العراق: جلسة لانتخاب رئيس البرلمان الخميس

المشهداني «المدعوم» يواجه العيساوي في اختبار لميزان القوى

صورة لإحدى جلسات البرلمان العراقي برئاسة الحلبوسي (أرشيفية - رويترز)
صورة لإحدى جلسات البرلمان العراقي برئاسة الحلبوسي (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق: جلسة لانتخاب رئيس البرلمان الخميس

صورة لإحدى جلسات البرلمان العراقي برئاسة الحلبوسي (أرشيفية - رويترز)
صورة لإحدى جلسات البرلمان العراقي برئاسة الحلبوسي (أرشيفية - رويترز)

عقب فشل دعوته الأولى لعقد جلسة السبت الماضي لانتخاب رئيس جديد للبرلمان العراقي، حدد «الإطار التنسيقي» غداً، الخميس، موعداً جديداً لانتخاب رئيس البرلمان.

وما تزال الخلافات السنية عائقاً دون إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مرشح واحد، حيث إن «قوى الإطار التنسيقي» تتجه إلى تحميل السنة مسؤولية الإخفاق في حسم ما يعد استحقاقاً دستورياً، طبقاً لقيادي سني.

وقال القيادي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «قوى الإطار التنسيقي تريد أن ترمي الحمل الذي بات ثقيلاً عن كاهلها بسبب عدم انتخاب رئيس جديد للبرلمان لمدة سنة وسط فشل برلماني متكرر وصل ذروته مؤخراً بعدم قدرة البرلمان على تمرير القوانين الجدلية وهو أمر بات يثير غضب الشارع».

وأكد القيادي السني الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه، أن «الإخفاق وإن كان مشتركاً بين الفاعلين الشيعي والسني لكن العقدة تتمثل في رغبة كتلة شيعية كبيرة وهي (دولة القانون) بدعم محمود المشهداني لرئاسة البرلمان، بينما الرجل لا يحظى بإجماع سني حتى من بين من كان يدعمه، وهو حزب (تقدم) برئاسة محمد الحلبوسي الذي صار يميل إلى فتح باب الترشيح من جديد».

وأوضح القيادي أن «جلسة الخميس (غداً) ربما ستكون الفرصة الأخيرة لانتخاب الرئيس، خصوصاً مع كون مساعي دفع المرشح الآخر سالم العيساوي إلى سحب ترشيحه قد فشلت، بينما لا تضمن الكتل السياسية بما فيها الشيعية فوز المرشح المدعوم (المشهداني)».

محمود المشهداني (يمين) وسالم العيساوي في أثناء محاولة انتخاب رئيس للبرلمان العراقي مايو 2024 (إكس)

العيساوي «عنيد»

وبات عضو البرلمان العراقي سالم العيساوي مرشحاً مستقلاً، بعدما تراجع حزب «السيادة» بزعامة خميس الخنجر، عن دعمه، بينما تصعب عليه منافسة المرشح المشهداني الذي يحظى بدعم المالكي والحلبوسي.

وكان العيساوي خاض السباق الانتخابي مرتين، وحصل على عدد كبير من الأصوات. الأولى في شهر يناير (كانون الثاني) 2024 حيث حصل على 97 صوتاً بينما حصل المرشح المدعوم من تقدم في وقتها شعلان الكريم على 152 صوتاً، بينما حصل محمود المشهداني على 48 صوتاً.

وفي المرة الثانية خلال شهر مايو (أيار) الماضي تنافس كل من المشهداني والعيساوي بعد انسحاب الكريم بسبب دعاوى قضائية أقيمت ضده بدعوى تمجيد صدام حسين، حيث حصل العيساوي على 159 صوتاً بينما حصل المشهداني على 138 صوتاً.

وطبقاً لمقرب من العيساوي، فإن سبب «رفضه سحب ترشيحه مع تخلي معظم الكتل السنية على دعمه بما فيها كتلته التي لم تعد تدافع عنه أنه يريد أن تتعلم القوى السنية أن تقول لا».

وقال المقرب، لـ«الشرق الأوسط»، إن «العيساوي يتمتع بعلاقات قوية مع غالبية أعضاء البرلمان العراقي وإنه ربما يكون قد حصل على ضمانات بتأييده عند بدء الانتخاب».

وفي حال حصل ذلك، فإن الـ«لا» التي يرفعها العيساوي بعدم الانسحاب سوف تنسحب على أعضاء البرلمان الذين من المتوقع أن يصوتوا للعيساوي بعيداً عن إملاءات زعامات الكتل، وهو ما تخشاه تلك الزعامات التي لا تريد أن تبدو غير قادرة على السيطرة على نوابها.

وفي سياق ردود الفعل حيال الجلسة المقبلة، استبعدت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني إمكانية حسم ملف انتخاب رئيس مجلس النواب خلال جلسة غد الخميس.

وقال النائب عن الحزب، جياي تيمور، في تصريح صحافي، إنه لا يعتقد إمكانية «عقد الجلسة بسبب عدم التوافق داخل البيت السني على اختيار مرشح واحد»، كما أن «هناك صعوبة سياسية وقانونية، لحسم ملف انتخاب رئيس مجلس النواب خلال جلسة خاصة».


مقالات ذات صلة

الزيدي يدافع عن خفض الدينار وسط انتقادات نيابية

المشرق العربي رجل يسير أمام مكتب للصرافة في بغداد يوم 7 أكتوبر 2026 بعد خفض البنك المركزي العراقي قيمة الدينار مقابل الدولار (أ.ف.ب)

الزيدي يدافع عن خفض الدينار وسط انتقادات نيابية

دافع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن قرار تغيير سعر صرف الدولار، قائلاً إن الحكومة اتخذته في ظل أزمة مالية تفاقمت بسبب انقطاع صادرات النفط وإغلاق مضيق هرمز.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال جلسة منح الثقة لحكومته في مايو الماضي (واع)

توافق عراقي على تسمية وزارات شاغرة منذ 5 أشهر

ترجح معظم المصادر السياسية في بغداد أن يتمكن رئيس الوزراء علي الزيدي من استكمال المتبقي من الحقائب الوزارية في غضون الأسبوع المقبل.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد اللجنة المالية في مجلس النواب تستمع إلى ملاحظات وزير المالية فالح الساري حول مشروع موازنة عام 2027 (واع)

العراق يفترض 58 دولاراً لسعر النفط في موازنة 2027

اقترحت الحكومة العراقية اعتماد سعر 58 دولاراً للبرميل في مشروع موازنة عام 2027، بينما يُتوقَّع أن يتجاوز إجمالي الإنفاق 217 تريليون دينار عراقي.اقترحت الحكومة ا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قال إن حكومته تطمح إلى احتكار قرار الحرب والسلام (أ.ب)

الزيدي: العراق لاحتكار «قرار الحرب» وحصرية السلاح

عرض رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي رؤية بلاده باعتبارها «قوة اقتصادية فاعلة» و«جسراً للحوار والتعاون بين شعوب المنطقة والعالم».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)

مخاوف تسود بغداد من تداعيات الانسحاب الأميركي

تسود في بغداد مخاوف من تداعيات محتملة للانسحاب الأميركي من البلاد المقرر في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، فيما تشهد حركة السوق اضطراباً وركوداً.

حمزة مصطفى (بغداد)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
TT

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

ونقلت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) أن «مواطناً استُشهد وأُصيب آخرون إثر قصف مُسيَّرة للاحتلال مجموعة من المواطنين في محيط مدرسة عباد الرحمن بشارع الجلاء شمال غرب مدينة غزة».

بدورها، أعلنت بلدية غزة، اليوم، أن «طواقمها عثرت على جثمان شهيد كان يرتدي ملابس شتوية خلال عملها الميداني في شارع الرشيد قرب منطقة البيدر غربي مدينة غزة».

وقالت البلدية، في منشور على صفحتها بموقع «فيسبوك»، إن الطواقم نقلت الجثمان إلى مستشفى الشفاء، حيث جرى تسليمه لإدارة المستشفى لاستكمال الإجراءات اللازمة.


تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».