي بنسبة 8.‏2 في المائة خلال الربع الثالث من العام الحالي. كما اقترب معدل البطالة من أقل مستوياته. وارتفعت سوق الأسهم إلى مستوى قياسي، كما تراجع معدل التضخم.

كل هذه المؤشرات تقول إن الاقتصاد الأميركي في حالة جيدة تاريخية. ونشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» عنواناً يقول: «الرئيس المقبل سيرث اقتصاداً مميزاً».

ورغم ذلك، فالأميركيون يرون اقتصاد بلادهم هذه الفترة بشكل مختلف. تقول أغلبية كبيرة منهم في استطلاعات الرأي، إن الاقتصاد في حالة سيئة. وتقول أغلبية كبيرة أيضاً إن بلادهم تمضي في الاتجاه الخطأ.

وهذا الإحباط الشعبي يساعد في تفسير سبب استمرار حدة التنافس في الانتخابات، حتى قبيل التصويت يوم الثلاثاء المقبل. فالجمهوريون يبدون واثقين من أن السباق المتقارب هو في الواقع خبر جيد لمرشحهم دونالد ترمب. وقد كانت استطلاعات الرأي في انتخابات عامي 2016 و2020 لا تعكس مستويات شعبيته الكبيرة الحقيقية. أضف إلى ذلك حقيقة أن الناخبين المتأرجحين غالباً ما يصوتون لصالح المنافس في الأيام الأخيرة من الانتخابات، ومن السهل أن نرى لماذا يعتقد فريق ترمب أنه سيصبح أول رئيس منذ جروفر كليفلاند قبل 132 عاماً، يفوز بفترتين غير متتاليتين بالمنصب.

في المقابل، يخشى الديمقراطيون من تكرار أخطاء استطلاعات الرأي في عامي 2016 و2020؛ لكنهم يأملون أن تكرر استطلاعات 2024 ما حدث في انتخابات الكونغرس عام 2022، ففي ذلك العام قللت الاستطلاعات من شعبية المرشحين الديمقراطيين لمجلس النواب، وبشرت باجتياح الجمهوريين للانتخابات، وهو ما لم يحدث في الواقع.

لكن اليوم لا أحد يعرف، هل سيكون عام 2024 تكراراً لسيناريو عامي 2016 و2020 أم لعام 2022؟ والمعروف أن معظم مراكز وخبراء استطلاعات الرأي كانوا مشغولين في هذه الفترة بتعديل منهجياتهم لتصحيح أخطائهم السابقة.

وقد يكونون قد أصلحوا الأمور بشكل أو بآخر هذه المرة، ولكن ربما يكونون قد تسببوا في مشكلات جديدة، عندما أصلحوا مشكلة واحدة. كما أن نتائج استطلاعات الرأي تأتي دائماً بهامش خطأ. وكل أرقام استطلاعات الرأي الحالية في الولايات المتأرجحة تقع ضمن هامش الخطأ. ونظراً لأن نظام المجمع الانتخابي يعطي الفائز بالأغلبية المطلقة في أي ولاية كل أصواتها في المجمع الانتخابي باستثناء ولايتين فقط، فإنه حتى الأخطاء الطفيفة في استطلاعات الرأي قد تعني نتيجة انتخابية غير متوازنة.

ويعني هذا أن كل شيء وارد في الانتخابات المقبلة. فقد يسفر التصويت عن فوز هاريس أو ترمب بكل الولايات المتأرجحة، وبالتالي يصبح فوز الفائز منهما واضحاً ومقنعاً في المجمع الانتخابي. وقد تكون الأصوات متقاربة بشدة؛ بحيث تكون عمليات إعادة حصر الأصوات أو اللجوء للقضاء أموراً حتمية لحسم النتيجة، وبالتالي يمكن أن تجد الولايات المتحدة نفسها في نزاع سياسي وقانوني مستمر وأكثر حدة عما حدث في 2020.

فهل ستمضي الانتخابات الأميركية مع الاتجاه العالمي الذي جاء ضد الأحزاب الحاكمة؟ أو تعدل عنه؟ والحقيقة أنه في ضوء المنافسة الحادة بين هاريس وترمب، لا يمكن تقديم إجابة حاسمة على هذا السؤال، وسيكون على الجميع انتظار مشهد النهاية يوم 5 نوفمبر (تشرين الثاني) للحصول على الإجابة.

في الوقت نفسه، يحذر المسؤولون الأميركيون من ازدياد المحاولات الخارجية للتأثير على الانتخابات، والتي قد تستمر حتى بعد يوم التصويت، وأثناء فرز وعدِّ الأصوات. وبعض هذه المحاولات يشمل هجمات سيبرانية لإحداث اضطراب في التصويت. والبعض الآخر يشمل التضليل ونشر المعلومات الخطأ. على سبيل المثال، رصد مسؤولو الانتخابات في ولاية بنسلفانيا فيديو مزيفاً يصور عمليات تدمير لبطاقات التصويت بالبريد في كيستون ستيت. وقال مسؤولون اتحاديون إن حملة تضليل روسية وراء نشر هذا الفيديو.

بالطبع، لا تهم نتائج انتخابات الثلاثاء المقبل الولايات المتحدة فحسب؛ بل العالم كله، لذا فليس من المستغرب أن يناقش الكل في جميع أنحاء العالم كيف ستؤثر النتيجة عليهم. لقد سأل مجلس العلاقات الخارجية الأميركي مراكز البحث والخبراء في كل من أفريقيا والأميركتين وأوروبا والشرق الأوسط عن آرائهم، وأظهرت ردودهم أن تقييمات تأثير الانتخابات تختلف باختلاف من يفوز والمنطقة أو البلد الذي يتم طرح السؤال فيه.

وقالت الباحثة ليزا روبنسون، في مجلة «فورين أفيرز» الأميركية، إن فوز هاريس «ستكون له تداعيات مهمة، وربما حتى يؤدي إلى تغييرات شاملة، وذلك لأنه من شأن انتخابها أن يدعم أولئك الذين يقاتلون ضد الطغيان... ويخفف بقايا الشكوك في قدرة المرأة على اتخاذ قرارات الحرب والسلام».

يقول 90 في المائة من الديمقراطيين إنهم يثقون في سلامة العملية الانتخابية، في حين قال ذلك 57 في المائة فقط من الجمهوريين. معنى هذا أن ترمب سيحظى بدعم أكبر من ناخبيه إذا شكك في نتيجة الانتخابات في حال سقوطه بفارق ضئيل. ليس هذا فحسب؛ بل إنه حتى إذا تم اللجوء إلى المحكمة العليا، فلن يكون لقرارها مصداقية عند نحو 80 في المائة من الأميركيين؛ حيث أظهر مسح مركز «بيو» أن واحداً فقط من بين كل 5 أميركيين واثق من أن حكم المحكمة العليا في أي نزاع محتمل بشأن انتخابات الرئاسية سيكون محايداً.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تعتزم سداد 725 مليون دولار من المستحقات المتأخرة عليها للأمم المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

أميركا تعتزم سداد 725 مليون دولار من المستحقات المتأخرة عليها للأمم المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أظهر إخطار من الكونغرس، اطّلعت عليه وكالة «رويترز»، أن إدارة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدأت إجراءات تحويل مبلغ 725 مليون دولار إلى الأمم المتحدة، في ما وصفه خبراء المساعدات بأنه خطوة موضع ترحيب باتجاه سداد مليارات الدولارات من المستحقات المتأخرة.

ولم يصدر أي ردّ فوري من واشنطن على أسئلة حول الأسباب ​وراء دفع هذا المبلغ من جانب إدارة خفضت التمويل للعديد من وكالات الأمم المتحدة، وتنتقد المنظمة الدولية بشدة، متهمة إياها بعدم استغلال إمكاناتها بشكل كامل.

ومن المقرر أن يتم تحويل هذا المبلغ قبل الخطاب الذي يتوقع أن يلقيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل.

وورد هذا المبلغ في خطاب إخطار موجه من وزارة الخارجية إلى الكونغرس بتاريخ 4 أغسطس (آب)، ولم تنشر تقارير بشأنه.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

«يبقي السفينة عائمة لفترة أطول قليلاً»

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، هذا العام، إن المنظمة الدولية تواجه «انهياراً مالياً وشيكاً» بسبب عدم سداد الدول الأعضاء لمساهماتها، وإن المنظمة أجرت تخفيضات كبيرة في ‌ميزانيتها.

ويمثل مبلغ 725 ‌مليون دولار أقل من 20 في المائة من أكثر من 4 مليارات ​دولار ‌قالت الأمم المتحدة، ​في مايو (أيار)، إنه مستحق لها من الولايات المتحدة، لكن واشنطن تقول إن الرقم الإجمالي أقل، وإنها سددت بعض المدفوعات.

وقال يوجين تشين، وهو مسؤول سابق في الأمم المتحدة، لوكالة «رويترز»، إن مثل هذا التحويل سيساعد في دفع رواتب موظفي الأمم المتحدة لفترة، لكنه قد لا يكفيهم بالكامل. وأضاف: «هذا يبقي السفينة عائمة لفترة أطول قليلاً».

ومضى قائلاً: «إذا لم تسدد الولايات المتحدة دفعات أخرى، فمن المرجح أن تفقد حقّها في التصويت في يناير (كانون الثاني)».

وبموجب المادة 19 من ميثاق الأمم المتحدة، تفقد الدولة العضو حقّ التصويت في الجمعية العامة إذا تجاوزت متأخراتها قيمة سنتين من الاشتراكات السنوية، رغم إمكانية منح فترات سماح.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على هامش الجلسة الثمانين للجمعية العامة بنيويورك 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وقال روني باتس، الخبير في شؤون تمويل الأمم ‌المتحدة لدى مركز البحوث الألماني (آي دي أو إس)، إن تحويلاً كبيراً في الوقت ‌الحالي قد يجنب الحاجة إلى تخفيضات فورية في الإنفاق.

وأضاف: «إذا دفعوا جزءاً ​كبيراً، فستواصل الأمم المتحدة العمل من دون أي ‌احتياطيات، لكنها ستتدبر أمرها حتى نهاية العام. وإذا لم يدفعوا، فقد تقع الأمم المتحدة بالفعل في ‌مشكلة خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام من حيث دفع الرواتب وإبقاء الأبواب مفتوحة».

والولايات المتحدة هي أكبر مساهم في ميزانية الأمم المتحدة، لكنها في ظل إدارة ترمب رفضت سداد مدفوعات إلزامية للميزانيتين العادية وحفظ السلام، وخفّضت التمويل الطوعي لوكالات الأمم المتحدة التي لديها ميزانياتها الخاصة. وانسحبت واشنطن أيضاً من عشرات وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.

وقال مراقب الأمم ‌المتحدة، تشاندرامولي راماناثان، الشهر الماضي، إن المنظمة كانت تعول على تحصيل نحو 90 في المائة من الاشتراكات من أعضائها، البالغ عددهم 193 عضواً لميزانية هذا العام.

وأظهر مستند للأمم المتحدة أنه حتى 18 أغسطس، سدّد نحو 129 عضواً اشتراكاتهم بالكامل. ولم تكن الصين، ثاني أكبر مساهم بعد واشنطن، مدرجة أيضاً في القائمة.

وقالت وزارة الخارجية، في خطابها المؤرخ في 4 أغسطس، إنها خصّصت إجمالاً 725 مليون دولار للميزانية العادية للأمم المتحدة.

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية والبعثة الدبلوماسية الأميركية لدى الأمم المتحدة على طلبات للتعليق، أرسلت عبر البريد الإلكتروني يوم الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى نزوله من على المنصة بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وقالت الأمم المتحدة، في مايو، إن أكثر من 4 مليارات دولار مستحقة لها من واشنطن تشمل 2.04 مليار دولار للميزانية العادية، و2.2 مليار دولار لبعثات حفظ السلام الحالية والسابقة، و44 مليون دولار لمحاكم الأمم المتحدة.

ولم تحول واشنطن نحو 153.4 مليون دولار، في ما تصفه بأنه «عمليات حجز قائمة على السياسات». وشمل ذلك 10.6 مليون دولار مخصصة لمجلس حقوق الإنسان، الذي انسحبت منه واشنطن العام الماضي، بدعوى انحياز المجلس ضد إسرائيل، وأموالاً لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وتخضع ​المؤسسة، التي يبلغ عمرها 80 عاماً، لعملية إصلاح ​وخفض تكاليف حاسمة تعرف باسم «يو إن 80» في ظل أزمتها المالية.

وخفّضت المنظمة بالفعل ميزانيتها لعام 2026 بنسبة 9.2 في المائة، ونقلت أكثر من ألفي وظيفة من مدن مرتفعة التكلفة، مثل جنيف ونيويورك إلى مراكز أقل تكلفة.


مجلس الأمن يقترع مجدداً لاختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

المرشحة لمنصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة السياسية والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي تتحدث مع الصحافة خارج قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)
المرشحة لمنصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة السياسية والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي تتحدث مع الصحافة خارج قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يقترع مجدداً لاختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

المرشحة لمنصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة السياسية والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي تتحدث مع الصحافة خارج قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)
المرشحة لمنصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة السياسية والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي تتحدث مع الصحافة خارج قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

سعى أعضاء مجلس الأمن، الجمعة، إلى التقدم خطوة إضافية نحو اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للحالي أنطونيو غوتيريش بعد ارتفاع عدد المرشحين إلى ثمانية، بينهم خمس نساء، مع دخول الدبلوماسية الإكوادورية - اللبنانية الأصل، إيفون عبد الباقي، إلى المعترك لقيادة كبرى المنظمات الدولية.

وتمثّلت هذه الخطوة بعقد جلسة مغلقة ثانية لمجلس الأمن لإجراء عملية اقتراع غير رسمية، على غرار جلسة أولى انعقدت في نهاية يوليو (تموز) الماضي؛ بغية قياس مدى التأييد لكل من المرشحين الثمانية الساعين إلى خلافة غوتيريش، رئيس الوزراء البرتغالي السابق، الذي شغل هذا المنصب لولايتين منذ عام 2017.

وعلى رغم أن العملية يفترض أن تتسم بالسريّة التامة، وأن تبقى نتائج الاقتراع سريّة أيضاً، تسرّبت نتائج عملية الاقتراع الأولى. وظهر أن الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس، تتقدم على المرشحين الستة الآخرين في ذلك الحين، علماً بأن إيفون عبد الباقي ترشحت رسمياً هذا الأسبوع.

قرار الـ5 الكبار

وحصلت غرينسبان، التي تحظى بدعم قوي من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على عشرة أصوات «مؤيدة»، مقابل صوت واحد «غير مؤيد»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي».

تلتها وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، التي نالت تسعة أصوات «مؤيدة»، مقابل صوتين «غير مؤيدين»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي».

وحلّ ثالثاً المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني، رافاييل ماريانو غروسي، بسبعة أصوات «مؤيدة»، مقابل صوتين «غير مؤيدين»، وستة أصوات بـ«لا رأي».

مجلس الأمن خلال أحد اجتماعاته (الأمم المتحدة)

وجاءت الرئيسة التشيليانية السابقة، ميشال باشيليت، في المركز الرابع بستة أصوات «مؤيدة»، مقابل خمسة أصوات «غير مؤيدة»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». تلاها الرئيس السنغالي السابق، ماكي سال، في المركز الخامس بستة أصوات «مؤيدة»، مقابل سبعة أصوات «غير مؤيدة»، وصوتين بـ«لا رأي». أما وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة، ماريا فرناندا إسبينوزا غارسيس، فحلّت في المركز السادس بخمسة أصوات «مؤيدة»، مقابل صوتين «غير مؤيدين»، وثمانية أصوات بـ«لا رأي».

وأخيراً، رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق، أولارا أوتونو، الذي حصل على صوتين «مؤيدين»، مقابل خمسة أصوات «غير مؤيدة»، وثمانية أصوات بـ«لا رأي».

ولم يواجه أي من المرشحين السبعة في الجلسة الأولى أي تصويت «غير مؤيد» من أي من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، وروسيا، التي تحظى بحق النقض «الفيتو».

وتهدف عملية الاقتراع غير الرسمية التي يجريها مجلس الأمن إلى توافق عريض بين الدول الخمس الدائمة العضوية على أحد المرشحين، تمهيداً لرفع الاسم إلى الجمعية العامة، وفقاً لما تنص عليه المادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة التي تُعيّن الأمين العام رسمياً «بناء على توصية مجلس الأمن».

وبذلك، يبدو تصويت الجمعية العامة على تعيين الأمين العام مُجرّد إجراء شكلي. وكذلك هي الحال بالنسبة إلى الأعضاء العشرة المنتخبين في مجلس الأمن.

عملية «سرية»

وُضعت آلية التصويت غير الرسمي في مجلس الأمن في أوائل الثمانينات من القرن الماضي، في محاولة لكسر الجمود بين مرشحين استُبعدوا باستخدام «الفيتو». واستمرت هذه الآلية غير الرسمية، بأشكال مختلفة، على رغم انتقادات الدول المعارضة لهذه العملية المبهمة. وفي سياق هذه العملية، أجرى جميع المرشحين الحاليين حوارات تفاعلية عبر الإنترنت مع الجمعية العامة، وحوارات غير رسمية مع مجلس الأمن، مع أن هذه الحوارات ليست خطوة إلزامية للنظر في ترشيح خلال الاقتراع التمهيدي.

ونظراً إلى دخولها المتأخر إلى المنافسة، شاركت المرشحة عبد الباقي في حوارين مع الجمعية العامة ومجلس الأمن، الخميس.

خلال مشاركة مرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة وهم ميشال باشيليت وماريا فرناندا إسبينوزا غارسيس ورافاييل ماريانو غروسي وريبيكا غرينسبان مايوفيس وكارولين رودريغز بيركيت وماكي سال في نشاط عُقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (رويترز)

وكما كان متوقعاً، أعلنت رئيسة مجلس الأمن للشهر الحالي المندوبة الدانماركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، كريستينا ماركوس لاسن، أن عملية الاقتراع غير الرسمي أُجريت من دون الإفصاح عن أي نتائج، علماً بأنه خلال المفاوضات غير الرسمية حول آليات الاقتراع، لم يتمكن أعضاء المجلس من التوصل إلى توافق في شأن نشر النتائج. فبينما دعت دول مثل الدنمارك واليونان ولاتفيا إلى نشرها، عارضت دول أخرى، ومنها مجموعة الدول العشر الأوروبية، هذا الخيار، بحجة ضرورة الحفاظ على سريّة النتائج. وبسبب هذا الخلاف، اتُّفق في نهاية المطاف على عدم إعلان النتائج.

ومع ذلك، جرى تسريب نتائج الاقتراع الأول قبل ثلاثة أسابيع، حين بدت غرينسبان باعتبارها الأوفر حظاً. وبالإضافة إلى غرينسبان، يُعد كل من رودريغيز بيركيت وغروسي من المرشحين الأقوياء.

ويتوقع دبلوماسيون تقلبات في توزيع الأصوات مقارنة باقتراع يوليو. وسيراقب معظمهم ما إذا كان المرشحون الأوفر حظاً في البداية سيعززون دعمهم أم سيتراجعون في الترتيب. ولم يتّضح على الفور أثر مشاركة عبد الباقي في حسم خلافة غوتيريش، الذي سيُنهي ولايته الثانية في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دانيال فورتي، من مجموعة الأزمات الدولية قوله: «بينما مهدت الجولة الأولى من الاستطلاع الطريق أمام سباق منصب الأمين العام، قد تُعطينا الجولة الثانية بعض المؤشرات حول وجهته». ورأى أن الدول التي تحظى بحق النقض قد تنتظر حتى وقت لاحق للتعبير عن تفضيلاتها، مستدركاً أن «هناك احتمالاً كبيراً أن يدرك بعض المرشحين بعد تصويت (الجمعة) أن حملاتهم الانتخابية وصلت إلى طريق مسدود».

عبد الباقي

وكانت إيفون عبد الباقي، وهي دبلوماسية مولودة في الإكوادور لأبوين مهاجرين لبنانيين، انضمّت إلى قائمة المرشحين خلال الأسبوع الحالي.

وخلال جلسة تفاعلية مع أعضاء الجمعية العامة، استحضرت تجربتها خلال الحرب الأهلية اللبنانية بين عامي 1975 و1990، متعهدة التركيز على منع النزاعات إذا تولت المنصب، بالإضافة إلى «تجديد» للأمم المتحدة.

وقالت: «قبل ‌أكثر من ‌40 عاماً، في قبو في بيروت، حيث عشت طوال الحرب، ‌احتضنت أطفالي الثلاثة فيما كانت القنابل تتساقط من حولنا. في تلك اللحظة، قطعت وعداً بأنه إذا نجا أطفالي، فسأكرس حياتي للسلام. وأوفيت بهذا الوعد منذ ذلك الحين». وأضافت: «سأكون على الأرض، وليس فقط خلف مكتب في نيويورك... في ‌مناطق الحروب ومناطق التوتر، أتواصل مباشرة مع كل الأطراف لوقف الصراعات قبل أن ‌تقع».

وتعهدت أيضاً العمل لجعل مجلس الأمن أكثر تمثيلاً، بعدما ظل «متجمداً في المشهد الجيوسياسي» الذي كان سائداً عند نهاية الحرب العالمية الثانية.

وفي ترشيحها، سلّطت تونغا الضوء على دور عبد الباقي (75 عاماً) بصفتها وزيرة في حكومة بلادها، وأول امرأة تشغل منصب سفيرة الإكوادور في الولايات المتحدة، وسفيرة لبلادها في قطر.


ترمب يُوسّع شبكة ترحيل المهاجرين نحو الأميركتين وأفريقيا

مهاجرون من كولومبيا وغواتيمالا والمكسيك يسيرون إلى منطقة تجميع بعد احتجازهم لعبورهم الحدود إلى الولايات المتحدة من المكسيك يونيو 2024 (رويترز)
مهاجرون من كولومبيا وغواتيمالا والمكسيك يسيرون إلى منطقة تجميع بعد احتجازهم لعبورهم الحدود إلى الولايات المتحدة من المكسيك يونيو 2024 (رويترز)
TT

ترمب يُوسّع شبكة ترحيل المهاجرين نحو الأميركتين وأفريقيا

مهاجرون من كولومبيا وغواتيمالا والمكسيك يسيرون إلى منطقة تجميع بعد احتجازهم لعبورهم الحدود إلى الولايات المتحدة من المكسيك يونيو 2024 (رويترز)
مهاجرون من كولومبيا وغواتيمالا والمكسيك يسيرون إلى منطقة تجميع بعد احتجازهم لعبورهم الحدود إلى الولايات المتحدة من المكسيك يونيو 2024 (رويترز)

ضاعفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودها لترحيل المهاجرين، مستخدمة في بعض الأحيان دولاً ثالثة كوجهات للمرحّلين، فوصلت رحلة إلى هايتي هي الأولى منذ إنهاء وضع الحماية المؤقتة لنحو 350 ألف من الهايتيين المقيمين في الولايات المتحدة، بالتزامن مع تنفيذ اتفاقات جديدة مع كل ليبيريا وغواتيمالا وهندوراس لاستقبال أشخاص لا يحملون جنسياتها.

ووصلت الرحلة الأميركية إلى مدينة كاب هايتيان، بشمال هايتي، الخميس، وعلى متنها 170 شخصاً، في واحدة من كبرى عمليات ترحيل الهايتيين خلال ولاية ترمب الثانية. ولاحظ نشطاء زيادة عمليات الاعتقال للهايتيين منذ إنهاء وضع الحماية المؤقتة لهم. وكان كثيرون من ركاب الرحلة احتُجزوا على أيدي عناصر من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، في حين فقد أحدهم وضعه المؤقت حديثاً.

ومهّد قرار المحكمة العليا الأميركية في يونيو (حزيران) الماضي الطريق أمام إدارة ترمب لإنهاء الحماية الإنسانية، قبل أن يسمح قاض فيدرالي في أغسطس (آب) الحالي بالخطوة النهائية. وتأتي عمليات الترحيل في وقت تعاني فيه هايتي أزمة أمنية وإنسانية حادة؛ إذ تسيطر جماعات مسلحة على مناطق واسعة داخل البلاد، في حين يواجه جزء كبير من السكان الجوع.

ويُحذّر نشطاء من أن إعادة الهايتيين إلى بلد في هذه الظروف تُعرّضهم لمخاطر الاختطاف والابتزاز والقتل. وقالت منظمات حقوقية إن المُرحَّلين قد يصبحون أهدافاً للجماعات المسلحة، خصوصاً إذا اعتقدت تلك الجماعات أنهم عادوا بأموال اكتسبوها خلال إقامتهم في الولايات المتحدة.

وفي أوهايو، تصاعد القلق داخل المجتمعات الهايتية هناك بعد اعتقال «آيس» القس جوبير أدريان، الذي أفاد نشطاء بأنه فقد أخيراً وضعه القانوني المؤقت. كما شوهد عناصر «آيس» يعتقلون أشخاصاً أمام متاجر بقالة وعند نقاط تفتيش مرورية؛ ما دفع السكان ورجال الدين إلى الاحتجاج وتقديم المساعدة القانونية للمحتجزين.

وتحمل منطقة سبرينغفيلد في أوهايو رمزية خاصة في ملف الهجرة، بعدما أصبحت محوراً لحملة ترمب الانتخابية عام 2024 إثر ترويجه ادعاءات ضدّ الهايتيين فيها.

نحو ليبيريا

وبالتزامن مع استئناف ترحيل الهايتيين، نفذت الولايات المتحدة أول عملية بموجب اتفاق جديد مع ليبيريا يسمح لواشنطن بإرسال ما يصل إلى 1200 شخص إلى هذه الدولة في غرب أفريقيا، حتى إذا لم يكونوا مواطنين ليبيريين، كما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس». ووصل 20 مُرحّلاً إلى مطار روبرتس الدولي قرب العاصمة مونروفيا، الخميس، وكان بينهم مواطنون من أفريقيا وأميركا الشمالية والجنوبية ومنطقة الكاريبي.

وقال وزير العدل الليبيري إن المرحلين سيكون بإمكانهم طلب اللجوء في ليبيريا إذا رغبوا في ذلك. ولم تؤكد وزارة الأمن الداخلي الأميركية العملية بشكل مباشر، لكنها أعلنت أن تنفيذ سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة يمثل أولوية قصوى، في حين أكدت وزارة الخارجية التزامها بإنهاء الهجرة غير النظامية وتعزيز أمن الحدود.

ويأتي الاتفاق مع ليبيريا ضمن توسع أوسع في سياسة الترحيل إلى دول ثالثة.

ووفق بيانات منظمات حقوقية، وقعت إدارة ترمب اتفاقات مع 35 دولة على الأقل لاستقبال مهاجرين من دول أخرى، في حين رُحّل أكثر من 23 ألف شخص إلى 26 دولة بموجب مثل هذه الترتيبات.

غواتيمالا وهندوراس

وتبرز غواتيمالا وهندوراس مثالاً آخر على هذا التحول. فقد رحّلت الولايات المتحدة نحو 2300 مكسيكي إلى غواتيمالا هذا العام، بينهم 2284 شخصاً وصلوا إليها قبل نقلهم إلى المكسيك، في حين أُرسل عشرات آخرون إلى هندوراس.

وقال الرئيس الغواتيمالي برناردو أريفالو إن المكسيكيين يصلون إلى غواتيمالا بوصفها «محطة عبور»، ثم ينقلون إلى المكسيك خلال نحو 24 ساعة بالتنسيق مع سلطات الهجرة المكسيكية. وأوضح أن تكاليف العمليات تتحملها الحكومة المكسيكية أو، في بعض الحالات، تمولها الولايات المتحدة.

وتكشف هذه التطورات عن تحول متزايد في سياسة الهجرة الأميركية: فبدلاً من الاقتصار على إعادة الأشخاص إلى بلدانهم الأصلية، تعمل إدارة ترمب على توسيع شبكة من الدول التي يمكن استخدامها لاستقبال المرحلين أو تمريرهم مؤقتاً. وبينما ترى الإدارة في هذه السياسة أداة لتسريع عمليات الترحيل وتشديد إنفاذ قوانين الهجرة، يحذر نشطاء من أن السرية المحيطة بهذه الاتفاقات، إلى جانب الأوضاع الأمنية المتدهورة في بعض الدول، قد تترك المرحلين أمام مخاطر جديدة، وتطرح تساؤلات حول مدى حصولهم على الحماية القانونية والإنسانية بعد مغادرتهم الأراضي الأميركية.